كِتَابُ الْعَقِيدَة الثَّانِي
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- صهيب عبد الجبار
- الكتاب
- الجامع الصحيح للسنن والمسانيد
- المؤلف
- صهيب عبد الجبار
- عدد الأجزاء
- 38تاريخ النشر: 15 - 8 - 2014 [الكتاب غير مطبوع]
السَّفَرُ أَوَّلَ النَّهَار
(ت) , عَنْ صَخْرٍ الْغَامِدِيِّ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " اللَّهُمَّ بَارِكْ لِأُمَّتِي فِي بُكُورِهَا , وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا بَعَثَ سَرِيَّةً أَوْ جَيْشًا , بَعَثَهُمْ أَوَّلَ النَّهَارِ " , قَالَ عُمَارَةُ بْنِ حَدِيدٍ البَجْلِيِّ: وَكَانَ صَخْرٌ رَجُلًا تَاجِرًا , وَكَانَ إِذَا بَعَثَ تِجَارَةً , بَعَثَهُمْ أَوَّلَ النَّهَارِ , فَأَثْرَى وَكَثُرَ مَالُهُ.
1
(يع) , وَعَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " بُورِكَ لِأُمَّتِي فِي بُكُورِهَا " 1
الْآدَابُ أَثْنَاءَ السَّفَر
مِنْ آدَابِ السَّفَرِ تَعْيِينُ أَمِير
(د) , عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " إِذَا خَرَجَ ثَلَاثَةٌ فِي سَفَرٍ , فَلْيُؤَمِّرُوا أَحَدَهُمْ " 1
(د) , وَعَنْ نَافِعٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " إِذَا كَانَ ثَلَاثَةٌ فِي سَفَرٍ , فَلْيُؤَمِّرُوا أَحَدَهُمْ "، قَالَ نَافِعٌ: فَقُلْنَا لِأَبِي سَلَمَةَ: فَأَنْتَ أَمِيرُنَا.
1
مِنْ الْآدَابِ أَثْنَاءَ السَّفَرِ الْأَذْكَار
دُعَاءُ رُكُوبِ الدَّابَّة
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِي خَلَقَ الْأَزْوَاجَ كُلَّهَا , وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْفُلْكِ وَالْأَنْعَامِ مَا تَرْكَبُونَ , لِتَسْتَوُوا عَلَى ظُهُورِهِ , ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ , وَتَقُولُوا سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا , وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ , وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ﴾ 1
(ك) , وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبِيعَةَ قَالَ: (شَهِدْتُ عَلِيًّا رضي الله عنه وَأُتِيَ بِدَابَّةٍ لِيَرْكَبَهَا) 1 (فَلَمَّا وَضَعَ رِجْلَهُ فِي الرِّكَابِ قَالَ: بِسْمِ اللهِ , فَلَمَّا اسْتَوَى عَلَى ظَهْرِ الدَّابَّةِ قَالَ: الْحَمْدُ للهِ , ثَلَاثًا , وَاللهُ أَكْبَرُ , ثَلَاثًا ﴿سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ , وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ﴾ , ثُمَّ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ، إِنِّي قَدْ ظَلَمْتُ نَفْسِي , فَاغْفِرْ لِي ذُنُوبِي , إِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ , ثُمَّ مَالَ إِلَى أَحَدِ شِقَّيْهِ فَضَحِكَ , فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , مَا يُضْحِكُكَ؟ , قَالَ: إِنِّي كُنْتُ رِدْفَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم " فَصَنَعَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَمَا صَنَعْتُ " , فَسَأَلْتُهُ كَمَا سَأَلْتَنِي، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " إِنَّ اللهَ لَيَعْجَبُ إِلَى الْعَبْدِ إِذَا قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، إِنِّي قَدْ ظَلَمْتُ نَفْسِي، فَاغْفِرْ لِي ذُنُوبِي، إِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ، قَالَ: عَبْدِي عَرَفَ أَنَّ لَهُ رَبًّا يَغْفِرُ وَيُعَاقِبُ ") 2
دُعَاء السَّفَر
(م ت س د حم) , عَنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: (" كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا اسْتَوَى عَلَى بَعِيرِهِ خَارِجًا إِلَى سَفَرٍ) 1 (قَالَ بِإِصْبَعِهِ - وَمَدَّ شُعْبَةُ إِصْبَعَهُ -) 2 (وَكَبَّرَ ثَلَاثًا , ثُمَّ قَالَ: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ , وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ﴾ 3 اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ فِي سَفَرِنَا هَذَا الْبِرَّ وَالتَّقْوَى , وَمِنْ الْعَمَلِ مَا تَرْضَى , اللَّهُمَّ هَوِّنْ عَلَيْنَا سَفَرَنَا هَذَا , وَاطْوِ عَنَّا بُعْدَهُ , اللَّهُمَّ أَنْتَ الصَّاحِبُ فِي السَّفَرِ 4 وَالْخَلِيفَةُ فِي الْأَهْلِ) 5 (وَالْمَالِ 6) 7 (وَالْحَامِلُ عَلَى الظَّهْرِ) 8 وفي رواية: (اللَّهُمَّ اصْحَبْنَا فِي سَفَرِنَا , وَاخْلُفْنَا فِي أَهْلِنَا) 9 وفي رواية: (اللَّهُمَّ اصْحَبْنَا بِنُصْحِكَ 10 وَاقْلِبْنَا بِذِمَّةٍ) 11 (اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ وَعْثَاءِ السَّفَرِ 12 وَكَآبَةِ الْمَنْظَرِ 13 وَالْحَوْرِ بَعْدَ الْكَوْرِ 14 وَمِنْ دَعْوَةِ الْمَظْلُومِ 15 وَسُوءِ الْمَنْظَرِ فِي الْأَهْلِ وَالْمَالِ 16) 17 (وَالْوَلَدِ) 18 (وَإِذَا رَجَعَ قَالَهُنَّ , وَزَادَ فِيهِنَّ: آيِبُونَ , تَائِبُونَ , عَابِدُونَ , لِرَبِّنَا حَامِدُونَ ") 19
(م) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا كَانَ فِي سَفَرٍ فَأَسْحَرَ 1 يَقُولُ: سَمِعَ سَامِعٌ بِحَمْدِ اللهِ وَحُسْنِ بَلَائِهِ عَلَيْنَا 2 رَبَّنَا صَاحِبْنَا , وَأَفْضِلْ عَلَيْنَا 3 عَائِذًا بِاللهِ مِنْ النَّارِ " 4
التَّكْبِيرُ وَالتَّسْبِيحُ فِي السَّفَرِ (كُلَّمَا صَعِدَ شَرَفًا أَوْ هَبَطَ وَادِيًا)
(خ) , عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - قَالَ: " كُنَّا إِذَا صَعِدْنَا كَبَّرْنَا , وَإِذَا نَزَلْنَا سَبَّحْنَا " 1
(ت جة حم) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: (قَالَ رَجَلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُسَافِرَ , فَأَوْصِنِي) 1 (قَالَ: " أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللهِ، وَالتَّكْبِيرِ عَلَى كُلِّ شَرَفٍ 2 ") 3 (فَلَمَّا مَضَى) 4 (الرَّجُلُ قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:) 5 (" اللَّهُمَّ اطْوِ لَهُ الْأَرْضَ، وَهَوِّنْ عَلَيْهِ السَّفَرَ ") 6
(خ م ت) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا قَفَلَ 1 مِنْ الْجُيُوشِ , أَوْ السَّرَايَا , أَوْ الْحَجِّ , أَوْ الْعُمْرَةِ , إِذَا أَوْفَى عَلَى ثَنِيَّةٍ أَوْ فَدْفَدٍ 2 كَبَّرَ ثَلَاثًا , ثُمَّ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ , لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ , وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ , آيِبُونَ , تَائِبُونَ , عَابِدُونَ , سَاجِدُونَ , وفي رواية: (سَائِحُونَ) 3 لِرَبِّنَا حَامِدُونَ , صَدَقَ اللهُ وَعْدَهُ , وَنَصَرَ عَبْدَهُ , وَهَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ " 4
إِذَا نَزَلَ الْمُسَافِرُ مَنْزِلًا
(م) عَنْ خَوْلَةَ بِنْتَ حَكِيمٍ السُّلَمِيَّةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: " مَنْ نَزَلَ مَنْزِلًا ثُمَّ قَالَ: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللهِ التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ , لَمْ يَضُرَّهُ شَيْءٌ حَتَّى يَرْتَحِلَ مِنْ مَنْزِلِهِ ذَلِكَ " 1
دُعَاءُ دُخُولُ الْقَرْيَة
(طس حب) , عَنْ صُهَيْب رضي الله عنه قَالَ: (" كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا أَرَادَ دُخُولَ قَرْيَةٍ، لَمْ يَدْخُلْهَا حَتَّى يَقُولَ) 1 (حِينَ يَرَاهَا: اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَوَاتِ السَّبْعِ) 2 (وَمَا أَظَلَّتْ، وَرَبَّ الأَرَضِينَ السَّبْعِ وَمَا أَقَلَّتْ، وَرَبَّ الرِّيَاحِ وَمَا أَذْرَتْ، وَرَبَّ الشَّيَاطِينِ وَمَا أَضَلَّتْ) 3 (نَسْأَلُكَ خَيْرَ هَذِهِ الْقَرْيَةِ , وَخَيْرَ أَهْلِهَا) 4 (وَخَيْرَ مَا فِيهَا) 5 (وَنَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا , وَشَرِّ أَهْلِهَا , وَشَرِّ مَا فِيهَا ") 6
مِنْ الْآدَابِ أَثْنَاءَ السَّفَرِ مُسَاعَدَةُ الرُّفَقَاءِ
(م) , عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ فِي سَفَرٍ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم إِذْ جَاءَ رَجُلٌ عَلَى رَاحِلَةٍ لَهُ , فَجَعَلَ يَصْرِفُ بَصَرَهُ يَمِينًا وَشِمَالًا , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " مَنْ كَانَ مَعَهُ فَضْلُ ظَهْرٍ , فَلْيَعُدْ بِهِ عَلَى مَنْ لَا ظَهْرَ لَهُ , وَمَنْ كَانَ لَهُ فَضْلٌ مِنْ زَادٍ فَلْيَعُدْ بِهِ عَلَى مَنْ لَا زَادَ لَهُ , قَالَ: فَذَكَرَ مِنْ أَصْنَافِ الْمَالِ مَا ذَكَرَ , حَتَّى رَأَيْنَا أَنَّهُ لَا حَقَّ لِأَحَدٍ مِنَّا فِي فَضْلٍ " 1
(حم) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - قَالَ: " أَرَادَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ يَغْزُوَ , فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ , إِنَّ مِنْ إِخْوَانِكُمْ قَوْمًا لَيْسَ لَهُمْ مَالٌ وَلَا عَشِيرَةٌ , فَلْيَضُمَّ أَحَدُكُمْ إِلَيْهِ الرَّجُلَيْنِ أَوْ الثَلَاثَةِ , فَمَا لِأَحَدِنَا مِنْ ظَهْرٍ جَمَلِهِ إِلَّا عُقْبَةٌ 1 كَعُقْبَةِ أَحَدِهِمْ " , قَالَ: فَضَمَمْتُ إِلَيَّ اثْنَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً , مَا لِي إِلَّا عُقْبَةٌ كَعُقْبَةِ أَحَدِهِمْ مِنْ جَمَلِي.
2
(ت د حم) , وَعَنْ بُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيِّ رضي الله عنه قَالَ: (" بَيْنَمَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَمْشِي " , إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ وَمَعَهُ حِمَارٌ, فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ارْكَبْ - وَتَأَخَّرَ الرَّجُلُ -) 1 (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " لَا) 2 (إنَّ صَاحِبَ الدَّابَّةِ أَحَقُّ بِصَدْرِهَا) 3 (إِلَّا أَنْ تَجْعَلَهُ لِي " , قَالَ: فَإِنِّي قَدْ جَعَلْتُهُ لَكَ , " فَرَكِبَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ") 4
مِنْ الْآدَابِ أَثْنَاءَ السَّفَرِ الرِّفْقُ بِالضُّعَفَاءِ فِي السَّيْر
(د) , عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَتَخَلَّفُ فِي الْمَسِيرِ , فَيُزْجِي 1 الضَّعِيفَ 2 وَيُرْدِفُ 3 وَيَدْعُو لَهُمْ " 4
(خز) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - قَالَ: (" خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَامَ الْفَتْحِ "، ثُمَّ اجْتَمَعَ إِلَيْهِ الْمُشَاةُ مِنْ أَصْحَابِهِ , وَصَفُّوا لَهُ، وَقَالُوا: نَتَعَرَّضُ لِدَعَوَاتِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالُوا: اشْتَدَّ عَلَيْنَا السَّفَرُ، وَطَالَتِ الشُّقَّةُ, فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " اسْتَعِينُوا بِالنَّسْلِ وفي رواية: (عَلَيْكُمْ بِالنَّسَلَانِ) 1 فَإِنَّهُ يَقْطَعُ عَنْكُمُ الْأَرْضَ , وَتَخِفُّونَ لَهُ ") 2 (قَالَ: فَنَسَلْنَا , فَوَجَدْنَاهُ أَخَفَّ عَلَيْنَا) 3 (وَذَهَبَ مَا كُنَّا نَجِدُهُ) 4.
مِنْ الْآدَابِ أَثْنَاءَ السَّفَرِ الرَّحْمَةُ بِالدَّابَّةِ
(م ط د يع) , عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (" إِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى رَفِيقٌ يُحِبُّ الرِّفْقَ، وَيَرْضَى بِهِ , وَيُعِينُ عَلَيْهِ مَا لَا يُعِينُ عَلَى الْعُنْفِ) 1 (فَإِذَا سَافَرْتُمْ فِي الْخِصْبِ 2 فَأَعْطُوا) 3 (هَذِهِ الدَّوَابَّ الْعُجْمَ) 4 (حَظَّهَا مِنْ الْأَرْضِ 5) 6 (وَلَا تَعْدُوا الْمَنَازِلَ 7) 8 (وَإِذَا سَافَرْتُمْ فِي السَّنَةِ 9 فَأَسْرِعُوا عَلَيْهَا السَّيْرَ) 10 (بَادِرُوا بِهَا نِقْيَهَا 11) 12 وفي رواية 13: " إذَا أَخْصَبَتِ الأَرْضُ , فَانْزِلُوا عَنْ ظَهْرِكُمْ فَأَعْطُوهُ حَقَّهُ مِنَ الْكَلَإِ , وَإِذَا أَجْدَبَتِ الأَرْضُ , فَامْضُوا عَلَيْهَا بِنِقْيِهَا "
عَدَمُ تَعْلِيقِ الْجَرَسِ فِي الدَّابَّة
(م د) , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: ("لَا تَصْحَبُ الْمَلَائِكَةُ رُفْقَةً 1 فِيهَا كَلْبٌ أَوْ جَرَسٌ 2) 3 (أَوْ جِلْدُ نَمِرٍ") 4
(س) , وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " لَا تَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ جُلْجُلٌ , وَلَا جَرَسٌ 1 وَلَا تَصْحَبُ الْمَلَائِكَةُ رُفْقَةً فِيهَا جَرَسٌ " 2
(س) , وَعَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْخٍ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا مَعَ سَالِمٍ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، فَمَرَّ بِنَا رَكْبٌ لِأُمِّ الْبَنِينَ مَعَهُمْ أَجْرَاسٌ , فَحَدَّثَ سَالِمٌ نَافِعًا عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: " لَا تَصْحَبُ الْمَلَائِكَةُ رُفْقَةً مَعَهُمْ جُلْجُلٌ " , قَالَ: فَكَمْ تَرَى مَعَ هَؤُلَاءٍ مِنَ الْجُلْجُلِ؟.
1
(حم) , وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: " أَمَرَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِالْأَجْرَاسِ أَنْ تُقْطَعَ مِنْ أَعْنَاقِ الْإِبِلِ يَوْمَ بَدْرٍ " 1
(حب) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ: " أَمَرَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِقَطْعِ الْأَجْرَاسِ " 1
(م) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " الْجَرَسُ مَزَامِيرُ الشَّيْطَانِ " 1
مِنْ آدَابِ السَّفَرِ اِخْتِيَارُ مَكَانٍ لِلنُّزُول
(م جة عب) , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (" إِيَّاكُمْ وَالتَّعْرِيسَ 1 عَلَى جَوَادِّ الطَّرِيقِ 2 وَالصَلَاةَ عَلَيْهَا) 3 (فَإِنَّهَا 4 طُرُقُ الدَّوَابِّ , وَمَأوَى) 5 (الْحَيَّاتِ وَالسِّبَاعِ) 6 (بِاللَّيْلِ) 7 (وَإِيَّاكُمْ وَقَضَاءَ الْحَاجَةِ عَلَيْهَا , فَإِنَّهَا مِنْ الْمَلَاعِنِ 8 ") 9
(د حم) , وَعَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ رضي الله عنه قَالَ: (كَانَ النَّاسُ إِذَا نَزَلَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم مَنْزِلًا فَعَسْكَرَ , تَفَرَّقُوا فِي الشِّعَابِ وَالْأَوْدِيَةِ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " إِنَّ تَفَرُّقَكُمْ فِي هَذِهِ الشِّعَابِ وَالْأَوْدِيَةِ , إِنَّمَا ذَلِكُمْ مِنْ الشَّيْطَانِ ") 1 (قَالَ: فَكَانُوا بَعْدَ ذَلِكَ إِذَا نَزَلُوا , انْضَمَّ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ , حَتَّى إِنَّكَ لَتَقُولُ) 2 (لَوْ بُسِطَ عَلَيْهِمْ ثَوْبٌ لَعَمَّهُمْ) 3.
(م حم) , وَعَنْ أَبِي قَتَادَةَ رضي الله عنه قَالَ: (" كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا كَانَ فِي سَفَرٍ فَعَرَّسَ بِلَيْلٍ) 1 (تَوَسَّدَ يَمِينَهُ) 2 (وَإِذَا عَرَّسَ قُبَيْلَ الصُّبْحِ) 3 (وَضَعَ رَأسَهُ عَلَى كَفِّهِ الْيُمْنَى , وَأَقَامَ سَاعِدَهُ) 4 وفي رواية: " نَصَبَ ذِرَاعَهُ " 5
مِنْ آدَابِ السَّفَرِ الْحِرَاسَة (تَوْظِيفُ حَارِس)
(حم) , عَنْ أَبِي رَيْحَانَةَ رضي الله عنه قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي غَزْوَةٍ، فَأَتَيْنَا ذَاتَ لَيْلَةٍ إِلَى شَرَفٍ 1 فَبِتْنَا عَلَيْهِ، فَأَصَابَنَا بَرْدٌ شَدِيدٌ , حَتَّى رَأَيْتُ مَنْ يَحْفِرُ فِي الْأَرْضِ حُفْرَةً يَدْخُلُ فِيهَا , يُلْقِي عَلَيْهِ التُّرْسَ , " فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ النَّاسِ , نَادَى: مَنْ يَحْرُسُنَا فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ , وَأَدْعُو لَهُ بِدُعَاءٍ يَكُونُ فِيهِ فَضْلٌ؟ " , فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ: أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ: " ادْنُهْ " , فَدَنَا، فَقَالَ: " مَنْ أَنْتَ؟ " فَتَسَمَّى لَهُ الْأَنْصَارِيُّ، " فَفَتَحَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِالدُّعَاءِ , فَأَكْثَرَ مِنْهُ " , قَالَ أَبُو رَيْحَانَةَ: فَلَمَّا سَمِعْتُ مَا دَعَا بِهِ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم قُلْتُ: أَنَا رَجُلٌ آخَرُ، فَقَالَ: " ادْنُهْ "، فَدَنَوْتُ، فَقَالَ: " مَنْ أَنْتَ؟ " , فَقُلْتُ: أَنَا أَبُو رَيْحَانَةَ، " فَدَعَا بِدُعَاءٍ هُوَ دُونَ مَا دَعَا لِلْأَنْصَارِيِّ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " حُرِّمَتْ النَّارُ عَلَى عَيْنٍ بَكَتْ مِنْ خَشْيَةِ اللهِ، وَحُرِّمَتْ النَّارُ عَلَى عَيْنٍ سَهِرَتْ فِي سَبِيلِ اللهِ " 2
حُكْمُ السَّيْرُ لَيْلًا
(د ط) , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (" عَلَيْكُمْ بِالدُّلْجَةِ 1 فَإِنَّ الْأَرْضَ تُطْوَى بِاللَّيْلِ) 2 (مَا لَا تُطْوَى بِالنَّهَارِ ") 3
(حل) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا صَلَّى الْغَدَاةَ 1 فِي سَفَرٍ , مَشَى عَنْ رَاحِلَتِهِ قَلِيلًا " 2
الْإسْرَاعُ عِنْدَ الْمُرُورِ بِأَرْضِ الْمُعَذَّبِين
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَأَنْذِرِ النَّاسَ يَوْمَ يَأتِيهِمُ الْعَذَابُ فَيَقُولُ الَّذِينَ ظَلَمُوا رَبَّنَا أَخِّرْنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ نُجِبْ دَعْوَتَكَ وَنَتَّبِعِ الرُّسُلَ أَوَلَمْ تَكُونُوا أَقْسَمْتُمْ مِنْ قَبْلُ مَا لَكُمْ مِنْ زَوَالٍ , وَسَكَنْتُمْ فِي مَسَاكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ , وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنَا بِهِمْ , وَضَرَبْنَا لَكُمُ الْأَمْثَالَ﴾ 1
(خ م حم) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: (" نَزَلَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِالنَّاسِ) 1 (فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ) 2 (عَلَى الْحِجْرِ) 3 (عِنْدَ بُيُوتِ ثَمُودَ " , فَاسْتَسْقَى النَّاسُ مِنْ الْآبَارِ الَّتِي كَانَ يَشْرَبُ مِنْهَا ثَمُودُ , فَعَجَنُوا مِنْهَا , وَنَصَبُوا الْقُدُورَ بِاللَّحْمِ) 4 (" فَأَمَرَهُمْ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ لَا يَشْرَبُوا مِنْ بِئْرِهَا وَلَا يَسْتَقُوا مِنْهَا "، فَقَالُوا: قَدْ عَجَنَّا مِنْهَا وَاسْتَقَيْنَا) 5 (" فَأَمَرَهُمْ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ يُهَرِيقُوا مَا اسْتَقَوْا مِنْ بِئْرِهَا , وَأَنْ يَعْلِفُوا الْإِبِلَ الْعَجِينَ , وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَسْتَقُوا مِنْ الْبِئْرِ الَّتِي كَانَتْ تَرِدُهَا النَّاقَةُ ") 6
(خ م حم) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: (" لَمَّا مَرَّ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِالْحِجْرِ قَالَ: لَا تَدْخُلُوا مَسَاكِنَ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ , إِلَّا أَنْ تَكُونُوا بَاكِينَ) 1 (فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا بَاكِينَ , فلَا تَدْخُلُوا عَلَيْهِمْ) 2 (فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يُصِيبُكُمْ مِثْلُ مَا أَصَابَهُمْ) 3 (ثُمَّ تَقَنَّعَ بِرِدَائِهِ وَهُوَ عَلَى الرَّحْلِ) 4 (وَأَسْرَعَ السَّيْرَ حَتَّى أَجَازَ الْوَادِيَ ") 5
(طب) , وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " إِذَا مَرَرْتُمْ عَلَى أَرْضٍ قَدْ أُهْلِكَتْ بِهَا أُمَّةٌ مِنَ الْاُمَمِ , فَأَجِدُّوا السَّيْرَ 1 " 2
آدَابُ بَعْدَ السَّفَر (عِنْدَ الْقُدُوم)
(خ) , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مَقْفَلَهُ مِنْ عُسْفَانَ .. فَلَمَّا أَشْرَفْنَا عَلَى الْمَدِينَةِ قَالَ: " آيِبُونَ , تَائِبُونَ , عَابِدُونَ , لِرَبِّنَا حَامِدُونَ , فَلَمْ يَزَلْ يَقُولُ ذَلِكَ حَتَّى دَخَلَ الْمَدِينَةَ " 1
مِنْ آدَابِ بَعْدِ السَّفَرِ التَّعْجِيلُ إِلَى الْأَهْل
(جة) , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " السَّفَرُ قِطْعَةٌ مِنْ الْعَذَابِ , يَمْنَعُ أَحَدَكُمْ نَوْمَهُ وَطَعَامَهُ وَشَرَابَهُ , فَإِذَا قَضَى أَحَدُكُمْ نَهْمَتَهُ 1 مِنْ سَفَرِهِ , فَلْيُعَجِّلْ الرُّجُوعَ إِلَى أَهْلِهِ " 2
(ك) , وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " إِذَا قَضَى أَحَدُكُمْ حَجَّهُ , فَلْيُعَجِّلِ الرُّجُوعَ إِلَى أَهْلِهِ، فَإِنَّهُ أَعْظَمُ لِأَجْرِه " 1
عَدَمُ طُرُوقِ الْآتِي مِنْ السَّفَرِ أَهْلَهُ لَيْلًا
1 (خ م) , عَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ: " قَلَّمَا كَان رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقْدَمُ مِنْ سَفَرٍ سَافَرَهُ إِلَّا ضُحًى " 2
(خ م) , وَعَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: "كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم لَا يَطْرُقُ أَهْلَهُ لَيْلًا, وَكَانَ يَأتِيهِمْ غُدْوَةً أَوْ عَشِيَّةً" 1