الجامع الصحيح للسنن والمسانيدصفحات 466-5

سُورَةُ الْمَائِدَة

صفحات 466-5
عن هذه الطبعة
عَلَم
صهيب عبد الجبار
الكتاب
الجامع الصحيح للسنن والمسانيد
المؤلف
صهيب عبد الجبار
عدد الأجزاء
38تاريخ النشر: 15 - 8 - 2014 [الكتاب غير مطبوع]

فَضْلُ سُورَةِ الْمَائِدَة

(حم) , عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ - رضي الله عنها - فَقَالَتْ: هَلْ تَقْرَأُ سُورَةَ الْمَائِدَةِ؟، فَقُلْتُ: نَعَمْ، قَالَتْ: فَإِنَّهَا آخِرُ سُورَةٍ نَزَلَتْ، فَمَا وَجَدْتُمْ فِيهَا مِنْ حَلَالٍ فَاسْتَحِلُّوهُ، وَمَا وَجَدْتُمْ فِيهَا مِنْ حَرَامٍ فَحَرِّمُوهُ.
1

تَفْسِيرُ سُورَةِ الْمَائِدَة

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ , أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ , إِنَّ اللهَ يَحْكُمُ مَا يُرِيدُ﴾

1 قَالَ الْبُخَارِيُّ ج7ص85: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: العُقُودُ: العُهُودُ، مَا أُحِلَّ وَحُرِّمَ.
﴿إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ﴾: الخِنْزِيرُ.
وقَالَ الْبُخَارِيُّ ج6ص50: ﴿حُرُمٌ﴾: وَاحِدُهَا حَرَامٌ.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللهِ وَلَا الشَّهْرَ الْحَرَامَ , وَلَا الْهَدْيَ وَلَا الْقَلَائِدَ , وَلَا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنْ رَبِّهِمْ وَرِضْوَانًا , وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا , وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ أَنْ صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَنْ تَعْتَدُوا , وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ, وَاتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ 1 قَالَ الْبُخَارِيُّ ج6ص50: ﴿آمِّينَ﴾: عَامِدِينَ، أَمَّمْتُ , وَتَيَمَّمْتُ , وَاحِدٌ.
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج7ص85: ﴿يَجْرِمَنَّكُمْ﴾: يَحْمِلَنَّكُمْ , ﴿شَنَآنُ﴾: عَدَاوَةُ.

(م) , وَعَنْ النَّوَّاسِ بْنِ سِمْعَانَ - رضي الله عنه - قَالَ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ الْبِرِّ وَالْإِثْمِ، فَقَالَ: " الْبِرُّ حُسْنُ الْخُلُقِ , وَالْإِثْمُ مَا حَاكَ 1 فِي صَدْرِكَ , وَكَرِهْتَ أَنْ يَطَّلِعَ عَلَيْهِ النَّاسُ " 2

(حم) , وَعَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , أَخْبِرْنِي بِمَا يَحِلُّ لِي , وَيُحَرَّمُ عَلَيَّ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " الْبِرُّ مَا سَكَنَتْ إِلَيْهِ النَّفْسُ , وَاطْمَأَنَّ إِلَيْهِ الْقَلْبُ , وَالْإِثْمُ مَا لَمْ تَسْكُنْ إِلَيْهِ النَّفْسُ , وَلَمْ يَطْمَئِنَّ إِلَيْهِ الْقَلْبُ , وَإِنْ أَفْتَاكَ الْمُفْتُونَ " 1 وفي رواية: (وَإِنْ أَفْتَاكَ النَّاسُ وَأَفْتَوْكَ) 2

﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ , وَالدَّمُ , وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ , وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللهِ بِهِ , وَالْمُنْخَنِقَةُ , وَالْمَوْقُوذَةُ , وَالْمُتَرَدِّيَةُ , وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ , وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ , وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَامِ , ذَلِكُمْ فِسْقٌ , الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ , الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي , وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا , فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِإِثْمٍ , فَإِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ 1 قَالَ الْبُخَارِيُّ ج7ص85: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿المُنْخَنِقَةُ﴾: تُخْنَقُ فَتَمُوتُ.
﴿المَوْقُوذَةُ﴾: تُضْرَبُ بِالخَشَبِ , يُوقِذُهَا فَتَمُوتُ.
﴿وَالمُتَرَدِّيَةُ﴾: تَتَرَدَّى مِنَ الجَبَلِ.
﴿وَالنَّطِيحَةُ﴾: تُنْطَحُ الشَّاةُ، فَمَا أَدْرَكْتَهُ يَتَحَرَّكُ بِذَنَبِهِ أَوْ بِعَيْنِهِ , فَاذْبَحْ وَكُلْ.
وقَالَ الْبُخَارِيُّ ج6ص50: ﴿مَخْمَصَةٍ﴾: مَجَاعَةٍ.

(ك) , وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: " بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِلَى قَوْمِي أَدْعُوَهُمْ إِلَى اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى , وَأَعْرِضُ عَلَيْهِمْ شَرَائِعَ الْإِسْلَامِ "، فَأَتَيْتُهُمْ وَقَدْ سَقُوا إِبِلَهُمْ , وَأَحْلَبُوهَا وَشَرِبُوا , فَلَمَّا رَأَوْنِي قَالُوا: مَرْحَبًا بِالصُّدَيِّ بْنِ عَجْلانَ، ثُمَّ قَالُوا: بَلَغَنَا أَنَّكَ صَبَوْتَ إِلَى هَذَا الرَّجُلِ، قُلْتُ: لَا، وَلَكِنْ آمَنْتُ بِاللهِ وَبِرَسُولِهِ، " وَبَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِلَيْكُمْ أَعْرِضُ عَلَيْكُمُ الْإِسْلَامَ وَشَرَائِعَهُ "، فَبَيْنَمَا نَحْنُ كَذَلِكَ , إِذْ جَاءُوا بِقَصْعَةٍ دَمٍ فَوَضَعُوهَا، وَاجْتَمَعُوا عَلَيْهَا يَأكُلُوهَا، فَقَالُوا: هَلُمَّ يَا صُدَيُّ، فَقُلْتُ: وَيْحَكُمْ، إِنَّمَا أَتَيْتُكُمْ مِنْ عِنْدِ مَنْ يُحَرِّمُ هَذَا عَلَيْكُمْ بِمَا أَنْزَلَهُ اللهُ عَلَيْهِ، قَالُوا: وَمَا ذَاكَ؟ , قُلْتُ: " نَزَلَتْ عَلَيْهِ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ .. إِلَى قَوْلِهِ: إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ﴾ 1 فَجَعَلْتُ أَدْعُوَهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ وَيَأبُونَ , فَقُلْتُ لَهُمْ: وَيْحَكُمُ ايْتُونِي بِشَيْءٍ مِنْ مَاءٍ , فَإِنِّي شَدِيدُ الْعَطَشِ، قَالُوا: لَا، وَلَكِنْ نَدَعُكَ تَمُوتُ عَطَشًا , قَالَ: فَاعْتَمَمْتُ، وَضَرَبْتُ رَأسِي فِي الْعِمَامَةِ، وَنِمْتُ فِي الرَّمْضَاءِ فِي حَرٍّ شَدِيدٍ، فَأَتَانِي آتٍ فِي مَنَامِي بِقَدَحِ زُجَاجٍ لَمْ يَرَ النَّاسُ أَحْسَنَ مِنْهُ، وَفِيهِ شَرَابٌ لَمْ يَرَ النَّاسُ أَلَذَّ مِنْهُ، فَأَمْكَنَنِي مِنْهَا فَشَرِبْتُهَا، فَحَيْثُ فَرَغْتُ مِنْ شَرَابِي اسْتَيْقَظْتُ، وَلَا وَاللهِ مَا عَطِشْتُ، وَلَا عَرَفْتُ عَطَشًا بَعْدَ تِلْكَ الشَّرْبَةِ فَسَمِعْتُهُمْ يَقُولُونَ: أَتَاكُمْ رَجُلٌ مِنْ سُرَاةِ قَوْمِكُمْ 2 فَلَمْ تَمْجَعُوهُ بِمَذْقَةٍ فَأتُونِي بِمَذِيقَتِهِمْ، فَقُلْتُ: " لَا حَاجَةَ لِي فِيهَا، إِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَطْعَمَنِي وَسَقَانِي فَأَرَيْتُهُمْ بَطْنِي , فَأَسْلَمُوا عَنْ آخِرِهِمْ " 3

(خ م) , وَعَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنْ الْيَهُودِ 1 إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , آيَةٌ فِي كِتَابِكُمْ تَقْرَءُونَهَا لَوْ نَزَلَتْ عَلَيْنَا مَعْشَرَ الْيَهُودِ , لَاتَّخَذْنَا ذَلِكَ الْيَوْمَ عِيدًا 2 فَقَالَ عُمَرُ: أَيُّ آيَةٍ؟، قَالَ: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ , وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي , وَرَضِيتُ لَكُمْ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾ 3 فَقَالَ عُمَرُ: إِنِّي لَأَعْلَمُ الْيَوْمَ الَّذِي نَزَلَتْ فِيهِ، وَالْمَكَانَ الَّذِي نَزَلَتْ فِيهِ، " نَزَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِعَرَفَاتٍ فِي يَوْمِ جُمُعَةٍ " 4

(ت) , وَعَنْ عَمَّارِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ قَالَ: قَرَأَ ابْنُ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما -: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمْ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾ وَعِنْدَهُ يَهُودِيٌّ , فَقَالَ: لَوْ أُنْزِلَتْ هَذِهِ عَلَيْنَا لَاتَّخَذْنَا يَوْمَهَا عِيدًا، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَإِنَّهَا نَزَلَتْ فِي يَوْمِ عِيدٍ , فِي يَوْمِ جُمْعَةٍ , وَيَوْمِ عَرَفَةَ.
1

(حم) , وَعَنْ أَبِي وَاقِدٍ اللَّيْثِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , إِنَّا بِأَرْضٍ تُصِيبُنَا بِهَا مَخْمَصَةٌ 1 فَمَا يَحِلُّ لَنَا مِنْ الْمَيْتَةِ؟ , قَالَ: " إِذَا لَمْ تَصْطَبِحُوا 2 وَلَمْ تَغْتَبِقُوا 3 وَلَمْ تَحْتَفِئُوا 4 بَقْلًا , فَشَأنُكُمْ بِهَا 5 " 6

(ك) , وَعَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " إِذَا رَوَيْتَ أَهْلَكَ مِنَ اللَّبَنِ غَبُوقًا , فَاجْتَنِبْ مَا نَهَى اللهُ عَنْهُ مِنْ مَيْتَةٍ " 1

(د حم طل) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: (نَزَلَ رَجُلٌ الْحَرَّةَ , وَمَعَهُ أَهْلُهُ وَوَلَدُهُ , فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: إِنَّ نَاقَةً لِي ضَلَّتْ , فَإِنْ وَجَدْتَهَا فَأَمْسِكْهَا , فَوَجَدَهَا وَلَمْ يَجِدْ صَاحِبَهَا , فَمَرِضَتْ) 1 (فَلَمَّا أَرَادَتْ أَنْ تَمُوتَ) 2 (قَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ: انْحَرْهَا حَتَّى نَأكُلَهَا) 3 (فَأَبَى , فَنَفَقَتْ 4 فَقَالَتْ: اسْلَخْهَا حَتَّى نُقَدِّدَ شَحْمَهَا وَلَحْمَهَا وَنَأكُلَهُ , فَقَالَ: حَتَّى أَسْأَلَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَأَتَاهُ فَسَأَلَهُ , فَقَالَ: " هَلْ) 5 (عِنْدَكُمْ مَا يُغْنِيكُمْ؟ " قَالَ: لَا , قَالَ: " فَكُلُوهَا " , قَالَ: فَأَكَلْنَا مِنْ وَدَكِهَا وَلَحْمِهَا وَشَحْمِهَا نَحْوًا مِنْ عِشْرِينَ يَوْمًا) 6 (ثُمَّ جَاءَ صَاحِبُهَا , فَأَخْبَرَهُ الْخَبَرَ , فَقَالَ: هَلَّا كُنْتَ نَحَرْتَهَا؟ , قَالَ: إِنِّي اسْتَحْيَيْتُ مِنْكَ) 7.

﴿يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ , قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ , وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ، تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللهُ , فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ، وَاذْكُرُوا اسْمَ اللهِ عَلَيْهِ, وَاتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ﴾ 1 قَالَ الْبُخَارِيُّ ج7ص87: ﴿مِنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ﴾: الصَّوَائِدُ , وَالكَوَاسِبُ.

(خ م ت س جة حم) , وَعَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ صَيْدِ الْمِعْرَاضِ 1 فَقَالَ: " مَا أَصَابَ بِحَدِّهِ فَكُلْهُ , وَمَا أَصَابَ بِعَرْضِهِ) 2 (فَقَتَلَ , فَإِنَّهُ وَقِيذٌ 3 فَلَا تَأكُلْ) 4 وفي رواية 5: (كُلْ مَا خَزَقَ 6 وَمَا أَصَابَ بِعَرْضِهِ 7 فلَا تَأكُلْ) 8 (وَإِذَا رَمَيْتَ سَهْمَكَ فَاذْكُرْ اسْمَ اللهِ , فَإِنْ وَجَدْتَهُ قَدْ قَتَلَ فَكُلْ ") 9 (قَالَ: وَسَأَلْتُهُ عَنْ صَيْدِ الْكَلْبِ) 10 (فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , إِنَّا نُرْسِلُ الْكِلَابَ الْمُعَلَّمَةَ 11) 12 (فَقَالَ: " إِذَا أَرْسَلْتَ كِلَابَكَ الْمُعَلَّمَةَ , وَذَكَرْتَ اسْمَ اللهِ , فَكُلْ مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكَ 13) 14 (فَإنْ أَدْرَكْتَهُ حَيًّا فَاذْبَحْهُ 15 وَإِنْ أَدْرَكْتَهُ قَدْ قَتَلَ 16 وَلَمْ يَأكُلْ مِنْهُ فَكُلْهُ) 17 (فَإِنَّ أَخْذَ الْكَلْبِ ذَكَاةٌ 18 ") 19 (قُلْتُ: فَإِنْ أَكَلَ؟ , قَالَ: " فلَا تَأكُلْ , فَإِنَّهُ لَمْ يُمْسِكْ عَلَيْكَ , إِنَّمَا أَمْسَكَ عَلَى نَفْسِهِ 20 ") 21 (فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , إِنِّي أُرْسِلُ كَلْبِي وَأُسَمِّي) 22 (فَأَجِدُ مَعَهُ كَلْبًا آخَرَ) 23 (فَقَالَ: " إِنْ خَالَطَهَا كِلَابٌ مِنْ غَيْرِهَا) 24 (لَمْ يُذْكَرْ اسْمُ اللهِ عَلَيْهَا , فَأَمْسَكْنَ وَقَتَلْنَ , فلَا تَأكُلْ , فَإِنَّكَ لَا تَدْرِي أَيَّهَا قَتَلَ) 25 (وَإِنَّمَا ذَكَرْتَ اسْمَ اللهِ عَلَى كَلْبِكَ , وَلَمْ تَذْكُرْهُ عَلَى غَيْرِهِ 26 ") 27 (فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , أُرْسِلُ كَلْبِي فَيَأخُذُ الصَّيْدَ , وَلَا أَجِدُ) 28 (سِكِّينًا) 29 (أُذَكِّيهِ بِهِ , فَأَذْبَحَهُ بِالْمَرْوَةِ وَالْعَصَا) 30 (قَالَ: " أَهْرِقْ الدَّمَ بِمَا شِئْتَ , وَاذْكُرْ اسْمَ اللهِ - عز وجل - ") 31 (فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , إِنَّ أَحَدَنَا يَرْمِي الصَّيْدَ , فَيَغِيبُ عَنْهُ اللَّيْلَةَ وَاللَّيْلَتَيْنِ , فَيَبْتَغِي الْأَثَرَ , فَيَجِدُهُ مَيِّتًا وَسَهْمُهُ فِيهِ) 32 (فَقَالَ: " إِنْ غَابَ عَنْكَ) 33 (فَوَجَدْتَهُ بَعْدَ يَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ , لَيْسَ بِهِ إِلَّا أَثَرُ سَهْمِكَ) 34 (وَلَمْ تَرَ فِيهِ أَثَرَ سَبُعٍ) 35 (وَعَلِمْتَ أَنَّ سَهْمَكَ قَتَلَهُ) 36 (فَكُلْ إِنْ شِئْتَ , وَإِنْ وَجَدْتَهُ غَرِيقًا فِي الْمَاءِ فلَا تَأكُلْ) 37 (فَإِنَّكَ لَا تَدْرِي أَلْمَاءُ قَتَلَهُ , أَوْ سَهْمُكَ ") 38 وفي رواية: (" وَإِنْ وَقَعَ فِي مَاءٍ فَوَجَدَهُ مَيْتًا فلَا يَأكُلْهُ , فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي لَعَلَّ الْمَاءَ قَتَلَهُ ") 39

وقَالَ الْبُخَارِيُّ ج7ص87: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنْ أَكَلَ الكَلْبُ فَقَدْ أَفْسَدَهُ، إِنَّمَا أَمْسَكَ عَلَى نَفْسِهِ، وَاللهُ يَقُولُ: ﴿تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللهُ﴾ فَتُضْرَبُ وَتُعَلَّمُ حَتَّى تَتْرُكَ.
وَكَرِهَهُ ابْنُ عُمَرَ.
وَقَالَ عَطَاءٌ: إِنْ شَرِبَ الدَّمَ وَلَمْ يَأكُلْ , فَكُلْ.

﴿اليَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ , وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ , وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ﴾

1 (خم هق) , عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: طَعَامُهُمْ: ذَبَائِحُهُمْ.
2

(د) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ﴾ 1 ﴿وَلَا تَأكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرْ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ﴾ 2 قَالَ: فَنُسِخَ , وَاسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ فَقَالَ: ﴿وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ 3 حِلٌّ لَكُمْ , وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ﴾.
4

(خ س) , وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: (قَالَ قَوْمٌ: يَا رَسُولَ اللهِ) 1 (إِنَّ نَاسًا مِنْ الْأَعْرَابِ) 2 (حَدِيثٌ عَهْدُهُمْ بِشِرْكٍ) 3 (يَأتُونَنَا بِاللَّحْمِ لَا نَدْرِي أَذَكَرُوا اسْمَ اللهِ عَلَيْهِ أَمْ لَا؟، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " سَمُّوا عَلَيْهِ أَنْتُمْ وَكُلُوهُ ") 4 الشرح 5

(خ د ك) , وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: (" كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقْبَلُ الْهَدِيَّةَ , وَلَا يَأكُلُ الصَّدَقَةَ " , فَأَهْدَتْ لَهُ يَهُودِيَّةٌ بِخَيْبَرَ شَاةً مَصْلِيَّةً سَمَّتْهَا , " فَأَكَلَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنْهَا " , وَأَكَلَ الْقَوْمُ , فَقَالَ: " ارْفَعُوا أَيْدِيَكُمْ , فَإِنَّهَا أَخْبَرَتْنِي أَنَّهَا مَسْمُومَةٌ ", فَمَاتَ بِشْرُ بْنُ الْبَرَاءِ بْنِ مَعْرُورٍ الْأَنْصَارِيُّ - رضي الله عنه - " فَأَرْسَلَ إِلَى الْيَهُودِيَّةِ: مَا حَمَلَكِ عَلَى الَّذِي صَنَعْتِ؟ ", قَالَتْ: إِنْ كُنْتَ نَبِيًّا لَمْ يَضُرَّكَ الَّذِي صَنَعْتُ , وَإِنْ كُنْتَ مَلِكًا , أَرَحْتُ النَّاسَ مِنْكَ , " فَأَمَرَ بِهَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقُتِلَتْ , ثُمَّ قَالَ فِي وَجَعِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ:) 1 (مَا أَزَالُ أَجِدُ أَلَمَ الطَّعَامِ الَّذِي أَكَلْتُ بِخَيْبَرَ , فَهَذَا أَوَانُ) 2 (انْقِطَاعِ أَبْهَرِي مِنْ ذَلِكَ السُّمِّ ") 3

(ت د) , وَعَنْ هُلْبٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (سَأَلْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ طَعَامِ النَّصَارَى) 1 (فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ: إِنَّ مِنْ الطَّعَامِ طَعَامًا أَتَحَرَّجُ مِنْهُ , فَقَالَ: " لَا يَتَخَلَّجَنَّ 2 فِي صَدْرِكَ شَيْءٌ ضَارَعْتَ فِيهِ النَّصْرَانِيَّةَ 3 ") 4

وقَالَ الْبُخَارِيُّ ج7ص92: قَالَ الزُّهْرِيُّ: لاَ بَأسَ بِذَبِيحَةِ نَصَارَى العَرَبِ، وَإِنْ سَمِعْتَهُ يُسَمِّي لِغَيْرِ اللهِ فَلاَ تَأكُلْ، وَإِنْ لَمْ تَسْمَعْهُ , فَقَدْ أَحَلَّهُ اللهُ لَكَ , وَعَلِمَ كُفْرَهُمْ.
وَيُذْكَرُ عَنْ عَلِيٍّ، نَحْوُهُ.
وَقَالَ الحَسَنُ وَإِبْرَاهِيمُ: " لاَ بَأسَ بِذَبِيحَةِ الأَقْلَفِ.

﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ , إِذَا آَتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ، وَلَا مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ﴾

1 قَالَ الْبُخَارِيُّ ج6ص50: ﴿أُجُورَهُنَّ﴾: مُهُورَهُنَّ.

(ش هق) , وَعَنْ شَقِيقٍ قَالَ: (تَزَوَّجَ حُذَيْفَةُ - رضي الله عنه - يَهُودِيَّةً، فَكَتَبَ إلَيْهِ عُمَرُ - رضي الله عنه - أَنْ خَلِّ سَبِيلَهَا , فَكَتَبَ إلَيْهِ: إنْ كَانَتْ حَرَامًا خَلَّيْت سَبِيلَهَا فَكَتَبَ إلَيْهِ: إنِّي لَا أَزْعُمُ أَنَّهَا حَرَامٌ , وَلَكِنِّي) 1 (أَخْشَى أَنْ تَدَعُوا الْمُسْلِمَاتِ , وَتَنْكِحُوا الْمُومِسَاتِ 2) 3.

(خ) , وَعَنْ نَافِعٍ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ - رضي الله عنهما - كَانَ إِذَا سُئِلَ عَنْ نِكَاحِ النَّصْرَانِيَّةِ وَالْيَهُودِيَّةِ قَالَ: إِنَّ اللهَ حَرَّمَ الْمُشْرِكَاتِ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ , وَلَا أَعْلَمُ مِنْ الْإِشْرَاكِ شَيْئًا أَكْبَرَ مِنْ أَنْ تَقُولَ الْمَرْأَةُ: رَبُّهَا عِيسَى , وَهُوَ عَبْدٌ مِنْ عِبَادِ اللهِ.
1

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ , وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ , وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا , وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ , أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ , أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ , فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً , فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا , فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ , مَا يُرِيدُ اللهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ , وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ , لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ 1 (مالك) , وَعَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالىَ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ﴾ , أَنَّ ذَلِكَ إِذَا قُمْتُمْ مِنْ الْمَضَاجِعِ , يَعْنِي: النَّوْمَ.
2

(د حم) , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ قَالَ: (قُلْتُ لِعُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ: أَرَأَيْتَ 1 تَوَضُّؤَ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - لِكُلِّ صَلَاةٍ طَاهِرًا 2 وَغَيْرَ طَاهِرٍ؟ , عَمَّ ذَاكَ؟ , فَقَالَ: حَدَّثَتْنِيهِ 3 أَسْمَاءُ بِنْتُ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ حَنْظَلَةَ بْنِ أَبِي عَامِرٍ حَدَّثَهَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - " أُمِرَ بِالْوُضُوءِ لِكُلِّ صَلَاةٍ , طَاهِرًا وَغَيْرَ طَاهِرٍ , فَلَمَّا شَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ 4 أُمِرَ بِالسِّوَاكِ لِكُلِّ صَلَاةٍ) 5 (وَوُضِعَ عَنْهُ الْوُضُوءُ إِلَّا مِنْ حَدَثٍ " , فَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَرَى أَنَّ بِهِ قُوَّةً عَلَى ذَلِكَ) 6 (فَكَانَ لَا يَدَعُ الْوُضُوءَ لِكُلِّ صَلَاةٍ) 7 (حَتَّى مَاتَ) 8. 9

(م جة حم) , وَعَنْ بُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: (" كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَتَوَضَّأُ لِكُلِّ صَلَاةٍ , فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ فَتْحِ مَكَّةَ) 1 (تَوَضَّأَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ , وَصَلَّى الصَّلَوَاتِ بِوُضُوءٍ وَاحِدٍ " , فَقَالَ لَهُ عُمَرُ - رضي الله عنه -: يَا رَسُولَ اللهِ , إِنَّكَ) 2 (صَنَعْتَ الْيَوْمَ شَيْئًا لَمْ تَكُنْ تَصْنَعُهُ , فَقَالَ: " عَمْدًا صَنَعْتُهُ يَا عُمَرُ ") 3

(حم) , وَعَنْ عَمْرِو بْنِ عَامِرٍ الْأنْصَارِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا - رضي الله عنه - يَقُولُ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَتَوَضَّأُ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ " , فَقُلْتُ لِأَنَسٍ: وَأَنْتُمْ كَيْفَ كُنْتُمْ تَصْنَعُونَ؟ , قَالَ: كُنَّا نُصَلِّي الصَّلَوَاتِ بِوُضُوءٍ وَاحِدٍ , مَا لَمْ نُحْدِثْ " 1

(جة) , وَعَنْ الْفَضْلِ بْنِ مُبَشِّرٍ قَالَ: رَأَيْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - يُصَلِّي الصَّلَوَاتِ بِوُضُوءٍ وَاحِدٍ , فَقُلْتُ: مَا هَذَا؟ , فَقَالَ: " رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَصْنَعُ هَذَا " , فَأَنَا أَصْنَعُ كَمَا صَنَعَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -. 1

(خ م حم) , وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: (خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالْبَيْدَاءِ 1 انْقَطَعَ عِقْدٌ لِي) 2 (اسْتَعَرَتُهُ مِنْ أَسْمَاءَ) 3 (" فَأَقَامَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى الْتِمَاسِهِ 4 "، وَأَقَامَ النَّاسُ مَعَهُ , وَلَيْسُوا عَلَى مَاءٍ , وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ، فَأَتَى النَّاسُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ - رضي الله عنه - فَقَالُوا: أَلَا تَرَى مَا صَنَعَتْ عَائِشَةُ؟، أَقَامَتْ بِرَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَالنَّاسِ وَلَيْسُوا عَلَى مَاءٍ , وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ , فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ " - وَرَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَاضِعٌ رَأسَهُ عَلَى فَخِذِي قَدْ نَامَ - " , فَقَالَ: حَبَسْتِ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَالنَّاسَ , وَلَيْسُوا عَلَى مَاءٍ , وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَعَاتَبَنِي أَبُو بَكْرٍ) 5 (وَقَالَ: حَبَسْتِ النَّاسَ فِي قِلَادَةٍ؟) 6 (فِي كُلِّ سَفَرٍ لِلْمُسْلِمِينَ مِنْكِ عَنَاءٌ وَبَلَاءٌ) 7 (وَجَعَلَ يَطْعُنُنِي بِيَدِهِ فِي خَاصِرَتِي) 8 (فَأَوْجَعَنِي 9) 10 (فلَا يَمْنَعُنِي مِنْ التَّحَرُّكِ إِلَّا مَكَانُ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى فَخِذِي , " فَقَامَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حِينَ أَصْبَحَ عَلَى غَيْرِ مَاءٍ، فَأَنْزَلَ اللهُ آيَةَ التَّيَمُّمِ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ , وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ , وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا , وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ , أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ , أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ , فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً , فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا , فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ مَا يُرِيدُ اللهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ , وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ , لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ 11 فَتَيَمَّمُوا) 12 (فَقَالَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ - رضي الله عنه - لِعَائِشَةَ: جَزَاكِ اللهُ خَيْرًا , فَوَاللهِ) 13 (مَا هِيَ بِأَوَّلِ بَرَكَتِكُمْ يَا آلَ أَبِي بَكْرٍ 14) 15 (مَا نَزَلَ بِكِ أَمْرٌ تَكْرَهِينَهُ) 16 (قَطُّ , إِلَّا جَعَلَ اللهُ لَكِ مِنْهُ مَخْرَجًا , وَجَعَلَ لِلْمُسْلِمِينَ فِيهِ) 17 (خَيْرًا) 18 (قَالَتْ: فَبَعَثْنَا الْبَعِيرَ الَّذِي كُنْتُ عَلَيْهِ، فَأَصَبْنَا الْعِقْدَ تَحْتَهُ ") 19

﴿وَمِنَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى أَخَذْنَا مِيثَاقَهُمْ , فَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ , فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ , وَسَوْفَ يُنَبِّئُهُمُ اللهُ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ﴾ 1 قَالَ الْبُخَارِيُّ ج6ص50: الإِغْرَاءُ: التَّسْلِيطُ.

﴿يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ، قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ﴾

1 (حب) , عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - أَنَّهُ قَالَ: مَنْ كَفَرَ بِالرَّجْمِ فَقَدْ كَفَرَ بِالرَّحْمَنِ، وَذَلِكَ قَوْلُ اللهِ - عز وجل -: ﴿يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ﴾ فَكَانَ مِمَّا أَخْفُوا: الرَّجْمَ.
2

﴿يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ عَلَى فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ، أَنْ تَقُولُوا مَا جَاءَنَا مِنْ بَشِيرٍ وَلَا نَذِيرٍ، فَقَدْ جَاءَكُمْ بَشِيرٌ وَنَذِيرٌ، وَاللهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ 1 (خ) , عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: فَتْرَةُ مَا بَيْنَ عِيسَى وَمُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِمَا وَسَلَّمَ سِتُّمِائَةِ سَنَةٍ.
2

﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنْبِيَاءَ وَجَعَلَكُمْ مُلُوكًا , وَآتَاكُمْ مَا لَمْ يُؤْتِ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ , يَا قَوْمِ ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللهُ لَكُمْ وَلَا تَرْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خَاسِرِينَ﴾ 1 قَالَ الْبُخَارِيُّ ج6ص50: ﴿الَّتِي كَتَبَ اللهُ﴾: جَعَلَ اللهُ.

﴿قَالُوا يَا مُوسَى إِنَّا لَنْ نَدْخُلَهَا أَبَدًا مَا دَامُوا فِيهَا , فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ , قَالَ رَبِّ إِنِّي لَا أَمْلِكُ إِلَّا نَفْسِي وَأَخِي , فَافْرُقْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ , قَالَ فَإِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ سَنَةً يَتِيهُونَ فِي الْأَرْضِ , فَلَا تَأسَ عَلَى الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ﴾ 1 قَالَ الْبُخَارِيُّ ج4ص158: ﴿فَلَا تَأسَ﴾: تَحْزَنْ.
﴿آسَى﴾ 2: أَحْزَنُ.

﴿وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الْآخَرِ , قَالَ لَأَقْتُلَنَّكَ , قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ , لَئِنْ بَسَطْتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَا بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لِأَقْتُلَكَ , إِنِّي أَخَافُ اللهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ , إِنِّي أُرِيدُ أَنْ تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ فَتَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ , وَذَلِكَ جَزَاءُ الظَّالِمِينَ , فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِيهِ فَقَتَلَهُ , فَأَصْبَحَ مِنَ الْخَاسِرِينَ , فَبَعَثَ اللهُ غُرَابًا يَبْحَثُ فِي الْأَرْضِ لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوَارِي سَوْءَةَ أَخِيهِ , قَالَ يَا وَيْلَتَا أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَذَا الْغُرَابِ فَأُوَارِيَ سَوْءَةَ أَخِي , فَأَصْبَحَ مِنَ النَّادِمِينَ﴾ 1 قَالَ الْبُخَارِيُّ ج6ص50: ﴿تَبُوءُ﴾: تَحْمِلُ.

(خ م) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " لَا تُقْتَلُ نَفْسٌ ظُلْمًا , إِلَّا كَانَ عَلَى ابْنِ آدَمَ الْأَوَّلِ 1 كِفْلٌ 2 مِنْ دَمِهَا , لِأَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ سَنَّ الْقَتْلَ 3 " 4

﴿مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا , وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا﴾

1 قَال الْبُخَارِيُّ ج9ص3: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﴿وَمَنْ أَحْيَاهَا﴾: مَنْ حَرَّمَ قَتْلَهَا إِلَّا بِحَقٍّ , فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا.
وقَالَ الْبُخَارِيُّ ج6ص50: ﴿مَنْ أَحْيَاهَا﴾: يَعْنِي: مَنْ حَرَّمَ قَتْلَهَا إِلَّا بِحَقٍّ، حَيِيَ النَّاسُ مِنْهُ جَمِيعًا.

﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا، أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ، أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ , ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا، وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ 1 قَالَ الْبُخَارِيُّ ج6ص51: " المُحَارَبَةُ للهِ: الكُفْرُ بِهِ.

(خ م س حم) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" لَا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ , وَأَنِّي رَسُولُ اللهِ إِلَّا بِإِحْدَى ثَلَاثٍ:) 1 (رَجُلٌ زَنَى بَعْدَ إِحْصَانِهِ فَعَلَيْهِ الرَّجْمُ) 2 (أَوْ رَجُلٌ قَتَلَ مُسْلِمًا مُتَعَمِّدًا) 3 (فَعَلَيْهِ الْقَوَدُ 4) 5 وفي رواية: (فَيُقْتَلُ بِهِ) 6 (وَالتَّارِكُ لِدِينِهِ , الْمُفَارِقُ لِلْجَمَاعَةِ 7) 8 وفي رواية 9: (وَرَجُلٌ يَخْرُجُ مِنَ الْإِسْلَامِ , فَيُحَارِبُ اللهَ وَرَسُولَهُ، فَيُقْتَلُ، أَوْ يُصْلَبُ، أَوْ يُنْفَى مِنَ الْأَرْضِ ")

جارٍ التحميل