كِتَابُ الْعَقِيدَة الثَّانِي
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- صهيب عبد الجبار
- الكتاب
- الجامع الصحيح للسنن والمسانيد
- المؤلف
- صهيب عبد الجبار
- عدد الأجزاء
- 38تاريخ النشر: 15 - 8 - 2014 [الكتاب غير مطبوع]
(طب) , وَعَنْ سَلْمَانَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " ثَلَاثَةٌ لَا يَنْظُرُ اللهُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: أُشَيْمِطٌ 1 زَانٍ، وَعَائِلٌ مُسْتَكْبِرٌ وَرَجُلٌ جَعَلَ اللهَ بِضَاعَتَهُ، لَا يَشْتَرِي إِلَّا بِيَمِينِهِ، وَلَا يَبِيعُ إِلَّا بِيَمِينِهِ " 2
(حب) , وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه قَالَ: مَرَّ أَعْرَابِيٌّ بِشَاةٍ , فَسَاوَمْتُهُ بِهَا , فَقُلْتُ: تَبِيعُنِيهَا بِثَلَاثَةِ دَرَاهِمَ؟ , فَقَالَ: لَا وَاللهِ لَا أَبِيعُهَا بِهَذَا، فَتَسَوَّقَ بِهَا , فَلَمْ يَجِدْ هَذَا الثَّمَنَ، فَرَجَعَ إِلَيَّ فَقَالَ: خُذْهَا بِثَلَاثَةِ دَرَاهِمَ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فقال: " بَاعَ آخِرَتَهُ بِدُنْيَاهُ " 1
حُكْمُ الرِّشْوَة
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَأكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأكُلُوا فَرِيقًا مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ 1 (ت) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ - رضي الله عنهما - قَالَ: (" لَعَنَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم الرَّاشِيَ وَالْمُرْتَشِيَ) 2 (فِي الْحُكْمِ ") 3
(طب) , وَعَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه قَالَ: " الرِّشْوَةُ فِي الْحُكْمِ كُفْرٌ , وَهِيَ بَيْنَ النَّاسِ سُحْتٌ 1 " 2
حُلْوَانُ الْكَاهِن
1 (خ م) , عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ رضي الله عنه قَالَ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ , وَمَهْرِ الْبَغِيِّ 2 وَحُلْوَانِ الْكَاهِنِ " 3
(س) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " لَا يَحِلُّ ثَمَنُ الْكَلْبِ , وَلَا حُلْوَانُ الْكَاهِنِ , وَلَا مَهْرُ الْبَغِيِّ 1 " 2
الْحَلَالُ وَالْحَرَام
فَضِيلَةُ الْحَلَالِ وَمَذَمَّةُ الْحَرَام
قَالَ تَعَالَى: ﴿قُلْ لَا يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ الْخَبِيثِ , فَاتَّقُوا اللهَ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ 1 (م) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " أَيُّهَا النَّاسُ , إِنَّ اللهَ طَيِّبٌ لَا يَقْبَلُ إِلَّا طَيِّبًا، وَإِنَّ اللهَ أَمَرَ الْمُؤْمِنِينَ بِمَا أَمَرَ بِهِ الْمُرْسَلِينَ , فَقَالَ: ﴿يَأَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا، إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾ 2 وَقَالَ: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ﴾ 3 ثُمَّ ذَكَرَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم الرَّجُلَ، يُطِيلُ السَّفَرَ 4 أَشْعَثَ أَغْبَرَ، يَمُدُّ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ: يَا رَبِّ، يَا رَبِّ، وَمَطْعَمُهُ حَرَامٌ، وَمَشْرَبُهُ حَرَامٌ، وَمَلْبَسُهُ حَرَامٌ , وَغُذِيَ بِالْحَرَامِ , فَأَنَّى يُسْتَجَابُ لِذَلِكَ 5 " 6
(هب) , وَعَنْ طَرِيفٍ أَبِي تَمِيمَةَ قَالَ: شَهِدْتُ جُنْدَبَ بْنَ عَبْدِ اللهِ الْبَجَلِيَّ رضي الله عنه وَهُوَ يُوصِي صَفْوَانَ بْنَ مُحْرِزٍ وَأَصْحَابَهُ , فَقَالُوا: أَوْصِنَا , فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: " إِنَّ أَوَّلَ مَا يُنْتِنُ مِنْ الْإِنْسَانِ بَطْنُهُ , فَمَنْ اسْتَطَاعَ أَنْ لَا يَأكُلَ إِلَّا طَيِّبًا فَلْيَفْعَلْ " 1
الْوَرَعُ عَنْ تَنَاوُلِ مَا فِيهِ شُبْهَة
(ك) , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " خَيْرُ دِينِكُمُ الْوَرَعُ " 1
(هب) , وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " مِلَاكُ الدِّينِ الْوَرِعُ " 1
(ت) , وَعَنْ أَبِي الْحَوْرَاءِ السَّعْدِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ - رضي الله عنهما -: مَا حَفِظْتَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم؟ , قَالَ: حَفِظْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " دَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لَا يَرِيبُكَ 1 فَإِنَّ الصِّدْقَ طُمَأنِينَةٌ , وَإِنَّ الْكَذِبَ رِيبَةٌ 2 " 3
(خ م ت د حب) , وَعَنْ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (" الْحَلَالُ بَيِّنٌ , وَالْحَرَامُ بَيِّنٌ 1) 2 (وَبَيْنَهُمَا أُمُورٌ مُشْتَبِهَاتٌ 3) 4 (لَا يَدْرِي كَثِيرٌ مِنْ النَّاسِ أَمِنْ الْحَلَالِ هِيَ أَمْ مِنْ الْحَرَامِ) 5 (فَمَنْ اتَّقَى الشُّبُهَاتِ 6 اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ 7 وَمَنْ وَقَعَ فِي الشُّبُهَاتِ , وَقَعَ فِي الْحَرَامِ 8 ") 9 وفي رواية: (فَمَنْ تَرَكَ مَا شُبِّهَ عَلَيْهِ مِنْ الْإِثْمِ , كَانَ لِمَا اسْتَبَانَ أَتْرَكَ وَمَنْ اجْتَرَأَ عَلَى مَا يَشُكُّ فِيهِ مِنْ الْإِثْمِ, أَوْشَكَ أَنْ يُوَاقِعَ مَا اسْتَبَانَ) 10 (كَرَاعٍ يَرْعَى حَوْلَ الْحِمَى , يُوشِكُ أَنْ) 11 (يَرْتَعَ فِيهِ) 12 (أَلَا وَإِنَّ لِكُلِّ مَلِكٍ حِمًى , أَلَا إِنَّ حِمَى اللهِ فِي أَرْضِهِ مَحَارِمُهُ 13 ") 14 وفي رواية 15: " اجْعَلُوا بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الْحَرَامِ سُتْرَةً مِنَ الْحَلَالِ، مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ اسْتَبْرَأَ لِعِرْضِهِ وَدِينِهِ، وَمَنْ أَرْتَعَ فِيهِ , كَانَ كَالْمُرْتِعِ إِلَى جَنْبِ الْحِمَى , يُوشِكُ أَنْ يَقَعَ فِيهِ، وَإِنَّ لِكُلِّ مَلِكٍ حِمًى، وَإِنَّ حِمَى اللهِ فِي الْأَرْضِ مَحَارِمُهُ "
(حم) , وَعَنْ أَبِي قَتَادَةَ رضي الله عنه قَالَ: أَتَيْتُ عَلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ , فَقَالَ الْبَدَوِيُّ: " أَخَذَ بِيَدِي رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَجَعَلَ يُعَلِّمُنِي مِمَّا عَلَّمَهُ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى , وَقَالَ: إِنَّكَ لَنْ تَدَعَ شَيْئًا اتِّقَاءَ اللهِ - عز وجل - إِلَّا أَعْطَاكَ اللهُ خَيْرًا مِنْهُ " 1
(جة) , وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رضي الله عنه قَالَ: إِنَّ آخِرَ مَا نَزَلَتْ آيَةُ الرِّبَا , وَإِنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قُبِضَ وَلَمْ يُفَسِّرْهَا لَنَا , فَدَعُوا الرِّبَا وَالرِّيبَةَ.
1
(خ م) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: (خَطَبَ عُمَرُ عَلَى مِنْبَرِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ, ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ .. ثَلَاثَةُ أَشْيَاءٍ وَدِدْتُ أَيُّهَا النَّاسُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم) 1 (لَمْ يُفَارِقْنَا حَتَّى يَعْهَدَ إِلَيْنَا) 2 (فِيهِنَّ عَهْدًا نَنْتَهِي إِلَيْهِ:) 3 (الْجَدُّ 4 وَالْكَلَالَةُ 5 وَأَبْوَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الرِّبَا 6) 7.
وَرَعُ الصَّالِحِينَ عَنْ الْحَرَام
(خ م) , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ: " مَرَّ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِتَمْرَةٍ فِي الطَّرِيقِ , فَقَالَ: لَوْلَا أَنِّي أَخَافُ أَنْ تَكُونَ مِنَ الصَّدَقَةِ , لَأَكَلْتُهَا " 1
(خ م) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " وَاللهِ إِنِّي لَأَنْقَلِبُ إِلَى أَهْلِي فَأَجِدُ التَّمْرَةَ سَاقِطَةً عَلَى فِرَاشِي , أَوْ فِي بَيْتِي، فَأَرْفَعُهَا لِآكُلَهَا، ثُمَّ أَخْشَى أَنْ تَكُونَ صَدَقَةً , أَوْ مِنْ الصَّدَقَةِ , فَأُلْقِيهَا " 1
(حم) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رضي الله عنهما - قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم نَائِمًا , فَوَجَدَ تَمْرَةً تَحْتَ جَنْبِهِ , فَأَخَذَهَا فَأَكَلَهَا , فَلَمْ يَنَمْ تِلْكَ اللَّيْلَةَ " , فَقَالَ بَعْضُ نِسَائِهِ: يَا رَسُولَ اللهِ أَرِقْتَ الْبَارِحَةَ فَقَالَ: " إِنِّي وَجَدْتُ تَمْرَةً تَحْتَ جَنْبِي فَأَكَلْتُهَا , وَكَانَ عِنْدَنَا تَمْرٌ مِنْ تَمْرِ الصَّدَقَةِ , فَخَشِيتُ أَنْ تَكُونَ مِنْهُ " 1
(ابن أبي الدنيا) , وَعَنْ أُمِّ عَبْدِ اللهِ أُخْتِ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ - رضي الله عنها - قَالَتْ: بَعَثْتُ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِقَدَحِ لَبَنٍ عِنْدَ فِطْرِهِ - وَذَلِكَ فِي طُولِ النَّهَارِ وَشِدَّةِ الْحَرِّ - " فَرَدَّ إِلَيَّ رَسُولِي: أَنَّى لَكِ هَذَا اللَّبَنُ؟ " , فَقُلْتُ: مِنْ شَاةٍ لِي، " فَرَدَّ إِلَيَّ رَسُولِي: أَنَّى لَكِ هَذِهِ الشَّاةُ؟ " , فَقُلْتُ: اشْتَرَيْتُهَا مِنْ مَالِي، " فَشَرِبَ " , قَالَتْ: فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، بَعَثْتُ إِلَيْكَ بِذَلِكَ اللَّبَنِ مَرْثِيَةً لَكَ 1 مِنْ طُولِ النَّهَارِ , وَشِدَّةِ الْحَرِّ , فَرَدَدْتَ إِلَيَّ فِيهِ الرَّسُولَ؟، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " أُمِرَتِ الرُّسُلُ قَبْلِي أَنْ لَا تَأكُلَ إِلَّا طَيِّبًا , وَلَا تَعْمَلَ إِلَّا صَالِحًا " 2
(د حم) , وَعَنْ رَجُلٍ مِنْ الْأَنْصَارِ قَالَ: (خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي جِنَازَةٍ , فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ عَلَى الْقَبْرِ يُوصِي الْحَافِرَ 1 " أَوْسِعْ مِنْ قِبَلِ رِجْلَيْهِ, أَوْسِعْ مِنْ قِبَلِ رَأسِهِ) 2 (لَرُبَّ عَذْقٍ 3 لَهُ فِي الْجَنَّةِ ") 4 (فَلَمَّا رَجَعْنَا) 5 (اسْتَقْبَلَهُ دَاعِي امْرَأَةٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , إِنَّ فُلَانَةَ تَدْعُوكَ وَمَنْ مَعَكَ إِلَى طَعَامٍ , " فَانْصَرَفَ " وَانْصَرَفْنَا مَعَهُ , فَجَلَسْنَا مَجَالِسَ الْغِلْمَانِ مِنْ آبَائِهِمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ 6 ثُمَّ جِيءَ بِالطَّعَامِ , " فَوَضَعَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَدَهُ " , وَوَضَعَ الْقَوْمُ أَيْدِيَهُمْ , فَفَطِنَ لَهُ الْقَوْمُ " وَهُوَ يَلُوكُ لُقْمَتَهُ 7 لَا يُجِيزُهَا 8 " , فَرَفَعُوا أَيْدِيَهُمْ وَغَفَلُوا عَنَّا , ثُمَّ ذَكَرُوا , فَأَخَذُوا بِأَيْدِينَا , فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَضْرِبُ اللُّقْمَةَ بِيَدِهِ حَتَّى تَسْقُطَ , ثُمَّ أَمْسَكُوا بِأَيْدِينَا يَنْظُرُونَ مَا يَصْنَعُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم " فَلَفَظَهَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَأَلْقَاهَا , فَقَالَ: أَجِدُ لَحْمَ شَاةٍ أُخِذَتْ بِغَيْرِ إِذْنِ أَهْلِهَا " , فَقَامَتْ الْمَرْأَةُ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ , إِنَّهُ كَانَ فِي نَفْسِي أَنْ أَجْمَعَكَ وَمَنْ مَعَكَ عَلَى طَعَامٍ , فَأَرْسَلْتُ إِلَى الْنَّقِيعِ 9 فَلَمْ أَجِدْ شَاةً تُبَاعُ) 10 (فَأَرْسَلْتُ إِلَى جَارٍ لِيَ قَدْ اشْتَرَى شَاةً) 11 (أَمْسِ مِنْ الْنَّقِيعِ , أَنْ ذُكِرَ لِي أَنَّكَ اشْتَرَيْتَ شَاةً , فَأَرْسِلْ إِلَيَّ بِهَا بِثَمَنِهَا 12 فَلَمْ يَجِدْهُ الرَّسُولُ , وَوَجَدَ أَهْلَهُ , فَدَفَعُوهَا إِلَى رَسُولِي 13 فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " أَطْعِمُوهَا الْأُسَارَى 14 ") 15
(خ) , وَعَنْ غَيْلَانَ بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: إِنَّكُمْ لَتَعْمَلُونَ أَعْمَالًا هِيَ فِي أَعْيُنِكُمْ أَدَقُّ مِنْ الشَّعْرِ 1 إِنْ كُنَّا لَنَعُدُّهَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ الْمُوبِقَاتِ 2. 3
(خد) ,وَعَنْ عَطَاءٍ قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ - رضي الله عنهما - يَسْتَأذِنُ فِي ظُلَّةِ الْبَزَّازِ.
1
(خد م) , وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ رضي الله عنه قَالَ: (خَرَجْتُ أَنَا وَأَبِي نَطْلُبُ الْعِلْمَ فِي هَذَا الْحَيِّ مِنْ الْأَنْصَارِ قَبْلَ أَنْ يَهْلِكُوا , فَكَانَ أَوَّلُ مَنْ لَقِينَا أَبَا الْيَسَرِ صَاحِبَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَمَعَهُ غُلَامٌ لَهُ, مَعَهُ ضِمَامَةٌ مِنْ صُحُفٍ, وَعَلَى أَبِي الْيَسَرِ بُرْدَةٌ 1 وَمَعَافِرِيٌّ 2 وَعَلَى غُلَامِهِ بُرْدَةٌ وَمَعَافِرِيٌّ) 3 (فَقُلْتُ لَهُ: يَا عَمِّ , لَوْ أَنَّكَ أَخَذْتَ بُرْدَةَ غُلَامِكَ وَأَعْطَيْتَهُ مَعَافِرِيَّكَ , أَوْ أَخَذْتَ مَعَافِرِيَّهُ وَأَعْطَيْتَهُ بُرْدَتَكَ , فَكَانَتْ عَلَيْكَ حُلَّةٌ 4 وَعَلَيْهِ حُلَّةٌ , فَمَسَحَ رَأسِي وَقَالَ: اللَّهُمَّ بَارِكْ فِيهِ يَا ابْنَ أَخِي , بَصُرَ عَيْنَيَّ هَاتَيْنِ , وَسَمِعَ أُذُنَيَّ هَاتَيْنِ , وَوَعَاهُ قَلْبِي هَذَا - وَأَشَارَ إِلَى مَنَاطِ قَلْبِهِ - رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ يَقُولُ: " أَطْعِمُوهُمْ مِمَّا تَأكُلُونَ , وَأَلْبِسُوهُمْ مِمَّا تَلْبَسُونَ") 5 (وَكَانَ أَنْ أُعْطِيَهُ مِنْ مَتَاعِ الدُّنْيَا أَهْوَنَ عَلَيَّ مِنْ أَنْ يَأخُذَ مِنْ حَسَنَاتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ) 6.
آدَابُ التَّكَسُّب
فَضْلُ التَّكَسُّبِ والْإِنْفَاقِ عَلَى مَنْ يَعُول
(م) , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " كَانَ زَكَرِيَّا - عليه السلام - نَجَّارًا " 1
(طس) , وَعَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: (مَرَّ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم رَجُلٌ، فَرَأَى أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ جَلَدِهِ وَنَشَاطِهِ مَا أَعْجَبَهُمْ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ , لَوْ كَانَ هَذَا فِي سَبِيلِ اللهِ؟) 1 (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " وَمَا سَبِيلُ اللهِ إِلَّا مَنْ قَتَلَ؟) 2 (إِنْ كَانَ خَرَجَ يَسْعَى عَلَى وَلَدِهِ صِغَارًا , فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَإِنْ كَانَ خَرَجَ يَسْعَى عَلَى أَبَوَيْنِ شَيْخَيْنِ كَبِيرَيْنِ , فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَإِنْ كَانَ يَسْعَى عَلَى نَفْسِهِ يُعِفُّهَا , فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَإِنْ كَانَ خَرَجَ يَسْعَى رِيَاءً وَتَفَاخُرًا , فَهُوَ فِي سَبِيلِ الشَّيْطَانِ ") 3
(جة) , وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " مَنْ كَانَ لَهُ ثَلَاثُ بَنَاتٍ , فَصَبَرَ عَلَيْهِنَّ , وَأَطْعَمَهُنَّ , وَسَقَاهُنَّ , وَكَسَاهُنَّ مِنْ جِدَتِهِ 1 كُنَّ لَهُ حِجَابًا مِنْ النَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " 2
مَا يَحْرُمُ مِنْ التَّكَسُّب
(قط) , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " ثَلَاث كُلُّهُنَّ سُحْتٌ: كَسْبُ الْحَجَّامِ، وَمَهْرُ الْبَغِيِّ، وَثَمَنُ الْكَلْبِ , إِلَّا الْكَلْبَ الضَّارِي 1 " 2
(م) , وَعَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " ثَمَنُ الْكَلْبِ خَبِيثٌ , وَمَهْرُ الْبَغِيِّ خَبِيثٌ, وَكَسْبُ الْحَجَّامِ خَبِيثٌ " 1
(م) , وَعَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " شَرُّ الْكَسْبِ مَهْرُ الْبَغِيِّ , وَثَمَنُ الْكَلْبِ , وَكَسْبُ الْحَجَّامِ " 1
(ت د جة حم) , وَعَنْ مُحَيِّصَةَ بْنِ مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ رضي الله عنه قَالَ: (كَانَ لِي غُلَامٌ حَجَّامٌ يُقَالُ لَهُ: نَافِعٌ , أَبُو طَيِّبَةَ) 1 (فَسَأَلْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم عَنْ كَسْبِ الْحَجَّامِ , " فَنَهَانِي عَنْهُ ") 2 (فَلَمْ أَزَلْ أَسْأَلُهُ وَأَسْتَأذِنُهُ) 3 (وَأَذْكُرُ لَهُ الْحَاجَةَ) 4 (حَتَّى قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " اعْلِفْهُ نَاضِحَكَ 5 وَأَطْعِمْهُ رَقِيقَكَ 6 ") 7 الشرح 8
(خ) , وَعَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ قَالَ: رَأَيْتُ أَبِي اشْتَرَى حَجَّامًا , فَأَمَرَ بِمَحَاجِمِهِ فَكُسِرَتْ , فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: " إِنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنْ ثَمَنِ الدَّمِ , وَثَمَنِ الْكَلْبِ , وَكَسْبِ [الْبَغِيِّ] 1 وَلَعَنَ الْوَاشِمَةَ وَالْمُسْتَوْشِمَةَ , وَآكِلَ الرِّبَا وَمُوكِلَهُ , وَلَعَنَ الْمُصَوِّرَ " 2
(س) , وَعَنْ أَبِي مَسْعُودٍ عُقْبَةَ بْنِ عَمْرٍو رضي الله عنه قَالَ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَن كَسْبِ الْحَجَّامِ " 1
(خ م حم) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: (" احْتَجَمَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم) 1 (بِطَرِيقِ مَكَّةَ وَهُوَ مُحْرِمٌ) 2 (فِي وَسَطِ رَأسِهِ 3) 4 (مِنْ صُدَاعٍ وَجَدَهُ 5) 6 (وَاحْتَجَمَ وَهُوَ صَائِمٌ) 7 (وَأَعْطَى الْحَجَّام أَجْرَهُ) 8 (وَلَوْ كَانَ حَرَامًا لَمْ يُعْطِهِ ") 9
(خ م د حم) , وَعَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ قَالَ: (سُئِلَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ رضي الله عنه عَنْ أَجْرِ الْحَجَّامِ, فَقَالَ: " احْتَجَمَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم) 1 (فِي الْيَافُوخِ) 2 (حَجَمَهُ) 3 (أَبُو هِنْدٍ) 4 (عَبْدٌ لِبَنِي بَيَاضَةَ) 5 (فَأَعْطَاهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم صَاعَيْنِ مِنْ طَعَامٍ) 6 (- وَكَانَ لَا يَظْلِمُ أَحَدًا أَجْرَهُ -) 7 (وَسَأَلَهُ: كَمْ ضَرِيبَتُكَ 8؟ " , قَالَ: ثَلَاثَةُ آصُعٍ) 9 (" فَكَلَّمَ مَوَالِيَهُ " , فَخَفَّفُوا عَنْهُ) 10 (صَاعًا) 11 (مِنْ ضَرِيبَتِهِ) 12 (وَقَالَ: يَا بَنِي بَيَاضَةَ، أَنْكِحُوا أَبَا هِنْدٍ , وَأَنْكِحُوا إِلَيْهِ 13 ") 14
(ت) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه أَنَّ رَجُلًا مِنْ كِلَابٍ سَأَلَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم عَن عَسْبِ الْفَحْلِ 1 " فَنَهَاهُ "، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا نُطْرِقُ الْفَحْلَ 2 فَنُكْرَمُ 3 " فَرَخَّصَ لَهُ فِي الْكَرَامَةِ 4 " 5
(حم) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - " أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنْ ثَمَنِ عَسْبِ الْفَحْلِ " 1
(د) , وَعَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ رضي الله عنه قَالَ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ كَسْبِ الْأَمَةِ , حَتَّى يُعْلَمَ مِنْ أَيْنَ هُوَ " 1 وفي رواية 2: " نَهَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ كَسْبِ الْأَمَة, ِ إِلَّا مَا عَمِلَتْ بِيَدِهَا " , وَقَالَ رَافِعٌ هَكَذَا بِأَصَابِعِهِ , نَحْوَ الْخَبْزِ , وَالْغَزْلِ , وَالنَّفْشِ.
(خ) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ: (" نَهَى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عن كَسْبِ الْإِمَاءِ ") 1 (قَالَ شُعْبَةُ: مَخَافَةَ أَنْ تَبْغِيَ) 2.
(الخلال) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ كَسْبِ الزَّمَّارِ 1 " 2
أَفْضَلُ التَّكَسُّب
(خ حم) , عَنْ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِيكَرِبَ رضي الله عنه قَالَ: (" رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بَاسِطًا يَدَيْهِ يَقُولُ: مَا أَكَلَ أَحَدٌ مِنْكُمْ طَعَامًا فِي الدُّنْيَا خَيْرًا لَهُ مِنْ أَنْ يَأكُلَ مِنْ عَمَلِ يَدَيْهِ) 1 (وَإِنَّ نَبِيَّ اللهِ دَاوُدَ - عليه السلام -) 2 (كَانَ لَا يَأكُلُ إِلَّا مِنْ عَمَلِ يَدِهِ 3 ") 4