الجامع الصحيح للسنن والمسانيدصفحات 373-412

كِتَابُ الْعَقِيدَة الثَّانِي

صفحات 373-412
عن هذه الطبعة
عَلَم
صهيب عبد الجبار
الكتاب
الجامع الصحيح للسنن والمسانيد
المؤلف
صهيب عبد الجبار
عدد الأجزاء
38تاريخ النشر: 15 - 8 - 2014 [الكتاب غير مطبوع]

(د) , وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شِبْلٍ رضي الله عنه قَالَ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ أَكْلِ لَحْمِ الضَّبِّ " 1

(م) , وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه قَالَ: (قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّا بِأَرْضٍ مَضَبَّةٍ) 1 (وَإِنَّهُ عَامَّةُ طَعَامِ أَهْلِي) 2 (فَمَا تَأمُرُنَا , أَوْ فَمَا تُفْتِينَا؟) 3 (قَالَ: " فَلَمْ يُجِبْهُ " , فَقُلْنَا: عَاوِدْهُ , فَعَاوَدَهُ , " فَلَمْ يُجِبْهُ - ثَلَاثًا - ثُمَّ نَادَاهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي الثَّالِثَةِ , فَقَالَ: يَا أَعْرَابِيُّ , إِنَّ اللهَ غَضِبَ عَلَى سِبْطٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ , فَمَسَخَهُمْ دَوَابَّ يَدِبُّونَ فِي الْأَرْضِ , فَلَا أَدْرِي لَعَلَّ هَذَا مِنْهَا , فَلَسْتُ آكُلُهَا وَلَا أَنْهَى عَنْهَا ") 4 (قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ , قَالَ عُمَرُ رضي الله عنه: إِنَّ اللهَ - عز وجل - لَيَنْفَعُ بِهِ غَيْرَ وَاحِدٍ , وَإِنَّهُ لَطَعَامُ عَامَّةِ هَذِهِ الرِّعَاءِ , وَلَوْ كَانَ عِنْدِي لَطَعِمْتُهُ " إِنَّمَا عَافَهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ") 5

(حم) , وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " ضَلَّ سِبْطَانِ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ , فَأَرْهَبُ أَنْ تَكُونَ الضِّبَابَ " 1

(س د جة) , وَعَنْ ثَابِتِ بْنِ يَزِيدَ الْأَنْصَارِيِّ رضي الله عنه قَالَ: (كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي سَفَرٍ , فَنَزَلْنَا مَنْزِلًا , فَأَصَابَ النَّاسُ ضِبَابًا) 1 (فَاشْتَوَوْهَا فَأَكَلُوا مِنْهَا , فَأَصَبْتُ مِنْهَا ضَبًّا , فَشَوَيْتُهُ ثُمَّ أَتَيْتُ بِهِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم) 2 (فَوَضَعْتُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ , " فَأَخَذَ عُودًا) 3 (فَجَعَلَ يَنْظُرُ إِلَيْهِ وَيُقَلِّبُهُ) 4 (وَيَعُدُّ بِهِ أَصَابِعَهُ , ثُمَّ قَالَ: إِنَّ أُمَّةً مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ مُسِخَتْ دَوَابَّ فِي الْأَرْضِ , وَإِنِّي لَا أَدْرِي) 5 (لَعَلَّ هَذَا مِنْهَا ") 6 (فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , إِنَّ النَّاسَ قَدْ أَكَلُوا مِنْهَا , قَالَ: " فَمَا أَمَرَ بِأَكْلِهَا , وَلَا نَهَى ") 7

(خ م) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ أَكْلِ الضَّبِّ , فَقَالَ: " لَا آكُلُهُ , وَلَا أُحَرِّمُهُ " 1

(حم) , وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: " أُتِيَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِضَبٍّ , فَلَمْ يَأكُلْهُ , وَلَمْ يَنْهَ عَنْهُ "، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , أَفَلَا نُطْعِمُهُ الْمَسَاكِينَ؟ , قَالَ: " لَا تُطْعِمُوهُمْ مِمَّا لَا تَأكُلُونَ " 1

(خ م) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: (كَانَ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ , فِيهِمْ سَعْدٌ) 1 (فَذَهَبُوا يَأكُلُونَ مِنْ لَحْمٍ , فَنَادَتْهُمْ امْرَأَةٌ مِنْ بَعْضِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: إِنَّهُ لَحْمُ ضَبٍّ , فَأَمْسَكُوا , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " كُلُوا فَإِنَّهُ حَلَالٌ , وَلَكِنَّهُ لَيْسَ مِنْ طَعَامِي ") 2

(خ م د حم) , وَعَنْ يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ قَالَ: (دَعَانَا عَرُوسٌ بِالْمَدِينَةِ , فَقَرَّبَ إِلَيْنَا ثَلَاثَةَ عَشَرَ ضَبًّا , فَآكِلٌ وَتَارِكٌ , فَلَقِيتُ ابْنَ عَبَّاسٍ رضي الله عنه مِنْ الْغَدِ فَأَخْبَرْتُهُ , فَأَكْثَرَ الْقَوْمُ حَوْلَهُ , حَتَّى قَالَ بَعْضُهُمْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " لَا آكُلُهُ , وَلَا أَنْهَى عَنْهُ , وَلَا أُحَرِّمُهُ " فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: بِئْسَ مَا قُلْتُمْ , مَا بُعِثَ نَبِيُّ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِلَّا مُحِلًّا وَمُحَرِّمًا) 1 (دَخَلْتُ أَنَا وَخَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ رضي الله عنه مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم) 2 (عَلَى مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم - وَهِيَ خَالَتُهُ وَخَالَتِي - فَوَجَدَ عِنْدَهَا ضَبًّا مَحْنُوذًا 3 قَدِمَتْ بِهِ أُخْتُهَا حُفَيْدَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ مِنْ نَجْدٍ, فَقَدَّمَتْ الضَّبَّ لِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم - وَكَانَ قَلَّمَا يُقَدَّمُ إِلَيْهِ طَعَامٌ حَتَّى يُحَدَّثَ بِهِ وَيُسَمَّى لَهُ وفي رواية: (وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم لَا يَأكُلُ شَيْئًا حَتَّى يَعْلَمَ مَا هُوَ) 4 - " فَأَهْوَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَدَهُ إِلَى الضَّبِّ " , فَقَالَتْ امْرَأَةٌ مِنْ النِّسْوَةِ الْحُضُورِ: أَخْبِرْنَ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِمَا قَدَّمْتُنَّ لَهُ) 5 (فَقَالَتْ لَهُ مَيْمُونَةُ: إِنَّهُ لَحْمُ ضَبٍّ) 6 (يَا رَسُولَ اللهِ , " فَرَفَعَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَدَهُ ") 7 (وتَبَزَّقَ) 8 (فَقَالَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ: أَحَرَامٌ هُوَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ , قَالَ: " لَا , وَلَكِنَّهُ لَمْ يَكُنْ بِأَرْضِ قَوْمِي , فَأَجِدُنِي أَعَافُهُ ") 9 (فَمَنْ شَاءَ أَنْ يَأكُلَهُ فَلْيَأكُلْهُ ") 10 (قَالَ خَالِدٌ: فَاجْتَرَرْتُهُ فَأَكَلْتُهُ , " وَرَسُولُ اللهِ يَنْظُرُ , فَلَمْ يَنْهَنِي ") 11 (قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَأُكِلَ عَلَى مَائِدَةِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَلَوْ كَانَ حَرَامًا مَا أُكِلَ عَلَى مَائِدَةِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم) 12 (وَلَا أَمَرَ بِأَكْلِهِ 13 ") 14

مِنْ أَقْسَامِ حَيَوَانِ الْبَرِّ الطَّيْر

(خ) , عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيَّ رضي الله عنه قَالَ: " رَأَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَأكُلُ دَجَاجًا " 1

مَا يَصْطَاد وَيَتَقَوَّى بِالْمِخْلَبِ

(س) , عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - " أَنَّ نَبِيَّ اللهِ صلى الله عليه وسلم نَهَى يَوْمَ خَيْبَرَ عَنْ كُلِّ ذِي مِخْلَبٍ مِنَ الطَّيْرِ " 1

مَا نُهِيَ عَنْ قَتْلِهِ مِنْ الطَّيْر وَغَيْرِه

قَالَ تَعَالَى: ﴿وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ فَقَالَ مَا لِيَ لَا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كَانَ مِنَ الْغَائِبِينَ , لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا شَدِيدًا أَوْ لَأَذْبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأتِيَنِّي بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ , فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ فَقَالَ أَحَطتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ وَجِئْتُكَ مِنْ سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ , إِنِّي وَجَدْتُ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ , وَجَدْتُهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِنْ دُونِ اللهِ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ فَهُمْ لَا يَهْتَدُونَ , أَلَّا يَسْجُدُوا للهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ , اللهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ﴾ 1 وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ , ثُمَّ كُلِي مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ , فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا , يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِهَا شَرَابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ , فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ 2 وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَحُشِرَ لِسُلَيْمَانَ جُنُودُهُ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ وَالطَّيْرِ فَهُمْ يُوزَعُونَ حَتَّى إِذَا أَتَوْا عَلَى وَادِ النَّمْلِ قَالَتْ نَمْلَةٌ يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ , فَتَبَسَّمَ ضَاحِكًا مِنْ قَوْلِهَا وَقَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ , وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ , وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ﴾ 3

(جة حم) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: (نَهَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ قَتْلِ النَّحْلَةِ , وَالنَّمْلَةِ , وَالصُّرَدِ 1 وَالْهُدْهُدِ 2) 3 (وَالضِّفْدَعِ ") 4

(خ م) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (" نَزَلَ نَبِيٌّ مِنْ الْأَنْبِيَاءِ تَحْتَ شَجَرَةٍ , فَلَدَغَتْهُ نَمْلَةٌ , فَأَمَرَ بِجَهَازِهِ فَأُخْرِجَ مِنْ تَحْتِهَا , ثُمَّ أَمَرَ) 1 (بِقَرْيَةِ النَّمْلِ فَأُحْرِقَتْ، فَأَوْحَى اللهُ إِلَيْهِ أَنْ: قَرَصَتْكَ نَمْلَةٌ) 2 (فَأَهْلَكْتَ أُمَّةً مِنْ الْأُمَمِ تُسَبِّحُ؟) 3 (فَهَلَّا نَمْلَةً وَاحِدَةً؟ ") 4

(يع) , وَعَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " الذُّبَابُ كُلُّهُ فِي النَّارِ , إِلَّا النَّحْلُ " 1

(د) , وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُثْمَانَ التَّيْمِيِّ رضي الله عنه قَالَ: سَأَلَ طَبِيبٌ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم عَنْ ضِفْدَعٍ يَجْعَلُهَا فِي دَوَاءٍ , " فَنَهَاهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَنْ قَتْلِهَا " 1

(هب) , وَعَنْ أَبِي زُهَيْرٍ الأَنْمَارِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " لَا تَقْتُلُوا الْجَرَادَ، فَإِنَّهُ مِنْ جُنْدِ اللهِ الْأَعْظَمِ " 1 وقَالَ تَعَالَى: ﴿فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الطُّوفَانَ وَالْجَرَادَ وَالْقُمَّلَ وَالضَّفَادِعَ وَالدَّمَ آَيَاتٍ مُفَصَّلَاتٍ فَاسْتَكْبَرُوا وَكَانُوا قَوْمًا مُجْرِمِينَ﴾ 2

أَكْلُ الجَرَاد

(خ م) , عَنْ ابْنِ أَبِي أَوْفَى - رضي الله عنهما - قَالَ: " غَزَوْنَا مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم سَبْعَ غَزَوَاتٍ نَأكُلُ الْجَرَادَ " 1

(ط) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: سُئِلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَنْ الْجَرَادِ , فَقَالَ: وَدِدْتُ أَنَّ عِنْدِي قَفْعَةً 1 نَأكُلُ مِنْهُ.
2

مَا أُمِرَ بِقَتْلِهِ مِنْ الطَّيْر وَغَيْرِه

(خ م) , عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (" خَمْسٌ مِنْ الدَّوَابِّ كُلُّهَا فَوَاسِقُ 1) 2 (يُقْتَلْنَ فِي الْحِلِّ وَالْحَرَمِ) 3 (وَفِي الصَّلَاةِ أَيْضًا:) 4 (الْحَيَّةُ , وَالْغُرَابُ الْأَبْقَعُ 5 وَالْفَأرَةُ , وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ 6 وَالْحِدَأَةُ 7) 8 (وَالْعَقْرَبُ ") 9

(جة) , وَعَنْ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " الْحَيَّةُ فَاسِقَةٌ , وَالْعَقْرَبُ فَاسِقَةٌ , وَالْفَأرَةُ فَاسِقَةٌ , وَالْغُرَابُ فَاسِقٌ " , فَقِيلَ لِلْقَاسِمِ: أَيُؤْكَلُ الْغُرَابُ؟ , قَالَ: مَنْ يَأكُلُهُ بَعْدَ قَوْلِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَاسِقًا؟.
1

(جة) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: مَنْ يَأكُلُ الْغُرَابَ وَقَدْ سَمَّاهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَاسِقًا؟، وَاللهِ مَا هُوَ مِنْ الطَّيِّبَاتِ.
1

مَا تَسْتَطِيبُهُ الْعَرَبُ مِنْ الدَّوَابّ

(خ م) , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ: (أَنْفَجْنَا 1 أَرْنَبًا بِمَرِّ الظَّهْرَانِ، فَسَعَى أَصْحَابُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم خَلْفَهَا) 2 (حَتَّى لَغِبُوا 3 فَسَعَيْتُ عَلَيْهَا حَتَّى أَخَذْتُهَا) 4 (فَأَتَيْتُ بِهَا أَبَا طَلْحَةَ رضي الله عنه فَذَبَحَهَا بِمَرْوَةٍ 5 فَبَعَثَ مَعِي بِفَخِذِهَا أَوْ بِوَرِكِهَا إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم " فَأَكَلَهُ ") 6

حَيَوَانُ الْبَحْر

حُكْمُ مَيْتَة الْبَحْر

قَالَ تَعَالَى: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ﴾ 1 قَالَ الْبُخَارِيُّ ج7ص89: قَالَ عُمَرُ رضي الله عنه: صَيْدُهُ: مَا اصْطِيدَ.
﴿وَطَعَامُهُ﴾: مَا رَمَى بِهِ.
وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رضي الله عنه: الطَّافِي حَلاَلٌ.
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: طَعَامُهُ: مَيْتَتُهُ، إِلَّا مَا قَذِرْتَ مِنْهَا، وَالجِرِّيُّ لاَ تَأكُلُهُ اليَهُودُ، وَنَحْنُ نَأكُلُهُ.
وَقَالَ شُرَيْحٌ صَاحِبُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: كُلُّ شَيْءٍ فِي البَحْرِ مَذْبُوحٌ.
وَقَالَ عَطَاءٌ: أَمَّا الطَّيْرُ , فَأَرَى أَنْ يَذْبَحَهُ.
وَقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: صَيْدُ الأَنْهَارِ وَقِلاَتِ السَّيْلِ، أَصَيْدُ بَحْرٍ هُوَ؟ , قَالَ: نَعَمْ، ثُمَّ تَلاَ: ﴿هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ سَائِغٌ شَرَابُهُ , وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ , وَمِنْ كُلٍّ تَأكُلُونَ لَحْمًا طَرِيًّا﴾ 2 وَرَكِبَ الحَسَنُ - عليه السلام - عَلَى سَرْجٍ مِنْ جُلُودِ كِلاَبِ المَاءِ.
وَقَالَ الشَّعْبِيُّ: لَوْ أَنَّ أَهْلِي أَكَلُوا الضَّفَادِعَ لَأَطْعَمْتُهُمْ.
وَلَمْ يَرَ الحَسَنُ بِالسُّلَحْفَاةِ بَأسًا.
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: كُلْ مِنْ صَيْدِ البَحْرِ , نَصْرَانِيٍّ , أَوْ يَهُودِيٍّ , أَوْ مَجُوسِيٍّ.
وَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ فِي المُرِي 3: ذَبَحَ الخَمْرَ النِّينَانُ وَالشَّمْسُ.

(ت) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّا نَرْكَبُ الْبَحْرَ، وَنَحْمِلُ مَعَنَا الْقَلِيلَ مِنْ الْمَاءِ، فَإِنْ تَوَضَّأنَا بِهِ عَطِشْنَا، أَفَنَتَوَضَّأُ مِنْ مَاءِ الْبَحْرِ؟ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ، الْحِلُّ مَيْتَتُهُ " 1

حُكْمُ إِنْزَاءِ الْبَهَائِم عَلَى غَيْرِ جِنْسِهَا

(حم) , عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه قَالَ: أُهْدِيَتْ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم بَغْلَةٌ , " فَرَكِبَهَا " , فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ , لَوْ أَنَّا أَنْزَيْنَا 1 الْحُمُرَ عَلَى خَيْلِنَا فَجَاءَتْنَا بِمِثْلِ هَذِهِ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " إِنَّمَا يَفْعَلُ ذَلِكَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ" 2 الشرح 3

(ت س حم) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: (وَاللهِ مَا خَصَّنَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِشَيْءٍ دُونَ النَّاسِ , إِلَّا بِثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ) 1 (أَمَرَنَا أَنْ نُسْبِغَ الْوُضُوءَ , وَأَنْ لَا نَأكُلَ الصَّدَقَةَ) 2 (وَأَنْ لَا نُنْزِيَ الْحُمُرَ عَلَى الْخَيْلِ ") 3 (قَالَ مُوسَى بْنُ سَالِمٍ: فَلَقِيتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ حَسَنٍ , فَقُلْتُ: إِنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُبَيْدِ اللهِ حَدَّثَنِي كَذَا وَكَذَا , فَقَالَ: إِنَّ الْخَيْلَ كَانَتْ فِي بَنِي هَاشِمٍ قَلِيلَةً , " فَأَحَبَّ أَنْ تَكْثُرَ فِيهِمْ ") 4

الْأَشْرِبَة

أَنْوَاعُ الْأَشْرِبَةِ الْمُسْكِرَة

الْخَمْر

تَعْرِيفُ الْخَمْرِ اِصْطِلَاحًا

(م) , عَنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " كُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ، وَكُلُّ خَمْرٍ حَرَامٌ " 1

(م) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَدِمَ رَجُلٌ مِنْ الْيَمَنِ , فَسَأَلَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم عَنْ شَرَابٍ يَشْرَبُونَهُ بِأَرْضِهِمْ مِنْ الذُّرَةِ , يُقَالُ لَهُ: الْمِزْرُ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " أَوَمُسْكِرٌ هُوَ؟ " , قَالَ: نَعَمْ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ " 1

(ت د) , وَعَنْ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (" إِنَّ مِنْ الْحِنْطَةِ خَمْرًا , وَمِنْ الشَّعِيرِ خَمْرًا , وَمِنْ التَّمْرِ خَمْرًا , وَمِنْ الزَّبِيبِ خَمْرًا , وَمِنْ الْعَسَلِ خَمْرًا) 1 (وَمِنْ الْعِنَبِ خَمْرًا) 2 (وَمِنْ الْعَصِيرِ خَمْرًا، وَمِنْ الذُّرَةِ خَمْرًا, وَإِنِّي أَنْهَاكُمْ عَنْ كُلِّ مُسْكِرٍ ") 3

(خ م) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ عَلَى مِنْبَرِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: أَمَّا بَعْدُ أَيُّهَا النَّاسُ , فَإِنَّهُ نَزَلَ تَحْرِيمُ الْخَمْرِ وَهْيَ مِنْ خَمْسَةٍ: مِنْ الْعِنَبِ , وَالتَّمْرِ , وَالْعَسَلِ , وَالْحِنْطَةِ , وَالشَّعِيرِ , وَالْخَمْرُ مَا خَامَرَ الْعَقْلَ.
1

حُرْمَةُ شُرْبِ قَلِيلِ الْخَمْرِ وَكَثِيرِهَا

قَالَ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ 1 (م) , وعَنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " كُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ، وَكُلُّ خَمْرٍ حَرَامٌ " 2

(ت) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " مَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ , فَقَلِيلُهُ حَرَامٌ " 1

(حم) , وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " مَا أَسْكَرَ مِنْهُ الْفَرَقُ 1 فَمِلْءُ الْكَفِّ مِنْهُ حَرَامٌ " 2

عِلَّةُ تَحْرِيمِ الْخَمْر

قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ , وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللهِ وَعَنِ الصَلَاةِ , فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ﴾ 1

(خ م ت حم) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: (إِنَّ وَفْدَ عَبْدِ الْقَيْسِ 1 لَمَّا أَتَوْا النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: " مَنْ الْقَوْمُ؟ " , قَالُوا: رَبِيعَةُ 2 قَالَ: " مَرْحَبًا بِالْقَوْمِ 3 غَيْرَ خَزَايَا 4 وَلَا نَدَامَى 5) 6 (اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِعَبْدِ الْقَيْسِ إِذْ أَسْلَمُوا طَائِعِينَ غَيْرَ كَارِهِينَ , غَيْرَ خَزَايَا وَلَا مَوْتُورِينَ , إِذْ بَعْضُ قَوْمِنَا لَا يُسْلِمُونَ حَتَّى يُخْزَوْا وَيُوتَرُوا , قَالَ: وَابْتَهَلَ وَجْهَهُ هَاهُنَا حَتَّى اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ يَدْعُو لِعَبْدِ الْقَيْسِ , ثُمَّ قَالَ: إِنَّ خَيْرَ أَهْلِ الْمَشْرِقِ عَبْدُ الْقَيْسِ ") 7 (فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ 8 إِنَّا نَأتِيكَ مِنْ شُقَّةٍ بَعِيدَةٍ 9) 10 (وَإِنَّا لَا نَسْتَطِيعُ أَنْ نَأتِيكَ إِلَّا فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ 11 وَبَيْنَنَا وَبَيْنَكَ هَذَا الْحَيُّ 12 مِنْ كُفَّارِ مُضَرَ , فَمُرْنَا بِأَمْرٍ فَصْلٍ 13 نَدْخُلُ بِهِ الْجَنَّةَ [إِذَا نَحْنُ أَخَذْنَا بِهِ] 14 وَنُخْبِرْ بِهِ مَنْ وَرَاءَنَا، وَسَأَلُوهُ عَنْ الْأَشْرِبَةِ , " فَأَمَرَهُمْ بِأَرْبَعٍ , وَنَهَاهُمْ عَنْ أَرْبَعٍ: أَمَرَهُمْ بِالْإِيمَانِ بِاللهِ وَحْدَهُ، قَالَ: أَتَدْرُونَ مَا الْإِيمَانُ بِاللهِ وَحْدَهُ؟ " , قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: " شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ 15 وَإِقَامُ الصَلَاةِ وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ، وَصِيَامُ رَمَضَانَ 16 وَأَنْ تُعْطُوا مِنْ الْمَغْنَمِ الْخُمُسَ 17 وَنَهَاهُمْ عَنْ أَرْبَعٍ: عَنْ الْحَنْتَمِ، وَالدُّبَّاءِ، وَالنَّقِيرِ، وَالْمُزَفَّتِ 18 ") 19 (فَقَالُوا: يَا نَبِيَّ اللهِ , جَعَلَنَا اللهُ فِدَاءَكَ , أَوَتَدْرِي مَا النَّقِيرُ؟ , قَالَ: " بَلَى , جِذْعٌ تَنْقُرُونَهُ , فَتَقْذِفُونَ فِيهِ مِنْ التَّمْرِ , ثُمَّ تَصُبُّونَ فِيهِ مِنْ الْمَاءِ , حَتَّى إِذَا سَكَنَ غَلَيَانُهُ شَرِبْتُمُوهُ , حَتَّى إِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَضْرِبُ ابْنَ عَمِّهِ بِالسَّيْفِ " , قَالَ: وَفِي الْقَوْمِ رَجُلٌ أَصَابَتْهُ جِرَاحَةٌ كَذَلِكَ , قَالَ: وَكُنْتُ أَخْبَؤُهَا حَيَاءً مِنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم) 20.

(خ م) , وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه قَالَ: (كَانَتْ لِي شَارِفٌ 1 مِنْ نَصِيبِي مِنْ الْمَغْنَمِ يَوْمَ بَدْرٍ) 2 (" وَأَعْطَانِي رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم شَارِفًا أُخْرَى) 3 (مِنْ الْخُمُسِ " , فَلَمَّا أَرَدْتُ أَنْ أَبْتَنِيَ بِفَاطِمَةَ 4 بِنْتِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَاعَدْتُ رَجُلًا صَوَّاغًا مِنْ بَنِي قَيْنُقَاعَ أَنْ يَرْتَحِلَ مَعِيَ , فَنَأتِيَ بِإِذْخِرٍ 5 أَرَدْتُ أَنْ أَبِيعَهُ الصَّوَّاغِينَ , وَأَسْتَعِينَ بِهِ فِي وَلِيمَةِ عُرْسِي , فَبَيْنَمَا أَنَا أَجْمَعُ لِشَارِفَيَّ مَتَاعًا مِنْ الْأَقْتَابِ 6 وَالْغَرَائِرِ 7 وَالْحِبَالِ - وَشَارِفَايَ مُنَاخَتَانِ 8 إِلَى جَنْبِ حُجْرَةِ رَجُلٍ مِنْ الْأَنْصَارِ) 9 (وَحَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ المُطَّلِبِ رضي الله عنه يَشْرَبُ 10 فِي ذَلِكَ الْبَيْتِ) 11 (عِنْدَهُ قَيْنَةٌ 12) 13 (تُغَنِّيهِ) 14 (وَأَصْحَابَهُ , فَقَالَتْ فِي غِنَائِهَا: أَلَا يَا حَمْزُ لِلشُّرُفِ النِّوَاءِ 15 فَوَثَبَ حَمْزَةُ إِلَى السَّيْفِ) 16 (فَجَبَّ أَسْنِمَتَهُمَا 17 وَبَقَرَ 18 خَوَاصِرَهُمَا , ثُمَّ أَخَذَ مِنْ أَكْبَادِهِمَا) 19 (قَالَ عَلِيٌّ: فَرَجَعْتُ حِينَ جَمَعْتُ مَا جَمَعْتُ 20) 21 (فَنَظَرْتُ إِلَى مَنْظَرٍ أَفْظَعَنِي) 22 (فَلَمْ أَمْلِكْ عَيْنَيَّ حِينَ رَأَيْتُ ذَلِكَ الْمَنْظَرَ مِنْهُمَا , فَقُلْتُ: مَنْ فَعَلَ هَذَا؟ , فَقَالُوا: فَعَلَهُ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ , وَهُوَ فِي هَذَا الْبَيْتِ فِي شَرْبٍ 23 مِنْ الْأَنْصَارِ , فَانْطَلَقْتُ حَتَّى أَدْخُلَ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَعِنْدَهُ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ رضي الله عنه " فَعَرَفَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي وَجْهِي الَّذِي لَقِيتُ , فَقَالَ: مَا لَكَ؟ " , فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ قَطُّ , عَدَا 24 حَمْزَةُ عَلَى نَاقَتَيَّ , فَأَجَبَّ أَسْنِمَتَهُمَا , وَبَقَرَ خَوَاصِرَهُمَا , وَهَا هُوَ ذَا فِي بَيْتٍ مَعَهُ شَرْبٌ , " فَدَعَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِرِدَائِهِ , فَارْتَدَى ثُمَّ انْطَلَقَ يَمْشِي " , وَاتَّبَعْتُهُ أَنَا وَزَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ , " حَتَّى جَاءَ الْبَيْتَ الَّذِي فِيهِ حَمْزَةُ , فَاسْتَأذَنَ " , فَأَذِنُوا لَنَا , فَإِذَا هُمْ شَرْبٌ , " فَطَفِقَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَلُومُ حَمْزَةَ فِيمَا فَعَلَ " , فَإِذَا حَمْزَةُ قَدْ ثَمِلَ 25 مُحْمَرَّةً عَيْنَاهُ , فَنَظَرَ حَمْزَةُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ثُمَّ صَعَّدَ النَّظَرَ فَنَظَرَ إِلَى رُكْبَتِهِ , ثُمَّ صَعَّدَ النَّظَرَ فَنَظَرَ إِلَى سُرَّتِهِ , ثُمَّ صَعَّدَ النَّظَرَ فَنَظَرَ إِلَى وَجْهِهِ , ثُمَّ قَالَ حَمْزَةُ: هَلْ أَنْتُمْ إِلَّا عَبِيدٌ لِأَبِي 26؟ , " فَعَرَفَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَدْ ثَمِلَ) 27 (فَرَجَعَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُقَهْقِرُ 28 حَتَّى خَرَجَ عَنْهُمْ ") 29 (وَخَرَجْنَا مَعَهُ) 30 (وَذَلِكَ قَبْلَ تَحْرِيمِ الْخَمْرِ) 31.

(م) , وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ رضي الله عنه قَالَ: أَتَيْتُ عَلَى نَفَرٍ مِنْ الْأَنْصَارِ وَالْمُهَاجِرِينَ , فَقَالُوا: تَعَالَ نُطْعِمْكَ وَنَسْقِكَ خَمْرًا - وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ تُحَرَّمَ الْخَمْرُ - قَالَ: فَأَتَيْتُهُمْ فِي بُسْتَانُ , فَإِذَا عِنْدَهُمْ رَأسُ جَزُورٍ 1 مَشْوِيٌّ , وَزِقٌّ 2 مِنْ خَمْرٍ , فَأَكَلْتُ وَشَرِبْتُ مَعَهُمْ , فَذَكَرْتُ الْأَنْصَارَ وَالْمُهَاجِرِينَ عِنْدَهُمْ , فَقُلْتُ: الْمُهَاجِرُونَ خَيْرٌ مِنْ الْأَنْصَارِ , فَأَخَذَ رَجُلٌ أَحَدَ لَحْيَيْ الرَّأسِ , فَضَرَبَنِي بِهِ فَجَرَحَ أَنْفِي , فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَأَخْبَرْتُهُ , فَأَنْزَلَ اللهُ - عز وجل - فِيَّ شَأنَ الْخَمْرِ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ , إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ , وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللهِ وَعَنِ الصَلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ﴾.
3

حُكْمُ تَمَلُّكِ الْخَمْرِ وَتَمْلِيكهَا

(جة حم) , عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (" أَتَانِي جِبْرِيلُ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إِنَّ اللهَ - عز وجل - قَدْ لَعَنَ الْخَمْرَ وَعَاصِرَهَا وَمُعْتَصِرَهَا 1 وَشَارِبَهَا، وَحَامِلَهَا، وَالْمَحْمُولَةَ إِلَيْهِ، وَبَائِعَهَا، وَمُبْتَاعَهَا وَسَاقِيَهَا، وَمُسْتَقِيَهَا) 2 (وَآكِلَ ثَمَنِهَا ") 3

(د) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " إِنَّ اللهَ حَرَّمَ الْخَمْرَ وَثَمَنَهَا، وَحَرَّمَ الْمَيْتَةَ وَثَمَنَهَا، وَحَرَّمَ الْخِنْزِيرَ وَثَمَنَهُ " 1

(م حم) , وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَعْلَةَ السَّبَإِيِّ قَالَ: (سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - فَقُلْتُ: إِنَّا بِأَرْضٍ لَنَا بِهَا الْكُرُومُ , وَإِنَّ أَكْثَرَ غَلَّاتِهَا الْخَمْرُ) 1 (فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنَّ رَجُلًا أَهْدَى لِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم رَاوِيَةَ خَمْرٍ , فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:) 2 (" يَا أَبَا فُلَانٍ , أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ اللهَ) 3 (قَدْ حَرَّمَهَا؟ " , قَالَ: لَا) 4 (فَأَقْبَلَ الرَّجُلُ عَلَى غُلَامِهِ) 5 (فَسَارَّهُ 6) 7 (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " يَا أَبَا فُلَانٍ , بِمَاذَا أَمَرْتَهُ؟ " , قَالَ: أَمَرْتُهُ أَنْ يَبِيعَهَا , قَالَ: " إِنَّ الَّذِي حَرَّمَ شُرْبَهَا , حَرَّمَ بَيْعَهَا " , فَأَمَرَ بِهَا فَأُفْرِغَتْ فِي الْبَطْحَاءِ) 8.

جارٍ التحميل