كِتَابُ الْعَقِيدَة الثَّانِي
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- صهيب عبد الجبار
- الكتاب
- الجامع الصحيح للسنن والمسانيد
- المؤلف
- صهيب عبد الجبار
- عدد الأجزاء
- 38تاريخ النشر: 15 - 8 - 2014 [الكتاب غير مطبوع]
(جة) , وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " يَقُولُ اللهُ سُبْحَانَهُ: يَا ابْنَ آدَمَ , إِنْ صَبَرْتَ وَاحْتَسَبْتَ عِنْدَ الصَّدْمَةِ الْأُولَى , لَمْ أَرْضَ لَكَ ثَوَابًا دُونَ الْجَنَّةِ " 1
مِنْ الْأَخْلَاقِ الْحَمِيدَةِ الشُّكْر
قَالَ تَعَالَى: ﴿ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ , إِنَّهُ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا﴾ 1 وَقَالَ تَعَالَى: ﴿فَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلَالًا طَيِّبًا وَاشْكُرُوا نِعْمَتَ اللهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ﴾ 2 وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا لُقْمَانَ الْحِكْمَةَ , أَنِ اشْكُرْ لِلهِ , وَمَنْ يَشْكُرْ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ , وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ﴾ 3
فَضْلُ الشُّكْر
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ , لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ , وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ﴾ 1 وَقَالَ تَعَالَى: ﴿قَالَ 2 يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَيُّكُمْ يَأتِينِي بِعَرْشِهَا قَبْلَ أَنْ يَأتُونِي مُسْلِمِينَ , قَالَ عِفْرِيتٌ مِنَ الْجِنِّ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مَقَامِكَ وَإِنِّي عَلَيْهِ لَقَوِيٌّ أَمِينٌ , قَالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ , فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرًّا عِنْدَهُ قَالَ هَذَا مِنْ فَضْلِ رَبِّي , لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ , وَمَنْ شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ , وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ﴾ 3
(جة) , وَعَنْ سِنَانِ بْنِ سَنَّةَ الْأَسْلَمِيِّ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " الطَّاعِمُ الشَّاكِرُ , لَهُ مِثْلُ أَجْرِ الصَّائِمِ الصَّابِرِ 1 " 2
(طب) , وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " مَا أَنْعَمَ اللهُ عَلَى عَبْدٍ نِعْمَةً فَحَمِدَ اللهَ عَلَيْهَا , إِلَّا كَانَ ذَلِكَ الْحَمْدُ أَفْضَلُ مِنْ تِلْكَ النِّعْمَةِ" 1 الشرح 2
(جة) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " مَا أَنْعَمَ اللهُ عَلَى عَبْدٍ نِعْمَةً فَقَالَ: الْحَمْدُ للهِ، إِلَّا كَانَ الَّذِي أَعْطَاهُ أَفْضَلَ مِمَّا أَخَذَ " 1
(طس) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ? لِرَجُلٍ: " كَيْفَ أَصْبَحْتَ يَا فُلَانُ؟ " , قَالَ: أَحْمَدُ اللهَ إِلَيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " هَذَا الَّذِي أَرَدْتُ مِنْكَ " 1
(طب) , وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " إِنَّ أَفْضَلَ عِبَادِ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ , الْحَمَّادُونَ " 1
شُكْرُ اللهِ
تَحَقُّقُ شُكْرِ اللهِ تَعَالَى بِالْخُضُوعِ وَالِانْقِيَاد لِأَوَامِرِه
قَالَ تَعَالَى ﴿اعْمَلُوا آَلَ دَاوُودَ شُكْرًا , وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ﴾ 1 (خ م) , وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: (" كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا صَلَّى) 2 (مِنْ اللَّيْلِ) 3 (قَامَ) 4 (حَتَّى تَتَفَطَّرَ 5 قَدَمَاهُ) 6 وفي رواية: (حَتَّى تَنْتَفِخَ قَدَمَاهُ ") 7 (فَقُلْتُ: لِمَ تَصْنَعُ هَذَا يَا رَسُولَ اللهِ؟ , وَقَدْ غَفَرَ اللهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ) 8 (فَقَالَ: " يَا عَائِشَةُ، أَفَلَا أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا؟ ") 9
(ت) , وَعَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " إِذَا مَاتَ وَلَدُ الْعَبْدِ , قَالَ اللهُ لِمَلَائِكَتِهِ 1: قَبَضْتُمْ وَلَدَ عَبْدِي؟ , فَيَقُولُونَ: نَعَمْ , فَيَقُولُ: قَبَضْتُمْ ثَمَرَةَ فُؤَادِهِ 2؟ , فَيَقُولُونَ: نَعَمْ , فَيَقُولُ: مَاذَا قَالَ عَبْدِي؟ , فَيَقُولُونَ: حَمِدَكَ وَاسْتَرْجَعَ 3 فَيَقُولُ اللهُ: ابْنُوا لِعَبْدِي بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ , وَسَمُّوهُ بَيْتَ الْحَمْدِ " 4
تَحَقُّقُ الشُّكْرِ بِذِكْرِ اللهِ وَالثَّنَاءِ عَلَيْه
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾ 1 وَقَالَ تَعَالَى: ﴿فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ , وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ﴾ 2 (حم) , وَعَنْ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " التَّحَدُّثُ بِنِعْمَةِ اللهِ شُكْرٌ، وَتَرْكُهَا كُفْرٌ " 3
تَحَقُّقُ الشُّكْرِ بِإظْهَارِ النِّعْمَة
(ت س حم طب) , عَنْ مَالِكِ بْنِ نَضْلَةَ رضي الله عنه قَالَ: (كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم " فَرَآنِي رَثَّ الثِّيَابِ , فَقَالَ: أَلَكَ مَالٌ؟ " , قُلْتُ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ , مِنْ كُلِّ الْمَالِ) 1 (قَدْ أَعْطَانِيَ اللهُ مِنْ الْإِبِلِ وَالْغَنَمِ) 2 (وَالْخَيْلِ , وَالرَّقِيقِ , قَالَ: " إِذَا آتَاكَ اللهُ مَالًا فَلْيُرَ عَلَيْكَ أَثَرُ نِعْمَةِ اللهِ وَكَرَامَتِهِ) 3 (فَإِنَّ اللهَ - عز وجل - يُحِبُّ أَنْ يَرَى أَثَرَهُ عَلَى عَبْدِهِ حَسَنًا , وَلَا يُحِبُّ الْبُؤْسَ وَالتَّبَاؤُسَ ") 4 (قَالَ: فَغَدَوْتُ إِلَيْهِ فِي حُلَّةٍ حَمْرَاءَ 5) 6.
(هب) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " إِنَّ اللهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجَمَالَ، يُحِبُّ إِذَا أَنْعَمَ عَلَى عَبْدٍ نِعْمَةً أَنْ يَرَى أَثَرَ النِّعْمَةِ عَلَيْهِ , وَيُبْغِضُ الْبُؤْسَ وَالتَّبَاؤُسَ " 1
(حم هق) , وَعَنْ أَبِي رَجَاءٍ الْعَطَارِدِيُّ قَالَ: (خَرَجَ عَلَيْنَا عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ رضي الله عنه وَعَلَيْهِ مِطْرَفٌ مِنْ خَزٍّ , لَمْ نَرَهُ عَلَيْهِ قَبْلَ ذَلِكَ وَلَا بَعْدَهُ , فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ:) 1 (" إِنَّ اللهَ - عز وجل - يُحِبُّ إذَا أَنْعَمَ عَلَى عَبْدٍ نِعْمَةً , أَنْ يَرَى أَثَرَ نِعْمَتِهِ عَلَيْهِ ") 2
(هب) , وَعَنْ أَبِي قَتَادَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " يَا أَيُّهَا النَّاسُ، ابْتَاعُوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ اللهِ مِنْ مَالِ اللهِ، فَإِنْ بَخِلَ أَحَدُكُمْ أَنْ يُعْطِيَ مَالَهُ لِلنَّاسِ , فَلْيَبْدَأ بِنَفْسِهِ , وَلْيَتَصَدَّقْ عَلَى نَفْسِهِ، فَلْيَأكُلْ وَلْيَكْتَسِ مِمَّا رَزَقَهُ اللهُ - عز وجل - " 1
(خد) , وَعَنْ أَبِي خَلْدَةَ قَالَ: جَاءَ عَبْدُ الْكَرِيمِ أَبُو أُمَيَّةَ إِلَى أَبِي الْعَالِيَةِ وَعَلَيْهِ ثِيَابُ صُوفٍ، فَقَالَ أَبُو الْعَالِيَةِ: إِنَّمَا هَذِهِ ثِيَابُ الرُّهْبَانِ إِنْ كَانَ الْمُسْلِمُونَ إِذَا تَزَاوَرُوا تَجَمَّلُوا.
1
شُكْرُ النَّاس
تَحَقُّقُ شُكْرِ النَّاسِ بِالدُّعَاءِ وَالثَّنَاء
(س جة) , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ رضي الله عنه قَالَ: (" اسْتَقْرَضَ مِنِّي رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم) 1 (حِينَ غَزَا حُنَيْنًا أَرْبَعِينَ أَلْفًا , فَلَمَّا قَدِمَ قَضَانِي إِيَّاهُ , ثُمَّ قَالَ لِي: بَارَكَ اللهُ لَكَ فِي أَهْلِكَ وَمَالِكَ , إِنَّمَا جَزَاءُ السَّلَفِ: الْوَفَاءُ , وَالْحَمْدُ ") 2
(خد ت) , وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " مَنْ لَا يَشْكُرُ النَّاسَ , لَا يَشْكُرُ اللهَ - عز وجل - " 1 وفي رواية 2: " لَا يَشْكُرُ اللهَ , مَنْ لَا يَشْكُرُ النَّاسَ "
(هب) , وَعَنْ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " مَنْ لَا يَشْكُرِ الْيَسِيرَ , لَا يَشْكُرِ الْكَثِيرَ، وَمَنْ لَا يَشْكُرِ النَّاسَ , لَا يَشْكُرِ اللهَ - عز وجل - " 1
(خد ت د) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (" مَنْ أُعْطِيَ عَطَاءً , وفي رواية: (مَنْ صُنِعَ إِلَيْهِ مَعْرُوفٌ) 1 فَوَجَدَ 2 فَلْيَجْزِ بِهِ , فَإِنْ لَمْ يَجِدْ) 3 (مَا يَجْزِيهِ , فَلْيُثْنِ عَلَيْهِ) 4 (فَإِنَّ مَنْ أَثْنَى فَقَدْ شَكَرَ , وَمَنْ كَتَمَ فَقَدْ كَفَرَ 5 ") 6
(د) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " مَنْ أُبْلِيَ بَلَاءً 1 فَذَكَرَهُ , فَقَدْ شَكَرَهُ 2 وَإِنْ كَتَمَهُ فَقَدْ كَفَرَهُ 3 " 4
(د حم) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (" مَنِ اسْتَعَاذَ بِاللهِ فَأَعِيذُوهُ، وَمَنْ سَأَلَ بِاللهِ فَأَعْطُوهُ , وَمَنْ دَعَاكُمْ فَأَجِيبُوهُ) 1 (وَمَنْ اسْتَجَارَكُمْ فَأَجِيرُوهُ) 2 (وَمَنْ صَنَعَ إِلَيْكُمْ مَعْرُوفًا فَكَافِئُوهُ، فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا مَا تُكَافِئُونَهُ , فَادْعُوا لَهُ حَتَّى تَرَوْا أَنَّكُمْ قَدْ كَافَأتُمُوهُ ") 3
(ت) , وَعَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " مَنْ صُنِعَ إِلَيْهِ مَعْرُوفٌ فَقَالَ لِفَاعِلِهِ: جَزَاكَ اللهُ خَيْرًا، فَقَدْ أَبْلَغَ فِي الثَّنَاءِ " 1
(ن) , وَعَنْ عُبيد بن أبي الجَعْد قَالَ: كَانَتْ عَائِشَةُ - رضي الله عنها - إِذَا رَجَعَتِ الْخَادِمَ 1 قَالَتْ: مَا قَالُوا لَكَ؟ , فَتَقُولُ: يَقُولُونَ: بَارَكَ اللهُ فِيكُمْ، فَتَقُولُ عَائِشَةُ: وَفِيهِمْ بَارَكَ اللهُ، نَرُدُّ عَلَيْهِمْ مِثْلَ مَا قَالُوا , وَيَبْقَى أَجْرُنَا لَنَا.
2
مِنْ الْأَخْلَاقِ الْحَمِيدَةِ الرِّضَى
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ , فَإِنْ أُعْطُوا مِنْهَا رَضُوا , وَإِنْ لَمْ يُعْطَوْا مِنْهَا إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ , وَلَوْ أَنَّهُمْ رَضُوا مَا آتَاهُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ , وَقَالُوا حَسْبُنَا اللهُ , سَيُؤْتِينَا اللهُ مِنْ فَضْلِهِ وَرَسُولُهُ إِنَّا إِلَى اللهِ رَاغِبُونَ﴾ 1
الرِّضَى بِقَضَاءِ اللهِ وَقَدَرِه
(حم) , عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " إنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَبْتَلِي عَبْدَهُ بِمَا أَعْطَاهُ , فَمَنْ رَضِيَ بِمَا قَسَمَ اللهُ لَهُ , بَارَكَ اللهُ لَهُ فِيهِ وَوَسَّعَهُ , وَمَنْ لَمْ يَرْضَ , لَمْ يُبَارِكْ لَهُ " 1
(ت) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " إِنَّ عِظَمَ الْجَزَاءِ , مَعَ عِظَمِ الْبَلَاءِ، وَإِنَّ اللهَ إِذَا أَحَبَّ قَوْمًا ابْتَلَاهُمْ، فَمَنْ رَضِيَ فَلَهُ الرِّضَا، وَمَنْ سَخِطَ فَلَهُ السُّخْط " 1
(خ م) , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " إِذَا نَظَرَ أَحَدُكُمْ إِلَى مَنْ فُضِّلَ عَلَيْهِ فِي الْمَالِ وَالْخَلْقِ , فَلْيَنْظُرْ إِلَى مَنْ هُوَ أَسْفَلَ مِنْهُ " 1
(م) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " انْظُرُوا إِلَى مَنْ هُوَ أَسْفَلَ مِنْكُمْ، وَلَا تَنْظُرُوا إِلَى مَنْ هُوَ فَوْقَكُمْ، فَهُوَ أَجْدَرُ أَنْ لَا تَزْدَرُوا نِعْمَةَ اللهِ عَلَيْكُمْ " 1
اِكْتِسَابُ رِضَى النَّاسِ فِي مَعْصِيَةِ اللهِ
(ت حب) , عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (" مَنْ الْتَمَسَ رِضَا اللهِ بِسَخَطِ النَّاسِ، كَفَاهُ اللهُ مُؤْنَةَ النَّاسِ، وَمَنْ الْتَمَسَ رِضَا النَّاسِ بِسَخَطِ اللهِ، وَكَلَهُ اللهُ إِلَى النَّاسِ) 1 وفي رواية 2: " سَخِطَ اللهُ عَلَيْهِ , وَأَسْخَطَ عَلَيْهِ النَّاسَ "
مِنْ الْأَخْلَاق الْحَمِيدَة اليقين التَّوَكُّل
1 قَالَ تَعَالَى: ﴿فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ﴾ 2 وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لاَ يَمُوتُ﴾ 3 وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَعَلَى اللهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ﴾ 4 وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ فَهُوَ حَسْبُهُ﴾ 5 أي: كافِيهِ.
فَضْلُ التَّوَكُّل
(خ م) , عَنْ حُصَيْنٍ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ , فَقَالَ: أَيُّكُمْ رَأَى الْكَوْكَبَ الَّذِي انْقَضَّ 1 الْبَارِحَةَ؟ , فَقُلْتُ: أَنَا , ثُمَّ قُلْتُ: أَمَا إِنِّي لَمْ أَكُنْ فِي صَلَاةٍ , وَلَكِنِّي لُدِغْتُ , قَالَ: فَمَاذَا صَنَعْتَ؟ , قُلْتُ: اسْتَرْقَيْتُ 2 قَالَ: فَمَا حَمَلَكَ عَلَى ذَلِكَ؟ , قُلْتُ: حَدِيثٌ حَدَّثَنَاهُ الشَّعْبِيُّ , فَقَالَ: وَمَا حَدَّثَكُمْ الشَّعْبِيُّ؟ , قُلْتُ: حَدَّثَنَا عَنْ بُرَيْدَةَ بْنِ حُصَيْبٍ الْأَسْلَمِيِّ رضي الله عنه أَنَّهُ قَالَ: لَا رُقْيَةَ إِلَّا مِنْ عَيْنٍ أَوْ حُمَةٍ 3 فَقَالَ: قَدْ أَحْسَنَ مَنْ انْتَهَى إِلَى مَا سَمِعَ , وَلَكِنْ حَدَّثَنَا ابْنُ عَبَّاسٍ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: " عُرِضَتْ عَلَيَّ الْأُمَمُ , فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ وَمَعَهُ الرُّهَيْطُ 4 وَالنَّبِيَّ وَمَعَهُ الرَّجُلُ وَالرَّجُلَانِ , وَالنَّبِيَّ لَيْسَ مَعَهُ أَحَدٌ , إِذْ رُفِعَ لِي سَوَادٌ عَظِيمٌ 5 فَظَنَنْتُ أَنَّهُمْ أُمَّتِي, فَقِيلَ لِي: هَذَا مُوسَى صلى الله عليه وسلم وَقَوْمُهُ , وَلَكِنْ انْظُرْ إِلَى الْأُفُقِ , فَنَظَرْتُ , فَإِذَا سَوَادٌ عَظِيمٌ , فَقِيلَ لِي: انْظُرْ إِلَى الْأُفُقِ الْآخَرِ, فَإِذَا سَوَادٌ عَظِيمٌ, فَقِيلَ لِي: هَذِهِ أُمَّتُكَ , وَمَعَهُمْ سَبْعُونَ أَلْفًا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ وَلَا عَذَابٍ , ثُمَّ نَهَضَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَدَخَلَ مَنْزِلَهُ " , فَخَاضَ النَّاسُ فِي أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ وَلَا عَذَابٍ , فَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَعَلَّهُمْ الَّذِينَ صَحِبُوا رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَعَلَّهُمْ الَّذِينَ وُلِدُوا فِي الْإِسْلَامِ , وَلَمْ يُشْرِكُوا بِاللهِ شَيْئًا , وَذَكَرُوا أَشْيَاءَ , " فَخَرَجَ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: مَا الَّذِي تَخُوضُونَ فِيهِ؟ " , فَأَخْبَرُوهُ , فَقَالَ: " هُمْ الَّذِينَ لَا يَرْقُونَ , وَلَا يَسْتَرْقُونَ 6 وَلَا يَتَطَيَّرُونَ 7 [وَلَا يَكْتَوُونَ] 8 وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ" 9 الشرح 10
(م) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " يَدْخُلُ الْجَنَّةَ أَقْوَامٌ أَفْئِدَتُهُمْ مِثْلُ أَفْئِدَةِ الطَّيْرِ 1 " 2
(ت) , وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " لَوْ أَنَّكُمْ تَتَوَكَّلُونَ عَلَى اللهِ حَقَّ تَوَكُّلِهِ 1 لَرَزَقَكُمْ كَمَا يَرْزُقُ الطَّيْرَ , تَغْدُو 2 خِمَاصًا 3 وَتَرُوحُ 4 بِطَانًا 5 " 6
تَوَكُّلُ اَلْأَنْبِيَاءِ وَالرُّسُل
قَالَ تَعَالَى: ﴿فَأَرْسَلَ فِرْعَوْنُ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ , إِنَّ هَؤُلَاءِ لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ , وَإِنَّهُمْ لَنَا لَغَائِظُونَ , وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حَاذِرُونَ , فَأَخْرَجْنَاهُمْ مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ , وَكُنُوزٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ , كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا بَنِي إِسْرَائِيلَ , فَأَتْبَعُوهُمْ مُشْرِقِينَ , فَلَمَّا تَرَاءَى الْجَمْعَانِ قَالَ أَصْحَابُ مُوسَى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ , قَالَ كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ , فَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنِ اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْبَحْرَ , فَانْفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ , وَأَزْلَفْنَا ثَمَّ الْآخَرِينَ , وَأَنْجَيْنَا مُوسَى وَمَنْ مَعَهُ أَجْمَعِينَ , ثُمَّ أَغْرَقْنَا الْآخَرِينَ﴾ 1 وَقَالَ تَعَالَى: ﴿إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ , إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ , إِنَّ اللهَ مَعَنَا فَأَنْزَلَ اللهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ , وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهَا , وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَى , وَكَلِمَةُ اللهِ هِيَ الْعُلْيَا , وَاللهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ 2
(خ م) , وَعَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رضي الله عنه قَالَ: نَظَرْتُ إِلَى أَقْدَامِ الْمُشْرِكِينَ عَلَى رُءُوسِنَا وَنَحْنُ فِي الْغَارِ , فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ , لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ نَظَرَ إِلَى قَدَمَيْهِ , أَبْصَرَنَا تَحْتَ قَدَمَيْهِ , فَقَالَ: " يَا أَبَا بَكْرٍ , مَا ظَنُّكَ بِاثْنَيْنِ , اللهُ ثَالِثُهُمَا؟ " 1
(خ) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: (كَانَ آخِرَ قَوْلِ إِبْرَاهِيمَ حِينَ أُلْقِيَ فِي النَّارِ: ﴿حَسْبِيَ اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ﴾) 1 (وَقَالَهَا مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وسلم حِينَ قَالُوا: ﴿إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ﴾ 2 ") 3
(خ م حم) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - قَالَ: (غَزَوْنا مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم غَزْوَةً) 1 (قِبَلَ نَجْدٍ , فَلَمَّا قَفَلَ 2 رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَفَلْنَا مَعَهُ , فَأَدْرَكَتْنَا الْقَائِلَةُ 3 فِي وَادٍ كَثِيرِ الْعِضَاهِ 4 "فَنَزَلَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم تَحْتَ سَمُرَةٍ , وَعَلَّقَ بِهَا سَيْفَهُ " , وَتَفَرَّقَ النَّاسُ يَسْتَظِلُّونَ بِالشَّجَرِ , وَنِمْنَا نَوْمَةً) 5 (فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ الْمُشْرِكِينَ - وَسَيْفُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مُعَلَّقٌ بِالشَّجَرَةِ -) 6 (فَأَخَذَ سَيْفَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَاخْتَرَطَهُ 7 ثُمَّ قَالَ لِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم: أَتَخَافُنِي؟ , قَالَ: " لَا " , قَالَ: فَمَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي 8؟ قَالَ: " اللهُ - عز وجل - ") 9 (فَسَقَطَ السَّيْفُ مِنْ يَدِهِ , " فَأَخَذَهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: مَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي؟ " , قَالَ: كُنْ كَخَيْرِ آخِذٍ 10 فَقَالَ: " أَتَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ؟ " , قَالَ: لَا , وَلَكِنِّي أُعَاهِدُكَ أَنْ لَا أُقَاتِلَكَ , وَلَا أَكُونَ مَعَ قَوْمٍ يُقَاتِلُونَكَ) 11 (قَالَ جَابِرٌ: فَبَيْنَمَا نَحْنُ نِيَامٌ , " إِذَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَدْعُونَا " , فَجِئْنَاهُ , فَإِذَا أَعْرَابِيٌّ) 12 (قَاعِدٌ بَيْنَ يَدَيْهِ , فَقَالَ: " إِنَّ هَذَا أَتَانِي وَأَنَا نَائِمٌ , فَأَخَذَ السَّيْفَ , فَاسْتَيْقَظْتُ وَهُوَ قَائِمٌ عَلَى رَأسِي , فَلَمْ أَشْعُرْ إِلَّا وَالسَّيْفُ فِي يَدِهِ صَلْتًا 13 " , فَقَالَ لِي: مَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي؟ , فَقُلْتُ: اللهُ) 14 (فَخَلَّى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم سَبِيلَهُ) 15 (وَلَمْ يُعَاقِبْهُ ") 16 (فَذَهَبَ الرَّجُلُ إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ: قَدْ جِئْتُكُمْ مِنْ عِنْدِ خَيْرِ النَّاسِ) 17.
تَوَكُّلُ الصَّحَابَة
قَالَ تَعَالَى: ﴿الَّذِينَ اسْتَجَابُوا للهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ , الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ , فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ، فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللهِ وَاللهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ﴾ 1 وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَمَّا رَأى الْمُؤْمِنُونَ الأَحْزَابَ قَالُوا هَذَا مَا وَعَدَنَا اللهُ وَرَسُولُهُ , وَصَدَقَ اللهُ وَرَسُولُهُ , وَمَا زَادَهُمْ إِلاَّ إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا﴾ 2
(خ م) , عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ - رضي الله عنها - فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿الَّذِينَ اسْتَجَابُوا للهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ﴾ 1 يَا ابْنَ أُخْتِي , كَانَ أَبَوَاكَ مِنْهُمْ، الزُّبَيْرُ وَأَبُو بَكْرٍ - رضي الله عنهما - " لَمَّا أَصَابَ رَسُولَ اللهِ ? مَا أَصَابَ يَوْمَ أُحُدٍ وَانْصَرَفَ عَنْهُ الْمُشْرِكُونَ، خَافَ أَنْ يَرْجِعُوا , فَقَالَ: مَنْ يَذْهَبُ فِي إِثْرِهِمْ؟ " , فَانْتَدَبَ 2 مِنْهُمْ سَبْعُونَ رَجُلًا , قَالَتْ: كَانَ فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ وَالزُّبَيْرُ.
3