كِتَابُ الْعَقِيدَة الثَّانِي
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- صهيب عبد الجبار
- الكتاب
- الجامع الصحيح للسنن والمسانيد
- المؤلف
- صهيب عبد الجبار
- عدد الأجزاء
- 38تاريخ النشر: 15 - 8 - 2014 [الكتاب غير مطبوع]
مَنَاقِبُ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ - رضي الله عنه -
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلًا , قُلْ كَفَى بِاللهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ﴾ 1 (حم) , وَعَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: " انْطَلَقَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمًا وَأَنَا مَعَهُ حَتَّى دَخَلْنَا كَنِيسَةَ الْيَهُودِ بِالْمَدِينَةِ يَوْمَ عِيدٍ لَهُمْ " , فَكَرِهُوا دُخُولَنَا عَلَيْهِمْ , فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " يَا مَعْشَرَ الْيَهُودِ , أَرُونِي اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا يَشْهَدُونَ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ , وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ , يُحْبِطْ اللهُ عَنْ كُلِّ يَهُودِيٍّ تَحْتَ أَدِيمِ السَّمَاءِ الْغَضَبَ الَّذِي غَضِبَ عَلَيْهِ " , قَالَ: فَأَسْكَتُوا مَا أَجَابَهُ مِنْهُمْ أَحَدٌ , " ثُمَّ رَدَّ عَلَيْهِمْ " فَلَمْ يُجِبْهُ أَحَدٌ , " ثُمَّ ثَلَّثَ " , فَلَمْ يُجِبْهُ أَحَدٌ , فَقَالَ: " أَبَيْتُمْ؟ , فَوَاللهِ إِنِّي لَأَنَا الْحَاشِرُ , وَأَنَا الْعَاقِبُ , وَأَنَا النَّبِيُّ الْمُصْطَفَى , آمَنْتُمْ أَوْ كَذَّبْتُمْ , ثُمَّ انْصَرَفَ " وَأَنَا مَعَهُ , حَتَّى إِذَا كِدْنَا أَنْ نَخْرُجَ نَادَى رَجُلٌ مِنْ خَلْفِنَا: كَمَا أَنْتَ يَا مُحَمَّدُ , " فَأَقْبَلَ " , فَقَالَ ذَلِكَ الرَّجُلُ: أَيَّ رَجُلٍ تَعْلَمُونَ أَنِّي فِيكُمْ يَا مَعْشَرَ الْيَهُودِ؟ , فَقَالُوا: وَاللهِ مَا نَعْلَمُ أَنَّهُ كَانَ فِينَا رَجُلٌ أَعْلَمُ بِكِتَابِ اللهِ مِنْكَ , وَلَا أَفْقَهُ مِنْكَ , وَلَا مِنْ أَبِيكَ قَبْلَكَ , وَلَا مِنْ جَدِّكَ قَبْلَ أَبِيكَ , قَالَ: فَإِنِّي أَشْهَدُ لَهُ بِاللهِ , أَنَّهُ نَبِيُّ اللهِ الَّذِي تَجِدُونَهُ فِي التَّوْرَاةِ , فَقَالُوا: كَذَبْتَ , ثُمَّ رَدُّوا عَلَيْهِ قَوْلَهُ , وَقَالُوا فِيهِ شَرًّا , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " كَذَبْتُمْ , لَنْ يُقْبَلَ قَوْلُكُمْ , أَمَّا آنِفًا 2 فَتُثْنُونَ عَلَيْهِ مِنْ الْخَيْرِ مَا أَثْنَيْتُمْ , وَلَمَّا آمَنَ كَذَّبْتُمُوهُ وَقُلْتُمْ فِيهِ مَا قُلْتُمْ؟ فَلَنْ يُقْبَلَ قَوْلُكُمْ " , قَالَ: فَخَرَجْنَا وَنَحْنُ ثَلَاثَةٌ: رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَأَنَا , وَعَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ , وَأَنْزَلَ اللهُ - عز وجل - فِيهِ: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللهِ وَكَفَرْتُمْ بِهِ , وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى مِثْلِهِ فَآمَنَ وَاسْتَكْبَرْتُمْ , إِنَّ اللهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾ 3) 4.
(خ م حم) , وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (" مَا سَمِعْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ لِأَحَدٍ يَمْشِي عَلَى الْأَرْضِ: إِنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ , إِلَّا لِعَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ - رضي الله عنه -) 1 (أُتِيَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِقَصْعَةٍ فَأَكَلَ مِنْهَا , فَفَضَلَتْ فَضْلَةٌ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: يَجِيءُ رَجُلٌ مِنْ هَذَا الْفَجِّ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ , يَأكُلُ هَذِهِ الْفَضْلَةَ " , قَالَ سَعْدٌ: وَكُنْتُ تَرَكْتُ أَخِي عُمَيْرًا يَتَوَضَّأُ , فَقُلْتُ: هُوَ عُمَيْرٌ , فَجَاءَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ فَأَكَلَهَا) 2 (قَالَ: وَفِيهِ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآية: ﴿وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى مِثْلِهِ﴾ 3) 4.
(ت) , وَعَنْ يَزِيدَ بْنِ عُمَيْرَةَ قَالَ: لَمَّا حَضَرَ الْمَوْتُ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ - رضي الله عنه - الْمَوْتُ قِيلَ لَهُ: أَوْصِنَا يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ , قَالَ: أَجْلِسُونِي , ثُمَّ قَالَ: إِنَّ الْعِلْمَ وَالْإِيمَانَ مَكَانَهُمَا , مَنْ ابْتَغَاهُمَا وَجَدَهُمَا , إِنَّ الْعِلْمَ وَالْإِيمَانَ مَكَانَهُمَا , مَنْ ابْتَغَاهُمَا وَجَدَهُمَا , إِنَّ الْعِلْمَ وَالْإِيمَانَ مَكَانَهُمَا , مَنْ ابْتَغَاهُمَا وَجَدَهُمَا , وَالْتَمِسُوا الْعِلْمَ عِنْدَ أَرْبَعَةِ رَهْطٍ: عِنْدَ عُوَيْمِرٍ أَبِي الدَّرْدَاءِ , وَعِنْدَ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ , وَعِنْدَ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ , وَعِنْدَ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ , الَّذِي كَانَ يَهُودِيًّا فَأَسْلَمَ , فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: " إِنَّهُ عَاشِرُ عَشَرَةٍ فِي الْجَنَّةِ " 1
(خ م) , وَعَنْ قَيْسِ بْنِ عُبَادٍ 1 قَالَ: (كُنْتُ جَالِسًا فِي مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ) 2 (فِي حَلَقَةٍ فِيهَا سَعْدُ بْنُ مَالِكٍ 3 وَابْنُ عُمَرَ - رضي الله عنهما - فَدَخَلَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ - رضي الله عنه -) 4 (رَجُلٌ عَلَى وَجْهِهِ أَثَرُ الْخُشُوعِ , فَقَالُوا: هَذَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ , فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ تَجَوَّزَ فِيهِمَا ثُمَّ خَرَجَ , فَتَبِعْتُهُ فَقُلْتُ: إِنَّكَ حِينَ دَخَلْتَ الْمَسْجِدَ قَالُوا: هَذَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ) 5 (فَقَالَ: سُبْحَانَ اللهِ , مَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَقُولَ مَا لَا يَعْلَمُ 6 وَسَأُحَدِّثُكَ لِمَ ذَاكَ رَأَيْتُ رُؤْيَا عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَصَصْتُهَا عَلَيْهِ , رَأَيْتُ كَأَنِّي فِي رَوْضَةٍ , فَذَكَرَ مِنْ سَعَتِهَا وَخُضْرَتِهَا , وَسَطُهَا عَمُودٌ مِنْ حَدِيدٍ , أَسْفَلُهُ فِي الْأَرْضِ , وَأَعْلَاهُ فِي السَّمَاءِ , فِي أَعْلَاهُ عُرْوَةٌ , فَقِيلَ لِي: اصْعَدْ عَلَيْهِ , فَقُلْتُ: لَا أَسْتَطِيعُ , فَأَتَانِي وَصِيفٌ 7 فَرَفَعَ ثِيَابِي مِنْ خَلْفِي, فَقَالَ: اصْعَدْ عَلَيْهِ , فَصَعِدْتُ حَتَّى أَخَذْتُ بِالْعُرْوَةِ) 8 (فَكُنْتُ فِي أَعْلَاهَا , فَقِيلَ لِي: اسْتَمْسِكْ , فَاسْتَيْقَظْتُ وَإِنَّهَا لَفِي يَدِي , فَقَصَصْتُهَا عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: " تِلْكَ الرَّوْضَةُ الْإِسْلَامُ , وَذَلِكَ الْعَمُودُ عَمُودُ الْإِسْلَامِ , وَتِلْكَ الْعُرْوَةُ , الْعُرْوَةُ الْوُثْقَى , فَأَنْتَ عَلَى الْإِسْلَامِ حَتَّى تَمُوتَ ") 9
(ك) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَنْظَلَةَ بْنِ الرَّاهِبِ قَالَ: مَرَّ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ - رضي الله عنه - فِي السُّوقِ وَعَلَيْهِ حِزْمَةُ حَطَبٍ , فَقِيلَ لَهُ: مَا يَحْمِلُكَ عَلَى هَذَا؟ , وَقَدْ أَغْنَاكَ اللهُ عَنْ هَذَا؟ , قَالَ: أَرَدْتُ أَنْ أَدْفَعَ بِهِ الْكِبْرَ , سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: " لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ فِي قَلْبِهِ خَرْدَلَةٌ مِنْ كِبْرٍ " 1
مَنَاقِبُ آلِ الْبَيْت
(ت) , عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - قَالَ: (" رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي حَجَّتِهِ يَوْمَ عَرَفَةَ وَهُوَ عَلَى نَاقَتِهِ الْقَصْوَاءِ يَخْطُبُ , فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ , إِنِّي قَدْ تَرَكْتُ فِيكُمْ) 1 (مَا إِنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِ لَنْ تَضِلُّوا بَعْدِي , أَحَدُهُمَا أَعْظَمُ مِنْ الْآخَرِ: كِتَابُ اللهِ , حَبْلٌ مَمْدُودٌ مِنْ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ , وَعِتْرَتِي أَهْلُ بَيْتِي , وَلَنْ يَتَفَرَّقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ , فَانْظُرُوا كَيْفَ تَخْلُفُونِي فِيهِمَا ") 2
(م جة) , وَعَنْ يَزِيدَ بْنِ حَيَّانَ قَالَ: (انْطَلَقْتُ أَنَا وَحُصَيْنُ بْنُ سَبْرَةَ وَعُمَرُ بْنُ مُسْلِمٍ إِلَى زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ - رضي الله عنه - فَلَمَّا جَلَسْنَا إِلَيْهِ قَالَ لَهُ حُصَيْنٌ: لَقَدْ لَقِيتَ يَا زَيْدُ خَيْرًا كَثِيرًا , رَأَيْتَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَسَمِعْتَ حَدِيثَهُ وَغَزَوْتَ مَعَهُ , وَصَلَّيْتَ خَلْفَهُ , لَقَدْ لَقِيتَ يَا زَيْدُ خَيْرًا كَثِيرًا , حَدِّثْنَا يَا زَيْدُ مَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: يَا ابْنَ أَخِي , وَاللهِ لَقَدْ كَبُرَتْ سِنِّي , وَقَدُمَ عَهْدِي , وَنَسِيتُ بَعْضَ الَّذِي كُنْتُ أَعِي مِنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) 1 (وَالْحَدِيثُ عَنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - شَدِيدٌ) 2 (فَمَا حَدَّثْتُكُمْ فَاقْبَلُوا , وَمَا لَا , فلَا تُكَلِّفُونِيهِ , ثُمَّ قَالَ: " قَامَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمًا فِينَا خَطِيبًا بِمَاءٍ يُدْعَى خُمًّا - بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ - فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ , وَوَعَظَ وَذَكَّرَ , ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ , أَلَا أَيُّهَا النَّاسُ , إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ , يُوشِكُ أَنْ يَأتِيَ رَسُولُ رَبِّي فَأُجِيبَ , وَأَنَا تَارِكٌ فِيكُمْ ثَقَلَيْنِ: أَوَّلُهُمَا كِتَابُ اللهِ - عز وجل -) 3 (هُوَ حَبْلُ اللهِ , مَنْ اتَّبَعَهُ كَانَ عَلَى الْهُدَى , وَمَنْ تَرَكَهُ كَانَ عَلَى ضَلَالَةٍ) 4 (فَخُذُوا بِكِتَابِ اللهِ وَاسْتَمْسِكُوا بِهِ , فَحَثَّ عَلَى كِتَابِ اللهِ وَرَغَّبَ فِيهِ, ثُمَّ قَالَ: وَأَهْلُ بَيْتِي , أُذَكِّرُكُمْ اللهَ فِي أَهْلِ بَيْتِي , أُذَكِّرُكُمْ اللهَ فِي أَهْلِ بَيْتِي , أُذَكِّرُكُمْ اللهَ فِي أَهْلِ بَيْتِي " , فَقَالَ لَهُ حُصَيْنٌ: وَمَنْ أَهْلُ بَيْتِهِ يَا زَيْدُ؟ أَلَيْسَ نِسَاؤُهُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ؟ , قَالَ: نِسَاؤُهُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ , وَلَكِنْ أَهْلُ بَيْتِهِ مَنْ حُرِمَ الصَّدَقَةَ بَعْدَهُ , قَالَ: وَمَنْ هُمْ؟ , قَالَ: هُمْ آلُ عَلِيٍّ , وَآلُ عَقِيلٍ , وَآلُ جَعْفَرٍ, وَآلُ عَبَّاسٍ , قَالَ: كُلُّ هَؤُلَاءِ حُرِمَ الصَّدَقَةَ؟ قَالَ: نَعَمْ) 5.
(ت حم) , وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: (" كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي بَيْتِي , فَأَتَتْهُ فَاطِمَةُ - رضي الله عنها - بِبُرْمَةٍ 1 فِيهَا خَزِيرَةٌ 2 فَدَخَلَتْ بِهَا عَلَيْهِ , فَقَالَ لَهَا: " ادْعِي زَوْجَكِ وَابْنَيْكِ " , قَالَتْ: فَجَاءَ عَلِيٌّ وَالْحُسَيْنُ وَالْحَسَنُ - رضي الله عنهم - فَدَخَلُوا عَلَيْهِ , فَجَلَسُوا يَأكُلُونَ مِنْ تِلْكَ الْخَزِيرَةِ , قَالَتْ: وَأَنَا أُصَلِّي فِي الْحُجْرَةِ , فَأَنْزَلَ اللهُ - عز وجل - هَذِهِ الْآيَة: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمْ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾ 3) 4 (" فَجَلَّلَهُمْ 5 رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِكِسَاءٍ) 6 (ثُمَّ أَخْرَجَ يَدَهُ فَأَلْوَى بِهَا إِلَى السَّمَاءِ , ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ هَؤُلَاءِ أَهْلُ بَيْتِي وَخَاصَّتِي , فَأَذْهِبْ عَنْهُمْ الرِّجْسَ وَطَهِّرْهُمْ تَطْهِيرًا، اللَّهُمَّ هَؤُلَاءِ أَهْلُ بَيْتِي وَخَاصَّتِي , فَأَذْهِبْ عَنْهُمْ الرِّجْسَ وَطَهِّرْهُمْ تَطْهِيرًا " , قَالَتْ: فَأَدْخَلْتُ رَأسِيَ الْبَيْتَ , فَقُلْتُ: وَأَنَا مَعَكُمْ يَا رَسُولَ اللهِ؟ , قَالَ: " إِنَّكِ إِلَى خَيْرٍ، إِنَّكِ إِلَى خَيْرٍ ") 7
(م) , وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: " خَرَجَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ذَاتَ غَدَاةٍ وَعَلَيْهِ مِرْطٌ 1 مُرَحَّلٌ 2 مِنْ شَعَرٍ أَسْوَدَ، فَجَاءَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ - رضي الله عنهما - فَأَدْخَلَهُ، ثُمَّ جَاءَ الْحُسَيْنُ فَدَخَلَ مَعَهُ، ثُمَّ جَاءَتْ فَاطِمَةُ فَأَدْخَلَهَا، ثُمَّ جَاءَ عَلِيٌّ فَأَدْخَلَهُ، ثُمَّ قَالَ: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمْ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾ " 3
(حم) , وَعَنْ عَلِيٍّ - رضي الله عنه - قَالَ: " دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - " وَأَنَا نَائِمٌ عَلَى الْمَنَامَةِ، فَاسْتَسْقَى الْحَسَنُ أَوْ الْحُسَيْنُ، " فَقَامَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِلَى شَاةٍ لَنَا بَكِيءٍ 1 فَحَلَبَهَا فَدَرَّتْ "، فَجَاءَهُ الْحَسَنُ , " فَنَحَّاهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - "، فَقَالَتْ فَاطِمَةُ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَأَنَّهُ أَحَبُّهُمَا إِلَيْكَ؟ , قَالَ: " لَا، وَلَكِنَّهُ اسْتَسْقَى قَبْلَهُ "، ثُمَّ قَالَ: " إِنِّي وَإِيَّاكِ وَهَذَيْنِ , وَهَذَا الرَّاقِدَ، فِي مَكَانٍ وَاحِدٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " 2
(يع) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لأَهْلِي مِنْ بَعْدِي " 1
(خ) , وَعَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ - رضي الله عنه - قَالَ: ارْقُبُوا مُحَمَّدًا - صلى الله عليه وسلم - فِي أَهْلِ بَيْتِهِ.
1
(ك) , عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ , لَا يَبْغَضُنَا أَهْلَ الْبَيْتِ أَحَدٌ إِلَّا أَدْخَلَهُ اللهُ النَّارَ " 1
مَنَاقِبُ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ - رضي الله عنهما -
(ت) , عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: طَرَقْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - ذَاتَ لَيْلَةٍ فِي بَعْضِ الْحَاجَةِ، " فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ مُشْتَمِلٌ عَلَى شَيْءٍ لَا أَدْرِي مَا هُوَ "، فَلَمَّا فَرَغْتُ مِنْ حَاجَتِي قُلْتُ: مَا هَذَا الَّذِي أَنْتَ مُشْتَمِلٌ عَلَيْهِ؟ , قَالَ: " فَكَشَفَهُ , فَإِذَا حَسَنٌ وَحُسَيْنٌ عَلَى وَرِكَيْهِ، فَقَالَ: هَذَانِ ابْنَايَ، وَابْنَا ابْنَتِي، اللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُمَا فَأَحِبَّهُمَا، وَأَحِبَّ مَنْ يُحِبُّهُمَا " 1
(حم) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: " خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَمَعَهُ حَسَنٌ وَحُسَيْنٌ , هَذَا عَلَى عَاتِقِهِ , وَهَذَا عَلَى عَاتِقِهِ , وَهُوَ يَلْثِمُ هَذَا مَرَّةً 1 وَيَلْثِمُ هَذَا مَرَّةً , حَتَّى انْتَهَى إِلَيْنَا " , فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّكَ تُحِبُّهُمَا , فَقَالَ: " مَنْ أَحَبَّهُمَا فَقَدْ أَحَبَّنِي , وَمَنْ أَبْغَضَهُمَا فَقَدْ أَبْغَضَنِي " 2
(حم) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: كُنَّا نُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - الْعِشَاءَ , " فَإِذَا سَجَدَ " , وَثَبَ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ عَلَى ظَهْرِهِ، " فَإِذَا رَفَعَ رَأسَهُ , أَخَذَهُمَا بِيَدِهِ مِنْ خَلْفِهِ أَخْذًا رَفِيقًا , وَيَضَعُهُمَا عَلَى الْأَرْضِ، فَإِذَا عَادَ " , عَادَا، " حَتَّى إِذَا قَضَى صَلَاتَهُ , أَقْعَدَهُمَا عَلَى فَخِذَيْهِ " 1
(ن) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يُصَلِّي فَإِذَا سَجَدَ " , وَثَبَ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ - رضي الله عنهما - عَلَى ظَهْرِهِ، فَإِذَا أَرَادُوا أَنْ يَمْنَعُوهُمَا , " أَشَارَ إِلَيْهِمْ أَنْ دَعُوهُمَا، فَلَمَّا صَلَّى وَضَعَهُمَا فِي حِجْرِهِ، ثُمَّ قَالَ: مَنْ أَحَبَّنِي فَلْيُحِبَّ هَذَيْنِ " 1
(م) , وَعَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ - رضي الله عنه - قَالَ: " لَقَدْ قُدْتُ بِنَبِيِّ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَالْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ بَغْلَتَهُ الشَّهْبَاءَ حَتَّى أَدْخَلْتُهُمْ حُجْرَةَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - هَذَا قُدَّامَهُ , وَهَذَا خَلْفَهُ " 1
(خ ت) , وَعَنْ ابْنِ أَبِي نُعْمٍ 1 قَالَ: (كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - فَسَأَلَهُ رَجُلٌ عَنْ دَمِ الْبَعُوضِ) 2 (يُصِيبُ الثَّوْبَ؟) 3 (فَقَالَ: مِمَّنْ أَنْتَ؟ , قَالَ: مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ , فَقَالَ: انْظُرُوا إِلَى هَذَا , يَسْأَلُنِي عَنْ دَمِ الْبَعُوضِ , وَقَدْ قَتَلُوا ابْنَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: " إِنَّ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ رَيْحَانَتَايَ مِنْ الدُّنْيَا 4 ") 5
(جة) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ , وَأَبُوهُمَا خَيْرٌ مِنْهُمَا " 1
(ت حم حب) , وَعَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ - رضي الله عنه - قَالَ: (سَأَلَتْنِي أُمِّي: مَتَى عَهْدُكَ بِالنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -؟ , فَقُلْتُ: مَا لِي بِهِ عَهْدٌ مُنْذُ كَذَا وَكَذَا , فَنَالَتْ مِنِّي 1 فَقُلْتُ لَهَا: دَعِينِي آتِي النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَأُصَلِّيَ مَعَهُ الْمَغْرِبَ , وَأَسْأَلُهُ أَنْ يَسْتَغْفِرَ لِي وَلَكِ , قَالَ: فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَصَلَّيْتُ مَعَهُ الْمَغْرِبَ , " فَصَلَّى حَتَّى صَلَّى الْعِشَاءَ , ثُمَّ انْفَتَلَ " , فَتَبِعْتُهُ) 2 (" فَعَرَضَ لَهُ عَارِضٌ , فَنَاجَاهُ ثُمَّ ذَهَبَ " , فَاتَّبَعْتُهُ , " فَسَمِعَ صَوْتِي فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ " فَقُلْتُ: حُذَيْفَةُ) 3 (قَالَ: " مَا حَاجَتُكَ؟ ") 4 (فَحَدَّثْتُهُ بِالْأَمْرِ , فَقَالَ: " غَفَرَ اللهُ لَكَ وَلِأُمِّكَ , ثُمَّ قَالَ: أَمَا رَأَيْتَ الْعَارِضَ الَّذِي عَرَضَ لِي قُبَيْلُ؟ " , فَقُلْتُ: بَلَى) 5 (قَالَ: " إِنَّ هَذَا مَلَكٌ لَمْ يَنْزِلْ الْأَرْضَ قَطُّ قَبْلَ هَذِهِ اللَّيْلَةِ , فَاسْتَأذَنَ رَبَّهُ أَنْ يُسَلِّمَ عَلَيَّ وَيُبَشِّرَنِي بِأَنَّ فَاطِمَةَ سَيِّدَةُ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ , وَأَنَّ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ) 6 (إِلَّا ابْنَيِ الْخَالَةِ: عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ , وَيَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا ") 7
(خ م جة حم) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: (مَا رَأَيْتُ حَسَنًا قَطُّ إِلَّا فَاضَتْ عَيْنَايَ دُمُوعًا، وَذَلِكَ) 1 (أَنِّي خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي طَائِفَةٍ مِنْ النَّهَارِ , " لَا يُكَلِّمُنِي " وَلَا أُكَلِّمُهُ، " حَتَّى جَاءَ سُوقَ بَنِي قَيْنُقَاعَ) 2 (مُتَّكِئًا عَلَى يَدِي , فَطَافَ فِيهَا) 3 (ثُمَّ انْصَرَفَ حَتَّى أَتَى خِبَاءَ 4 فَاطِمَةَ) 5 (فَجَلَسَ بِفِنَاءِ بَيْتِهَا) 6 (فَاحْتَبَى) 7 (فَقَالَ: أَيْنَ لُكَعٌ 8؟) 9 (ادْعُ لِي لُكَعًا) 10 (- يَعْنِي حَسَنًا - ") 11 (فَحَبَسَتْهُ) 12 (أُمُّهُ) 13 (شَيْئًا، فَظَنَنْتُ أَنَّهَا) 14 (تَحْبِسُهُ لِأَنْ تُغَسِّلَهُ وَتُلْبِسَهُ سِخَابًا 15 فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ جَاءَ يَسْعَى) 16 (وَفِي عُنُقِهِ السِّخَابُ , " فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِيَدِهِ هَكَذَا " , فَقَالَ الْحَسَنُ بِيَدِهِ هَكَذَا) 17 (" حَتَّى عَانَقَهُ) 18 (وَضَمَّهُ إِلَى صَدْرِهِ) 19 (وَقَبَّلَهُ) 20 (ثُمَّ جَعَلَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَفْتَحُ فَاهُ، فَيُدْخِلُ فَاهُ فِي فِيهِ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: اللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُ فَأَحِبَّهُ، وَأَحْبِبْ مَنْ يُحِبُّهُ) 21 (- ثَلَاثَ مَرَّاتٍ - ") 22 (قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَمَا كَانَ أَحَدٌ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ بَعْدَ مَا " قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مَا قَالَ ") 23
(خ م) , وَعَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ - رضي الله عنه - قَالَ: " رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَالْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ - رضي الله عنهما - عَلَى عَاتِقِهِ , يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُ , فَأَحِبَّهُ " 1
(حم) , وَعَنْ زُهَيْرِ بْنِ الْأَقْمَرِ قَالَ: بَيْنَمَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ - رضي الله عنهما - يَخْطُبُ بَعْدَمَا قُتِلَ عَلِيٌّ , إِذْ قَامَ رَجُلٌ مِنْ الْأَزْدِ , آدَمُ طُوَالٌ , فَقَالَ: " لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَاضِعَهُ فِي حَبْوَتِهِ يَقُولُ: مَنْ أَحَبَّنِي فَلْيُحِبَّهُ فَلْيُبَلِّغْ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ " , وَلَوْلَا عَزْمَةُ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مَا حَدَّثْتُكُمْ.
1
(خ حم) , وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ: (خَرَجْتُ مَعَ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ - رضي الله عنه - مِنْ صَلَاةِ الْعَصْرِ بَعْدَ وَفَاةِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - بِلَيَالٍ , وَعَلِيٌّ - رضي الله عنه - يَمْشِي إِلَى جَنْبِهِ، فَمَرَّ بِحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ يَلْعَبُ مَعَ غِلْمَانٍ , فَاحْتَمَلَهُ عَلَى رَقَبَتِهِ وَهُوَ يَقُولُ:) 1 (بِأَبِي , شَبِيهٌ بِالنَّبِيِّ , لَا شَبِيهٌ بِعَلِيٍّ - وَعَلِيٌّ يَضْحَكُ -) 2
(حم) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: " لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ أَشْبَهَ بِرَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ 1 " 2
(خ م) , وَعَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - وَكَانَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ - رضي الله عنهما - يُشْبِهُهُ " 1
(حم) , وَعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ - رضي الله عنهما - قَالَ: " رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَمُصُّ لِسَانَ , أَوْ قَالَ: شَفَةَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ - رضي الله عنهما - " , وَإِنَّهُ لَنْ يُعَذَّبَ لِسَانٌ أَوْ شَفَتَانِ مَصَّهُمَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -. 1
(أبو الشيخ) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يُدْلِعُ لِسَانَهُ لِلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ "، فَيَرَى الصَّبِيُّ حُمْرَةَ لِسَانِهِ , فَيَبْهَشُ 1 إِلَيْهِ " 2
(س) , وَعَنْ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ - رضي الله عنه - قَالَ: " خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي إِحْدَى صَلَاتَيْ الْعِشَاءِ , وَهُوَ حَامِلٌ حَسَنًا أَوْ حُسَيْنًا , فَتَقَدَّمَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَوَضَعَهُ , ثُمَّ كَبَّرَ لِلصَلَاةِ فَصَلَّى , فَسَجَدَ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ صَلَاتِهِ سَجْدَةً أَطَالَهَا " , فَرَفَعْتُ رَأسِي , وَإِذَا الصَّبِيُّ عَلَى ظَهْرِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - " وَهُوَ سَاجِدٌ " , فَرَجَعْتُ إِلَى سُجُودِي , " فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - الصَّلَاةَ " قَالَ النَّاسُ: يَا رَسُولَ اللهِ , إِنَّكَ سَجَدْتَ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ صَلَاتِكَ سَجْدَةً أَطَلْتَهَا , حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ قَدْ حَدَثَ أَمْرٌ , أَوْ أَنَّهُ يُوحَى إِلَيْكَ , فَقَالَ: " كُلُّ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ , وَلَكِنَّ ابْنِي ارْتَحَلَنِي , فَكَرِهْتُ أَنْ أُعْجِلَهُ حَتَّى يَقْضِيَ حَاجَتَهُ " 1
(خ حم طل) , وَعَنْ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ قَالَ: (اسْتَقْبَلَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ - رضي الله عنهما - مُعَاوِيَةَ - رضي الله عنه - بِكَتَائِبَ أَمْثَالِ الْجِبَالِ , فَقَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ - رضي الله عنه -: إِنِّي لَأَرَى كَتَائِبَ لَا تُوَلِّي حَتَّى تَقْتُلَ أَقْرَانَهَا , فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ - وَكَانَ وَاللهِ خَيْرَ الرَّجُلَيْنِ -: أَيْ عَمْرُو , إِنْ قَتَلَ هَؤُلَاءِ هَؤُلَاءِ , وَهَؤُلَاءِ هَؤُلَاءِ , مَنْ لِي بِأُمُورِ النَّاسِ؟ , مَنْ لِي بِنِسَائِهِمْ؟ مَنْ لِي بِضَيْعَتِهِمْ؟ فَبَعَثَ إِلَيْهِ رَجُلَيْنِ مِنْ قُرَيْشٍ مِنْ بَنِي عَبْدِ شَمْسٍ: عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ سَمُرَةَ , وَعَبْدَ اللهِ بْنَ عَامِرِ بْنِ كُرَيْزٍ , فَقَالَ: اذْهَبَا إِلَى هَذَا الرَّجُلِ فَاعْرِضَا عَلَيْهِ , وَقُولَا لَهُ , وَاطْلُبَا إِلَيْهِ , فَأَتَيَاهُ فَدَخَلَا عَلَيْهِ فَتَكَلَّمَا , وَقَالَا لَهُ , وَطَلَبَا إِلَيْهِ , فَقَالَ لَهُمَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ: إِنَّا بَنُو عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قَدْ أَصَبْنَا مِنْ هَذَا الْمَالِ , وَإِنَّ هَذِهِ الْأُمَّةَ قَدْ عَاثَتْ فِي دِمَائِهَا فَقَالَا: إِنَّهُ يَعْرِضُ عَلَيْكَ كَذَا وَكَذَا , وَيَطْلُبُ إِلَيْكَ وَيَسْأَلُكَ , قَالَ: فَمَنْ لِي بِهَذَا؟ , قَالَا: نَحْنُ لَكَ بِهِ , فَمَا سَأَلَهُمَا شَيْئًا إِلَّا قَالَا: نَحْنُ لَكَ بِهِ , فَصَالَحَهُ , قَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ: وَلَقَدْ سَمِعْتُ أَبَا بَكْرَةَ يَقُولُ:) 1 (" كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يُصَلِّي بِالنَّاسِ) 2 (فَإِذَا سَجَدَ " , وَثَبَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ - رضي الله عنهما - عَلَى ظَهْرِهِ وَعَلَى عُنُقِهِ , " فَيَرْفَعُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - رَفْعًا رَفِيقًا لِئَلَّا يُصْرَعَ , قَالَ: فَفَعَلَ ذَلِكَ غَيْرَ مَرَّةٍ , فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ) 3 (رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى الْمِنْبَرِ وَالْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ إِلَى جَنْبِهِ ") 4 (فَضَمَّهُ إلَيْهِ وَقَبَّلَهُ) 5 (فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ , رَأَيْنَاكَ صَنَعْتَ بالْحَسَنِ شَيْئًا مَا رَأَيْنَاكَ صَنَعْتَهُ بِأَحَدٍ) 6 (" فَقَالَ رَسُولُ - صلى الله عليه وسلم - - وَهُوَ يُقْبِلُ عَلَى النَّاسِ مَرَّةً , وَعَلَيْهِ أُخْرَى-:) 7 (إِنَّهُ رَيْحَانَتِي مِنْ الدُّنْيَا , وَإِنَّ ابْنِي هَذَا سَيِّدٌ , وَعَسَى اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَنْ يُصْلِحَ بِهِ بَيْنَ فِئَتَيْنِ) 8 (عَظِيمَتَيْنِ مِنْ الْمُسْلِمِينَ ") 9 (قَالَ الْحَسَنُ: فَوَاللهِ بَعْدَ أَنْ وَلِيَ , لَمْ يُهْرَقْ فِي خِلَافَتِهِ مِلْءُ مِحْجَمَةٍ مِنْ دَمٍ) 10.
(د) , وَعَنْ خَالِدٍ بْنِ مَعْدَانَ قَالَ: وَفَدَ الْمِقْدَامِ بْنُ مَعْدِيكَرِبَ - رضي الله عنه - وَعَمْرُو بْنُ الْأَسْوَدِ , وَرَجُلٌ مِنْ بَنِي أَسَدٍ مِنْ أَهْلِ قِنَّسْرِينَ إِلَى مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ - رضي الله عنه - فَقَالَ مُعَاوِيَةُ لِلْمِقْدَامِ: أَعَلِمْتَ أَنَّ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ تُوُفِّيَ؟ , فَرَجَّعَ الْمِقْدَامُ 1 فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: أَتَرَاهَا مُصِيبَةً؟ , فَقَالَ لَهُ: وَلِمَ لَا أَرَاهَا مُصِيبَةً , وَقَدْ وَضَعَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي حِجْرِهِ فَقَالَ: " هَذَا مِنِّي , وَحُسَيْنٌ مِنْ عَلِيٍّ 2 " 3
(جة) , وَعَنْ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ - رضي الله عنه - قَالَ: دُعِينَا إِلَى طَعَامٍ مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَخَرَجْنَا، فَإِذَا حُسَيْنٌ يَلْعَبُ فِي الطَّرِيقِ، " فَتَقَدَّمَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَمَامَ الْقَوْمِ وَبَسَطَ يَدَيْهِ "، فَجَعَلَ الْغُلَامُ يَفِرُّ هَهُنَا وَهَهُنَا , " وَيُضَاحِكُهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حَتَّى أَخَذَهُ فَجَعَلَ إِحْدَى يَدَيْهِ تَحْتَ ذَقْنِهِ، وَالْأُخْرَى فِي قَفَى رَأسِهِ , فَقَبَّلَهُ وَقَالَ: حُسَيْنٌ مِنِّي , وَأَنَا مِنْ حُسَيْنٍ، أَحَبَّ اللهُ مَنْ أَحَبَّ حُسَيْنًا، حُسَيْنٌ سِبْطٌ مِنَ الأَسْبَاطِ 1 " 2
(ك حم) , وَعَنْ أُمِّ الْفَضْلِ بِنْتِ الْحَارِثِ - رضي الله عنها - قَالَتْ: (أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي رَأَيْتُ حُلْمًا مُنْكَرًا اللَّيْلَةَ، قَالَ: " مَا هو؟ "، قُلْتُ: إِنَّهُ شَدِيدٌ، قَالَ: " ومَا هو؟ "، قُلْتُ: رَأَيْتُ كَأَنَّ قِطْعَةً مِنْ جَسَدِكَ قُطِعَتْ , وَوُضِعَتْ فِي حِجْرِي، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " رَأَيْتِ خَيْرًا، تَلِدُ فَاطِمَةُ إِنْ شَاءَ اللهُ غُلَامًا , فَيَكُونُ فِي حَجْرِكِ " , فَوَلَدَتْ فَاطِمَةُ الْحُسَيْنَ , فَكَانَ فِي حَجْرِي كَمَا قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) 1 (فَأَرْضَعْتُهُ بِلَبَنِ قُثْمٍ 2) 3 (فَدَخَلْتُ يَوْمًا إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَوَضَعْتُهُ فِي حِجْرِهِ، ثُمَّ حَانَتْ مِنِّي الْتِفَاتَةٌ، " فَإِذَا عَيْنَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - تُهْرِيقَانِ مِنَ الدُّمُوعِ "، فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللهِ، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي , مَا لَكَ؟ , قَالَ: " أَتَانِي جِبْرِيلُ - عليه السلام - فَأَخْبَرَنِي أَنَّ أُمَّتِي سَتَقْتُلُ ابْنِي هَذَا "، فَقُلْتُ: هَذَا؟ , فَقَالَ: " نَعَمْ، وَأَتَانِي بِتُرْبَةٍ مِنْ تُرْبَتِهِ حَمْرَاءَ ") 4
(حب) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: اسْتَأذَنَ مَلَكُ الْقَطْرِ رَبَّهُ أَنْ يَزُورَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَأَذِنَ لَهُ، فَكَانَ فِي يَوْمِ أُمِّ سَلَمَةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " احْفَظِي عَلَيْنَا الْبَابَ، لَا يَدْخُلُ عَلَيْنَا أَحَدٌ "، فَبَيْنَمَا هِيَ عَلَى الْبَابِ إِذْ جَاءَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ - رضي الله عنهما - فَطَفِرَ 1 فَاقْتَحَمَ فَفَتَحَ الْبَابَ فَدَخَلَ، فَجَعَلَ يَتَوَثَّبُ عَلَى ظَهْرِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - " وَجَعَلَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَتَلَثَّمُهُ وَيُقَبِّلُهُ "، فَقَالَ لَهُ الْمَلَكُ: أَتُحِبُّهُ؟ , قَالَ: " نَعَمْ "، قَالَ: أَمَا إِنَّ أُمَّتَكَ سَتَقْتُلُهُ إِنْ شِئْتَ أَرَيْتُكَ الْمَكَانَ الَّذِي يُقْتَلُ فِيهِ؟ , قَالَ: " نَعَمْ "، فَقَبَضَ قَبْضَةً مِنَ الْمَكَانِ الَّذِي يُقْتَلُ فِيهِ , فَأَرَاهُ إِيَّاهُ، فَجَاءَهُ بِسَهْلَةٍ , أَوْ تُرَابٍ أَحْمَرَ، فَأَخَذَتْهُ أُمُّ سَلَمَةَ , فَجَعَلْتُهُ فِي ثَوْبِهَا، قَالَ ثَابِتٌ: كُنَّا نَقُولُ: إِنَّهَا كَرْبَلاءُ.
2
(حم) , وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " لَقَدْ دَخَلَ عَلَيَّ الْبَيْتَ مَلَكٌ لَمْ يَدْخُلْ عَلَيَّ قَبْلَهَا، فَقَالَ لِي: إِنَّ ابْنَكَ هَذَا حُسَيْنٌ مَقْتُولٌ، وَإِنْ شِئْتَ أَرَيْتُكَ مِنْ تُرْبَةِ الْأَرْضِ الَّتِي يُقْتَلُ بِهَا، قَالَ: فَأَخْرَجَ تُرْبَةً حَمْرَاءَ " 1
(حم) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُجَيٍّ عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ سَارَ مَعَ عَلِيٍّ - رضي الله عنه - وَكَانَ صَاحِبَ مِطْهَرَتِهِ , فَلَمَّا حَاذَى نِينَوَى وَهو مُنْطَلِقٌ إِلَى صِفِّينَ , نَادَى عَلِيٌّ - رضي الله عنه - بِشَطِّ الْفُرَاتِ: اصْبِرْ أَبَا عَبْدِ اللهِ , اصْبِرْ أَبَا عَبْدِ اللهِ , ثُمَّ قَالَ: " دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - ذَاتَ يَوْمٍ وَعَيْنَاهُ تَفِيضَانِ " , فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللهِ أَغْضَبَكَ أَحَدٌ؟ , مَا شَأنُ عَيْنَيْكَ تَفِيضَانِ؟ , فَقَالَ: " بَلْ قَامَ مِنْ عِنْدِي جِبْرِيلُ قَبْلُ , فَحَدَّثَنِي أَنَّ الْحُسَيْنَ يُقْتَلُ بِشَطِّ الْفُرَاتِ , فَقَالَ: هَلْ لَكَ إِلَى أَنْ أُشِمَّكَ مِنْ تُرْبَتِهِ؟ , فَقُلْتُ: نَعَمْ , فَمَدَّ يَدَهُ فَقَبَضَ قَبْضَةً مِنْ تُرَابٍ فَأَعْطَانِيهَا , فَلَمْ أَمْلِكْ عَيْنَيَّ أَنْ فَاضَتَا " 1
(حب) , وَعَنْ الشَّعْبِيّ قال: (كَانَ ابْنُ عُمَرَ - رضي الله عنهما - بِمَالِهِ 1 فَبَلَغَهُ أَنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ - رضي الله عنهما - قَدْ تَوَجَّهَ إِلَى الْعِرَاقِ، فَلَحِقَهُ عَلَى مَسِيرَةِ ثَلَاثَةِ لَيَالٍ , فَقَالَ: أَيْنَ تُرِيدُ؟، قَالَ: الْعِرَاقَ، هَذِهِ كُتُبُهُمْ وَبَيْعَتُهُمْ , فَقَالَ لَهُ ابْنُ عُمَرَ: لَا تَأتِهِمْ، فَأَبَى، قَالَ: إِنِّي مُحَدِّثُكَ حَدِيثًا: " إِنَّ جِبْرِيلَ أَتَى النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَخَيَّرَهُ بَيْنَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، فَاخْتَارَ الْآخِرَةَ , وَلَمْ يُرِدِ الدُّنْيَا " , وَإِنَّكُمْ بِضْعَةٌ مِنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) 2 (كَذَلِكَ يُرِيدُ مِنْكُمْ) 3 (وَمَا صَرَفَهَا اللهُ عَنْكُمْ إِلَّا لِلَّذِي هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ , فَأَبَى أَنْ يَرْجِعَ، فَاعْتَنَقَهُ ابْنُ عُمَرَ وَبَكَى) 4 (وَقَالَ: أَسْتَوْدِعُكَ اللهَ وَالسَّلَامَ) 5.
(حم) , وَعَنْ عَمَّارِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ , عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: " رَأَيْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فِيمَا يَرَى النَّائِمُ بِنِصْفِ النَّهَارِ , وَهُوَ قَائِمٌ أَشْعَثَ أَغْبَرَ , بِيَدِهِ قَارُورَةٌ فِيهَا دَمٌ " , فَقُلْتُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللهِ , مَا هَذَا؟ , قَالَ: " هَذَا دَمُ الْحُسَيْنِ وَأَصْحَابِهِ , لَمْ أَزَلْ أَلْتَقِطُهُ مُنْذُ الْيَوْمِ " قَالَ عَمَّارٌ: فَأَحْصَيْنَا ذَلِكَ الْيَوْمَ , فَوَجَدْنَاهُ قُتِلَ ذَلِكَ الْيَوْمَ.
1
(خ ت)، وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (كُنْتُ عِنْدَ عُبَيْدِ اللهِ بْنُ زِيَادٍ، فَجِيءَ بِرَأسِ الْحُسَيْنِ) 1 (فَجُعِلَ فِي طَسْتٍ، فَجَعَلَ يَنْكُتُ) 2 (بِقَضِيبٍ لَهُ فِي أَنْفِهِ , وَيَقُولُ: مَا رَأَيْتُ مِثْلَ هَذَا حُسْنًا، فَقُلْتُ: أَمَا إِنَّهُ كَانَ) 3 (أَشْبَهَهُمْ بِرَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَكَانَ مَخْضُوبًا بِالْوَسْمَةِ 4 ") 5