الجامع الصحيح للسنن والمسانيدصفحات 93-132

كِتَابُ الْعَقِيدَة الثَّانِي

صفحات 93-132
عن هذه الطبعة
عَلَم
صهيب عبد الجبار
الكتاب
الجامع الصحيح للسنن والمسانيد
المؤلف
صهيب عبد الجبار
عدد الأجزاء
38تاريخ النشر: 15 - 8 - 2014 [الكتاب غير مطبوع]

(طب) , وَعَنْ قُرَّةَ بْنِ إِيَاسٍ المُزَنِيِّ قَالَ: كُنْتُ مَعَ مَعْقِلِ بن يَسَارٍ - رضي الله عنه - فِي بَعْضِ الطُّرُقَاتِ , فَمَرَرْنَا بِأَذًى , فَنَحَّاهُ عَنِ الطَّرِيقِ , فَرَأَيْتُ مِثْلَهُ , فَأَخَذْتُهُ فَنَحَّيْتُهُ , فَأَخَذَ بِيَدِي فَقَالَ: يَا ابْنَ أَخِي , مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ؟ , قُلْتُ: يَا عَمِّ رَأَيْتُكَ صَنَعْتَ شَيْئًا , فَصَنَعْتُ مِثْلَهُ , فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: " مَنْ أَمَاطَ أَذًى عَنْ طَرِيقِ الْمُسْلِمِينَ , كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةٌ وَمَنْ تُقُبِّلَتْ مِنْهُ حَسَنَةٌ , دَخَلَ الْجَنَّةَ " 1

(خ م ت حم) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" مَرَّ رَجُلٌ) 1 (لَمْ يَعْمَلْ خَيْرًا قَطُّ) 2 (بِغُصْنِ شَجَرَةٍ) 3 (عَلَى طَرِيقِ النَّاسِ) 4 (كَانَتْ تُؤْذِيهِمْ) 5 (فَقَالَ: وَاللهِ لَأُنَحِّيَنَّ هَذَا عَنْ الْمُسْلِمِينَ , لَا يُؤْذِيهِمْ) 6 (لَعَلَّ اللهَ - عز وجل - يَغْفِرُ لِي بِهِ) 7 (فَعَزَلَهَا عَنْ طَرِيقِ النَّاسِ) 8 (إِمَّا كَانَ فِي شَجَرَةٍ , فَقَطَعَهُ وَأَلْقَاهُ وَإِمَّا كَانَ مَوْضُوعًا فَأَمَاطَهُ) 9 (قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: فَشَكَرَ اللهُ لَهُ , فَغَفَرَ لَهُ ") 10 وفي رواية: " لَقَدْ رَأَيْتُهُ يَتَقَلَّبُ فِي ظِلِّهَا فِي الْجَنَّةِ " 11

(م) , وَعَنْ أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: (قُلْتُ لِرَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: يَا رَسُولَ اللهِ , إِنِّي لَا أَدْرِي , لَعَلَّكَ أَنْ تَمْضِيَ وَأَبْقَى بَعْدَكَ , فَزَوِّدْنِي شَيْئًا يَنْفَعُنِي اللهُ بِهِ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " افْعَلْ كَذَا , افْعَلْ كَذَا - نَسِيَهُ أَبُو بَكْرٍ 1 -) 2 (وَاعْزِلْ الْأَذَى عَنْ طَرِيقِ الْمُسْلِمِينَ ") 3

الِاقْتِصَادُ فِي الْعَمَلِ وَتَرْكُ التَّكَلُّفِ وَالتَّشَدُّد

1 (حب) , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " إِنَّ لِكُلِّ عَمَلٍ شِرَّةً 2 وَلِكُلِّ شِرَّةٍ فَتْرَةً 3 فَإِنْ كَانَ صَاحِبُهَا سَدَّدَ وَقَارَبَ 4 فَارْجُوهُ 5 وَإِنْ أُشِيرَ إِلَيْهِ بِالْأَصَابِعِ 6 فَلَا تَعُدُّوهُ" 7 الشرح 8

(حم) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " إِنَّ هَذَا الدِّينَ مَتِينٌ , فَأَوْغِلُوا 1 فِيهِ بِرِفْقٍ " 2

(خ س) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" إِنَّ هَذَا الدِّينَ يُسْرٌ 1 وَلَنْ يُشَادَّ الدِّينَ أَحَدٌ إِلَّا غَلَبَهُ 2 فَسَدِّدُوا 3 وَقَارِبُوا 4 وَأَبْشِرُوا 5) 6 (وَيَسِّرُوا) 7 (وَاسْتَعِينُوا بِالْغَدْوَةِ وَالرَّوْحَةِ , وَشَيْءٍ مِنْ الدُّلْجَةِ 8 ") 9

(حم) , وَعَنْ الْحَكَمِ بْنِ حَزْنٍ الْكُلَفِيُّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - سَابِعَ سَبْعَةٍ , أَوْ تَاسِعَ تِسْعَةٍ , قَالَ: " فَأَذِنَ لَنَا " , فَدَخَلْنَا , فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ , أَتَيْنَاكَ لِتَدْعُوَ لَنَا بِخَيْرٍ , قَالَ: " فَدَعَا لَنَا بِخَيْرٍ , وَأَمَرَ بِنَا فَأُنْزِلْنَا , وَأَمَرَ لَنَا بِشَيْءٍ مِنْ تَمْرٍ " - وَالشَّأنُ إِذْ ذَاكَ دُونٌ 1 - قَالَ: فَلَبِثْنَا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَيَّامًا , شَهِدْنَا فِيهَا الْجُمُعَةَ , " فَقَامَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مُتَوَكِّئًا عَلَى قَوْسٍ - أَوْ قَالَ: عَلَى عَصًا - فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ , كَلِمَاتٍ خَفِيفَاتٍ , طَيِّبَاتٍ مُبَارَكَاتٍ , ثُمَّ قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ , إِنَّكُمْ لَنْ تَفْعَلُوا , وَلَنْ تُطِيقُوا كُلَّ مَا أُمِرْتُمْ بِهِ , وَلَكِنْ سَدِّدُوا وَأَبْشِرُوا " 2

(خ م حم) , وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" قَارِبُوا , وَسَدِّدُوا , وَأَبْشِرُوا , وَاعْلَمُوا أَنَّهُ لَنْ يَنْجُوَ أَحَدٌ مِنْكُمْ بِعَمَلِهِ ") 1 وفي رواية: (مَا مِنْ أَحَدٍ يُدْخِلُهُ عَمَلُهُ الْجَنَّةَ) 2 (قَالُوا: وَلَا أَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ؟، قَالَ: " وَلَا أَنَا) 3 (إِلَّا أَنْ يَتَغَمَّدَنِي رَبِّي) 4 (بِمَغْفِرَةٍ مِنْهُ وَرَحْمَةٍ) 5 (وَفَضْلٍ) 6 (- وَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى رَأسِهِ- ") 7 (فَسَدِّدُوا , وَقَارِبُوا , وَاغْدُوا , وَرُوحُوا , وَشَيْءٌ مِنْ الدُّلْجَةِ , وَالْقَصْدَ , الْقَصْدَ 8 تَبْلُغُوا 9 ") 10

(جة) , وَعَنْ ثَوْبَانَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " اسْتَقِيمُوا , وَلَنْ تُحْصُوا , وَاعْلَمُوا أَنَّ خَيْرَ أَعْمَالِكُمْ الصَلَاةَ , وَلَا يُحَافِظُ عَلَى الْوُضُوءِ إِلَّا مُؤْمِنٌ " 1

(طس) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " أَحَبُّ الدِّينِ 1 إلى اللهِ , الْحَنِيفِيَّةُ السَّمْحَةُ 2 " 3

(طس) , وَعَنْ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " لَا تُشَدِّدُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ، فَإِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِتَشْدِيدِهِمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ، وَسَتَجِدُونَ بَقَايَاهُمْ فِي الصَّوَامِعِ 1 وَالدِّيَارَاتِ " 2

(س) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " إِيَّاكُمْ وَالْغُلُوَّ فِي الدِّينِ , فَإِنَّمَا أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ , الْغُلُوُّ فِي الدِّينِ " 1

(م) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " هَلَكَ الْمُتَنَطِّعُونَ 1 هَلَكَ الْمُتَنَطِّعُونَ , هَلَكَ الْمُتَنَطِّعُونَ - قَالَهَا ثَلَاثًا - " 2

(خ حم) , وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: (" كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا أَمَرَهُمْ , أَمَرَهُمْ مِنْ الْأَعْمَالِ بِمَا يُطِيقُونَ 1 " , فَقَالُوا: إِنَّا لَسْنَا كَهَيْئَتِكَ يَا رَسُولَ اللهِ 2 إِنَّ اللهَ قَدْ غَفَرَ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ، " فَيَغْضَبُ حَتَّى يُعْرَفَ الْغَضَبُ فِي وَجْهِهِ , ثُمَّ يَقُولُ:) 3 (وَاللهِ إِنِّي لَأَعْلَمُكُمْ بِاللهِ - عز وجل - وَأَتْقَاكُمْ لَهُ قَلْبًا ") 4 الشرح 5

(خ م جة) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" اكْلَفُوا مِنَ الْعَمَلِ مَا تُطِيقُونَ) 1 (فَإِنَّ أَحَبَّ الْأَعْمَالِ إِلَى اللهِ أَدْوَمُهَا , وَإِنْ قَلَّ ") 2

(خ م) , وَعَنْ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ , عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: (سُئِلَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: أَيُّ الْأَعْمَالِ أَحَبُّ إلى اللهِ؟ , قَالَ: " أَدْوَمُهَا , وَإِنْ قَلَّ ") 1 (قَالَ الْقَاسِمُ: وَكَانَتْ عَائِشَةُ إِذَا عَمِلَتْ الْعَمَلَ , لَزِمَتْهُ) 2.

(خ س) , وَعَنْ الْأَسْوَدِ قَالَ: (قُلْتُ لِعَائِشَةَ - رضي الله عنها -: حَدِّثِينِي بِأَحَبِّ الْعَمَلِ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -؟) 1 (قَالَتْ: " كَانَ أَحَبُّ الْعَمَلِ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - الَّذِي يَدُومُ عَلَيْهِ صَاحِبُهُ) 2 (وَإِنْ كَانَ يَسِيرًا ") 3

(خ م) , وَعَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ - رضي الله عنها -: هَلْ كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَخْتَصُّ مِنْ الْأَيَّامِ شَيْئًا؟، قَالَتْ: " لَا، كَانَ عَمَلُهُ دِيمَةً 1 " , وَأَيُّكُمْ يُطِيقُ مَا كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يُطِيقُ؟.
2

(خ م د حم) , وَعَنْ أَبِي سَلَمَةَ , عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: (كَانَ النَّاسُ يُصَلُّونَ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي رَمَضَانَ أَوْزَاعًا 1 يَكُونُ مَعَ الرَّجُلِ شَيْءٌ مِنْ الْقُرْآنِ، فَيَكُونُ مَعَهُ النَّفَرُ الْخَمْسَةُ أَوْ السِّتَّةُ , أَوْ أَقَلُّ مِنْ ذَلِكَ , أَوْ أَكْثَرُ، فَيُصَلُّونَ بِصَلَاتِهِ قَالَتْ: " فَأَمَرَنِي رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لَيْلَةً مِنْ ذَلِكَ أَنْ أَنْصِبَ لَهُ حَصِيرًا عَلَى بَابِ حُجْرَتِي 2 " , فَفَعَلْتُ , " فَخَرَجَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بَعْدَ أَنْ صَلَّى الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ ") 3 (- وَجِدَارُ الْحُجْرَةِ قَصِيرٌ - فَرَأَى النَّاسُ شَخْصَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -) 4 وفي رواية: (فَسَمِعَ الْمُسْلِمُونَ قِرَاءَتَهُ) 5 (قَالَتْ: فَاجْتَمَعَ إِلَيْهِ مَنْ فِي الْمَسْجِدِ، " فَصَلَّى بِهِمْ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لَيْلًا طَوِيلًا ") 6 (- وَالنَّاسُ يَأتَمُّونَ بِهِ مِنْ وَرَاءِ الْحُجْرَةِ -) 7 وفي رواية: (فَصَلَّوْا بِصَلَاتِهِ , وَبَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ الْحَصِيرَةُ) 8 (" ثُمَّ انْصَرَفَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَدَخَلَ وَتَرَكَ الْحَصِيرَ عَلَى حَالِهِ ") 9 (فَأَصْبَحَ النَّاسُ فَتَحَدَّثُوا) 10 (بِذَلِكَ , " فَقَامَ اللَّيْلَةَ الثَّانِيَةَ ") 11 (فَاجْتَمَعَ أَكْثَرُ مِنْهُمْ , فَصَلَّوْا مَعَهُ، فَأَصْبَحَ النَّاسُ فَتَحَدَّثُوا، فَكَثُرَ أَهْلُ الْمَسْجِدِ مِنْ اللَّيْلَةِ الثَّالِثَةِ، " فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَصَلَّوْا بِصَلَاتِهِ "، فَلَمَّا كَانَتْ اللَّيْلَةُ الرَّابِعَةُ، عَجَزَ الْمَسْجِدُ عَنْ أَهْلِهِ) 12 (" فَصَلَّى بِهِمْ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ , ثُمَّ دَخَلَ بَيْتَهُ "، وَثَبَتَ النَّاسُ) 13 (" فَاطَّلَعَ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) 14 (فَقَالَ لِي: مَا شَأنُ النَّاسِ يَا عَائِشَةُ؟ " فَقُلْتُ لَهُ: يَا رَسُولَ اللهِ , سَمِعَ النَّاسُ بِصَلَاتِكَ الْبَارِحَةَ بِمَنْ كَانَ فِي الْمَسْجِدِ , فَحَشَدُوا لِذَلِكَ لِتُصَلِّيَ بِهِمْ , فَقَالَ: " اطْوِ عَنَّا حَصِيرَكِ يَا عَائِشَةُ " , قَالَتْ: فَفَعَلْتُ , " وَبَاتَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - غَيْرَ غَافِلٍ ") 15 (فَظَنُّوا أَنَّهُ قَدْ نَامَ) 16 (فَجَعَلَ النَّاسُ يُنَادُونَهُ: الصَّلَاةَ) 17 (وَجَعَلَ بَعْضُهُمْ يَتَنَحْنَحُ لِيَخْرُجَ إِلَيْهِمْ) 18 (وَحَصَبُوا بَابَهُ) 19 (" فَلَمْ يَخْرُجْ) 20 (حَتَّى خَرَجَ لِصَلَاةِ الصُّبْحِ) 21 (فَقَالَ لَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه -: مَا زَالَ النَّاسُ يَنْتَظِرُونَكَ الْبَارِحَةَ يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ: " أَمَا إِنَّهُ لَمْ يَخْفَ عَلَيَّ أَمْرُهُمْ، وَلَكِنِّي خَشِيتُ أَنْ تُكْتَبَ عَلَيْهِمْ) 22 (صَلَاةُ اللَّيْلِ) 23 (فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - صَلَاةَ الْفَجْرَ , سَلَّمَ , ثُمَّ قَامَ فِي النَّاسِ , فَتَشَهَّدَ ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ) 24 (أَيُّهَا النَّاسُ , أَمَا وَاللهِ مَا بِتُّ لَيْلَتِي هَذِهِ بِحَمْدِ اللهِ غَافِلًا , وَلَا خَفِيَ عَلَيَّ مَكَانُكُمْ) 25 (قَدْ رَأَيْتُ الَّذِي صَنَعْتُمْ، وَلَمْ يَمْنَعْنِي مِنْ الْخُرُوجِ إِلَيْكُمْ إِلَّا أَنِّي خَشِيتُ أَنْ تُفْرَضَ عَلَيْكُمْ) 26 (صَلَاةُ اللَّيْلِ , فَتَعْجِزُوا عَنْهَا ") 27 وفي رواية: (إِنَّهُ لَمْ يَمْنَعْنِي أَنْ أَنْزِلَ إِلَيْكُمْ إِلَّا مَخَافَةَ أَنْ يُفْتَرَضَ عَلَيْكُمْ قِيَامُ هَذَا الشَّهْرِ) 28 (وَلَوْ كُتِبَ عَلَيْكُمْ , مَا قُمْتُمْ بِهِ) 29 (فَاكْلَفُوا مِنْ الْأَعْمَالِ مَا تُطِيقُونَ) 30 وفي رواية: (خُذُوا مِنْ الْأَعْمَالِ مَا تُطِيقُونَ , فَإِنَّ اللهَ لَا يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا 31 وَإِنَّ أَحَبَّ الْأَعْمَالِ إلى اللهِ) 32 (مَا دَاوَمَ عَلَيْهِ صَاحِبُهُ, وَإِنْ قَلَّ) 33 (وَصَلُّوا أَيُّهَا النَّاسُ فِي بُيُوتِكُمْ , فَإِنَّ أَفْضَلَ الصَّلَاةِ , صَلَاةُ الْمَرْءِ فِي بَيْتِهِ , إِلَّا الْمَكْتُوبَةَ) 34 (قَالَتْ: ثُمَّ تَرَكَ مُصَلَّاهُ ذَلِكَ , فَمَا عَادَ لَهُ حَتَّى قَبَضَهُ اللهُ - عز وجل -) 35 (وَكَانَ آلُ مُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا عَمِلُوا عَمَلًا أَثْبَتُوهُ 36 ") 37 (قَالَ أَبُو سَلَمَةَ: قَالَ اللهُ - عز وجل -: ﴿الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ﴾ 38) 39. الشرح 40

(حم) , وَعَنْ مِحْجَنِ بْنِ الْأَدْرَعِ - رضي الله عنه - قَالَ: كُنْتُ أَحْرُسُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - ذَاتَ لَيْلَةٍ، " فَخَرَجَ لِبَعْضِ حَاجَتِهِ، فَرَآنِي فَأَخَذَ بِيَدِي، فَانْطَلَقْنَا فَمَرَرْنَا عَلَى رَجُلٍ يُصَلِّي يَجْهَرُ بِالْقُرْآنِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: عَسَى أَنْ يَكُونَ مُرَائِيًا " , فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ, يُصَلِّي يَجْهَرُ بِالْقُرْآنِ، " فَرَفَضَ 1 رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَدِي ثُمَّ قَالَ: إِنَّكُمْ لَنْ تَنَالُوا هَذَا الْأَمْرَ بِالْمُغَالَبَةِ "، قَالَ: ثُمَّ خَرَجَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ذَاتَ لَيْلَةٍ لِبَعْضِ حَاجَتِهِ وَأَنَا أَحْرُسُهُ، فَأَخَذَ بِيَدِي , فَمَرَرْنَا عَلَى رَجُلٍ يُصَلِّي بِالْقُرْآنِ " , فَقُلْتُ: عَسَى أَنْ يَكُونَ مُرَائِيًا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " كَلَّا , إِنَّهُ أَوَّابٌ 2 " , قَالَ: فَنَظَرْتُ، فَإِذَا هو عَبْدُ اللهِ ذُو الْبِجَادَيْنِ - رضي الله عنه -. 3

(حم طب) , وَعَنْ مِحْجَنِ بْنَ الْأَدْرَعِ - رضي الله عنه - قَالَ: (" أَخَذَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِيَدِي , فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ , وَإِذَا هُوَ بِرَجُلٍ يُصَلِّي) 1 (وَيَسْجُدُ وَيَرْكَعُ , وَيَسْجُدُ وَيَرْكَعُ , فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: مَنْ هَذَا؟ " , فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ هَذَا فُلَانٌ) 2 (قَالَ: " أَتَقُولُهُ صَادِقًا؟ ") 3 (فَأَثْنَيْتُ عَلَيْهِ خَيْرًا) 4 (وَقُلْتُ: هَذَا مِنْ أَكْثَرِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ صَلَاةً) 5 (فَقَالَ لِي: " اسْكُتْ , لَا تُسْمِعْهُ فَتُهْلِكَهُ) 6 (ثُمَّ أَتَى حُجْرَةَ امْرَأَةٍ مِنْ نِسَائِهِ , فَنَفَضَ يَدَهُ مِنْ يَدِي , ثُمَّ قَالَ: إِنَّ خَيْرَ دِينِكُمْ أَيْسَرُهُ , إِنَّ خَيْرَ دِينِكُمْ أَيْسُرُهُ ") 7 وفي رواية: " إِنَّ اللهَ تَعَالَى رَضِيَ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ الْيُسْرَ , وَكَرِهَ لَهَا الْعُسْرَ - قَالَهَا ثَلَاثًا - " 8

(حم) , وَعَنْ بُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: (خَرَجْتُ يَوْمًا أَمْشِي , " فَإِذَا بِالنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - مُتَوَجِّهًا " , فَظَنَنْتُهُ يُرِيدُ حَاجَةً , فَجَعَلْتُ أَخْنَسُ عَنْهُ وَأُعَارِضُهُ , " فَرَآنِي , فَأَشَارَ إِلَيَّ " , فَأَتَيْتُهُ, " فَأَخَذَ بِيَدِي " , فَانْطَلَقْنَا نَمْشِي جَمِيعًا , فَإِذَا نَحْنُ بِرَجُلٍ يُصَلِّي , يُكْثِرُ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ) 1 (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " أَتُرَاهُ يُرَائِي؟ " , فَقُلْتُ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ) 2 (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " لَا , بَلْ مُؤْمِنٌ مُنِيبٌ 3 لَا , بَلْ مُؤْمِنٌ مُنِيبٌ) 4 (فَأَرْسَلَ يَدِي , ثُمَّ طَبَّقَ بَيْنَ كَفَّيْهِ فَجَمَعَهُمَا , وَجَعَلَ يَرْفَعُهُمَا بِحِيَالِ مَنْكِبَيْهِ 5 وَيَضَعُهُمَا , وَيَقُولُ: عَلَيْكُمْ هَدْيًا قَاصِدًا , عَلَيْكُمْ هَدْيًا قَاصِدًا , عَلَيْكُمْ هَدْيًا قَاصِدًا , فَإِنَّهُ مَنْ يُشَادَّ هَذَا الدِّينَ يَغْلِبْهُ ") 6

(جة) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - قَالَ: " مَرَّ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى رَجُلٍ يُصَلِّي عَلَى صَخْرَةٍ , فَأَتَى نَاحِيَةَ مَكَّةَ , فَمَكَثَ مَلِيًّا 1 ثُمَّ انْصَرَفَ فَوَجَدَ الرَّجُلَ يُصَلِّي عَلَى حَالِهِ , فَقَامَ فَجَمَعَ يَدَيْهِ , ثُمَّ قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ , عَلَيْكُمْ بِالْقَصْدِ , عَلَيْكُمْ بِالْقَصْدِ , عَلَيْكُمْ بِالْقَصْدِ , فَإِنَّ اللهَ لَا يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا " 2

(د حم مي) , وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: (دَخَلَتْ عَلَيَّ خَوْلَةُ بِنْتُ حَكِيمٍ امْرَأَةُ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ - رضي الله عنه - وَهِيَ بَاذَّةُ الْهَيْئَةِ 1 فَسَأَلْتُهَا مَا شَأنُكِ؟ , فَقَالَتْ: زَوْجِي يَقُومُ اللَّيْلَ , وَيَصُومُ النَّهَارَ، قَالَتْ عَائِشَةُ: " فَدَخَلَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - " , فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ) 2 (" فَبَعَثَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِلَى عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ " , فَجَاءَهُ، فَقَالَ: " يَا عُثْمَانُ , أَرَغِبْتَ عَنْ سُنَّتِي؟ , قَالَ: لَا وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ، وَلَكِنْ سُنَّتَكَ أَطْلُبُ , قَالَ: " فَإِنِّي أُصَلِّي وَأَنَامُ، وَأَصُومُ وَأُفْطِرُ، وَأَنْكِحُ النِّسَاءَ) 3 (أَمَا لَكَ فِيَّ أُسْوَةٌ؟، فَوَاللهِ إِنِّي أَخْشَاكُمْ لِلهِ، وَأَحْفَظُكُمْ لِحُدُودِهِ) 4 (فَاتَّقِ اللهَ يَا عُثْمَانُ، فَإِنَّ لِأَهْلِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَإِنَّ لِضَيْفِكَ عَلَيْكَ حَقًّا , وَإِنَّ لِنَفْسِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، فَصُمْ وَأَفْطِرْ، وَصَلِّ وَنَمْ) 5 (أَتُؤْمِنُ بِمَا نُؤْمِنُ بِهِ؟ " , قَالَ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ: " فَاصْنَعْ كَمَا نَصْنَعُ) 6 (فَإِنِّي لَمْ أُومَرْ بِالرَّهْبَانِيَّةِ " , قَالَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ - رضي الله عنه -: فَوَاللهِ لَقَدْ كَانَ أَجْمَعَ رِجَالٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ عَلَى أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِنْ هُوَ أَقَرَّ عُثْمَانَ عَلَى مَا هُوَ عَلَيْهِ , أَنْ نَخْتَصِيَ فَنَتَبَتَّلَ) 7.

(خ ت) , وَعَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: (" آخَى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بَيْنَ سَلْمَانَ وَأَبِي الدَّرْدَاءِ " , فَزَارَ سَلْمَانُ أَبَا الدَّرْدَاءِ, فَرَأَى أُمَّ الدَّرْدَاءِ مُتَبَذِّلَةً 1 فَقَالَ لَهَا: مَا شَأنُكِ مُتَبَذِّلَةً؟ قَالَتْ: إِنَّ أَخَاكَ أَبَا الدَّرْدَاءِ لَيْسَ لَهُ حَاجَةٌ فِي الدُّنْيَا , فَلَمَّا جَاءَ أَبُو الدَّرْدَاءِ , قَرَّبَ إِلَيْهِ طَعَامًا) 2 (فَقَالَ لَهُ سَلْمَانُ: كُلْ , قَالَ: إِنِّي صَائِمٌ , قَالَ: مَا أَنَا بِآكِلٍ حَتَّى تَأكُلَ , فَأَكَلَ) 3 (فَلَمَّا كَانَ اللَّيْلُ ذَهَبَ أَبُو الدَّرْدَاءِ لِيَقُومَ , فَقَالَ لَهُ سَلْمَانُ: نَمْ , فَنَامَ , ثُمَّ ذَهَبَ لِيَقُومَ , فَقَالَ لَهُ سَلْمَانُ: نَمْ , فَنَامَ) 4 (فَلَمَّا كَانَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ , قَالَ لَهُ سَلْمَانُ: قُمْ الْآنَ , فَصَلَّيَا , ... فَقَالَ لَهُ سَلْمَانُ: إِنَّ لِرَبِّكَ عَلَيْكَ حَقًّا , وَلِنَفْسِكَ عَلَيْكَ حَقًّا , وَلِأَهْلِكَ عَلَيْكَ حَقًّا) 5 (وَلِضَيْفِكَ عَلَيْكَ حَقًّا) 6 (فَأَعْطِ كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ , فَأَتَى أَبُو الدَّرْدَاءِ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " صَدَقَ سَلْمَانُ ") 7

(خ م ت س د جة حم) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رضي الله عنهما - قَالَ: (كُنْتُ أَصُومُ الدَّهْرَ , وَأَقْرَأُ الْقُرْآنَ كُلَّ لَيْلَةٍ) 1 (فَزَوَّجَنِي أَبِي امْرَأَةً) 2 (ذَاتَ حَسَبٍ , فَكَانَ يَتَعَاهَدُ كَنَّتَهُ 3 فَيَسْأَلُهَا عَنْ بَعْلِهَا , فَتَقُولُ: نِعْمَ الرَّجُلُ مِنْ رَجُلٍ) 4 (لَا يَنَامُ اللَّيْلَ , وَلَا يُفْطِرُ النَّهَارَ) 5 (لَمْ يَطَأ لَنَا فِرَاشًا 6 وَلَمْ يُفَتِّشْ لَنَا كَنَفًا 7 مُنْذُ أَتَيْنَاهُ) 8 (فَوَقَعَ بِي 9) 10 (أَبِي) 11 (وَقَالَ: زَوَّجْتُكَ امْرَأَةً) 12 (مِنْ قُرَيْشٍ ذَاتَ حَسَبٍ , فَعَضَلْتَهَا 13 وَفَعَلْتَ , وَفَعَلْتَ؟) 14 (قَالَ: فَجَعَلْتُ لَا أَلْتَفِتُ إِلَى قَوْلِهِ , مِمَّا أَرَى عِنْدِي مِنْ الْقُوَّةِ وَالِاجْتِهَادِ) 15 (فَلَمَّا طَالَ ذَلِكَ عَلَيْهِ) 16 (انْطَلَقَ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَشَكَانِي) 17 (فَقَالَ: " ائْتِنِي بِهِ " , فَأَتَيْتُهُ مَعَهُ , فَقَالَ: " كَيْفَ تَصُومُ؟ " , فَقُلْتُ: كُلَّ يَوْمٍ) 18 (قَالَ: " لَكِنِّي أَصُومُ وَأُفْطِرُ , وَأُصَلِّي وَأَنَامُ وَأَمَسُّ النِّسَاءَ 19 فَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي) 20 (فلَا تَفْعَلْ , وَإِنَّ بِحَسْبِكَ أَنْ تَصُومَ فِي كُلِّ شَهْرٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ , فَإِنَّ لَكَ بِكُلِّ حَسَنَةٍ عَشْرَ أَمْثَالِهَا , وَإِنَّ ذَلِكَ صِيَامُ الدَّهْرِ كُلِّهِ , فَصُمْ وَأَفْطِرْ , وَقُمْ وَنَمْ " , قَالَ: فَشَدَّدْتُ , فَشُدِّدَ عَلَيَّ , فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي أَجِدُ قُوَّةً) 21 (إِنِّي أَقْوَى عَلَى أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ , قَالَ: " فَصُمْ مِنْ الْجُمُعَةِ يَوْمَيْنِ: الِاثْنَيْنِ وَالْخَمِيسَ ") 22 (فَقُلْتُ: إِنِّي أُطِيقُ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ , قَالَ: " فَصُمْ يَوْمًا , وَأَفْطِرْ يَوْمَيْنِ ") 23 (فَقُلْتُ: إِنِّي أُطِيقُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ , قَالَ: " صُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فِي الْجُمُعَةِ " , فَقُلْتُ: إِنِّي أُطِيقُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ , قَالَ: " فَصُمْ أَفْضَلَ الصَّوْمِ) 24 (صِيَامَ نَبِي اللهِ دَاوُدَ , وَلَا تَزِدْ عَلَيْهِ) 25 (فَإِنَّهُ كَانَ أَعْبَدَ النَّاسِ " , فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللهِ وَمَا صَوْمُ دَاوُدَ؟) 26 (قَالَ: " نِصْفُ الدَّهْرِ) 27 (صِيَامُ يَوْمٍ , وَإِفْطَارُ يَوْمٍ ") 28 (وَهُوَ أَعْدَلُ الصِّيَامِ ") 29 (فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي أُطِيقُ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " لَا أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ) 30 (لَا صَامَ مَنْ صَامَ الْأَبَدَ) 31 (لَا صَامَ وَلَا أَفْطَرَ ") 32 (ثُمَّ قَالَ: " وَفِي كَمْ تَقْرَأُ الْقُرْآنَ؟ ") 33 (فَقُلْتُ: كُلَّ لَيْلَةٍ) 34 (قَالَ: " فلَا تَفْعَلْ) 35 (فَإِنَّكَ إِذَا فَعَلْتَ , ذَلِكَ , هَجَمَتْ عَيْنَاكَ 36 وَنَفِهَتْ نَفْسُكَ 37) 38 (فَاقْرَأ الْقُرْآنَ فِي أَرْبَعِينَ) 39 (يَوْمًا ") 40 [فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي أُطِيقُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ] (فَقَالَ: " يَا عَبْدَ اللهِ , لَا تَكُنْ مِثْلَ فُلَانٍ , كَانَ يَقُومُ اللَّيْلَ , فَتَرَكَ قِيَامَ اللَّيْلِ) 41 (فَاقْرَأ الْقُرْآنَ فِي كُلِّ شَهْرٍ) 42 (فَإِنَّ لِكُلِّ عَمَلٍ شِرَّةً (وفي رواية: فَإِنَّ لِكُلِّ عَابِدٍ شِرَّةً) 43 وَلِكُلِّ شِرَّةٍ فَتْرَةٌ) 44 (فَمَنْ كَانَتْ فَتْرَتُهُ إِلَى سُنَّتِي , فَقَدْ أَفْلَحَ) 45 (وَمَنْ كَانَتْ فَتْرَتُهُ إِلَى مَعَاصِي اللهِ) 46 (فَقَدْ هَلَكَ " , فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي أُطِيقُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ) 47 (قَالَ: " فَاقْرَأهُ فِي كُلِّ عِشْرِينَ " , فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي أُطِيقُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ قَالَ: " فَاقْرَأهُ فِي كُلِّ عَشْرٍ " , فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي أُطِيقُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ , قَالَ: " فَاقْرَأهُ فِي كُلِّ سَبْعٍ ") 48 (فَقُلْتُ: إِنِّي أَقْوَى عَلَى أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ) 49 (قَالَ: " اخْتِمْهُ فِي خَمْسٍ " , فَقُلْتُ: إِنِّي أُطِيقُ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ) 50 (قَالَ: " فَاقْرَأهُ فِي ثَلَاثٍ) 51 (وَلَا تَزِدْ عَلَى ذَلِكَ) 52 (فَإنَّهُ مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ فِي أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثٍ لَمْ يَفْقَهْهُ) 53 (وَإِنَّ لِزَوْجِكَ عَلَيْكَ حَقًّا) 54 (وَإِنَّ لِضَيْفِكَ عَلَيْكَ حَقًّا, وَإِنَّ لِصَدِيقِكَ عَلَيْكَ حَقًّا) 55 (وَلِجَسَدِكَ عَلَيْكَ حَقًّا) 56 (وَإِنَّ لِوَلَدِكَ عَلَيْكَ حَقًّا) 57 (وَإِنَّكَ لَا تَدْرِي , لَعَلَّكَ يَطُولُ بِكَ عُمُرٌ) 58 وفي رواية: (إِنِّي أَخْشَى أَنْ يَطُولَ عَلَيْكَ الزَّمَانُ , وَأَنْ تَمَلَّ ") 59 (قَالَ عَبْدُ اللهِ: فَصِرْتُ إِلَى الَّذِي قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَلَمَّا كَبِرْتُ) 60 (وَضَعُفْتُ) 61 (قُلْتُ: يَا لَيْتَنِي قَبِلْتُ رُخْصَةَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) 62 (وَلَأَنْ أَكُونَ قَبِلْتُ الثَلَاثَةَ الْأَيَّامَ الَّتِي قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَهْلِي وَمَالِي) 63 (لَكِنِّي فَارَقْتُهُ عَلَى أَمْرٍ , أَكْرَهُ أَنْ أُخَالِفَهُ إِلَى غَيْرِهِ) 64 (قَالَ مُجَاهِدٌ: فَكَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو حِينَ ضَعُفَ وَكَبِرَ , يَصُومُ الْأَيَّامَ , يَصِلُ بَعْضَهَا إِلَى بَعْضٍ لِيَتَقَوَّى بِذَلِكَ , ثُمَّ يُفْطِرُ بِعَدَدِ تِلْكَ الْأَيَّامِ , وَكَانَ يَقْرَأُ حِزْبَهِ كَذَلِكَ , يَزِيدُ أَحْيَانًا , وَيُنْقِصُ أَحْيَانًا , غَيْرَ أَنَّهُ يُوفِي الْعَدَدَ إِمَّا فِي سَبْعٍ , وَإِمَّا فِي ثَلَاثٍ) 65 (كَرَاهِيَةَ أَنْ يَتْرُكَ شَيْئًا فَارَقَ عَلَيْهِ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -) 66.

(جة) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ الْبَاهِلِيِّ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَقُلْتُ: يَا نَبِي اللهِ، أَنَا الرَّجُلُ الَّذِي أَتَيْتُكَ عَامَ الْأَوَّلِ، قَالَ: " فَمَالِي أَرَى جِسْمَكَ نَاحِلًا؟ "، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , مَا أَكَلْتُ طَعَامًا بِالنَّهَارِ , مَا أَكَلْتُهُ إِلَّا بِاللَّيْلِ، قَالَ: " مَنْ أَمَرَكَ أَنْ تُعَذِّبَ نَفْسَكَ؟ "، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي أَقْوَى قَالَ: " صُمْ شَهْرَ الصَّبْرِ , وَيَوْمًا بَعْدَهُ "، قُلْتُ: إِنِّي أَقْوَى، قَالَ: " صُمْ شَهْرَ الصَّبْرِ , وَيَوْمَيْنِ بَعْدَهُ "، قُلْتُ: إِنِّي أَقْوَى، قَالَ: " صُمْ شَهْرَ الصَّبْرِ , وَثَلَاثَةَ أَيَّامٍ بَعْدَهُ " 1

(خ م حم) , وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: (" دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَعِنْدِي امْرَأَةٌ, فَقَالَ: مَنْ هَذِهِ؟ ") 1 (قُلْتُ: هَذِهِ الْحَوْلَاءُ بِنْتُ تُوَيْتٍ 2 وَزَعَمُوا أَنَّهَا لَا تَنَامُ اللَّيْلَ , قَالَ: " لَا تَنَامُ اللَّيْلَ؟) 3 (مَهْ 4) 5 (خُذُوا مِنْ الْعَمَلِ مَا تُطِيقُونَ 6) 7 (فَوَاللهِ لَا يَمَلُّ اللهُ حَتَّى تَمَلُّوا 8) 9 (وَأَحَبُّ الْعَمَلِ إِلَى اللهِ - عز وجل - مَا دَاوَمَ عَلَيْهِ صَاحِبُهُ , وَإِنْ قَلَّ ") 10 الشرح 11

(م س) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (" دَخَلَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - الْمَسْجِدَ فَرَأَى حَبْلًا مَمْدُودًا بَيْنَ سَارِيَتَيْنِ فَقَالَ: مَا هَذَا الْحَبْلُ؟ ") 1 (قَالُوا: لِزَيْنَبَ , تُصَلِّي , فَإِذَا كَسِلَتْ أَوْ فَتَرَتْ , أَمْسَكَتْ بِهِ , فَقَالَ: " حُلُّوهُ , لِيُصَلِّ أَحَدُكُمْ نَشَاطَهُ , فَإِذَا كَسِلَ أَوْ فَتَرَ فَلْيَقْعُدْ ") 2

(م حم) , وَعَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى قَالَ: (أَرَادَ سَعْدُ بْنُ هِشَامِ بْنِ عَامِرٍ أَنْ يَغْزُوَ فِي سَبِيلِ اللهِ) 1 (فَطَلَّقَ امْرَأَتَهُ , ثُمَّ ارْتَحَلَ إِلَى الْمَدِينَةِ لِيَبِيعَ عَقَارًا لَهُ بِهَا , وَيَجْعَلَهُ فِي السِّلَاحِ وَالْكُرَاعِ 2 ثُمَّ يُجَاهِدُ الرُّومَ حَتَّى يَمُوتَ) 3 (فَلَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ) 4 (لَقِيَ رَهْطًا مِنْ قَوْمِهِ) 5 (فَنَهَوْهُ عَنْ ذَلِكَ، وَأَخْبَرُوهُ أَنَّ رَهْطًا سِتَّةً أَرَادُوا ذَلِكَ فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - " فَنَهَاهُمْ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَقَالَ: أَلَيْسَ لَكُمْ فِيَّ أُسْوَةٌ؟ " , فَلَمَّا حَدَّثُوهُ بِذَلِكَ , رَاجَعَ امْرَأَتَهُ) 6 (وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى رَجْعَتِهَا , ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْنَا) 7.

(خ م) , وَعَنْ أَنَسٍ - رضي الله عنه - قَالَ: جَاءَ ثَلَاثَةُ رَهْطٍ إِلَى بُيُوتِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - يَسْأَلُونَ عَنْ عِبَادَةِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَلَمَّا أُخْبِرُوا , كَأَنَّهُمْ تَقَالُّوهَا 1 فَقَالُوا: وَأَيْنَ نَحْنُ مِنَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -؟ , قَدْ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ, فَقَالَ أَحَدُهُمْ: أَمَّا أَنَا , فَإِنِّي أُصَلِّي اللَّيْلَ أَبَدًا، وَقَالَ آخَرُ: أَنَا أَصُومُ الدَّهْرَ وَلَا أُفْطِرُ، وَقَالَ آخَرُ: أَنَا أَعْتَزِلُ النِّسَاءَ , فلَا أَتَزَوَّجُ أَبَدًا، " فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِلَيْهِمْ , فَقَالَ: أَنْتُمُ الَّذِينَ قُلْتُمْ كَذَا وَكَذَا؟ , أَمَا وَاللهِ إِنِّي لَأَخْشَاكُمْ ِللهِ , وَأَتْقَاكُمْ لَهُ 2 لَكِنِّي أَصُومُ وَأُفْطِرُ، وَأُصَلِّي وَأَرْقُدُ، وَأَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ، فَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي 3 فَلَيْسَ مِنِّي 4 " 5

تَكْفِيرُ الْأَمْرَاضِ وَالْمَصَائِبِ لِلذُّنُوب

(هق) , عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ مَوْعُوْكٌ 1 عَلَيْهِ قَطِيفَةٌ 2 فَوَضَعْتُ يَدِي عَلَيْهِ , فَوَجَدْتُ حَرَارَتَهَا فَوْقَ الْقَطِيفَةَ، فَقُلْتُ: مَا أَشَدَّ حَرَّ حُمَّاكَ يَا رَسُولَ اللهِ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " إِنَّا كَذَلِكَ , يُشَدَّدُ عَلَيْنَا الْبَلَاَءُ 3 وَيُضَاعَفُ لَنَا الْأَجْرُ " , فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , مَنْ أَشَدُّ النَّاسِ بَلاَءً؟ , قَالَ: " الْأَنْبِيَاءُ " , قُلْتُ: ثُمَّ مَنْ؟، قَالَ: " ثُمَّ الْعُلَمَاءُ " , قُلْتُ: ثُمَّ مَنْ؟ , قَالَ: " ثُمَّ الصَّالِحُونَ، كَانَ أَحَدُهُمْ يُبْتَلَى بِالْفَقْرِ , حَتَّى مَا يَجِدُ إِلَّا الْعَبَاءَةَ يَلْبَسُهَا، وَيُبَتَلَى بِالْقَمْلِ حَتَّى يَقْتُلَهُ , وَلأَحَدُهُمْ أَشَدُّ فَرَحًا بِالْبَلاَءِ , مِنْ أَحَدِكُمْ بِالْعَطَاءِ " 4

(حم) , وَعَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْيَمَانِ - رضي الله عنها - قَالَتْ: أَتَيْنَا رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - نَعُودُهُ فِي نِسَاءٍ , فَإِذَا سِقَاءٌ مُعَلَّقٌ نَحْوَهُ , يَقْطُرُ مَاؤُهُ عَلَيْهِ مِنْ شِدَّةِ مَا يَجِدُ مِنْ حَرِّ الْحُمَّى , فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ لَوْ دَعَوْتَ اللهَ فَشَفَاكَ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " إِنَّ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ بَلَاءً الْأَنْبِيَاءَ , ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ , ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ , ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ " 1

(خ م) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) 1 (فِي مَرَضِهِ , فَمَسِسْتُهُ وَهُوَ يُوعَكُ وَعْكًا شَدِيدًا) 2 (فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , إِنَّكَ لَتُوعَكُ وَعْكًا شَدِيدًا , قَالَ: " أَجَلْ , إِنِّي أُوعَكُ كَمَا يُوعَكُ رَجُلَانِ مِنْكُمْ " , قُلْتُ: ذَلِكَ أَنَّ لَكَ أَجْرَيْنِ؟ , قَالَ: " أَجَلْ , ذَلِكَ كَذَلِكَ , مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُصِيبُهُ أَذَى , شَوْكَةٍ فَمَا فَوْقَهَا , إِلَّا كَفَّرَ اللهُ بِهَا سَيِّئَاتِهِ كَمَا تَحُطُّ الشَّجَرَةُ وَرَقَهَا ") 3

(حم) , وَعَنْ أَسَدِ بْنِ كُرْزٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " الْمَرِيضُ تَحَاتُّ خَطَايَاهُ , كَمَا يَتَحَاتُّ وَرَقُ الشَّجَرِ " 1

(حم) , وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , أَيُّ النَّاسِ أَشَدُّ بَلَاءً؟ , فَقَالَ: " الْأَنْبِيَاءُ , ثُمَّ الصَّالِحُونَ , ثُمَّ الْأَمْثَلُ فَالْأَمْثَلُ 1 يُبْتَلَى الرَّجُلُ عَلَى حَسَبِ دِينِهِ , فَإِنْ كَانَ فِي دِينِهِ صَلابَةٌ , زِيدَ فِي بَلَائِهِ , وَإِنْ كَانَ فِي دِينِهِ رِقَّةٌ 2 خُفِّفَ عَنْهُ , وَمَا يَزَالُ الْبَلَاءُ بِالْعَبْدِ , حَتَّى يَمْشِي عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ [وَمَا] 3 عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ " 4

(خد) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " لَا يَزَالُ الْبَلَاءُ بِالْمُؤْمِنِ وَالْمُؤْمِنَةِ , فِي جَسَدِهِ , وَأَهْلِهِ , وَمَالِهِ، حَتَّى يَلْقَى اللهَ وَمَا عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ " 1

(ت حم) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُغَفَّلٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (قَالَ رَجُلٌ لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -: يَا رَسُولَ اللهِ , وَاللهِ إِنِّي لَأُحِبُّكَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " انْظُرْ مَاذَا تَقُولُ " , قَالَ: وَاللهِ إِنِّي لَأُحِبُّكَ، قَالَ: " انْظُرْ مَاذَا تَقُولُ " , قَالَ: وَاللهِ إِنِّي لَأُحِبُّكَ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " إِنْ كُنْتَ تُحِبُّنِي , فَأَعِدَّ لِلْفَقْرِ تِجْفَافًا 1 فَإِنَّ الْفَقْرَ (وفي رواية: البلَايا) 2 إِلَى مَنْ يُحِبُّنِي أَسْرَعُ مِنَ السَّيْلِ) 3 (مِنْ أَعَلَى الْجَبَلِ إِلَى أَسْفَلِهُ ") 4

(خ م حم) , وَعَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" مَثَلُ الْمُؤْمِنِ كَمَثَلِ السُّنْبُلَةِ) 1 وفي رواية: (كَمَثَلِ الزَّرْعِ) 2 (لَا تَزَالُ الرِّيحُ) 3 (تَصْرَعُهَا مَرَّةً) 4 (وَتَعْدِلُهَا مَرَّةً) 5 (وَكَذَلِكَ الْمُؤْمِنُ) 6 (لَا يَزَالُ) 7 (يُكَفَّأُ 8 بِالْبَلَاءِ) 9 (حَتَّى يَأتِيَهُ أَجَلُهُ) 10 (وَمَثَلُ الْكَافِرِ (وفي رواية: الْمُنَافِقِ) 11 كَمَثَلِ الْأَرْزَةِ الْمُجْذِيَةِ 12 عَلَى أَصْلِهَا) 13 (صَمَّاءَ 14 مُعْتَدِلَةٌ) 15 (لَا تَهْتَزُّ) 16 وفي رواية: (لَا يُفِيئُهَا شَيْءٌ) 17 (حَتَّى يَكُونَ انْجِعَافُهَا 18 مَرَّةً وَاحِدَةً ") 19

(خد) , وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: كُنْتُ مَعَ سَلْمَانَ - رضي الله عنه - وَعَادَ مَرِيضًا فِي كِنْدَةَ، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ قَالَ: أَبْشِرْ، فَإِنَّ مَرَضَ الْمُؤْمِنِ يَجْعَلُهُ اللهُ لَهُ كَفَّارَةً وَمُسْتَعْتَبًا 1 وَإِنَّ مَرَضَ الْفَاجِرِ , كَالْبَعِيرِ عَقَلَهُ 2 أَهْلُهُ , ثُمَّ أَرْسَلُوهُ , فَلَمْ يَدْرِ لِمَ عَقَلُوهُ، وَلَمْ يَدْرِ لِمَ أَرْسَلُوهُ.
3

جارٍ التحميل