الجامع الصحيح للسنن والمسانيدصفحات 313-352

كِتَابُ الْعَقِيدَة الثَّانِي

صفحات 313-352
عن هذه الطبعة
عَلَم
صهيب عبد الجبار
الكتاب
الجامع الصحيح للسنن والمسانيد
المؤلف
صهيب عبد الجبار
عدد الأجزاء
38تاريخ النشر: 15 - 8 - 2014 [الكتاب غير مطبوع]

فَضْلُ رَمْيِ الْجِمَار

(بز) , عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " إذَا رَمَيْتَ الْجِمَارَ , كَانَ لَكَ نُورًا يَومَ الْقِيَامَةِ " 1

فَضْلُ الْعُمْرَة

فَضْلُ الْعُمْرَةِ فِي رَمَضَان

(خ م د حم) , عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: (" لَمَّا رَجَعَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ حَجَّتِهِ, قَالَ لِأُمِّ سِنَانٍ الْأَنْصَارِيَّةِ: مَا مَنَعَكِ) 1 (أَنْ تَحُجِّي مَعَنَا؟ ") 2 (قَالَتْ: يَا نَبِيَّ اللهِ) 3 (لَمْ يَكُنْ لَنَا إِلَّا نَاضِحَانِ 4 فَحَجَّ أَبُو وَلَدِهَا 5 وَابْنُهَا) 6 (عَلَى أَحَدِهِمَا) 7 (وَتَرَكَ نَاضِحًا) 8 (يَسْقِي أَرْضًا لَنَا) 9 (قَالَ: " فَإِذَا كَانَ رَمَضَانُ فَاعْتَمِرِي فِيهِ , فَإِنَّ عُمْرَةً فِي رَمَضَانَ) 10 (تَعْدِلُ حَجَّةً مَعِي 11 ") 12

(د) , وَعَنْ أُمِّ مَعْقَلٍ - رضي الله عنها - قَالَتْ: " لَمَّا حَجَّ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حَجَّةَ الْوَدَاعِ " , كَانَ لَنَا جَمَلٌ , فَجَعَلَهُ أَبُو مَعْقِلٍ - رضي الله عنه - فِي سَبِيلِ اللهِ , وَأَصَابَنَا مَرَضٌ , وَهَلَكَ أَبُو مَعْقِلٍ , " وَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ حَجِّهِ " , جِئْتُهُ , فَقَالَ: " يَا أُمَّ مَعْقِلٍ , مَا مَنَعَكِ أَنْ تَخْرُجِي مَعَنَا؟ " , فَقُلْتُ: لَقَدْ تَهَيَّأنَا , فَهَلَكَ أَبُو مَعْقِلٍ , وَكَانَ لَنَا جَمَلٌ هُوَ الَّذِي نَحُجُّ عَلَيْهِ , فَأَوْصَى بِهِ أَبُو مَعْقِلٍ فِي سَبِيلِ اللهِ , قَالَ: " فَهَلَّا خَرَجْتِ عَلَيْهِ 1؟ , فَإِنَّ الْحَجَّ فِي سَبِيلِ اللهِ , فَأَمَّا إِذْ فَاتَتْكِ هَذِهِ الْحَجَّةُ مَعَنَا , فَاعْتَمِرِي فِي رَمَضَانَ , فَإِنَّهَا كَحَجَّةٍ " 2

فَضْلُ الْعُمْرَةِ فِي غَيْرِ رَمَضَان

(س) , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " تَابِعُوا بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ , فَإِنَّهُمَا يَنْفِيَانِ الْفَقْرَ وَالذُّنُوبَ كَمَا يَنْفِي الْكِيرُ 1 خَبَثَ الْحَدِيدِ وَالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ , وَلَيْسَ لِلْحَجِّ الْمَبْرُورِ ثَوَابٌ إِلَّا الْجَنَّةُ " 2

(خ م حم) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" الْعُمْرَةُ إِلَى الْعُمْرَةِ , كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهُمَا) 1 (مِنْ الذُّنُوبِ وَالْخَطَايَا ") 2

(حب) , وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " قَالَ اللهُ تَعَالَى: إِنَّ عَبْدًا صَحَّحْتُ لَهُ جِسْمَهُ , وَوَسَّعْتُ عَلَيْهِ فِي الْمَعِيشَةِ، يَمْضِي عَلَيْهِ خَمْسَةُ أَعْوَامٍ لَا يَفِدُ إِلَيَّ , لَمَحْرُومٌ" 1

(ك) , وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: " قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي عُمْرَتِي: إِنَّ لَكِ مِنَ الْأَجْرِ عَلَى قَدْرِ نَصَبِكِ وَنَفَقَتِكِ " 1

فَضْلُ بِرِّ الْوَالِدَيْن

قَالَ تَعَالَى ﴿وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ , أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ , إِلَيَّ الْمَصِيرُ﴾ 1 وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا, إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا, فلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ , وَلَا تَنْهَرْهُمَا , وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا , وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ , وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا﴾ 2

(خد) , وَعَنْ أَبِي مُرَّةَ مَوْلَى أُمِّ هَانِئِ ابْنَةِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: كُنْتُ أَرْكَبُ مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - إِلَى أَرْضِهِ بِالْعَقِيقِ 1 فَإِذَا دَخَلَ أَرْضَهُ صَاحَ بِأَعْلَى صَوْتِهِ: عَلَيْكِ السَّلاَمُ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ يَا أُمَّتَاهُ، تَقُولُ: وَعَلَيْكَ السَّلاَمُ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، يَقُولُ: رَحِمَكِ اللهُ , رَبَّيْتِنِي صَغِيرًا، فَتَقُولُ: يَا بُنَيَّ، وَأَنْتَ فَجَزَاكَ اللهُ خَيْرًا وَرَضِيَ عَنْكَ كَمَا بَرَرْتَنِي كَبِيرًا.
2

(خد) , وَعَنْ أَبِي بُرْدة قَالَ: شَهِدْتُ ابْنَ عُمَرَ - رضي الله عنهما - وَرَجُلٌ يَمَانِيٌّ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ قَدْ حَمَلَ أُمَّهُ وَرَاءَ ظَهْرِهِ، يَقُولُ: إِنِّي لَهَا بَعِيرُهَا الْمُذَلَّل ... إِنْ أُذْعِرَتْ رِكَابُهَا 1 لَمْ أُذْعَرْ ثُمَّ قَالَ: يَا ابْنَ عُمَرَ , أَتَرَانِي جَزَيْتُهَا؟ , قَالَ: لاَ، وَلاَ بِزَفْرَةٍ 2 وَاحِدَةٍ.
3

(خد) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " لَا يَجْزِي 1 وَلَدٌ وَالِدَهُ 2 إِلَّا أَنْ يَجِدَهُ مَمْلُوكًا, فَيَشْتَرِيَهُ فَيُعْتِقَهُ" 3

(خ م) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ) 1 (أَيُّ الْأَعْمَالِ أَحَبُّ إِلَى اللهِ؟ , قَالَ: " الصَلَاةُ عَلَى وَقْتِهَا 2 " , قُلْتُ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ: " ثُمَّ بِرُّ الْوَالِدَيْنِ " , قُلْتُ: ثُمَّ أَيٌّ؟ , قَالَ: " الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ ") 3

(هب س) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ لِي أُمًّا وَأَبًا , وَأَخًا وَأُخْتًا , وَعَمًّا وَعَمَّةً , وَخَالًا وَخَالَةً، فَأَيُّهُمْ أَوْلَى إِلَيَّ بِصِلَتِي؟) 1 (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " يَدُ الْمُعْطِي الْعُلْيَا , وَابْدَأ بِمَنْ تَعُولُ , أُمَّكَ وَأَبَاكَ , وَأُخْتَكَ وَأَخَاكَ , ثُمَّ أَدْنَاكَ أَدْنَاكَ ") 2

(خ م ت جة) , وَعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: (قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ) 1 (مَنْ أَحَقُّ النَّاسِ بِحُسْنِ) 2 (الصُّحْبَةِ؟) 3 (فَقَالَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " أُمُّكَ "، قُلْتُ: ثُمَّ مَنْ؟، قَالَ: " أُمُّكَ " قُلْتُ: ثُمَّ مَنْ؟، قَالَ: " أُمُّكَ "، قُلْتُ: ثُمَّ مَنْ؟) 4 (قَالَ: " ثُمَّ أَبُوكَ) 5 (ثُمَّ الْأَقْرَبَ فَالْأَقْرَبَ ") 6 وفي رواية: " ثُمَّ الْأَدْنَى فَالْأَدْنَى " 7

(جة) , وَعَنْ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِيكَرِبَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " إِنَّ اللهَ يُوصِيكُمْ بِأُمَّهَاتِكُمْ , إِنَّ اللهَ يُوصِيكُمْ بِأُمَّهَاتِكُمْ , إِنَّ اللهَ يُوصِيكُمْ بِأُمَّهَاتِكُمْ , إِنَّ اللهَ يُوصِيكُمْ بِآبَائِكُمْ , إِنَّ اللهَ يُوصِيكُمْ بِالْأَقْرَبِ فَالْأَقْرَبِ " 1

(ت حم) , وَعَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ قَالَ: (كَانَ فِينَا رَجُلٌ لَمْ تَزَلْ بِهِ أُمُّهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ , حَتَّى تَزَوَّجَ , ثُمَّ أَمَرَتْهُ أَنْ يُفَارِقَهَا , فَرَحَلَ إِلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ بِالشَّامِ , فَقَالَ: إِنَّ أُمِّي لَمْ تَزَلْ بِي حَتَّى تَزَوَّجْتُ , ثُمَّ أَمَرَتْنِي أَنْ أُفَارِقَ , قَالَ: مَا أَنَا بِالَّذِي آمُرُكَ أَنْ تُفَارِقَ , وَمَا أَنَا بِالَّذِي آمُرُكَ أَنْ تُمْسِكَ , سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: " الْوَالِدُ أَوْسَطُ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ ") 1 (فَإِنْ شِئْتَ , فَأَضِعْ ذَلِكَ الْبَابَ , أَوْ احْفَظْهُ) 2 (قَالَ: فَرَجَعَ وَقَدْ فَارَقَهَا) 3.

(خد) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " رِضَى الرَّبِّ , فِي رِضَى الْوَالِدِ , وَسَخَطُ 1 الرَّبِّ , فِي سَخَطِ الْوَالِدِ " 2

(خ م س جة) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رضي الله عنهما - قَالَ: (جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -) 1 (فَقَالَ: أُبَايِعُكَ عَلَى الْهِجْرَةِ وَالْجِهَادِ) 2 (أَبْتَغِي وَجْهَ اللهِ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ) 3 (فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: " هَلْ مِنْ وَالِدَيْكَ أَحَدٌ حَيٌّ؟ " , قَالَ: نَعَمْ , بَلْ كِلَاهُمَا) 4 (وَلَقَدْ تَرَكْتُهُمَا يَبْكِيَانِ) 5 (قَالَ: " فَتَبْتَغِي الْأَجْرَ مِنْ اللهِ؟ " , قَالَ: نَعَمْ , قَالَ: " فَارْجِعْ إِلَى وَالِدَيْكَ) 6 (فَفِيهِمَا فَجَاهِدْ 7) 8 (أَحْسِنْ صُحْبَتَهُمَا) 9 (وَأَضْحِكْهُمَا كَمَا أَبْكَيْتَهُمَا) 10 (وَأَبَى أَنْ يُبَايِعَهُ 11 ") 12

(س جة) , وَعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ جَاهِمَةَ السُّلَمِيِّ قَالَ: جَاءَ جَاهِمَةُ - رضي الله عنه - إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , أَرَدْتُ أَنْ أَغْزُوَ , وَجِئْتُكَ أَسْتَشِيرُكَ , فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " هَلْ لَكَ مِنْ أُمٍّ؟ " , قَالَ: نَعَمْ) 1 (قَالَ: " فَارْجِعْ إِلَيْهَا فَبَرَّهَا) 2 (فَإِنَّ الْجَنَّةَ تَحْتَ رِجْلَيْهَا 3 ") 4 وفي رواية: " الْزَمْ رِجْلَهَا , فَثَمَّ الْجَنَّةُ " 5

(حم) , وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " نِمْتُ , فَرَأَيْتُنِي فِي الْجَنَّةِ، فَسَمِعْتُ صَوْتَ قَارِئٍ يَقْرَأُ, فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ , قَالُوا: هَذَا حَارِثَةُ بْنُ النُّعْمَانِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: كَذَلِكَ الْبِرُّ، كَذَلِكَ الْبِرُّ 1 " , قَالَتْ: وَكَانَ 2 أَبَرَّ النَّاسِ بِأُمِّهِ.
3

(خد) , وَعَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: أَتَى رَجُلٌ لابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - فَقَالَ: إِنِّي خَطَبْتُ امْرَأَةً، فَأَبَتْ أَنْ تَنْكِحَنِي، وَخَطَبَهَا غَيْرِي، فَأَحَبَّتْ أَنْ تَنْكِحَهُ، فَغِرْتُ عَلَيْهَا فَقَتَلْتُهَا، فَهَلْ لِي مِنْ تَوْبَةٍ؟ , قَالَ: أُمُّكَ حَيَّةٌ؟ , قَالَ: لاَ، قَالَ: تُبْ إِلَى اللهِ - عز وجل - وَتَقَرَّبْ إِلَيْهِ مَا اسْتَطَعْتَ , قَالَ عَطَاءٌ: فَذَهَبْتُ فَسَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ: لِمَ سَأَلْتَهُ عَنْ حَيَاةِ أُمِّهِ؟ , فَقَالَ: إِنِّي لاَ أَعْلَمُ عَمَلاً أَقْرَبَ إِلَى اللهِ - عز وجل - مِنْ بِرِّ الْوَالِدَةِ.
1

(خد حب) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - قَالَ: (" صَعِدَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - الْمِنْبَرَ) 1 (فَلَمَّا رَقِيَ الدَّرَجَةَ الْأُولَى قَالَ: آمِينَ، ثُمَّ رَقِيَ الثَّانِيَةَ , فَقَالَ: آمِينَ، ثُمَّ رَقِيَ الثَّالِثَةَ 2 فَقَالَ: آمِينَ "، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، سَمِعْنَاكَ تَقُولُ: آمِينَ , ثَلَاث مَرَّاتٍ؟ , قَالَ: " لَمَّا رَقِيتُ الدَّرَجَةَ الْأُولَى) 3 (أَتَانِي جِبْرِيلُ - عليه السلام - فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ) 4 (مَنْ أَدْرَكَ شَهْرَ رَمَضَانَ) 5 (فَانْسَلَخَ مِنْهُ وَلَمْ يُغْفَرْ لَهُ) 6 (فَدَخَلَ النَّارَ , فَأَبْعَدَهُ اللهُ , قُلْ: آمِينَ , فَقُلْتُ: آمِينَ) 7 (قَالَ: وَمَنْ أَدْرَكَ وَالِدَيْهِ , أَوْ أَحَدَهُمَا) 8 (فَلَمْ يُدْخِلَاهُ الْجَنَّةَ 9) 10 (فَدَخَلَ النَّارَ , فَأَبْعَدَهُ اللهُ , قُلْ: آمِينَ , فَقُلْتُ: آمِينَ) 11 (قَالَ: وَمَنْ ذُكِرْتَ عِنْدَهُ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْكَ , فَمَاتَ فَدَخَلَ النَّارَ , فَأَبْعَدَهُ اللهُ , قُلْ: آمِينَ , فَقُلْتُ: آمِينَ ") 12

(م ت) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" رَغِمَ أَنْفُ رَجُلٍ 1 ذُكِرْتُ عِنْدَهُ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيَّ، وَرَغِمَ أَنْفُ رَجُلٍ دَخَلَ عَلَيْهِ رَمَضَانُ , ثُمَّ انْسَلَخَ قَبْلَ أَنْ يُغْفَرَ لَهُ، وَرَغِمَ أَنْفُ رَجُلٍ أَدْرَكَ) 2 (وَالِدَيْهِ عِنْدَ الْكِبَرِ , أَحَدَهُمَا أَوْ كِلَيْهِمَا , ثُمَّ لَمْ يَدْخُلْ الْجَنَّةَ ") 3

(حم) , وَعَنْ مَالِكِ بْنِ الْحَارِثِ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " مَنْ أَدْرَكَ وَالِدَيْهِ أَوْ أَحَدَهُمَا , ثُمَّ لَمْ يَبَرَّهُمَا , فَدَخَلَ النَّارَ , فأَبْعَدَهُ اللهُ " 1

(خ م)، وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" خَرَجَ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ) 1 (مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ) 2 (يَمْشُونَ , فَأَصَابَهُمْ الْمَطَرُ , فَدَخَلُوا فِي غَارٍ فِي جَبَلٍ) 3 (فَانْحَطَّتْ عَلَى فَمِ غَارِهِمْ صَخْرَةٌ مِنْ الْجَبَلِ , فَانْطَبَقَتْ عَلَيْهِمْ) 4 (فَسَدَّتْ عَلَيْهِمْ الْغَارَ) 5 (فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: وَاللهِ يَا هَؤُلَاءِ , لَا يُنْجِيكُمْ إِلَّا الصِّدْقُ، فَليَدْعُ كُلُّ رَجُلٍ مِنْكُمْ بِمَا يَعْلَمُ أَنَّهُ قَدْ صَدَقَ فِيهِ) 6 (لَعَلَّ اللهَ يُفَرِّجُهَا عَنْكُمْ 7) 8 (فَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ: اللَّهُمَّ إِنَّهُ كَانَ لِي أَبَوَانِ شَيْخَانِ كَبِيرَانِ , وَلِي صِبْيَةٌ صِغَارٌ كُنْتُ أَرْعَى عَلَيْهِمْ، فَإِذَا رُحْتُ عَلَيْهِمْ , حَلَبْتُ فَبَدَأتُ بِوَالِدَيَّ أَسْقِيهِمَا قَبْلَ بَنِيَّ، وَإِنِّي اسْتَأخَرْتُ ذَاتَ يَوْمٍ , فَلَمْ آتِ حَتَّى أَمْسَيْتُ , فَحَلَبْتُ كَمَا كُنْتُ أَحْلُبُ) 9 (فَوَجَدْتُهُمَا نَائِمَيْنِ) 10 (فَقُمْتُ عِنْدَ رُءُوسِهِمَا , أَكْرَهُ أَنْ أُوقِظَهُمَا) 11 (وَالْقَدَحُ عَلَى يَدَيَّ أَنْتَظِرُ اسْتِيقَاظَهُمَا) 12 (وَأَكْرَهُ أَنْ أَسْقِيَ الصِّبْيَةَ، وَالصِّبْيَةُ يَتَضَاغَوْنَ 13 عِنْدَ قَدَمَيَّ) 14 (مِنْ الْجُوعِ، وَكُنْتُ لَا أَسْقِيهِمْ حَتَّى يَشْرَبَ أَبَوَايَ) 15 (فَلَبِثْتُ حَتَّى طَلَعَ الْفَجْرُ) 16 (فَاسْتَيْقَظَا فَشَرِبَا غَبُوقَهُمَا 17 اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتُ فَعَلْتُ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ , فَفَرِّجْ عَنَّا مَا نَحْنُ فِيهِ مِنْ هَذِهِ الصَّخْرَةِ) 18 (فَفَرَجَ اللهُ مِنْهَا فُرْجَةً , فَرَأَوْا مِنْهَا السَّمَاءَ) 19 (وَقَالَ الْآخَرُ: اللَّهُمَّ كَانَتْ لِي بِنْتُ عَمٍّ كَانَتْ أَحَبَّ النَّاسِ إِلَيَّ) 20 (وَأَنِّي رَاوَدْتُهَا عَنْ نَفْسِهَا 21) 22 (فَامْتَنَعَتْ مِنِّي، حَتَّى أَلَمَّتْ بِهَا سَنَةٌ مِنْ السِّنِينَ 23 فَجَاءَتْنِي، فَأَعْطَيْتُهَا عِشْرِينَ وَمِائَةَ دِينَارٍ عَلَى أَنْ تُخَلِّيَ بَيْنِي وَبَيْنَ نَفْسِهَا , فَفَعَلَتْ) 24 (فَلَمَّا قَعَدْتُ بَيْنَ رِجْلَيْهَا 25) 26 (قَالَتْ: يَا عَبْدَ اللهِ، اتَّقِ اللهَ وَلَا تَفْتَحْ الْخَاتَمَ 27 إِلَّا بِحَقِّهِ 28 فَقُمْتُ) 29 (فَتَحَرَّجْتُ مِنْ الْوُقُوعِ عَلَيْهَا , فَانْصَرَفْتُ عَنْهَا وَهِيَ أَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ، وَتَرَكْتُ الذَّهَبَ الَّذِي أَعْطَيْتُهَا) 30 (اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي فَعَلْتُ ذَلِكَ مِنْ خَشْيَتِكَ) 31 (فَافْرُجْ عَنَّا مَا نَحْنُ فِيهِ، فَانْفَرَجَتْ الصَّخْرَةُ , غَيْرَ أَنَّهُمْ لَا يَسْتَطِيعُونَ الْخُرُوجَ مِنْهَا) 32 (وَقَالَ الثَّالِثُ: اللَّهُمَّ إِنِّي اسْتَأجَرْتُ أَجِيرًا بِفَرَقِ أَرُزٍّ 33 فَلَمَّا قَضَى عَمَلَهُ قَالَ: أَعْطِنِي حَقِّي، فَعَرَضْتُ عَلَيْهِ , فَرَغِبَ عَنْهُ 34) 35 (فَتَرَكَ الَّذِي لَهُ وَذَهَبَ) 36 (فَعَمَدْتُ إِلَى ذَلِكَ الْفَرَقِ فَزَرَعْتُهُ) 37 (فَثَمَّرْتُ أَجْرَهُ حَتَّى كَثُرَتْ مِنْهُ الْأَمْوَالُ 38 فَجَاءَنِي بَعْدَ حِينٍ فَقَالَ: يَا عَبْدَ اللهِ , أَدِّ إِلَيَّ أَجْرِي , فَقُلْتُ لَهُ: كُلُّ مَا تَرَى مِنْ الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ وَالرَّقِيقِ مِنْ أَجْرِكَ، فَقَالَ: يَا عَبْدَ اللهِ لَا تَسْتَهْزِئْ بِي، فَقُلْتُ: إِنِّي لَا أَسْتَهْزِئُ بِكَ، فَأَخَذَهُ كُلَّهُ فَاسْتَاقَهُ, فَلَمْ يَتْرُكْ مِنْهُ شَيْئًا، اللَّهُمَّ فَإِنْ كُنْتُ فَعَلْتُ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ , فَافْرُجْ عَنَّا مَا نَحْنُ فِيهِ، فَانْفَرَجَتْ الصَّخْرَةُ , فَخَرَجُوا يَمْشُونَ ") 39

(حم) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: أَتَى رَجُلٌ إلَى النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أَذْنَبْتُ ذَنْبًا كَبِيرًا، فَهَلْ لِي مِنْ تَوْبَةٌ؟ , فقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " أَلَكَ وَالِدَانِ؟ "، قَالَ: لَا، قَالَ: " فَلَكَ خَالَةٌ؟ "، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: " فَبِرَّهَا إِذًا " 1

(خ) , وَعَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " الْخَالَةُ بِمَنْزِلَةِ الْأُمِّ " 1

فَضْلُ الْجِهَادِ فِي سَبِيلِ الله

قَالَ تَعَالَى: ﴿وَجَاهِدُوا فِي اللهِ حَقَّ جِهَادِهِ﴾ 1 وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ جَاهَدَ فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ , إِنَّ اللهَ لَغَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ﴾ 2 وَقَالَ تَعَالَى: ﴿مَا كَانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُمْ مِنَ الْأَعْرَابِ أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ اللهِ , وَلَا يَرْغَبُوا بِأَنْفُسِهِمْ عَنْ نَفْسِهِ , ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ لَا يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ , وَلَا نَصَبٌ , وَلَا مَخْمَصَةٌ فِي سَبِيلِ اللهِ , وَلَا يَطَئُونَ مَوْطِئًا يَغِيظُ الْكُفَّارَ , وَلَا يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلًا , إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَلٌ صَالِحٌ , إِنَّ اللهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ , وَلَا يُنْفِقُونَ نَفَقَةً صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً , وَلَا يَقْطَعُونَ وَادِيًا , إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ , لِيَجْزِيَهُمُ اللهُ أَحْسَنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ 3 وَقَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا , وَالَّذِينَ هَاجَرُوا , وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللهِ , أُولَئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَةَ اللهِ , وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ 4 وَقَالَ تَعَالَى: ﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ , وَلَمَّا يَعْلَمِ اللهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ , وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ﴾ 5 وَقَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا , وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللهِ , أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ﴾ 6 وَقَالَ تَعَالَى: ﴿أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللهِ , لَا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللهِ , وَاللهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ , الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِنْدَ اللهِ , وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ , يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُمْ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ وَرِضْوَانٍ وَجَنَّاتٍ لَهُمْ فِيهَا نَعِيمٌ مُقِيمٌ , خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا , إِنَّ اللهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ﴾ 7 وَقَالَ تَعَالَى: ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ , فَضَّلَ اللهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً , وَكُلًّا وَعَدَ اللهُ الْحُسْنَى , وَفَضَّلَ اللهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ 8 وَقَالَ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ , تُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَرَسُولِهِ , وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ , ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ , يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ , وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ , ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ , وَأُخْرَى تُحِبُّونَهَا , نَصْرٌ مِنَ اللهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ , وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ , يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا أَنْصَارَ اللهِ , كَمَا قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوَارِيِّينَ مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللهِ , قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللهِ , فَآمَنَتْ طَائِفَةٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَكَفَرَتْ طَائِفَةٌ , فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَى عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُوا ظَاهِرِينَ﴾ 9

(م) , وَعَنْ عِيَاضِ بْنِ حِمَارٍ الْمُجَاشِعِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: " قَامَ فِينَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ذَاتَ يَوْمٍ خَطِيبًا فَقَالَ: أَلَا إِنَّ رَبِّي أَمَرَنِي أَنْ أُعَلِّمَكُمْ مَا جَهِلْتُمْ مِمَّا عَلَّمَنِي يَوْمِي هَذَا , وَإِنَّ اللهَ نَظَرَ إِلَى أَهْلِ الْأَرْضِ , فَمَقَتَهُمْ 1 عَرَبَهُمْ وَعَجَمَهُمْ , إِلَّا بَقَايَا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ 2 وَقَالَ: إِنَّمَا بَعَثْتُكَ لِأَبْتَلِيَكَ , وَأَبْتَلِيَ بِكَ 3 وَأَنْزَلْتُ عَلَيْكَ كِتَابًا لَا يَغْسِلُهُ الْمَاءُ 4 تَقْرَؤُهُ نَائِمًا وَيَقْظَانَ 5 وَإِنَّ اللهَ أَمَرَنِي أَنْ أُحَرِّقَ قُرَيْشًا , فَقُلْتُ: يَا رَبِّ , إِذًا يَثْلَغُوا رَأسِي فَيَدَعُوهُ خُبْزَةً 6 فَقَالَ: اسْتَخْرِجْهُمْ كَمَا اسْتَخْرَجُوكَ , وَاغْزُهُمْ نُغْزِكَ 7 وَأَنْفِقْ فَسَنُنْفِقُ عَلَيْكَ , وَابْعَثْ جَيْشًا نَبْعَثْ خَمْسَةً مِثْلَهُ , وَقَاتِلْ بِمَنْ أَطَاعَكَ مَنْ عَصَاكَ " 8

(خ م) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ) 1 (أَيُّ الْأَعْمَالِ أَحَبُّ إِلَى اللهِ؟ , قَالَ: " الصَلَاةُ عَلَى وَقْتِهَا 2 " , قُلْتُ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ: " ثُمَّ بِرُّ الْوَالِدَيْنِ " , قُلْتُ: ثُمَّ أَيٌّ؟ , قَالَ: " الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ ") 3

(خ م ت د حم) , وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ - رضي الله عنه - قَالَ: (سُئِلَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - 1 أَيُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ؟، قَالَ: " إِيمَانٌ بِاللهِ وَرَسُولِهِ " , قِيلَ: ثُمَّ مَاذَا؟، قَالَ: " الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ، (وفي رواية: الْجِهَادُ سَنَامُ الْعَمَلِ) 2 قِيلَ: ثُمَّ مَاذَا؟، قَالَ: " حَجٌّ مَبْرُورٌ ") 3 الشرح 4

(ت) , وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " أَلَا أُخْبِرُكَ بِرَأسِ الْأَمْرِ 1 كُلِّهِ , وَعَمُودِهِ , وَذُرْوَةِ سَنَامِهِ 2؟ " , قُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ , قَالَ: " رَأسُ الْأَمْرِ الْإِسْلَامُ 3 وَعَمُودُهُ الصَلَاةُ , وَذُرْوَةُ سَنَامِهِ الْجِهَادُ " 4

(حم) , وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقُلْتُ: أَوْصِنِي , قَالَ: " أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللهِ , فَإِنَّهُ رَأسُ كُلِّ شَيْءٍ , وَعَلَيْكَ بِالْجِهَادِ , فَإِنَّهُ رَهْبَانِيَّةُ الْإِسْلَامِ 1 وَعَلَيْكَ بِذِكْرِ اللهِ وَتِلَاوَةِ الْقُرْآنِ , فَإِنَّهُ رَوْحُكَ 2 فِي السَّمَاءِ , وَذِكْرُكَ فِي الْأَرْضِ 3 " 4

(حم) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" هَلْ تَدْرُونَ أَوَّلَ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ خَلْقِ اللهِ؟ " , فَقَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ , قَالَ: " أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ خَلْقِ اللهِ الْفُقَرَاءُ وَالْمُهَاجِرُونَ (وفي رواية: فُقَرَاءُ الْمُهَاجِرِينَ) 1 الَّذِينَ تُسَدُّ بِهِمْ الثُّغُورُ 2 وَتُتَّقَى بِهِمْ الْمَكَارِهُ) 3 (وَإِذَا أُمِرُوا , سَمِعُوا وَأَطَاعُوا , وَإِذَا كَانَتْ لِرَجُلٍ مِنْهُمْ حَاجَةٌ إِلَى السُّلْطَانِ , لَمْ تُقْضَ لَهُ , حَتَّى يَمُوتَ وَهِيَ فِي صَدْرِهِ , وَإِنَّ اللهَ - عز وجل - يَدْعُو يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْجَنَّةَ , فَتَأتِي بِزُخْرُفِهَا وَزِينَتِهَا , فَيَقُولُ: أَيْنَ عِبَادِي الَّذِينَ قَاتَلُوا فِي سَبِيلِي , وَقُتِلُوا فِي سَبِيلِي , وَأُوذُوا فِي سَبِيلِي وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِي؟ , ادْخُلُوا الْجَنَّةَ , فَيَدْخُلُونَهَا بِغَيْرِ حِسَابٍ وَلَا عَذَابٍ) 4 (فَيَقُولُ اللهُ - عز وجل - لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ مَلَائِكَتِهِ: ائْتُوهُمْ فَحَيُّوهُمْ , فَتَقُولُ الْمَلَائِكَةُ: نَحْنُ سُكَّانُ سَمَائِكَ , وَخِيرَتُكَ مِنْ خَلْقِكَ , أَفَتَأمُرُنَا أَنْ نَأتِيَ هَؤُلَاءِ فَنُسَلِّمَ عَلَيْهِمْ؟ , فَيَقُولُ: إِنَّهُمْ كَانُوا عِبَادًا يَعْبُدُونِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا , وَتُسَدُّ بِهِمْ الثُّغُورُ , وَيُتَّقَى بِهِمْ الْمَكَارِهُ , وَيَمُوتُ أَحَدُهُمْ وَحَاجَتُهُ فِي صَدْرِهِ لَا يَسْتَطِيعُ لَهَا قَضَاءً , قَالَ: فَتَأتِيهِمُ الْمَلَائِكَةُ عِنْدَ ذَلِكَ فَيَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ: ﴿سَلَامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ , فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ﴾ 5 ") 6

(ك) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " أَتَعْلَمُ أَوَّلَ زُمْرَةٍ تَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي؟ "، قُلْتُ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ , فَقَالَ: " الْمُهَاجِرُونَ , يَأتُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَى بَابِ الْجَنَّةِ وَيَسْتَفْتِحُونَ، فَيَقُولُ لَهُمُ الْخَزَنَةُ: أَوَقَدْ حُوسِبْتُمْ؟ , فَيَقُولُونَ: بِأَيِّ شَيْءٍ نُحَاسَبُ؟، وَإِنَّمَا كَانَتْ أَسْيَافُنَا عَلَى عَوَاتِقِنَا فِي سَبِيلِ اللهِ حَتَّى مِتْنَا عَلَى ذَلِكَ "، قَالَ: " فَيُفْتَحُ لَهُمْ، فَيَقِيلُونَ فِيهَا أَرْبَعِينَ عَامًا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَهَا النَّاسُ " 1

(د حب الحميدي) , وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" ثَلَاثَةٌ كُلُّهُمْ ضَامِنٌ عَلَى اللهِ - عز وجل -) 1 (إِنْ عَاشَ رُزِقَ وَكُفِيَ، وَإِنْ مَاتَ أَدْخَلَهُ اللهُ الْجَنَّةَ) 2 (رَجُلٌ خَرَجَ غَازِيًا فِي سَبِيلِ اللهِ , فَهُوَ ضَامِنٌ عَلَى اللهِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُ فَيُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ , أَوْ يَرُدَّهُ بِمَا نَالَ مِنْ أَجْرٍ وَغَنِيمَةٍ , وَرَجُلٌ رَاحَ إِلَى الْمَسْجِدِ , فَهُوَ ضَامِنٌ عَلَى اللهِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُ فَيُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ , أَوْ يَرُدَّهُ بِمَا نَالَ مِنْ أَجْرٍ وَغَنِيمَةٍ , وَرَجُلٌ دَخَلَ بَيْتَهُ بِسَلَامٍ , فَهُوَ ضَامِنٌ عَلَى اللهِ - عز وجل -) 3 وفي رواية: وَرَجُلٌ خَرَجَ حَاجًّا " 4

(خ م س جة) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" قَالَ اللهُ - عز وجل -: أَيُّمَا عَبْدٍ مِنْ عِبَادِي خَرَجَ مُجَاهِدًا فِي سَبِيلِي) 1 (لَا يُخْرِجُهُ مِنْ بَيْتِهِ) 2 (إِلَّا إِيمَانٌ بِي , وَتَصْدِيقٌ بِرُسُلِي 3) 4 (وَابْتِغَاءُ مَرْضَاتِي) 5 (فَهُوَ عَلَيَّ ضَامِنٌ) 6 (أَنْ أَرْجِعَهُ إِلَى مَنْزِلِهِ الَّذِي خَرَجَ مِنْهُ) 7 (سَالِمًا) 8 (نَائِلًا مَا نَالَ مِنْ أَجْرٍ أَوْ غَنِيمَةٍ) 9 (وَإِنْ قَبَضْتُهُ) 10 (إِمَّا بِقَتْلٍ , وَإِمَّا بِوَفَاةٍ) 11 (غَفَرْتُ لَهُ وَرَحِمْتُهُ) 12 (وَأَدْخَلْتُهُ الْجَنَّةَ ") 13

(حم) , وَعَنْ رَجُلٍ مِنْ الطُّفَاوَةِ قَالَ: انْتَهَيْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - " فَإِذَا هُوَ يُرِينِي بَيْتًا , قَالَ: إِنَّ امْرَأَةً كَانَتْ فِيهِ , فَخَرَجَتْ فِي سَرِيَّةٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ , وَتَرَكَتْ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ عَنْزًا لَهَا , وَصِيصِيَتَهَا 1 كَانَتْ تَنْسِجُ بِهَا , فَفَقَدَتْ عَنْزًا مِنْ غَنَمِهَا , وَصِيصِيَتَهَا , فَقَالَتْ: يَا رَبِّ , إِنَّكَ قَدْ ضَمِنْتَ لِمَنْ خَرَجَ فِي سَبِيلِكَ أَنْ تَحْفَظَ عَلَيْهِ , وَإِنِّي قَدْ فَقَدْتُ عَنْزًا مِنْ غَنَمِي , وَصِيصِيَتِي , وَإِنِّي أَنْشُدُكَ عَنْزِي وَصِيصِيَتِي , فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَذْكُرُ شِدَّةَ مُنَاشَدَتِهَا لِرَبِّهَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى , قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: فَأَصْبَحَتْ عَنْزُهَا وَمِثْلُهَا , وَصِيصِيَتُهَا وَمِثْلُهَا , وَهَاتِيكَ فَأتِهَا فَاسْأَلْهَا إِنْ شِئْتَ " , فَقُلْتُ: بَلْ أُصَدِّقُكَ.
2

(خ م ت حم كر خط) , وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: (مَرَّ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِشِعْبٍ فِيهِ عُيَيْنَةٌ مِنْ مَاءٍ عَذْبَةٌ، فَأَعْجَبَتْهُ لِطِيبِهَا , فَقَالَ: لَوْ اعْتَزَلْتُ النَّاسَ فَأَقَمْتُ فِي هَذَا الشِّعْبِ) 1 (فَيَقُوتُنِي مَا كَانَ فِيهِ مِنْ مَاءٍ، وَأُصِيبُ مَا حَوْلَهُ مِنْ الْبَقْلِ، وَأتَخَلَّى مِنْ الدُّنْيَا، ثُمَّ قَالَ: لَوْ أَنِّي أَتَيْتُ نَبِيَّ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَإِنْ أَذِنَ لِي فَعَلْتُ، وَإِلَّا لَمْ أَفْعَلْ) 2 (فَأَتَى رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " لَا تَفْعَلْ) 3 (إِنِّي لَمْ أُبْعَثْ بِالْيَهُودِيَّةِ , وَلَا بِالنَّصْرَانِيَّةِ، وَلَكِنِّي بُعِثْتُ بِالْحَنِيفِيَّةِ السَّمْحَةِ 4 وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ) 5 (لَغَدْوَةٌ أَوْ رَوْحَةٌ فِي سَبِيلِ اللهِ , خَيْرٌ مِنْ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا) 6 (وَلَمُقَامُ أَحَدِكُمْ فِي الصَّفِّ) 7 (لِلْقِتَالِ) 8 (فِي سَبِيلِ اللهِ) 9 (سَاعَةً) 10 (أَفْضَلُ مِنْ صَلَاتِهِ فِي بَيْتِهِ سَبْعِينَ عَامًا) 11 (أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ الْجَنَّةَ؟ , اغْزُوا فِي سَبِيلِ اللهِ، مَنْ قَاتَلَ فِي سَبِيلِ اللهِ فُوَاقَ نَاقَةٍ 12 وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ") 13

(د) , وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَجَلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ , ائْذَنْ لِي فِي السِّيَاحَةِ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " إِنَّ سِيَاحَةَ أُمَّتِي الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ تَعَالَى 1 " 2

جارٍ التحميل