كِتَابُ الْعَقِيدَة الثَّانِي
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- صهيب عبد الجبار
- الكتاب
- الجامع الصحيح للسنن والمسانيد
- المؤلف
- صهيب عبد الجبار
- عدد الأجزاء
- 38تاريخ النشر: 15 - 8 - 2014 [الكتاب غير مطبوع]
(ابن نصر) , وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ رضي الله عنه قَالَ: " بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى قَوْمٍ "، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَوْصِنِي قَالَ: " اعْبُدِ اللهَ وَلَا تُشْرِكْ بِهِ شَيْئًا , وأَفْشِ السَّلَامَ 1 وَابْذُلِ الطَّعَامَ، وَاسْتَحِيِ مِنَ اللهِ اسْتِحْيَاءَكَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِكَ، وَإِذَا أَسَأتَ فَأَحْسِنْ، وَلْتُحَسِّنْ خُلُقَكَ مَا اسْتَطَعْتَ " 2
(الزهد) , وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: قَالَ رَجَلٌ لِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم: أَوْصِنِي , قَالَ: " أُوصِيكَ أَنْ تَسْتَحِي مِنَ اللهِ كَمَا تَسْتَحِي مِنَ الرَّجُلِ الصَّالِحِ مِنْ قَوْمِكَ " 1
(الضياء) , وَعَنْ أُسَامَةَ بْنَ شَرِيكٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " مَا كَرِهْتَ أَنْ يَرَاهُ النَّاسُ , فلَا تَفْعَلْهُ إِذَا خَلَوْتَ " 1
(ش) , وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ رضي الله عنه قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَوْصِنِي , قَالَ: " اعْبُدْ اللهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ , وَاعْدُدْ نَفْسَكَ مِنْ الْمَوْتَى , وَاذْكُرْ اللهَ عِنْدَ كُلِّ حَجَرٍ وَشَجَرٍ، وَإِذَا عَمِلْتَ السَّيِّئَةَ , فَاعْمَلْ بِجَنْبِهَا حَسَنَةً , السِّرُّ بِالسِّرِّ , وَالْعَلَانِيَةُ بِالْعَلَانِيَةِ " 1
(حم) , وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ رضي الله عنه قَالَ: " قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللهِ فِي سِرِّ أَمْرِكَ وَعَلَانِيَتِهِ، وَإِذَا أَسَأتَ فَأَحْسِنْ، وَلَا تَسْأَلَنَّ أَحَدًا شَيْئًا , وَإِنْ سَقَطَ سَوْطُكَ، وَلَا تَقْبِضَنَّ أَمَانَةً، وَلَا تَقْضِيَنَّ بَيْنَ اثْنَيْنِ " 1
(ت حم) , وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ رضي الله عنه قَالَ: (قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَوْصِنِي) 1 (فَقَالَ: " اتَّقِ اللهَ حَيْثُمَا كُنْتَ , وَأَتْبِعْ السَّيِّئَةَ الْحَسَنَةَ تَمْحُهَا) 2 وفي رواية: (إِذَا عَمِلْتَ سَيِّئَةً , فَاعْمَلْ حَسَنَةً، فَإِنَّهَا عَشْرُ أَمْثَالِهَا) 3 (وَخَالِقِ النَّاسَ بِخُلُقٍ حَسَنٍ ") 4 (فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , أَمِنْ الْحَسَنَاتِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ؟ , قَالَ: " هِيَ أَفْضَلُ الْحَسَنَاتِ ") 5
(ك) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم لِرَجُلٍ وَهُوَ يَعِظُهُ: " اغْتَنِمْ خَمْسًا قَبْلَ خَمْسٍ: شَبَابَكَ قَبْلَ هِرَمِكَ، وَصِحَّتَكَ قَبْلَ سَقَمِكَ 1 وَغِنَاكَ قَبْلَ فَقْرِكَ، وَفَرَاغَكَ قَبْلَ شُغْلِكَ، وَحَيَاتَكَ قَبْلَ مَوْتِكَ " 2
(حم) , وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ رضي الله عنه قَالَ: (لَقِيتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ لِي: " يَا عُقْبَةُ بْنَ عَامِرٍ , صِلْ مَنْ قَطَعَكَ وَأَعْطِ مَنْ حَرَمَكَ , وَاعْفُ عَمَّنْ ظَلَمَكَ) 1 (وأحْسِنْ إِلَى مَنْ أَسَاءَ إِلَيْكَ، وقُلِ الحقَّ وَلَوْ عَلَى نَفْسِكَ ") 2
(طب) , وَعَنْ أَسْوَدَ بْنِ أَصْرَمَ الْمُحَارِبِيِّ رضي الله عنه قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَوْصِنِي، قَالَ: " هَلْ تَمْلِكُ لِسَانَكَ؟ " , فَقُلْتُ: فَمَا أَمْلِكُ إِذَا لَمْ أَمْلِكْ لِسَانِي؟ , قَالَ: " أَفَتَمْلِكُ يَدَكَ؟ " , فَقُلْتُ: فَمَاذَا أَمْلِكُ إِذَا لَمْ أَمْلِكْ يَدِي؟ , قَالَ: " فلَا تَقُلْ بِلِسَانِكَ إِلَّا مَعْرُوفًا وَلَا تَبْسُطْ يَدَكَ إِلَّا إِلَى خَيْرٍ " 1
(حم) , وَعَنْ جَرْمُوزٍ الْهُجَيْمِيَّ رضي الله عنه قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَوْصِنِي قَالَ: " أُوصِيكَ أَنْ لَا تَكُونَ لَعَّانًا " 1
(ت جة حم) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: (قَالَ رَجَلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُسَافِرَ , فَأَوْصِنِي) 1 (قَالَ: " أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللهِ، وَالتَّكْبِيرِ عَلَى كُلِّ شَرَفٍ 2 ") 3 (فَلَمَّا مَضَى) 4 (الرَّجُلُ قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:) 5 (" اللَّهُمَّ اطْوِ لَهُ الْأَرْضَ، وَهَوِّنْ عَلَيْهِ السَّفَرَ ") 6
(كر) , وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " لَا تَأكُلْ مُتَّكِئًا 1 وَلَا عَلَى غِرْبَالٍ، وَلَا تَتَّخِذَنَّ مِنَ الْمَسْجِدِ مُصَلًّى لَا تُصَلِّي إِلَّا فِيهِ , وَلَا تَخَطَّ رِقَابَ النَّاسِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ , فَيَجْعَلَكَ اللهُ لَهُمْ جِسْرًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ " 2
(خد جة هب) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ: (" كَانَ آخِرُ كَلَامِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم) 1 (حِينَ حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ:) 2 (الصَلَاةَ الصَلَاةَ , اتَّقُوا اللهَ فِيمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ) 3 (فَمَا زَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُهَا) 4 (حَتَّى جَعَلَ يُغَرْغِرُ بِهَا فِي صَدْرِهِ , وَمَا يُفِيضُ بِهَا لِسَانُهُ ") 5
مِنْ الْأَخْلَاقِ الْحَمِيدَةِ الصِّدْق
(جة هب) , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رضي الله عنهما - قَالَ: (قِيلَ لِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم: أَيُّ النَّاسِ أَفْضَلُ؟ , قَالَ: " كُلُّ مَخْمُومِ الْقَلْبِ , صَدُوقِ اللِّسَانِ " , فَقَالُوا: صَدُوقُ اللِّسَانِ نَعْرِفُهُ , فَمَا مَخْمُومُ الْقَلْبِ؟ , قَالَ: " هُوَ التَّقِيُّ النَّقِيُّ , لَا إِثْمَ فِيهِ , وَلَا بَغْيَ , وَلَا غِلَّ , وَلَا حَسَدَ ") 1 (قَالُوا: فَمَنْ يَلِيهِ يَا رَسُولَ اللهِ؟ , قَالَ: " الَّذِينَ يَشْنَأُ 2 الدُّنْيَا, وَيُحِبُّ الْآخِرَةَ "، قَالُوا: مَا نَعْرِفُ هَذَا فِينَا إِلَّا أَبَا رَافِعٍ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالُوا: فَمَنْ يَلِيهِ؟ , قَالَ: " مُؤْمِنٌ فِي خُلُقٍ حُسْنِ ") 3
(خ م) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " عَلَيْكُمْ بِالصِّدْقِ , فَإِنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي إِلَى الْبِرِّ 1 وَإِنَّ الْبِرَّ يَهْدِي إِلَى الْجَنَّةِ 2 وَمَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَصْدُقُ 3 وَيَتَحَرَّى الصِّدْقَ , حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللهِ صِدِّيقًا 4 وَإِيَّاكُمْ وَالْكَذِبَ , فَإِنَّ الْكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الْفُجُورِ 5 وَإِنَّ الْفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ , وَمَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَكْذِبُ وَيَتَحَرَّى الْكَذِبَ 6 حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللهِ كَذَّابًا 7 " 8
الصِّدْقُ مَعَ اللهِ تَعَالَى
قَالَ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ﴾ 1 وَقَالَ تَعَالَى: ﴿قَالَ اللهُ هَذَا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ , لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا , رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ , ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ 2 وَقَالَ تَعَالَى: ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللهَ عَلَيْهِ , فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ , وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ , وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا﴾ 3 قَالَ الْبُخَارِيُّ ج6ص116: ﴿نَحْبَهُ﴾: عَهْدَهُ.
(س) , وَعَنْ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ رضي الله عنه قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنْ الْأَعْرَابِ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَآمَنَ بِهِ وَاتَّبَعَهُ , ثُمَّ قَالَ: أُهَاجِرُ مَعَكَ , " فَأَوْصَى بِهِ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بَعْضَ أَصْحَابِهِ , فَلَمَّا كَانَتْ غَزْوَةٌ غَنِمَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم سَبْيًا , فَقَسَمَ وَقَسَمَ لَهُ , فَأَعْطَى أَصْحَابَهُ مَا قَسَمَ لَهُ " , وَكَانَ يَرْعَى ظَهْرَهُمْ 1 فَلَمَّا جَاءَ دَفَعُوهُ إِلَيْهِ , فَقَالَ: مَا هَذَا؟ , قَالُوا: قَسْمٌ قَسَمَهُ لَكَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَأَخَذَهُ فَجَاءَ بِهِ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: مَا هَذَا؟ , قَالَ: " قَسَمْتُهُ لَكَ " , فَقَالَ: مَا عَلَى هَذَا اتَّبَعْتُكَ , وَلَكِنِّي اتَّبَعْتُكَ عَلَى أَنْ أُرْمَى بِسَهْمٍ هَاهُنَا - وَأَشَارَ إِلَى حَلْقِهِ - فَأَمُوتَ فَأَدْخُلَ الْجَنَّةَ 2 فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " إِنْ تَصْدُقِ اللهَ يَصْدُقْكَ 3 " , فَلَبِثُوا قَلِيلًا , ثُمَّ نَهَضُوا فِي قِتَالِ الْعَدُوِّ , فَأُتِيَ بِهِ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُحْمَلُ قَدْ أَصَابَهُ سَهْمٌ حَيْثُ أَشَارَ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " أَهُوَ هُوَ؟ " , قَالُوا: نَعَمْ , قَالَ: " صَدَقَ اللهَ فَصَدَقَهُ , ثُمَّ كَفَّنَهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي جُبَّتِهِ , ثُمَّ قَدَّمَهُ فَصَلَّى عَلَيْهِ , فَكَانَ فِيمَا ظَهَرَ مِنْ صَلَاتِهِ: اللَّهُمَّ هَذَا عَبْدُكَ , خَرَجَ مُهَاجِرًا فِي سَبِيلِكَ , فَقُتِلَ شَهِيدًا , أَنَا شَهِيدٌ عَلَى ذَلِكَ 4 " 5
(خ م حم حب) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ: (غَابَ عَمِّي) 1 (الَّذِي سُمِّيتُ بِهِ) 2 (أَنَسُ بْنُ النَّضْرِ رضي الله عنه عَنْ قِتَالِ بَدْرٍ) 3 (فَشَقَّ عَلَيْهِ 4) 5 (فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , غِبْتُ عَنْ أَوَّلِ قِتَالٍ قَاتَلْتَ الْمُشْرِكِينَ لَئِنْ اللهُ أَشْهَدَنِي قِتَالَ الْمُشْرِكِينَ , لَيَرَيَنَّ اللهُ مَا أَصْنَعُ) 6 (قَالَ: وَهَابَ أَنْ يَقُولَ غَيْرَهَا) 7 (فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ) 8 (مِنَ الْعَامِ الْمُقْبِلِ) 9 (شَهِدَ) 10 (فَانْكَشَفَ الْمُسْلِمُونَ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعْتَذِرُ إِلَيْكَ مِمَّا صَنَعَ هَؤُلَاءِ - يَعْنِي أَصْحَابَهُ - وَأَبْرَأُ إِلَيْكَ مِمَّا صَنَعَ هَؤُلَاءِ - يَعْنِي الْمُشْرِكِينَ - ثُمَّ تَقَدَّمَ) 11 (بِسَيْفِهِ) 12 (فَرَأَى سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ رضي الله عنه مُنْهَزِمًا، فَقَالَ لَهُ أَنَسٌ: أَيْنَ يَا أَبَا عَمْرٍو؟ أَيْنَ؟ , أَيْنَ؟) 13 (الْجَنَّةَ وَرَبِّ النَّضْرِ , إِنِّي أَجِدُ رِيحَهَا مِنْ دُونِ أُحُدٍ) 14 (قَالَ: فَقَاتَلَهُمْ حَتَّى قُتِلَ) 15 (قَالَ سَعْدٌ: فَمَا اسْتَطَعْتُ يَا رَسُولَ اللهِ مَا صَنَعَ 16 قَالَ أَنَسٌ: فَوَجَدْنَا بِهِ بِضْعًا وَثَمَانِينَ ضَرْبَةً بِالسَّيْفِ , أَوْ طَعْنَةً بِرُمْحٍ , أَوْ رَمْيَةً بِسَهْمٍ , وَوَجَدْنَاهُ قَدْ قُتِلَ , وَمَثَّلَ بِهِ الْمُشْرِكُونَ , فَمَا عَرَفَهُ أَحَدٌ إِلَّا أُخْتُهُ 17 بِبَنَانِهِ 18) 19 (قَالَ أَنَسٌ: وَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَة: ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللهَ عَلَيْهِ , فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ , وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ , وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا﴾ 20) 21 (قَالَ أنَسٌ: فَكُنَّا نُرَى أَوْ نَظُنُّ أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِيهِ وَفِي أَشْبَاهِهِ) 22.
(خ م د) , وَعَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ: (لَمْ أَتَخَلَّفْ عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا إِلَّا فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ) 1 (وَهُوَ يُرِيدُ الرُّومَ وَنَصَارَى الْعَرَبِ بِالشَّامِ) 2 (غَيْرَ أَنِّي كُنْتُ تَخَلَّفْتُ فِي غَزْوَةِ بَدْرٍ , " وَلَمْ يُعَاتِبْ أَحَدًا تَخَلَّفَ عَنْهَا , إِنَّمَا خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُرِيدُ عِيرَ 3 قُرَيْشٍ حَتَّى جَمَعَ اللهُ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ عَدُوِّهِمْ عَلَى غَيْرِ مِيعَادٍ " , وَلَقَدْ شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ حِينَ تَوَاثَقْنَا 4 عَلَى الْإِسْلَامِ وَمَا أُحِبُّ أَنَّ لِي بِهَا مَشْهَدَ بَدْرٍ , وَإِنْ كَانَتْ بَدْرٌ أَذْكَرَ فِي النَّاسِ مِنْهَا 5 كَانَ مِنْ خَبَرِي أَنِّي لَمْ أَكُنْ قَطُّ أَقْوَى وَلَا أَيْسَرَ حِينَ تَخَلَّفْتُ عَنْهُ فِي تِلْكَ الْغَزَاةِ , وَاللهِ مَا اجْتَمَعَتْ عِنْدِي قَبْلَهُ رَاحِلَتَانِ 6 قَطُّ , حَتَّى جَمَعْتُهُمَا فِي تِلْكَ الْغَزْوَةِ , " وَلَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُرِيدُ غَزْوَةً إِلَّا وَرَّى 7 بِغَيْرِهَا) 8 (وَكَانَ يَقُولُ: الْحَرْبُ خَدْعَةٌ ") 9 (حَتَّى كَانَتْ تِلْكَ الْغَزْوَةُ , " غَزَاهَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي حَرٍّ شَدِيدٍ ") 10 (حِينَ طَابَتْ الثِّمَارُ وَالظِّلَالُ) 11 (وَاسْتَقْبَلَ سَفَرًا بَعِيدًا وَمَفَازًا 12) 13 (وَعَدُوًّا كَثِيرًا, " فَجَلَّى 14 لِلْمُسْلِمِينَ أَمْرَهُمْ " , لِيَتَأَهَّبُوا 15 أُهْبَةَ 16 غَزْوِهِمْ , " فَأَخْبَرَهُمْ بِوَجْهِهِ الَّذِي يُرِيدُ " , وَالْمُسْلِمُونَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَثِيرٌ) 17 (يَزِيدُونَ عَلَى عَشْرَةِ آلَافٍ) 18 (وَلَا يَجْمَعُهُمْ كِتَابٌ حَافِظٌ - يُرِيدُ الدِّيوَانَ - فَمَا رَجُلٌ يُرِيدُ أَنْ يَتَغَيَّبَ , إِلَّا ظَنَّ أَنْ سَيَخْفَى لَهُ - مَا لَمْ يَنْزِلْ فِيهِ وَحْيُ اللهِ - " وَتَجَهَّزَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم " وَالْمُسْلِمُونَ مَعَهُ , فَطَفِقْتُ 19 أَغْدُو لِكَيْ أَتَجَهَّزَ مَعَهُمْ , فَأَرْجِعُ وَلَمْ أَقْضِ شَيْئًا , فَأَقُولُ فِي نَفْسِي: أَنَا قَادِرٌ عَلَيْهِ, فَلَمْ يَزَلْ يَتَمَادَى بِي , حَتَّى اشْتَدَّ بِالنَّاسِ الْجِدُّ , " فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم " وَالْمُسْلِمُونَ مَعَهُ) 20 (يَوْمَ الْخَمِيسِ) 21 (" - وَلَقَلَّمَا كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَخْرُجُ إِذَا خَرَجَ فِي سَفَرٍ , إِلَّا خَرَجَ يَوْمَ الْخَمِيسِ -") 22 (وَأَنَا لَمْ أَقْضِ مِنْ جَهَازِي شَيْئًا , فَقُلْتُ: أَتَجَهَّزُ بَعْدَهُ بِيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ ثُمَّ أَلْحَقُهُمْ , فَغَدَوْتُ 23 بَعْدَ أَنْ فَصَلُوا 24 لِأَتَجَهَّزَ , فَرَجَعْتُ وَلَمْ أَقْضِ شَيْئًا , ثُمَّ غَدَوْتُ , ثُمَّ رَجَعْتُ وَلَمْ أَقْضِ شَيْئًا , فَلَمْ يَزَلْ بِي حَتَّى أَسْرَعُوا وَتَفَارَطَ 25 الْغَزْوُ , وَهَمَمْتُ أَنْ أَرْتَحِلَ فَأُدْرِكَهُمْ - وَلَيْتَنِي فَعَلْتُ - فَلَمْ يُقَدَّرْ لِي ذَلِكَ, فَكُنْتُ إِذَا خَرَجْتُ فِي النَّاسِ بَعْدَ خُرُوجِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَطُفْتُ فِيهِمْ, أَحْزَنَنِي أَنِّي لَا أَرَى) 26 (لِي أُسْوَةً , إِلَّا رَجُلًا مَغْمُوصًا 27 عَلَيْهِ النِّفَاقُ , أَوْ رَجُلًا مِمَّنْ عَذَرَ اللهُ مِنْ الضُّعَفَاءِ , " وَلَمْ يَذْكُرْنِي رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم حَتَّى بَلَغَ تَبُوكَ , فَقَالَ وَهُوَ جَالِسٌ فِي الْقَوْمِ بِتَبُوكَ: مَا فَعَلَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ؟ " , فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سَلَمَةَ: يَا رَسُولَ اللهِ , حَبَسَهُ بُرْدَاهُ 28 وَنَظَرُهُ فِي عِطْفَيْهِ 29 فَقَالَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ رضي الله عنه: بِئْسَ مَا قُلْتَ , وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ مَا عَلِمْنَا عَلَيْهِ إِلَّا خَيْرًا , " فَسَكَتَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم , فَبَيْنَمَا هُوَ عَلَى ذَلِكَ , رَأَى رَجُلًا مُبَيِّضًا يَزُولُ بِهِ السَّرَابُ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: كُنْ أَبَا خَيْثَمَةَ " , فَإِذَا هُوَ أَبُو خَيْثَمَةَ الْأَنْصَارِيُّ رضي الله عنه - وَهُوَ الَّذِي تَصَدَّقَ بِصَاعِ التَّمْرِ حِينَ لَمَزَهُ الْمُنَافِقُونَ - قَالَ كَعْبُ: فَلَمَّا بَلَغَنِي " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَدْ تَوَجَّهَ قَافِلًا 30 مِنْ تَبُوكَ ") 31 (حَضَرَنِي هَمِّي , وَطَفِقْتُ أَتَذَكَّرُ الْكَذِبَ وَأَقُولُ: بِمَاذَا أَخْرُجُ مِنْ سَخَطِهِ 32 غَدًا؟ , وَاسْتَعَنْتُ عَلَى ذَلِكَ بِكُلِّ ذِي رَأيٍ مِنْ أَهْلِي , فَلَمَّا قِيلَ: " إِنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَدْ أَظَلَّ قَادِمًا " , زَاحَ عَنِّي الْبَاطِلُ , وَعَرَفْتُ أَنِّي لَنْ أَخْرُجَ مِنْهُ أَبَدًا بِشَيْءٍ فِيهِ كَذِبٌ , فَأَجْمَعْتُ صِدْقَهُ , " وَأَصْبَحَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَادِمًا) 33 (- وَكَانَ قَلَّمَا يَقْدَمُ مِنْ سَفَرٍ سَافَرَهُ إِلَّا ضُحًى , وَكَانَ يَبْدَأُ بِالْمَسْجِدِ فَيَرْكَعُ رَكْعَتَيْنِ) 34 (ثُمَّ يَجْلِسُ فِيهِ) 35 (لِلنَّاسِ - فَلَمَّا فَعَلَ ذَلِكَ " , جَاءَهُ الْمُخَلَّفُونَ , فَطَفِقُوا يَعْتَذِرُونَ إِلَيْهِ , وَيَحْلِفُونَ لَهُ - وَكَانُوا بِضْعَةً وَثَمَانِينَ رَجُلًا - " فَقَبِلَ مِنْهُمْ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَلَانِيَتَهُمْ وَبَايَعَهُمْ , وَاسْتَغْفَرَ لَهُمْ , وَوَكَلَ سَرَائِرَهُمْ 36 إِلَى اللهِ " , فَجِئْتُهُ , فَلَمَّا سَلَّمْتُ عَلَيْهِ , " تَبَسَّمَ تَبَسُّمَ الْمُغْضَبِ , ثُمَّ قَالَ: تَعَالَ " , فَجِئْتُ أَمْشِي حَتَّى جَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ , فَقَالَ لِي: " مَا خَلَّفَكَ؟ , أَلَمْ تَكُنْ قَدْ ابْتَعْتَ 37 ظَهْرَكَ 38؟ " , فَقُلْتُ: بَلَى , إِنِّي وَاللهِ لَوْ جَلَسْتُ عِنْدَ غَيْرِكَ مِنْ أَهْلِ الدُّنْيَا , لَرَأَيْتُ أَنْ سَأَخْرُجُ مِنْ سَخَطِهِ بِعُذْرٍ , وَلَقَدْ أُعْطِيتُ جَدَلًا , وَلَكِنِّي وَاللهِ لَقَدْ عَلِمْتُ لَئِنْ حَدَّثْتُكَ الْيَوْمَ حَدِيثَ كَذِبٍ تَرْضَى بِهِ عَنِّي , لَيُوشِكَنَّ اللهُ أَنْ يُسْخِطَكَ عَلَيَّ , وَلَئِنْ حَدَّثْتُكَ حَدِيثَ صِدْقٍ تَجِدُ عَلَيَّ فِيهِ 39 إِنِّي لَأَرْجُو فِيهِ عَفْوَ اللهِ , لَا وَاللهِ مَا كَانَ لِي مِنْ عُذْرٍ , وَاللهِ مَا كُنْتُ قَطُّ أَقْوَى وَلَا أَيْسَرَ مِنِّي حِينَ تَخَلَّفْتُ عَنْكَ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " أَمَّا هَذَا فَقَدْ صَدَقَ , فَقُمْ حَتَّى يَقْضِيَ اللهُ فِيكَ " , فَقُمْتُ , وَثَارَ رِجَالٌ مِنْ بَنِي سَلَمَةَ فَاتَّبَعُونِي , فَقَالُوا لِي: وَاللهِ مَا عَلِمْنَاكَ كُنْتَ أَذْنَبْتَ ذَنْبًا قَبْلَ هَذَا , وَلَقَدْ عَجَزْتَ أَنْ لَا تَكُونَ اعْتَذَرْتَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِمَا اعْتَذَرَ إِلَيْهِ الْمُتَخَلِّفُونَ , قَدْ كَانَ كَافِيَكَ ذَنْبَكَ اسْتِغْفَارُ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم لَكَ , فَوَاللهِ مَا زَالُوا يُؤَنِّبُونِي , حَتَّى أَرَدْتُ أَنْ أَرْجِعَ فَأُكَذِّبَ نَفْسِي , ثُمَّ قُلْتُ لَهُمْ: هَلْ لَقِيَ هَذَا مَعِي أَحَدٌ؟ , قَالُوا: نَعَمْ , رَجُلَانِ قَالَا مِثْلَ مَا قُلْتَ , فَقِيلَ لَهُمَا مِثْلُ مَا قِيلَ لَكَ , فَقُلْتُ: مَنْ هُمَا؟ , قَالُوا: مُرَارَةُ بْنُ الرَّبِيعِ الْعَمْرِيُّ , وَهِلَالُ بْنُ أُمَيَّةَ الْوَاقِفِيُّ , فَذَكَرُوا لِي رَجُلَيْنِ صَالِحَيْنِ , قَدْ شَهِدَا بَدْرًا فِيهِمَا أُسْوَةٌ 40 فَمَضَيْتُ حِينَ ذَكَرُوهُمَا لِي , " وَنَهَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم الْمُسْلِمِينَ) 41 (عَنْ كَلَامِي وَكَلَامِ صَاحِبَيَّ , وَلَمْ يَنْهَ عَنْ كَلَامِ أَحَدٍ مِنْ الْمُتَخَلِّفِينَ غَيْرِنَا ") 42 (فَاجْتَنَبَنَا النَّاسُ , وَتَغَيَّرُوا لَنَا , حَتَّى تَنَكَّرَتْ فِي نَفْسِي الْأَرْضُ , فَمَا هِيَ الَّتِي أَعْرِفُ , فَلَبِثْنَا عَلَى ذَلِكَ خَمْسِينَ لَيْلَةً , فَأَمَّا صَاحِبَايَ , فَاسْتَكَانَا وَقَعَدَا فِي بُيُوتِهِمَا يَبْكِيَانِ , وَأَمَّا أَنَا , فَكُنْتُ أَشَبَّ الْقَوْمِ وَأَجْلَدَهُمْ , فَكُنْتُ أَخْرُجُ فَأَشْهَدُ الصَلَاةَ مَعَ الْمُسْلِمِينَ , وَأَطُوفُ فِي الْأَسْوَاقِ , وَلَا يُكَلِّمُنِي أَحَدٌ , وَآتِي رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَأُسَلِّمُ عَلَيْهِ وَهُوَ فِي مَجْلِسِهِ بَعْدَ الصَلَاةِ , فَأَقُولُ فِي نَفْسِي: هَلْ حَرَّكَ شَفَتَيْهِ بِرَدِّ السَّلَامِ عَلَيَّ أَمْ لَا؟ , ثُمَّ أُصَلِّي قَرِيبًا مِنْهُ , فَأُسَارِقُهُ النَّظَرَ , فَإِذَا أَقْبَلْتُ عَلَى صَلَاتِي , " أَقْبَلَ إِلَيَّ " , وَإِذَا الْتَفَتُّ نَحْوَهُ , " أَعْرَضَ عَنِّي ") 43 (فَلَبِثْتُ كَذَلِكَ , حَتَّى) 44 (طَالَتْ عَلَيَّ جَفْوَةُ النَّاسِ) 45 (وَمَا مِنْ شَيْءٍ أَهَمُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَمُوتَ , فلَا يُصَلِّي عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَوْ يَمُوتَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَأَكُونَ مِنْ النَّاسِ بِتِلْكَ الْمَنْزِلَةِ , فلَا يُكَلِّمُنِي أَحَدٌ مِنْهُمْ , وَلَا يُصَلِّي وَلَا يُسَلِّمُ عَلَيَّ) 46 (فَمَشَيْتُ حَتَّى تَسَوَّرْتُ 47 جِدَارَ حَائِطِ أَبِي قَتَادَةَ - وَهُوَ ابْنُ عَمِّي , وَأَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ - فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ , فَوَاللهِ مَا رَدَّ عَلَيَّ السَّلَامَ , فَقُلْتُ: يَا أَبَا قَتَادَةَ , أَنْشُدُكَ بِاللهِ , هَلْ تَعْلَمُنِي أُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ؟ , فَسَكَتَ , فَعُدْتُ فَنَاشَدْتُهُ فَسَكَتَ , فَعُدْتُ فَنَاشَدْتُهُ , فَقَالَ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ , فَفَاضَتْ عَيْنَايَ وَتَوَلَّيْتُ حَتَّى تَسَوَّرْتُ الْجِدَارَ , فَبَيْنَمَا أَنَا أَمْشِي فِي سُوقِ الْمَدِينَةِ , إِذَا نَبَطِيٌّ مِنْ أَنْبَاطِ أَهْلِ الشَّامِ مِمَّنْ قَدِمَ بِالطَّعَامِ يَبِيعُهُ بِالْمَدِينَةِ يَقُولُ: مَنْ يَدُلُّ عَلَى كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ , فَطَفِقَ النَّاسُ يُشِيرُونَ لَهُ إِلَيَّ , حَتَّى جَاءَنِي , دَفَعَ إِلَيَّ كِتَابًا مِنْ مَلِكِ غَسَّانَ - وَكُنْتُ كَاتِبًا - فَقَرَأتُهُ , فَإِذَا فِيهِ: أَمَّا بَعْدُ , فَإِنَّهُ قَدْ بَلَغَنِي أَنَّ صَاحِبَكَ قَدْ جَفَاكَ 48 وَلَمْ يَجْعَلْكَ اللهُ بِدَارِ هَوَانٍ وَلَا مَضْيَعَةٍ 49 فَالْحَقْ بِنَا نُوَاسِكَ 50 فَقُلْتُ حِينَ قَرَأتُهَا:) 51 (وَهَذَا أَيْضًا مِنْ الْبَلَاءِ , فَتَيَمَّمْتُ 52 بِهَا التَّنُّورَ 53 فَسَجَرْتُهُ 54 بِهَا , حَتَّى إِذَا مَضَتْ أَرْبَعُونَ لَيْلَةً مِنْ الْخَمْسِينَ , إِذَا رَسُولُ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَأتِينِي فَقَالَ: " إِنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَأمُرُكَ أَنْ تَعْتَزِلَ امْرَأَتَكَ " , فَقُلْتُ: أُطَلِّقُهَا أَمْ مَاذَا أَفْعَلُ؟ , قَالَ: " لَا , بَلْ اعْتَزِلْهَا وَلَا تَقْرَبْهَا " , وَأَرْسَلَ إِلَى صَاحِبَيَّ مِثْلَ ذَلِكَ , فَقُلْتُ لِامْرَأَتِي: الْحَقِي بِأَهْلِكِ فَكُونِي عِنْدَهُمْ حَتَّى يَقْضِيَ اللهُ - عز وجل - فِي هَذَا الْأَمْرِ , قَالَ كَعْبٌ: فَجَاءَتْ امْرَأَةُ هِلَالِ بْنِ أُمَيَّةَ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ , إِنَّ هِلَالَ بْنَ أُمَيَّةَ شَيْخٌ ضَائِعٌ لَيْسَ لَهُ خَادِمٌ , فَهَلْ تَكْرَهُ أَنْ أَخْدُمَهُ؟ , قَالَ: " لَا , وَلَكِنْ لَا يَقْرَبْكِ " , قَالَتْ: إِنَّهُ وَاللهِ مَا بِهِ حَرَكَةٌ إِلَى شَيْءٍ , وَاللهِ مَا زَالَ يَبْكِي مُنْذُ كَانَ مِنْ أَمْرِهِ مَا كَانَ إِلَى يَوْمِهِ هَذَا , فَقَالَ لِي بَعْضُ أَهْلِي: لَوْ اسْتَأذَنْتَ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي امْرَأَتِكَ كَمَا أَذِنَ لِامْرَأَةِ هِلَالِ بْنِ أُمَيَّةَ أَنْ تَخْدُمَهُ , فَقُلْتُ: وَاللهِ لَا أَسْتَأذِنُ فِيهَا رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَمَا يُدْرِينِي مَا يَقُولُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا اسْتَأذَنْتُهُ فِيهَا وَأَنَا رَجُلٌ شَابٌّ؟ , فَلَبِثْتُ بَعْدَ ذَلِكَ عَشْرَ لَيَالٍ , حَتَّى كَمَلَتْ لَنَا خَمْسُونَ لَيْلَةً مِنْ حِينَ نَهَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ كَلَامِنَا , فَلَمَّا صَلَّيْتُ صَلَاةَ الْفَجْرِ صُبْحَ خَمْسِينَ لَيْلَةً , وَأَنَا عَلَى ظَهْرِ بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِنَا , فَبَيْنَمَا أَنَا جَالِسٌ عَلَى الْحَالِ الَّتِي ذَكَرَ اللهُ , قَدْ ضَاقَتْ عَلَيَّ نَفْسِي , وَضَاقَتْ عَلَيَّ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ 55 سَمِعْتُ صَوْتَ صَارِخٍ أَوْفَى 56 عَلَى جَبَلِ سَلْعٍ بِأَعْلَى صَوْتِهِ: يَا كَعْبُ بْنَ مَالِكٍ , أَبْشِرْ , قَالَ: فَخَرَرْتُ سَاجِدًا , وَعَرَفْتُ أَنْ قَدْ جَاءَ فَرَجٌ , " وَآذَنَ 57 رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِتَوْبَةِ اللهِ عَلَيْنَا حِينَ صَلَّى صَلَاةَ الْفَجْرِ " , فَذَهَبَ النَّاسُ يُبَشِّرُونَنَا , وَذَهَبَ قِبَلَ صَاحِبَيَّ مُبَشِّرُونَ , وَرَكَضَ إِلَيَّ رَجُلٌ فَرَسًا , وَسَعَى سَاعٍ مِنْ أَسْلَمَ , فَأَوْفَى عَلَى الْجَبَلِ , وَكَانَ الصَّوْتُ أَسْرَعَ مِنْ الْفَرَسِ , فَلَمَّا جَاءَنِي الَّذِي سَمِعْتُ صَوْتَهُ يُبَشِّرُنِي نَزَعْتُ لَهُ ثَوْبَيَّ , فَكَسَوْتُهُ إِيَّاهُمَا بِبُشْرَاهُ - وَاللهِ مَا أَمْلِكُ غَيْرَهُمَا يَوْمَئِذٍ - وَاسْتَعَرْتُ ثَوْبَيْنِ فَلَبِسْتُهُمَا , وَانْطَلَقْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَتَلَقَّانِي النَّاسُ فَوْجًا فَوْجًا , يُهَنُّونِي بِالتَّوْبَةِ , يَقُولُونَ: لِتَهْنِكَ تَوْبَةُ اللهِ عَلَيْكَ , قَالَ كَعْبٌ: حَتَّى دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ , " فَإِذَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم جَالِسٌ " , حَوْلَهُ النَّاسُ , فَقَامَ إِلَيَّ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ رضي الله عنه يُهَرْوِلُ حَتَّى صَافَحَنِي وَهَنَّانِي , وَاللهِ مَا قَامَ إِلَيَّ رَجُلٌ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ غَيْرَهُ , وَلَا أَنْسَاهَا لِطَلْحَةَ , فَلَمَّا سَلَّمْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم " وَهُوَ يَبْرُقُ وَجْهُهُ مِنْ السُّرُورِ) 58 (- وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا سُرَّ , اسْتَنَارَ وَجْهُهُ , حَتَّى كَأَنَّهُ قِطْعَةُ قَمَرٍ , وَكُنَّا نَعْرِفُ ذَلِكَ مِنْهُ -: ") 59 (أَبْشِرْ بِخَيْرِ يَوْمٍ مَرَّ عَلَيْكَ مُنْذُ وَلَدَتْكَ أُمُّكَ " , فَقُلْتُ: أَمِنْ عِنْدِكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ , أَمْ مِنْ عِنْدِ اللهِ؟ , قَالَ: " لَا , بَلْ مِنْ عِنْدِ اللهِ ") 60 (فَلَمَّا جَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , إِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَنْ أَنْخَلِعَ 61 مِنْ مَالِي , صَدَقَةً إِلَى اللهِ وَإِلَى رَسُولِهِ) 62 (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " أَمْسِكْ عَلَيْكَ بَعْضَ مَالِكَ , فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ " , فَقُلْتُ: فَإِنِّي أُمْسِكُ سَهْمِيَ الَّذِي بِخَيْبَرَ) 63 وفي رواية: (إِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَنْ أَهْجُرَ دَارَ قَوْمِي الَّتِي أَصَبْتُ فِيهَا الذَّنْبَ , وَأَنْ أَنْخَلِعَ مِنْ مَالِي كُلِّهِ صَدَقَةً , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " يُجْزِئُ عَنْكَ الثُّلُثُ ") 64 (وَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , إِنَّ اللهَ إِنَّمَا نَجَّانِي بِالصِّدْقِ , وَإِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَنْ لَا أُحَدِّثَ إِلَّا صِدْقًا مَا بَقِيتُ , فَوَاللهِ مَا أَعْلَمُ أَحَدًا مِنْ الْمُسْلِمِينَ أَبْلَاهُ اللهُ 65 فِي صِدْقِ الْحَدِيثِ مُنْذُ ذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَحْسَنَ مِمَّا أَبْلَانِي , مَا تَعَمَّدْتُ مُنْذُ ذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى يَوْمِي هَذَا كَذِبًا , وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَحْفَظَنِي اللهُ فِيمَا بَقِيتُ , وَأَنْزَلَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ صلى الله عليه وسلم: ﴿لَقَدْ تَابَ اللهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ , مِنْ بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ , ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ , إِنَّهُ بِهِمْ رَءُوفٌ رَحِيمٌ , وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا , حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ , وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ وَظَنُّوا أَنْ لَا مَلْجَأَ مِنَ اللهِ إِلَّا إِلَيْهِ , ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا , إِنَّ اللهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ , يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ , مَا كَانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُمْ مِنَ الْأَعْرَابِ أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ اللهِ , وَلَا يَرْغَبُوا بِأَنْفُسِهِمْ عَنْ نَفْسِهِ , ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ لَا يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ , وَلَا نَصَبٌ , وَلَا مَخْمَصَةٌ فِي سَبِيلِ اللهِ , وَلَا يَطَئُونَ مَوْطِئًا يَغِيظُ الْكُفَّارَ , وَلَا يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلًا , إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَلٌ صَالِحٌ , إِنَّ اللهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ , وَلَا يُنْفِقُونَ نَفَقَةً صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً , وَلَا يَقْطَعُونَ وَادِيًا , إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ , لِيَجْزِيَهُمُ اللهُ أَحْسَنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ 66 فَوَاللهِ مَا أَنْعَمَ اللهُ عَلَيَّ مِنْ نِعْمَةٍ قَطُّ بَعْدَ أَنْ هَدَانِي لِلْإِسْلامِ , أَعْظَمَ فِي نَفْسِي مِنْ صِدْقِي لِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ لَا أَكُونَ كَذَبْتُهُ , فَأَهْلِكَ كَمَا هَلَكَ الَّذِينَ كَذَبُوا , فَإِنَّ اللهَ قَالَ لِلَّذِينَ) 67 (كَذَبُوا رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ الْمُتَخَلِّفِينَ وَاعْتَذَرُوا بِالْبَاطِلِ) 68 (حِينَ أَنْزَلَ الْوَحْيَ , شَرَّ مَا قَالَ لِأَحَدٍ , فَقَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: ﴿يَعْتَذِرُونَ إِلَيْكُمْ إِذَا رَجَعْتُمْ إِلَيْهِمْ , قُلْ لَا تَعْتَذِرُوا , لَنْ نُؤْمِنَ لَكُمْ , قَدْ نَبَّأَنَا اللهُ مِنْ أَخْبَارِكُمْ , وَسَيَرَى اللهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ , ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ , فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ , سَيَحْلِفُونَ بِاللهِ لَكُمْ إِذَا انْقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ لِتُعْرِضُوا عَنْهُمْ , فَأَعْرِضُوا عَنْهُمْ , إِنَّهُمْ رِجْسٌ , وَمَأوَاهُمْ جَهَنَّمُ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ , يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنْ تَرْضَوْا عَنْهُمْ , فَإِنَّ اللهَ لَا يَرْضَى عَنِ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ﴾ 69 قَالَ كَعْبٌ: وَكُنَّا تَخَلَّفْنَا أَيُّهَا الثَّلَاثَةُ عَنْ أَمْرِ أُولَئِكَ الَّذِينَ قَبِلَ مِنْهُمْ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم حِينَ حَلَفُوا لَهُ , " فَبَايَعَهُمْ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمْ , وَأَرْجَأَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَمْرَنَا حَتَّى قَضَى اللهُ فِيهِ " , فَبِذَلِكَ قَالَ اللهُ: ﴿وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا﴾ وَلَيْسَ الَّذِي ذَكَرَ اللهُ مِمَّا خُلِّفْنَا عَنْ الْغَزْوِ , وَإِنَّمَا هُوَ تَخْلِيفُهُ إِيَّانَا , وَإِرْجَاؤُهُ أَمْرَنَا عَمَّنْ حَلَفَ لَهُ وَاعْتَذَرَ إِلَيْهِ , فَقَبِلَ مِنْهُ) 70.
الصِّدْقُ فِي الْبَيْعِ وَالشِّرَاء
(ت) , عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " التَّاجِرُ الصَّدُوقُ الْأَمِينُ , مَعَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ " 1
مِنْ الْأَخْلَاقِ الْحَمِيدَةِ حُسْنُ الْخُلُق
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ 1 (خ)، وَقَالَتْ خَدِيجَةُ - رضي الله عنها - للنبي صلى الله عليه وسلم في حديث بدء الوحي: كَلَّا وَاللهِ لَا يُخْزِيكَ اللهُ أَبَدًا، فَوَاللهِ إِنَّكَ لَتَصِلُ الرَّحِمَ، وَتَصْدُقُ الْحَدِيثَ، وَتَحْمِلُ الْكَلَّ 2 وَتَكْسِبُ الْمَعْدُومَ 3 وَتَقْرِي الضَّيْفَ 4 وَتُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الْحَقِّ 5 " 6
(خد هق) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " إِنَّمَا بُعِثْتُ لِأُتَمِّمَ صَالِحَ الْأَخْلَاقِ " 1 وفي رواية: " إِنَّمَا بُعِثْتُ لِأُتَمِّمَ مَكَارِمَ الْأَخْلَاقِ" 2
(خد ت) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (" الْهَدْيُ الصَّالِحَ 1 وَالسَّمْتُ الصَّالِحَ 2) 3 (وَالتُّؤَدَةُ 4 وَالِاقْتِصَادُ 5 جُزْءٌ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ جُزْءًا مِنْ النُّبُوَّةِ 6 ") 7
(ت جة) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ أَكْثَرِ مَا يُدْخِلُ النَّاسَ الْجَنَّةَ، فَقَالَ: " تَقْوَى اللهِ , وَحُسْنُ الْخُلُقِ " , وَسُئِلَ عَنْ أَكْثَرِ مَا يُدْخِلُ النَّاسَ النَّارَ، فَقَالَ: [" الْأَجْوَفَانِ:] 1 الْفَمُ , وَالْفَرْجُ " 2
(ت) , وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (" مَا مِنْ شَيْءٌ يُوضَعُ) 1 (فِي مِيزَانِ الْمُؤْمِنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ) 2 (أَثْقَلُ مِنْ حُسْنِ الْخُلُقِ , وَإِنَّ صَاحِبَ حُسْنِ الْخُلُقِ لَيَبْلُغُ بِهِ دَرَجَةَ صَاحِبِ الصَّوْمِ وَالصَلَاةِ) 3 (وَإِنَّ اللهَ لَيُبْغِضُ الْفَاحِشَ الْبَذِيءَ ") 4
(د حم) , وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيُدْرِكُ بِحُسْنِ خُلُقِهِ دَرَجَةَ الصَّائِمِ الْقَائِمِ " 1 وفي رواية: " دَرَجَةَ قَائِمِ اللَّيْلِ , صَائِمِ النَّهَارِ " 2 وفي رواية: " دَرَجَةَ السَّاهِرِ بِاللَّيْلِ , الظَّامِئِ بِالْهَوَاجِرِ " 3
(حم) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " إِنَّ الْمُسْلِمَ الْمُسَدِّدَ , لَيُدْرِكُ دَرَجَةَ الصَّوَّامِ الْقَوَّامِ بِآيَاتِ اللهِ - عز وجل - لِكَرَمِ ضَرِيبَتِهِ 1 وَحُسْنِ خُلُقِهِ " 2
(يع) , وَعَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: " لَقِيَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَبَا ذَرٍّ , فَقَالَ: يَا أَبَا ذَرٍّ، أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى خَصْلَتَيْنِ 1 هُمَا أَخَفُّ عَلَى الظَّهْرِ , وَأَثْقَلُ فِي الْمِيزَانِ مِنْ غَيْرِهَا؟ " , قَالَ: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ , قَالَ: " عَلَيْكَ بِحُسْنِ الْخُلُقِ , وَطُولِ الصَّمْتِ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، مَا تَجَمَّلَ الْخَلائِقُ بِمِثْلِهِمَا " 2
(تخ) , وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " مَا عَمِلَ ابْنُ آدَمَ شَيْئًا أَفْضَلَ مِنَ الصَلَاةِ , وَصَلَاحِ ذَاتِ الْبَيْنِ , وَخُلُقٍ حَسَنٍ " 1
(د) , وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " أَنَا زَعِيمٌ 1 بِبَيْتٍ فِي رَبَضِ الْجَنَّةِ 2 لِمَنْ تَرَكَ الْمِرَاءَ 3 وَإِنْ كَانَ مُحِقًّا , وَبِبَيْتٍ فِي وَسَطِ الْجَنَّةِ لِمَنْ تَرَكَ الْكَذِبَ وَإِنْ كَانَ مَازِحًا , وَبِبَيْتٍ فِي أَعْلَى الْجَنَّةِ لِمَنْ حَسَّنَ خُلُقَهُ " 4
(حب) , وَعَنْ هَانِئِ بْنِ يَزِيدَ رضي الله عنه قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَخْبِرْنِي بِشَيْءٍ يُوجِبُ لِيَ الْجَنَّةَ، قَالَ: " طِيبُ الْكَلامِ، وَبَذْلُ السَّلامِ , وَإِطْعَامُ الطَّعَامِ " 1
(بز) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " إِنَّكُمْ لَنْ تَسَعُوا النَّاسَ بِأَمْوَالِكُمْ، وَلَكِنْ يَسَعُهُمْ مِنْكُمْ بَسْطُ الْوَجْهِ وَحُسْنُ الْخُلُقِ " 1
(جة طب) , وَعَنْ أُسَامَةَ بْنِ شَرِيكٍ الْعَامِرِيِّ رضي الله عنه قَالَ: (شَهِدْتُ الْأَعْرَابَ يَسْأَلُونَ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم , فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ) 1 (مَا خَيْرُ مَا أُعْطِيَ النَّاسُ؟ , قَالَ: " إِنَّ النَّاسَ لَمْ يُعْطَوْا شَيْئًا خَيْرًا مِنْ خُلُقٍ حَسَنٍ " 2
(ت حم) , وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ رضي الله عنه قَالَ: (قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَوْصِنِي) 1 (فَقَالَ: " اتَّقِ اللهَ حَيْثُمَا كُنْتَ , وَأَتْبِعْ السَّيِّئَةَ الْحَسَنَةَ تَمْحُهَا) 2 وفي رواية: (إِذَا عَمِلْتَ سَيِّئَةً , فَاعْمَلْ حَسَنَةً، فَإِنَّهَا عَشْرُ أَمْثَالِهَا) 3 (وَخَالِقِ النَّاسَ بِخُلُقٍ حَسَنٍ ") 4
(عبد بن حميد) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " إِنَّ سُوءَ الْخُلُقِ لَيُفْسِدُ الْعَمَلَ , كَمَا يُفْسِدُ الْخَلُّ الْعَسَلَ " 1
(ش) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " إِنَّ اللهَ - عز وجل - جَوَادٌ يُحِبُّ الْجُودَ، وَيُحِبُّ مَعَالِيَ الْأَخْلَاقِ , وَيُبْغِضُ سَفْسَافَهَا 1 " 2
(طص) , وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " أَكْمَلُ النَّاسِ إِيمَانًا أَحَاسِنُهُمْ أَخْلاقًا، الْمُوَطَّئُونَ أَكْنَافًا، الَّذِينَ يَألَفُونَ وَيُؤْلَفُونَ، وَلَا خَيْرَ فِيمَنْ لَا يَألَفُ وَلَا يُؤْلَفُ " 1
(طس) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " الْمُؤْمِنُ يَألَفُ وَيُؤْلَفُ 1 وَلَا خَيْرَ فِيمَنْ لَا يَألَفُ وَلَا يُؤْلَفُ " 2
(م) , وَعَنْ النَّوَّاسِ بْنِ سِمْعَانَ رضي الله عنه قَالَ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم عَنْ الْبِرِّ وَالْإِثْمِ، فَقَالَ: " الْبِرُّ حُسْنُ الْخُلُقِ , وَالْإِثْمُ مَا حَاكَ 1 فِي صَدْرِكَ , وَكَرِهْتَ أَنْ يَطَّلِعَ عَلَيْهِ النَّاسُ " 2
(حم) , وَعَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ رضي الله عنه قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , أَخْبِرْنِي بِمَا يَحِلُّ لِي , وَيَحْرُمُ عَلَيَّ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " الْبِرُّ مَا سَكَنَتْ إِلَيْهِ النَّفْسُ , وَاطْمَأَنَّ إِلَيْهِ الْقَلْبُ , وَالْإِثْمُ مَا لَمْ تَسْكُنْ إِلَيْهِ النَّفْسُ , وَلَمْ يَطْمَئِنَّ إِلَيْهِ الْقَلْبُ , وَإِنْ أَفْتَاكَ الْمُفْتُونَ " 1 وفي رواية: " وَإِنْ أَفْتَاكَ النَّاسُ وَأَفْتَوْكَ " 2