الجامع الصحيح للسنن والمسانيدصفحات 280-319

سُورَةُ النِّسَاء

صفحات 280-319
عن هذه الطبعة
عَلَم
صهيب عبد الجبار
الكتاب
الجامع الصحيح للسنن والمسانيد
المؤلف
صهيب عبد الجبار
عدد الأجزاء
38تاريخ النشر: 15 - 8 - 2014 [الكتاب غير مطبوع]

(حم) , وَعَنْ سَمُرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: " إِنَّ الْمَرْأَةَ خُلِقَتْ مِنْ ضِلْعٍ , وَإِنَّكَ إِنْ تُرِدْ إِقَامَةَ الضِّلْعِ تَكْسِرْهَا , فَدَارِهَا تَعِشْ بِهَا " 1

﴿وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَكَانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا , فَلَا تَأخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا , أَتَأخُذُونَهُ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا , وَكَيْفَ تَأخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ , وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا﴾ 1 قَالَ الْبُخَارِيُّ ج6ص50: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: " (لَمَسْتُمْ) , ﴿لَامَسْتُمُ﴾ 2 , وَ ﴿تَمَسُّوهُنَّ﴾ 3 وَ ﴿اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ﴾ 4، وَالإِفْضَاءُ: النِّكَاحُ.

﴿وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آَبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ , إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتًا وَسَاءَ سَبِيلًا﴾

1 (س حم) , عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (مَرَّ بِي عَمِّي الْحَارِثُ بْنُ عَمْرٍو - رضي الله عنه - وَمَعَهُ لِوَاءٌ " قَدْ عَقَدَهُ لَهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - " , فَقُلْتُ لَهُ: أَيْ عَمِّ، أَيْنَ بَعَثَكَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -؟ , قَالَ: " بَعَثَنِي إِلَى رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةَ أَبِيهِ، فَأَمَرَنِي أَنْ أَضْرِبَ عُنُقَهُ) 2 (وَآخُذَ مَالَهُ ") 3

﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ , وَأَخَوَاتُكُمْ , وَعَمَّاتُكُمْ , وَخَالَاتُكُمْ , وَبَنَاتُ الْأَخِ , وَبَنَاتُ الْأُخْتِ , وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ , وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ , وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ , وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ , فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ , وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَابِكُمْ , وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ , إِنَّ اللهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ 1 (خ) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: حَرُمَ مِنْ النَّسَبِ سَبْعٌ , وَمِنْ الصِّهْرِ سَبْعٌ , ثُمَّ قَرَأَ: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ ..﴾ الآيَةَ.
2

﴿وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ , وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ﴾

1 (خ م س د) , عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ بِنْتَ أَبِي سُفْيَانَ زَوْجِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَتْ: (دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقُلْتُ لَهُ:) 2 (يَا رَسُولَ اللهِ , هَلْ لَكَ فِي) 3 (أُخْتِي عَزَّةَ) 4 (بِنْتِ أَبِي سُفْيَانَ؟ , قَالَ: " أَفْعَلُ مَاذَا؟ " , قُلْتُ: تَنْكِحُهَا) 5 (قَالَ: " أُخْتَكِ؟ " , قَالَتْ: نَعَمْ , قَالَ: " أَوَتُحِبِّينَ ذَلِكَ؟ ") 6 (قُلْتُ: نَعَمْ , لَسْتُ بِمُخْلِيَةٍ) 7 (بِكَ 8) 9 (وَأَحَبُّ مَنْ شَرِكَنِي فِيكَ أُخْتِي) 10 (فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: " إِنَّ أُخْتَكِ لَا تَحِلُّ لِي 11 ") 12 (قُلْتُ: فَإِنَّا نُحَدَّثُ أَنَّكَ تُرِيدُ أَنْ تَنْكِحَ) 13 (دُرَّةَ بِنْتَ أَبِي سَلَمَةَ ,فَقَالَ: " بِنْتَ أُمِّ سَلَمَةَ 14؟ " فَقُلْتُ: نَعَمْ) 15 (قَالَ: " أَمَا وَاللهِ لَوْ لَمْ تَكُنْ 16 رَبِيبَتِي 17 فِي حَجْرِي مَا حَلَّتْ لِي 18 إِنَّهَا ابْنَةُ أَخِي مِنْ الرَّضَاعَةِ , أَرْضَعَتْنِي وَأَبَاهَا 19 ثُوَيْبَةُ 20 فلَا تَعْرِضْنَ عَلَيَّ بَنَاتِكُنَّ وَلَا أَخَوَاتِكُنَّ ") 21

(خ م جة) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: (قِيلَ لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -: " أَلَا تَتَزَوَّجُ ابْنَةَ حَمْزَةَ) 1 (بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ؟) 2 (فَقَالَ: " لَا تَحِلُّ لِي , إِنَّهَا ابْنَةُ أَخِي مِنْ الرَّضَاعَةِ, وَإِنَّهُ يَحْرُمُ مِنْ الرَّضَاعَةِ مَا يَحْرُمُ مِنْ النَّسَبِ ") 3 وفي رواية: (" يَحْرُمُ مِنْ الرَّضَاعَةِ مَا يَحْرُمُ مِنْ الرَّحِمِ ") 4

(خ م) , وَعَنْ عَمْرَةَ ابْنَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَخْبَرَتْهَا " أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ عِنْدَهَا " , وَأَنَّهَا سَمِعَتْ صَوْتَ رَجُلٍ يَسْتَأذِنُ فِي بَيْتِ حَفْصَةَ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَذَا رَجُلٌ يَسْتَأذِنُ فِي بَيْتِكَ، فقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " أُرَاهُ فُلَانًا - لِعَمِّ حَفْصَةَ مِنَ الرَّضَاعَةِ - " , فَقَالَتْ عَائِشَةُ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَوْ كَانَ فُلَانٌ حَيًّا - لِعَمِّهَا مِنَ الرَّضَاعَةِ - دَخَلَ عَلَيَّ؟، قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " نَعَمْ، إِنَّ الرَّضَاعَةَ تُحَرِّمُ مَا تُحَرِّمُ الْوِلَادَةُ " 1

(خ م حم) , وَعَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، أَنَّ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: (اسْتَأذَنَ عَلَيَّ أَفْلَحُ , أَخُو أَبِي الْقُعَيْسِ , بَعْدَمَا أُنْزِلَ الْحِجَابُ) 1 (فَلَمْ آذَنْ لَهُ، فَقَالَ: أَتَحْتَجِبِينَ مِنِّي وَأَنَا عَمُّكِ؟ , فَقُلْتُ: وَكَيْفَ ذَلِكَ؟ , قَالَ: أَرْضَعَتْكِ امْرَأَةُ أَخِي بِلَبَنِ أَخِي) 2 (قَالَتْ: فَأَبَيْتُ أَنْ آذَنَ لَهُ) 3 (حَتَّى أَسْتَأذِنَ فِيهِ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَإِنَّ أَخَاهُ أَبَا الْقُعَيْسِ لَيْسَ هُوَ أَرْضَعَنِي) 4 (وَلَكِنْ أَرْضَعَتْنِي امْرَأَتُهُ , قَالَتْ عَائِشَةُ: فَلَمَّا دَخَلَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , إِنَّ أَفْلَحَ أَخَا أَبِي الْقُعَيْسِ جَاءَنِي يَسْتَأذِنُ عَلَيَّ , فَكَرِهْتُ أَنْ آذَنَ لَهُ حَتَّى أَسْتَأذِنَكَ) 5 (فَقَالَ لَهَا رَسُول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " وَمَا يَمْنَعُكِ أَنْ تَأذَنِي لِعَمِّكِ؟ " , قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِنَّ أَبَا قُعَيْسٍ لَيْسَ هُوَ أَرْضَعَنِي , إِنَّمَا أَرْضَعَتْنِي امْرَأَتُهُ , فَقَالَ لِي رَسُول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " ائْذَنِي لَهُ حِينَ يَأتِيكِ) 6 وَ (لَا تَحْتَجِبِي مِنْهُ) 7 (فَإِنَّهُ عَمُّكِ تَرِبَتْ يَمِينُكِ) 8 (فَإِنَّهُ يَحْرُمُ مِنْ الرَّضَاعَةِ مَا يَحْرُمُ مِنْ النَّسَبِ ") 9 الشرح 10

(ط) , وَعَنْ عَمْرِو بْنِ الشَّرِيدِ , أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ كَانَتْ لَهُ امْرَأَتَانِ , فَأَرْضَعَتْ إِحْدَاهُمَا غُلَامًا، وَأَرْضَعَتِ الْأُخْرَى جَارِيَةً، فَقِيلَ لَهُ: هَلْ يَتَزَوَّجُ الْغُلَامُ الْجَارِيَةَ؟ , فَقَالَ: لَا , اللَّقَاحُ وَاحِدٌ 1. 2

(ت) , وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " لَا يُحَرِّمُ مِنْ الرِّضَاعَةِ إِلَّا مَا فَتَقَ الْأَمْعَاءَ 1 فِي الثَّدْيِ 2 وَكَانَ قَبْلَ الْفِطَامِ 3 " 4

(طس) , وَعَنْ عَلِيٍّ - رضي الله عنه - عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: " لَا رَضَاعَ بَعْدَ فِطَامٍ " 1

(ط) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - وَأَنَا مَعَهُ عِنْدَ دَارِ الْقَضَاءِ - يَسْأَلُهُ عَنْ رَضَاعَةِ الْكَبِيرِ , فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَقَالَ: إِنِّي كَانَتْ لِي وَلِيدَةٌ وَكُنْتُ أَطَؤُهَا , فَعَمَدَتْ امْرَأَتِي إِلَيْهَا فَأَرْضَعَتْهَا , فَدَخَلْتُ عَلَيْهَا , فَقَالَتْ: دُونَكَ , فَقَدْ وَاللهِ أَرْضَعْتُهَا , فَقَالَ عُمَرُ: أَوْجِعْهَا وَأتِ جَارِيَتَكَ , فَإِنَّمَا الرَّضَاعَةُ رَضَاعَةُ الصَّغِيرِ.
1

﴿وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ﴾

1 (ت) , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رضي الله عنهما - أَنَّ النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: " أَيُّمَا رَجُلٍ نَكَحَ امْرَأَةً فَدَخَلَ بِهَا , فلَا يَحِلُّ لَهُ نِكَاحُ ابْنَتِهَا , وَإِنْ لَمْ يَكُنْ دَخَلَ بِهَا، فَلْيَنْكِحْ ابْنَتَهَا , وَأَيُّمَا رَجُلٍ نَكَحَ امْرَأَةً فَدَخَلَ بِهَا , أَوْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا , فلَا يَحِلُّ لَهُ نِكَاحُ أُمِّهَا " 2 (ضعيف)

(هق) , وَعَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - أَنَّهُ قَالَ: هِيَ 1 مُبْهَمَةٌ 2 وَكَرِهَهَا.
3

(ط) , وَعَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: سُئِلَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ - رضي الله عنه - عَنْ رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً , ثُمَّ فَارَقَهَا قَبْلَ أَنْ يُصِيبَهَا , هَلْ تَحِلُّ لَهُ أُمُّهَا؟ , فَقَالَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ: لَا , الْأُمُّ مُبْهَمَةٌ، لَيْسَ فِيهَا شَرْطٌ , وَإِنَّمَا الشَّرْطُ فِي الرَّبَائِبِ.
1 (ضعيف)

(هق) , وَعَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ فِي قَوْلِ اللهِ - عز وجل -: ﴿وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ﴾ قَالَ: مَا أَرْسَلَ اللهُ فَأَرْسِلُوهُ، وَمَا بَيَّنَ فَاتَّبِعُوهُ، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ , وَرَبَائِبُكُمُ اللاَّتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللاَّتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ، فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ﴾ 1 قَالَ: فَأَرْسَلَ هَذِهِ , وَبَيَّنَ هَذِهِ.
2

﴿وَرَبَائِبُكُمُ اللاَّتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللاَّتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ، فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ﴾

1 (عب) , عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ النَّصْرِيِّ قَالَ: كَانَتْ عِنْدِي امْرَأَةٌ قَدْ وَلَدَتْ لِي , فَتُوفِّيتْ , فَوَجَدْتُ عَلَيْهَا 2 فَلَقِيتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ - رضي الله عنه - فَقَالَ: مَا لَكَ؟، فَقُلْتُ: تُوُفِّيَتِ الْمَرْأَةُ، فَقَالَ: أَلَهَا ابْنَةٌ؟، قُلْتُ: نَعَمْ , قَالَ: كَانَتْ فِي حِجْرِكَ؟، قُلْتُ: لَا هِيَ فِي الطَّائِفِ, قَالَ: فَانْكِحْهَا , قَالَ: قُلْتُ: فَأَيْنَ قَوْلُهُ ﴿وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ﴾ 3؟ قَالَ: إِنَّهَا لَمْ تَكُنْ فِي حَجْرِكَ، وَإِنَّمَا ذَلِكَ إِذَا كَانَتْ فِي حَجْرِكَ.
4

﴿وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ﴾

1 (ت) , عَنْ فَيْرُوزَ الدَّيْلَمِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: (قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَعِنْدِي أُخْتَانِ تَزَوَّجْتُهُمَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ) 2 (فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , إِنِّي أَسْلَمْتُ وَتَحْتِي أُخْتَانِ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -:) 3 (" إِذَا رَجَعْتَ فَطَلِّقْ إِحْدَاهُمَا ") 4

(ط) , وعَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ - رضي الله عنه - عَنْ الْأُخْتَيْنِ مِنْ مِلْكِ الْيَمِينِ , هَلْ يُجْمَعُ بَيْنَهُمَا؟ , فَقَالَ عُثْمَانُ: أَحَلَّتْهُمَا آيَةٌ 1 وَحَرَّمَتْهُمَا آيَةٌ 2 فَأَمَّا أَنَا فلَا أُحِبُّ أَنْ أَصْنَعَ ذَلِكَ , قَالَ: فَخَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ , فَلَقِيَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَسَأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ , فَقَالَ: لَوْ كَانَ لِي مِنْ الْأَمْرِ شَيْءٌ , ثُمَّ وَجَدْتُ أَحَدًا فَعَلَ ذَلِكَ , لَجَعَلْتُهُ نَكَالًا , قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: أُرَاهُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ - رضي الله عنه -. 3

﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ , إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ , كِتَابَ اللهِ عَلَيْكُمْ وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ﴾

1 (ط) , عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ - رضي الله عنه - ابْتَاعَ وَلِيدَةً , فَوَجَدَهَا ذَاتَ زَوْجٍ فَرَدَّهَا.
2

(ط) , وَعَنْ ابْنِ شِهَابٍ , أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَامِرٍ أَهْدَى لِعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ - رضي الله عنه - جَارِيَةً وَلَهَا زَوْجٌ , ابْتَاعَهَا بِالْبَصْرَةِ , فَقَالَ عُثْمَانُ: لَا أَقْرَبُهَا حَتَّى يُفَارِقَهَا زَوْجُهَا , فَأَرْضَى ابْنُ عَامِرٍ زَوْجَهَا , فَفَارَقَهَا.
1

قَالَ الْبُخَارِيُّ ج7ص10: قَالَ أَنَسٌ: ﴿وَالمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ﴾: ذَوَاتُ الأَزْوَاجِ الحَرَائِرُ حَرَامٌ.
﴿إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾: لاَ يَرَى بَأسًا أَنْ يَنْزِعَ الرَّجُلُ جَارِيَتَهُ مِنْ عَبْدِهِ.

(م) , وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: " بَعَثَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمَ حُنَيْنٍ جَيْشًا إِلَى أَوْطَاسَ " , فَلَقُوا عَدُوًّا , فَقَاتَلُوهُمْ فَظَهَرُوا عَلَيْهِمْ , وَأَصَابُوا لَهُمْ سَبَايَا 1 فَكَأَنَّ نَاسًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - تَحَرَّجُوا مِنْ غِشْيَانِهِنَّ 2 مِنْ أَجْلِ أَزْوَاجِهِنَّ مِنْ الْمُشْرِكِينَ , فَأَنْزَلَ اللهُ - عز وجل - فِي ذَلِكَ: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنْ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ 3 أَيْ: فَهُنَّ لَكُمْ حَلَالٌ إِذَا انْقَضَتْ عِدَّتُهُنَّ " 4

﴿وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ المُحْصَنَاتِ المُؤْمِنَاتِ , فَمِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ فَتَيَاتِكُمُ المُؤْمِنَاتِ , وَاللهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِكُمْ بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ , فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ , وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ , مُحْصَنَاتٍ غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ , وَلاَ مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ , فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ , فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى المُحْصَنَاتِ مِنَ العَذَابِ , ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ العَنَتَ مِنْكُمْ, وَأَنْ تَصْبِرُوا خَيْرٌ لَكُمْ وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ 1 قَالَ الْبُخَارِيُّ ج8ص171: ﴿مُسَافِحَاتٍ﴾: زَوَانِي، ﴿وَلاَ مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ﴾: أَخِلَّاءَ.

(خ م د جة حم) ,وَعَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" إِذَا زَنَتْ أَمَةُ أَحَدِكُمْ فَتَبَيَّنَ زِنَاهَا , فَلْيَجْلِدْهَا الْحَدَّ) 1 (وَلَا يُعَيِّرْهَا 2) 3 (ثُمَّ إِنْ زَنَتْ , فَلْيَجْلِدْهَا الْحَدَّ) 4 (وَلَا يُعَيِّرْهَا) 5 (ثُمَّ إِنْ زَنَتْ الثَّالِثَةَ فَتَبَيَّنَ زِنَاهَا) 6 (فَلْيَجْلِدْهَا وَلَا يُعَيِّرْهَا) 7 وَ (لْيَبِعْهَا وَلَوْ بِحَبْلٍ مِنْ شَعَرٍ 8 ") 9 وفي رواية: (" إِذَا زَنَتْ خَادِمُ أَحَدِكُمْ , فَلْيَجْلِدْهَا وَلَا يُعَيِّرْهَا , فَإِنْ عَادَتْ الثَّانِيَةَ , فَلْيَجْلِدْهَا وَلَا يُعَيِّرْهَا , فَإِنْ عَادَتْ الثَّالِثَةَ , فَلْيَجْلِدْهَا وَلَا يُعَيِّرْهَا , فَإِنْ عَادَتْ الرَّابِعَةَ , فَلْيَجْلِدْهَا، وَلْيَبِعْهَا) 10 (وَلَوْ بِحَبْلٍ مِنْ شَعَرٍ ") 11 وفي رواية: (" ثُمَّ بِيعُوهَا بَعْدَ الثَّالِثَةِ أَوْ الرَّابِعَةِ) 12 (وَلَوْ بِحَبْلٍ مِنْ شَعَرٍ ") 13 (قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: لَا أَدْرِي بَعْدَ الثَّالِثَةِ أَوْ الرَّابِعَةِ) 14.

(ط) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ الْمَخْزُومِيَّ قَالَ: أَمَرَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - فِي فِتْيَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ , فَجَلَدْنَا وَلَائِدَ مِنْ وَلَائِدِ الْإِمَارَةِ , خَمْسِينَ خَمْسِينَ فِي الزِّنَا.
1

﴿يُرِيدُ اللهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ، وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفًا﴾

1 (م) , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " لَمَّا صَوَّرَ اللهُ آدَمَ فِي الْجَنَّةِ، تَرَكَهُ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَتْرُكَهُ، فَجَعَلَ إِبْلِيسُ يُطِيفُ بِهِ , وَيَنْظُرُ مَا هُوَ، فَلَمَّا رَآهُ أَجْوَفَ، عَرَفَ أَنَّهُ خُلِقَ خَلْقًا لَا يَتَمَالَكْ 2 " 3

(حم) , وَعَنْ خَوْلَةَ بِنْتَ قَيْسٍ الْأَنْصَارِيَّةِ - رضي الله عنها - وَكَانَتْ تَحْتَ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ - رضي الله عنه - قَالَتْ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَزُورُ حَمْزَةَ فِي بَيْتِي , فَجَاءَنَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمًا " , فَقَدَّمْتُ إِلَيْهِ بُرْمَةً 1 فِيهَا خُبْزَةٌ , " فَوَضَعَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَدَهُ فِي الْبُرْمَةِ لِيَأكُلَ , فَاحْتَرَقَتْ أَصَابِعُهُ فَقَالَ: حَسِّ , ثُمَّ قَالَ: ابْنُ آدَمَ إِنْ أَصَابَهُ الْبَرْدُ قَالَ حَسِّ , وَإِنْ أَصَابَهُ الْحَرُّ قَالَ حَسِّ " 2

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾

1 (خد د حم) , عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ - رضي الله عنه - قَالَ: (" بَعَثَ إِلَيَّ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) 2 (- عَامَ ذَاتِ السَّلَاسِلِ -) 3 (فَقَالَ: خُذْ عَلَيْكَ ثِيَابَكَ وَسِلَاحَكَ ثُمَّ ائْتِنِي " , فَأَتَيْتُهُ " وَهُوَ يَتَوَضَّأُ , فَصَعَّدَ فِيَّ النَّظَرَ ثُمَّ طَأطَأَهُ) 4 (ثُمَّ قَالَ: يَا عَمْرُو , إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَبْعَثَكَ عَلَى جَيْشٍ) 5 (فَيُسَلِّمَكَ اللهُ وَيُغْنِمَكَ , وَأَرْغَبُ لَكَ مِنْ الْمَالِ رَغْبَةً صَالِحَةً 6 " , فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , إِنِّي مَا أَسْلَمْتُ مِنْ أَجْلِ الْمَالِ , وَلَكِنِّي أَسْلَمْتُ رَغْبَةً فِي الْإِسْلَامِ , وَأَنْ أَكُونَ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: " يَا عَمْرُو , نِعْمَ الْمَالُ الصَّالِحُ لِلْمَرْءِ الصَّالِحِ ") 7 (قَالَ: فَاحْتَلَمْتُ فِي) 8 (غَزْوَةِ ذَاتِ السُّلَاسِلِ) 9 (فِي لَيْلَةٍ بَارِدَةٍ شَدِيدَةِ الْبَرْدِ، فَأَشْفَقْتُ إِنْ اغْتَسَلْتُ أَنْ أَهْلَكَ , فَتَيَمَّمْتُ , ثُمَّ صَلَّيْتُ بِأَصْحَابِي صَلَاةَ الصُّبْحِ , فَلَمَّا قَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) 10 (ذَكَرُوا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ لِي: " يَا عَمْرُو, صَلَّيْتَ بِأَصْحَابِكَ وَأَنْتَ جُنُبٌ؟ ") 11 (فَقُلْتُ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ , إِنِّي احْتَلَمْتُ فِي لَيْلَةٍ بَارِدَةٍ شَدِيدَةِ الْبَرْدِ , فَأَشْفَقْتُ إِنْ اغْتَسَلْتُ أَنْ أَهْلَكَ , وَذَكَرْتُ قَوْلَ اللهِ - عز وجل -: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ , إِنَّ اللهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾ فَتَيَمَّمْتُ ثُمَّ صَلَّيْتُ , " فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا ") 12

﴿وَلَا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ، لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا، وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ، وَاسْأَلُوا اللهَ مِنْ فَضْلِهِ، إِنَّ اللهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا﴾ 1 (ت) , عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: قُلْتُ لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -: يَغْزُو الرِّجَالُ وَلَا تَغْزُو النِّسَاءُ , وَإِنَّمَا لَنَا نِصْفُ الْمِيرَاثِ , فَأَنْزَلَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: ﴿وَلَا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ﴾ " 2

﴿وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ، وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فَآَتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ، إِنَّ اللهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدًا﴾

1 قَالَ الْبُخَارِيُّ ج6ص44: ﴿مَوَالِيَ﴾: قَالَ مَعْمَرٌ 2: أَوْلِيَاءُ مَوَالِي، وَأَوْلِيَاءُ وَرَثَةٌ.
(عَاقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ): هُوَ مَوْلَى اليَمِينِ، وَهْوَ الحَلِيفُ , وَالمَوْلَى أَيْضًا: ابْنُ العَمِّ، وَالمَوْلَى: المُنْعِمُ المُعْتِقُ، وَالمَوْلَى: المُعْتَقُ، وَالمَوْلَى: المَلِيكُ، وَالمَوْلَى: مَوْلًى فِي الدِّينِ.

(خ د) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ﴾ (قَالَ: وَرَثَةً , ﴿وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ قَالَ: كَانَ الْمُهَاجِرُونَ لَمَّا قَدِمُوا الْمَدِينَةَ , يَرِثُ الْمُهَاجِرُ الْأَنْصَارِيَّ , دُونَ ذَوِي رَحِمِهِ , لِلْأُخُوَّةِ الَّتِي آخَى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بَيْنَهُمْ) 1 (فَلَمَّا نَزَلَتْ: ﴿وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ مِمَّا تَرَكَ﴾ نَسَخَتْهَا) 2 (ثُمَّ قَالَ: ﴿وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ﴾ مِنْ النَّصْرِ , وَالرِّفَادَةِ , وَالنَّصِيحَةِ , وَقَدْ ذَهَبَ الْمِيرَاثُ , وَيُوصِي لَهُ) 3 وفي رواية 4: فَنَسَخَتْ ذَلِكَ الْأَنْفَالُ , فَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ﴾ 5.

﴿وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ , فَعِظُوهُنَّ , وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ , فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا , إِنَّ اللهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا﴾

1 (د) , وَعَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ , فَعِظُوهُنَّ , وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ﴾ قَالَ حَمَّادٌ 2: " يَعْنِي النِّكَاحَ 3 " 4

(د) , وَعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , مَا حَقُّ زَوْجَةِ أَحَدِنَا عَلَيْهِ؟ , قَالَ: " أَنْ تُطْعِمَهَا إِذَا طَعِمْتَ 1 وَتَكْسُوهَا إِذَا اكْتَسَيْتَ وَلَا تَضْرِبْ الْوَجْهَ , وَلَا تُقَبِّحْ 2 وَلَا تَهْجُرْ إِلَّا فِي الْبَيْتِ 3 " 4

وَفِي صِفَةِ حَجِّهِ - صلى الله عليه وسلم -: قَالَ جَابِرٌ - رضي الله عنه -: (" فَخَطَبَ النَّاسَ وَقَالَ: إِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ حَرَامٌ عَلَيْكُمْ , كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا , فِي شَهْرِكُمْ هَذَا , فِي بَلَدِكُمْ هَذَا) 1 (أَلَا وَاسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ خَيْرًا , فَإِنَّمَا هُنَّ عَوَانٍ عِنْدَكُمْ 2) 3 (فَاتَّقُوا اللهَ فِي النِّسَاءِ , فَإِنَّكُمْ أَخَذْتُمُوهُنَّ بِأَمَانِ اللهِ , وَاسْتَحْلَلْتُمْ فُرُوجَهُنَّ بِكَلِمَةِ اللهِ 4) 5 (لَيْسَ تَمْلِكُونَ مِنْهُنَّ شَيْئًا غَيْرَ ذَلِكَ , إِلَّا أَنْ يَأتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ) 6 (أَلَا إِنَّ لَكُمْ عَلَى نِسَائِكُمْ حَقًّا , وَلِنِسَائِكُمْ عَلَيْكُمْ حَقًّا , فَأَمَّا حَقُّكُمْ عَلَى نِسَائِكُمْ: فلَا يُوطِئْنَ فُرُشَكُمْ) 7 (أَحَدًا تَكْرَهُونَهُ) 8 (وَلَا يَأذَنَّ فِي بُيُوتِكُمْ لِمَنْ تَكْرَهُونَ 9) 10 (فَإِنْ فَعَلْنَ ذَلِكَ) 11 (فَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ , وَاضْرِبُوهُنَّ ضَرْبًا غَيْرَ مُبَرِّحٍ 12 فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا) 13 (وَلَهُنَّ عَلَيْكُمْ: رِزْقُهُنَّ , وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ) 14 وفي رواية: (أَلَا وَحَقُّهُنَّ عَلَيْكُمْ: أَنْ تُحْسِنُوا إِلَيْهِنَّ فِي كِسْوَتِهِنَّ وَطَعَامِهِنَّ ") 15

(خ م) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَمْعَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: (سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - " يَخْطُبُ , فَذَكَرَ النِّسَاءَ) 1 (فَقَالَ: إِلَامَ يَجْلِدُ أَحَدُكُمْ امْرَأَتَهُ جَلْدَ الْعَبْدِ؟) 2 (ثُمَّ لَعَلَّهُ يُعَانِقُهَا) 3 وفي رواية: (يُضَاجِعُهَا) 4 (مِنْ آخِرِ يَوْمِهِ ") 5

﴿وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا , فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا إِنْ يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللهُ بَيْنَهُمَا , إِنَّ اللهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا﴾

1 قَالَ الْبُخَارِيُّ ج6ص49: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿شِقَاق﴾: تَفَاسُدٌ.

﴿وَاعْبُدُوا اللهَ وَلاَ تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَبِالوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا، وَبِذِي القُرْبَى، وَاليَتَامَى وَالمَسَاكِينِ وَالجَارِ ذِي القُرْبَى، وَالجَارِ الجُنُبِ، وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ، وَابْنِ السَّبِيلِ، وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ، إِنَّ اللهَ لاَ يُحِبُّ مَنْ كَانَ مُخْتَالًا فَخُورًا﴾ 1 قَالَ الْبُخَارِيُّ ج3ص149: ﴿ذِي القُرْبَى﴾: القَرِيبُ، وَالجُنُبُ: الغَرِيبُ، ﴿الجَارُ الجُنُبُ﴾ يَعْنِي: الصَّاحِبَ فِي السَّفَرِ.
وَقَالَ الْبُخَارِيُّ ج6ص45: المُخْتَالُ , وَالخَتَّالُ , وَاحِدٌ.

﴿إِنَّ اللهَ لاَ يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ﴾

1 قَالَ الْبُخَارِيُّ ج6ص44: يَعْنِي: زِنَةَ ذَرَّةٍ.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ، وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا، وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ، أَوْ

جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِط

ِ، أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ،

فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً، فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا، فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ، إِنَّ اللهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا﴾ [النساء/43] (ت د) , عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (صَنَعَ لَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ - رضي الله عنه - طَعَامًا , فَدَعَانَا وَسَقَانَا مِنْ الْخَمْرِ) 1 (قَبْلَ أَنْ تُحَرَّمَ) 2 (فَأَخَذَتْ الْخَمْرُ مِنَّا , وَحَضَرَتْ الصَلَاةُ , فَقَدَّمُونِي , فَقَرَأتُ: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ , وَنَحْنُ نَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ﴾ , قَالَ: فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ﴾) 3.

جارٍ التحميل