الجامع الصحيح للسنن والمسانيدصفحات 360-399

سُورَةُ النِّسَاء

صفحات 360-399
عن هذه الطبعة
عَلَم
صهيب عبد الجبار
الكتاب
الجامع الصحيح للسنن والمسانيد
المؤلف
صهيب عبد الجبار
عدد الأجزاء
38تاريخ النشر: 15 - 8 - 2014 [الكتاب غير مطبوع]

(جة حم) , وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " مَنْ لَقِيَ اللهَ لَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا , لَمْ يَتَنَدَّ بِدَمٍ حَرَامٍ 1 دَخَلَ الْجَنَّةَ " 2 وفي رواية: " دَخَلَ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ شَاءَ " 3

(خ حم) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " لَنْ يَزَالَ الْمُؤْمِنُ فِي فُسْحَةٍ مِنْ دِينِهِ 1 مَا لَمْ يُصِبْ دَمًا حَرَامًا " 2

(د) , وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " لَا يَزَالُ الْمُؤْمِنُ مُعْنِقًا 1 صَالِحًا مَا لَمْ يُصِبْ دَمًا حَرَامًا , فَإِذَا أَصَابَ دَمًا حَرَامًا بَلَّحَ 2 " 3

(خ) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: إِنَّ مِنْ وَرَطَاتِ الْأُمُورِ الَّتِي لَا مَخْرَجَ لِمَنْ أَوْقَعَ نَفْسَهُ فِيهَا , سَفْكَ الدَّمِ الْحَرَامِ بِغَيْرِ حِلِّهِ 1. 2

(خ هب) , وَعَنْ طَرِيفِ أَبِي تَمِيمَةَ قَالَ: (شَهِدْتُ جُنْدَبَ بْنَ عَبْدِ اللهِ الْبَجَلِيَّ - رضي الله عنه - وَهُوَ يُوصِي صَفْوَانَ بْنَ مُحْرِزٍ 1 وَأَصْحَابَهُ , فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: " مَنْ اسْتَطَاعَ أَنْ لَا يُحَالَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجَنَّةِ بِمِلْءِ كَفٍّ مِنْ دَمِ) 2 (امْرِئٍ مُسْلِمٍ أَنْ يُهْرِيقَهُ 3 كَأَنَّمَا يَذْبَحُ بِهِ دَجَاجَةً فَلْيَفْعَلْ , كُلَّمَا تَعَرَّضَ لِبَابٍ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ , حَالَ اللهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ ") 4

(ت س جة) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ) 1 (لَزَوَالُ الدُّنْيَا أَهْوَنُ عَلَى اللهِ مِنْ قَتْلِ رَجُلٍ مُسْلِمٍ) 2 (بِغَيْرِ حَقٍّ 3 ") 4

(ت) , وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " لَوْ أَنَّ أَهْلَ السَّمَاءِ وَأَهْلَ الْأَرْضِ اشْتَرَكُوا فِي دَمِ مُؤْمِنٍ 1 لَأَكَبَّهُمْ اللهُ فِي النَّارِ " 2

(د) , وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " مَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا فَاغْتَبَطَ بِقَتْلِهِ 1 لَمْ يَقْبَلْ اللهُ مِنْهُ صَرْفًا وَلَا عَدْلًا 2 " 3

(خ م س) , وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: (أَمَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبْزَى أَنْ أَسْأَلَ ابْنَ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - عَنْ هَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ مَا أَمْرُهُمَا: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللهِ إِلَهًا آَخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا , يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا إِلَّا مَنْ تَابَ وَآَمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ 1 ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا﴾ 2 قَالَ: فَسَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ , فَقَالَ: لَمَّا أُنْزِلَتْ الَّتِي فِي الْفُرْقَانِ) 3 (قَالَ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ الشِّرْكِ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ كَانُوا قَدْ قَتَلُوا فَأَكْثَرُوا , وَزَنَوْا فَأَكْثَرُوا: يَا مُحَمَّدُ , إِنَّ الَّذِي تَقُولُ وَتَدْعُو إِلَيْهِ لَحَسَنٌ , لَوْ تُخْبِرُنَا أَنَّ لِمَا عَمِلْنَا كَفَّارَةً) 4 (فَقَدْ قَتَلْنَا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ وَدَعَوْنَا مَعَ اللهِ إِلَهًا آخَرَ , وَقَدْ أَتَيْنَا الْفَوَاحِشَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ , فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ , وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا , فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ , وَكَانَ اللهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ , قَالَ: فَهَذِهِ لِأُولَئِكَ) 5 (يُبَدِّلُ اللهُ شِرْكَهُمْ إِيمَانًا , وَزِنَاهُمْ إِحْصَانًا , وَنَزَلَتْ: ﴿قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللهِ , إِنَّ اللهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا , إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ 6) 7 (وَأَمَّا الَّتِي فِي سُورَةِ النِّسَاءِ , فَالرَّجُلُ إِذَا) 8 ... (دَخَلَ فِي الْإِسْلَامِ) 9 (وَعَرَفَ شَرَائِعَهُ , ثُمَّ قَتَلَ 10) 11 (فلَا تَوْبَةَ لَهُ 12) 13 (﴿فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا﴾) 14 (ثُمَّ قَالَ: وَاللهِ لَقَدْ أَنْزَلَهَا اللهُ فِي آخِرِ مَا أَنْزَلَ , وَمَا نَسَخَهَا شَيْءٌ) 15 (قَالَ سَعِيدٌ: فَذَكَرْتُهُ لِمُجَاهِدٍ فَقَالَ: إِلَّا مَنْ نَدِمَ 16) 17.

(طب) , وَعَنْ زيد بن ثابت - رضي الله عنه - قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ الْآيَةُ الَّتِي فِي الْفُرْقَانِ: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللهِ إِلَهًا آَخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا , يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا , إِلَّا مَنْ تَابَ وَآَمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ 1 عَجِبْنا لِلِينِها , فَلَبِثْنَا سِتَّةَ أَشْهُرٍ , ثُمَّ نَزَلَتْ الَّتِي فِي النِّسَاءِ: ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا﴾ 2 " 3

(س) , وَعَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ - رضي الله عنه - قَالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الْآية: ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا الْآية﴾ , بَعْدَ الْآيَةِ الَّتِي نَزَلَتْ فِي الْفُرْقَانِ بِسِتَّةِ أَشْهُرٍ ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلَّا بِالْحَقِّ﴾.
1

(طب) , وَعَنْ نَافِعِ بن جُبَيْرِ بن مُطْعِمٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - فَقَالَ: يَا أَبَا الْعَبَّاسٍ , هَلْ لِلْقَاتِلِ مِنْ تَوْبَةٍ؟ , فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ كَالْمُتَعَجِّبِ مِنْ شَأنِهِ: مَاذَا تَقُولُ؟ فَأَعَادَ عَلَيْهِ الْمَسْأَلَةَ , فَقَالَ لَهُ: مَاذَا تَقُولُ؟ - مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا - ثُمَّ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَنَّى لَهُ التَّوْبَةُ؟ , سَمِعْتُ نَبِيَّكُمْ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: " يَأتِي الْمَقْتُولُ مُتَعَلِّقًا رَأسَهُ بِإِحْدَى يَدَيْهِ , مُتَلَبِّبًا قَاتِلَهُ 1 بِيَدِهِ الْأُخْرَى , تَشْخُبُ أَوْدَاجُهُ دَمًا , حَتَّى يَأتِيَ بِهِ الْعَرْشَ , فَيَقُولُ الْمَقْتُولُ لِلهِ: رَبِّ هَذَا قَتَلَنِي , فَيَقُولُ اللهُ - عز وجل - لِلْقَاتِلِ: تَعِسْتَ , وُيَذْهَبُ بِهِ إِلَى النَّارِ " 2

(ت س جة حم) , وَعَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ قَالَ: (جَاءَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - فَقَالَ: أَرَأَيْتَ رَجُلًا قَتَلَ رَجُلًا مُتَعَمِّدًا؟ , قَالَ: ﴿جَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا﴾ 1 لَقَدْ أُنْزِلَتْ فِي آخِرِ مَا نَزَلَ , مَا نَسَخَهَا شَيْءٌ حَتَّى قُبِضَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَمَا نَزَلَ وَحْيٌ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: أَرَأَيْتَ إِنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى؟ , قَالَ: ثَكِلَتْهُ أُمُّهُ 2 وَأَنَّى لَهُ التَّوْبَةُ؟ , وَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ:) 3 (" إِنَّ الْمَقْتُولَ يَجِيءُ بِالْقَاتِلِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ , نَاصِيَتُهُ 4 وَرَأسُهُ فِي يَدِهِ 5 وَأَوْدَاجُهُ 6 تَشْخَبُ 7 دَمًا , حَتَّى يُدْنِيَهُ مِنْ الْعَرْشِ) 8 (يَقُولُ: يَا رَبِّ , سَلْ عَبْدَكَ) 9 (هَذَا لِمَ قَتَلَنِي) 10 (فَيَقُولُ اللهُ لَهُ: لِمَ قَتَلْتَهُ؟ , فَيَقُولُ: قَتَلْتُهُ لِتَكُونَ الْعِزَّةُ لَكَ , فَيَقُولُ: فَإِنَّهَا لِي , وَيَجِيءُ الرَّجُلُ آخِذًا بِيَدِ الرَّجُلِ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ , إِنَّ هَذَا قَتَلَنِي , فَيَقُولُ اللهُ لَهُ: لِمَ قَتَلْتَهُ؟ , فَيَقُولُ: قَتَلْتُهُ لِتَكُونَ الْعِزَّةُ لِفُلَانٍ , فَيَقُولُ: إِنَّهَا لَيْسَتْ لِفُلَانٍ , فَيَبُوءُ بِإِثْمِهِ") 11 الشرح 12

(ت حم) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" تَخْرُجُ عُنُقٌ مِنَ النَّارِ 1 يَوْمَ الْقِيَامَةِ، لَهَا عَيْنَانِ تُبْصِرَانِ، وَأُذُنَانِ تَسْمَعَانِ، وَلِسَانٌ يَنْطِقُ 2) 3 (تَقُولُ: إِنِّي وُكِّلْتُ الْيَوْمَ بِثَلَاثَةٍ 4) 5 (بِكُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ 6 وَبِكُلِّ مَنْ دَعَا مَعَ اللهِ إِلَهًا آخَرَ , وَبِالْمُصَوِّرِينَ) 7 (وَبِمَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ , فَيَنْطَوِي عَلَيْهِمْ، فَيَقْذِفُهُمْ فِي غَمَرَاتِ جَهَنَّمَ ") 8

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ فَتَبَيَّنُوا , وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا , فَعِنْدَ اللهِ مَغَانِمُ كَثِيرَةٌ , كَذَلِكَ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ فَمَنَّ اللهُ عَلَيْكُمْ فَتَبَيَّنُوا , إِنَّ اللهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا﴾ 1 قَالَ الْبُخَارِيُّ ج6ص47: السِّلْمُ , وَالسَّلَمُ , وَالسَّلاَمُ , وَاحِدٌ.

(خ م ت) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: (كَانَ رَجُلٌ فِي غُنَيْمَةٍ لَهُ , فَلَحِقَهُ) 1 (نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) 2 (فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ) 3 (فَقَالُوا: مَا سَلَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا لِيَتَعَوَّذَ مِنْكُمْ 4 فَقَامُوا فَقَتَلُوهُ , وَأَخَذُوا غَنَمَهُ فَأَتَوْا بِهَا رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) 5 (فَأَنْزَلَ اللهُ فِي ذَلِكَ قَوْلَهَ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ فَتَبَيَّنُوا , وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمْ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ , قَالَ: تِلْكَ الْغُنَيْمَةُ ﴿فَعِنْدَ اللهِ مَغَانِمُ كَثِيرَةٌ , كَذَلِكَ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ فَمَنَّ اللهُ عَلَيْكُمْ فَتَبَيَّنُوا , إِنَّ اللهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا﴾) 6.

﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ، فَضَّلَ اللهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً، وَكُلًّا وَعَدَ اللهُ الْحُسْنَى، وَفَضَّلَ اللهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ 1 (خ م د حب) , عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (كُنْتُ إِلَى جَنْبِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) 2 (" فَأَنْزَلَ اللهُ عَلَيْهِ - وَكَانَ إِذَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ دَامَ بَصَرُهُ مَفْتُوحَةً عَيْنَاهُ , وَفَرَغَ سَمْعُهُ وَقَلْبُهُ لِمَا يَأتِيهِ مِنَ اللهِ - " , قَالَ: فَكُنَّا نَعْرِفُ ذَلِكَ مِنْهُ) 3 (" فَوَقَعَتْ فَخِذُ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى فَخِذِي " , فَمَا وَجَدْتُ ثِقْلَ شَيْءٍ أَثْقَلَ مِنْ فَخِذِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ثُمَّ سُرِّيَ عَنْهُ , فَقَالَ: اكْتُبْ " , فَكَتَبْتُ فِي كَتِفٍ: ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ .. إِلَى آخِرِ الْآيَةِ﴾ "، فَقَامَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ - وَكَانَ رَجُلًا أَعْمَى لَمَّا سَمِعَ فَضِيلَةَ الْمُجَاهِدِينَ -) 4 (فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , أَنَا ضَرِيرٌ) 5 (وَاللهِ لَوْ أَسْتَطِيعُ الْجِهَادَ لَجَاهَدْتُ) 6 (" فَأَنْزَلَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى عَلَى رَسُولِهِ - صلى الله عليه وسلم - وَفَخِذُهُ عَلَى فَخِذِي ") 7 (وَوَجَدْتُ مِنْ ثِقَلِهَا فِي الْمَرَّةِ الثَّانِيَةِ , كَمَا وَجَدْتُ فِي الْمَرَّةِ الْأُولَى) 8 (حَتَّى خِفْتُ أَنَّ تَرُضَّ فَخِذِي) 9 (فَقُلْنَا لِلْأَعْمَى: " إِنَّهُ يُنَزَّلُ عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَخَافَ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ أَمْرِهِ " , فَبَقِيَ قَائِمًا وَهُوَ يَقُولُ: أَعُوذُ بِاللهِ مِنْ غَضَبِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) 10 (قَالَ زَيْدٌ: " ثُمَّ سُرِّيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: اقْرَأ يَا زَيْدُ " , فَقَرَأتُ: ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ﴾ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " ﴿غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ .. الْآيَةَ كُلَّهَا﴾ 11 ") 12

(خ) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ﴾ عَنْ بَدْرٍ , وَالْخَارِجُونَ إِلَى بَدْرٍ.
1

(خ م س حم) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: (جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: دُلَّنِي عَلَى عَمَلٍ يَعْدِلُ الْجِهَادَ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " لَا أَجِدُهُ , هَلْ تَسْتَطِيعُ إِذَا خَرَجَ الْمُجَاهِدُ أَنْ تَدْخُلَ مَسْجِدَكَ فَتَقُومَ وَلَا تَفْتُرَ 1؟ , وَتَصُومَ وَلَا تُفْطِرَ؟ " , فَقَالَ الرَّجُلُ: مَنْ يَسْتَطِيعُ ذَلِكَ؟) 2 (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " مَثَلُ الْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللهِ) 3 (- وَاللهُ أَعْلَمُ بِمَنْ يُجَاهِدُ فِي سَبِيلِهِ 4 -) 5 (كَمَثَلِ الصَّائِمِ الْقَائِمِ 6 الْقَانِتِ 7 بِآيَاتِ اللهِ) 8 (الْخَاشِعِ , الرَّاكِعِ , السَّاجِدِ) 9 (لَا يَفْتُرُ مِنْ صِيَامٍ وَلَا صَلَاةٍ , حَتَّى يَرْجِعَ الْمُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللهِ) 10 (إِلَى أَهْلِهِ) 11 (بِمَا رَجَعَ مِنْ غَنِيمَةٍ , أَوْ يَتَوَفَّاهُ اللهُ فَيُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ ") 12

(حم) , وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ أَنَسِ الْأَنْصَارِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: أَتَتْ امْرَأَةٌ إلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، انْطَلَقَ زَوْجِي غَازِيًا، وَكُنْتُ أَقْتَدِي بِصَلَاتِهِ إِذَا صَلَّى، وَبِفِعْلِهِ كُلِّهِ، فَأَخْبِرْنِي بِعَمَلٍ يُبَلِّغُنِي عَمَلَهُ حَتَّى يَرْجِعَ , فَقَالَ لَهَا: " أَتَسْتَطِيعِينَ أَنْ تَقُومِي وَلَا تَقْعُدِي؟، وَتَصُومِي وَلَا تُفْطِرِي؟، وَتَذْكُرِي اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى , وَلَا تَفْتُرِي حَتَّى يَرْجِعَ؟ "، قَالَتْ: مَا أُطِيقُ هَذَا يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ: " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوْ طُوِّقْتِيهِ مَا بَلَغْتِ الْعُشْرَ مِنْ عَمَلِهِ حَتَّى يَرْجِعَ " 1

﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ؟ , قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ, قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا , فَأُولَئِكَ مَأوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيرًا﴾ 1 (خ) , عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: قُطِعَ عَلَى أَهْلِ الْمَدِينَةِ بَعْثٌ 2 فَاكْتُتِبْتُ فِيهِ, فَلَقِيتُ عِكْرِمَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ , فَأَخْبَرْتُهُ فَنَهَانِي عَنْ ذَلِكَ أَشَدَّ النَّهْيِ , ثُمَّ قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - أَنَّ أُنَاسًا مِنْ الْمُسْلِمِينَ كَانُوا مَعَ الْمُشْرِكِينَ , يُكَثِّرُونَ سَوَادَ الْمُشْرِكِينَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَيَأتِي السَّهْمُ فَيُرْمَى بِهِ , فَيُصِيبُ أَحَدَهُمْ فَيَقْتُلُهُ , أَوْ يُضْرَبُ فَيُقْتَلُ , فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ 3؟ , قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ , قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا , فَأُولَئِكَ مَأوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيرًا 45. 6

﴿إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ، لَا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلَا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا , فَأُولَئِكَ عَسَى اللهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ , وَكَانَ اللهُ عَفُوًّا غَفُورًا﴾

1 (خ) , عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ (أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - تَلَا: ﴿إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ لَا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلَا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا , فَأُولَئِكَ عَسَى اللهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ , وَكَانَ اللهُ عَفُوًّا غَفُورًا﴾ قَالَ: كُنْتُ أَنَا وَأُمِّي مِمَّنْ عَذَرَ اللهُ) 2 وفي رواية: (كُنْتُ أَنَا وَأُمِّي مِنْ الْمُسْتَضْعَفِينَ , أَنَا مِنْ الْوِلْدَانِ , وَأُمِّي مِنْ النِّسَاءِ) 3.

﴿وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ المَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللهِ , وَكَانَ اللهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾

1 قَالَ الْبُخَارِيُّ ج4ص18: وَقَعَ: وَجَبَ.

(ك) , وَعَنْ الزُّبَيْرِ بْنِ العَوَّامِ - رضي الله عنه - قال: هَاجَرَ خَالِدُ بْنُ حِزَام إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ، فَنَهَشَتْهُ حَيَّةٌ فِي الطَّرِيقِ فَمَاتَ، فَنَزَلَتْ فِيهِ: ﴿وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللهِ , وَكَانَ اللهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ قَالَ الزُّبَيْرُ: فَكُنْتُ أَتَوَقَّعُهُ وَأَنْتَظِرُ قُدُومَهُ وَأَنَا بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ، فَمَا أَحْزَنَنِي شَيْءٌ حُزْنَ وَفَاتِهِ حِينَ بَلَغَنِي لِأَنَّهُ قَلّ أَحَدٌ مِمَّنْ هَاجَرَ مِنْ قُرَيْشٍ , إِلَّا مَعَهُ بَعْضُ أَهْلِهِ , أَوْ ذَوِي رَحِمِهِ، وَلَمْ يَكُنْ مَعِي أَحَدٌ مِنْ بَنِي أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى، وَلَا أَرْجُو غَيْرَهُ.
1

﴿وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا، إِنَّ الْكَافِرِينَ كَانُوا لَكُمْ عَدُوًّا مُبِينًا﴾

1 (خ م س حم ش طح) , عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: (" فَرَضَ اللهُ - عز وجل - الصَّلَاةَ عَلَى رَسُولِهِ أَوَّلَ مَا فَرَضَهَا رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ) 2 (فِي الْحَضَرِ وَالسَّفَرِ) 3 (إِلَّا الْمَغْرِبَ، فَإِنَّهَا كَانَتْ ثَلَاثًا) 4 (ثُمَّ هَاجَرَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) 5 (فَأَتَمَّ اللهُ الظُّهْرَ , وَالْعَصْرَ , وَالْعِشَاءَ الْآخِرَةَ أَرْبَعًا فِي الْحَضَرِ وَأَقَرَّ الصَّلَاةَ عَلَى فَرْضِهَا الْأَوَّلِ فِي السَّفَرِ ") 6 وفي رواية: (" فَأُقِرَّتْ صَلَاةُ السَّفَرِ عَلَى الْفَرِيضَةِ الْأُولَى) 7 (وَزِيدَ فِي صَلَاةِ الْحَضَرِ ") 8 وفي رواية: (فَلَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - الْمَدِينَةَ صَلَّى إِلَى كُلِّ صَلَاةٍ مِثْلَهَا , غَيْرَ الْمَغْرِبِ , فَإِنَّهَا وِتْرُ النَّهَارِ، وَصَلَاةُ الصُّبْحِ لِطُولِ قِرَاءَتِهَا وَكَانَ إِذَا سَافَرَ , عَادَ إِلَى صَلَاتِهِ الْأُولَى ") 9 (قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَقُلْتُ لِعُرْوَةَ: مَا بَالُ عَائِشَةَ كَانَتْ تُتِمُّ الصَّلَاةَ فِي السَّفَرِ وَهِيَ تَقُولُ هَذَا؟) 10 (قَالَ: إِنَّهَا تَأَوَّلَتْ كَمَا تَأَوَّلَ عُثْمَانُ) 11.

(س) , وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه -: " صَلَاةُ الْجُمُعَةِ رَكْعَتَانِ , وَصَلَاةُ الْفِطْرِ رَكْعَتَانِ , وَصَلَاةُ الْأَضْحَى رَكْعَتَانِ , وَصَلَاةُ السَّفَرِ رَكْعَتَانِ , تَمَامٌ غَيْرُ قَصْرٍ , عَلَى لِسَانِ مُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم - " 1

(م) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: " فَرَضَ اللهُ الصَّلَاةَ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّكُمْ - صلى الله عليه وسلم - فِي الْحَضَرِ أَرْبَعًا , وَفِي السَّفَرِ رَكْعَتَيْنِ , وَفِي الْخَوْفِ رَكْعَةً " 1 وفي رواية 2: " إِنَّ اللهَ فَرَضَ الصَّلَاةَ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّكُمْ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى الْمُسَافِرِ رَكْعَتَيْنِ , وَعَلَى الْمُقِيمِ أَرْبَعًا , وَفِي الْخَوْفِ رَكْعَةً "

(ت س جة) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ , رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَبْدِ اللهِ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: (أَغَارَتْ عَلَيْنَا خَيْلُ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) 1 (فِي إِبِلٍ كَانَتْ لِي أُخِذَتْ , " فَوَافَقْتُهُ وَهُوَ يَأكُلُ , فَدَعَانِي إِلَى طَعَامِهِ) 2 (فَقَالَ: ادْنُ فَكُلْ " , فَقُلْتُ: إِنِّي صَائِمٌ , فَقَالَ: " ادْنُ أُحَدِّثْكَ عَنْ الصَّوْمِ) 3 (إِنَّ اللهَ تَعَالَى وَضَعَ عَنْ الْمُسَافِرِ نِصْفَ الصَّلَاةِ وَالصَّوْمَ 4 وَرَخَّصَ لِلْحُبْلَى وَالْمُرْضِعِ ") 5 وفي رواية 6: " إِنَّ اللهَ - عز وجل - وَضَعَ عن الْمُسَافِرِ شَطْرَ الصَّلَاةِ , وَعَنْ الْمُسَافِرِ , وَالْحَامِلِ , وَالْمُرْضِعِ , الصَّوْمَ "

(حم) , وَعَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَصُومُ فِي السَّفَرِ وَيُفْطِرُ , وَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ لَا يَدَعُهُمَا - يَقُولُ: لَا يَزِيدُ عَلَيْهِمَا - يَعْنِي الْفَرِيضَةَ - " 1

(م د) , وَعَنْ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ قَالَ: قُلْتُ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه -: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنْ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمْ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ 1 فَقَدْ أَمِنَ النَّاسُ [الْيَوْمَ] 2 فَقَالَ: عَجِبْتُ مِمَّا عَجِبْتَ مِنْهُ , فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ ذَلِكَ , فَقَالَ: " صَدَقَةٌ تَصَدَّقَ اللهُ بِهَا عَلَيْكُمْ , فَاقْبَلُوا صَدَقَتَهُ " 3

(س) , وَعَنْ أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ خَالِدِ بْنِ أَسِيدٍ قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما -: كَيْفَ تَقْصُرُ الصَّلَاةَ؟ , وَإِنَّمَا قَالَ اللهُ - عز وجل -: ﴿فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ﴾ , فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: يَا ابْنَ أَخِي، " إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَتَانَا وَنَحْنُ ضُلَّالٌ , فَعَلَّمَنَا، فَكَانَ فِيمَا عَلَّمَنَا أَنَّ اللهَ - عز وجل - أَمَرَنَا أَنْ نُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ فِي السَّفَرِ " 1 وفي رواية 2: إِنَّ اللهَ - عز وجل - بَعَثَ إِلَيْنَا مُحَمَّدًا - صلى الله عليه وسلم - وَلَا نَعْلَمُ شَيْئًا , وَإِنَّمَا نَفْعَلُ كَمَا رَأَيْنَا " مُحَمَّدًا - صلى الله عليه وسلم - يَفْعَلُ ".

(حم) , وَعَنْ أَبِي حَنْظَلَةَ قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ - رضي الله عنهما - عَنْ الصَّلَاةِ فِي السَّفَرِ , فَقَالَ: الصَّلَاةُ فِي السَّفَرِ رَكْعَتَيْنِ , قُلْتُ: إِنَّا آمِنُونَ لَا نَخَافُ أَحَدًا , قَالَ: " سُنَّةُ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - " 1

(ت حم) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: (" خَرَجَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ الْمَدِينَةِ إِلَى مَكَّةَ , لَا يَخَافُ إِلَّا اللهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ) 1 (فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ حَتَّى رَجَعَ ") 2

(جة) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا خَرَجَ مِنْ هَذِهِ الْمَدِينَةِ , لَمْ يَزِدْ عَلَى رَكْعَتَيْنِ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْهَا " 1

(حم) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا خَرَجَ مِنْ أَهْلِهِ , لَمْ يُصَلِّ إِلَّا رَكْعَتَيْنِ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى أَهْلِهِ " 1

(خ م ت س د جة) ,وَعَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ وَهْبِ بْنِ عَبْدِ اللهِ السُّوَائِيُّ - رضي الله عنه - قَالَ: (" رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) 1 (بِمَكَّةَ وَهُوَ بِالْأَبْطَحِ) 2 (فِي قُبَّةٍ حَمْرَاءَ مِنْ أَدَمٍ ") 3 (فَلَمَّا كَانَ بِالْهَاجِرَةِ 4 خَرَجَ بِلَالٌ - رضي الله عنه - فَنَادَى بِالصَّلَاةِ) 5 (وَإِصْبَعَاهُ فِي أُذُنَيْهِ) 6 (فَجَعَلْتُ أَتَتَبَّعُ فَاهُ هَهُنَا وَهَهُنَا , يَقُولُ يَمِينًا وَشِمَالًا , يَقُولُ: حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ , حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ) 7 وفي رواية: (فَلَمَّا بَلَغَ: حَيَّ عَلَى الصَلَاةِ , حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ , لَوَى عُنُقَهُ يَمِينًا وَشِمَالًا , وَلَمْ يَسْتَدِرْ) 8 وفي رواية: (فَاسْتَدَارَ فِي أَذَانِهِ , وَجَعَلَ إِصْبَعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ 9 يُؤَذِّنُ وَيَدُورُ , وَيُتْبِعُ فَاهُ هَهُنَا وَهَهُنَا) 10 (" فَخَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) 11 (فَأُتِيَ بِوَضُوءٍ فَتَوَضَّأَ " , فَجَعَلَ النَّاسُ يَأخُذُونَ مِنْ فَضْلِ وَضُوئِهِ) 12 (فَمَنْ أَصَابَ مِنْهُ شَيْئًا تَمَسَّحَ بِهِ , وَمَنْ لَمْ يُصِبْ مِنْهُ شَيْئًا , أَخَذَ مِنْ بَلَلِ يَدِ صَاحِبِهِ) 13 وفي رواية: (وَقَامَ النَّاسُ فَجَعَلُوا يَأخُذُونَ يَدَيْهِ فَيَمْسَحُونَ بِهَا وُجُوهَهُمْ , قَالَ: فَأَخَذْتُ بِيَدِهِ - صلى الله عليه وسلم - فَوَضَعْتُهَا عَلَى وَجْهِي , " فَإِذَا هِيَ أَبْرَدُ مِنْ الثَّلْجِ , وَأَطْيَبُ رَائِحَةً مِنْ الْمِسْكِ ") 14 (ثُمَّ رَأَيْتُ بِلَالًا أَخَذَ عَنَزَةً 15) 16 (فَجَاءَهُ بِلَالٌ فَآذَنَهُ بِالصَّلَاةِ , ثُمَّ خَرَجَ بِلَالٌ بِالْعَنَزَةِ حَتَّى رَكَزَهَا بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِالْأَبْطَحِ , وَأَقَامَ الصَّلَاةَ) 17 (" فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي حُلَّةٍ حَمْرَاءَ 18) 19 (بُرُودٌ يَمَانِيَةٌ قِطْرِيٌّ) 20 (مُشَمِّرًا) 21 (كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى بَيَاضِ سَاقَيْهِ) 22 (فَصَلَّى إِلَى الْعَنَزَةِ بِالنَّاسِ) 23 (الظُّهْرَ رَكْعَتَيْنِ , وَالْعَصْرَ رَكْعَتَيْنِ) 24 (وَرَأَيْتُ النَّاسَ وَالدَّوَابَّ يَمُرُّونَ بَيْنَ يَدَيْهِ مِنْ وَرَاءِ الْعَنَزَةِ) 25 وفي رواية: (يَمُرُّ مِنْ وَرَائِهَا الْكَلْبُ , وَالْمَرْأَةُ , وَالْحِمَارُ) 26 (ثُمَّ لَمْ يَزَلْ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ حَتَّى رَجَعَ إِلَى الْمَدِينَةِ ") 27

(حم) , وَعَنْ ثُمَامَةَ بْنِ شَرَاحِيلَ قَالَ: خَرَجْتُ إِلَى ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - فَقُلْتُ: مَا صَلَاةُ الْمُسَافِرِ؟ , فَقَالَ: رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ , إِلَّا صَلَاةَ الْمَغْرِبِ ثَلَاثًا , قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إِنْ كُنَّا بِذِي الْمَجَازِ؟ , قَالَ: وَمَا ذُو الْمَجَازِ؟ , قُلْتُ: مَكَانًا نَجْتَمِعُ فِيهِ , وَنَبِيعُ فِيهِ , وَنَمْكُثُ عِشْرِينَ لَيْلَةً ,َوْ خَمْسَ عَشْرَةَ لَيْلَةً , قَالَ: يَا أَيُّهَا الرَّجُلُ , كُنْتُ بِأَذْرَبِيجَانَ 1 - لَا أَدْرِي قَالَ: أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ , أَوْ شَهْرَيْنِ - فَرَأَيْتُهُمْ يُصَلُّونَهَا رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ , " وَرَأَيْتُ نَبِيَّ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بَصَرَ عَيْنَيَّ يُصَلِّيهَا رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ " , ثُمَّ نَزَعَ إِلَيَّ بِهَذِهِ الْآيَةِ: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾.
2

(هق) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: أَرْتَجَ عَلَيْنَا الثَّلْجُ وَنَحْنُ بِأَذْرَبِيجَانَ سِتَّةَ أَشْهُرٍ وَنَحْنُ فِي غَزَاةٍ , قَالَ ابْنُ عُمَرَ: فَكُنَّا نُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ.
1

(مسند الأثرم) , وَعَنْ نَافِعٍ قَالَ: أقامَ ابنُ عمر - رضي الله عنهما - بأذربيجان ستة أَشْهُرٍ يَقْصُرُ الصلاةَ , وقد حال الثلجُ بينَه وبينَ الدُّخُول.
1

(الضياء) ,وَعَنْ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: [انْطَلَقَ بِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ - رضي الله عنه -] 1 إِلَى الشَّامِ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ , وَنَحْنُ أَرْبَعُونَ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ لِيَفْرِضَ لَنَا، فَلَمَّا رَجَعَ وَكُنَّا بِفَجِّ النَّاقَةِ، صَلَّى بِنَا الظُّهْرَ رَكْعَتَيْنِ , ثُمَّ سَلَّمَ وَدَخَلَ فُسْطَاطَهُ 2 فَقَامَ الْقَوْمُ يُضِيفُونَ إِلَى رَكْعَتَيْهِ رَكْعَتَيْنِ أُخْرَيَيْنِ، فَقَالَ: قَبَّحَ اللهُ الْوُجُوهَ، فَوَاللهِ مَا أَصَابَتِ السُّنَّةَ، وَلَا قَبِلَتِ الرُّخْصَةَ، فَأَشْهَدُ لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: " إِنَّ أَقْوَامًا يَتَعَمَّقُونَ فِي الدِّينِ , يَمْرُقُونَ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ " 3

جارٍ التحميل