الجامع الصحيح للسنن والمسانيدصفحات 433-472

كِتَابُ الْعَقِيدَة الثَّانِي

صفحات 433-472
عن هذه الطبعة
عَلَم
صهيب عبد الجبار
الكتاب
الجامع الصحيح للسنن والمسانيد
المؤلف
صهيب عبد الجبار
عدد الأجزاء
38تاريخ النشر: 15 - 8 - 2014 [الكتاب غير مطبوع]

أَنْوَاعُ الشَّهَادَةِ فِي سَبِيلِ الله

(س د) , عَنْ جَابِرِ بْنِ عَتِيكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (" جَاءَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَعُودُ عَبْدَ اللهِ بْنَ ثَابِتٍ - رضي الله عنه - فَوَجَدَهُ قَدْ غُلِبَ عَلَيْهِ 1 فَصَاحَ بِهِ " , فَلَمْ يُجِبْهُ, " فَاسْتَرْجَعَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - 2 وَقَالَ: قَدْ غُلِبْنَا عَلَيْكَ يَا أَبَا الرَّبِيعِ 3 ") 4 (فَصِحْنَ النِّسَاءُ وَبَكَيْنَ) 5 (فَجَعَلْتُ أُسَكِّتُهُنَّ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " دَعْهُنَّ يَبْكِينَ , فَإِذَا وَجَبَ 6 فلَا تَبْكِيَنَّ بَاكِيَةٌ " , فَقَالُوا: وَمَا الْوُجُوبُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ , قَالَ: " الْمَوْتُ ") 7 (فَقَالَتْ ابْنَتُهُ: وَاللهِ) 8 (إِنْ كُنَّا لَنَرْجُو أَنْ تَكُونَ وَفَاتُهُ قَتْلَ شَهَادَةٍ فِي سَبِيلِ اللهِ) 9 (فَإنَّهُ قَدْ كَانَ قَضَى جَهَازَهُ 10 فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " فَإِنَّ اللهَ - عز وجل - قَدْ أَوْقَعَ أَجْرَهُ عَلَيْهِ عَلَى قَدْرِ نِيَّتِهِ , وَمَا تَعُدُّونَ الشَّهَادَةَ؟ " , فَقَالُوا: الْقَتْلُ فِي سَبِيلِ اللهِ - عز وجل -) 11 (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " إِنَّ شُهَدَاءَ أُمَّتِي إِذًا لَقَلِيلٌ) 12 (الشَّهَادَةُ سَبْعٌ سِوَى الْقَتْلِ فِي سَبِيلِ اللهِ - عز وجل -: الْمَطْعُونُ شَهِيدٌ 13 وَالْمَبْطُونُ شَهِيدٌ 14 وَالْغَرِيقُ شَهِيدٌ , وَصَاحِبُ الْهَدَمِ شَهِيدٌ 15 وَصَاحِبُ ذَاتِ الْجَنْبِ شَهِيدٌ 16 وَصَاحِبُ الْحَرْقِ شَهِيدٌ 17 وَالْمَرْأَةُ تَمُوتُ بِجُمْعٍ شَهِيدَةٌ 18) 19 وفي رواية: " وَالنُّفَسَاءُ شَهَادَةٌ " 20

(خ م س حم) , وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" مَا تَعُدُّونَ الشَّهِيدَ فِيكُمْ؟ ") 1 (قَالُوا: الَّذِي يُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللهِ حَتَّى يُقْتَلَ) 2 (فَهُوَ شَهِيدٌ) 3 (قَالَ: " إِنَّ شُهَدَاءَ أُمَّتِي إِذاً لَقَلِيلٌ ") 4 (قَالُوا: فَمَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللهِ؟) 5 (قَالَ: " مَنْ قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللهِ فَهُوَ شَهِيدٌ) 6 (وَمَنْ مَاتَ فِي الطَّاعُونِ فَهُوَ شَهِيدٌ) 7 (وَمَنْ مَاتَ فِي سَبِيلِ اللهِ فَهُوَ شَهِيدٌ) 8 (وَالْخَارُّ عَنْ دَابَّتِهِ فِي سَبِيلِ اللهِ شَهِيدٌ) 9 (وَالْغَرِيقُ فِي سَبِيلِ اللهِ شَهِيدٌ) 10 وفي رواية: (وَمَنْ غَرِقَ فَهُوَ شَهِيد) 11 (وَالْمَجْنُوبُ 12 فِي سَبِيلِ اللهِ شَهِيدٌ) 13 (وَالْمَبْطُونُ فِي سَبِيلِ اللهِ شَهِيدٌ) 14 وفي رواية: (وَمَنْ مَاتَ فِي الْبَطْنِ فَهُوَ شَهِيدٌ) 15 (وَصَاحِبُ الْهَدْمِ 16 شَهِيدٌ) 17 (وَالنُّفَسَاءُ فِي سَبِيلِ اللهِ شَهِيدَةٌ ") 18

(خ حم) , وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: (سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ الطَّاعُونِ , " فَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ عَذَابٌ يَبْعَثُهُ اللهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ، وَأَنَّ اللهَ جَعَلَهُ رَحْمَةً لِلْمُؤْمِنِينَ) 1 (فَمَا مِنْ عَبْدٍ) 2 (وَقَعَ الطَّاعُونُ فِي بَلَدِهِ، فَيَمْكُثُ فِي بَلَدِهِ صَابِرًا مُحْتَسِبًا يَعْلَمُ أَنَّهُ لَنْ يُصِيبُهُ إِلَّا مَا كَتَبَ اللهُ لَهُ , إِلَّا كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِ شَهِيدٍ ") 3

(حم) , وَعَنْ أَبِي عَسِيبٍ مَوْلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " أَتَانِي جِبْرِيلُ - عليه السلام - بِالْحُمَّى وَالطَّاعُونِ , فَأَمْسَكْتُ الْحُمَّى بِالْمَدِينَةِ , وَأَرْسَلْتُ الطَّاعُونَ إِلَى الشَّامِ , فَالطَّاعُونُ شَهَادَةٌ لِأُمَّتِي وَرَحْمَةٌ لَهُمْ , وَرِجْسٌ عَلَى الْكَافِرِينَ " 1

(خ م) , وَعَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ قَالَتْ: قَالَ لِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ - رضي الله عنه -: بِمَ مَاتَ يَحْيَى بْنُ أَبِي عَمْرَةَ؟ , فَقُلْتُ: بِالطَّاعُونِ , فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " الطَّاعُونُ شَهَادَةٌ لِكُلِّ مُسْلِمٍ " 1

(حم طس) , وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: قَالَ رَسُول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" لَا تَفْنَى أُمَّتِي إِلَّا بِالطَّعْنِ وَالطَّاعُونِ " , فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ هَذَا الطَّعْنُ قَدْ عَرَفْنَاهُ , فَمَا الطَّاعُونُ؟) 1 (قَالَ: وَخْزُ أَعْدَائِكُمْ مِنَ الْجِنِّ) 2 (غُدَّةٌ 3 كَغُدَّةِ الْبَعِيرِ، تَخْرُجُ بِالْآبَاطِ وَالْمَرَاقِّ 4 مَنْ مَاتَ فِيهِ , مَاتَ شَهِيدًا، وَمَنْ أَقَامَ فِيهِ , كَانَ كَالْمُرَابِطِ 5 فِي سَبِيلِ اللهِ، وَمَنْ فَرَّ مِنْهُ , كَانَ كَالْفَارِّ مِنَ الزَّحْفِ ") 6

(حم) , وَعَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ قَيْسٍ , أَخِي أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " اللَّهُمَّ اجْعَلْ فَنَاءَ أُمَّتِي قَتْلًا فِي سَبِيلِكَ بِالطَّعْنِ وَالطَّاعُونِ " 1

(س حم) , وَعَنْ عُتْبَةَ بْنِ عَبْدٍ السُّلَمِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " يَخْتَصِمُ الشُّهَدَاءُ وَالْمُتَوَفَّوْنَ عَلَى فُرُشِهِمْ إِلَى رَبِّنَا فِي الَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْ الطَّاعُونِ , فَيَقُولُ الشُّهَدَاءُ: إِخْوَانُنَا , قُتِلُوا كَمَا قُتِلْنَا وَيَقُولُ الْمُتَوَفَّوْنَ عَلَى فُرُشِهِمْ: إِخْوَانُنَا , مَاتُوا عَلَى فُرُشِهِمْ كَمَا مُتْنَا , فَيَقُولُ الرَّبُّ - عز وجل -: انْظُرُوا إِلَى جِرَاحِهِمْ, فَإِنْ أَشْبَهَ جِرَاحُهُمْ جِرَاحَ الْمَقْتُولِينَ , فَإِنَّهُمْ مِنْهُمْ وَمَعَهُمْ , فَإِذَا جِرَاحُهُمْ قَدْ أَشْبَهَتْ جِرَاحَهُمْ) 1 (فَيُلْحَقُونَ مَعَهُمْ ") 2

(حم) , وَعَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ شُفْعَةَ قَالَ: (لَمَّا وَقَعَ طَاعُونُ عَمَوَاسَ) 1 (وَاشْتَعَلَ الْوَجَعُ , قَامَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ - رضي الله عنه - فِي النَّاسِ خَطِيبًا , فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ , إِنَّ هَذَا الْوَجَعَ رَحْمَةُ رَبِّكُمْ , وَدَعْوَةُ نَبِيِّكُمْ , وَمَوْتُ الصَّالِحِينَ قَبْلَكُمْ , وَإِنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ يَسْأَلُ اللهَ أَنْ يَقْسِمَ لَهُ مِنْهُ حَظَّهُ , قَالَ: فَطُعِنَ , فَمَاتَ رَحِمَهُ اللهُ , وَاسْتُخْلِفَ عَلَى النَّاسِ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ - رضي الله عنه - فَقَامَ خَطِيبًا بَعْدَهُ , فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ , إِنَّ هَذَا الْوَجَعَ رَحْمَةُ رَبِّكُمْ , وَدَعْوَةُ نَبِيِّكُمْ , وَمَوْتُ الصَّالِحِينَ قَبْلَكُمْ , وَإِنَّ مُعَاذًا يَسْأَلُ اللهَ أَنْ يَقْسِمَ لِآلِ مُعَاذٍ مِنْهُ حَظَّهُ , قَالَ: فَطُعِنَ ابْنُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُعَاذٍ , فَمَاتَ , ثُمَّ قَامَ فَدَعَا رَبَّهُ لِنَفْسِهِ , فَطُعِنَ فِي رَاحَتِهِ , فَلَقَدْ رَأَيْتُهُ يَنْظُرُ إِلَيْهَا , ثُمَّ يُقَبِّلُ ظَهْرَ كَفِّهِ , ثُمَّ يَقُولُ: مَا أُحِبُّ أَنَّ لِي بِمَا فِيكِ شَيْئًا مِنْ الدُّنْيَا , فَلَمَّا مَاتَ, اسْتُخْلِفَ عَلَى النَّاسِ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ - رضي الله عنه - فَقَامَ فِينَا خَطِيبًا , فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ) 2 (إِنَّ هَذَا الطَّاعُونُ رِجْسٌ مِثْلُ السَّيْلِ , مَنْ يَنْكُبْهُ 3 أَخْطَأَهُ 4 وَمِثْلُ النَّارِ , مَنْ يَنْكُبْهَا أَخْطَأَتْهُ) 5 (وَمَنْ أَقَامَ , أَحْرَقَتْهُ وَآذَتْهُ) 6 (فَتَفَرَّقُوا عَنْهُ) 7 (فِي الْجِبَالِ) 8 (فَقَالَ لَهُ شُرَحْبِيلُ ابْنَ حَسَنَةَ - رضي الله عنه -: كَذَبْتَ , وَاللهِ لَقَدْ صَحِبْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَأَنْتَ) 9 (أَضَلُّ مِنْ بَعِيرِ أَهْلِي) 10 (إِنَّهُ رَحْمَةُ رَبِّكُمْ , وَدَعْوَةُ نَبِيِّكُمْ , وَمَوْتُ الصَّالِحِينَ قَبْلَكُمْ , فَاجْتَمِعُوا وَلَا تَفَرَّقُوا عَنْهُ) 11 (فَقَالَ عَمْرٌو: وَاللهِ مَا أَرُدُّ عَلَيْكَ مَا تَقُولُ , وَايْمُ اللهِ 12 لَا نُقِيمُ عَلَيْهِ , ثُمَّ خَرَجَ , وَخَرَجَ النَّاسُ فَتَفَرَّقُوا عَنْهُ , فَدَفَعَهُ اللهُ عَنْهُمْ , فَبَلَغَ ذَلَكَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - فَوَاللهِ مَا كَرِهَهُ) 13.

(حم) , وَعَنْ أَبِي مُنِيبٍ الْأَحْدَبِ قَالَ: خَطَبَ مُعَاذٌ - رضي الله عنه - بِالشَّامِ , فَذَكَرَ الطَّاعُونَ , فَقَالَ: إِنَّهَا رَحْمَةُ رَبِّكُمْ , وَدَعْوَةُ نَبِيِّكُمْ , وَقَبْضُ الصَّالِحِينَ قَبْلَكُمْ , اللَّهُمَّ أَدْخِلْ عَلَى آلِ مُعَاذٍ نَصِيبَهُمْ مِنْ هَذِهِ الرَّحْمَةِ , ثُمَّ نَزَلَ مِنْ مَقَامِهِ ذَلِكَ فَدَخَلَ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُعَاذٍ , فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: أَنَّهُ ﴿الْحَقُّ مِنْ رَبِّك فلَا تَكُونَنَّ مِنْ الْمُمْتَرِينَ﴾ 1 فَقَالَ: يَا بُنَيَّ ﴿سَتَجِدُنِي إنْ شَاءَ اللهُ مِنْ الصَّابِرِينَ﴾ 2. 3

(طس) , وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " السُّلُّ شَهَادَةٌ " 1

(طب) , وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " مَنْ صُرِعَ عَنْ دَابَّتِهِ , فَهُوَ شَهِيدٌ " 1

(ت) , وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ 1 وَمَنْ قُتِلَ دُونَ دِينِهِ 2 فَهُوَ شَهِيدٌ , وَمَنْ قُتِلَ دُونَ دَمِهِ 3 فَهُوَ شَهِيدٌ, وَمَنْ قُتِلَ دُونَ أَهْلِهِ 4 فَهُوَ شَهِيدٌ" 5

(س) , وَعَنْ سُوَيْدِ بْنِ مُقَرِّنٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " مَنْ قُتِلَ دُونَ مَظْلَمَتِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ " 1

(ت) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " مَنْ أُرِيدَ مَالُهُ بِغَيْرِ حَقٍّ , فَقَاتَلَ فَقُتِلَ , فَهُوَ شَهِيدٌ " 1

(م س حم) , وَعَنْ مُخَارِقِ بْنِ سَلِيمٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , أَرَأَيْتَ إِنْ جَاءَ رَجُلٌ يُرِيدُ) 1 (أَنْ يَسْرِقَنِي أَوْ يَأخُذَ مِنِّي) 2 (مَالِي؟) 3 (قَالَ: " لَا تُعْطِهِ مَالَكَ) 4 وفي رواية: (ذَكِّرْهُ بِاللهِ ") 5 (قَالَ: أَرَأَيْتَ إِنْ ذَكَّرْتُهُ بِاللهِ) 6 (فَلَمْ يَنْتَهِ؟) 7 (قَالَ: " فَاسْتَعِنْ عَلَيْهِ مَنْ حَوْلَكَ مِنْ الْمُسْلِمِينَ " , قَالَ: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ حَوْلِي أَحَدٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ؟ , قَالَ: " فَاسْتَعِنْ عَلَيْهِ بِالسُّلْطَانِ " , قَالَ: فَإِنْ نَأَى السُّلْطَانُ عَنِّي 8؟ , قَالَ: " قَاتِلْ دُونَ مَالِكَ ") 9 (قَالَ: أَرَأَيْتَ إِنْ قَتَلَنِي؟ قَالَ: " فَأَنْتَ شَهِيدٌ "، قَالَ: أَرَأَيْتَ إِنْ قَتَلْتُهُ؟ , قَالَ: " هُوَ فِي النَّارِ 10 ") 11

(خز) , وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: " بَيْنَمَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمًا فِي بَيْتِي " , وَعِنْدَهُ رِجَالٌ مِنْ أَصْحَابِهِ يَتَحَدَّثُونَ , إِذْ جَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا صَدَقَةُ كَذَا وَكَذَا مِنَ التَّمْرِ؟ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " كَذَا وَكَذَا " , فَقَالَ الرَّجُلُ: فَإِنَّ فُلَانًا تَعَدَّى عَلَيَّ , فَأَخَذَ مِنِّي كَذَا وَكَذَا , فَازْدَادَ صَاعًا، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " فَكَيْفَ إِذَا سَعَى عَلَيْكُمْ مَنْ يَتَعَدَّى عَلَيْكُمْ أَشَدَّ مِنْ هَذَا التَّعَدِّي؟ " , فَخَاضَ النَّاسُ , وَبَهَرَهُمُ الْحَدِيثُ، حَتَّى قَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنْ كَانَ رَجُلٌ غَائِبًا عَنْكَ فِي إِبِلِهِ وَمَاشِيَتِهِ وَزَرْعِهِ، فَأَدَّى زَكَاةَ مَالِهِ , فَتَعَدَّى عَلَيْهِ الْحَقَّ، فَكَيْفَ يَصْنَعُ وَهُوَ عَنْكَ غَائِبٌ؟، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " مَنْ أَدَّى زَكَاةَ مَالِهِ طَيِّبَ النَّفْسِ بِهَا , يُرِيدُ وَجْهَ اللهِ وَالدَّارَ الْآخِرَةِ , لَمْ يُغَيِّبْ شَيْئًا مِنْ مَالِهِ، وَأَقَامَ الصّلَاةَ , ثُمَّ أَدَّى الزَّكَاةَ , فَتَعَدَّى عَلَيْهِ الْحَقَّ، فَأَخَذَ سِلَاحَهُ فَقَاتَلَ , فَقُتِلَ، فَهُوَ شَهِيدٌ " 1

(طس) , وَعَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: (مَرَّ عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - رَجُلٌ، فَرَأَى أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ جَلَدِهِ وَنَشَاطِهِ مَا أَعْجَبَهُمْ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ , لَوْ كَانَ هَذَا فِي سَبِيلِ اللهِ؟) 1 (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " وَمَا سَبِيلُ اللهِ إِلَّا مَنْ قَتَلَ؟) 2 (إِنْ كَانَ خَرَجَ يَسْعَى عَلَى وَلَدِهِ صِغَارًا , فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَإِنْ كَانَ خَرَجَ يَسْعَى عَلَى أَبَوَيْنِ شَيْخَيْنِ كَبِيرَيْنِ , فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَإِنْ كَانَ يَسْعَى عَلَى نَفْسِهِ يُعِفُّهَا , فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَإِنْ كَانَ خَرَجَ يَسْعَى رِيَاءً وَتَفَاخُرًا , فَهُوَ فِي سَبِيلِ الشَّيْطَانِ ") 3

فَضْلُ تَجْهِيزِ الْغُزَاةِ وَالْإنْفَاقِ فِي سَبِيلِ الله

قَالَ تَعَالَى: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ , فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ , وَاللهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ , الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ ثُمَّ لَا يُتْبِعُونَ مَا أَنْفَقُوا مَنًّا وَلَا أَذًى , لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ , وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ , وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ 1 (ت)، وَعَنْ خُرَيْمِ بْنِ فَاتِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " مَنْ أَنْفَقَ نَفَقَةً فِي سَبِيلِ اللهِ , كُتِبَتْ لَهُ بِسَبْعِ مِائَةِ ضِعْفٍ " 2

(م)، وَعَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ بِنَاقَةٍ مَخْطُومَةٍ 1 فَقَالَ: هَذِهِ فِي سَبِيلِ اللهِ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " لَكَ بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ سَبْعُ مِائَةِ نَاقَةٍ , كُلُّهَا مَخْطُومَةٌ 2 " 3

(جة حب) , وَعَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" مَنْ جَهَّزَ غَازِيًا فِي سَبِيلِ اللهِ , أَوْ خَلَفَهُ فِي أَهْلِهِ 1 كُتِبَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ) 2 (مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أَجْرِ الْغَازِي شَيْئًا ") 3

(حم) , وَعَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " مَنْ جَهَّزَ غَازِيًا فِي سَبِيلِ اللهِ فَقَدْ غَزَا , وَمَنْ خَلَفَ غَازِيًا فِي أَهْلِهِ بِخَيْرٍ , فَقَدْ غَزَا " 1

(م) , وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: " بَعَثَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بَعْثًا إِلَى بَنِي لَحْيَانَ مِنْ هُذَيْلٍ , فَقَالَ: لِيَنْبَعِثْ مِنْ كُلِّ رَجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا , وَالْأَجْرُ بَيْنَهُمَا " 1 وفي رواية 2: " لِيَخْرُجْ مِنْ كُلِّ رَجُلَيْنِ رَجُلٌ , ثُمَّ قَالَ لِلْقَاعِدِ: أَيُّكُمْ خَلَفَ الْخَارِجَ فِي أَهْلِهِ وَمَالِهِ بِخَيْرٍ , كَانَ لَهُ مِثْلُ نِصْفِ أَجْرِ الْخَارِجِ 3 "

(م ت) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (قَالَ فَتًى مِنْ أَسْلَمَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أُرِيدُ الْغَزْوَ , وَلَيْسَ مَعِي مَا أَتَجَهَّزُ، قَالَ: " ائْتِ فُلَانًا , فَإِنَّهُ قَدْ كَانَ تَجَهَّزَ فَمَرِضَ " فَأَتَاهُ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يُقْرِئُكَ السَّلَامَ, وَيَقُولُ: أَعْطِنِي الَّذِي تَجَهَّزْتَ بِهِ، فَقَالَ: يَا فُلَانَةُ , أَعْطِيهِ الَّذِي تَجَهَّزْتُ بِهِ , وَلَا تَحْبِسِي عَنْهُ شَيْئًا , فَوَاللهِ لَا تَحْبِسِي مِنْهُ شَيْئًا فَيُبَارَكْ لَكِ فِيهِ) 1 (قَالَ: فَأَتَى النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَأَخْبَرَهُ , فَقَالَ: " إِنَّ الدَّالَّ عَلَى الْخَيْرِ كَفَاعِلِهِ ") 2

(د) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " لِلْغَازِي أَجْرُهُ , وَلِلْجَاعِلِ 1 أَجْرُهُ 2 وَأَجْرُ الْغَازِي 3 " 4

عُقُوبَةُ تَرَكِ الْجِهَادِ فِي سَبِيلِ الله

قَالَ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ , أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الْآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ , إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا , وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ , وَلَا تَضُرُّوهُ شَيْئًا , وَاللهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ 1 وَقَالَ تَعَالَى: ﴿قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ , وَأَبْنَاؤُكُمْ , وَإِخْوَانُكُمْ , وَأَزْوَاجُكُمْ , وَعَشِيرَتُكُمْ , وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا , وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا , وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا , أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ , وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ , فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأتِيَ اللهُ بِأَمْرِهِ , وَاللهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ﴾ [التوبة: 24] وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَوْلَا دَفْعُ اللهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ , لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ , وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللهِ كَثِيرًا﴾ 2 وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَوْلَا دَفْعُ اللهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ﴾ 3

(طس) , وَعَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " مَا تَرَكَ قَوْمٌ الْجِهَادَ , إِلَّا عَمَّهُمُ اللهُ بِالْعَذَابِ " 1

(د) , وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " مَنْ لَمْ يَغْزُ , أَوْ يُجَهِّزْ غَازِيًا , أَوْ يَخْلُفْ غَازِيًا فِي أَهْلِهِ بِخَيْرٍ , أَصَابَهُ اللهُ بِقَارِعَةٍ 1 قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ " 2

(د) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " مَنْ مَاتَ وَلَمْ يَغْزُ , وَلَمْ يُحَدِّثْ نَفْسَهُ بِالْغَزْوِ، مَاتَ عَلَى شُعْبَةِ مِنْ نِفَاقٍ 1 " 2

(ت د) , وَعَنْ أَبِي عِمْرَانَ التُّجَيْبِيِّ قَالَ: (غَزَوْنَا مِنْ الْمَدِينَةِ نُرِيدُ الْقُسْطَنْطِينِيَّةَ , وَعَلَى أَهْلِ مِصْرَ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ - رضي الله عنه - وَعَلَى الْجَمَاعَةِ 1 عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ) 2 (فَأَخْرَجَ الرُّومُ إِلَيْنَا صَفًّا عَظِيمًا مِنْهُمْ) 3 (وَأَلْصَقُوا ظُهُورَهُمْ بِحَائِطِ الْمَدِينَةِ) 4 (فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ مِنْ الْمُسْلِمِينَ مِثْلُهُمْ أَوْ أَكْثَرُ , فَحَمَلَ رَجُلٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ عَلَى صَفِّ الرُّومِ حَتَّى دَخَلَ فِيهِمْ , فَصَاحَ النَّاسُ) 5 (وَقَالُوا: مَهْ , مَهْ؟ , لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ , يُلْقِي بِيَدَيْهِ إِلَى التَّهْلُكَةِ) 6 (فَقَامَ أَبُو أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيُّ - رضي الله عنه - فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ , إِنَّكُمْ تَتَأَوَّلُونَ هَذِهِ الْآيَةَ هَذَا التَّأوِيلَ , وَإِنَّمَا أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآية فِينَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ , لَمَّا أَعَزَّ اللهُ الْإِسْلَامَ وَكَثُرَ نَاصِرُوهُ , قَالَ بَعْضُنَا لِبَعْضٍ - سِرًّا دُونَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: إِنَّ أَمْوَالَنَا قَدْ ضَاعَتْ , وَإِنَّ اللهَ قَدْ أَعَزَّ الْإِسْلَامَ , وَكَثُرَ نَاصِرُوهُ , فَلَوْ أَقَمْنَا فِي أَمْوَالِنَا , فَأَصْلَحْنَا مَا ضَاعَ مِنْهَا , فَأَنْزَلَ اللهُ عَلَى نَبِيِّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَرُدُّ عَلَيْنَا مَا قُلْنَا: ﴿وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ 7 فَكَانَتْ التَّهْلُكَةُ) 8 (أَنْ نُقِيمَ فِي أَمْوَالِنَا وَنُصْلِحَهَا , وَنَدَعَ الْجِهَادَ قَالَ أَبُو عِمْرَانَ: فَلَمْ يَزَلْ أَبُو أَيُّوبَ شَاخِصًا 9 يُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللهِ حَتَّى دُفِنَ بِالْقُسْطَنْطِينِيَّةِ 10) 11.

(خ) , وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْأَلْهَانِيُّ , عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ - وَرَأَى سِكَّةً 1 وَشَيْئًا مِنْ آلَةِ الْحَرْثِ - فَقَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: " لَا يَدْخُلُ هَذَا بَيْتَ قَوْمٍ إِلَّا أَدْخَلَهُ اللهُ الذُّلَّ " 2 وفي رواية: " مَا مِنْ أَهْلِ بَيْتٍ يَغْدُو عَلَيْهِمْ فَدَّانٌ 3 إِلَّا ذَلُّوا " 4 الشرح 5

(د) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: " إِذَا تَبَايَعْتُمْ بِالْعِينَةِ 1 وَأَخَذْتُمْ بِأَذْنَابِ الْبَقَرِ , وَرَضِيتُمْ بِالزَّرْعِ 2 وَتَرَكْتُمْ الْجِهَادَ، سَلَّطَ اللهُ عَلَيْكُمْ ذُلًّا 3 لَا يَنْزِعُهُ حَتَّى تَرْجِعُوا إِلَى دِينِكُمْ 4 " 5

فَضْلُ الْهِجْرَة

قَالَ تَعَالَى: ﴿فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لَا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ , فَالَّذِينَ هَاجَرُوا , وَأُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ , وَأُوذُوا فِي سَبِيلِي , وَقَاتَلُوا وَقُتِلُوا , لَأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ , ثَوَابًا مِنْ عِنْدِ اللهِ , وَاللهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الثَّوَابِ﴾ 1 وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ , رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ , وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا , ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ 2 وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللهِ يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مُرَاغَمًا كَثِيرًا وَسَعَةً 3 وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللهِ، وَكَانَ اللهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ 4

(س) , وَعَنْ أَبِي فَاطِمَةَ اللَّيْثِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , حَدِّثْنِي بِعَمَلٍ أَسْتَقِيمُ عَلَيْهِ وَأَعْمَلُهُ , قَالَ: " عَلَيْكَ بِالْهِجْرَةِ , فَإِنَّهُ لَا مِثْلَ لَهَا " 1

(م) , وَعَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ - رضي الله عنه - قَالَ: لَمَّا جَعَلَ اللهُ الْإِسْلَامَ فِي قَلْبِي أَتَيْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَقُلْتُ: ابْسُطْ يَمِينَكَ فَلْأُبَايِعْكَ , " فَبَسَطَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَمِينَهُ " , فَقَبَضْتُ يَدِي فَقَالَ: " مَا لَكَ يَا عَمْرُو؟ " , فَقُلْتُ: أَرَدْتُ أَنْ أَشْتَرِطَ , قَالَ: " تَشْتَرِطُ بِمَاذَا؟ " , قُلْتُ: أَنْ يُغْفَرَ لِي , قَالَ: " أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ الْإِسْلَامَ يَهْدِمُ مَا كَانَ قَبْلَهُ؟ , وَأَنَّ الْهِجْرَةَ تَهْدِمُ مَا كَانَ قَبْلِهَا؟ , وَأَنَّ الْحَجَّ يَهْدِمُ مَا كَانَ قَبْلَهُ؟ " 1

(م) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - قَالَ: أَتَى الطُّفَيْلُ بْنُ عَمْرٍو الدَّوْسِيَّ - رضي الله عنه - إلَى النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , هَلْ لَكَ فِي حِصْنٍ حَصِينٍ وَمَنَعَةٍ 1؟ - حِصْنٌ كَانَ لِدَوْسٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ- " فَأَبَى ذَلِكَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لِلَّذِي ذَخَرَ اللهُ لِلْأَنْصَارِ" فَلَمَّا هَاجَرَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِلَى الْمَدِينَةِ " , هَاجَرَ إِلَيْهِ الطُّفَيْلُ بْنُ عَمْرٍو , وَهَاجَرَ مَعَهُ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِهِ , فَاجْتَوَوْا الْمَدِينَةَ 2 فَمَرِضَ , فَجَزِعَ 3 فَأَخَذَ مَشَاقِصَ لَهُ 4 فَقَطَعَ بِهَا بَرَاجِمَهُ 5 فَشَخَبَتْ 6 يَدَاهُ حَتَّى مَاتَ , فَرَآهُ الطُّفَيْلُ بْنُ عَمْرٍو فِي مَنَامِهِ , فَرَآهُ وَهَيْئَتُهُ حَسَنَةٌ , وَرَآهُ مُغَطِّيًا يَدَيْهِ , فَقَالَ لَهُ: مَا صَنَعَ بِكَ رَبُّكَ؟ , فَقَالَ: غَفَرَ لِي بِهِجْرَتِي إِلَى نَبِيِّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: مَا لِي أَرَاكَ مُغَطِّيًا يَدَيْكَ؟ , قَالَ: قَالَ لِي: لَنْ نُصْلِحَ مِنْكَ مَا أَفْسَدْتَ , فَقَصَّهَا الطُّفَيْلُ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " اللَّهُمَّ وَلِيَدَيْهِ فَاغْفِرْ " 7

فَضْلُ الْمَوْتِ فِي بَلَدِ الْغُرْبَة

(س) , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رضي الله عنهما - قَالَ: مَاتَ رَجُلٌ بِالْمَدِينَةِ مِمَّنْ وُلِدَ بِهَا , " فَصَلَّى عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ثُمَّ قَالَ: يَا لَيْتَهُ مَاتَ بِغَيْرِ مَوْلِدِهِ " , فَقَالُوا: وَلِمَ ذَاكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ , قَالَ: " إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا مَاتَ بِغَيْرِ مَوْلِدِهِ , قِيسَ لَهُ مِنْ مَوْلِدِهِ إِلَى مُنْقَطَعِ أَثَرِهِ 1 فِي الْجَنَّةِ " 2

فَضْلُ اِقْتِنَاءِ الْخَيْلِ وَإِكْرَامِهَا

قَالَ تَعَالَى: ﴿بسم الله الرحمن الرحيم , وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا , فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا , فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحًا , فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا , فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا﴾ 1 (خ م حم) , وَعَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنه - قَالَ: (" رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَلْوِي) 2 (عُرْفَ فَرَسٍ بِأُصْبُعَيْهِ) 3 (وَهُوَ يَقُولُ: الْخَيْلُ مَعْقُودٌ بِنَوَاصِيهَا 4 الْخَيْرُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ , الْأَجْرُ وَالْغَنِيمَةُ ") 5

(تخ) , وَعَنْ سَوَادَةَ بْنِ الرَّبِيعِ - رضي الله عنه - قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ لِي: " هَلْ لَكَ مِنْ مَالٍ؟ "، قُلْتُ: نَعَمْ، لِي مَالٌ , وَخَيْلٌ , وَرَقِيقٌ , قَالَ: " عَلَيْكَ بِالْخَيْلِ فَارْتَبِطْهَا، الْخَيْلُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ " 1

(د) , وَعَنْ عُتْبَةَ بْنِ عَبْدٍ السُّلَمِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " لَا تَقُصُّوا نَوَاصِيَ 1 الْخَيْلِ , وَلَا مَعَارِفَهَا 2 وَلَا أَذْنَابَهَا , فَإِنَّ أَذْنَابَهَا مَذَابُّهَا 3 وَمَعَارِفَهَا دِفَاؤُهَا 4 وَنَوَاصِيَهَا مَعْقُودٌ فِيهَا الْخَيْرُ 5 إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ " 6

جارٍ التحميل