الجامع الصحيح للسنن والمسانيدصفحات 493-32

كِتَابُ الْعَقِيدَة الثَّانِي

صفحات 493-32
عن هذه الطبعة
عَلَم
صهيب عبد الجبار
الكتاب
الجامع الصحيح للسنن والمسانيد
المؤلف
صهيب عبد الجبار
عدد الأجزاء
38تاريخ النشر: 15 - 8 - 2014 [الكتاب غير مطبوع]

(م حم) , وَعَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: (كَانَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ رضي الله عنه فِي إِبِلٍ) 1 (لَهُ خَارِجًا مِنْ الْمَدِينَةِ) 2 (فَجَاءَهُ ابْنُهُ عُمَرُ , فَلَمَّا رَآهُ سَعْدٌ قَالَ: أَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شَرِّ هَذَا الرَّاكِبِ فَنَزَلَ فَقَالَ لَهُ:) 3 (يَا أَبَتِ , أَرَضِيتَ أَنْ تَكُونَ أَعْرَابِيًّا) 4 (فِي إِبِلِكَ وَغَنَمِكَ) 5 (وَالنَّاسُ يَتَنَازَعُونَ فِي الْمُلْكِ بِالْمَدِينَةِ؟ , فَضَرَبَ سَعْدٌ صَدْرَ عُمَرَ وَقَالَ: اسْكُتْ , إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: " إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْعَبْدَ التَّقِيَّ الْغَنِيَّ الْخَفِيَّ ") 6 الشرح 7

مِنْ الْأَخْلَاقِ الْحَمِيدَةِ الشُّورَى

حُكْمُ الشُّورَى

قَالَ تَعَالَى: ﴿فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ﴾ 1

فَضْلُ الشُّورَى

قَالَ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَلَاةَ وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ﴾ 1 وَقَالَ تَعَالَى: ﴿قَالَتْ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَابٌ كَرِيمٌ , إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ , أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ وَأتُونِي مُسْلِمِينَ , قَالَتْ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَفْتُونِي فِي أَمْرِي مَا كُنْتُ قَاطِعَةً أَمْرًا حَتَّى تَشْهَدُونِ﴾ 2

(خد) , وَعَنْ الْحَسَنِ قَالَ: وَاللهِ مَا اسْتَشَارَ قَوْمٌ قَطُّ , إِلاَّ هُدُوا لِأَفْضَلِ مَا بِحَضْرَتِهِمْ، ثُمَّ تَلاَ: ﴿وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ﴾.
1

(خ حم) , وَعَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْبَجَلِيِّ رضي الله عنه قَالَ: (" بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى الْيَمَنِ " , فَلَقِيتُ بِهَا رَجُلَيْنِ: ذَا كَلَاعٍ , وَذَا عَمْرٍو) 1 (فَجَعَلْتُ أُحَدِّثُهُمْ عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ لِي ذُو عَمْرٍو:) 2 (إنْ كَانَ صَاحِبُكُمْ نَبِيًّا , فَقَدْ مَاتَ) 3 (مُنْذُ ثَلَاثٍ 4 وَأَقْبَلَا مَعِي , حَتَّى إِذَا كُنَّا فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ , رُفِعَ لَنَا رَكْبٌ مِنْ قِبَلِ الْمَدِينَةِ , فَسَأَلْنَاهُمْ , فَقَالُوا: " قُبِضَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم " , وَاسْتُخْلِفَ أَبُو بَكْرٍ , وَالنَّاسُ صَالِحُونَ , فَقَالَا: أَخْبِرْ صَاحِبَكَ أَنَّا قَدْ جِئْنَا , وَلَعَلَّنَا سَنَعُودُ إِنْ شَاءَ اللهُ , وَرَجَعَا إِلَى الْيَمَنِ , فَأَخْبَرْتُ أَبَا بَكْرٍ بِحَدِيثِهِمْ , فَقَالَ: أَفَلَا جِئْتَ بِهِمْ؟) 5 (قَالَ: ثُمَّ لَقِيتُ ذَا عَمْرٍو, فَقَالَ لِي: يَا جَرِيرُ) 6 (إِنَّ بِكَ عَلَيَّ كَرَامَةً , وَإِنِّي مُخْبِرُكَ خَبَرًا , إِنَّكُمْ مَعْشَرَ الْعَرَبِ لَنْ تَزَالُوا بِخَيْرٍ مَا كُنْتُمْ إِذَا هَلَكَ أَمِيرٌ , تَآمَرْتُمْ فِي آخَرَ 7 فَإِذَا كَانَتْ 8 بِالسَّيْفِ 9 كَانُوا 10 مُلُوكًا , يَغْضَبُونَ غَضَبَ الْمُلُوكِ , وَيَرْضَوْنَ رِضَا الْمُلُوكِ) 11.

مِنْ الْأَخْلَاقِ الْحَمِيدَةِ السَّخَاء

قَالَ تَعَالَى: ﴿وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا , إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللهِ , لَا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا﴾ 1 وَقَالَ تَعَالَى: ﴿الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ , وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ , وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ 2 وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ صَبَرُوا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ , وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً , وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ , أُولَئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ , جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ , وَالْمَلَائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ , سَلَامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ﴾ 3

(خ م) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: (جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: إِنِّي مَجْهُودٌ 1 " فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى بَعْضِ نِسَائِهِ " , فَقَالَتْ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا عِنْدِي إِلَّا مَاءٌ " , ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى أُخْرَى " , فَقَالَتْ مِثْلَ ذَلِكَ , حَتَّى قُلْنَ كُلُّهُنَّ مِثْلَ ذَلِكَ: لَا وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا عِنْدِي إِلَّا مَاءٌ، فَقَالَ: " مَنْ يُضِيفُ هَذَا اللَّيْلَةَ؟ , رَحِمَهُ اللهُ ") 2 (فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ: أَبُو طَلْحَةَ رضي الله عنه) 3 (فَقَالَ: أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ) 4 (فَانْطَلَقَ بِهِ إِلَى رَحْلِهِ 5 فَقَالَ لِامْرَأَتِهِ:) 6 (أَكْرِمِي ضَيْفَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم) 7 (هَلْ عِنْدَكِ شَيْءٌ؟) 8 (قَالَتْ: وَاللهِ مَا عِنْدِي إِلَّا قُوتُ) 9 (صِبْيَانِي، فَقَالَ: فَعَلِّلِيهِمْ بِشَيْءٍ) 10 (فَإِذَا أَرَادَ الصِّبْيَةُ الْعَشَاءَ فَنَوِّمِيهِمْ) 11 (وَهَيِّئِي طَعَامَكِ , وَأَصْبِحِي سِرَاجَكِ 12) 13 (فَإِذَا دَخَلَ ضَيْفُنَا) 14 (لِيَأكُلَ) 15 (فَقُومِي إِلَى السِّرَاجِ حَتَّى تُطْفِئِيهِ , وَأَرِيهِ أَنَّا نَأكُلُ) 16 (وَنَطْوِي بُطُونَنَا اللَّيْلَةَ) 17 (قَالَ: فَهَيَّأَتْ طَعَامَهَا وَأَصْبَحَتْ سِرَاجَهَا , وَنَوَّمَتْ صِبْيَانَهَا , ثُمَّ قَامَتْ كَأَنَّهَا تُصْلِحُ سِرَاجَهَا , فَأَطْفَأَتْهُ) 18 (فَقَعَدُوا) 19 (فَجَعَلَا يُرِيَانِهِ أَنَّهُمَا يَأكُلَانِ) 20 (فَأَكَلَ الضَّيْفُ) 21 (وَبَاتَا طَاوِيَيْنِ 22 فَلَمَّا أَصْبَحَ غَدَا إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم) 23 (فَقَالَ: " قَدْ عَجِبَ اللهُ مِنْ صَنِيعِكُمَا بِضَيْفِكُمَا اللَّيْلَةَ ") 24 (فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ , يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ , وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا , وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ، وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ 25 ") 26

(خ م) , وَعَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " إِنَّ الْأَشْعَرِيِّينَ إِذَا أَرْمَلُوا 1 فِي الْغَزْوِ , أَوْ قَلَّ طَعَامُ عِيَالِهِمْ بِالْمَدِينَةِ , جَمَعُوا مَا كَانَ عِنْدَهُمْ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ , ثُمَّ اقْتَسَمُوهُ بَيْنَهُمْ فِي إِنَاءٍ وَاحِدٍ بِالسَّوِيَّةِ , فَهُمْ مِنِّي , وَأَنَا مِنْهُمْ " 2

(طب) , وَعَنْ مَالِكِ الدَّارِ قَالَ: أَخَذَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رضي الله عنه أَرْبَعَ مِائَةِ دِينَارٍ فَجَعَلَهَا فِي صُرَّةٍ , فَقَالَ لِلْغُلامِ: اذْهَبْ بِهِمْ إِلَى أَبِي عُبَيْدَةَ بن الْجَرَّاحِ , ثُمَّ تَلَهَّ 1 فِي الْبَيْتِ سَاعَةً حَتَّى تَنْظُرَ مَا يَصْنَعُ , فَذَهَبَ بِهَا الْغُلامُ إِلَيْهِ , فَقَالَ: يَقُولُ لَكَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ: اجْعَلْ هَذِهِ فِي بَعْضِ حَاجَتِكَ , فَقَالَ: وَصَلَهُ اللهُ وَرَحِمَهُ , ثُمَّ قَالَ: تَعَالِي يَا جَارِيَةُ , اذْهَبِي بِهَذِهِ السَّبْعَةِ إِلَى فُلَانٍ , وَبِهَذِهِ الْخَمْسَةِ إِلَى فُلَانٍ , حَتَّى أَنْفَدَهَا فَرَجَعَ الْغُلامُ وَأَخْبَرَهُ , فَوَجَدَهُ قَدْ أَعَدَّ مِثْلَهَا إِلَى مُعَاذِ بن جَبَلٍ رضي الله عنه , فَقَالَ: اذْهَبْ بِهَذَا إِلَى مُعَاذِ بن جَبَلٍ , وَتَلَهَّ فِي الْبَيْتِ حَتَّى تَنْظُرَ مَا يَصْنَعُ , فَذَهَبَ بِهَا إِلَيْهِ , فَقَالَ: يَقُولُ لَكَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ: اجْعَلْ هَذَا فِي بَعْضِ حَاجَتِكَ , فَقَالَ: رَحِمَهُ اللهُ وَوَصَلَهُ , تَعَالِي يَا جَارِيَةُ , اذْهَبِي إِلَى بَيْتِ فُلَانٍ بِكَذَا , وَاذْهَبِي إِلَى بَيْتِ فُلَانٍ بِكَذَا , فَاطَّلَعَتِ امْرَأَةُ مُعَاذٍ فَقَالَتْ: نَحْنُ وَاللهِ مَسَاكِينٌ , فَأَعْطِنَا - وَلَمْ يَبْقَ فِي الْخِرْقَةِ إِلَّا دِينَارَانِ - فَدَحَا بِهِمَا إِلَيْهَا , وَرَجَعَ الْغُلامُ إِلَى عُمَرَ فَأَخْبَرَهُ , فَسُرَّ بِذَلِكَ وَقَالَ: إِنَّهُمْ إِخْوَةٌ , بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ.
2

مِنْ الْأَخْلَاقِ الْحَمِيدَةِ الْفِرَاسَة

قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ﴾ 1 (طس) , وَعَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " إِنَّ للهِ عِبَادًا يَعْرِفُونَ النَّاسَ بِالتَّوَسُّمِ " 2

(ت جة) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ رضي الله عنه قَالَ: " لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم الْمَدِينَةَ " , انْجَفَلَ النَّاسُ إِلَيْهِ 1 وَقِيلَ: " قَدِمَ رَسُولُ اللهِ , قَدِمَ رَسُولُ اللهِ " , فَجِئْتُ فِي النَّاسِ لِأَنْظُرَ إِلَيْهِ , فَلَمَّا اسْتَثْبَتُّ وَجْهَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَرَفْتُ أَنَّ " وَجْهَهُ لَيْسَ بِوَجْهِ كَذَّابٍ " 2

(م حم) , وَعَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: (كَانَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ رضي الله عنه فِي إِبِلٍ) 1 (لَهُ خَارِجًا مِنْ الْمَدِينَةِ) 2 (فَجَاءَهُ ابْنُهُ عُمَرُ , فَلَمَّا رَآهُ سَعْدٌ قَالَ: أَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شَرِّ هَذَا الرَّاكِبِ فَنَزَلَ فَقَالَ لَهُ:) 3 (يَا أَبَتِ , أَرَضِيتَ أَنْ تَكُونَ أَعْرَابِيًّا) 4 (فِي إِبِلِكَ وَغَنَمِكَ) 5 (وَالنَّاسُ يَتَنَازَعُونَ فِي الْمُلْكِ بِالْمَدِينَةِ؟ , فَضَرَبَ سَعْدٌ صَدْرَ عُمَرَ وَقَالَ: اسْكُتْ , إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: " إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْعَبْدَ التَّقِيَّ الْغَنِيَّ الْخَفِيَّ ") 6 الشرح 7

(خ) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: مَا سَمِعْتُ عُمَرَ رضي الله عنه يَقُولُ لِشَيْءٍ قَطُّ: إِنِّي لَأَظُنُّهُ كَذَا , إِلَّا كَانَ كَمَا يَظُنُّ , فَبَيْنَمَا عُمَرُ جَالِسٌ , إِذْ مَرَّ بِهِ رَجُلٌ جَمِيلٌ 1 فَقَالَ: لَقَدْ أَخْطَأَ ظَنِّي , أَوْ إِنَّ هَذَا عَلَى دِينِهِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ , أَوْ لَقَدْ كَانَ كَاهِنَهُمْ , عَلَيَّ الرَّجُلَ 2 فَدُعِيَ لَهُ , فَقَالَ لَهُ ذَلِكَ , فَقَالَ: مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ اسْتُقْبِلَ بِهِ رَجُلٌ مُسْلِمٌ , قَالَ: فَإِنِّي أَعْزِمُ عَلَيْكَ 3 إِلَّا مَا أَخْبَرْتَنِي , قَالَ: كُنْتُ كَاهِنَهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ , قَالَ: فَمَا أَعْجَبُ مَا جَاءَتْكَ بِهِ جِنِّيَّتُكَ؟ , قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا يَوْمًا فِي السُّوقِ , جَاءَتْنِي أَعْرِفُ فِيهَا الْفَزَعَ , فَقَالَتْ: أَلَمْ تَرَ الْجِنَّ وَإِبْلَاسَهَا 4 وَيَأسَهَا مِنْ بَعْدِ إِنْكَاسِهَا 5 وَلُحُوقَهَا بِالْقِلَاصِ وَأَحْلَاسِهَا 6؟ , فَقَالَ عُمَرُ: صَدَقَ , بَيْنَمَا أَنَا نَائِمٌ عِنْدَ آلِهَتِهِمْ , إِذْ جَاءَ رَجُلٌ بِعِجْلٍ فَذَبَحَهُ , فَصَرَخَ بِهِ صَارِخٌ , لَمْ أَسْمَعْ صَارِخًا قَطُّ أَشَدَّ صَوْتًا مِنْهُ , يَقُولُ: يَا جَلِيحْ 7 أَمْرٌ نَجِيحْ , رَجُلٌ فَصِيحْ , يَقُولُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ , فَوَثَبَ الْقَوْمُ , فَقُلْتُ: لَا أَبْرَحُ حَتَّى أَعْلَمَ مَا وَرَاءَ هَذَا , ثُمَّ نَادَى: يَا جَلِيحْ , أَمْرٌ نَجِيحْ , رَجُلٌ فَصِيحْ يَقُولُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ , فَقُمْتُ , فَمَا نَشِبْنَا أَنْ قِيلَ: هَذَا نَبِيٌّ 8. 9

(خ م) , وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (" إِنَّهُ قَدْ كَانَ فِيمَا مَضَى قَبْلَكُمْ مِنْ الْأُمَمِ مُحَدَّثُونَ) 1 وفي رواية: (رِجَالٌ يُكَلَّمُونَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونُوا أَنْبِيَاءَ) 2 (فَإِنْ يَكُنْ مِنْ أُمَّتِي مِنْهُمْ أَحَدٌ) 3 (فَإِنَّهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ") 4 الشرح 5

(حل) , وَعَنْ شَاه بْنِ شُجَاعٍ الكَرْمَانِي 1 وَكَانَ لَا تُخْطِئُ لَهُ فِرَاسَةٌ قَالَ: مَنْ عَمَّرَ ظَاهِرَهُ بِاتِّبَاعِ السُّنَّةِ، وَبَاطِنَهُ بِدَوَامِ الْمُرَاقَبَةِ، وَغَضَّ بَصَرَهُ عَنْ الْمَحَارِمِ، وَكَفَّ نَفْسَهُ عَنْ الشَّهَوَاتِ , وَعَوَّدَ نَفْسَهُ أَكْلَ الْحَلَالِ، لَمْ تُخْطِئْ لَهُ فِرَاسَةٌ.
2

﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾

الْفَصْلُ الثَّالِثُ مِنْ كِتَابِ الْآدَاب الشَّرْعِيَّة

: ﴿آدَابُ الْمُعَامَلَة﴾

حُقُوقُ الزَّوْجِ عَلَى الزَّوْجَة

مِنْ حُقُوقِ الزَّوْجِ عَلَى الزَّوْجَةِ مَعْرِفَةُ مَكَانَةِ الزَّوْجِ بِالنِّسْبَةِ لَهَا

(حم ك) , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ: كَانَ أَهْلُ بَيْتٍ مِنْ الْأَنْصَارِ لَهُمْ جَمَلٌ يَسْنُونَ 1 عَلَيْهِ، وَإِنَّ الْجَمَلَ اسْتَصْعَبَ عَلَيْهِمْ , فَمَنَعَهُمْ ظَهْرَهُ، فَجَاءَ الْأَنْصَارُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالُوا: إِنَّهُ كَانَ لَنَا جَمَلٌ نُسْنِي عَلَيْهِ , وَإِنَّهُ اسْتَصْعَبَ عَلَيْنَا , وَمَنَعَنَا ظَهْرَهُ، وَقَدْ عَطِشَ الزَّرْعُ وَالنَّخْلُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم لِأَصْحَابِهِ: " قُومُوا "، فَقَامُوا , " فَدَخَلَ الْحَائِطَ 2 وَالْجَمَلُ فِي نَاحِيَته , فَمَشَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم نَحْوَهُ "، فَقَالَتْ الْأَنْصَارُ: يَا رسولَ اللهِ، إِنَّهُ قَدْ صَارَ مِثْلَ الْكَلْبِ الْكَلِبِ 3 وَإِنَّا نَخَافُ عَلَيْكَ صَوْلَتَهُ 4 فَقَالَ: " لَيْسَ عَلَيَّ مِنْهُ بَأسٌ " , فَلَمَّا نَظَرَ الْجَمَلُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَقْبَلَ نَحْوَهُ حَتَّى خَرَّ سَاجِدًا بَيْنَ يَدَيْهِ، " فَأَخَذَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِنَاصِيَتِهِ أَذَلَّ مَا كَانَتْ قَطُّ حَتَّى أَدْخَلَهُ فِي الْعَمَلِ "، فَقَالَ لَهُ أَصْحَابُهُ: يَا نبيَّ اللهِ، هَذِهِ بَهِيمَةٌ لَا تَعْقِلُ , تَسْجُدُ لَكَ، وَنَحْنُ نَعْقِلُ، فَنَحْنُ أَحَقُّ أَنْ نَسْجُدَ لَكَ , فَقَالَ: " لَا يَصْلُحُ لِبَشَرٍ أَنْ يَسْجُدَ لِبَشَرٍ، وَلَوْ صَلَحَ لِبَشَرٍ أَنْ يَسْجُدَ لِبَشَرٍ، لَأمَرْتُ الْمَرْأَةَ أَنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا , مِنْ عِظَمِ حَقِّهِ عَلَيْهَا , وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوْ كَانَ مِنْ قَدَمِهِ إِلَى مَفْرِقِ رَأسِهِ قُرْحَةً تَنْبَجِسُ بِالْقَيْحِ وَالصَّدِيدِ , ثُمَّ اسْتَقْبَلَتْهُ فَلَحَسَتْهُ، مَا أَدَّتْ حَقَّهُ " 5

(ن د جة حم) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى رضي الله عنه قَالَ: (لَمَّا قَدِمَ مُعَاذٌ رضي الله عنه مِنْ الشَّامِ, سَجَدَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: " مَا هَذَا يَا مُعَاذُ؟ " فَقَالَ: أَتَيْتُ الشَّامَ , فَوَافَقْتُهُمْ يَسْجُدُونَ لِأَسَاقِفَتِهِمْ وَبَطَارِقَتِهِمْ , فَوَدِدْتُ فِي نَفْسِي أَنْ نَفْعَلَ ذَلِكَ بِكَ) 1 (فَأَنَّكَ أَحَقُّ أَنْ تُعَظَّمَ) 2 (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " لَا تَفْعَلُوا, فَإِنِّي لَوْ كُنْتُ آمِرًا أَحَدًا أَنْ يَسْجُدَ) 3 (لِأَحَدٍ, لَأَمَرْتُ الْمَرْأَةَ أَنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا) 4 (مِنْ عِظَمِ حَقِّهِ عَلَيْهَا) 5 وفي رواية: لَوْ كُنْتُ آمِرًا أَحَدًا أَنْ يَسْجُدَ لِغَيْرِ اللهِ , لَأَمَرْتُ النِّسَاءَ أَنْ يَسْجُدْنَ لِأَزْوَاجِهِنَّ , لِمَا جَعَلَ اللهُ لَهُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ الْحَقِّ) 6 (وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ , لَا تُؤَدِّي الْمَرْأَةُ حَقَّ رَبِّهَا) 7 (عَلَيْهَا كُلَّهُ , حَتَّى تُؤَدِّيَ حَقَّ زَوْجِهَا عَلَيْهَا كُلَّهُ , حَتَّى لَوْ سَأَلَهَا نَفْسَهَا وَهِيَ عَلَى ظَهْرِ قَتَبٍ 8) 9 (لَمْ تَمْنَعْهُ ") 10

(حم) , وَعَنْ الْحُصَيْنِ بْنِ مِحْصَنٍ رضي الله عنه قَالَ: أَتَتْ عَمَّتِي إلَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فِي حَاجَةٍ , فَفَرَغَتْ مِنْ حَاجَتِهَا , فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " أَذَاتُ زَوْجٍ أَنْتِ؟ " , قَالَتْ: نَعَمْ , قَالَ: " كَيْفَ أَنْتِ لَهُ؟ " , قَالَتْ: مَا آلُوهُ 1 إِلَّا مَا عَجَزْتُ عَنْهُ , قَالَ: " فَانْظُرِي أَيْنَ أَنْتِ مِنْهُ , فَإِنَّمَا هُوَ جَنَّتُكِ وَنَارُكِ " 2

(حم) , وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " إِذَا صَلَّتْ الْمَرْأَةُ خَمْسَهَا , وَصَامَتْ شَهْرَهَا , وَحَفِظَتْ فَرْجَهَا , وَأَطَاعَتْ زَوْجَهَا , قِيلَ لَهَا: ادْخُلِي الْجَنَّةَ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ شِئْتِ " 1

(ش حب) , وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه قَالَ: (جَاءَ رَجُلٌ بِابْنَةٍ لَهُ إلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: إنَّ ابْنَتِي هَذِهِ أَبَتْ أَنْ تَتَزَوَّجَ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " أَطِيعِي أَبَاكِ " , فَقَالَتْ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ , لَا أَتَزَوَّجُ حَتَّى تُخْبِرَنِي مَا حَقُّ الزَّوْجِ عَلَى زَوْجَتِهِ؟ , فَقَالَ: " حَقُّ الزَّوْجِ عَلَى زَوْجَتِهِ أَنْ لَوْ) 1 (كَانَ بِهِ قُرْحَةٌ فَلَحَسَتْهَا , أَوْ ابْتَدَرَ مَنْخِرَاهُ صَدِيدًا أَوْ دَمًا , ثُمَّ لَحَسَتْهُ , مَا أَدَّتْ حَقَّهُ " , فَقَالَتْ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَا أَتَزَوَّجُ أَبَدًا , فَقَالَ: " لَا تُنْكِحُوهُنَّ إِلَّا بِإِذْنِهِنَّ ") 2

مِنْ حُقُوقِ الزَّوْجِ عَلَى الزَّوْجَةِ الطَّاعَةُ وَحُسْنُ الْعِشْرَة

عَدَمُ صِيَامِ النَّفْلِ إِلَّا بِإِذْنِ الزَّوْج

(د ك) , عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه قَالَ: جَاءَتْ امْرَأَةٌ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَنَحْنُ عِنْدَهُ , فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ , إِنَّ زَوْجِي صَفْوَانَ بْنَ الْمُعَطَّلِ , يَضْرِبُنِي إِذَا صَلَّيْتُ , وَيُفَطِّرُنِي إِذَا صُمْتُ , وَلَا يُصَلِّي صَلَاةَ الْفَجْرِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ - قَالَ: وَصَفْوَانُ عِنْدَهُ - " فَسَأَلَهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَمَّا قَالَتْ " , فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , أَمَّا قَوْلُهَا يَضْرِبُنِي إِذَا صَلَّيْتُ , فَإِنَّهَا تَقْرَأُ بِسُورَتَيْنِ [فَتُعَطِّلُنِي] 1 وَقَدْ نَهَيْتُهَا [عَنْهُمَا] 2 فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " لَوْ كَانَتْ سُورَةً وَاحِدَةً لَكَفَتْ النَّاسَ " , وَأَمَّا قَوْلُهَا: يُفَطِّرُنِي , فَإِنَّهَا تَنْطَلِقُ فَتَصُومُ , وَأَنَا رَجُلٌ شَابٌّ فَلَا أَصْبِرُ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمَئِذٍ: " لَا تَصُومُ امْرَأَةٌ إِلَّا بِإِذْنِ زَوْجِهَا " وَأَمَّا قَوْلُهَا: إِنِّي لَا أُصَلِّي حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ , فَإِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ قَدْ عُرِفَ لَنَا ذَاكَ , لَا نَكَادُ نَسْتَيْقِظُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ , قَالَ: " فَإِذَا اسْتَيْقَظْتَ فَصَلِّ " 3

(خ م ت حم) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (" لَا يَحِلُّ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَصُومَ) 1 (يَوْمًا وَاحِدًا) 2 (مِنْ غَيْرِ شَهْرِ رَمَضَانَ) 3 (وَزَوْجُهَا حَاضِرٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ) 4 (وَلَا تَأذَنْ فِي بَيْتِهِ وَهُوَ شَاهِدٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ ") 5

عَدَمُ الْخُرُوجِ مِنْ الْبَيْتِ إِلَّا بِإِذْنِ الزَّوْج

(خ) , عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها (حِينَ قَالَ لَهَا أَهْلُ الْإِفْكِ 1 مَا قَالُوا , فَبَرَّأَهَا اللهُ مِنْهُ، قَالَتْ:) 2 (" دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَسَلَّمَ , فَقَالَ: كَيْفَ تِيكُمْ؟ " , فَقُلْتُ: ائْذَنْ لِي إِلَى أَبَوَيَّ - قَالَتْ: وَأَنَا حِينَئِذٍ أُرِيدُ أَنْ أَسْتَيْقِنَ الْخَبَرَ مِنْ قِبَلِهِمَا - " فَأَذِنَ لِي رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) 3 (وَأَرْسَلَ مَعَيَ الْغُلَامَ ") 4

(خ م)، وَعَنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: " لَا تَمْنَعُوا النِّسَاءَ مِنْ الْخُرُوجِ إِلَى الْمَسَاجِدِ بِاللَّيْلِ " 1

عَدَمُ التَّصَدُّقِ مِنْ مَالِ الزَّوْجِ إِلَّا بِإِذْنِه

(ت) , وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ رضي الله عنه قَالَ: سَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ فِي خُطْبَتِهِ عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ: " لَا تُنْفِقُ امْرَأَةٌ شَيْئًا مِنْ بَيْتِ زَوْجِهَا إِلَّا بِإِذْنِ زَوْجِهَا " , فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ وَلَا الطَّعَامُ؟ , قَالَ: " ذَلِكَ أَفْضَلُ أَمْوَالِنَا " 1

(خ م ت حم) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (" لَا يَحِلُّ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَصُومَ) 1 (يَوْمًا وَاحِدًا) 2 (مِنْ غَيْرِ شَهْرِ رَمَضَانَ) 3 (وَزَوْجُهَا حَاضِرٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ) 4 (وَلَا تَأذَنْ فِي بَيْتِهِ وَهُوَ شَاهِدٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ) 5 (وَمَا أَنْفَقَتْ مِنْ نَفَقَةٍ) 6 (مِنْ كَسْبِهِ مِنْ غَيْرِ أَمْرِهِ فَإِنَّ نِصْفَ أَجْرِهِ لَهُ ") 7

(خ م) , عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (" إِذَا تَصَدَّقَتْ الْمَرْأَةُ مِنْ بَيْتِ زَوْجِهَا) 1 (غَيْرَ مُفْسِدَةٍ، كَانَ لَهَا أَجْرُهَا بِمَا أَنْفَقَتْ، وَلِزَوْجِهَا أَجْرُهُ بِمَا كَسَبَ، وَلِلْخَازِنِ مِثْلُ ذَلِكَ، لَا يَنْقُصُ بَعْضُهُمْ أَجْرَ بَعْضٍ شَيْئًا ") 2

(خ م حم) , وَعَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ - رضي الله عنها - قَالَتْ: (جِئْتُ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم) 1 (فَقُلْتْ: يَا رَسُولَ اللهِ) 2 (أَنَّ الزُّبَيْرِ رَجُلٌ شَدِيدٌ) 3 (وَلَيْسَ لِي) 4 (مَالٌ إِلَّا مَا أَدْخَلَ عَلَيَّ الزُّبَيْرُ) 5 (وَيَأتِينِي الْمِسْكِينُ) 6 (فَهَلْ عَلَيَّ جُنَاحٌ أَنْ) 7 (أَتَصَدَّقَ عَلَيْهِ مِنْ بَيْتِهِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ؟) 8 (فَقَالَ: " أَنْفِقِي) 9 (مَا اسْتَطَعْتِ) 10 (وَلَا تُحْصِي , فَيُحْصِيَ اللهُ عَلَيْكِ, وَلَا تُوعِي فَيُوعِيَ اللهُ عَلَيْكِ 11 ") 12 (قَالَتْ: فَمَا أَحْصَيْتُ شَيْئًا بَعْدَ قَوْلِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم خَرَجَ مِنْ عِنْدِي وَلَا دَخَلَ عَلَيَّ , وَمَا نَفِدَ عِنْدِي مِنْ رِزْقِ اللهِ , إِلَّا أَخْلَفَهُ اللهُ - عز وجل -) 13.

صَدَقَةُ الْمَرْأَةِ مِنْ مَالِهَا إِذَا كَانَتْ مُتَزَوِّجَة

(س د) , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رضي الله عنهما - قَالَ: (" لَمَّا فَتَحَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مَكَّةَ قَامَ خَطِيبًا , فَقَالَ فِي خُطْبَتِهِ: لَا يَجُوزُ لِامْرَأَةٍ) 1 (هِبَةٌ , أَمْرٌ 2 فِي مَالِهَا إِذَا مَلَكَ زَوْجُهَا عِصْمَتَهَا) 3 (إِلَّا بِإِذْنِ زَوْجِهَا ") 4

(طل) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " إِذَا مَلَكَ الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ , لَمْ تُجَزْ عَطِيَّتُهَا إِلَّا بِإِذْنِهِ " 1

(طس) , وَعَنْ يَحْيَى رَجُلٌ مِنْ وَلَدِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: أَتَتْ جَدَّتِي خَيْرَةُ , امْرَأَةُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ إلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِحُلِيٍّ لَهَا فَقَالَتْ: إِنِّي تَصَدَّقْتُ بِهَذَا , فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " إنَّهُ لَا يَجُوزُ لِلْمَرْأَةِ فِي مَالِهَا أَمْرٌ إِلَّا بِإِذْنِ زَوْجِهَا , فَهَلْ اسْتَأذَنْتِ كَعْبًا؟ ", قَالَتْ: نَعَمْ , " فَبَعَثَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى زَوْجِهَا كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ , فَقَالَ: هَلْ أَذِنْتَ لِخَيْرَةَ أَنْ تَتَصَدَّقَ بِحُلِيِّهَا هَذَا؟ " , فَقَال: نَعَمْ , " فَقَبِلَهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم مِنْهَا " 1

(خ م د) , وَعَنْ مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَتْ: (كَانَتْ لِي جَارِيَةٌ فَأَعْتَقْتُهَا) 1 (وَلَمْ أَسْتَأذِنْ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَلَمَّا كَانَ يَوْمِي " الَّذِي يَدُورُ عَلَيَّ فِيهِ " , قُلْتُ: أَشَعَرْتَ يَا رَسُولَ اللهِ أَنِّي أَعْتَقْتُ وَلِيدَتِي؟ , قَالَ: " أَوَفَعَلْتِ؟ " , قُلْتُ: نَعَمْ) 2 (قَالَ: " آجَرَكِ اللهُ) 3 (أَمَا إِنَّكِ لَوْ أَعْطَيْتِهَا أَخْوَالَكِ , كَانَ أَعْظَمَ لِأَجْرِكِ") 4 الشرح 5

عَدَمُ إِدْخَالِ أَحَدٍ يَكْرَهُهُ الزَّوْجُ فِي الْبَيْت

وَفِي صِفَةِ حَجِّهِ صلى الله عليه وسلم: قَالَ جَابِرٌ رضي الله عنه: (" فَخَطَبَ النَّاسَ وَقَالَ: إِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ حَرَامٌ عَلَيْكُمْ , كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا , فِي شَهْرِكُمْ هَذَا , فِي بَلَدِكُمْ هَذَا) 1 (أَلَا وَاسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ خَيْرًا , فَإِنَّمَا هُنَّ عَوَانٍ عِنْدَكُمْ 2) 3 (فَاتَّقُوا اللهَ فِي النِّسَاءِ , فَإِنَّكُمْ أَخَذْتُمُوهُنَّ بِأَمَانِ اللهِ , وَاسْتَحْلَلْتُمْ فُرُوجَهُنَّ بِكَلِمَةِ اللهِ 4) 5 (لَيْسَ تَمْلِكُونَ مِنْهُنَّ شَيْئًا غَيْرَ ذَلِكَ , إِلَّا أَنْ يَأتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ) 6 (أَلَا إِنَّ لَكُمْ عَلَى نِسَائِكُمْ حَقًّا , وَلِنِسَائِكُمْ عَلَيْكُمْ حَقًّا , فَأَمَّا حَقُّكُمْ عَلَى نِسَائِكُمْ: فلَا يُوطِئْنَ فُرُشَكُمْ) 7 (أَحَدًا تَكْرَهُونَهُ) 8 (وَلَا يَأذَنَّ فِي بُيُوتِكُمْ لِمَنْ تَكْرَهُونَ 9) 10 (فَإِنْ فَعَلْنَ ذَلِكَ) 11 (فَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ , وَاضْرِبُوهُنَّ ضَرْبًا غَيْرَ مُبَرِّحٍ 12 فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا) 13 (وَلَهُنَّ عَلَيْكُمْ: رِزْقُهُنَّ , وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ) 14 وفي رواية: (أَلَا وَحَقُّهُنَّ عَلَيْكُمْ: أَنْ تُحْسِنُوا إِلَيْهِنَّ فِي كِسْوَتِهِنَّ وَطَعَامِهِنَّ ") 15

(خ م ت حم) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (" لَا يَحِلُّ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَصُومَ) 1 (يَوْمًا وَاحِدًا) 2 (مِنْ غَيْرِ شَهْرِ رَمَضَانَ) 3 (وَزَوْجُهَا حَاضِرٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ) 4 (وَلَا تَأذَنْ فِي بَيْتِهِ وَهُوَ شَاهِدٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ ") 5

تَلْبِيَةُ رَغْبَةِ الزَّوْجِ عِنْدَ الطَّلَب

(ت) , عَنْ طَلْقِ بْنِ عَلِيٍّ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " إِذَا دَعَا الرَّجُلُ زَوْجَتَهُ لِحَاجَتِهِ , فَلْتَأتِهِ وَإِنْ كَانَتْ عَلَى التَّنُّورِ " 1

(بز) , وَعَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " إِذَا دَعَا الرَّجُلُ اِمْرَأَتَهُ إِلَى فِرَاشِهِ , فَلْتُجِبْ وَإِنْ كَانَتْ عَلَى ظَهْرِ قَتَبٍ 1 " 2

(خ م) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (" إِذَا دَعَا الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ إِلَى فِرَاشِهِ فَأَبَتْ أَنْ تَجِيءَ 1) 2 (فَبَاتَ غَضْبَانًا عَلَيْهَا، لَعَنْتْهَا الْمَلَائِكَةُ حَتَّى تُصْبِح 3 ") 4

(خ م) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " إِذَا بَاتَتْ الْمَرْأَةُ هَاجِرَةً فِرَاشَ زَوْجِهَا , لَعَنَتْهَا الْمَلَائِكَةُ حَتَّى تَرْجِعَ " 1

(م) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، مَا مِنْ رَجُلٍ يَدْعُو امْرَأَتَهُ إِلَى فِرَاشِهَا فَتَأبَى عَلَيْهِ إِلَّا كَانَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ سَاخِطًا عَلَيْهَا , حَتَّى يَرْضَى عَنْهَا " 1

(خز) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " ثَلَاثَةٌ لَا تُقْبَلُ مِنْهُمْ صَلَاةٌ , وَلَا تَصْعَدُ إِلَى السَّمَاءِ , وَلَا تُجَاوِزُ رُءُوسَهُمْ: رَجُلٌ أَمَّ قَوْمًا وَهُمْ لَهُ كَارِهونَ، وَرَجُلٌ صَلَّى عَلَى جَنَازَةٍ وَلَمْ يُؤْمَرْ، وَامْرَأَةٌ دَعَاهَا زَوْجُهَا مِنَ اللَّيْلِ فَأَبَتْ عَلَيْهِ " 1

جارٍ التحميل