الجامع الصحيح للسنن والمسانيدسُورَةُ الْجَاثِيَة

سُورَةُ الْجَاثِيَة

عن هذه الطبعة
عَلَم
صهيب عبد الجبار
الكتاب
الجامع الصحيح للسنن والمسانيد
المؤلف
صهيب عبد الجبار
عدد الأجزاء
38تاريخ النشر: 15 - 8 - 2014 [الكتاب غير مطبوع]

تَفْسِيرُ السُّورَة

﴿أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ، سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ﴾

1 قَالَ الْبُخَارِيُّ ج7ص87: ﴿اجْتَرَحُوا﴾: اكْتَسَبُوا.

(حل) , وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " كَمَا لَا يُجنَى الْعِنَبُ مِنَ الشَّوْكِ، كَذَلِكَ لَا يَنْزِلُ الْأَبْرَارُ مَنَازِلَ الْفُجَّارِ، فَاسْلُكُوا أَيَّ طَرِيقٍ شِئْتُمْ، فَأَيَّ طَرِيقٍ سَلَكْتُمْ , وَرَدْتُمْ عَلَى أَهْلِهِ " 1

﴿وَتَرَى كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً , كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعَى إِلَى كِتَابِهَا , الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ , هَذَا كِتَابُنَا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ , إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾

1 قَالَ الْبُخَارِيُّ ج6ص133: جَاثِيَة: مُسْتَوْفِزِينَ عَلَى الرُّكَبِ.
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿نَسْتَنْسِخُ﴾: نَكْتُبُ.

(صم) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " إِنَّ أَوَّلَ شَيْءٍ خَلَقَهُ اللهُ تَعَالَى الْقَلَمُ، فَأَخَذَهُ بِيَمِينِهِ - وَكِلْتَا يَدَيْهِ يَمِينٌ - قَالَ: فَكَتَبَ الدُّنْيَا وَمَا يَكُونُ فِيهَا مِنْ عَمَلٍ مَعْمُولٍ، بِرٍّ أَوْ فُجُورٍ، رَطْبٍ أَوْ يَابِسٍ , فَأَحْصَاهُ عِنْدَهُ فِي الذِّكْرِ , اقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ: ﴿هَذَا كِتَابُنَا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ، إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ فَهَلْ تَكُونُ النُّسْخَةُ إِلَّا مِنْ أَمْرٍ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ؟ " 1

﴿وَبَدَا لَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا عَمِلُوا , وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ , وَقِيلَ الْيَوْمَ نَنْسَاكُمْ كَمَا نَسِيتُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا , وَمَأوَاكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ نَاصِرِينَ﴾

1 قَالَ الْبُخَارِيُّ ج6ص133: ﴿نَنْسَاكُمْ﴾: نَتْرُكُكُمْ.

﴿فَللهِ الْحَمْدُ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَرَبِّ الْأَرْضِ رَبِّ الْعَالَمِينَ , وَلَهُ الْكِبْرِيَاءُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ , وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾

1 (خد م د) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" قَالَ اللهُ - عز وجل -: الْعِزُّ إِزَارِي 2) 3 وفي رواية: (الْعَظَمَةُ إِزَارِي) 4 (وَالْكِبْرِيَاءُ رِدَائِي 5 فَمَنْ نَازَعَنِي بِشَيْءٍ مِنْهُمَا عَذَّبْتُهُ) 6 وفي رواية: (فَمَنْ نَازَعَنِي وَاحِدًا مِنْهُمَا، قَذَفْتُهُ فِي النَّارِ ") 7

(حم) , وَعَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ الْأَنْصَارِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " ثَلَاثَةٌ لَا تَسْأَلْ عَنْهُمْ: رَجُلٌ نَازَعَ اللهَ - عز وجل - رِدَاءَهُ , فَإِنَّ رِدَاءَهُ الْكِبْرُ , وَإِزَارَهُ الْعِزَّةُ , وَرَجُلٌ فِي شَكٍّ مِنْ أَمْرِ اللهِ , وَالْقَنُوطُ 1 مِنْ رَحْمَةِ اللهِ " 2

جارٍ التحميل