كِتَابُ الْعَقِيدَة الثَّانِي
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- صهيب عبد الجبار
- الكتاب
- الجامع الصحيح للسنن والمسانيد
- المؤلف
- صهيب عبد الجبار
- عدد الأجزاء
- 38تاريخ النشر: 15 - 8 - 2014 [الكتاب غير مطبوع]
خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ - رضي الله عنه -
(خ) , عَنْ أَنَسٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (" نَعَى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - زَيْدًا، وَجَعْفَرًا، وَابْنَ رَوَاحَةَ لِلنَّاسِ قَبْلَ أَنْ يَأتِيَهُمْ خَبَرُهُمْ، فَقَالَ: أَخَذَ الرَّايَةَ زَيْدٌ فَأُصِيبَ) 1 (ثُمَّ أَخَذَهَا جَعْفَرٌ فَأُصِيبَ، ثُمَّ أَخَذَهَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ فَأُصِيبَ، ثُمَّ أَخَذَهَا خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ) 2 (سَيْفٌ مِنْ سُيُوفِ اللهِ) 3 (عَنْ غَيْرِ إِمْرَةٍ , فَفُتِحَ لَهُ ") 4
(خ) , وَعَنْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ - رضي الله عنه - قَالَ: لَقَدْ انْقَطَعَتْ فِي يَدِي يَوْمَ مُؤْتَةَ تِسْعَةُ أَسْيَافٍ , فَمَا [صَبَرَتْ] 1 فِي يَدِي إِلَّا صَفِيحَةٌ يَمَانِيَةٌ.
2
(حم) , وَعَنْ وَحْشِيِّ بْنِ حَرْبٍ قَالَ: عَقَدَ أَبُو بَكْرٍ - رضي الله عنه - لِخَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ عَلَى قِتَالِ أَهْلِ الرِّدَّةِ , وَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: " نِعْمَ عَبْدُ اللهِ وَأَخُو الْعَشِيرَةِ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ , سَيْفٌ مِنْ سُيُوفِ اللهِ , سَلَّهُ اللهُ - عز وجل - عَلَى الْكُفَّارِ وَالْمُنَافِقِينَ " 1
(ت) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: نَزَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مَنْزِلًا، فَجَعَلَ النَّاسُ يَمُرُّونَ، فَيَقُولُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " مَنْ هَذَا يَا أَبَا هُرَيْرَةَ؟ " فَأَقُولُ: فُلَانٌ، فَيَقُولُ: " نِعْمَ عَبْدُ اللهِ هَذَا , وَيَقُولُ: مَنْ هَذَا؟ " , فَأَقُولُ: فُلَانٌ، فَيَقُولُ: " بِئْسَ عَبْدُ اللهِ هَذَا " , حَتَّى مَرَّ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ - رضي الله عنه - فَقَالَ: " مَنْ هَذَا؟ " , فَقُلْتُ: هَذَا خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ، فَقَالَ: " نِعْمَ عَبْدُ اللهِ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ، سَيْفٌ مِنْ سُيُوفِ اللهِ " 1 المقطع 1.01
عُكَّاشَةُ بنُ مِحْصَنٍ الأَسَدِيُّ - رضي الله عنه -
1 (خ م ت حم) , عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي) 2 (أَوَّلُ زُمْرَةٍ 3) 4 (سَبْعُونَ أَلْفًا بِغَيْرِ حِسَابٍ) 5 (مُتَمَاسِكُونَ آخِذٌ بَعْضُهُمْ بَعْضًا , لَا يَدْخُلُ أَوَّلُهُمْ حَتَّى يَدْخُلَ آخِرُهُمْ) 6 (تُضِيءُ وُجُوهُهُمْ إِضَاءَةَ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ) 7 (ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ عَلَى أَشَدِّ كَوْكَبٍ دُرِّيٍّ 8 فِي السَّمَاءِ إِضَاءَةً) 9 (ثُمَّ هُمْ بَعْدَ ذَلِكَ مَنَازِلُ) 10 (وَيُنَادِي مُنَادٍ: إِنَّ لَكُمْ أَنْ تَصِحُّوا فلَا تَسْقَمُوا 11 أَبَدًا، وَإِنَّ لَكُمْ أَنْ تَحْيَوْا فلَا تَمُوتُوا أَبَدًا، وَإِنَّ لَكُمْ أَنْ تَشِبُّوا فلَا تَهْرَمُوا أَبَدًا، وَإِنَّ لَكُمْ أَنْ تَنْعَمُوا فلَا تَبْأَسُوا أَبَدًا، فَذَلِكَ قَوْلُهُ - عز وجل -: ﴿وَنُودُوا أَنْ تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ 12) 13 (لَا تَبْلَى ثِيَابُهُمْ) 14 (وَلَا يَبْصُقُونَ فِيهَا وَلَا يَمْتَخِطُونَ) 15 (وَلَا يَبُولُونَ , وَلَا يَتَغَوَّطُونَ 16) 17 (وَيَكُونُ طَعَامُهُمْ ذَلِكَ جُشَاءً 18) 19 (آنِيَتُهُمْ الذَّهَبُ وَالْفِضَّةُ) 20 (وَأَمْشَاطُهُمْ مِنْ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، وَرَشْحُهُمْ الْمِسْكُ 21) 22 (وَوَقُودُ مَجَامِرِهِمْ 23) 24 (الْأَلُوَّةُ الْأَنْجُوجُ 25) 26 (يُلْهَمُونَ التَّسْبِيحَ وَالتَّحْمِيدَ كَمَا تُلْهَمُونَ النَّفَسَ 27) 28 (أَخْلَاقُهُمْ عَلَى خُلُقِ رَجُلٍ وَاحِدٍ) 29 (قُلُوبُهُمْ عَلَى قَلْبِ رَجُلٍ وَاحِدٍ 30) 31 (لَا اخْتِلَافَ بَيْنَهُمْ وَلَا تَبَاغُضَ 32) 33 (أَبْنَاءُ ثَلَاثٍ وَثَلَاثِينَ) 34 (عَلَى صُورَةِ أَبِيهِمْ آدَمَ سِتُّونَ ذِرَاعًا فِي السَّمَاءِ) 35 (فِي سَبْعَةِ أَذْرُعٍ عَرْضًا) 36 (جُرْدٌ 37 مُرْدٌ 38) 39 (مُكَحَّلُونَ) 40 (بِيضٌ جِعَادٌ 41) 42 (أَزْوَاجُهُمْ الْحُورُ الْعِينُ) 43 (لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ زَوْجَتَانِ) 44 (عَلَى كُلِّ وَاحِدَةٍ سَبْعُونَ حُلَّةً 45) 46 (يَرَى مُخَّ سُوقِهِمَا) 47 (مِنْ وَرَاءِ الْعَظْمِ وَاللَّحْمِ) 48 (وَالثِّيَابِ) 49 (مِنْ الْحُسْنِ 50) 51 (كَمَا يُرَى الشَّرَابُ الْأَحْمَرُ فِي الزُّجَاجَةِ الْبَيْضَاءِ) 52 (وَمَا فِي الْجَنَّةِ أَعْزَبُ) 53 (يُسَبِّحُونَ اللهَ بُكْرَةً وَعَشِيًّا 54 ") 55 (فَقَامَ عُكَاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ الْأَسَدِيُّ - رضي الله عنه - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , ادْعُ اللهَ لِي أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ؟ فَقَالَ: " اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ مِنْهُمْ " , ثُمَّ قَامَ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ , فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , ادْعُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ: " قَدْ سَبَقَكَ بِهَا عُكَاشَةُ 56 ") 57
عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ - رضي الله عنه -
(خ م ت د حم) , عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ - رضي الله عنه - قَالَ: (لَمَّا انْصَرَفْنَا مِنْ الْأَحْزَابِ عَنْ الْخَنْدَقِ , جَمَعْتُ رِجَالًا مِنْ قُرَيْشٍ كَانُوا يَرَوْنَ مَكَانِي وَيَسْمَعُونَ مِنِّي , فَقُلْتُ لَهُمْ: تَعْلَمُونَ وَاللهِ إِنِّي لَأَرَى أَمْرَ مُحَمَّدٍ يَعْلُو الْأُمُورَ عُلُوًّا كَبِيرًا مُنْكَرًا , وَإِنِّي قَدْ رَأَيْتُ رَأيًا فَمَا تَرَوْنَ فِيهِ؟ , قَالُوا: وَمَا رَأَيْتَ؟ , قَالَ: رَأَيْتُ أَنْ نَلْحَقَ بِالنَّجَاشِيِّ فَنَكُونَ عِنْدَهُ , فَإِنْ ظَهَرَ مُحَمَّدٌ عَلَى قَوْمِنَا , كُنَّا عِنْدَ النَّجَاشِيِّ , فَإِنَّا أَنْ نَكُونَ تَحْتَ يَدَيْهِ , أَحَبُّ إِلَيْنَا مِنْ أَنْ نَكُونَ تَحْتَ يَدَيْ مُحَمَّدٍ , وَإِنْ ظَهَرَ قَوْمُنَا , فَنَحْنُ مَنْ قَدْ عُرِفَ , فَلَنْ يَأتِيَنَا مِنْهُمْ إِلَّا خَيْرٌ , فَقَالُوا: إِنَّ هَذَا الرَّأيُ , فَقُلْتُ لَهُمْ: فَاجْمَعُوا لَهُ مَا نُهْدِي لَهُ - وَكَانَ أَحَبَّ مَا يُهْدَى إِلَيْهِ مِنْ أَرْضِنَا الْأَدَمُ 1 - فَجَمَعْنَا لَهُ أُدْمًا كَثِيرًا , فَخَرَجْنَا حَتَّى قَدِمْنَا عَلَيْهِ , فَوَاللهِ إِنَّا لَعِنْدَهُ , إِذْ جَاءَ عَمْرُو بْنُ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيُّ رضي الله عنه - وَكَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَدْ بَعَثَهُ إِلَيْهِ فِي شَأنِ جَعْفَرٍ وَأَصْحَابِهِ - فَدَخَلَ عَلَيْهِ ثُمَّ خَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ , فَقُلْتُ لِأَصْحَابِي: هَذَا عَمْرُو بْنُ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيُّ , لَوْ قَدْ دَخَلْتُ عَلَى النَّجَاشِيِّ فَسَأَلْتُهُ إِيَّاهُ فَأَعْطَانِيهِ فَضَرَبْتُ عُنُقَهُ، فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ , رَأَتْ قُرَيْشٌ أَنِّي قَدْ أَجْزَأتُ عَنْهَا حِينَ قَتَلْتُ رَسُولَ مُحَمَّدٍ , قَالَ: فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ فَسَجَدْتُ لَهُ كَمَا كُنْتُ أَصْنَعُ , فَقَالَ: مَرْحَبًا بِصَدِيقِي , أَهْدَيْتَ لِي مِنْ بِلَادِكَ شَيْئًا؟ , فَقُلْتُ: نَعَمْ أَيُّهَا الْمَلِكُ , قَدْ أَهْدَيْتُ لَكَ أُدْمًا كَثِيرًا , ثُمَّ قَدَّمْتُهُ إِلَيْهِ , فَأَعْجَبَهُ وَاشْتَهَاهُ , ثُمَّ قُلْتُ لَهُ: أَيُّهَا الْمَلِكُ , إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ رَجُلًا خَرَجَ مِنْ عِنْدِكَ , وَهُوَ رَسُولُ رَجُلٍ عَدُوٍّ لَنَا , فَأَعْطِنِيهِ لِأَقْتُلَهُ , فَإِنَّهُ قَدْ أَصَابَ مِنْ أَشْرَافِنَا وَخِيَارِنَا , فَغَضِبَ ثُمَّ مَدَّ يَدَهُ فَضَرَبَ بِهَا أَنْفَهُ ضَرْبَةً ظَنَنْتُ أَنْ قَدْ كَسَرَهُ , فَلَوْ انْشَقَّتْ لِي الْأَرْضُ , لَدَخَلْتُ فِيهَا فَرَقًا مِنْهُ , ثُمَّ قُلْتُ: أَيُّهَا الْمَلِكُ , وَاللهِ لَوْ ظَنَنْتُ أَنَّكَ تَكْرَهُ هَذَا مَا سَأَلْتُكَهُ , فَقَالَ لِي: أَتَسْأَلُنِي أَنْ أُعْطِيَكَ رَسُولَ رَجُلٍ يَأتِيهِ النَّامُوسُ الْأَكْبَرُ الَّذِي كَانَ يَأتِي مُوسَى لِتَقْتُلَهُ؟ , فَقُلْتُ: أَيُّهَا الْمَلِكُ , أَكَذَاكَ هُوَ؟ , فَقَالَ: وَيْحَكَ يَا عَمْرُو أَطِعْنِي وَاتَّبِعْهُ , فَإِنَّهُ وَاللهِ لَعَلَى الْحَقِّ , وَلَيَظْهَرَنَّ عَلَى مَنْ خَالَفَهُ كَمَا ظَهَرَ مُوسَى عَلَى فِرْعَوْنَ وَجُنُودِهِ , فَقُلْتُ: فَبَايِعْنِي لَهُ عَلَى الْإِسْلَامِ , قَالَ: نَعَمْ , فَبَسَطَ يَدَهُ , وَبَايَعْتُهُ عَلَى الْإِسْلَامِ , ثُمَّ خَرَجْتُ إِلَى أَصْحَابِي وَقَدْ حَالَ رَأيِي عَمَّا كَانَ عَلَيْهِ , وَكَتَمْتُ أَصْحَابِي إِسْلَامِي , ثُمَّ خَرَجْتُ عَامِدًا لِرَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لِأُسْلِمَ , فَلَقِيتُ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ - رضي الله عنه - - وَذَلِكَ قُبَيْلَ الْفَتْحِ - وَهُوَ مُقْبِلٌ مِنْ مَكَّةَ , فَقُلْتُ: أَيْنَ يَا أَبَا سُلَيْمَانَ؟ قَالَ: وَاللهِ لَقَدْ اسْتَقَامَ الْمَنْسِمُ 2 وَإِنَّ الرَّجُلَ لَنَبِيٌّ , أَذْهَبُ وَاللهِ أُسْلِمُ , فَحَتَّى مَتَى؟ , فَقُلْتُ: وَاللهِ مَا جِئْتُ إِلَّا لِأُسْلِمَ , فَقَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَأَسْلَمَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ وَبَايَعَ , ثُمَّ دَنَوْتُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , إِنِّي أُبَايِعُكَ عَلَى أَنْ يُغْفِرَ لِي مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِي فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " يَا عَمْرُو , بَايِعْ , فَإِنَّ الْإِسْلَامَ يَجُبُّ مَا كَانَ قَبْلَهُ وَإِنَّ الْهِجْرَةَ تَجُبُّ مَا كَانَ قَبْلَهَا " , قَالَ: فَبَايَعْتُهُ ثُمَّ انْصَرَفْتُ) 3 (" ثُمَّ بَعَثَ إِلَيَّ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) 4 (- عَامَ ذَاتِ السَّلَاسِلِ -) 5 (فَقَالَ: خُذْ عَلَيْكَ ثِيَابَكَ وَسِلَاحَكَ , ثُمَّ ائْتِنِي " , فَأَتَيْتُهُ " وَهُوَ يَتَوَضَّأُ , فَصَعَّدَ فِيَّ النَّظَرَ ثُمَّ طَأطَأَهُ) 6 (ثُمَّ قَالَ: يَا عَمْرُو , إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَبْعَثَكَ عَلَى جَيْشٍ) 7 (فَيُسَلِّمَكَ اللهُ وَيُغْنِمَكَ , وَأَرْغَبُ لَكَ مِنْ الْمَالِ رَغْبَةً صَالِحَةً 8 " , فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , إِنِّي مَا أَسْلَمْتُ مِنْ أَجْلِ الْمَالِ , وَلَكِنِّي أَسْلَمْتُ رَغْبَةً فِي الْإِسْلَامِ , وَأَنْ أَكُونَ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: " يَا عَمْرُو , نِعْمَ الْمَالُ الصَّالِحُ لِلْمَرْءِ الصَّالِحِ ") 9 (قَالَ: فَاحْتَلَمْتُ فِي) 10 (غَزْوَةِ ذَاتِ السُّلَاسِلِ) 11 (فِي لَيْلَةٍ بَارِدَةٍ شَدِيدَةِ الْبَرْدِ، فَأَشْفَقْتُ إِنْ اغْتَسَلْتُ أَنْ أَهْلَكَ , فَتَيَمَّمْتُ , ثُمَّ صَلَّيْتُ بِأَصْحَابِي صَلَاةَ الصُّبْحِ , فَلَمَّا قَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) 12 (ذَكَرُوا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ لِي: " يَا عَمْرُو , صَلَّيْتَ بِأَصْحَابِكَ وَأَنْتَ جُنُبٌ؟ ") 13 (فَقُلْتُ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ , إِنِّي احْتَلَمْتُ فِي لَيْلَةٍ بَارِدَةٍ شَدِيدَةِ الْبَرْدِ فَأَشْفَقْتُ إِنْ اغْتَسَلْتُ أَنْ أَهْلَكَ , وَذَكَرْتُ قَوْلَ اللهِ - عز وجل -: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ , إِنَّ اللهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾ 14 فَتَيَمَّمْتُ ثُمَّ صَلَّيْتُ , " فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا ") 15 (فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , أَيُّ النَّاسِ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ , قَالَ: " عَائِشَةُ " , قُلْتُ: فَمِنْ الرِّجَالِ؟ , قَالَ: " أَبُوهَا ") 16 (قُلْتُ: ثُمَّ مَنْ؟ , قَالَ: " عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ , قَالَ: فَعَدَّ رِجَالًا ") 17 (فَسَكَتُّ مَخَافَةَ أَنْ يَجْعَلَنِي فِي آخِرِهِمْ) 18.
(ت) , وَعَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " إِنَّ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ مِنْ صَالِحِي قُرَيْشٍ " 1
(ت) , وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " أَسْلَمَ النَّاسُ , وَآمَنَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ " 1
(حم) , وَعَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ - رضي الله عنه - قَالَ: كَانَ فَزَعٌ بِالْمَدِينَةِ , فَأَتَيْتُ عَلَى سَالِمٍ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ وَهُوَ مُحْتَبٍ 1 بِحَمَائِلِ سَيْفِهِ , فَأَخَذْتُ سَيْفًا , فَاحْتَبَيْتُ بِحَمَائِلِهِ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " يَا أَيُّهَا النَّاسُ , أَلَا كَانَ مَفْزَعُكُمْ إِلَى اللهِ وَإِلَى رَسُولِهِ؟ , أَلَا فَعَلْتُمْ كَمَا فَعَلَ هَذَانِ الرَّجُلَانِ الْمُؤْمِنَانِ؟ " 2
(حم) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " ابْنَا الْعَاصِ مُؤْمِنَانِ، عَمْرٌو , وَهِشَامٌ " 1
(م حم) , وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنِ شِمَاسَةَ الْمَهْرِيِّ قَالَ: (حَضَرْنَا عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ - رضي الله عنه - وَهُوَ فِي سِيَاقَةِ الْمَوْتِ) 1 (فَجَزِعَ جَزَعًا شَدِيدًا) 2 (وَبَكَى طَوِيلًا , وَحَوَّلَ وَجْهَهُ إِلَى الْجِدَارِ) 3 (فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ ابْنُهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو) 4 (جَعَلَ يُذَكِّرُ أَبَاهُ صُحْبَةَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَفُتُوحَهُ الشَّامَ) 5 (وَيَقُولُ: يَا أَبَتَاهُ) 6 (مَا هَذَا الْجَزَعُ؟) 7 (أَمَا بَشَّرَكَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِكَذَا؟ , أَمَا بَشَّرَكَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِكَذَا؟) 8 (أَرَأَيْتَ رَجُلًا مَاتَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ يُحِبُّهُ؟ , أَلَيْسَ رَجُلًا صَالِحًا؟ قَالَ: بَلَى , قَالَ: " فَقَدْ مَاتَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ يُحِبُّكَ , وَقَدْ اسْتَعْمَلَكَ ") 9 (فَأَقْبَلَ عَمْرٌو بِوَجْهِهِ فَقَالَ:) 10 (أَيْ بُنَيَّ , قَدْ كَانَ ذَلِكَ , وَإِنِّي وَاللهِ مَا أَدْرِي , أَحُبًّا ذَلِكَ كَانَ , أَمْ يَتَأَلَّفُنِي تَأَلُّفًا) 11 وفي رواية: (فَوَاللهِ مَا أَدْرِي , أَحُبًّا كَانَ لِي مِنْهُ , أَوْ اسْتِعَانَةً بِي) 12 (وَلَكِنِّي أَشْهَدُ عَلَى رَجُلَيْنِ أَنَّهُ قَدْ فَارَقَ الدُّنْيَا وَهُوَ يُحِبُّهُمَا: عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ , وَعَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ) 13 (وَإِنَّ أَفْضَلَ مَا نُعِدُّ: شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ , وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ , وَإِنِّي كُنْتُ عَلَى أَطْبَاقٍ ثَلَاثٍ) 14 (لَيْسَ فِيهَا طَبَقٌ , إِلَّا قَدْ عَرَفْتُ نَفْسِي فِيهِ) 15 (لَقَدْ رَأَيْتُنِي وَمَا أَحَدٌ أَشَدَّ بُغْضًا لِرَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنِّي , وَلَا أَحَبَّ إِلَيَّ أَنْ أَكُونَ قَدْ اسْتَمْكَنْتُ مِنْهُ فَقَتَلْتُهُ , فَلَوْ مُتُّ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ , لَكُنْتُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ , فَلَمَّا جَعَلَ اللهُ الْإِسْلَامَ فِي قَلْبِي , أَتَيْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَقُلْتُ: ابْسُطْ يَمِينَكَ فَلْأُبَايِعْكَ , " فَبَسَطَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَمِينَهُ " , فَقَبَضْتُ يَدِي , فَقَالَ: " مَا لَكَ يَا عَمْرُو؟ " , فَقُلْتُ: أَرَدْتُ أَنْ أَشْتَرِطَ , قَالَ: " تَشْتَرِطُ بِمَاذَا؟ " , قُلْتُ: أَنْ يُغْفَرَ لِي , قَالَ: " أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ الْإِسْلَامَ يَهْدِمُ مَا كَانَ قَبْلَهُ؟ , وَأَنَّ الْهِجْرَةَ تَهْدِمُ مَا كَانَ قَبْلِهَا؟ , وَأَنَّ الْحَجَّ يَهْدِمُ مَا كَانَ قَبْلَهُ؟ " , وَمَا كَانَ أَحَدٌ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَلَا أَجَلَّ فِي عَيْنِي مِنْهُ , وَمَا كُنْتُ أُطِيقُ أَنْ أَمْلَأَ عَيْنَيَّ مِنْهُ إِجْلَالًا لَهُ , وَلَوْ سُئِلْتُ أَنْ أَصِفَهُ مَا أَطَقْتُ , لِأَنِّي لَمْ أَكُنْ أَمْلَأُ عَيْنَيَّ مِنْهُ , وَلَوْ مُتُّ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ , لَرَجَوْتُ أَنْ أَكُونَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ) 16 (ثُمَّ تَلَبَّسْتُ بَعْدَ ذَلِكَ بِالسُّلْطَانِ وَأَشْيَاءَ , فلَا أَدْرِي أَعَلَيَّ أَمْ لِي) 17 (فَإِذَا أَنَا مُتُّ , فلَا تَصْحَبْنِي نَائِحَةٌ وَلَا نَارٌ) 18 (وَشُدُّوا عَلَيَّ إِزَارِي , فَإِنِّي مُخَاصِمٌ) 19 (فَإِذَا دَفَنْتُمُونِي , فَشُنُّوا عَلَيَّ التُّرَابَ شَنًّا 20) 21 (فَإِنَّ جَنْبِيَ الْأَيْمَنَ لَيْسَ بِأَحَقَّ بِالتُّرَابِ مِنْ جَنْبِي الْأَيْسَرِ , وَلَا تَجْعَلُنَّ فِي قَبْرِي خَشَبَةً وَلَا حَجَرًا , فَإِذَا وَارَيْتُمُونِي) 22 (فَأَقِيمُوا حَوْلَ قَبْرِي قَدْرَ مَا تُنْحَرُ جَزُورٌ 23 وَيُقْسَمُ لَحْمُهَا , حَتَّى أَسْتَأنِسَ بِكُمْ وَأَنْظُرَ مَاذَا أُرَاجِعُ بِهِ رُسُلَ رَبِّي) 24 (ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ مَوْضِعَ الْغِلَالِ مِنْ ذَقْنِهِ وَقَالَ: اللَّهُمَّ أَمَرْتَنَا فَتَرَكْنَا , وَنَهَيْتَنَا فَرَكِبْنَا , وَلَا يَسَعُنَا إِلَّا مَغْفِرَتُكَ , فَكَانَتْ تِلْكَ هِجِّيرَاهُ 25 حَتَّى مَاتَ) 26.
أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ - رضي الله عنه -
(خ م) , عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فِي غَزْوَةٍ وَنَحْنُ سِتَّةُ نَفَرٍ , بَيْنَنَا بَعِيرٌ نَعْتَقِبُهُ 1 فَنَقِبَتْ أَقْدَامُنَا 2 وَنَقِبَتْ قَدَمَايَ , وَسَقَطَتْ أَظْفَارِي , فَكُنَّا نَلُفُّ عَلَى أَرْجُلِنَا الْخِرَقَ , فَسُمِّيَتْ غَزْوَةُ ذَاتِ الرِّقَاعِ , لِمَا كُنَّا نَعْصِبُ مِنْ الْخِرَقِ عَلَى أَرْجُلِنَا , قَالَ أَبُو بُرْدَةَ: فَحَدَّثَ أَبُو مُوسَى بِهَذَا الْحَدِيثِ , ثُمَّ كَرِهَ ذَلِكَ فَقَالَ: مَا كُنْتُ أَصْنَعُ بِأَنْ أَذْكُرَهُ؟ , كَأَنَّهُ كَرِهَ أَنْ يَكُونَ شَيْءٌ مِنْ عَمَلِهِ أَفْشَاهُ.
3
(خ م حب) , وَعَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: (قَالَ لِيَ رَسُولُ - صلى الله عليه وسلم -: " لَوْ رَأَيْتَنِي وَأَنَا أَسْتَمِعُ لِقِرَاءَتِكَ الْبَارِحَةَ يَا أَبَا مُوسَى , لَقَدْ أُوتِيتَ مِزْمَارًا مِنْ مَزَامِيرِ آلِ دَاوُدَ 1 ") 2 (فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , لَوْ عَلِمْتُ مَكَانَكَ لَحَبَّرْتُهُ لَكَ تَحْبِيرًا 3) 4.
(خ م) , وَعَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: " لَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ حُنَيْنٍ , بَعَثَنِي مَعَ أَبِي عَامِرٍ عَلَى جَيْشٍ إِلَى أَوْطَاسٍ " , فَلَقِيَ دُرَيْدَ بْنَ الصِّمَّةِ , فَقُتِلَ دُرَيْدٌ , وَهَزَمَ اللهُ أَصْحَابَهُ , قَالَ أَبُو مُوسَى: فَرُمِيَ أَبُو عَامِرٍ فِي رُكْبَتِهِ , رَمَاهُ جُشَمِيٌّ بِسَهْمٍ , فَأَثْبَتَهُ فِي رُكْبَتِهِ , فَانْتَهَيْتُ إِلَيْهِ فَقُلْتُ: يَا عَمِّ مَنْ رَمَاكَ؟ , فَأَشَارَ إِلَيَّ فَقَالَ: ذَاكَ قَاتِلِي الَّذِي رَمَانِي , فَقَصَدْتُ لَهُ فَلَحِقْتُهُ , فَلَمَّا رَآنِي وَلَّى , فَاتَّبَعْتُهُ وَجَعَلْتُ أَقُولُ لَهُ: أَلَا تَسْتَحْيِي؟ , أَلَا تَثْبُتُ؟ , فَكَفَّ , فَاخْتَلَفْنَا ضَرْبَتَيْنِ بِالسَّيْفِ فَقَتَلْتُهُ , ثُمَّ قُلْتُ لِأَبِي عَامِرٍ: قَتَلَ اللهُ صَاحِبَكَ , قَالَ: فَانْزِعْ هَذَا السَّهْمَ , فَنَزَعْتُهُ فَنَزَا مِنْهُ الْمَاءُ , فَقَالَ: يَا ابْنَ أَخِي , أَقْرِئْ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - السَّلَامَ , وَقُلْ لَهُ: اسْتَغْفِرْ لِي , وَاسْتَخْلَفَنِي أَبُو عَامِرٍ عَلَى النَّاسِ , فَمَكَثَ يَسِيرًا ثُمَّ مَاتَ , فَرَجَعْتُ فَدَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فِي بَيْتِهِ عَلَى سَرِيرٍ مُرْمَلٍ 1 وَعَلَيْهِ فِرَاشٌ قَدْ أَثَّرَ رِمَالُ السَّرِيرِ بِظَهْرِهِ وَجَنْبَيْهِ , فَأَخْبَرْتُهُ بِخَبَرِنَا وَخَبَرِ أَبِي عَامِرٍ , " فَدَعَا بِمَاءٍ فَتَوَضَّأَ, ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ، فَرَأَيْتُ بَيَاضَ إِبْطَيْهِ , فَقَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِعُبَيْدٍ أَبِي عَامِرٍ , اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَوْقَ كَثِيرٍ مِنْ خَلْقِكَ مِنْ النَّاسِ " , فَقُلْتُ: وَلِي يَا رَسُولَ اللهِ فَاسْتَغْفِرْ , فَقَالَ: " اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ قَيْسٍ ذَنْبَهُ , وَأَدْخِلْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُدْخَلًا كَرِيمًا " 2
عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ الطَّائيّ - رضي الله عنه -
(خ م حم) , عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ - رضي الله عنه - قَالَ: أَتَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - فِي أُنَاسٍ مِنْ قَوْمِي , فَجَعَلَ يَفْرِضُ لِلرَّجُلِ مِنْ طَيِّئٍ فِي أَلْفَيْنِ , وَيُعْرِضُ عَنِّي , فَاسْتَقْبَلْتُهُ , فَأَعْرَضَ عَنِّي , ثُمَّ أَتَيْتُهُ مِنْ حِيَالِ وَجْهِهِ فَأَعْرَضَ عَنِّي , فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , أَمَا تَعْرِفُنِي؟ , فَضَحِكَ حَتَّى اسْتَلْقَى لِقَفَاهُ , ثُمَّ قَالَ: نَعَمْ , وَاللهِ إِنِّي لَأَعْرِفُكَ) 1 (أَسْلَمْتَ إِذْ كَفَرُوا , وَأَقْبَلْتَ إِذْ أَدْبَرُوا , وَوَفَيْتَ إِذْ غَدَرُوا , وَعَرَفْتَ إِذْ أَنْكَرُوا) 2 (وَإِنَّ أَوَّلَ صَدَقَةٍ بَيَّضَتْ وَجْهَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَوُجُوهَ أَصْحَابِهِ , صَدَقَةُ طَيِّئٍ , جِئْتَ بِهَا إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) 3 (ثُمَّ أَخَذَ يَعْتَذِرُ فَقَالَ: إِنَّمَا فَرَضْتُ لِقَوْمٍ أَجْحَفَتْ بِهِمْ الْفَاقَةُ , وَهُمْ سَادَةُ عَشَائِرِهِمْ , لِمَا يَنُوبُهُمْ مِنْ الْحُقُوقِ) 4 (فَقُلْتُ: لَا أُبَالِي إِذًا) 5.
عَمْرُو بْنُ تَغْلِبَ - رضي الله عنه -
(خ حم) , عَنْ عَمْرِو بْنِ تَغْلِبَ - رضي الله عنه - قَالَ: (" أُتِيَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِمَالٍ أَوْ سَبْيٍ 1 فَقَسَمَهُ , فَأَعْطَى رِجَالًا , وَتَرَكَ رِجَالًا " , فَبَلَغَهُ أَنَّ الَّذِينَ تَرَكَ عَتَبُوا) 2 (عَلَيْهِ) 3 (وَقَالُوا , قَالَ: " فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ) 4 (فَحَمِدَ اللهَ ثُمَّ أَثْنَى عَلَيْهِ , ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ , فَوَاللهِ إِنِّي لَأُعْطِي الرَّجُلَ , وَأَدَعُ الرَّجُلَ وَالَّذِي أَدَعُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ الَّذِي أُعْطِي , وَلَكِنْ أُعْطِي أَقْوَامًا لِمَا أَرَى فِي قُلُوبِهِمْ مِنْ الْجَزَعِ وَالْهَلَعِ , وَأَكِلُ أَقْوَامًا إِلَى مَا جَعَلَ اللهُ فِي قُلُوبِهِمْ مِنْ الْغِنَى وَالْخَيْرِ) 5 (مِنْهُمْ عَمْرُو بْنُ تَغْلِبَ " , فَقَالَ عَمْرُو بْنُ تَغْلِبَ:) 6 (فَوَاللهِ مَا أُحِبُّ أَنَّ لِي بِكَلِمَةِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حُمْرَ النَّعَمِ) 7.
فُرَاتُ بْنُ حَيَّانَ - رضي الله عنه -
(حم) , عَنْ فُرَاتِ بْنِ حَيَّانَ الْعِجْلِيَّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لِأَصْحَابِهِ: " إِنَّ مِنْكُمْ رِجَالًا لَا أُعْطِيهِمْ شَيْئًا أَكِلُهُمْ إِلَى إِيمَانِهِمْ , مِنْهُمْ فُرَاتُ بْنُ حَيَّانَ " 1
عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ - رضي الله عنهما -
(خ م) , عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ - رضي الله عنها - قَالَتْ: (حَمَلْتُ بِعَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ , فَخَرَجْتُ وَأَنَا مُتِمٌّ 1 فَأَتَيْتُ الْمَدِينَةَ , فَنَزَلْتُ بِقُبَاءٍ , فَوَلَدْتُهُ بِقُبَاءٍ , ثُمَّ أَتَيْتُ بِهِ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -) 2 (لِيُحَنِّكَهُ، " فَأَخَذَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنِّي فَوَضَعَهُ فِي حَجْرِهِ , ثُمَّ دَعَا بِتَمْرَةٍ " , قَالَتْ عَائِشَةُ: فَمَكَثْنَا سَاعَةً نَلْتَمِسُهَا قَبْلَ أَنْ نَجِدَهَا , " فَمَضَغَهَا ثُمَّ بَصَقَهَا فِي فِيهِ , فَكَانَ أَوَّلَ شَيْءٍ دَخَلَ بَطْنَهُ , رِيقُ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) 3 (ثُمَّ دَعَا لَهُ , وَبَرَّكَ عَلَيْهِ) 4 (وَسَمَّاهُ عَبْدَ اللهِ ") 5 (وَكَانَ أَوَّلَ مَوْلُودٍ وُلِدَ فِي الْإِسْلَامِ , فَفَرِحُوا بِهِ فَرَحًا شَدِيدًا , لِأَنَّهُمْ قِيلَ لَهُمْ: إِنَّ الْيَهُودَ قَدْ سَحَرَتْكُمْ , فلَا يُولَدُ لَكُمْ) 6 (ثُمَّ جَاءَ وَهُوَ ابْنُ سَبْعِ سِنِينَ لِيُبَايِعَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - - وَأَمَرَهُ بِذَلِكَ الزُّبَيْرُ - " فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حِينَ رَآهُ مُقْبِلًا إِلَيْهِ , ثُمَّ بَايَعَهُ ") 7
(خ) , وَعَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ: (وَقَعَ بَيْنَ ابْنِ عَبَّاسٍ وَبَيْنَ ابْنِ الزُّبَيْرِ - رضي الله عنهما -) 1 (شَيْءٌ , فَغَدَوْتُ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ , فَقُلْتُ: أَتُرِيدُ أَنْ تُقَاتِلَ ابْنَ الزُّبَيْرِ فَتُحِلَّ حَرَمَ اللهِ 2؟ , فَقَالَ: مَعَاذَ اللهِ , إِنَّ اللهَ كَتَبَ ابْنَ الزُّبَيْرِ وَبَنِي أُمَيَّةَ مُحِلِّينَ 3 وَإِنِّي وَاللهِ لَا أُحِلُّهُ أَبَدًا 4 ثُمَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: يَقُولُ النَّاسُ: بَايِعْ لِابْنِ الزُّبَيْرِ , فَقُلْتُ: وَأَيْنَ بِهَذَا الْأَمْرِ عَنْهُ 5 أَمَّا أَبُوهُ , فَحَوَارِيُّ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - - يُرِيدُ الزُّبَيْرَ - وَأَمَّا وَأُمُّهُ , فَذَاتُ النِّطَاقَينِ - يُرِيدُ أَسْمَاءَ - وَأَمَّا جَدُّهُ , فَصَاحِبُ الْغَارِ - يُرِيدُ أَبَا بَكْرٍ - وَأَمَّا جَدَّتُهُ , فَعَمَّةُ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - - يُرِيدُ صَفِيَّةَ - وَأَمَّا خَالَتُهُ , فَأُمُّ الْمُؤْمِنِينَ - يُرِيدُ عَائِشَةَ - وَأَمَّا عَمَّتُهُ , فَزَوْجُ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - - يُرِيدُ خَدِيجَةَ - ثُمَّ عَفِيفٌ فِي الْإِسْلَامِ , قَارِئٌ لِلْقُرْآنِ , وَاللهِ إِنْ وَصَلُونِي , وَصَلُونِي مِنْ قَرِيبٍ 6 وَإِنْ رَبُّونِي , رَبُّونِي أَكْفَاءٌ كِرَامٌ) 7 (فَإِذَا هُوَ يَتَعَلَّى عَنِّي 8 وَلَا يُرِيدُ ذَلِكَ 9) 10 (وَآثَرَ التُّوَيْتَاتِ , وَالْأُسَامَاتِ , وَالْحُمَيْدَاتِ - يُرِيدُ أَبْطُنًا مِنْ بَنِي أَسَدٍ , بَنِي تُوَيْتٍ , وَبَنِي أُسَامَةَ , وَبَنِي أَسَدٍ 11 - وَإِنَّ ابْنَ أَبِي الْعَاصِ بَرَزَ يَمْشِي الْقُدَمِيَّةَ 12 - يَعْنِي عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ- وَإِنَّهُ لَوَّى ذَنَبَهُ 13 - يَعْنِي ابْنَ الزُّبَيْرِ-) 14 (فَقُلْتُ: مَا كُنْتُ أَظُنُّ أَنِّي أَعْرِضُ هَذَا مِنْ نَفْسِي فَيَدَعُهُ 15 وَمَا أُرَاهُ يُرِيدُ خَيْرًا 16 وَإِنْ كَانَ لَا بُدَّ , لَأَنْ يَرُبَّنِي بَنُو عَمِّي 17 أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَرُبَّنِي غَيْرُهُمْ) 18.
(خ م حم) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ: (قَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ لِابْنِ جَعْفَرٍ ش: أَتَذْكُرُ) 1 (حِينَ اسْتَقْبَلْنَا رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَقَدْ جَاءَ مِنْ سَفَرٍ) 2 (أَنَا وَأَنْتَ وَابْنُ عَبَّاسٍ؟ , قَالَ: نَعَمْ , " فَحَمَلَنَا وَتَرَكَكَ ") 3
أَبُو رَافِعٍ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -
1 (جة هب) , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رضي الله عنهما - قَالَ: (قِيلَ لِرَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: أَيُّ النَّاسِ أَفْضَلُ؟ , قَالَ: " كُلُّ مَخْمُومِ الْقَلْبِ , صَدُوقِ اللِّسَانِ " , فَقَالُوا: صَدُوقُ اللِّسَانِ نَعْرِفُهُ , فَمَا مَخْمُومُ الْقَلْبِ؟ , قَالَ: " هُوَ التَّقِيُّ النَّقِيُّ , لَا إِثْمَ فِيهِ , وَلَا بَغْيَ , وَلَا غِلَّ , وَلَا حَسَدَ ") 2 (قَالُوا: فَمَنْ يَلِيهِ يَا رَسُولَ اللهِ؟ , قَالَ: " الَّذِينَ يَشْنَأُ 3 الدُّنْيَا, وَيُحِبُّ الْآخِرَةَ "، قَالُوا: مَا نَعْرِفُ هَذَا فِينَا إِلَّا أَبَا رَافِعٍ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالُوا: فَمَنْ يَلِيهِ؟ , قَالَ: " مُؤْمِنٌ فِي خُلُقٍ حُسْنِ ") 4
سَفِينَةُ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ - رضي الله عنها -
(حم) , عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُمْهَانَ قَالَ: (لَقِيتُ سَفِينَةَ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ - رضي الله عنها - بِبَطْنِ نَخْلٍ فِي زَمَنِ الْحَجَّاجِ , فَأَقَمْتُ عِنْدَهُ ثَمَانِ لَيَالٍ أَسْأَلُهُ عَنْ أَحَادِيثِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقُلْتُ لَهُ: مَا اسْمُكَ؟ , قَالَ: مَا أَنَا بِمُخْبِرِكَ , " سَمَّانِي رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - سَفِينَةَ " , فَقُلْتُ: وَلِمَ سَمَّاكَ سَفِينَةَ؟) 1 (قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي سَفَرٍ , فَكُلَّمَا أَعْيَا 2 بَعْضُ الْقَوْمِ , أَلْقَى عَلَيَّ سَيْفَهُ , وَتُرْسَهُ , وَرُمْحَهُ , حَتَّى حَمَلْتُ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا كَثِيرًا فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " أَنْتَ سَفِينَةُ ") 3
(ك) , وَعَنْ سَفِينَةَ قَالَ: رَكِبْتُ الْبَحْرَ فِي سَفِينَةٍ , فَانْكَسَرَتْ , فَرَكِبْتُ لَوْحًا مِنْهَا , فطَرَحَنِي فِي أَجَمَةٍ 1 فِيهَا أَسَدٌ , فَلَمْ يَرُعْنِي إِلَّا بِهِ فَقُلْتُ: يَا أَبَا الْحَارِثِ، أَنَا مَوْلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَطَأطَأَ رَأسَهُ، وَغَمَزَ بِمَنْكِبِهِ شِقِّي , فَمَا زَالَ يَغْمِزُنِي وَيَهْدِينِي إِلَى الطَّرِيقِ , حَتَّى وَضَعَنِي عَلَى الطَّرِيقِ , فَلَمَّا وَضَعَنِي هَمْهَمَ , فَظَنَنْتُ أَنَّهُ يُوَدِّعُنِي.
2
طَارِقُ بْنُ شِهَابٍ - رضي الله عنه -
1
(حم) , عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ - رضي الله عنه - قَالَ: " رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَغَزَوْتُ فِي خِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ بِضْعًا وَأَرْبَعِينَ , أَوْ بِضْعًا وَثَلَاثِينَ مِنْ بَيْنِ غَزْوَةٍ وَسَرِيَّةٍ.
2
مَنَاقِبُ الْمُهَاجِرَات
أَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ - رضي الله عنهما -
(خ) , عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ قَالَ: (كَانَ أَهْلُ الشَّامِ يُعَيِّرُونَ ابْنَ الزُّبَيْرِ يَقُولُونَ: يَا ابْنَ ذَاتِ النِّطَاقَيْنِ 1 فَقَالَتْ لَهُ أَسْمَاءُ: يَا بُنَيَّ , إِنَّهُمْ يُعَيِّرُونَكَ بِالنِّطَاقَيْنِ , هَلْ تَدْرِي مَا كَانَ النِّطَاقَانِ؟) 2 (صَنَعْتُ سُفْرَةَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي بَيْتِ أَبِي بَكْرٍ حِينَ أَرَادَ أَنْ يُهَاجِرَ إِلَى الْمَدِينَةِ , فَلَمْ نَجِدْ لِسُفْرَتِهِ وَلَا لِسِقَائِهِ مَا نَرْبِطُهُمَا بِهِ , فَقُلْتُ لِأَبِي بَكْرٍ: وَاللهِ مَا أَجِدُ شَيْئًا أَرْبِطُ بِهِ إِلَّا نِطَاقِي , قَالَ: فَشُقِّيهِ) 3 (نِصْفَيْنِ) 4 (فَارْبِطِي بِوَاحِدٍ السِّقَاءَ , وَبِالْآخَرِ السُّفْرَةَ , فَفَعْلْتُ , فَلِذَلِكَ سُمِّيتُ ذَاتَ النِّطَاقَيْنِ) 5 (قَالَ: فَكَانَ ابْنُ الزُّبَيْرِ إِذَا عَيَّرَهُ أَهْلُ الشَّامِ بِالنِّطَاقَيْنِ يَقُولُ: إِيهًا وَالْإِلَهِ , تِلْكَ شَكَاةٌ ظَاهِرٌ عَنْكَ عَارُهَا 6) 7.
(حم) , وَعَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ - رضي الله عنها - قَالَتْ: " لَمَّا خَرَجَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - " , وَخَرَجَ مَعَهُ أَبُو بَكْرٍ , احْتَمَلَ أَبُو بَكْرٍ مَالَهُ كُلَّهُ مَعَهُ , خَمْسَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ , أَوْ سِتَّةَ آلَافِ دِرْهَمٍ , قَالَتْ: فَدَخَلَ عَلَيْنَا جَدِّي أَبُو قُحَافَةَ وَقَدْ ذَهَبَ بَصَرُهُ , فَقَالَ: وَاللهِ إِنِّي لَأَرَاهُ قَدْ فَجَعَكُمْ بِمَالِهِ مَعَ نَفْسِهِ , قُلْتُ: كَلَّا يَا أَبَتِ , إِنَّهُ قَدْ تَرَكَ لَنَا خَيْرًا كَثِيرًا , قَالَتْ: فَأَخَذْتُ أَحْجَارًا فَتَرَكْتُهَا , فَوَضَعْتُهَا فِي كُوَّةِ الْبَيْتِ - كَانَ أَبِي يَضَعُ فِيهَا مَالَهُ - ثُمَّ وَضَعْتُ عَلَيْهَا ثَوْبًا , ثُمَّ أَخَذْتُ بِيَدِهِ فَقُلْتُ: يَا أَبَتِ , ضَعْ يَدَكَ عَلَى هَذَا الْمَالِ , قَالَتْ: فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهِ , فَقَالَ: لَا بَأسَ إِنْ كَانَ قَدْ تَرَكَ لَكُمْ هَذَا فَقَدْ أَحْسَنَ , وَفِي هَذَا لَكُمْ بَلَاغٌ , قَالَتْ: لَا وَاللهِ مَا تَرَكَ لَنَا شَيْئًا , وَلَكِنِّي قَدْ أَرَدْتُ أَنْ أُسْكِنَ الشَّيْخَ بِذَلِكَ.
1
(خ م) , عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ - رضي الله عنها - قَالَتْ: (تَزَوَّجَنِي الزُّبَيْرُ , وَمَا لَهُ فِي الْأَرْضِ مِنْ مَالٍ , وَلَا مَمْلُوكٍ , وَلَا شَيْءٍ , غَيْرَ فَرَسِهِ) 1 (وَنَاضِحٍ) 2 (فَكُنْتُ أَخْدُمُ الزُّبَيْرَ خِدْمَةَ الْبَيْتِ) 3 (فَأَسْتَقِي الْمَاءَ , وَأَخْرِزُ غَرْبَهُ 4 وَأَعْجِنُ , وَلَمْ أَكُنْ أُحْسِنُ أَخْبِزُ , وَكَانَ يَخْبِزُ جَارَاتٌ لِي مِنْ الْأَنْصَارِ , وَكُنَّ نِسْوَةَ صِدْقٍ 5) 6 (وَلَمْ يَكُنْ مِنْ الْخِدْمَةِ شَيْءٌ أَشَدَّ عَلَيَّ مِنْ سِيَاسَةِ الْفَرَسِ) 7 (أَعْلِفُهُ , وَأَكْفِيهِ مَئُونَتَهُ , وَأَسُوسُهُ , وَأَدُقُّ النَّوَى لِنَاضِحِهِ , وَأَعْلِفُهُ) 8 (وَكُنْتُ أَنْقُلُ النَّوَى عَلَى رَأسِي مِنْ أَرْضِ الزُّبَيْرِ الَّتِي أَقْطَعَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) 9 (مِنْ أَمْوَالِ بَنِي النَّضِيرِ) 10 (وَهِيَ مِنِّي 11 عَلَى ثُلُثَيْ فَرْسَخٍ 12 فَجِئْتُ يَوْمًا وَالنَّوَى عَلَى رَأسِي , فَلَقِيتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَمَعَهُ نَفَرٌ مِنْ الْأَنْصَارِ , " فَدَعَانِي ثُمَّ قَالَ: إِخْ إِخْ 13 لِيَحْمِلَنِي خَلْفَهُ " , فَاسْتَحْيَيْتُ أَنْ أَسِيرَ مَعَ الرِّجَالِ , وَذَكَرْتُ الزُّبَيْرَ وَغَيْرَتَهُ - وَكَانَ أَغْيَرَ النَّاسِ - " فَعَرَفَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنِّي قَدْ اسْتَحْيَيْتُ , فَمَضَى " , فَجِئْتُ الزُّبَيْرَ فَقُلْتُ: " لَقِيَنِي رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَعَلَى رَأسِي النَّوَى , وَمَعَهُ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِهِ , فَأَنَاخَ لِأَرْكَبَ " , فَاسْتَحْيَيْتُ مِنْهُ , وَعَرَفْتُ غَيْرَتَكَ , فَقَالَ: وَاللهِ لَحَمْلُكِ النَّوَى) 14 (عَلَى رَأسِكِ) 15 (أَشَدُّ عَلَيَّ مِنْ رُكُوبِكِ مَعَهُ , قَالَتْ: حَتَّى أَرْسَلَ إِلَيَّ أَبُو بَكْرٍ - رضي الله عنه - بَعْدَ ذَلِكَ بِخَادِمٍ فَكَفَتْنِي سِيَاسَةَ الْفَرَسِ , فَكَأَنَّمَا أَعْتَقَنِي) 16 (فَجَاءَنِي رَجُلٌ فَقَالَ: يَا أُمَّ عَبْدِ اللهِ , إنِّي رَجُلٌ فَقِيرٌ , أَرَدْتُ أَنْ أَبِيعَ فِي ظِلِّ دَارِكِ , فَقُلْتُ لَهُ: إِنِّي إِنْ رَخَّصْتُ لَكَ , أَبَى ذَاكَ الزُّبَيْرُ , فَتَعَالَ فَاطْلُبْ إِلَيَّ وَالزُّبَيْرُ شَاهِدٌ , فَجَاءَ فَقَالَ: يَا أُمَّ عَبْدِ اللهِ، إِنِّي رَجُلٌ فَقِيرٌ , أَرَدْتُ أَنْ أَبِيعَ فِي ظِلِّ دَارِكِ , فَقُلْتُ لَهُ: مَا لَكَ بِالْمَدِينَةِ إِلَّا دَارِي؟ , فَقَالَ لِيَ الزُّبَيْرُ: لَيْسَ لَكِ أَنْ تَمْنَعِي رَجُلًا فَقِيرًا يَبِيعُ, فَكَانَ يَبِيعُ إِلَى أَنْ كَسَبَ فَبِعْتُهُ الْجَارِيَةَ , فَدَخَلَ عَلَيَّ الزُّبَيْرُ وَثَمَنُهَا فِي حَجْرِي , فَقَالَ: هَبِيهَا لِي , فَقُلْتُ لَهُ: إِنِّي قَدْ تَصَدَّقْتُ بِهَا) 17.
(م حم) , وَعَنْ أَبِي نَوْفَلٍ قَالَ: (لَمَّا قَتَلَ الْحَجَّاجُ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ صَلَبَهُ مَنْكُوسًا) 1 (عَلَى عَقَبَةِ الْمَدِينَةِ , قَالَ: فَجَعَلَتْ قُرَيْشٌ تَمُرُّ عَلَيْهِ وَالنَّاسُ , حَتَّى مَرَّ عَلَيْهِ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ - رضي الله عنهما - فَوَقَفَ عَلَيْهِ فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ أَبَا خُبَيْبٍ , السَّلَامُ عَلَيْكَ أَبَا خُبَيْبٍ , السَّلَامُ عَلَيْكَ أَبَا خُبَيْبٍ , أَمَا وَاللهِ لَقَدْ كُنْتُ أَنْهَاكَ عَنْ هَذَا 2 أَمَا وَاللهِ لَقَدْ كُنْتُ أَنْهَاكَ عَنْ هَذَا , أَمَا وَاللهِ لَقَدْ كُنْتُ أَنْهَاكَ عَنْ هَذَا , أَمَا وَاللهِ إِنْ كُنْتَ مَا عَلِمْتُ صَوَّامًا , قَوَّامًا , وَصُولًا لِلرَّحِمِ , أَمَا وَاللهِ لَأُمَّةٌ أَنْتَ أَشَرُّهَا لَأُمَّةٌ خَيْرٌ , ثُمَّ نَفَذَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ , فَبَلَغَ الْحَجَّاجَ مَوْقِفُ عَبْدِ اللهِ وَقَوْلُهُ , فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ فَأُنْزِلَ عَنْ جِذْعِهِ , فَأُلْقِيَ فِي قُبُورِ الْيَهُودِ , ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى أُمِّهِ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ - رضي الله عنها - فَأَبَتْ أَنْ تَأتِيَهُ , فَأَعَادَ عَلَيْهَا الرَّسُولَ: لَتَأتِيَنِّي , أَوْ لَأَبْعَثَنَّ إِلَيْكِ مَنْ يَسْحَبُكِ بِقُرُونِكِ 3 فَأَبَتْ وَقَالَتْ: وَاللهِ لَا آتِيكَ حَتَّى تَبْعَثَ إِلَيَّ مَنْ يَسْحَبُنِي بِقُرُونِي , فَقَالَ الْحَجَّاجُ: أَرُونِي سِبْتَيَّ 4 فَأَخَذَ نَعْلَيْهِ , ثُمَّ انْطَلَقَ يَتَوَذَّفُ 5 حَتَّى دَخَلَ عَلَيْهَا , فَقَالَ: كَيْفَ رَأَيْتِنِي صَنَعْتُ بِعَدُوِّ اللهِ؟ , قَالَتْ: رَأَيْتُكَ أَفْسَدْتَ عَلَيْهِ دُنْيَاهُ , وَأَفْسَدَ عَلَيْكَ آخِرَتَكَ) 6 (فَقَالَ: إِنَّ ابْنَكِ أَلْحَدَ فِي هَذَا الْبَيْتِ , وَإِنَّ اللهَ أَذَاقَهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ , وَفَعَلَ بِهِ مَا فَعَلَ , فَقَالَتْ: كَذَبْتَ , كَانَ بَرًّا بِالْوَالِدَيْنِ , صَوَّامًا , قَوَّامًا) 7 (بَلَغَنِي أَنَّكَ تَقُولُ لَهُ: يَا ابْنَ ذَاتِ النِّطَاقَيْنِ , وَأَنَا وَاللهِ ذَاتُ النِّطَاقَيْنِ , أَمَّا أَحَدُهُمَا فَكُنْتُ أَرْفَعُ بِهِ طَعَامَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَطَعَامَ أَبِي بَكْرٍ مِنْ الدَّوَابِّ , وَأَمَّا الْآخَرُ: فَنِطَاقُ الْمَرْأَةِ الَّتِي لَا تَسْتَغْنِي عَنْهُ) 8 (وَاللهِ لَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: " يَخْرُجُ كَذَّابَانِ , الْآخِرُ مِنْهُمَا أَشَرُّ مِنْ الْأَوَّلِ , وَهُوَ مُبِيرٌ 9 ") 10 (فَأَمَّا الْكَذَّابُ فَرَأَيْنَاهُ 11 وَأَمَّا الْمُبِيرُ: فلَا إِخَالُكَ 12 إِلَّا إِيَّاهُ 13 قَالَ: فَقَامَ عَنْهَا وَلَمْ يُرَاجِعْهَا) 14.
أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ - رضي الله عنها -
(خ م) , عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: (بَلَغَنَا مَخْرَجُ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَنَحْنُ بِالْيَمَنِ , فَخَرَجْنَا مُهَاجِرِينَ إِلَيْهِ أَنَا وَأَخَوَانِ لِي , أَحَدُهُمَا أَبُو بُرْدَةَ , وَالْآخَرُ أَبُو رُهْمٍ , وَأَنَا أَصْغَرُهُمْ , فِي ثَلَاثَةٍ وَخَمْسِينَ رَجُلًا مِنْ قَوْمِي , فَرَكِبْنَا سَفِينَةً , فَأَلْقَتْنَا سَفِينَتُنَا إِلَى النَّجَاشِيِّ بِالْحَبَشَةِ , فَوَافَقْنَا جَعْفَرَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ - رضي الله عنه - وَأَصْحَابَهُ عِنْدَهُ، فَقَالَ جَعْفَرٌ: " إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بَعَثَنَا هَاهُنَا , وَأَمَرَنَا بِالْإِقَامَةِ " , فَأَقِيمُوا مَعَنَا , فَأَقَمْنَا مَعَهُ , حَتَّى قَدِمْنَا جَمِيعًا , " فَوَافَقْنَا النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - حِينَ افْتَتَحَ خَيْبَرَ , فَأَسْهَمَ لَنَا, وَمَا قَسَمَ لِأَحَدٍ غَابَ عَنْ فَتْحِ خَيْبَرَ مِنْهَا شَيْئًا , إِلَّا لِمَنْ شَهِدَ مَعَهُ إِلَّا أَصْحَابَ سَفِينَتِنَا مَعَ جَعْفَرٍ وَأَصْحَابِهِ , قَسَمَ لَهُمْ مَعَهُمْ ") 1 (وَكَانَ أُنَاسٌ مِنْ النَّاسِ يَقُولُونَ لَنَا - يَعْنِي لِأَهْلِ السَّفِينَةِ -: نَحْنُ سَبَقْنَاكُمْ بِالْهِجْرَةِ , وَدَخَلَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ - رضي الله عنها - - وَهِيَ مِمَّنْ قَدِمَ مَعَنَا , وَكَانَتْ هَاجَرَتْ إِلَى النَّجَاشِيِّ فِيمَنْ هَاجَرَ - عَلَى حَفْصَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - زَائِرَةً , فَدَخَلَ عُمَرُ - رضي الله عنه - عَلَى حَفْصَةَ وَأَسْمَاءُ عِنْدَهَا , فَقَالَ عُمَرُ حِينَ رَأَى أَسْمَاءَ: مَنْ هَذِهِ؟ , قَالَتْ: أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ فَقَالَ عُمَرُ: الْحَبَشِيَّةُ؟ , هَذِهِ الْبَحْرِيَّةُ؟ , هَذِهِ؟ , فَقَالَتْ أَسْمَاءُ: نَعَمْ فَقَالَ عُمَرُ: سَبَقْنَاكُمْ بِالْهِجْرَةِ , فَنَحْنُ أَحَقُّ بِرَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنْكُمْ , فَغَضِبَتْ وَقَالَتْ: كَلَّا وَاللهِ , كُنْتُمْ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يُطْعِمُ جَائِعَكُمْ , وَيَعِظُ جَاهِلَكُمْ , وَكُنَّا نَحْنُ فِي أَرْضِ الْبُعَدَاءِ الْبُغَضَاءِ بِالْحَبَشَةِ، نُؤْذَى وَنُخَافُ فِي اللهِ وَفِي رَسُولِهِ - صلى الله عليه وسلم - وَايْمُ اللهِ 2 لَا أَطْعَمُ طَعَامًا , وَلَا أَشْرَبُ شَرَابًا حَتَّى أَذْكُرَ مَا قُلْتَ لِرَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَأَسْأَلَهُ , وَاللهِ لَا أَكْذِبُ وَلَا أَزِيغُ 3 وَلَا أَزِيدُ عَلَيْهِ , " فَلَمَّا جَاءَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - " , قَالَتْ: يَا نَبِيَّ اللهِ , إِنَّ عُمَرَ قَالَ كَذَا وَكَذَا , قَالَ: " فَمَا قُلْتِ لَهُ؟ " قَالَتْ: قُلْتُ لَهُ كَذَا وَكَذَا , قَالَ: " لَيْسَ بِأَحَقَّ بِي مِنْكُمْ , وَلَهُ وَلِأَصْحَابِهِ هِجْرَةٌ وَاحِدَةٌ , وَلَكُمْ أَنْتُمْ أَهْلَ السَّفِينَةِ هِجْرَتَانِ:) 4 (هِجْرَتُكُمْ إِلَى الْمَدِينَةِ , وَهِجْرَتُكُمْ إِلَى الْحَبَشَةِ ") 5 (قَالَتْ أَسْمَاءُ: فَلَقَدْ رَأَيْتُ أَبَا مُوسَى وَأَصْحَابَ السَّفِينَةِ يَأتُونِي أَرْسَالًا 6 يَسْأَلُونِي عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ , مَا مِنْ الدُّنْيَا شَيْءٌ هُمْ بِهِ أَفْرَحُ وَلَا أَعْظَمُ فِي أَنْفُسِهِمْ مِمَّا قَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَلَقَدْ رَأَيْتُ أَبَا مُوسَى , وَإِنَّهُ لَيَسْتَعِيدُ هَذَا الْحَدِيثَ مِنِّي) 7.
مَنَاقِبُ الْأَنْصَار
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ , يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ , وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا , وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ , وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ 1 (خ) , عَنْ غَيْلَانَ بْنِ جَرِيرٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَنَسٍ - رضي الله عنه -: أَرَأَيْتَ اسْمَ الْأَنْصَارِ؟ أَكُنْتُمْ تُسَمَّوْنَ بِهِ؟ , أَمْ سَمَّاكُمْ اللهُ؟، قَالَ: بَلْ سَمَّانَا اللهُ - عز وجل -. 2
(ت) , وَعَنْ أَنَسِ بْنَ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: إِنْ لَمْ نَكُنْ مِنْ الْأَزْدِ , فَلَسْنَا مِنْ النَّاسِ 1. 2
(خ م) , وَعَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " الْأَنْصَارُ لَا يُحِبُّهُمْ إِلَّا مُؤْمِنٌ , وَلَا يُبْغِضُهُمْ إِلَّا مُنَافِقٌ , فَمَنْ أَحَبَّهُمْ أَحَبَّهُ اللهُ , وَمَنْ أَبْغَضَهُمْ أَبْغَضَهُ اللهُ " 1
(حم) , وَعَنْ الْحَارِثِ بْنِ زِيَادٍ السَّاعِدِيِّ الْأَنْصَارِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمَ الْخَنْدَقِ وَهو يُبَايِعُ النَّاسَ عَلَى الْهِجْرَةِ , فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ بَايِعْ هَذَا , قَالَ: " وَمَنْ هَذَا؟ " قَالَ: ابْنُ عَمِّي يَزِيدُ بْنُ حَوْطٍ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " لَا أُبَايِعُكَ , إِنَّ النَّاسَ يُهَاجِرُونَ إِلَيْكُمْ وَلَا تُهَاجِرُونَ إِلَيْهِمْ , وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم - بِيَدِهِ , لَا يُحِبُّ رَجُلٌ الْأَنْصَارَ حَتَّى يَلْقَى اللهَ , إِلَّا لَقِيَ اللهَ وَهو يُحِبُّهُ , وَلَا يَبْغُضُ رَجُلٌ الْأَنْصَارَ حَتَّى يَلْقَى اللهَ , إِلَّا لَقِيَ اللهَ وَهو يَبْغُضُهُ " 1
(خ م) , عَنْ أَنَسٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " آيَةُ 1 الْإِيمَانِ حُبُّ الْأَنْصَارِ , وَآيَةُ النِّفَاقِ بُغْضُ الْأَنْصَارِ 2 " 3
(م) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " لَا يُبْغِضُ الْأَنْصَارَ رَجُلٌ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ " 1
(خ م جة) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (" مَرَّ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِبَعْضِ الْمَدِينَةِ) 1 (فَأَبْصَرَ نِسَاءً وَصِبْيَانًا مُقْبِلِينَ مِنْ عُرْسٍ ") 2 (يَضْرِبْنَ بِدُفِّهِنَّ , وَيَتَغَنَّيْنَ , وَيَقُلْنَ: نَحْنُ جَوَارٍ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ , يَا حَبَّذَا مُحَمَّدٌ مِنْ جَارِ) 3 (" فَقَامَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مُمْتَنًّا فَقَالَ:) 4 (اللَّهُمَّ أَنْتُمْ مِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ، اللَّهُمَّ أَنْتُمْ مِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ، اللَّهُمَّ أَنْتُمْ مِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ ") 5 (- يَعْنِي الْأَنْصَارَ -) 6.
(خ) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: (قَالَتْ الْأَنْصَارُ لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -: اقْسِمْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ إِخْوَانِنَا النَّخِيلَ , قَالَ: " لَا " , فَقَالُوا:) 1 (يَكْفُونَنَا الْمَئُونَةَ 2 وَيُشْرِكُونَنَا فِي التَّمْرِ 3 قَالُوا 4: سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا) 5.
(خ حم) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (" دَعَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - الْأَنْصَارَ) 1 (فَجَمَعَهُمْ فِي قُبَّةٍ) 2 (لِيُقْطِعَ لَهُمْ بِالْبَحْرَيْنِ 3) 4 (فَقَالُوا: لَا وَاللهِ , حَتَّى) 5 (تُقْطِعَ لِإِخْوَانِنَا) 6 (مِنْ الْمُهَاجِرِينَ مِثْلَ الَّذِي تُقْطِعُ لَنَا) 7 (" فَقَالَ ذَاكَ لَهُمْ مَا شَاءَ اللهُ "، كُلُّ ذَلِكَ يَقُولُونَ لَهُ) 8 (فَقَالَ: " إِمَّا لَا , فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي , فَإِنَّكُمْ سَيُصِيبُكُمْ بَعْدِي أَثَرَةٌ) 9 (شَدِيدَةً 10) 11 (فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْا اللهَ وَرَسُولَهُ، فَإِنِّي عَلَى الْحَوْضِ ") 12 (قَالُوا: سَنَصْبِرُ) 13.
(ن) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: جَاءَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ الْأَشْهَلِيُّ النَّقِيبُ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - " وَقَدْ كَانَ قَسَمَ طَعَامًا "، فَذَكَرَ لَهُ أَهْلَ بَيْتٍ مِنْ بَنِي ظَفَرٍ مِنَ الْأَنْصَارِ فِيهِمْ حَاجَةٌ , فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " أُسَيْدُ , تَرَكْتَنَا حَتَّى إِذَا ذَهَبَ مَا فِي أَيْدِينَا؟، فَإِذَا سَمِعْتَ بِشَيْءٍ قَدْ جَاءَنَا , فَاذْكُرْ لِي أَهْلَ ذَلِكَ الْبَيْتِ " , قَالَ: فَجَاءَهُ بَعْدَ ذَلِكَ طَعَامٌ مِنْ خَيْبَرَ , شَعِيرٌ , وَتَمْرٌ , قَالَ: " فَقَسَمَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي النَّاسِ، وَقَسَمَ فِي الْأَنْصَارِ فَأَجْزَلَ 1 وَقَسَمَ فِي أَهْلِ ذَلِكَ الْبَيْتِ فَأَجْزَلَ " , فَقَالَ لَهُ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ مُسْتَشْكِرًا: جَزَاكَ اللهُ أَيْ نَبِيَّ اللهِ أَطْيَبَ الْجَزَاءِ - أَوْ قَالَ: خَيْرًا - فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " وَأَنْتُمْ مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ , فَجَزَاكُمُ اللهُ أَطْيَبَ الْجَزَاءِ - أَوْ قَالَ: خَيْرًا - فَإِنَّكُمْ مَا عَلِمْتُ أَعِفَّةٌ 2 صُبُرٌ، وَسَتَرَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةً فِي الْأَمْرِ والْقَسْمِ 3 فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي عَلَى الْحَوْضِ " 4
(حم) , وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " مَا يَضُرُّ امْرَأَةً نَزَلَتْ بَيْنَ بَيْتَيْنِ مِنْ الْأَنْصَارِ، أَوْ نَزَلَتْ بَيْنَ أَبَوَيْهَا " 1