الجامع الصحيح للسنن والمسانيدسُورَةُ الْنَّصْر

سُورَةُ الْنَّصْر

عن هذه الطبعة
عَلَم
صهيب عبد الجبار
الكتاب
الجامع الصحيح للسنن والمسانيد
المؤلف
صهيب عبد الجبار
عدد الأجزاء
38تاريخ النشر: 15 - 8 - 2014 [الكتاب غير مطبوع]

(م) , عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ قَالَ: قَالَ لِي ابْنُ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما -: تَعْلَمُ آخِرَ سُورَةٍ نَزَلَتْ مِنْ الْقُرْآنِ نَزَلَتْ جَمِيعًا؟ , قُلْتُ: نَعَمْ , ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللهِ وَالْفَتْحُ﴾ , قَالَ: صَدَقْتَ.
1

(م حم) , وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: (" كَانَ رَسُول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ: سُبْحَانَكَ وَبِحَمْدِكَ , أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ وفي رواية: (سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ , أَسْتَغْفِرُ اللهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ ") 1 فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا هَذِهِ الْكَلِمَاتُ الَّتِي أَرَاكَ أَحْدَثْتَهَا تَقُولُهَا؟) 2 وفي رواية: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , إِنَّكَ تَدْعُو بِدُعَاءٍ لَمْ تَكُنْ تَدْعُو بِهِ قَبْلَ الْيَوْمِ) 3 (فَقَالَ: " إِنَّ رَبِّي - عز وجل - أَخْبَرَنِي أَنِّي سَأَرَى عَلَامَةً فِي أُمَّتِي فَإِذَا رَأَيْتُهَا أَكْثَرْتُ مِنْ قَوْلِ: سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ، أَسْتَغْفِرُ اللهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ، فَقَدْ رَأَيْتُهَا: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللهِ وَالْفَتْحُ﴾ فَتْحُ مَكَّةَ، ﴿وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللهِ أَفْوَاجًا، فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ , إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا﴾ ") 4

(خ م) , وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: (" مَا صَلَّى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - صَلَاةً بَعْدَ أَنْ نَزَلَتْ عَلَيْهِ: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللهِ وَالْفَتْحُ﴾ إِلَّا يَقُولُ فِيهَا) 1 (فِي رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ: " سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَبِحَمْدِكَ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي , يَتَأَوَّلُ الْقُرْآنَ ") 2

وقَالَ الْبُخَارِيُّ ج6ص179: ﴿إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا﴾ إِنَّهُ تَوَّابٌ عَلَى العِبَادِ وَالتَّوَّابُ مِنَ النَّاسِ: التَّائِبُ مِنَ الذَّنْبِ.

(خ حم) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: (كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - يُدْنِينِي) 1 (وَيُدْخِلُنِي مَعَ أَشْيَاخِ بَدْرٍ) 2 (فَكَأَنَّ بَعْضَهُمْ وَجَدَ فِي نَفْسِهِ) 3 (فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ - رضي الله عنه -:) 4 (لِمَ تُدْخِلُ هَذَا الْفَتَى مَعَنَا , وَلَنَا أَبْنَاءٌ مِثْلُهُ؟) 5 (فَقَالَ عُمَرُ: إِنَّهُ مِنْ حَيْثُ تَعْلَمُ) 6 (قَالَ: فَدَعَاهُمْ ذَاتَ يَوْمٍ , وَدَعَانِي مَعَهُمْ , وَمَا رُئِيتُهُ دَعَانِي يَوْمَئِذٍ إِلَّا لِيُرِيَهُمْ مِنِّي , فَقَالَ: مَا تَقُولُونَ فِي: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللهِ وَالْفَتْحُ , وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللهِ أَفْوَاجًا .. حَتَّى خَتَمَ السُّورَةَ﴾ , فَقَالَ بَعْضُهُمْ: أُمِرْنَا أَنْ نَحْمَدَ اللهَ وَنَسْتَغْفِرَهُ إِذَا نُصِرْنَا وَفُتِحَ عَلَيْنَا , وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا نَدْرِي , فَقَالَ لِي: يَا ابْنَ عَبَّاسٍ , أَكَذَاكَ تَقُولُ؟ , قُلْتُ: لَا , قَالَ: فَمَا تَقُولُ؟ , قُلْتُ: هُوَ أَجَلُ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَعْلَمَهُ اللهُ لَهُ) 7 (وَنُعِيَتْ إِلَيْهِ نَفْسُهُ) 8 (قَالَ: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللهِ وَالْفَتْحُ﴾ وَالْفَتْحُ: فَتْحُ مَكَّةَ , فَذَاكَ عَلَامَةُ أَجَلِكَ , ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا﴾) 9 (فَقَالَ عُمَرُ: مَا أَعْلَمُ مِنْهَا إِلَّا مَا تَقُولُ) 10. 11.

(حم) , وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: " لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ السُّورَةُ: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللهِ وَالْفَتْحُ وَرَأَيْتَ النَّاسَ﴾، قَرَأَهَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حَتَّى خَتَمَهَا، وَقَالَ: النَّاسُ حَيِّزٌ 1 وَأَنَا وَأَصْحَابِي حَيِّزٌ، وَقَالَ: لَا هِجْرَةَ بَعْدَ الْفَتْحِ، وَلَكِنْ جِهَادٌ وَنِيَّةٌ "، فَقَالَ مَرْوَانُ لِأَبِي سَعِيدٍ: كَذَبْتَ - وَعِنْدَهُ رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ , وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ - رضي الله عنهما - وَهُمَا قَاعِدَانِ مَعَهُ عَلَى السَّرِيرِ - فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: لَوْ شَاءَ هَذَانِ لَحَدَّثَاكَ، وَلَكِنْ هَذَا يَخَافُ أَنْ تَنْزِعَهُ عَنْ عِرَافَةِ قَوْمِهِ , وَهَذَا يَخْشَى أَنْ تَنْزِعَهُ عَنْ الصَّدَقَةِ، فَسَكَتَا، فَرَفَعَ مَرْوَانُ عَلَيْهِ الدِّرَّةَ لِيَضْرِبَهُ، فَلَمَّا رَأَيَا ذَلِكَ قَالُوا: صَدَقَ.
2

جارٍ التحميل