الجامع الصحيح للسنن والمسانيدصفحات 413-452

سُورَةُ النَّاس

صفحات 413-452
عن هذه الطبعة
عَلَم
صهيب عبد الجبار
الكتاب
الجامع الصحيح للسنن والمسانيد
المؤلف
صهيب عبد الجبار
عدد الأجزاء
38تاريخ النشر: 15 - 8 - 2014 [الكتاب غير مطبوع]

تَكْبِيرَاتُ صَلَاةِ الْعِيد

(د) , وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: (" كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - يُكَبِّرُ فِي الْفِطْرِ وَالْأَضْحَى، فِي الْأُولَى سَبْعَ تَكْبِيرَاتٍ، وَفِي الثَّانِيَةِ خَمْسًا) 1 (سِوَى تَكْبِيرَتَيْ الرُّكُوعِ ") 2

(د) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: " التَّكْبِيرُ فِي الْفِطْرِ: سَبْعٌ فِي الْأُولَى , وَخَمْسٌ فِي الْآخِرَةِ , وَالْقِرَاءَةُ بَعْدَهُمَا كِلْتَيْهِمَا " 1

(جة) , وَعَنْ سَعْدِ بْنِ عَائِذٍ - رضي الله عنه - قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - يُكَبِّرُ فِي الْعِيدَيْنِ , فِي الْأُولَى سَبْعًا قَبْلَ الْقِرَاءَةِ , وَفِي الْآخِرَةِ خَمْسًا قَبْلَ الْقِرَاءَةِ " 1

(ط) , وَعَنْ نَافِعٍ مَوْلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: شَهِدْتُ الْأَضْحَى وَالْفِطْرَ مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - فَكَبَّرَ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى سَبْعَ تَكْبِيرَاتٍ قَبْلَ الْقِرَاءَةِ، وَفِي الْآخِرَةِ خَمْسَ تَكْبِيرَاتٍ قَبْلَ الْقِرَاءَةِ.
1

(طح) , وَعَنْ الْقَاسِمِ قَالَ: حَدَّثَنِي بَعْضُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - قَالَ: " صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - يَوْمَ عِيدٍ، فَكَبَّرَ أَرْبَعًا وَأَرْبَعًا، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ حِينَ انْصَرَفَ وقَالَ: لَا تَنْسَوْا، كَتَكْبِيرِ الْجَنَائِزِ - وَأَشَارَ بِأَصَابِعِهِ وَقَبَضَ إِبْهَامَهُ - " 1

(د) , وَعَنْ أَبِي عَائِشَةَ قَالَ: سَأَلَ سَعِيدُ بْنُ الْعَاصِ 1 أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيَّ وَحُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ - رضي الله عنهما -: كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - يُكَبِّرُ فِي الْأَضْحَى وَالْفِطْرِ؟ , فَقَالَ أَبُو مُوسَى: " كَانَ يُكَبِّرُ أَرْبَعًا , تَكْبِيرَهُ عَلَى الْجَنَائِزِ "، فَقَالَ حُذَيْفَةُ: صَدَقَ , فَقَالَ أَبُو مُوسَى: كَذَلِكَ كُنْتُ أُكَبِّرُ فِي الْبَصْرَةِ حَيْثُ كُنْتُ عَلَيْهِمْ.
2

(ش) , وَعَنْ إبْرَاهِيمَ قَالَ: بَعَثَ أَمِيرٌ مِنْ أُمَرَاءِ الْكُوفَةِ إلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ , وَحُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ , وَعَبْدِ اللهِ بْنِ قَيْسٍ - رضي الله عنهم - فَقَالَ: إنَّ هَذَا الْعِيدَ قَدْ حَضَرَ فَمَا تَرَوْنَ؟ , فَأَسْنَدُوا أَمْرَهُمْ إلَى عَبْدِ اللهِ , فَقَالَ: يُكَبِّرُ تِسْعَا , تَكْبِيرَةٌ يَفْتَتِحُ بِهَا الصَّلَاةَ , ثُمَّ يُكَبِّرُ ثَلَاثًا , ثُمَّ يَقْرَأُ سُورَةً , ثُمَّ يُكَبِّرُ , ثُمَّ يَرْكَعُ , ثُمَّ يَقُومُ فَيَقْرَأُ سُورَةً , ثُمَّ يُكَبِّرُ أَرْبَعًا يَرْكَعُ بِإِحْدَاهُنَّ.
1

(فضل الصلاة على النبي) , وَعَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ: خَرَجَ الْوَلِيدُ بْنُ عُقْبَةَ إلَى ابْنِ مَسْعُودٍ وَأَبِي مُوسَى وَحُذَيْفَةَ - رضي الله عنهم - قَبْلَ الْعِيدِ يَوْمًا , فَقَالَ لَهُمْ: إِنَّ هَذَا الْعِيدَ قَدْ دَنَا فَكَيْفَ التَّكْبِيرُ فِيهِ؟، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: تَبْدَأُ فَتُكَبِّرُ تَكْبِيرَةً تَفْتَتِحُ بِهَا الصَّلَاةَ , وَتَحْمَدُ رَبَّكَ وَتُصَلِّى عَلَى النَّبِيِّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - ثُمَّ تَدْعُو أَوْ تُكَبِّرُ وَتَفْعَلُ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ تُكَبِّرُ وَتَفْعَلُ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ تُكَبِّرُ وَتَفْعَلُ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ تَقْرَأُ ثُمَّ تُكَبِّرُ وَتَرْكَعُ، ثُمَّ تَقُومُ فَتَقْرَأُ , وَتَحْمَدُ رَبَّكَ وَتُصَلِّى عَلَى النَّبِىِّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - , ثُمَّ تَدْعُو وَتُكَبِّرُ وَتَفْعَلُ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ تُكَبِّرُ وَتَفْعَلُ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ تَرْكَعُ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ وَأَبُو مُوسَى: صدق أبو عبد الرحمن 1. 2

(عب) , وَعَنْ عَلْقَمَةَ وَالْأَسْوَدِ قَالَا: كَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - يُكَبِّرُ فِي الْعِيدَيْنِ تِسْعًا تِسْعًا 1: أَرْبَعًا قَبْلَ الْقِرَاءَةِ , ثُمَّ يُكَبِّرُ فَيَرْكَعُ , وَفِي الثَّانِيَةِ يَقْرَأُ , فَإِذَا فَرَغَ كَبَّرَ أَرْبَعًا , ثُمَّ رَكَعَ.
2

(ش) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ: صَلَّى بِنَا ابْنُ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - يَوْمَ عِيدٍ فَكَبَّرَ تِسْعَ تَكْبِيرَاتٍ , خَمْسًا فِي الْأُولَى , وَأَرْبَعًا فِي الْآخِرَةِ , وَالَى بَيْنَ الْقِرَاءَتَيْنِ.
1

(المحاملي) , وَعَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ: قَالَ ابْنِ مَسْعُوْدٍ - رضي الله عنه - فِي صَلَاةِ الْعِيدِ: بَيْنَ كُلِّ تَكْبِيْرَتَيْنِ حَمْدُ لِلَّهِ - عزَّ وجل - وَثَنَاءٌ عَلَىَ اللَّهِ.
1 وأما التكبير المشروع فِي أَوَّلِ صَلَاةِ الْعِيدِ فَقَالَ الشَّافِعِيُّ هُوَ سَبْعٌ فِي الْأُولَى غَيْرَ تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ وَخَمْسٌ فِي الثَّانِيَةِ غَيْرَ تَكْبِيرَةِ الْقِيَامِ وَقَالَ مَالِكٌ وأحمد وَأَبُو ثَوْرٍ كَذَلِكَ لَكِنْ سَبْعٌ فِي الْأُولَى إِحْدَاهُنَّ تَكْبِيرَةُ الْإِحْرَامِ وَقَالَ الثَّوْرِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ خَمْسٌ فِي الْأُولَى وَأَرْبَعٌ فِي الثَّانِيَةِ بِتَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ وَالْقِيَامِ وَجُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ يَرَى هَذِهِ التَّكْبِيرَاتِ مُتَوَالِيَةً مُتَّصِلَةً وَقَالَ عَطَاءٌ وَالشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ يُسْتَحَبُّ بَيْنَ كُلِّ تَكْبِيرَتَيْنِ ذِكْرُ اللَّهِ تَعَالَى وَرُوِيَ هذا أيضا عن بن مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.
النووي (10 - (890)

اَلْقِرَاءَةُ فِي صَلَاةِ الْعِيديْن

(ن) , عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ - رضي الله عنه - قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - يَقْرَأُ فِي الْعِيدَيْنِ بِـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ , وَ ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾ " 1

(م) , وَعَنْ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ - رضي الله عنه - قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - يَقْرَأُ فِي الْعِيدَيْنِ وَفِي الْجُمُعَةِ بِـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ , وَ ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾ " , قَالَ: " وَإِذَا اجْتَمَعَ الْعِيدُ وَالْجُمُعَةُ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ , يَقْرَأُ بِهِمَا أَيْضًا فِي الصَّلَاتَيْنِ " 1

(د) , وَعَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: سَأَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - أَبَا وَاقِدٍ اللَّيْثِيَّ - رضي الله عنه -: مَاذَا كَانَ يَقْرَأُ بِهِ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - فِي الْأَضْحَى وَالْفِطْرِ؟ فَقَالَ: " كَانَ يَقْرَأُ فِيهِمَا: ﴿ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ﴾ وَ ﴿اقْتَرَبَتْ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ﴾ 1 " 2

خُطْبَةُ الْعِيدَيْنِ

وَقْتُ خُطْبَةِ الْعِيدَيْنِ

(خ ت) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - يُصَلِّي فِي الْأَضْحَى وَالْفِطْرِ , ثُمَّ يَخْطُبُ بَعْدَ الصَّلَاةِ " 1 وفي رواية 2: " كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ - رضي الله عنهما - يُصَلُّونَ فِي الْعِيدَيْنِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ , ثُمَّ يَخْطُبُونَ "

(خ م ت حم) , عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: (شَهِدْتُ الصَلَاةَ يَوْمَ الْفِطْرِ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ - رضي الله عنهم - فَكُلُّهُمْ كَانَ يُصَلِّيهَا قَبْلَ الْخُطْبَةِ 1) 2 (رَكْعَتَيْنِ) 3 (بِلَا أَذَانٍ وَلَا إِقَامَةٍ 4) 5.

(خ م) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - قَالَ: " إِنَّ النَّبِيَّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - خَرَجَ يَوْمَ الفِطْرِ، فَبَدَأَ بِالصَّلاَةِ قَبْلَ الخُطْبَةِ " 1

(خ م س د جة) , عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: (" كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - يَخْرُجُ يَوْمَ الْفِطْرِ وَالْأَضْحَى إِلَى الْمُصَلَّى , فَأَوَّلُ شَيْءٍ يَبْدَأُ بِهِ الصَّلَاةُ) 1 (فَإِذَا جَلَسَ فِي الثَّانِيَةِ وَسَلَّمَ , قَامَ فَاسْتَقْبَلَ النَّاسَ بِوَجْهِهِ , وَالنَّاسُ جُلُوسٌ) 2 (عَلَى صُفُوفِهِمْ , فَيَعِظُهُمْ وَيُوصِيهِمْ وَيَأمُرُهُمْ , فَإِنْ كَانَ يُرِيدُ أَنْ يَقْطَعَ بَعْثًا قَطَعَهُ) 3 وفي رواية: (فَإِنْ كَانَ لَهُ حَاجَةٌ بِبَعْثٍ ذَكَرَهُ لِلنَّاسِ أَوْ كَانَتْ لَهُ حَاجَةٌ بِغَيْرِ ذَلِكَ أَمَرَهُمْ بِهَا , وَكَانَ يَقُولُ: تَصَدَّقُوا , تَصَدَّقُوا , تَصَدَّقُوا وَكَانَ أَكْثَرَ مَنْ يَتَصَدَّقُ النِّسَاءُ , ثُمَّ يَنْصَرِفُ ") 4 (قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: فَلَمْ يَزَلْ النَّاسُ عَلَى ذَلِكَ حَتَّى خَرَجْتُ مَعَ مَرْوَانَ - وَهُوَ أَمِيرُ الْمَدِينَةِ - فِي أَضْحًى أَوْ فِطْرٍ , فَلَمَّا أَتَيْنَا الْمُصَلَّى إِذَا مِنْبَرٌ بَنَاهُ كَثِيرُ بْنُ الصَّلْتِ) 5 (مِنْ طِينٍ وَلَبِنٍ) 6 (فَإِذَا مَرْوَانُ يُرِيدُ أَنْ يَرْتَقِيَهُ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ , فَجَبَذْتُ بِثَوْبِهِ , فَجَبَذَنِي فَارْتَفَعَ فَخَطَبَ قَبْلَ الصَّلَاةِ , فَقُلْتُ لَهُ: غَيَّرْتُمْ وَاللهِ) 7 (فَقَالَ مَرْوَانُ: لَا يَا أَبَا سَعِيدٍ , قَدْ تُرِكَ مَا تَعْلَمُ , فَقُلْتُ: كَلَّا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا تَأتُونَ بِخَيْرٍ مِمَّا أَعْلَمُ - ثَلَاثَ مِرَارٍ -) 8 (فَقَالَ: إِنَّ النَّاسَ لَمْ يَكُونُوا يَجْلِسُونَ لَنَا بَعْدَ الصَّلَاةِ , فَجَعَلْتُهَا قَبْلَ الصَّلَاةِ) 9.

(خ م) , وَعَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (" خَطَبَنَا رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - يَوْمَ النَّحْرِ بَعْدَ الصَّلَاةِ ") 1

(حم) , وَعَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا فِي الْمُصَلَّى يَوْمَ أَضْحَى، " فَأَتَانَا رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - فَسَلَّمَ عَلَى النَّاسِ ثُمَّ قَالَ: إِنَّ أَوَّلَ نُسُكِ يَوْمِكُمْ هَذَا الصَّلَاةُ , فَتَقَدَّمَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ , ثُمَّ اسْتَقْبَلَ النَّاسَ بِوَجْهِهِ , وَأُعْطِيَ قَوْسًا أَوعَصًا فَاتَّكَأَ عَلَيْهِ 1 فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ , وَأَمَرَهُمْ وَنَهَاهُمْ " 2

(خ م ت) , عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ مَوْلَى ابْنِ أَزْهَرَ قَالَ: (شَهِدْتُ الْعِيدَ) 1 (يَوْمَ الْأَضْحَى مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - فَصَلَّى قَبْلَ الْخُطْبَةِ , ثُمَّ خَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ , " إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - قَدْ نَهَاكُمْ عَنْ صِيَامِ هَذَيْنِ) 2 (الْيَوْمَيْنِ) 3 (أَمَّا أَحَدُهُمَا: فَيَوْمُ فِطْرِكُمْ مِنْ صِيَامِكُمْ , وَأَمَّا الْآخَرُ: فَيَوْمٌ تَأكُلُونَ مِنْ نُسُكِكُمْ ") 4 (شَهِدْتُ الْعِيدَ مَعَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ - رضي الله عنه - فَكَانَ ذَلِكَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ , فَصَلَّى قَبْلَ الْخُطْبَةِ , ثُمَّ خَطَبَ فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ , إِنَّ هَذَا يَوْمٌ قَدْ اجْتَمَعَ لَكُمْ فِيهِ عِيدَانِ , فَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَنْتَظِرَ الْجُمُعَةَ مِنْ أَهْلِ الْعَوَالِي فَلْيَنْتَظِرْ , وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَرْجِعَ فَقَدْ أَذِنْتُ لَهُ) 5.

حُكْمُ الْإنْصَاتِ لِخُطْبَةِ الْعِيد

(د) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ السَّائِبِ - رضي الله عنه - قَالَ: " شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - الْعِيدَ , فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ قَالَ: إِنَّا نَخْطُبُ , فَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَجْلِسَ لِلْخُطْبَةِ فَلْيَجْلِسْ , وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَذْهَبَ فَلْيَذْهَبْ " 1

صِفَة خُطْبَة الْعِيدَيْنِ

(ت س د) , وَعَنْ إِسْحَقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ كِنَانَةَ قَالَ: (أَرْسَلَنِي الْوَلِيدُ بْنُ عُقْبَةَ - وَكَانَ أَمِيرَ الْمَدِينَةِ - إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - أَسْأَلُهُ عَنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - فِي الِاسْتِسْقَاءِ) 1 (فَأَتَيْتُهُ) 2 (فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مَا مَنَعَهُ أَنْ يَسْأَلَنِي؟ , " خَرَجَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - مُتَوَاضِعًا مُتَبَذِّلًا 3 مُتَخَشِّعًا مُتَضَرِّعًا مُتَخَشِّعًا) 4 (حَتَّى أَتَى الْمُصَلَّى) 5 (فَجَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ) 6 (وَلَمْ يَخْطُبْ خُطْبَتَكُمْ هَذِهِ , وَلَكِنْ لَمْ يَزَلْ فِي الدُّعَاءِ وَالتَّضَرُّعِ وَالتَّكْبِيرِ , ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ كَمَا يُصَلِّي فِي الْعِيدِ ") 7

(س) , وَعَنْ أَبِي كَاهِلٍ الْأَحْمَسِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: " رَأَيْتُ النَّبِيَّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - يَخْطُبُ عَلَى نَاقَةٍ وَحَبَشِيٌّ آخِذٌ بِخِطَامِهَا 1 " 2

(س) , وَعَنْ نُبَيْطٍ الْأَشْجَعِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: " رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - يَخْطُبُ عَلَى جَمَلٍ أَحْمَرَ بِعَرَفَةَ قَبْلَ الصَلَاةِ " 1

(حم) , وَعَنْ الشَّرِيدِ بْنِ سُوَيْدٍ الثَّقَفِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: " أَشْهَدُ لَوَقَفْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - بِعَرَفَاتٍ , قَالَ: فَمَا مَسَّتْ قَدَمَاهُ الْأَرْضَ حَتَّى أَتَى جَمْعًا " 1

(حم) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - قَالَ: " بَدَأَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - بِالصَّلَاةِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ فِي الْعِيدَيْنِ بِغَيْرِ أَذَانٍ وَلَا إِقَامَةٍ، قَالَ: ثُمَّ خَطَبَ الرِّجَالَ وَهُوَ مُتَوَكِّئٌ عَلَى قَوْسٍ " 1

(حم) , وَعَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ - رضي الله عنه - " أَنَّ النَّبِيَّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - نُووِلَ يَوْمَ الْعِيدِ قَوْسًا فَخَطَبَ عَلَيْهِ " 1

مَا يُسْتَحَبُّ إِيرَادُهُ فِي خُطْبَةِ الْعِيدَيْن

(خ م س) , عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: (" كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - يَخْرُجُ يَوْمَ الْفِطْرِ وَالْأَضْحَى إِلَى الْمُصَلَّى , فَأَوَّلُ شَيْءٍ يَبْدَأُ بِهِ الصَّلَاةُ) 1 (فَإِذَا جَلَسَ فِي الثَّانِيَةِ وَسَلَّمَ , قَامَ فَاسْتَقْبَلَ النَّاسَ بِوَجْهِهِ , وَالنَّاسُ جُلُوسٌ) 2 (عَلَى صُفُوفِهِمْ , فَيَعِظُهُمْ وَيُوصِيهِمْ وَيَأمُرُهُمْ , فَإِنْ كَانَ يُرِيدُ أَنْ يَقْطَعَ بَعْثًا قَطَعَهُ) 3 وفي رواية: (فَإِنْ كَانَ لَهُ حَاجَةٌ بِبَعْثٍ ذَكَرَهُ لِلنَّاسِ أَوْ كَانَتْ لَهُ حَاجَةٌ بِغَيْرِ ذَلِكَ أَمَرَهُمْ بِهَا , وَكَانَ يَقُولُ: تَصَدَّقُوا , تَصَدَّقُوا , تَصَدَّقُوا وَكَانَ أَكْثَرَ مَنْ يَتَصَدَّقُ النِّسَاءُ , ثُمَّ يَنْصَرِفُ ") 4

قَضَاءُ صَلَاةِ الْعِيد

(س د حم) , وَعَنْ أَبِي عُمَيْرِ بْنِ أَنَسٍ قَالَ: (حَدَّثَنِي عُمُومَةٌ لِي مِنَ الْأَنْصَارِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - قَالُوا: غُمَّ عَلَيْنَا هِلَالُ شَوَّالٍ فَأَصْبَحْنَا صِيَامًا , فَجَاءَ رَكْبٌ مِنْ آخِرِ النَّهَارِ وفي رواية: (بَعْدَمَا ارْتَفَعَ النَّهَارُ) 1 فَشَهِدُوا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - أَنَّهُمْ رَأَوْا الْهِلَالَ بِالْأَمْسِ) 2 (" فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - النَّاسَ أَنْ يُفْطِرُوا) 3 (وَأَنْ يَخْرُجُوا إِلَى الْعِيدِ مِنْ الْغَدِ 4) 5 وفي رواية: (وَإِذَا أَصْبَحُوا أَنْ يَغْدُوا إلَى مُصَلَّاهُمْ ") 6

مَا يُسْتَحَبُّ فِي يَوْمِ الْعِيد

اَلتَّكْبِيرُ فِي يَوْمِ الْعِيد

وَقْتُ اَلتَّكْبِيرِ فِي يَوْمِ الْعِيد

وَقْتُ اَلتَّكْبِيرِ فِي عِيدِ الْفِطْر

(ك) , عَنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - يُكَبِّرُ يَوْمَ الْفِطْرِ مِنْ حِينِ يَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ حَتَّى يَأتِىَ الْمُصَلَّى " 1

(ش) , وَعَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - يَخْرُجُ يَوْمَ الْفِطْرِ فَيُكَبِّرُ حَتَّى يَأتِيَ الْمُصَلَّى , وَحَتَّى يَقْضِيَ الصَّلَاة , فَإِذَا قَضَى الصَّلَاة قَطَعَ التَّكْبِيرَ " 1

(هب) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - يَخْرُجُ فِي الْعِيدَيْنِ رَافِعًا صَوْتَهُ بِالتَّهْلِيلِ وَالتَّكْبِيرِ " 1

(قط) , وَعَنْ نَافِعٍ قَالَ: (كَانَ ابْنُ عُمَرَ - رضي الله عنهما - إِذَا غَدَا 1 يَوْمَ الأَضْحَى وَيَوْمَ الْفِطْرِ , يَجْهَرُ بِالتَّكْبِيرِ حَتَّى يَأتِىَ الْمُصَلَّى , ثُمَّ يُكَبِّرُ حَتَّى يَأتِيَ الإِمَامُ) 2 (فَيُكَبِّرُ بِتَكْبِيرِهِ) 3.

(ش) , وَعَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ: كَانَ النَّاسُ يُكَبِّرُونَ فِي الْعِيدِ حِينَ يَخْرُجُونَ مِنْ مَنَازِلِهِمْ حَتَّى يَأتُوا الْمُصَلَّى، وَحَتَّى يَخْرُجَ الإِمَام، فَإِذَا خَرَجَ الإِمَام سَكَتُوا، فَإِذَا كَبَّرَ كَبَّرُوا.
1

(خ م) , وَعَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ الْأَنْصَارِيَّةِ - رضي الله عنها - قَالَتْ: " كُنَّا نُؤْمَرُ أَنْ نَخْرُجَ يَوْمَ الْعِيدِ , حَتَّى نُخْرِجَ الْبِكْرَ مِنْ خِدْرِهَا , حَتَّى نُخْرِجَ الْحُيَّضَ , فَيَكُنَّ خَلْفَ النَّاسِ , فَيُكَبِّرْنَ بِتَكْبِيرِهِمْ , وفي رواية: (يُكَبِّرْنَ مَعَ النَّاسِ) 1 وَيَدْعُونَ بِدُعَائِهِمْ , يَرْجُونَ بَرَكَةَ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَطُهْرَتَهُ 2 " 3

(ك) , وَعَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ قال: كَانُوا فِي الْتَّكْبِير فِي الْفِطْرِ أَشَدَّ مِنْهُمْ فِي الْأَضْحَى.
1

وَقْتُ التَّكْبِيرِ فِي عِيدِ اَلْأَضْحَى

(خم) , وَعَنْ عمرو بن دينار قال: كَانَ ابْنُ عُمَرَ وَأَبُو هُرَيْرَةَ - رضي الله عنهما - يَخْرُجَانِ إِلَى السُّوقِ فِي أَيَّامِ الْعَشْرِ يُكَبِّرَانِ , وَيُكَبِّرُ النَّاسُ بِتَكْبِيرِهِمَا.
1

(ش) , وَعَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ قال: كَانَ عَلِيٌّ - رضي الله عنه - يُكَبِّرُ بَعْدَ صَلَاةِ الْفَجْرِ يَوْمَ عَرَفَةَ إلَى صَلَاةِ الْعَصْرِ مِنْ آخِرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ، وَيُكَبِّرُ بَعْدَ الْعَصْرِ.
1 مَذَاهِبُ الْفُقَهَاءِ فِي الْمَسْأَلَة: وَأَمَّا التَّكْبِيرُ بَعْدَ الصَّلَاةِ فِي عِيدِ الْأَضْحَى فَاخْتَلَفَ عُلَمَاءُ السَّلَفِ وَمَنْ بَعْدَهُمْ فِيهِ عَلَى نَحْوِ عَشَرَةَ مَذَاهِبٍ هَلِ ابْتِدَاؤُهُ مِنْ صُبْحِ يَوْمِ عَرَفَةَ أَوْ ظُهْرِهِ أَوْ صُبْحِ يَوْمِ النَّحْرِ أَوْ ظُهْرِهِ وَهَلِ انْتِهَاؤُهُ فِي ظُهْرِ يَوْمِ النَّحْرِ أَوْ ظُهْرِ أَوَّلِ أَيَّامِ النَّفْرِ أَوْ فِي صُبْحِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ أَوْ ظُهْرِهِ أَوْ عَصْرِهِ وَاخْتَارَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَجَمَاعَةٌ ابْتِدَاءَهُ مِنْ ظُهْرِ يَوْمِ النَّحْرِ وَانْتِهَاءَهُ صُبْحَ آخِرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ وَلِلشَّافِعِيِّ قوله إلى الْعَصْرُ مِنْ آخِرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ وَقَوْلٌ إِنَّهُ مِنْ صُبْحِ يَوْمِ عَرَفَةَ إِلَى عَصْرِ آخِرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ وَهُوَ الرَّاجِحُ عِنْدَ جَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا وَعَلَيْهِ الْعَمَلُ فِي الْأَمْصَارِ.
النووي (10 - (890)

صِيغَةُ اَلتَّكْبِيرِ فِي الْعِيد

(خ م) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - يَقُولُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ , أَعَزَّ جُنْدَهُ , وَنَصَرَ عَبْدَهُ وَغَلَبَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ , فلَا شَيْءَ بَعْدَهُ " 1

جارٍ التحميل