كِتَابُ الْعَقِيدَة الثَّانِي
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- صهيب عبد الجبار
- الكتاب
- الجامع الصحيح للسنن والمسانيد
- المؤلف
- صهيب عبد الجبار
- عدد الأجزاء
- 38تاريخ النشر: 15 - 8 - 2014 [الكتاب غير مطبوع]
(م) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " مَا تَوَاضَعَ أَحَدٌ للهِ , إِلَّا رَفَعَهُ اللهُ - عز وجل - " 1
(طح) , وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " كُنْ مَعَ صَاحِبِ الْبَلاءِ , تَوَاضُعًا لِرَبِّكَ وَإِيمَانًا " 1
(ت) , وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ رضي الله عنه قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: " أَبْغُونِي الضُّعَفَاءَ , فَإِنَّمَا تُرْزَقُونَ وَتُنْصَرُونَ بِضُعَفَائِكُمْ " 1
(س) , وَعَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ , عَنْ أَبِيهِ , أَنَّهُ ظَنَّ أَنَّ لَهُ فَضْلًا عَلَى مَنْ دُونَهُ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ نَبِيُّ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " إِنَّمَا يَنْصُرُ اللهُ هَذِهِ الأُمَّةَ [بِضُعَفَائِهِمْ] 1 بِدَعْوَتِهِمْ, وَصَلاَتِهِمْ وَإِخْلاصِهِمْ " 2
(حم) , وَعَنْ حُذَيْفَةَ رضي الله عنه قَالَ: " كُنَّا مَعَ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم فِي جِنَازَةٍ فَقَالَ: أَلَا أُخْبرُكُمْ بشَرِّ عِبادِ اللهِ؟ , الْفَظُّ 1 الْمُسْتَكْبرُ، أَلَا أُخْبرُكُمْ بخَيْرِ عِبادِ اللهِ؟ , الضَّعِيفُ الْمُسْتَضْعَفُ , ذُو الطِّمْرَيْنِ 2 لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللهِ لَأَبرَّ اللهُ قَسَمَهُ " 3
(م ت) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (" رُبَّ أَشْعَثَ) 1 (أَغْبَرَ 2 ذِي طِمْرَيْنِ) 3 (مَدْفُوعٍ بِالْأَبْوَابِ 4) 5 (لَا يُؤْبَهُ لَهُ 6 لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللهِ لَأَبَرَّهُ 7 مِنْهُمْ الْبَرَاءُ بْنُ مَالِكٍ ") 8
تَوَاضُعُ الْحَاكِم
(حم) , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: " جَلَسَ جِبْرِيلُ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَنَظَرَ إِلَى السَّمَاءِ، فَإِذَا مَلَكٌ يَنْزِلُ، فَقَالَ جِبْرِيلُ: إِنَّ هَذَا الْمَلَكَ مَا نَزَلَ مُنْذُ يَوْمِ خُلِقَ قَبْلَ السَّاعَةِ، فَلَمَّا نَزَلَ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ، أَرْسَلَنِي إِلَيْكَ رَبُّكَ، قَالَ: أَفَمَلِكًا نَبِيًّا يَجْعَلُكَ؟ , أَوْ عَبْدًا رَسُولًا؟ , فَقَالَ جِبْرِيلُ: تَوَاضَعْ لِرَبِّكَ يَا مُحَمَّدُ، قَالَ: بَلْ عَبْدًا رَسُولًا " 1
(خ م س حم) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ: (" نُهِينَا فِي الْقُرْآنِ أَنْ نَسْأَلَ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ شَيْءٍ 1 " , فَكَانَ يُعْجِبُنَا أَنْ يَجيءَ الرَّجُلُ الْعَاقِلُ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ فَيَسْأَلَهُ وَنَحْنُ نَسْمَعُ 2) 3 (فَبَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي الْمَسْجِدِ 4 إذْ دَخَلَ رَجُلٌ) 5 (مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ) 6 (عَلَى جَمَلٍ فَأَنَاخَهُ فِي الْمَسْجِدِ 7 ثُمَّ عَقَلَهُ 8 ثُمَّ قَالَ لَنَا: أَيُّكُمْ مُحَمَّدٌ؟) 9 (" - وَالنَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مُتَّكِئٌ بَيْنَ ظَهْرَانَيْنا - فَقُلْنَا: هَذَا الرَّجُلُ الَأَبْيَضُ 10 الْمُتَّكِئُ 11 ") 12
(خ حم) , وَعَنْ الْأَسْوَدِ قَالَ: (سَأَلْتُ عَائِشَة - رضي الله عنها -: مَا كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَصْنَعُ فِي بَيْتِهِ؟) 1 (قَالَتْ: " كَانَ بَشَرًا مِنْ الْبَشَرِ) 2 (يَخْصِفُ نَعْلَهُ 3 وَيَرْقَعُ ثَوْبَهُ) 4 (وَيَحْلُبُ شَاتَهُ، وَيَخْدُمُ نَفْسَهُ) 5 (وَيَعْمَلُ مَا يَعْمَلُ الرِّجَالُ فِي بُيُوتِهِمْ) 6 (فَإِذَا حَضَرَتْ الصَّلَاةُ , خَرَجَ إِلَى الصَلَاةِ ") 7
(ابن سعد) , وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، كُلْ مُتَّكِئًا جَعَلَنِي اللهُ فِدَاكَ , فَإِنَّهُ أَهونُ عَلَيْكَ قَالَتْ: " فَأَصْغَى بِرَأسِهِ حَتَّى كَادَ أَنْ تُصِيبَ جَبْهَتُهُ الْأَرْضَ، ثُمَّ قَالَ: لَا، بَلْ آكُلُ كَمَا يَأكُلُ الْعَبْدُ، وَأَجْلِسُ كَمَا يَجْلِسُ الْعَبْدُ " 1
(جة) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُسْرٍ رضي الله عنه قَالَ: أَهْدَيْتُ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم شَاةً , " فَجَثَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى رُكْبَتَيْهِ يَأكُلُ " , فَقَالَ أَعْرَابِيٌّ: مَا هَذِهِ الْجِلْسَةُ؟ , فَقَالَ: " إِنَّ اللهَ جَعَلَنِي عَبْدًا كَرِيمًا , وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا عَنِيدًا " 1
(خ حم) , وَعَنْ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (" لَا تُطْرُونِي كَمَا أَطْرَتْ النَّصَارَى ابْنَ مَرْيَمَ) 1 (فَإِنَّمَا أَنَا عَبْدٌ) 2 (فَقُولُوا: عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ ") 3
(جة) , وَعَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ رضي الله عنه قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم رَجُلٌ فَكَلَّمَهُ , فَجَعَلَ تَرْعُدُ فَرَائِصُهُ 1 فَقَالَ لَهُ: " هَوِّنْ عَلَيْكَ , فَإِنِّي لَسْتُ بِمَلِكٍ , إِنَّمَا أَنَا ابْنُ امْرَأَةٍ تَأكُلُ الْقَدِيدَ 2 " 3
(ك) , وَعَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ قَالَ: خَرَجَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رضي الله عنه إِلَى الشَّامِ , وَمَعَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ رضي الله عنه فَأَتَوْا عَلَى مَخَاضَةٍ 1 وَعُمَرُ عَلَى نَاقَةٍ لَهُ , فَنَزَلَ عَنْهَا وَخَلَعَ خُفَّيْهِ فَوَضَعَهُمَا عَلَى عَاتِقِهِ، وَأَخَذَ بِزِمَامِ نَاقَتِهِ , فَخَاضَ بِهَا الْمَخَاضَةَ، فَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , أَنْتَ تَفْعَلُ هَذَا؟، تَخْلَعُ خُفَّيْكَ وَتَضَعُهُمَا عَلَى عَاتِقِكَ، وَتَأخُذُ بِزِمَامِ نَاقَتِكَ وَتَخُوضُ بِهَا الْمَخَاضَةَ؟ مَا يَسُرُّنِي أَنَّ أَهْلَ الْبَلَدِ اسْتَشْرَفُوكَ، فَقَالَ عُمَرُ: " أَوَّهْ , لَمْ يَقُلْ ذَا غَيْرُكَ أَبَا عُبَيْدَةَ , جَعَلْتُهُ نَكَالًا لَأُمَّةِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم إِنَّا كُنَّا أَذَلَّ قَوْمٍ , فَأَعَزَّنَا اللهُ بِالْإِسْلَامِ , فَمَهْمَا نَطْلُبُ الْعِزَّةَ بِغَيْرِ مَا أَعَزَّنَا اللهُ بِهِ , أَذَلَّنَا اللهُ.
2
(س د حم) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ قَالَ: (رَحَلَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ رضي الله عنه وَهُوَ) 1 (عَامِلٌ) 2 (بِمِصْرَ , فَقَدِمَ عَلَيْهِ) 3 (فَرَآهُ شَعِثَ الرَّأسِ , مُشْعَانًّا) 4 (فَقَالَ: أَمَا إِنِّي لَمْ آتِكَ زَائِرًا) 5 (إِنَّمَا أَتَيْتُكَ لِحَدِيثٍ بَلَغَنِي عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم رَجَوْتُ أَنْ يَكُونَ عِنْدَكَ مِنْهُ عِلْمٌ) 6 (قَالَ: وَمَا هُوَ؟ , قَالَ: كَذَا وَكَذَا) 7 (ثُمَّ قَالَ: مَا لِي أَرَاكَ شَعِثًا وَأَنْتَ أَمِيرُ الْبَلَدِ؟ , فَقَالَ: " إِنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَنْهَانَا عَنْ كَثِيرٍ مِنْ الْإِرْفَاهِ ") 8 (قَالَ: فَمَا لِي لَا أَرَى عَلَيْكَ حِذَاءً؟ , قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَأمُرُنَا أَنْ نَحْتَفِيَ أَحْيَانًا ") 9 (فَسُئِلَ ابْنُ بُرَيْدَةَ عَنْ الْإِرْفَاهِ , فَقَالَ: مِنْهُ التَّرَجُّلُ) 10 (كُلَّ يَوْمٍ) 11.
مِنْ الْأَخْلَاقِ الْحَمِيدَةِ الْحِلْم
(د) , عَنْ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ الْجُهَنِيِّ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " مَنْ كَظَمَ غَيْظًا وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يُنْفِذَهُ , دَعَاهُ اللهُ عَلَى رُءُوسِ الْخَلَائِقِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ , حَتَّى يُخَيِّرَهُ مِنْ الْحُورِ الْعِينِ مَا شَاءَ " 1
(جة) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " مَا مِنْ جُرْعَةٍ أَعْظَمُ أَجْرًا عِنْدَ اللهِ مِنْ جُرْعَةِ غَيْظٍ كَظَمَهَا عَبْدٌ ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللهِ " 1
(خد م د حب) , وَعَنْ زَارِعٍ رضي الله عنه قَالَ: (لَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فِي وَفْدِ عَبْدِ الْقَيْسِ , جَعَلْنَا نَتَبَادَرُ 1 مِنْ رَوَاحِلِنَا فَنُقَبِّلُ يَدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم) 2 (وَلَمْ نَلْبَسْ إِلَّا ثِيَابَ سَفَرِنَا) 3 (وَانْتَظَرَ الْمُنْذِرُ الْأَشَجُّ رضي الله عنه 4) 5 (فَعَقَلَ رَكَائِبَ أَصْحَابِهِ وَبَعِيرَهُ) 6 (ثُمَّ أَتَى عَيْبَتَهُ 7 فَلَبِسَ ثَوْبَيْهِ) 8 (- وَذَلِكَ بِعَيْنِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم - ثُمَّ أَقْبَلَ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَسَلَّمَ عَلَيْهِ) 9 (فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " إِنَّ فِيكَ خَصْلَتَيْنِ يُحِبُّهُمَا اللهُ ") 10 (قَالَ: مَا هُمَا؟) 11 (قَالَ: " الْحِلْمُ , وَالْأَنَاةُ ") 12 وفي رواية: (الْحِلْمُ وَالْحَيَاءُ) 13 (فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , أَنَا أَتَخَلَّقُ بِهِمَا؟ , أَمْ اللهُ جَبَلَنِي عَلَيْهِمَا؟ , قَالَ: " بَلْ اللهُ جَبَلَكَ عَلَيْهِمَا " , فَقَالَ: الْحَمْدُ للهِ الَّذِي جَبَلَنِي عَلَى خَلَّتَيْنِ يُحِبُّهُمَا) 14.
(خ م س) , وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: (" مَا ضَرَبَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم شَيْئًا قَطُّ بِيَدِهِ، وَلَا امْرَأَةً، وَلَا خَادِمًا، إِلَّا أَنْ يُجَاهِدَ فِي سَبِيلِ اللهِ) 1 (وَمَا لَعَنَ رَسُول اللهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ لَعْنَةٍ تُذْكَرُ) 2 (وَمَا انْتَقَمَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم لِنَفْسِهِ فِي شَيْءٍ يُؤْتَى إِلَيْهِ) 3 (وَمَا نِيلَ مِنْهُ شَيْءٌ قَطُّ , فَيَنْتَقِمَ مِنْ صَاحِبِهِ، إِلَّا أَنْ يُنْتَهَكَ شَيْءٌ مِنْ مَحَارِمِ اللهِ - عز وجل - فَيَنْتَقِمَ للهِ 4) 5 (وَمَا خُيِّرَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بَيْنَ أَمْرَيْنِ , إِلَّا أَخَذَ أَيْسَرَهُمَا , مَا لَمْ يَكُنْ إِثْمًا، فَإِنْ كَانَ إِثْمًا كَانَ أَبْعَدَ النَّاسِ مِنْهُ ") 6
فَوَائِدُ الْحِلْم
مِنْ فَوَائِدِ الْحِلْم حِفْظُ اللهِ وَمَحَبَّتُه وَرَحْمَتُه
(د حم) , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: (" بَيْنَمَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم جَالِسٌ " وَمَعَهُ أَصْحَابُهُ، وَقَعَ رَجُلٌ بأَبي بَكْرٍ رضي الله عنه فَآذَاهُ , فَصَمَتَ عَنْهُ أَبُو بَكْرٍ) 1 (" فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَعْجَبُ وَيَتَبَسَّمُ ") 2 (ثُمَّ آذَاهُ الثَّانِيَةَ، فَصَمَتَ عَنْهُ أَبُو بَكْرٍ، ثُمَّ آذَاهُ الثَّالِثَةَ، فَانْتَصَرَ مِنْهُ أَبُو بَكْرٍ، " فَقَامَ رَسُولُ اللهِ " حِينَ انْتَصَرَ أَبُو بَكْرٍ) 3 (فَلَحِقَهُ أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , كَانَ يَشْتُمُنِي وَأَنْتَ جَالِسٌ، فَلَمَّا رَدَدْتُ عَلَيْهِ بَعْضَ قَوْلِهِ غَضِبْتَ وَقُمْتَ؟) 4 (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " نَزَلَ مَلَكٌ مِنَ السَّمَاءِ يُكَذِّبُهُ بِمَا قَالَ لَكَ) 5 (فَلَمَّا رَدَدْتَ عَلَيْهِ بَعْضَ قَوْلِهِ , وَقَعَ الشَّيْطَانُ، فَلَمْ أَكُنْ لِأَقْعُدَ مَعَ الشَّيْطَانِ , ثُمَّ قَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ , ثَلَاثٌ كُلُّهُنَّ حَقٌّ، مَا مِنْ عَبْدٍ ظُلِمَ بِمَظْلَمَةٍ فَيُغْضِي 6 عَنْهَا للهِ , إِلَّا أَعَزَّ اللهُ بِهَا نَصْرَهُ، وَمَا فَتَحَ رَجُلٌ بَابَ عَطِيَّةٍ يُرِيدُ بِهَا صِلَةً , إِلَّا زَادَهُ اللهُ بِهَا كَثْرَةً , وَمَا فَتَحَ رَجُلٌ بَابَ مَسْأَلَةٍ يُرِيدُ بِهَا كَثْرَةً , إِلَّا زَادَهُ اللهُ - عز وجل - بِهَا قِلَّةً ") 7
(ت) , وَعَنْ أَبِي كَبْشَةَ الْآنَمَارِيِّ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " ثَلَاثَةٌ أُقْسِمُ عَلَيْهِنَّ , مَا نَقَصَ مَالُ عَبْدٍ مِنْ صَدَقَةٍ , وَلَا ظُلِمَ عَبْدٌ مَظْلَمَةً فَصَبَرَ عَلَيْهَا إِلَّا زَادَهُ اللهُ عِزًّا , وَلَا فَتَحَ عَبْدٌ بَابَ مَسْأَلَةٍ إِلَّا فَتَحَ اللهُ عَلَيْهِ بَابَ فَقْرٍ " 1
مِنْ الْأَخْلَاقِ الْحَمِيدَةِ الصَّبْر
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِاللهِ﴾ 1 وَقَالَ تَعَالَى: ﴿أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ 2 (خ م) , وَعَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " مَا أَحَدٌ أَصْبَرَ عَلَى أَذًى يَسْمَعُهُ مِنْ اللهِ - عز وجل - 3 إِنَّهُمْ يَجْعَلُونَ لَهُ نِدًّا , وَيَجْعَلُونَ لَهُ وَلَدًا, وَهُوَ مَعَ ذَلِكَ يَرْزُقُهُمْ , وَيُعَافِيهِمْ , وَيُعْطِيهِمْ 4 " 5
(بز) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " إِنَّ اللهَ - عز وجل - يُنَزِّلُ الْمَعُونَةَ عَلَى قَدْرِ الْمَئُونَةِ 1 وَيُنَزِّلُ الصَّبْرَ عَلَى قَدْرِ الْبَلَاءِ " 2
فَضْلُ الصَّبْر
قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ 1 وَقَالَ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ إِنَّ اللهَ مَعَ الصَّابِرِينَ﴾ 2 وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ , الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ , أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ , وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ﴾ 3 وَقَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ﴾ 4 وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ﴾ 5 وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَجَزَاهُمْ بِمَا صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيرًا﴾ 6 وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ صَبَرُوا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ , وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً , وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ , أُولَئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ , جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ , وَالْمَلَائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ , سَلَامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ﴾ 7
(هب) , وَعَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " أَفْضَلُ الْإِيمَانِ: الصَّبْرُ , وَالسَّمَاحَةُ " 1
(هب) , وَعَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ رضي الله عنه: الصَّبْرُ نِصْفُ الْإِيمَانِ , وَالْيَقِينُ , الْإِيمَانُ كُلُّهُ 1. 2
(خ م س د حم) , وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه قَالَ: (سَرَّحَتْنِي أُمِّي إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم) 1 (أَسْأَلُهُ طَعَامًا) 2 (فَأَتَيْتُهُ وَقَعَدْتُ) 3 (فَجَاءَ نَاسٌ مِنْ الْأَنْصَارِ فَسَأَلُوهُ , " فَأَعْطَاهُمْ ") 4 (ثُمَّ سَأَلُوهُ , " فَأَعْطَاهُمْ " , ثُمَّ سَأَلُوهُ , " فَأَعْطَاهُمْ , حَتَّى نَفِدَ مَا عِنْدَهُ) 5 (فَقَالَ لَهُمْ حِينَ أَنْفَقَ كُلَّ شَيْءٍ بِيَدِهِ:) 6 (مَا يَكُونُ عِنْدِي مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ أَدَّخِرَهُ عَنْكُمْ) 7 (فَمَنْ سَأَلَنَا شَيْئًا فَوَجَدْنَاهُ , أَعْطَيْنَاهُ إِيَّاهُ) 8 (وَمَنْ يَسْتَعْفِفْ , يُعِفَّهُ اللهُ , وَمَنْ يَسْتَغْنِ , يُغْنِهِ اللهُ , وَمَنْ يَتَصَبَّرْ , يُصَبِّرْهُ اللهُ , وَمَا أُعْطِيَ أَحَدٌ عَطَاءً خَيْرًا وَأَوْسَعَ مِنْ الصَّبْرِ ") 9
(م ت س) , وَعَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْعَرِيِّ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (" الطُّهُورُ شَطْرُ الْإِيمَانِ 1) 2 وفي رواية: (الْوُضُوءُ شَطْرُ الْإِيمَانِ) 3 وفي رواية: (إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ شَطْرُ الْإِيمَانِ) 4 (وَالْحَمْدُ للهِ , تَمْلَأُ الْمِيزَانَ , وَسُبْحَانَ اللهِ , وَالْحَمْدُ للهِ , تَمْلَآَنِ مَا بَيْنَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ) 5 وفي رواية: (وَالتَّسْبِيحُ وَالتَّكْبِيرُ , يَمْلَأُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ) 6 (وَالصَلَاةُ نُورٌ 7 وَالصَّدَقَةُ بُرْهَانٌ 8 وَالزَّكَاةُ بُرْهَانٌ 9 وَالصَّبْرُ ضِيَاءٌ 10 وَالْقُرْآنُ حُجَّةٌ لَكَ أَوْ عَلَيْكَ 11 كُلُّ النَّاسِ يَغْدُو 12 فَبَائِعٌ نَفْسَهُ فَمُعْتِقُهَا , أَوْ مُوبِقُهَا 13 ") 14
(ت) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " إِنَّ عِظَمَ الْجَزَاءِ , مَعَ عِظَمِ الْبَلَاءِ، وَإِنَّ اللهَ إِذَا أَحَبَّ قَوْمًا ابْتَلَاهُمْ، فَمَنْ رَضِيَ فَلَهُ الرِّضَا، وَمَنْ سَخِطَ فَلَهُ السُّخْط " 1
(د حم) , وَعَنْ اللَّجْلَاجِ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (" إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا سَبَقَتْ لَهُ مِنْ اللهِ مَنْزِلَةٌ لَمْ يَبْلُغْهَا بِعَمَلِهِ , ابْتَلَاهُ اللهُ فِي جَسَدِهِ , أَوْ فِي مَالِهِ , أَوْ فِي وَلَدِهِ , ثُمَّ صَبَّرَهُ عَلَى ذَلِكَ , حَتَّى يُبَلِّغَهُ الْمَنْزِلَةَ الَّتِي سَبَقَتْ لَهُ) 1 (مِنْهُ ") 2
(د) , وَعَنْ الْمِقْدَادِ بْنِ الْأَسْوَدِ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " إِنَّ السَّعِيدَ لَمَنْ جُنِّبَ الْفِتَنَ , إِنَّ السَّعِيدَ لَمَنْ جُنِّبَ الْفِتَنِ , إِنَّ السَّعِيدَ لَمَنْ جُنِّبَ الْفِتَنُ , وَلِمَنْ ابْتُلِيَ فَصَبَرَ فَوَاهًا 1 " 2
(ت حم ك) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: (كُنْتُ خَلْفَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم يَوْمًا فَقَالَ: " يَا غُلَامُ) 1 (إِنِّي مُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ) 2 (احْفَظْ اللهَ 3 يَحْفَظْكَ 4 احْفَظْ اللهَ تَجِدْهُ تُجَاهَكَ 5) 6 (تَعَرَّفْ إلَى اللهِ فِي الرَّخَاءِ , يَعْرِفْكَ فِي الشِّدَّةِ) 7 (إِذَا سَأَلْتَ فَاسْأَلْ اللهَ 8 وَإِذَا اسْتَعَنْتَ 9 فَاسْتَعِنْ بِاللهِ , وَاعْلَمْ أَنَّ الْأُمَّةَ لَوْ اجْتَمَعَتْ عَلَى أَنْ يَنْفَعُوكَ بِشَيْءٍ , لَمْ يَنْفَعُوكَ إِلَّا بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللهُ لَكَ , وَلَوْ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يَضُرُّوكَ بِشَيْءٍ , لَمْ يَضُرُّوكَ إِلَّا بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللهُ عَلَيْكَ , رُفِعَتْ الْأَقْلَامُ , وَجَفَّتْ الصُّحُفُ 10) 11 (وَاعْلَمْ أَنَّ النَّصْرَ مَعَ الصَّبْرِ، وَأَنَّ الْفَرَجَ مَعَ الْكَرْبِ , وَأَنَّ مَعَ الْعُسْرِ يَسِّرَا ") 12
(خ م حم) , وَعَنْ عَطَاءَ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ قَالَ: (قَالَ لِي ابْنُ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما -: أَلَا أُرِيَكَ امْرَأَةً مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ؟ , قُلْتُ: بَلَى , قَالَ: هَذِهِ الْمَرْأَةُ السَّوْدَاءُ أَتَتْ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَتْ: إِنِّي أُصْرَعُ 1 وَإِنِّي أَتَكَشَّفُ 2 فَادْعُ اللهَ) 3 (أَنْ يَشْفِيَنِي، قَالَ: " إِنْ شِئْتِ دَعَوْتُ اللهَ أَنْ يَشْفِيَكِ، وَإِنْ شِئْتِ فَاصْبِرِي , وَلَا حِسَابَ عَلَيْكِ " , قَالَتْ: بَلْ أَصْبِرُ , وَلَا حِسَابَ عَلَيَّ) 4 (ثُمَّ قَالَتْ: إِنِّي أَتَكَشَّفُ , فَادْعُ اللهَ أَنْ لَا أَتَكَشَّفَ , " فَدَعَا لَهَا ") 5
صَبْرُ الْأَنْبِيَاءِ وَالرُّسُل
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ فَصَبَرُوا عَلَى مَا كُذِّبُوا وَأُوذُوا حَتَّى أَتَاهُمْ نَصْرُنَا , وَلَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِ اللهِ , وَلَقَدْ جَاءَكَ مِنْ نَبَإِ الْمُرْسَلِينَ﴾ 1 وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ , فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا , فَأَخَذَهُمُ الطُّوفَانُ وَهُمْ ظَالِمُونَ﴾ 2 وَقَالَ تَعَالَى: ﴿فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ﴾ 3 وَقَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّا وَجَدْنَاهُ 4 صَابِرًا نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ﴾ 5 وَقَالَ تَعَالَى: ﴿قَالَ 6 بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْرًا , فَصَبْرٌ جَمِيلٌ , وَاللهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ﴾ 7 وَقَالَ تَعَالَى: ﴿قَالَ 8 بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْرًا , فَصَبْرٌ جَمِيلٌ , عَسَى اللهُ أَنْ يَأتِيَنِي بِهِمْ جَمِيعًا , إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ﴾ 9
صَبْرُ الصَّحَابَة
رضي الله عنهم (خ م) , عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: " أَحْصُوا لِي كَمْ يَلْفِظُ الْإِسْلَامَ) 1 (مِنْ النَّاسِ " , فَكَتَبْنَا لَهُ , فَوَجَدْنَاهُمْ مَا بَيْنَ السِّتِّمِائَةٍ إِلَى السَّبْعِمِائَةٍ) 2 (فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ , أَتَخَافُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ مَا بَيْنَ السِّتِّمِائَةٍ إِلَى السَّبْعِمِائَةٍ؟ , فَقَالَ: " إِنَّكُمْ لَا تَدْرُونَ , لَعَلَّكُمْ أَنْ تُبْتَلَوْا " , قَالَ حُذَيْفَةُ: فَابْتُلِينَا , حَتَّى جَعَلَ الرَّجُلُ مِنَّا لَا يُصَلِّي إِلَّا) 3 (وَحْدَهُ) 4 (سِرًّا) 5 (وَهُوَ خَائِفٌ) 6.
(جة) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه قَالَ: كَانَ أَوَّلَ مَنْ أَظْهَرَ إِسْلامَهُ سَبْعَةٌ: رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وَأَبُو بَكْرٍ، وَعَمَّارٌ، وَأُمُّهُ سُمَيَّةُ وَصُهَيْبٌ، وَبِلَالٌ، وَالْمِقْدَادُ، فَأَمَّا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَمَنَعَهُ اللهُ بِعَمِّهِ أَبِي طَالِبٍ، وَأَمَّا أَبُو بَكْرٍ فَمَنَعَهُ اللهُ بِقَوْمِهِ، وَأَمَّا سَائِرُهُمْ فَأَخَذَهُمُ الْمُشْرِكُونَ وَأَلْبَسُوهُمْ أَدْرَاعَ الْحَدِيدِ وَصَهَرُوهُمْ فِي الشَّمْسِ، فَمَا مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا وَقَدْ وَاتَاهُمْ 1 عَلَى مَا أَرَادُوا، إِلَّا بِلَالٌ رضي الله عنه، فَإِنَّهُ هَانَتْ عَلَيْهِ نَفْسُهُ فِي اللهِ، وَهَانَ عَلَى قَوْمِهِ، فَأَخَذُوهُ فَأَعْطَوْهُ الْوِلْدَانَ , فَجَعَلُوا يَطُوفُونَ بِهِ فِي شِعَابِ مَكَّةَ وَهُوَ يَقُولُ: أَحَدٌ أَحَدٌ.
2
(ك) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - قَالَ: (" مَرَّ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِعَمَّارٍ وَأَهْلِهِ وَهُمْ يُعَذَّبُونَ) 1 (فَقَالَ: صَبْرًا آلَ يَاسِرٍ، فَإِنَّ مَوْعِدَكُمُ الْجَنَّةُ ") 2
(جة) , وَعَنْ أَبِي لَيْلَى الْكِنْدِيِّ قَالَ: جَاءَ خَبَّابٌ رضي الله عنه إِلَى عُمَرَ رضي الله عنه فَقَالَ: ادْنُ , فَمَا أَحَدٌ أَحَقَّ بِهَذَا الْمَجْلِسِ مِنْكَ إِلَّا عَمَّارٌ , فَجَعَلَ خَبَّابٌ يُرِيهِ آثَارًا بِظَهْرِهِ , مِمَّا عَذَّبَهُ الْمُشْرِكُونَ.
1
(خ م حم حب) , وَعَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: (كَانَ ابْنٌ لَأَبِي طَلْحَةَ) 1 (مِنْ أُمِّ سُلَيْمٍ - رضي الله عنهما -) 2 (يَشْتَكِي، فَخَرَجَ أَبُو طَلْحَةَ , فَقُبِضَ الصَّبِيُّ) 3 (فَقَالَتْ لَأَهْلِهَا: لَا تُحَدِّثُوا أَبَا طَلْحَةَ بِابْنِهِ , حَتَّى أَكُونَ أَنَا أُحَدِّثُهُ) 4 (فَلَمَّا رَجَعَ أَبُو طَلْحَةَ قَالَ: مَا فَعَلَ ابْنِي؟) 5 (قَالَتْ: قَدْ هَدَأَتْ نَفْسُهُ، وَأَرْجُو أَنْ يَكُونَ قَدِ اسْتَرَاحَ , وَظَنَّ أَبُو طَلْحَةَ أَنَّهَا صَادِقَةٌ) 6 (فَقَرَّبَتْ إِلَيْهِ عَشَاءً , فَأَكَلَ وَشَرِبَ، ثُمَّ تَصَنَّعَتْ لَهُ أَحْسَنَ مَا كَانَتْ تَصَنَّعُ قَبْلَ ذَلِكَ، فَوَقَعَ بِهَا، فَلَمَّا رَأَتْ أَنَّهُ قَدْ شَبِعَ وَأَصَابَ مِنْهَا , قَالَتْ: يَا أَبَا طَلْحَةَ، أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ) 7 (جَارًا لَكَ أَعَارَكَ عَارِيَةً , فَاسْتَمْتَعْتَ بِهَا، ثُمَّ أَرَادَ أَخْذَهَا مِنْكَ، أَكُنْتَ رَادَّهَا عَلَيْهِ؟ , فَقَالَ: إِيْ وَاللهِ , إِنِّي كُنْتُ لَرَادُّهَا عَلَيْهِ، قَالَتْ: طَيِّبَةً بِهَا نَفْسُكَ؟ , قَالَ: طَيِّبَةً بِهَا نَفْسِي، قَالَتْ: فَإِنَّ اللهَ قَدْ أَعَارَكَ بُنَيَّ وَمَتَّعَكَ بِهِ مَا شَاءَ، ثُمَّ قَبَضَهُ إِلَيْهِ، فَاصْبِرْ وَاحْتَسِبْ، قَالَ: فَاسْتَرْجَعَ أَبُو طَلْحَةَ وَصَبَرَ، ثُمَّ أَصْبَحَ غَادِيًا عَلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَحَدَّثَهُ حَدِيثَ أُمِّ سُلَيْمٍ كَيْفَ صَنَعَتْ) 8 (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: فَقَالَ: " أَعْرَسْتُمُ اللَّيْلَةَ 9؟ "، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: " اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُمَا ") 10 (قَالَ: فَحَمَلَتْ، " فَكَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي سَفَرٍ - وَهِيَ مَعَهُ - وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا أَتَى الْمَدِينَةَ مِنْ سَفَرٍ , لَا يَطْرُقُهَا طُرُوقًا 11 " , فَدَنَوْا مِنَ الْمَدِينَةِ , فَضَرَبَهَا الْمَخَاضُ , وَاحْتَبَسَ عَلَيْهَا أَبُو طَلْحَةَ، " وَانْطَلَقَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم "، فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: يَا رَبِّ، إِنَّكَ لَتَعْلَمُ أَنَّهُ يُعْجِبُنِي أَنْ أَخْرُجَ مَعَ رَسُولِكَ إِذَا خَرَجَ، وَأَدْخُلَ مَعَهُ إِذَا دَخَلَ، وَقَدِ احْتَبَسْتُ بِمَا تَرَى، فَقَالَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ: يَا أَبَا طَلْحَةَ، مَا أَجِدُ الَّذِي كُنْتُ أَجِدُ، انْطَلِقْ، فَانْطَلَقَا , فَضَرَبَهَا الْمَخَاضُ حِينَ قَدِمَا، فَوَلَدَتْ غُلَامًا , فَقَالَتْ لِي أُمِّي: يَا أَنَسُ، لَا يُرْضِعُهُ أَحَدٌ حَتَّى تَغْدُوَ بِهِ عَلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَلَمَّا أَصْبَحْتُ , احْتَمَلْتُهُ وَانْطَلَقْتُ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَصَادَفْتُهُ) 12 (" وَهْوَ يَسِمُ الظَّهْرَ الَّذِي قَدِمَ عَلَيْهِ فِي الْفَتْحِ) 13 (فِي آذَانِهَا) 14 (فَلَمَّا رَآنِي قَالَ: لَعَلَّ أُمَّ سُلَيْمٍ وَلَدَتْ؟ "، قُلْتُ: نَعَمْ، " فَوَضَعَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم الْمِيسَمَ 15 " , فَجِئْتُ بِهِ فَوَضَعْتُهُ فِي حِجْرِهِ، " وَدَعَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِعَجْوَةٍ مِنْ عَجْوَةِ الْمَدِينَةِ، فَلَاكَهَا فِي فِيهِ حَتَّى ذَابَتْ، ثُمَّ قَذَفَهَا فِي فِي الصَّبِيِّ "، فَجَعَلَ الصَّبِيُّ يَتَلَمَّظُهَا 16 فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " انْظُرُوا إِلَى حُبِّ الْأَنْصَارِ التَّمْرَ، فَمَسَحَ وَجْهَهُ، وَسَمَّاهُ عَبْدَ اللهِ) 17 (فَمَا كَانَ فِي الْأَنْصَارِ شَابٌّ أَفْضَلَ مِنْهُ) 18.
الصَّبْرُ عِنْدَ الصَّدْمَةِ الْأُولَى
(خ م حم) , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ: (" مَرَّ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِامْرَأَةٍ تَبْكِي عِنْدَ قَبْرٍ, فَقَالَ لَهَا: اتَّقِي اللهَ وَاصْبِرِي " فَقَالَتْ لَهُ: إِلَيْكَ عَنِّي، فَإِنَّكَ لَمْ تُصَبْ بِمُصِيبَتِي - وَلَمْ تَعْرِفْهُ -) 1 (" فَجَاوَزَهَا وَمَضَى " , فَمَرَّ بِهَا رَجُلٌ فَقَالَ: مَا قَالَ لَكِ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم؟ , قَالَتْ: مَا عَرَفْتُهُ , قَالَ: إِنَّهُ لَرَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم) 2 (فَأَخَذَ بِهَا مِثْلُ الْمَوْتِ) 3 (فَجَاءَتْ إِلَى بَابِهِ , فَلَمْ تَجِدْ عَلَيْهِ بَوَّابًا، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ , وَاللهِ مَا عَرَفْتُكَ , فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: " إِنَّ الصَّبْرَ عِنْدَ أَوَّلِ صَدْمَةٍ) 4 وفي رواية 5: " إِنَّمَا الصَّبْرُ عِنْدَ الصَّدْمَةِ الْأُولَى 6 "