كِتَابُ الْعَقِيدَة الثَّانِي
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- صهيب عبد الجبار
- الكتاب
- الجامع الصحيح للسنن والمسانيد
- المؤلف
- صهيب عبد الجبار
- عدد الأجزاء
- 38تاريخ النشر: 15 - 8 - 2014 [الكتاب غير مطبوع]
﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾
كِتَاب
ُ التَّفْسِير
مباحث في علوم القرآن
فَضْلُ الْقُرْآن
قَالَ تَعَالَى: ﴿الم، ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ , هُدًى لِلْمُتَّقِينَ﴾ 1 وَقَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ , وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا﴾ 2 وَقَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمَّا جَاءَهُمْ , وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ , لَا يَأتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ , تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ﴾ 3
(خ م) , وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " مَا مِنْ الْأَنْبِيَاءِ نَبِيٌّ إِلَّا أُعْطِيَ مِنْ الْآيَاتِ 1 مَا مِثْلُهُ آمَنَ عَلَيْهِ الْبَشَرُ 2 وَإِنَّمَا كَانَ الَّذِي أُوتِيتُ وَحْيًا أَوْحَاهُ اللهُ إِلَيَّ 3 فَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَكْثَرَهُمْ تَابِعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ 4 " 5
(ك) , وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " تَرَكْتُ فِيكُمْ شَيْئَيْنِ لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُمَا [إِنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِمَا] 1: كِتَابَ اللهِ وَسُنَّتِي، وَلَنْ يَتَفَرَّقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ " 2
(ش) , وَعَنْ أَبِي شُرَيْحٍ الْخُزَاعِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: " خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: أَبْشِرُوا , أَبْشِرُوا، أَلَيْسَ تَشْهَدُونَ أَنْ لَا إلَهَ إِلَّا اللهُ , وَأَنِّي رَسُولُ اللهِ؟ "، قَالُوا: نَعَمْ , قَالَ: " فَإِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ سَبَبٌ 1 طَرَفُهُ بِيَدِ اللهِ , وَطَرَفُهُ بِأَيْدِيكُمْ , فَتَمَسَّكُوا بِهِ، فَإِنَّكُمْ لَنْ تَضِلُّوا وَلَنْ تَهْلِكُوا بَعْدَهُ أَبَدًا " 2
(حب) , وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ - رضي الله عنه - قَالَ: " أُنْزِلَ الْقُرْآنُ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَتَلاهُ عَلَيْهِمْ زَمَانًا "، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ لَوْ قَصَصْتَ عَلَيْنَا، " فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿الرَ , تِلْكَ آَيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ , إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآَنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ , نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَذَا الْقُرْآَنَ , وَإِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ , إِذْ قَالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ يَا أَبَتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا , وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ﴾ 1 فَتَلاهَا عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - زَمَانًا " , فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ لَوْ حَدَّثْتَنَا، " فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿اللهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ , تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ , ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللهِ , ذَلِكَ هُدَى اللهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ، وَمَنْ يُضْلِلِ اللهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ﴾ 2 " , فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ ذَكِّرْنَا، " فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿أَلَمْ يَأنِ لِلَّذِينَ آَمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ , وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ , فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ , وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ﴾ 3 كُلُّ ذَلِكَ يُؤْمَرُونَ بِالْقُرْآنِ " 4
(طب) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " الْقُرْآنُ شَافِعٌ مُشَفَّعٌ، وَمَاحِلٌ 1 مُصَدَّقٌ، مَنْ جَعَلَهُ أَمَامَهُ قادَهُ إِلَى الْجَنَّةِ، وَمَنْ جَعَلَهُ خَلْفَهُ سَاقَهُ إِلَى النَّارِ " 2
(جة) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " إِنَّ للهِ أَهْلِينَ مِنَ النَّاسِ "، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ مَنْ هُمْ؟ , قَالَ: " هُمْ أَهْلُ الْقُرْآنِ، أَهْلُ اللهِ وَخَاصَّتُهُ " 1
(حم) , وَعَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " أُعْطِيتُ مَكَانَ التَّوْرَاةِ السَّبْعَ 1 وَأُعْطِيتُ مَكَانَ الزَّبُورِ الْمِئِينَ , وَأُعْطِيتُ مَكَانَ الْإِنْجِيلِ الْمَثَانِيَ 2 وَفُضِّلْتُ بِالْمُفَصَّلِ " 3
(جة) , وَعَنْ عَامِرِ بْنِ وَاثِلَةَ قَالَ: لَقِيَ نَافِعُ بْنُ عَبْدِ الْحَارِثِ عُمَرَ - رضي الله عنه - بِعُسْفَانَ - وَكَانَ عُمَرُ اسْتَعْمَلَهُ عَلَى مَكَّةَ - فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: مَنْ اسْتَعْمَلْتَ عَلَى أَهْلِ الْوَادِي؟ , قَالَ: اسْتَخْلَفْتُ عَلَيْهِمْ ابْنَ أَبْزَى , فَقَالَ: وَمَنْ ابْنُ أَبْزَى؟ , قَالَ: رَجُلٌ مِنْ مَوَالِينَا , فَقَالَ عُمَرُ: اسْتَخْلَفْتَ عَلَيْهِمْ مَوْلًى؟ , قَالَ: إِنَّهُ قَارِئٌ لِكِتَابِ اللهِ - عز وجل - , عَالِمٌ بِالْفَرَائِضِ , قَاضٍ، فَقَالَ عُمَرُ: أَمَا إِنَّ نَبِيَّكُمْ - صلى الله عليه وسلم - قَدْ قَالَ: " إِنَّ اللهَ يَرْفَعُ بِهَذَا الْكِتَابِ أَقْوَامًا وَيَضَعُ بِهِ آخَرِينَ " 1
(خ م حم) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (كَانَ مِنَّا رَجُلٌ) 1 (نَصْرَانِيٌّ) 2 (مِنْ بَنِي النَّجَّارِ) 3 (فَأَسْلَمَ وَقَرَأَ الْبَقَرَةَ وَآلَ عِمْرَانَ) 4 (- وَكَانَ مَنْ قَرَأَهُمَا قَدْ قَرَأَ قُرْآنًا كَثِيرًا -) 5 (وَكَانَ يَكْتُبُ لِرَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) 6 (" فَإِذَا أَمْلَى عَلَيْهِ ﴿سَمِيعًا﴾ "، يَقُولُ: كَتَبْتُ ﴿سَمِيعًا بَصِيرًا﴾، قَالَ: " دَعْهُ، وَإِذَا أَمْلَى عَلَيْهِ ﴿عَلِيمًا حَكِيمًا﴾ "، كَتَبَ ﴿عَلِيمًا حَلِيمًا﴾) 7 (فَعَادَ نَصْرَانِيًّا) 8 (وَانْطَلَقَ هَارِبًا حَتَّى لَحِقَ بِأَهْلِ الْكِتَابِ، فَرَفَعُوهُ فَقَالُوا: قَدْ كَانَ هَذَا يَكْتُبُ لِمُحَمَّدٍ، فَأُعْجِبُوا بِهِ) 9 (فَكَانَ يَقُولُ: مَا يَدْرِي مُحَمَّدٌ إِلَّا مَا كَتَبْتُ لَهُ) 10 (لَقَدْ كُنْتُ أَكْتُبُ لِمُحَمَّدٍ مَا شِئْتُ، فَيَقُولُ: " دَعْهُ ") 11 (فَمَا لَبِثَ أَنْ قَصَمَ اللهُ عُنُقَهُ فِيهِمْ , فَحَفَرُوا لَهُ) 12 (فَدَفَنُوهُ) 13 (فَأَصْبَحَتْ الْأَرْضُ قَدْ نَبَذَتْهُ عَلَى وَجْهِهَا) 14 (فَقَالُوا: هَذَا فِعْلُ مُحَمَّدٍ وَأَصْحَابِهِ لَمَّا هَرَبَ مِنْهُمْ , نَبَشُوا عَنْ صَاحِبِنَا فَأَلْقَوْهُ) 15 (ثُمَّ عَادُوا فَحَفَرُوا لَهُ) 16 (فَأَعْمَقُوا) 17 (فَوَارَوْهُ، فَأَصْبَحَتْ الْأَرْضُ قَدْ نَبَذَتْهُ عَلَى وَجْهِهَا، فَقَالُوا: هَذَا فِعْلُ مُحَمَّدٍ وَأَصْحَابِهِ , نَبَشُوا عَنْ صَاحِبِنَا لَمَّا هَرَبَ مِنْهُمْ فَأَلْقَوْهُ) 18 (فَحَفَرُوا لَهُ وَأَعْمَقُوا لَهُ فِي الْأَرْضِ مَا اسْتَطَاعُوا) 19 (فَوَارَوْهُ، فَأَصْبَحَتْ الْأَرْضُ قَدْ نَبَذَتْهُ عَلَى وَجْهِهَا) 20 (فَعَلِمُوا أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ النَّاسِ) 21 (فَتَرَكُوهُ مَنْبُوذًا) 22 (قَالَ أَبُو طَلْحَةَ: وَلَقَدْ رَأَيْتُهُ مَنْبُوذًا فَوْقَ الْأَرْضِ) 23.
فَضْلُ تِلَاوَةِ اَلْقُرْآنِ
قَالَ تَعَالَى: ﴿الَّذِينَ آَتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ , أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ﴾ 1 وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَاتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ كِتَابِ رَبِّكَ , لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ , وَلَنْ تَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَدًا﴾ 2 وَقَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللهِ , وَأَقَامُوا الصَلَاةَ , وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً , يَرْجُونَ تِجَارَةً لَنْ تَبُورَ﴾ 3
(حم) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " الصِّيَامُ وَالْقُرْآنُ يَشْفَعَانِ لِلْعَبْدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، يَقُولُ الصِّيَامُ: أَيْ رَبِّ مَنَعْتُهُ الطَّعَامَ وَالشَّهَوَاتِ بِالنَّهَارِ , فَشَفِّعْنِي فِيهِ، وَيَقُولُ الْقُرْآنُ: مَنَعْتُهُ النَّوْمَ بِاللَّيْلِ , فَشَفِّعْنِي فِيهِ، قَالَ: فَيُشَفَّعَانِ " 1
(حم) , وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقُلْتُ: أَوْصِنِي , قَالَ: " أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللهِ , فَإِنَّهُ رَأسُ كُلِّ شَيْءٍ , وَعَلَيْكَ بِالْجِهَادِ , فَإِنَّهُ رَهْبَانِيَّةُ الْإِسْلَامِ 1 وَعَلَيْكَ بِذِكْرِ اللهِ وَتِلَاوَةِ الْقُرْآنِ , فَإِنَّهُ رَوْحُكَ 2 فِي السَّمَاءِ , وَذِكْرُكَ فِي الْأَرْضِ 3 " 4
(ت) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " مَنْ قَرَأَ حَرْفًا مِنْ كِتَابِ اللهِ , فَلَهُ بِهِ حَسَنَةٌ , وَالْحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا , لَا أَقُولُ: ﴿الم﴾ حَرْفٌ , وَلَكِنْ أَلِفٌ حَرْفٌ , وَلَامٌ حَرْفٌ , وَمِيمٌ حَرْفٌ " 1
(حل) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُحِبَّ اللهَ وَرَسُولَهُ , فَلْيَقْرَأ فِي الْمُصْحَفِ " 1
(الذهبي) , وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " اجْعَلُوا مِنْ صَلَاتِكُمْ فِي بُيُوتِكُمْ , وَلَا تَجْعَلُوهَا عَلَيكُمْ قُبُورًا كَمَا اتَّخَذَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى بُيُوتَهُمْ قُبُورًا، وَإِنَّ الْبَيْتَ الذي يُقْرَأُ فِيهِ الْقُرْآنُ يَتَرَاءَى لِأَهْلِ السَّمَاءِ , كَمَا تَتَرَاءَى النُّجُومُ لِأَهْلِ الْأَرْضِ " 1
(خ م) , وَعَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" الْمُؤْمِنُ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَيَعْمَلُ بِهِ , كَالْأُتْرُجَّةِ 1 طَعْمُهَا طَيِّبٌ , وَرِيحُهَا طَيِّبٌ , وَالْمُؤْمِنُ الَّذِي لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ , وَيَعْمَلُ بِهِ , كَالتَّمْرَةِ , طَعْمُهَا طَيِّبٌ , وَلَا رِيحَ لَهَا , وَمَثَلُ الْمُنَافِقِ وفي رواية: (الْفَاجِرِ) 2 الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَالرَّيْحَانَةِ , رِيحُهَا طَيِّبٌ , وَطَعْمُهَا مُرٌّ , وَمَثَلُ الْمُنَافِقِ وفي رواية: (الْفَاجِرِ) 3 الَّذِي لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ , كَالْحَنْظَلَةِ) 4 (لَيْسَ لَهَا رِيحٌ , وَطَعْمُهَا مُرٌّ 5 ") 6
فَضْلُ حِفْظِ الْقُرْآن
(خ م) , عَنْ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" لَا حَسَدَ إِلَّا فِي اثْنَتَيْنِ: رَجُلٌ عَلَّمَهُ اللهُ الْقُرْآنَ , فَهُوَ يَتْلُوهُ آنَاءَ 1 اللَّيْلِ وَآنَاءَ النَّهَارِ، فَسَمِعَهُ جَارٌ لَهُ , فَقَالَ: لَيْتَنِي أُوتِيتُ مِثْلَ مَا أُوتِيَ فُلَانٌ فَعَمِلْتُ مِثْلَ مَا يَعْمَلُ) 2 (وَرَجُلٌ أَعْطَاهُ اللهُ مَالًا فَهُوَ يَتَصَدَّقُ بِهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ) 3 (فَقَالَ رَجُلٌ: لَيْتَنِي أُوتِيتُ مِثْلَ مَا أُوتِيَ فُلَانٌ فَعَمِلْتُ مِثْلَ مَا يَعْمَلُ ") 4
(ك) , وَعَنْ بُرَيْدَةَ الأَسْلَمِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ , وَتَعَلَّمَهُ , وَعَمِلَ بِهِ , أُلْبِسَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تَاجًا مِنْ نُورٍ ضَوْءُهُ مِثْلُ ضَوْءِ الشَّمْسِ، وَيُكْسَى وَالِدَاهُ حُلَّتَانِ , لَا تَقُومُ بِهِمَا الدُّنْيَا , فَيَقُولَانِ: بِمَ كُسِينَا هَذَا؟ , فَيُقَالُ: بِأَخْذِ وَلَدِكُمَا الْقُرْآنَ " 1
(ش طس) , وَعَنْ بُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" إِنَّ الْقُرْآنَ يَلْقَى صَاحِبهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حِينَ يَنْشَقُّ عَنْهُ قَبرُهُ كَالرَّجُلِ الشَّاحِب، فَيَقُولُ لَهُ: هَلْ تَعْرِفُنِي؟، فَيَقُولُ: مَا أَعْرِفُكَ، فَيَقُولُ لَهُ: أَنَا صَاحِبُكَ الْقُرْآنُ , الَّذِي أَظْمَأتُكَ فِي نَهَارِكَ 1 وَأَسْهَرْتُ لَيْلَكَ، وَإِنَّ كُلَّ تَاجِرٍ مِنْ وَرَاءِ تِجَارَتِهِ، وَإِنَّكَ الْيَوْمَ مِنْ وَرَاءِ كُلِّ تِجَارَةٍ، قَالَ: فَيُعْطَى الْمُلْكَ بيَمِينِهِ، وَالْخُلْدَ بشِمَالِهِ، وَيُوضَعُ عَلَى رَأسِهِ تَاجُ الْوَقَارِ، وَيُكْسَى وَالِدَاهُ حُلَّتَيْنِ) 2 (لَا تَقُومُ لَهُمَا الدُّنْيَا) 3 (فَيَقُولَانِ: بمَ كُسِينَا هَذِهِ؟ , فَيُقَالُ لَهُمَا: بأَخْذِ وَلَدِكُمَا الْقُرْآنَ، ثُمَّ يُقَالُ لَهُ: اقْرَأ وَاصْعَدْ فِي دَرَجِ 4 الْجَنَّةِ وَغُرَفِهَا) 5 (وَرَتِّلْ كَمَا كُنْتَ تُرَتِّلُ فِي الدُّنْيَا , فَإِنَّ مَنْزِلَتَكَ عِنْدَ آخِرِ آيَةٍ مَعَكَ 6 ") 7
(ت) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَة - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " يَجِيءُ الْقُرْآنُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ , فَيَقُولُ: يَا رَبِّ حَلِّهِ، فَيُلْبَسُ تَاجَ الْكَرَامَةِ، ثُمَّ يَقُولُ: يَا رَبِّ زِدْهُ , فَيُلْبَسُ حُلَّةَ الْكَرَامَةِ 1 ثُمَّ يَقُولُ: يَا رَبِّ ارْضَ عَنْهُ، فَيَرْضَى عَنْهُ، وَيُقَالُ لَهُ: اقْرَأ وَارْقَ، وَتُزَادُ بِكُلِّ آيَةٍ حَسَنَةً " 2
(د جة) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" يُقَالُ لِصَاحِبِ الْقُرْآنِ إِذَا دَخَلَ الْجَنَّةَ: اقْرَأ وَاصْعَدْ) 1 (وَرَتِّلْ كَمَا كُنْتَ تُرَتِّلُ فِي الدُّنْيَا، فَإِنَّ مَنْزِلَتَكَ عِنْدَ آخِرِ آيَةٍ تَقْرَؤُهَا) 2 (فَيَقْرَأُ وَيَصْعَدُ بِكُلِّ آيَةٍ دَرَجَةً , حَتَّى يَقْرَأَ آخِرَ شَيْءٍ مَعَهُ ") 3
(طس) , وَعَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " مَنْ قَرَأَ عَشْرَ آيَاتٍ فِي لَيْلَةٍ , كُتِبَ لَهُ قِنْطَارٌ , وَالْقِنْطَارُ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا , فَإِذَا كَانَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ , يَقُولُ رَبُّكَ - عز وجل -: اقْرَأ وَارْقَ , لِكُلِّ آيَةٍ دَرَجَةً , حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى آخِرِ آيَةٍ مَعَهُ , يَقُولُ رَبُّكَ - عز وجل - لِلْعَبْدِ: اقْبِضْ , فَيَقُولُ الْعَبْدُ بِيَدِهِ: يَا رَبُّ أَنْتَ أَعْلَمُ , فَيَقُولُ: بِهَذِهِ الْخُلْدَ , وَبِهَذِهِ النَّعِيمَ " 1
(حم) , وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " لَوْ أَنَّ الْقُرْآنَ جُعِلَ فِي إِهَابٍ , ثُمَّ أُلْقِيَ فِي النَّارِ , مَا احْتَرَقَ 1 " 2
(ك) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ لَمْ يُرَدَّ إلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْ لَا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْئًا﴾ 1 وَذَلِكَ قَوْلُهُ - عز وجل -: ﴿ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ , إِلَّا الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ 2 قال: إِلَّا الَّذِينَ قَرَؤُوا الْقُرْآنَ.
3
(ك) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ فَقَدِ اسْتَدْرَجَ النُّبُوَّةَ بَيْنَ جَنْبَيْهِ، إِلَّا أَنَّهُ لَا يُوحَى إِلَيْهِ، لَا يَنْبَغِي لِصَاحِبِ الْقُرْآنِ أَنْ يَحِدَّ مَعَ مَنْ يَحِدُّ 1 وَلَا يَجْهَلَ مَعَ مَنْ يَجْهَلُ 2 وَفِي جَوْفِهِ كَلَامُ اللهِ " (ضعيف) 3
(م) , وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " اقْرَءُوا الْقُرْآنَ (وفي رواية: تَعَلَّمُوا الْقُرْآنَ) 1 فَإِنَّهُ يَأتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ شَفِيعًا لِأَصْحَابِهِ , اقْرَءُوا الزَّهْرَاوَيْنِ (وفي رواية: تَعَلَّمُوا الزَّهْرَاوَيْنِ) 2 الْبَقَرَةَ , وَسُورَةَ آلِ عِمْرَانَ , فَإِنَّهُمَا تَأتِيَانِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَأَنَّهُمَا غَمَامَتَانِ , أَوْ كَأَنَّهُمَا فِرْقَانِ مِنْ طَيْرٍ , صَوَافَّ , تُحَاجَّانِ عَنْ أَصْحَابِهِمَا , اقْرَءُوا سُورَةَ الْبَقَرَةِ , فَإِنَّ أَخْذَهَا بَرَكَةٌ (وفي رواية: تَعَلَّمُوا الْبَقَرَةَ , فَإِنَّ تَعْلِيمَهَا بَرَكَةٌ) 3 وَتَرْكَهَا حَسْرَةٌ وَلَا يَسْتَطِيعُهَا الْبَطَلَةُ 4 " 5
(م ت) , وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" يُؤْتَى بِالْقُرْآنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَأَهْلِهِ , الَّذِينَ كَانُوا يَعْمَلُونَ) 1 (بِهِ فِي الدُّنْيَا) 2 (تَقْدُمُهُ سُورَةُ الْبَقَرَةِ وَآلُ عِمْرَانَ , وَضَرَبَ لَهُمَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ثَلَاثَةَ أَمْثَالٍ " , مَا نَسِيتُهُنَّ بَعْدُ) 3 (قَالَ: " تَأتِيَانِ) 4 (كَأَنَّهُمَا غَمَامَتَانِ , أَوْ ظُلَّتَانِ سَوْدَاوَانِ , بَيْنَهُمَا شَرْقٌ , أَوْ كَأَنَّهُمَا حِزْقَانِ مِنْ طَيْرٍ صَوَافَّ , تُحَاجَّانِ عَنْ صَاحِبِهِمَا ") 5 الشرح 6
(حم) , وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " مَنْ أَخَذَ السَّبْعَ الْأُوَلَ مِنْ الْقُرْآنِ 1 فَهُوَ حَبْرٌ 2 " 3
فَضْلُ الْمَاهِرِ بِتِلَاوَةِ الْقُرْآنِ (غَيْبًا)
(خ م ت) , عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ , وَهُوَ مَاهِرٌ بِهِ 1) 2 وفي رواية: (وَهُوَ حَافِظٌ لَهُ) 3 (مَعَ السَّفَرَةِ الْكِرَامِ الْبَرَرَةِ 4 وَالَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ , وَيَتَتَعْتَعُ فِيهِ 5 وَهُوَ عَلَيْهِ شَاقٌّ , لَهُ أَجْرَانِ ") 6 الشرح 7
اسْتِذْكَارُ الْقُرْآنِ الْكَرِيم وَتَعَاهُدُه
(خ م حم) , عَنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" إِنَّمَا مَثَلُ صَاحِبِ الْقُرْآنِ كَمَثَلِ صَاحِبِ الْإِبِلِ الْمُعَقَّلَةِ 1) 2 (إِنْ تَعَاهَدَهَا أَمْسَكَهَا 3) 4 (وَإِنْ تَرَكَهَا ذَهَبَتْ) 5 (وَإِذَا قَامَ صَاحِبُ الْقُرْآنِ فَقَرَأَهُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ ذَكَرَهُ , وَإِذَا لَمْ يَقُمْ بِهِ نَسِيَهُ ") 6
(خ م ت حم) , وَعَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" تَعَلَّمُوا كِتَابَ اللهِ وَتَعَاهَدُوهُ , وَتَغَنُّوا بِهِ 1 فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَهُوَ أَشَدُّ تَفَلُّتًا) 2 (مِنْ صُدُورِ الرِّجَالِ) 3 (مِنْ الْإِبِلِ فِي عُقُلِهَا ") 4
فَضْلُ تَعَلُّمِ الْقُرْآنِ وَتَعْلِيمِه
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ﴾ 1 وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتَابِ , وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ , إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ﴾ 2 وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً , فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ , لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ , وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ , لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ﴾ 3
(م) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " مَا اجْتَمَعَ قَوْمٌ فِي بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ اللهِ , يَتْلُونَ كِتَابَ اللهُ، وَيَتَدَارَسُونَهُ بَيْنَهُمْ، إِلَّا نَزَلَتْ عَلَيْهِمْ السَّكِينَةُ، وَغَشِيَتْهُمْ الرَّحْمَةُ، وَحَفَّتْهُمْ الْمَلَائِكَةُ، وَذَكَرَهُمْ اللهُ فِيمَنْ عِنْدَهُ " 1
(حم) , وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: (" خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمًا وَنَحْنُ فِي الصُّفَّةِ 1 فَقَالَ: أَيُّكُمْ يُحِبُّ أَنْ يَغْدُوَ 2 إِلَى بُطْحَانَ 3 أَوْ إِلَى الْعَقِيقِ , فَيَأتِيَ كُلَّ يَوْمٍ بِنَاقَتَيْنِ كَوْمَاوَيْنِ 4 زَهْرَاوَيْنِ 5 فَيَأخُذَهُمَا فِي غَيْرِ إِثْمٍ وَلَا قَطْعِ رَحِمٍ؟ " , فَقُلْنَا: كُلُّنَا يَا رَسُولَ اللهِ يُحِبُّ ذَلِكَ , قَالَ: " فَلَأَنْ يَغْدُوَ أَحَدُكُمْ كُلَّ يَوْمٍ إِلَى الْمَسْجِدِ , فَيَتَعَلَّمَ آيَتَيْنِ مِنْ كِتَابِ اللهِ - عز وجل - خَيْرٌ لَهُ مِنْ نَاقَتَيْنِ , وَثَلَاثٌ خَيْرٌ مِنْ ثَلَاثٍ , وَأَرْبَعٌ خَيْرٌ مِنْ أَرْبَعٍ , وَمِنْ أَعْدَادِهِنَّ مِنْ الْإِبِلِ ") 6
(خ) , وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ , وَعَلَّمَهُ " 1 وفي رواية: " إِنَّ أَفْضَلَكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ , وَعَلَّمَهُ " 2
حُكْمُ اَلِاسْتِشْفَاءِ بِالْقُرْآنِ الْكَرِيم
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآَنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ , وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا﴾ 1 وَقَالَ تَعَالَى: ﴿قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آَمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ , وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِي آَذَانِهِمْ وَقْرٌ , وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى﴾ 2
(حب) , وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: " دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَامْرَأَةٌ تَرْقِينِي، فَقَالَ: عَالِجِيهَا بِكِتَابِ اللهِ 1 " 2
(خ م) , وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا اشْتَكَى يَقْرَأُ عَلَى نَفْسِهِ بِالْمُعَوِّذَاتِ وَيَنْفُثُ 1 فَلَمَّا اشْتَدَّ وَجَعُهُ , كُنْتُ أَقْرَأُ عَلَيْهِ , وَأَمْسَحُ بِيَدِهِ رَجَاءَ بَرَكَتِهَا " 2
(خ م) , وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: (انْطَلَقَ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فِي سَفْرَةٍ سَافَرُوهَا حَتَّى نَزَلُوا عَلَى حَيٍّ مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ فَاسْتَضَافُوهُمْ , فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُمْ , فَلُدِغَ سَيِّدُ ذَلِكَ الْحَيِّ , فَسَعَوْا لَهُ بِكُلِّ شَيْءٍ , فَلَمْ يَنْفَعْهُ شَيْءٌ , فَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَوْ أَتَيْتُمْ هَؤُلَاءِ الرَّهْطَ الَّذِينَ نَزَلُوا , لَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ عِنْدَ بَعْضِهِمْ شَيْءٌ , فَأَتَوْهُمْ فَقَالُوا: يَا أَيُّهَا الرَّهْطُ , إِنَّ سَيِّدَنَا لُدِغَ , وَسَعَيْنَا لَهُ بِكُلِّ شَيْءٍ لَا يَنْفَعُهُ) 1 (فَهَلْ مَعَكُمْ مِنْ دَوَاءٍ أَوْ رَاقٍ؟) 2 (فَقَالَ بَعْضُهُمْ: نَعَمْ , وَاللهِ إِنِّي لَأَرْقِي وَلَكِنْ وَاللهِ لَقَدْ اسْتَضَفْنَاكُمْ فَلَمْ تُضَيِّفُونَا , فَمَا أَنَا بِرَاقٍ لَكُمْ حَتَّى تَجْعَلُوا لَنَا جُعْلًا 3 فَصَالَحُوهُمْ عَلَى قَطِيعٍ مِنْ الْغَنَمِ , فَانْطَلَقَ يَتْفُلُ عَلَيْهِ وَيَقْرَأُ: ﴿الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ فَكَأَنَّمَا نُشِطَ مِنْ عِقَالٍ , فَانْطَلَقَ يَمْشِي وَمَا بِهِ قَلَبَةٌ 4) 5 (فَأَمَرَ لَهُ بِثَلَاثِينَ شَاةً , وَسَقَاهُمْ لَبَنًا) 6 (فَقَالَ بَعْضُهُمْ: اقْسِمُوا , فَقَالَ الَّذِي رَقَى: لَا تَفْعَلُوا حَتَّى نَأتِيَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَنَذْكُرَ لَهُ الَّذِي كَانَ , فَنَنْظُرَ مَا يَأمُرُنَا , فَقَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَذَكَرُوا لَهُ , " فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَقَالَ: وَمَا يُدْرِيكَ أَنَّهَا رُقْيَةٌ؟ , ثُمَّ قَالَ: قَدْ أَصَبْتُمْ , اقْسِمُوا وَاضْرِبُوا لِي مَعَكُمْ سَهْمًا ") 7