الجامع الصحيح للسنن والمسانيدصفحات 453-492

كِتَابُ الْعَقِيدَة الثَّانِي

صفحات 453-492
عن هذه الطبعة
عَلَم
صهيب عبد الجبار
الكتاب
الجامع الصحيح للسنن والمسانيد
المؤلف
صهيب عبد الجبار
عدد الأجزاء
38تاريخ النشر: 15 - 8 - 2014 [الكتاب غير مطبوع]

(حم) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: (" نَظَرَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى أُحُدٍ فَقَالَ: وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ , مَا يَسُرُّنِي أَنَّ أُحُدًا) 1 (يُحَوَّلُ لِآلِ مُحَمَّدٍ ذَهَبًا , أُنْفِقُهُ فِي سَبِيلِ اللهِ , أَمُوتُ يَوْمَ أَمُوتُ) 2 (وَعِنْدِي مِنْهُ دِينَارَانِ) 3 (إِلَّا دِينَارَيْنِ أُعِدَّهُمَا لِدَيْنٍ ") 4 (قَالَ: " فَمَاتَ وَمَا تَرَكَ دِينَارًا, وَلَا دِرْهَمًا, وَلَا عَبْدًا, وَلَا وَلِيدَةً 5 وَتَرَكَ دِرْعَهُ رَهْنًا عِنْدَ يَهُودِيٍّ عَلَى ثَلَاثِينَ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ) 6 (أَخَذَهَا) 7 (طَعَامًا لِأَهْلِهِ ") 8

(خ م حم) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (" لَوْ كَانَ لِي مِثْلُ أُحُدٍ ذَهَبًا , مَا يَسُرُّنِي أَنَّ) 1 (تَأتِي عَلَيَّ ثَالِثَةٌ وَعِنْدِي مِنْهُ دِينَارٌ , إِلَّا دِينَارٌ أَرْصُدُهُ) 2 (فِي قَضَاءِ دَيْنٍ يَكُونُ عَلَيَّ ") 3

(ت) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم لَا يَدَّخِرُ شَيْئاً لِغَدٍ " 1

(خ م س) , وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: (" مَا تَرَكَ رَسُول اللهِ صلى الله عليه وسلم عِنْدَ مَوْتِهِ دِينَارًا , وَلَا دِرْهَمًا , وَلَا عَبْدًا , وَلَا أَمَةً) 1 (وَلَا شَاةً وَلَا بَعِيرًا) 2 (وَلَا شَيْئًا إِلَّا بَغْلَتَهُ الْبَيْضَاءَ) 3 (الَّتِي كَانَ يَرْكَبُهَا) 4 (وَسِلَاحَهُ , وَأَرْضًا جَعَلَهَا صَدَقَةً) 5 (وَلَا أَوْصَى بِشَيْءٍ ") 6

(خ) , وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ الْحَارِثِ رضي الله عنه قَالَ: (" صَلَّيْتُ وَرَاءَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِالْمَدِينَةِ الْعَصْرَ , فَسَلَّمَ ثُمَّ قَامَ مُسْرِعًا فَتَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ) 1 (فَدَخَلَ) 2 (إِلَى بَعْضِ حُجَرِ نِسَائِهِ " , فَفَزِعَ النَّاسُ مِنْ سُرْعَتِهِ) 3 (" ثُمَّ خَرَجَ وَرَأَى مَا فِي وُجُوهِ الْقَوْمِ مِنْ تَعَجُّبِهِمْ لِسُرْعَتِهِ , فَقَالَ: ذَكَرْتُ وَأَنَا فِي الصَّلَاةِ) 4 (شَيْئًا مِنْ تِبْرٍ 5 عِنْدَنَا فَكَرِهْتُ) 6 (أَنْ يُمْسِيَ أَوْ يَبِيتَ عِنْدَنَا , فَأَمَرْتُ بِقِسْمَتِهِ ") 7

(حم) , وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: (" دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ سَاهِمُ 1 الْوَجْهِ " , قَالَتْ: فَحَسِبْتُ أَنَّ ذَلِكَ مِنْ وَجَعٍ , فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , مَا لَكَ سَاهِمُ الْوَجْهِ؟) 2 (أَفَمِنْ وَجَعٍ؟ , قَالَ: " لَا , وَلَكِنَّ الدَّنَانِيرَ السَّبْعَةَ الَّتِي أُتِينَا بِهَا أَمْسِ أَمْسَيْنَا وَلَمْ نُنْفِقْهَا , نَسِيتُهَا فِي خُصْمِ 3 الْفِرَاشِ ") 4

(حم) , وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: (" أَمَرَنِي رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ أَتَصَدَّقَ بِذَهَبٍ كَانَتْ عِنْدَنَا فِي مَرَضِهِ) 1 (الَّذِي مَاتَ فِيهِ) 2 (قَالَتْ: فَأَفَاقَ) 3 (فَقَالَ: يَا عَائِشَةُ , مَا فَعَلْتِ الذَّهَبُ؟ ") 4 (فَقُلْتُ: هِيَ عِنْدِي) 5 (لَقَدْ شَغَلَنِي مَا رَأَيْتُ مِنْكَ) 6 (قَالَ: " ائْتِينِي بِهَا " , فَجِئْتُ بِهَا) 7 (إِلَيْهِ -سَبْعَةَ أَوْ تِسْعَةَ دَنَانِيرَ-) 8 (" فَوَضَعَهَا فِي يَدِهِ) 9 (فَجَعَلَ يُقَلِّبُهَا وَيَقُولُ: مَا ظَنُّ مُحَمَّدٍ لَوْ لَقِيَ اللهَ وَهَذِهِ عِنْدَهُ؟، وَمَا تُبْقِي هَذِهِ مِنْ مُحَمَّدٍ لَوْ لَقِيَ اللهَ وَهَذِهِ عِنْدَهُ؟) 10 (أَنْفِقِيهَا ") 11

(د) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ الْهَوْزَنِيِّ قَالَ: لَقِيتُ بِلَالًا مُؤَذِّنَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِحَلَبَ , فَقُلْتُ: يَا بِلَالُ , حَدِّثْنِي كَيْفَ كَانَتْ نَفَقَةُ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم؟ , قَالَ: " مَا كَانَ لَهُ شَيْءٌ " , كُنْتُ أَنَا الَّذِي أَلِي ذَلِكَ مِنْهُ مُنْذُ بَعَثَهُ اللهُ إِلَى أَنْ تُوُفِّيَ , وَكَانَ إِذَا أَتَاهُ الْإِنْسَانُ مُسْلِمًا " فَرَآهُ عَارِيًا , يَأمُرُنِي " فَأَنْطَلِقُ فَأَسْتَقْرِضُ , فَأَشْتَرِي لَهُ الْبُرْدَةَ , فَأَكْسُوهُ وَأُطْعِمُهُ , حَتَّى اعْتَرَضَنِي رَجُلٌ مِنْ الْمُشْرِكِينَ , فَقَالَ: يَا بِلَالُ , إِنَّ عِنْدِي سَعَةً , فلَا تَسْتَقْرِضْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا مِنِّي , فَفَعَلْتُ , فَلَمَّا أَنْ كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ تَوَضَّأتُ ثُمَّ قُمْتُ لِأُؤَذِّنَ بِالصَلَاةِ , فَإِذَا الْمُشْرِكُ قَدْ أَقْبَلَ فِي عِصَابَةٍ مِنْ التُّجَّارِ فَلَمَّا أَنْ رَآنِي قَالَ: يَا حَبَشِيُّ؟ , قُلْتُ: يَا لَبَّيْكَ , فَتَجَهَّمَنِي وَقَالَ لِي قَوْلًا غَلِيظًا , وَقَالَ لِي: أَتَدْرِي كَمْ بَيْنَكَ وَبَيْنَ الشَّهْرِ؟ , فَقُلْتُ: قَرِيبٌ , قَالَ: إِنَّمَا بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ أَرْبَعٌ , فَآخُذُكَ بِالَّذِي عَلَيْكَ , فَأَرُدُّكَ تَرْعَى الْغَنَمَ كَمَا كُنْتَ قَبْلَ ذَلِكَ , فَأَخَذَ فِي نَفْسِي مَا يَأخُذُ فِي أَنْفُسِ النَّاسِ , حَتَّى إِذَا صَلَّيْتُ الْعَتَمَةَ " رَجَعَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى أَهْلِهِ " , فَاسْتَأذَنْتُ عَلَيْهِ " فَأَذِنَ لِي " فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي , إِنَّ الْمُشْرِكَ الَّذِي كُنْتُ أَتَدَيَّنُ مِنْهُ قَالَ لِي كَذَا وَكَذَا , وَلَيْسَ عِنْدَكَ مَا تَقْضِي عَنِّي, وَلَا عِنْدِي, وَهُوَ فَاضِحِي فَأذَنْ لِي أَنْ آبَقَ إِلَى بَعْضِ هَؤُلَاءِ الْأَحْيَاءِ الَّذِينَ قَدْ أَسْلَمُوا حَتَّى يَرْزُقَ اللهُ رَسُولَهُ صلى الله عليه وسلم مَا يَقْضِي عَنِّي [" فَسَكَتَ عَنِّي رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم "] 1 فَخَرَجْتُ حَتَّى إِذَا أَتَيْتُ مَنْزِلِي , فَجَعَلْتُ سَيْفِي وَجِرَابِي وَنَعْلِي وَمِجَنِّي عِنْدَ رَأسِي , حَتَّى إِذَا انْشَقَّ عَمُودُ الصُّبْحِ الْأَوَّلِ , أَرَدْتُ أَنْ أَنْطَلِقَ , فَإِذَا إِنْسَانٌ يَسْعَى يَدْعُو: يَا بِلَالُ , أَجِبْ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَانْطَلَقْتُ حَتَّى أَتَيْتُهُ , فَإِذَا أَرْبَعُ رَكَائِبَ مُنَاخَاتٌ عَلَيْهِنَّ أَحْمَالُهُنَّ , فَاسْتَأذَنْتُ , فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " أَبْشِرْ , فَقَدْ جَاءَكَ اللهُ بِقَضَائِكَ ثُمَّ قَالَ: أَلَمْ تَرَ الرَّكَائِبَ الْمُنَاخَاتِ الْأَرْبَعَ؟ " , فَقُلْتُ: بَلَى , فَقَالَ: " إِنَّ لَكَ رِقَابَهُنَّ وَمَا عَلَيْهِنَّ , فَإِنَّ عَلَيْهِنَّ كِسْوَةً وَطَعَامًا , أَهْدَاهُنَّ إِلَيَّ عَظِيمُ فَدَكَ , فَاقْبِضْهُنَّ وَاقْضِ دَيْنَكَ " , فَفَعَلْتُ , ثُمَّ انْطَلَقْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ , " فَإِذَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَاعِدٌ فِي الْمَسْجِدِ " , فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ , فَقَالَ: " مَا فَعَلَ مَا قِبَلَكَ؟ " قُلْتُ: قَدْ قَضَى اللهُ كُلَّ شَيْءٍ كَانَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَلَمْ يَبْقَ شَيْءٌ , قَالَ: " أَفَضَلَ شَيْءٍ؟ " , قُلْتُ: نَعَمْ , قَالَ: " انْظُرْ أَنْ تُرِيحَنِي مِنْهُ , فَإِنِّي لَسْتُ بِدَاخِلٍ عَلَى أَحَدٍ مِنْ أَهْلِي حَتَّى تُرِيحَنِي مِنْهُ , فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم الْعَتَمَةَ دَعَانِي فَقَالَ: مَا فَعَلَ الَّذِي قِبَلَكَ؟ " , قُلْتُ: هُوَ مَعِي , لَمْ يَأتِنَا أَحَدٌ , " فَبَاتَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي الْمَسْجِدِ , حَتَّى إِذَا صَلَّى الْعَتَمَةَ مِنْ الْغَدِ دَعَانِي , فَقَالَ: مَا فَعَلَ الَّذِي قِبَلَكَ؟ " , قُلْتُ: قَدْ أَرَاحَكَ اللهُ مِنْهُ يَا رَسُولَ اللهِ , " فَكَبَّرَ وَحَمِدَ اللهَ شَفَقًا مِنْ أَنْ يُدْرِكَهُ الْمَوْتُ وَعِنْدَهُ ذَلِكَ " , ثُمَّ اتَّبَعْتُهُ , " حَتَّى إِذَا جَاءَ أَزْوَاجَهُ , فَسَلَّمَ عَلَى امْرَأَةٍ امْرَأَةٍ , حَتَّى أَتَى مَبِيتَهُ.
2

مَا جَاء فِي زُهْد الصَّحَابَة - رضي الله عنهم -

(خ م حم حب) , عَنْ عُرْوَةَ , عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: (دَخَلْتُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ رضي الله عنه) 1 (حِينَ حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ، فَتَمَثَّلْتُ بِهَذَا الْبَيْتِ: ... مَنْ لَا يَزَالُ دَمْعُهُ مُقَنَّعًا يُوشِكُ أَنْ يَكُونَ مَدْفُوقًا فَقَالَ: يَا بُنَيَّةُ، لَا تَقُولِي هَكَذَا، وَلَكِنْ قُولِي: ﴿وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ , ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ﴾ 2 ثُمَّ قَالَ: فِي كَمْ كُفِّنَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم؟، فَقُلْتُ:) 3 (" كَفَّنَّاهُ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ بِيضٍ سُحُولِيَّةٍ 4 جُدُدٍ يَمَانِيَةٍ) 5 (مِنْ كُرْسُفٍ 6) 7 (لَيْسَ فِيهَا قَمِيصٌ وَلاَ عِمَامَةٌ , أُدْرِجَ فِيهَا إِدْرَاجًا 8 ") 9 (فَنَظَرَ إِلَى ثَوْبٍ عَلَيْهِ كَانَ يُمَرَّضُ فِيهِ، بِهِ رَدْعٌ 10 مِنْ زَعْفَرَانٍ) 11 (فَقَالَ: إِذَا أَنَا مِتُّ , فَاغْسِلُوا ثَوْبِي هَذَا) 12 (وَزِيدُوا عَلَيْهِ ثَوْبَيْنِ , فَكَفِّنُونِي فِيهَا، قُلْتُ: إِنَّ هَذَا خَلِقٌ 13) 14 (أَفَلَا نَجْعَلُهَا جُدُدًا كُلَّهَا؟ , فَقَالَ: لَا) 15 (إِنَّ الْحَيَّ أَحَقُّ بِالْجَدِيدِ مِنْ الْمَيِّتِ، إِنَّمَا هُوَ لِلْمُهْلَةِ 16) 17.

(خ) , وَعَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ أَيْمَنَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ - رضي الله عنها - وَعَلَيْهَا دِرْعُ قِطْرٍ 1 ثَمَنُهُ خَمْسَةِ دَرَاهِمَ، فَقَالَتْ: ارْفَعْ بَصَرَكَ إِلَى جَارِيَتِي انْظُرْ إِلَيْهَا، فَإِنَّهَا تُزْهَى 2 أَنْ تَلْبَسَهُ فِي الْبَيْتِ وَقَدْ كَانَ لِي مِنْهُنَّ دِرْعٌ عَلَى عَهْدِ رَسُول اللهِ صلى الله عليه وسلم فَمَا كَانَتْ امْرَأَةٌ تُقَيَّنُ 3 بِالْمَدِينَةِ إِلَّا أَرْسَلَتْ إِلَيَّ تَسْتَعِيرُهُ 4 " 5

(خد) , وَعَنْ كَثِيرِ بْنِ عُبَيْدٍ قال: دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ - رضي الله عنها - فَقَالَتْ: أَمْسِكْ حَتَّى أَخِيطَ نَقْبَتِي 1 فَأَمْسَكْتُ , فَقُلْتُ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، لَوْ خَرَجْتُ فَأَخْبَرْتُهُمْ لَعَدُّوهُ مِنْكِ بُخْلاً، قَالَتْ: أَبْصِرْ شَأنَكَ، إِنَّهُ لاَ جَدِيدَ لِمَنْ لاَ يَلْبَسُ الْخَلِقَ.
2

(خد) , وَعَنْ الْحَسَنِ قَالَ: كُنْتُ أَدْخُلُ بُيُوتَ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي خِلاَفَةِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رضي الله عنه فَأَتَنَاوَلُ سُقُفَهَا بِيَدِي.
1

(خد) , وَعَنْ دَاوُدَ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: رَأَيْتُ الْحُجُرَاتِ مِنْ جَرِيدِ النَّخْلِ 1 مَغْشِيًّا مِنْ خَارِجٍ بِمُسُوحِ الشَّعْرِ 2 وَأَظُنُّ عَرْضَ الْبَيْتِ مِنْ بَابِ الْحُجْرَةِ إِلَى بَابِ الْبَيْتِ نَحْوًا مِنْ سِتِّ أَوْ سَبْعِ أَذْرُعٍ، وَأَحْزِرُ الْبَيْتَ الدَّاخِلَ عَشْرَ أَذْرُعٍ، وَأَظُنُّ سُمْكَهُ بَيْنَ الثَّمَانِ وَالسَّبْعِ نَحْوَ ذَلِكَ، وَوَقَفْتُ عِنْدَ بَابِ عَائِشَةَ , فَإِذَا هُوَ مُسْتَقْبِلٌ الْمَغْرِبَ.
3

(خد) , وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هِلاَلٍ أَنَّهُ رَأَى حُجَرَ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مِنْ جَرِيدٍ مَسْتُورَةً بِمُسُوحِ الشَّعْرِ 1 فَسَأَلْتُهُ عَنْ بَيْتِ عَائِشَةَ، فَقَالَ: كَانَ بَابُهُ مِنْ وِجْهَةِ الشَّامِ، فَقُلْتُ: مِصْرَاعًا كَانَ أَوْ مِصْرَاعَيْنِ؟ قَالَ: كَانَ بَابًا وَاحِدًا، قُلْتُ: مِنْ أَيِّ شَيْءٍ كَانَ؟ , قَالَ: مِنْ عَرْعَرٍ أَوْ سَاجٍ.
2

(ط) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ: رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رضي الله عنه وَهُوَ يَوْمَئِذٍ أَمِيرُ الْمَدِينَةِ , وَقَدْ رَقَعَ بَيْنَ كَتِفَيْهِ بِرِقَاعٍ ثَلَاثٍ , لَبَّدَ بَعْضَهَا فَوْقَ بَعْضٍ.
1

(ابن أبي الدنيا في كتاب الجوع) , وَعَنْ محمد بن سيرين قال: إِنْ كَانَ الرَّجُلُ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم يَأتِي عَلَيْهِ ثَلَاَثةُ أَيَّامٍ لَا يَجِدُ شَيْئًا يَأكُلُهُ , فَيَأخُذُ الْجِلْدَةَ فَيَشْويهَا فَيَأكُلُهَا , فَإِذَا لَمْ يَجِدْ شَيْئًا , أَخَذَ حَجَرًا فَشَدَّ صُلْبَهُ.
1

(حم) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَقِيقٍ قَالَ: أَقَمْتُ بِالْمَدِينَةِ مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه سَنَةً، فَقَالَ لِي ذَاتَ يَوْمٍ وَنَحْنُ عِنْدَ حُجْرَةِ عَائِشَةَ: لَقَدْ رَأَيْتُنَا وَمَا لَنَا ثِيَابٌ إِلَّا الْبِرَادُ الْمُفَتَّقَةُ 1 وَإِنَّهُ لَيَأتِي عَلَى أَحَدِنَا الْأَيَّامُ مَا يَجِدُ طَعَامًا يُقِيمُ بِهِ صُلْبَهُ، حَتَّى إِنْ كَانَ أَحَدُنَا لَيَأخُذُ الْحَجَرَ فَيَشُدُّهُ عَلَى أَخْمَصِ بَطْنِهِ , ثُمَّ يَشُدُّهُ بِثَوْبِهِ , لِيُقِيمَ بِهِ صُلْبَه، " فَقَسَّمَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ذَاتَ يَوْمٍ بَيْنَنَا تَمْرًا "، فَأَصَابَ كُلُّ إِنْسَانٍ مِنَّا سَبْعَ تَمَرَاتٍ فِيهِنَّ حَشَفَةٌ 2 فَمَا سَرَّنِي أَنَّ لِي مَكَانَهَا تَمْرَةً جَيِّدَةً , قُلْتُ: لِم؟ قَالَ: تَشُدُّ لِي مِنْ مَضْغِي.
3

(حم) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: (مَا كَانَ لَنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم طَعَامٌ إِلَّا الْأَسْوَدَيْنِ: التَّمْرَ وَالْمَاءَ) 1 (وَاللهِ مَا كُنَّا نَرَى سَمْرَاءَكُمْ هَذِهِ 2 وَلَا نَدْرِي مَا هِيَ، وَإِنَّمَا كَانَ لِبَاسُنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم النِّمَارَ، يَعْنِي: بُرُدَ الْأَعْرَابِ) 3.

(د حم) , وَعَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ رضي الله عنه قَالَ: (قَالَ لِي أَبِي: يَا بُنَيَّ , لَوْ رَأَيْتَنَا وَنَحْنُ مَعَ نَبِيِّنَا صلى الله عليه وسلم) 1 (إِذَا أَصَابَتْنَا السَّمَاءُ 2 حَسِبْتَ أَنَّ رِيحَنَا رِيحُ الضَّأنِ , إِنَّمَا لِبَاسُنَا الصُّوفُ) 3.

(حم) , وَعَنْ ضَمْرَةَ بْنِ ثَعْلَبَةَ رضي الله عنه قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وَعَلَيَّ حُلَّتَانِ مِنْ حُلَلِ الْيَمَنِ، فَقَالَ: " يَا ضَمْرَةُ، أَتَرَى ثَوْبَيْكَ هَذَيْنِ مُدْخِلَيْكَ الْجَنَّةَ؟ " , فَقُلْتُ: لَئِنْ اسْتَغْفَرْتَ لِي يَا رَسُولَ اللهِ , لَا أَقْعُدُ حَتَّى أَنْزَعَهُمَا عَنِّي، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِضَمْرَةَ بْنِ ثَعْلَبَةَ " , فَانْطَلَقْتُ سَرِيعًا حَتَّى نَزَعْتُهُمَا عَنِّي.
1

(حم) , وَعَنْ عُتْبَةَ بْنِ عَبْدٍ السُّلَمِيِّ رضي الله عنه قَالَ: اسْتَكْسَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم 1 " فَكَسَانِي خَيْشَتَيْنِ 2 " , فَلَقَدْ رَأَيْتُنِي أَلْبِسُهُمَا وَأَنَا مِنْ أَكْسَى أَصْحَابِي 3. 4

(حم) , وَعَنْ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ رضي الله عنه قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَخْرُجُ عَلَيْنَا فِي الصُّفَّةِ وَعَلَيْنَا الْحَوْتَكِيَّةُ 1 فَيَقُولُ: لَوْ تَعْلَمُونَ مَا ذُخِرَ لَكُمْ , مَا حَزِنْتُمْ عَلَى مَا زُوِيَ عَنْكُمْ , وَلَيُفْتَحَنَّ لَكُمْ فَارِسُ وَالرُّومُ " 2

(خ م) , وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيَّ رضي الله عنه قَالَ: (كَانَ النَّاسُ يُصَلُّونَ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَهُمْ عَاقِدُوا أُزْرِهِمْ مِنْ الصِّغَرِ عَلَى رِقَابِهِمْ) 1 (مِثْلَ الصِّبْيَانِ) 2 (فَقِيلَ لِلنِّسَاءِ: لَا تَرْفَعْنَ رُءُوسَكُنَّ) 3 (حَتَّى يَرْفَعَ الرِّجَالُ) 4.

(د حم طب) , وَعَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ - رضي الله عنها - قَالَتْ: (كَانَ الْمُسْلِمُونَ ذَوِي حَاجَةٍ , يَأتَزِرُونَ بِهَذِهِ النَّمِرَةِ , فَكَانَتْ إِنَّمَا تَبْلُغُ أَنْصَافَ سُوقِهِمْ, أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ, فَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ:) 1 (" مَنْ كَانَتْ مِنْكُنَّ تُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ , فلَا تَرْفَعْ رَأسَهَا حَتَّى يَرْفَعَ الرِّجَالُ رُءُوسَهُمْ ") 2 (- كَرَاهِيَةَ أَنْ يَرَيْنَ عَوْرَاتِ الرِّجَالِ) 3 (مِنْ صِغَرِ أُزُرِهِمْ) 4 (إِذَا سَجَدُوا -) 5.

(م) , وَعَنْ خَالِدِ بْنِ عُمَيْرٍ الْعَدَوِيِّ قَالَ: (خَطَبَنَا عُتْبَةُ بْنُ غَزْوَانَ رضي الله عنه) 1 (- وَكَانَ أَمِيرًا عَلَى الْبَصْرَةِ -) 2 (فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ , ثُمَّ قَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُنِي سَابِعَ سَبْعَةٍ مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم مَا لَنَا طَعَامٌ إِلَّا وَرَقُ الشَّجَرِ , حَتَّى قَرِحَتْ 3 أَشْدَاقُنَا , فَالْتَقَطْتُ بُرْدَةً 4 فَشَقَقْتُهَا بَيْنِي وَبَيْنَ سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ 5 فَاتَّزَرْتُ 6 بِنِصْفِهَا , وَاتَّزَرَ سَعْدٌ بِنِصْفِهَا , فَمَا أَصْبَحَ الْيَوْمَ مِنَّا أَحَدٌ إِلَّا أَصْبَحَ أَمِيرًا عَلَى مِصْرٍ 7 مِنْ الْأَمْصَارِ , وَإِنِّي أَعُوذُ بِاللهِ أَنْ أَكُونَ فِي نَفْسِي عَظِيمًا وَعِنْدَ اللهِ صَغِيرًا) 8.

(خ م حم) , وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ رضي الله عنه قَالَ: (وَاللهِ إِنِّي لَأَوَّلُ رَجُلٍ مِنْ الْعَرَبِ رَمَى بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللهِ) 1 (وَلَقَدْ رَأَيْتُنِي مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم سَابِعَ سَبْعَةٍ) 2 (مَا لَنَا طَعَامٌ نَأكُلُهُ إِلَّا وَرَقُ الْحُبْلَةِ , وَهَذَا السَّمُرُ 3 حَتَّى إِنَّ أَحَدَنَا لَيَضَعُ 4 كَمَا تَضَعُ الشَّاةُ) 5 (مَا لَهُ خِلْطٌ 6) 7.

(خ) , وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ عَمْرٌو: قَالَ ابْنُ عُمَرَ - رضي الله عنهما -: وَاللهِ مَا وَضَعْتُ لَبِنَةً عَلَى لَبِنَةٍ، وَلاَ غَرَسْتُ نَخْلَةً مُنْذُ قُبِضَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم قَالَ سُفْيَانُ: فَذَكَرْتُهُ لِبَعْضِ أَهْلِهِ، قَالَ: وَاللهِ لَقَدْ بَنَى قَالَ سُفْيَانُ: قُلْتُ: فَلَعَلَّهُ قَالَ قَبْلَ أَنْ يَبْنِيَ.
1

(خد) , وَعَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ - رضي الله عنها - قَالَتْ: زَارَنَا سَلْمَانُ مِنَ الْمَدَائِنِ إِلَى الشَّامِ مَاشِيًا، وَعَلَيْهِ كِسَاءٌ وَسَرَاوِيلُ مُشَمَّرَةٌ، قَالَ ابْنُ شَوْذَبٍ: رُؤِيَ سَلْمَانُ وَعَلَيْهِ كِسَاءٌ مَطْمُومُ الرَّأسِ 1 سَاقِطُ الأُذُنَيْنِ - يَعْنِي أَنَّهُ كَانَ أَرْفَشَ 2 - فَقِيلَ لَهُ: شَوَّهْتَ نَفْسَكَ، قَالَ: إِنَّ الْخَيْرَ خَيْرُ الآخِرَةِ.
3

(جة حم) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ: (لَمَّا احْتُضِرَ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ رضي الله عنه) 1 (عَادَهُ سَعْدٌ رضي الله عنه فَرَآهُ يَبْكِي , فَقَالَ لَهُ سَعْدٌ: مَا يُبْكِيكَ يَا أَخِي؟ , أَلَيْسَ قَدْ صَحِبْتَ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم؟ أَلَيْسَ؟ , أَلَيْسَ؟ , فَقَالَ سَلْمَانُ: مَا أَبْكِي وَاحِدَةً مِنْ اثْنَتَيْنِ , مَا أَبْكِي ضَنًّا لِلدُّنْيَا , وَلَا كَرَاهِيَةً لِلْآخِرَةِ، " وَلَكِنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَهِدَ إِلَيَّ عَهْدًا " , فَمَا أَرَانِي إِلَّا قَدْ تَعَدَّيْتُ , فَقَالَ: وَمَا عَهِدَ إِلَيْكَ؟ , قَالَ: " عَهِدَ إِلَيَّ أَنَّهُ يَكْفِي أَحَدَكُمْ) 2 (مِنْ الدُّنْيَا) 3 (مِثْلَ زَادِ الرَّاكِبِ " , وَلَا أُرَانِي إِلَّا قَدْ تَعَدَّيْتُ) 4 (قَالَ: وَإِنَّمَا حَوْلَهُ إِجَّانَةٌ 5 وَجَفْنَةٌ 6 وَمِطْهَرَةٌ 7) 8.

(ت س) , وَعَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ: (جَاءَ مُعَاوِيَةُ رضي الله عنه إِلَى أَبِي هَاشِمِ بْنِ عُتْبَةَ الْعَبْشَمِيِّ رضي الله عنه) 1 (وَهُوَ طَعِينٌ 2) 3 (يَعُودُهُ) 4 (فَبَكَى أَبُو هَاشِمٍ , فَقَالَ مُعَاوِيَةُ:) 5 (يَا خَالُ مَا يُبْكِيكَ؟ , أَوَجَعٌ يُشْئِزُكَ 6؟ , أَمْ حِرْصٌ عَلَى الدُّنْيَا) 7 (فَقَدْ ذَهَبَ صَفْوُهَا , فَقَالَ: كُلٌّ لَا , " وَلَكِنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَهِدَ إِلَيَّ عَهْدًا " وَدِدْتُ أَنِّي كُنْتُ تَبِعْتُهُ , قَالَ: " إِنَّكَ لَعَلَّكَ تُدْرِكُ أَمْوَالًا تُقْسَمُ بَيْنَ أَقْوَامٍ 8 وَإِنَّمَا يَكْفِيكَ مِنْ ذَلِكَ خَادِمٌ وَمَرْكَبٌ فِي سَبِيلِ اللهِ " , فَأَدْرَكْتُ فَجَمَعْتُ) 9 (فَلَمَّا مَاتَ حُصِّلَ ما خَلَّفَ، فَبَلَغَ ثَلَاثِينَ دِرْهَمًا، وحُسِبَتْ فِيهِ القَصْعَةُ الَّتِي كَانَ يَعْجِنُ فِيهَا، وَفِيهَا كَانَ يَأكُلُ) 10.

(ت) , وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ رضي الله عنه قَالَ: ابْتُلِينَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِالضَّرَّاءِ فَصَبَرْنَا , ثُمَّ ابْتُلِينَا بِالسَّرَّاءِ بَعْدَهُ فَلَمْ نَصْبِرْ.
1

(خ م ت حم) , وَعَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: (دَخَلْنَا عَلَى خَبَّابٍ بْنِ الْأَرَتِّ رضي الله عنه نَعُودُهُ وَقَدْ اكْتَوَى سَبْعَ كَيَّاتٍ) 1 (فِي بَطْنِهِ , فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ:) 2 (لَوْلَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم نَهَانَا أَنْ نَدْعُوَ بِالْمَوْتِ , لَدَعَوْتُ بِهِ , فَقَدْ طَالَ بِي مَرَضِي) 3 (قَالَ: ثُمَّ أُتِيَ بِكَفَنِهِ , فَلَمَّا رَآهُ بَكَى وَقَالَ:) 4 (هَاجَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم نُرِيدُ وَجْهَ اللهِ , فَوَقَعَ أَجْرُنَا عَلَى اللهِ) 5 (فَمِنَّا مَنْ مَاتَ وَلَمْ يَأكُلْ مِنْ أَجْرِهِ شَيْئًا 6 مِنْهُمْ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ رضي الله عنه) 7 (قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ) 8 (وَلَمْ يَتْرُكْ إِلَّا نَمِرَةً) 9 (إِذَا غَطَّيْنَا بِهَا رَأسَهُ خَرَجَتْ رِجْلَاهُ , وَإِذَا غَطَّيْنَا رِجْلَيْهِ , خَرَجَ رَأسُهُ , " فَأَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ نُغَطِّيَ رَأسَهُ, وَأَنْ نَجْعَلَ عَلَى رِجْلَيْهِ) 10 (شَيْئًا مِنْ الْإِذْخِرِ 11 ") 12 (وَمِنَّا مَنْ أَيْنَعَتْ 13 لَهُ ثَمَرَتُهُ , فَهُوَ يَهْدِبُهَا 14) 15 (وَمَا أَعْلَمُ أَحَدًا لَقِيَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مِنْ الْبَلَاءِ مَا لَقِيتُ) 16 (لَقَدْ رَأَيْتُنِي) 17 (وَمَا أَجِدُ دِرْهَمًا عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَإِنَّ لِي فِي نَاحِيَةٍ مِنْ بَيْتِي هَذَا) 18 (الْآنَ لَأَرْبَعِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ) 19 (قَالَ قَيْسٌ: ثُمَّ أَتَيْنَاهُ مَرَّةً أُخْرَى وَهُوَ يَبْنِي حَائِطًا لَهُ) 20 (فَقَالَ: إِنَّ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم مَضَوْا وَلَمْ تَنْقُصْهُمْ الدُّنْيَا بِشَيْءٍ , وَإِنَّا أَصَبْنَا مِنْ الدُّنْيَا مَا لَا نَجِدُ لَهُ مَوْضِعًا إِلَّا التُّرَابَ) 21 (سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: " إِنَّ الْمُسْلِمَ لَيُؤْجَرُ فِي كُلِّ شَيْءٍ يُنْفِقُهُ , إِلَّا فِي شَيْءٍ يَجْعَلُهُ فِي هَذَا التُّرَابِ ") 22

(س جة) , وَعَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ رضي الله عنه قَالَ: (" كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَأمُرُنَا بِالصَّدَقَةِ " , فَمَا يَجِدُ أَحَدُنَا شَيْئًا يَتَصَدَّقُ بِهِ , حَتَّى يَنْطَلِقَ إِلَى السُّوقِ فَيَحْمِلَ عَلَى ظَهْرِهِ 1 فَيَجِيءَ بِالْمُدِّ فَيُعْطِيَهُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَإِنِّي لَأَعْرِفُ الْيَوْمَ رَجُلًا لَهُ مِائَةُ أَلْفٍ , مَا كَانَ لَهُ يَوْمَئِذٍ دِرْهَمٌ) 2 (قَالَ شَقِيقٌ: كَأَنَّهُ يُعَرِّضُ بِنَفْسِهِ) 3.

(جة) , وَعَنْ سُلَيْمَانَ بْنُ حَبِيبٍ قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ رضي الله عنه فَرَأَى فِي سُيُوفِنَا شَيْئًا مِنْ حِلْيَةِ فِضَّةٍ فَغَضِبَ وَقَالَ: لَقَدْ فَتَحَ الْفُتُوحَ قَوْمٌ مَا كَانَتْ حِلْيَةُ سُيُوفِهِمْ مِنْ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ , وَلَكِنْ , الْآنُكُ 1 وَالْحَدِيدُ , وَالْعَلَابِيُّ 2. 3

مِنْ الْأَخْلَاقِ الْحَمِيدَةِ الْخُلْطَة وَاَلْعُزْلَة

الْخُلْطَةُ بِالنَّاس

مَشْرُوعِيَّةُ الْخُلْطَة

(جة) , عَنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " الْمُؤْمِنُ الَّذِي يُخَالِطُ النَّاسَ 1 وَيَصْبِرُ عَلَى أَذَاهُمْ , أَعْظَمُ أَجْرًا مِنْ الْمُؤْمِنِ الَّذِي لَا يُخَالِطُ النَّاسَ , وَلَا يَصْبِرُ عَلَى أَذَاهُمْ " 2

مُسْتَحَبَّاتُ الْخُلْطَة

(ت) , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " أَحْبِبْ حَبِيبَكَ هَوْنًا مَا 1 عَسَى أَنْ يَكُونَ بَغِيضَكَ يَوْمًا مَا 2 وَأَبْغِضْ بَغِيضَكَ هَوْنًا مَا، عَسَى أَنْ يَكُونَ حَبِيبَكَ يَوْمًا مَا " 3

(خد) , وَعَنْ أَسْلَمَ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ لِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رضي الله عنه: لَا يَكُنْ حُبُّك كَلَفاً 1 وَلاَ بُغْضُكَ تَلَفًا، فَقُلْتُ: كَيْفَ ذَاكَ؟ , قَالَ: إِذَا أَحْبَبْتَ كَلِفْتَ كَلَفَ الصَّبِيِّ، وَإِذَا أَبْغَضْتَ , أَحْبَبْتَ لِصَاحِبِكَ التَّلَف.
2

(خد) , وَعَنْ مُحَمَّدِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ قَال: " لَيْسَ بِحَكِيمٍ مَنْ لاَ يُعَاشِرُ بِالْمَعْرُوفِ مَنْ لاَ يَجِدُ مِنْ مُعَاشَرَتِهِ بُدًّا، حَتَّى يَجْعَلَ اللهُ لَهُ فَرَجًا أَوْ مَخْرَجًا.
1

عُزْلَةُ النَّاس

مَشْرُوعِيَّةُ الْعُزْلَة

(خ) , وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " يُوشِكُ أَنْ يَكُونَ خَيْرَ مَالِ الْمُسْلِمِ غَنَمٌ يَتْبَعُ بِهَا شَعَفَ الْجِبَالِ 1 وَمَوَاقِعَ الْقَطْرِ 2 يَفِرُّ بِدِينِهِ مِنْ الْفِتَنِ " 3 الشرح 4

(خ م ت س حم) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (" أَلَا أُحَدِّثُكُمْ بِخَيْرِ النَّاسِ مَنْزِلَةً؟ " , قُلْنَا: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ) 1 (قَالَ: " مُؤْمِنٌ يُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللهِ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ) 2 وفي رواية: (رَجُلٌ مُمْسِكٌ بِعِنَانِ 3 فَرَسِهِ فِي سَبِيلِ اللهِ) 4 (كُلَّمَا سَمِعَ هَيْعَةً 5 أَوْ فَزْعَةً 6 طَارَ عَلَى مَتْنِهِ 7 يَبْتَغِي الْقَتْلَ وَالْمَوْتَ مَظَانَّهُ 8) 9 (حَتَّى يَمُوتَ أَوْ يُقْتَلَ) 10 (أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ النَّاسِ مَنْزِلَةً بَعْدَهُ؟ ") 11 (قُلْنَا: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ) 12 (قَالَ: " مُؤْمِنٌ) 13 (مُعْتَزِلٌ) 14 (شُرُورَ النَّاسِ) 15 (فِي غُنَيْمَةٍ 16 لَهُ) 17 (فِي رَأسِ شَعَفَةٍ 18 مِنْ هَذِهِ الشَّعَفِ , أَوْ بَطْنِ وَادٍ مِنْ هَذِهِ الْأَوْدِيَةِ، يُقِيمُ الصَلَاةَ) 19 (وَيُؤَدِّي حَقَّ اللهِ فِيهَا) 20 (وَيَقْرِي 21 ضَيْفَهُ) 22 (لَيْسَ مِنْ النَّاسِ إِلَّا فِي خَيْرٍ , يَعْبُدُ رَبَّهُ) 23 (لَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا) 24 (وَيَدَعُ النَّاسَ مِنْ شَرِّهِ) 25 (حَتَّى يَأتِيَهُ الْيَقِينُ 26 ") 27

جارٍ التحميل