كِتَابُ الْعَقِيدَة الثَّانِي
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- صهيب عبد الجبار
- الكتاب
- الجامع الصحيح للسنن والمسانيد
- المؤلف
- صهيب عبد الجبار
- عدد الأجزاء
- 38تاريخ النشر: 15 - 8 - 2014 [الكتاب غير مطبوع]
(ت د) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " إِنَّ اللهَ يَبْغَضُ الْبَلِيغَ 1 مِنْ الرِّجَالِ , الَّذِي يَتَخَلَّلُ بِلِسَانِهِ 2 كَمَا تَتَخَلَّلُ الْبَقَرَةُ [بِلِسَانِهَا] 3 " 4
(ت) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " إِنَّ مِنْ أَحَبِّكُمْ إِلَيَّ , وَأَقْرَبِكُمْ مِنِّي مَجْلِسًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ , أَحَاسِنَكُمْ أَخْلَاقًا , وَإِنَّ أَبْغَضَكُمْ إِلَيَّ وَأَبْعَدَكُمْ مِنِّي مَجْلِسًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ الثَّرْثَارُونَ 1 وَالْمُتَشَدِّقُونَ 2 وَالْمُتَفَيْهِقُونَ " , فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ , قَدْ عَلِمْنَا الثَّرْثَارُونَ , وَالْمُتَشَدِّقُونَ , فَمَا الْمُتَفَيْهِقُونَ؟ , قَالَ: " الْمُتَكَبِّرُونَ " 3
الشِّعْر
حُكْمُ الشِّعْر
(خد) , عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمْ الْغَاوُونَ , أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ , وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ﴾ فَنَسَخَ مِنْ ذَلِكَ وَاسْتَثْنَى فَقَالَ ﴿إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَذَكَرُوا اللهَ كَثِيرًا وَانْتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا﴾ (1). 1
الشعراء/227
(خد) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " الشِّعْرُ بِمَنْزِلَةِ الْكَلَامِ، حَسَنُهُ كَحَسَنِ الْكَلَامِ، وَقَبِيحُهُ كَقَبِيحِ الْكَلَامِ " 1
(خد) , وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: الشِّعْرُ مِنْهُ حَسَنٌ , وَمِنْهُ قَبِيحٌ، خُذْ بِالْحَسَنِ , وَدَعِ الْقَبِيحَ، وَلَقَدْ رَوَيْتُ مِنْ شِعْرِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ أَشْعَارًا مِنْهَا الْقَصِيدَةُ فِيهَا أَرْبَعُونَ بَيْتًا، وَدُونَ ذَلِكَ.
1
أَقْسَامُ الشِّعْر
الشِّعْرُ النَّزِيهُ فِي الْأَخْلَاقِ الْأَصِيلَةِ وَمَدْحِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم
(خ) , عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " إِنَّ مِنْ الشِّعْرِ حِكْمَةً " 1
(حم) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَتَكَلَّمَ بِكَلامٍ بَيِّنٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " إِنَّ مِنَ الْبَيَانِ سِحْرًا 1 وَإِنَّ مِنَ الشِّعْرِ حِكَمًا " 2
(خ م) , وَعَنْ الشَّرِيدِ بْنِ سُوَيْدٍ الثَّقَفِيِّ رضي الله عنه قَالَ: (رَدِفْتُ 1 رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمًا , فَقَالَ: " هَلْ مَعَكَ مِنْ شِعْرِ أُمَيَّةَ بْنِ أَبِي الصَّلْتِ شَيْءٌ؟ " , فَقُلْتُ: نَعَمْ , فَقَالَ: " هِيهْ 2 " , فَأَنْشَدْتُهُ بَيْتًا , فَقَالَ: " هِيهْ " , ثُمَّ أَنْشَدْتُهُ بَيْتًا , فَقَالَ: " هِيهْ " , حَتَّى أَنْشَدْتُهُ مِائَةَ بَيْتٍ) 3 (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " إِنْ كَادَ لِيُسْلِمُ ") 4
(خ م) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " أَصْدَقُ كَلِمَةٍ قَالَهَا شَاعِرٌ , كَلِمَةُ لَبِيدٍ: أَلَا كُلُّ شَيْءٍ مَا خَلَا اللهَ 1 بَاطِلٌ 2 " 3
(حم) , وَعَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ: (قَالَ لِي رَسُولُ صلى الله عليه وسلم: " اهْجُ بِالشِّعْرِ ") 1 (فَقُلْتُ: إِنَّ اللهَ قَدْ أَنْزَلَ فِي الشِّعْرِ مَا قَدْ عَلِمْتَ) 2 (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " إِنَّ الْمُؤْمِنَ يُجَاهِدُ بِسَيْفِهِ وَلِسَانِهِ , وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ , لَكَأَنَّمَا تَرْمُونَهُمْ) 3 (بِالنَّبْلِ ") 4
(ت س حب) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ: (" دَخَلَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم مَكَّةَ فِي عُمْرَةِ الْقَضَاءِ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ رضي الله عنه) 1 (آخِذٌ بِغَرْزِهِ 2) 3 (يَمْشِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُوَ يَقُولُ: خَلُّوا بَنِي الْكُفَّارِ عَنْ سَبِيلِهِ الْيَوْمَ نَضْرِبُكُمْ عَلَى تَنْزِيلِهِ ضَرْبًا يُزِيلُ الْهَامَ عَنْ مَقِيلِهِ وَيُذْهِلُ الْخَلِيلَ عَنْ خَلِيلِهِ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: يَا ابْنَ رَوَاحَةَ، بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَفِي حَرَمِ اللهِ تَقُولُ الشِّعْرَ؟!) 4 (فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " خَلِّ عَنْهُ يَا عُمَرُ) 5 (فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَكَلَامُهُ أَشَدُّ عَلَيْهِمْ مِنْ وَقْعِ النَّبْلِ ") 6
(خ) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " إِنَّ أَخًا لَكُمْ لَا يَقُولُ الرَّفَثَ 1 - يَعْنِي بِذَلِكَ عَبْدَ اللهِ بْنَ رَوَاحَةَ - " , قَالَ:
وَفِينَا رَسُولُ اللهِ يَتْلُو كِتَابَهُ إِذَا انْشَقَّ مَعْرُوفٌ مِنَ الْفَجْرِ سَاطِعُ
أَرَانَا الْهُدَى بَعْدَ الْعَمَى فَقُلُوبُنَا ... بِهِ مُوقِنَاتٌ أَنَّ مَا قَالَ وَاقِعُ
يَبِيتُ يُجَافِي جَنْبَهُ عَنْ فِرَاشِهِ 2 إِذَا اسْتَثْقَلَتْ بِالْكَافِرِينَ الْمَضَاجِعُ.
3
(ت د) , وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: (" كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَضَعُ لِحَسَّانَ مِنْبَرًا فِي الْمَسْجِدِ ") 1 (فَيَقُومُ عَلَيْهِ) 2 (يُنَافِحُ 3 عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم) 4 (وَيَهْجُو مَنْ قَالَ فِي رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:) 5 (" إِنَّ اللهَ يُؤَيِّدُ حَسَّانَ بِرُوحِ الْقُدُسِ) 6 (مَا نَافَحَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ") 7
(ن) , وَعَنْ قَيْسِ بْنِ أبِي حَازِمٍ قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ رضي الله عنه مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي مَسِيرٍ لَهُ، فَقَالَ لَهُ: " يَا ابْنَ رَوَاحَةَ، انْزِلْ فَحَرِّكِ الرِّكَابَ " , قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ قَدْ تَرَكْتُ ذَاكَ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ رضي الله عنه: اسْمَعْ وَأَطِعْ، فَرَمَى بِنَفْسِهِ وَقَالَ: اللَّهُمَّ لَوْلا أَنْتَ مَا اهْتَدَيْنَا , وَمَا تَصَدَّقْنَا وَمَا صَلَّيْنَا , فَأَنْزِلَنَّ سَكِينَةً عَلَيْنَا , وَثَبِّتِ الْأَقْدَامَ إِنْ لاقَيْنَا , وَإِنْ أَرَادُوا فِتْنَةً أَبَيْنَا.
1
(خ م) , وَعَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ رضي الله عنه قَالَ: (" رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ الْأَحْزَابِ) 1 (وَهُوَ يَنْقُلُ مَعَ النَّاسِ) 2 (مِنْ تُرَابِ الْخَنْدَقِ) 3 (وَقَدْ وَارَى) 4 (الْغُبَارُ) 5 (شَعَرَ صَدْرِهِ - وَكَانَ رَجُلًا كَثِيرَ الشَّعَرِ-) 6 (فَسَمِعْتُهُ يَرْتَجِزُ بِكَلِمَاتِ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَوَاحَةَ رضي الله عنه وَهُوَ يَنْقُلُ مِنْ التُّرَابِ) 7 (يَقُولُ: اللَّهُمَّ لَوْلَا أَنْتَ مَا اهْتَدَيْنَا ... وَلَا تَصَدَّقْنَا وَلَا صَلَّيْنَا فَأَنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا ... وَثَبِّتْ الْأَقْدَامَ إِنْ لَاقَيْنَا) 8 (إِنَّ الْأُلَى 9 قَدْ بَغَوْا عَلَيْنَا ... وَإِنْ أَرَادُوا فِتْنَةً أَبَيْنَا) 10 (وَرَفَعَ بِهَا صَوْتَهُ: أَبَيْنَا , أَبَيْنَا ") 11
(خ م د) , وَعَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: (سَأَلَ رَجُلٌ الْبَرَاءَ رضي الله عنه فَقَالَ: يَا أَبَا عُمَارَةَ) 1 (أَكُنْتُمْ فَرَرْتُمْ يَوْمَ حُنَيْنٍ؟) 2 (فَقَالَ الْبَرَاءُ - وَأَنَا أَسْمَعُ -: " أَمَّا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم) 3 (فَلَمْ يَفِرَّ) 4 (يَوْمَئِذٍ ") 5 (وَلَكِنَّهُ خَرَجَ شُبَّانُ أَصْحَابِهِ وَأَخِفَّاؤُهُمْ 6 حُسَّرًا 7 لَيْسَ عَلَيْهِمْ كَثِيرُ سِلَاحٍ , فَلَقُوا قَوْمًا رُمَاةً , لَا يَكَادُ يَسْقُطُ لَهُمْ سَهْمٌ , جَمْعَ هَوَازِنَ وَبَنِي نَصْرٍ , فَرَشَقُوهُمْ رَشْقًا) 8 (كَأَنَّهَا رِجْلٌ مِنْ جَرَادٍ 9) 10 (مَا يَكَادُونَ يُخْطِئُونَ) 11 (فَانْكَشَفُوا , فَأَقْبَلَ الْقَوْمُ) 12 (هُنَالِكَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم " وَهُوَ عَلَى بَغْلَتِهِ الْبَيْضَاءِ , وَابْنُ عَمِّهِ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ) 13 (آخِذٌ بِلِجَامِهَا) 14 (يَقُودُ بِهِ) 15 (فَلَمَّا غَشِيَهُ الْمُشْرِكُونَ , نَزَلَ) 16 (رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ بَغْلَتِهِ) 17 (فَتَرَجَّلَ) 18 (وَدَعَا) 19 (وَاسْتَنْصَرَ , ثُمَّ) 20 (جَعَلَ يَقُولُ:) 21 (أَنَا النَّبِيُّ لَا كَذِبْ , أَنَا ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبْ، اللَّهُمَّ نَزِّلْ نَصْرَكَ) 22 (ثُمَّ صَفَّ أَصْحَابَهُ ") 23 (قَالَ الْبَرَاءُ: كُنَّا وَاللهِ إِذَا احْمَرَّ الْبَأسُ 24 نَتَّقِي بِهِ , وَإِنَّ الشُّجَاعَ مِنَّا لَلَّذِي يُحَاذِي بِالنَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم 25 ") 26
(خ م) , وَعَنْ جُنْدُبِ بْنِ سُفْيَانَ رضي الله عنه قَالَ: (" كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي بَعْضِ الْمَشَاهِدِ) 1 (يَمْشِي , إِذْ أَصَابَهُ حَجَرٌ فَعَثَرَ , فَدَمِيَتْ إِصْبَعُهُ 2 فَقَالَ: هَلْ أَنْتِ إِلَّا إِصْبَعٌ دَمِيتِ ... وَفِي سَبِيلِ اللهِ مَا لَقِيتِ؟ ") 3
(خ م جة) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ: (" قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم الْمَدِينَةَ، فَنَزَلَ أَعْلَى الْمَدِينَةِ فِي حَيٍّ يُقَالُ لَهُمْ: بَنُو عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ , فَأَقَامَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِيهِمْ أَرْبَعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً , ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى بَنِي النَّجَّارِ " فَجَاءُوا مُتَقَلِّدِي السُّيُوفِ , " كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى رَاحِلَتِهِ , وَأَبُو بَكْرٍ رِدْفُهُ , وَمَلَأُ بَنِي النَّجَّارِ حَوْلَهُ , حَتَّى أَلْقَى بِفِنَاءِ أَبِي أَيُّوبَ , وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُحِبُّ أَنْ يُصَلِّيَ حَيْثُ أَدْرَكَتْهُ الصَّلَاةُ , وَيُصَلِّي فِي مَرَابِضِ الْغَنَمِ، وَإنَّهُ أَمَرَ بِبِنَاءِ الْمَسْجِدِ، فَأَرْسَلَ إِلَى مَلَإٍ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ , فَقَالَ: يَا بَنِي النَّجَّارِ، ثَامِنُونِي 1 بِحَائِطِكُمْ 2 هَذَا "، قَالُوا: لَا وَاللهِ لَا نَطْلُبُ ثَمَنَهُ إِلَّا إِلَى اللهِ، قَالَ أَنَسٌ: فَكَانَ فِيهِ مَا أَقُولُ لَكُمْ: قُبُورُ الْمُشْرِكِينَ , وَفِيهِ خَرِبٌ , وَفِيهِ نَخْلٌ، " فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِقُبُورِ الْمُشْرِكِينَ فَنُبِشَتْ، ثُمَّ بِالْخَرِبِ فَسُوِّيَتْ، وَبِالنَّخْلِ فَقُطِعَ , فَصَفُّوا النَّخْلَ قِبْلَةَ الْمَسْجِدِ , وَجَعَلُوا عِضَادَتَيْهِ 3 الْحِجَارَةَ) 4 (" فَكَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَبْنِيهِ " , وَهُمْ) 5 (يَنْقُلُونَ الصَّخْرَ) 6 (وَيُنَاوِلُونَهُ وَرَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: " أَلَا إِنَّ الْعَيْشَ عَيْشُ الْآخِرَةِ، فَاغْفِرْ لِلْأَنْصَارِ وَالْمُهَاجِرَةِ ") 7 (وَهُمْ يَرْتَجِزُونَ 8) 9 (وَيَقُولُون: اللَّهُمَّ إِنَّهُ لَا خَيْرَ إِلَّا خَيْرُ الْآخِرَة , فَانْصُرْ الْأَنْصَارَ وَالْمُهَاجِرَة) 10.
(ت) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ 1﴾ 2 قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " إِنْ تَغْفِرِ اللَّهُمَّ تَغْفِرْ جَمَّا , وَأَيُّ عَبْدٍ لَكَ لَا أَلَمَّا؟ " 3
(ت) , وَعَنْ شُرَيْحِ بْنِ هَانِئٍ قَالَ: قِيلَ لِعَائِشَةَ - رضي الله عنها -: هَلْ كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَتَمَثَّلُ بِشَيْءٍ مِنْ الشِّعْرِ؟، قَالَتْ: " كَانَ يَتَمَثَّلُ بِشِعْرِ ابْنِ رَوَاحَةَ , وَيَتَمَثَّلُ وَيَقُولُ: وَيَأتِيكَ بِالْأَخْبَارِ مَنْ لَمْ تُزَوِّدِ " 1
(م ت حم) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ رضي الله عنه قَالَ: (" كَانَ رَسُولُ صلى الله عليه وسلم طَوِيلَ الصَّمْتِ , قَلِيلَ الضَّحِكِ " , وَكَانَ أَصْحَابُهُ) 1 (يَتَنَاشَدُونَ) 2 (عِنْدَهُ الشِّعْرَ) 3 (وَيَتَذَاكَرُونَ أَشْيَاءَ مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ) 4 (فَيَضْحَكُونَ) 5 (" وَرَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم سَاكِتٌ) 6 (وَرُبَّمَا تَبَسَّمَ مَعَهُمْ ") 7
(خ م حم) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ: (" كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي سَفَرٍ ") 1 (فَكَانَ الْبَرَاءُ بْنُ مَالِكٍ يَحْدُو 2 بِالرِّجَالِ 3) 4 (وَكَانَ مَعَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم غُلَامٌ لَهُ أَسْوَدُ , يُقَالُ لَهُ: أَنْجَشَةُ، يَحْدُو) 5 (بِنِسَائِهِ 6) 7 (وَكَانَ حَسَنَ الصَّوْتِ , فَحَدَا , فَأَعْنَقَتْ الْإِبِلُ 8) 9 (فَكَانَ نِسَاؤُهُ يَتَقَدَّمْنَ بَيْنَ يَدَيْهِ) 10 (فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم) 11 (وَقَالَ: وَيْحَكَ يَا أَنْجَشَةُ , رُوَيْدَكَ) 12 (لَا تَكْسِرِ الْقَوَارِيرَ 13 ") 14
(خد) , وَعَنْ مُطَرِّف قال: صَحِبْتُ عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ رضي الله عنه مِنَ الْكُوفَةِ إِلَى الْبَصْرَةِ، فَقَلَّ مَنْزِلٌ يَنْزِلُهُ إِلاَّ وَهُوَ يُنْشِدُنِي شِعْرًا، وَقَالَ: إِنَّ فِي الْمَعَارِيضِ 1 لَمَنْدُوحَةٌ 2 عَنِ الْكَذِبِ 3. 4
الْمُبَالَغَة فِي الشِّعْر
(خ م جة) , عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ نَسِيرُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِالْعَرْجِ , إِذْ عَرَضَ شَاعِرٌ يُنْشِدُ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " أَمْسِكُوا الشَّيْطَانَ , لَأَنْ يَمْتَلِئَ جَوْفُ الرَّجُلِ قَيْحًا [حَتَّى يَرِيَهُ 1] 2 خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَمْتَلِئَ شِعْرًا 3 " 4
(حم) , وَعَنْ أَبِي نَوْفَلِ بْنِ أَبِي عَقْرَبٍ قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ - رضي الله عنها -: هَلْ كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُتَسَامَعُ عِنْدَهُ الشِّعْرُ؟، قَالَتْ: " كَانَ أَبْغَضَ الْحَدِيثِ إِلَيْهِ " 1
مِنْ الْأَخْلَاقِ الذَّمِيمَةِ الْكَذِب
(خ م) , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " عَلَيْكُمْ بِالصِّدْقِ , فَإِنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي إِلَى الْبِرِّ 1 وَإِنَّ الْبِرَّ يَهْدِي إِلَى الْجَنَّةِ 2 وَمَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَصْدُقُ 3 وَيَتَحَرَّى الصِّدْقَ , حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللهِ صِدِّيقًا 4 وَإِيَّاكُمْ وَالْكَذِبَ , فَإِنَّ الْكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الْفُجُورِ 5 وَإِنَّ الْفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ , وَمَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَكْذِبُ وَيَتَحَرَّى الْكَذِبَ 6 حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللهِ كَذَّابًا 7 " 8
(طس) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " مَنْ لَمْ يَدَعِ الْخَنَا 1 وَالْكَذِبَ، فلَا حَاجَةَ للهِ - عز وجل - فِي أَنْ يَدَعَ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ " 2
(ت حم) , وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: " مَا كَانَ خُلُقٌ أَبْغَضَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم مِنَ الْكَذِبِ, وَلَقَدْ كَانَ الرَّجُلُ يُحَدِّثُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِالْكِذْبَةِ , فَمَا يَزَالُ فِي نَفْسِهِ [عَلَيْهِ] 1 حَتَّى يَعْلَمَ أَنَّهُ قَدْ أَحْدَثَ مِنْهَا تَوْبَةً " 2
حُكْمُ الْكَذِب
(خ م) , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (" أَرْبَعٌ 1 مَنْ كُنَّ فِيهِ كَانَ مُنَافِقًا خَالِصًا) 2 (وَإِنْ صَامَ وَصَلَّى وَزَعَمَ أَنَّهُ مُسْلِمٌ 3) 4 (وَمَنْ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنْهُنَّ , كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنْ النِّفَاقِ 5 حَتَّى يَدَعَهَا 6 إِذَا حَدَّث كَذَبَ، وَإِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ , وَإِذَا عَاهَدَ غَدَرَ 7) 8 وفي رواية: (وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ 9) 10 (وَإِذَا خَاصَمَ فَجَرَ 11 ") 12
(حم) , وَعَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " إِنَّ أَعْظَمَ الْفِرْيَةِ 1 ثَلَاثٌ: أَنْ يَفْتَرِيَ الرَّجُلُ عَلَى عَيْنَيْهِ , يَقُولُ: رَأَيْتُ , وَلَمْ يَرَ , وَأَنْ يَقُولَ: قَدْ سَمِعْتُ , وَلَمْ يَسْمَعْ , وَأَنْ يَفْتَرِيَ عَلَى وَالِدَيْهِ , يُدْعَى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ " 2
(د) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَامِرٍ رضي الله عنه قَالَ: دَعَتْنِي أُمِّي يَوْمًا " وَرَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَاعِدٌ فِي بَيْتِنَا "، فَقَالَتْ: هَا , تَعَالَ أُعْطِيكَ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " وَمَا أَرَدْتِ أَنْ تُعْطِيهِ "، قَالَتْ: أُعْطِيهِ تَمْرًا، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: أَمَا إِنَّكِ لَوْ لَمْ تُعْطِيهِ شَيْئًا كُتِبَتْ عَلَيْكِ كِذْبَةٌ " 1
(حم) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " مَنْ قَالَ لِصَبِيٍّ: تَعَالَ هَاكَ , ثُمَّ لَمْ يُعْطِهِ، فَهِيَ كِذْبَةٌ " 1
أَقْسَامُ الْكَذِب
الْكَذِبُ عَلَى الله
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللهِ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ , أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْمُتَكَبِّرِينَ﴾ 1 وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللهِ كَذِبًا, أُولَئِكَ يُعْرَضُونَ عَلَى رَبِّهِمْ , وَيَقُولُ الْأَشْهَادُ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ , أَلَا لَعْنَةُ اللهِ عَلَى الظَّالِمِينَ﴾ 2 وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلَالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللهِ الْكَذِبَ , إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ , مَتَاعٌ قَلِيلٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ 3 وَقَالَ تَعَالَى: ﴿فَمَنِ افْتَرَى عَلَى اللهِ الْكَذِبَ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ 4 وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ إِنْ تَأمَنْهُ بِقِنْطَارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ إِنْ تَأمَنْهُ بِدِينَارٍ لَا يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ إِلَّا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَائِمًا ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الْأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ وَيَقُولُونَ عَلَى اللهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ 5
(د) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " مَنْ أُفْتِيَ بِغَيْرِ عِلْمٍ، كَانَ إِثْمُهُ عَلَى مَنْ أَفْتَاهُ " 1
الْكَذِبُ عَلَى الرَّسُول صلى الله عليه وسلم
(مي) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " مَنْ قَالَ عَلَيَّ مَا لَمْ أَقُلْ مُتَعَمِّدًا , فَلْيَتَبَوَّأ مَقْعَدَهُ مِنْ النَّارِ " 1
(خ م) , عَنْ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " إِنَّ كَذِبًا عَلَيَّ لَيْسَ كَكَذِبٍ عَلَى أَحَدٍ 1 مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأ مَقْعَدَهُ 2 مِنْ النَّارِ 3 " 4
(حم) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " إِنَّ الَّذِي يَكْذِبُ عَلَيَّ يُبْنَى لَهُ بَيْتٌ فِي النَّارِ " 1
(خ) , عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " إِنَّ مِنْ أَعْظَمِ الْفِرَى 1 أَنْ يَدَّعِيَ الرَّجُلُ إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ , أَوْ يُرِيَ عَيْنَهُ مَا لَمْ تَرَ 2 أَوْ يَقُولُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم مَا لَمْ يَقُلْ 3 " 4
(حم) , وَعَنْ أَبِي قَتَادَةَ رضي الله عنه قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ عَلَى هَذَا الْمِنْبَرِ: " إِيَّاكُمْ وَكَثْرَةَ الْحَدِيثِ عَنِّي , فَمَنْ قَالَ عَلَيَّ فلَا يَقُولَنَّ إِلَّا صِدْقًا , وَمَنْ تَقَوَّلَ عَلَيَّ مَا لَمْ أَقُلْ , فَلْيَتَبَوَّأ مَقْعَدَهُ مِنْ النَّارِ " 1
(خ م) , وَعَنْ عَلِيٍّ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " لَا تَكْذِبُوا عَلَيّ , فَإِنَّهُ مَنْ يَكْذِبْ عَلَيَّ يَلِجْ النَّارَ " 1 وفي رواية 2: " فَإِنَّهُ مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ فَلْيَلِجْ النَّار 3 "