كِتَابُ الْعَقِيدَة الثَّانِي
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- صهيب عبد الجبار
- الكتاب
- الجامع الصحيح للسنن والمسانيد
- المؤلف
- صهيب عبد الجبار
- عدد الأجزاء
- 38تاريخ النشر: 15 - 8 - 2014 [الكتاب غير مطبوع]
(حم) , عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " يَخْرُجُ مِنْ عَدَنِ أَبْيَنَ 1 اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا , يَنْصُرُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ , هُمْ خَيْرُ مَنْ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ " 2
(خ م) وَعَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْبَجَلِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: (قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " أَلَا تُرِيحُنِي مِنْ ذِي الْخَلَصَةِ 1؟ " , فَقُلْتُ: بَلَى، فَانْطَلَقْتُ فِي خَمْسِينَ وَمِائَةِ فَارِسٍ مِنْ أَحْمَسَ - وَكَانُوا أَصْحَابَ خَيْلٍ - وَكُنْتُ لَا أَثْبُتُ عَلَى الْخَيْلِ , فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - " فَضَرَبَ يَدَهُ عَلَى صَدْرِي حَتَّى رَأَيْتُ أَثَرَ أَصَابِعِهِ فِي صَدْرِي , وَقَالَ: اللَّهُمَّ ثَبِّتْهُ , وَاجْعَلْهُ هَادِيًا مَهْدِيًّا "، فَمَا وَقَعْتُ عَنْ فَرَسٍ بَعْدُ، وَكَانَ ذُو الْخَلَصَةِ بَيْتًا بِالْيَمَنِ لِخَثْعَمَ وَبَجِيلَةَ , فِيهِ نُصُبٌ تُعْبَدُ , يُقَالُ لَهُ:) 2 (الْكَعْبَةُ الْيَمَانِيَةَ) 3 (فَانْطَلَقْتُ إِلَيْهَا , فَكَسَّرَتُهَا وَحَرَّقْتُهَا بِالنَّارِ , ثُمَّ بَعَثْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أُخْبِرُهُ , فَقَالَ رَسُولُ جَرِيرٍ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ , مَا جِئْتُكَ حَتَّى تَرَكْتُهَا كَأَنَّهَا جَمَلٌ أَجْرَبُ , " فَبَارَكَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي خَيْلِ أَحْمَسَ وَرِجَالِهَا خَمْسَ مَرَّاتٍ ") 4
(حم) , وَعَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَدِمَ وَفْدُ أَحْمَسَ , وَوَفْدُ قَيْسٍ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " ابْدَءُوا بِالْأَحْمَسِيِّينَ قَبْلَ الْقَيْسِيِّينَ , وَدَعَا لِأَحْمَسَ فَقَالَ: اللَّهُمَّ بَارِكْ فِي أَحْمَسَ وَخَيْلِهَا وَرِجَالِهَا , سَبْعَ مَرَّاتٍ " 1
(حم) , وَعَنْ فَيْرُوزَ الدَّيْلَمِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِيمَنْ أَسْلَمَ وَبَعَثُوا وَفْدَهُمْ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِبَيْعَتِهِمْ وَإِسْلَامِهِمْ , " فَقَبِلَ ذَلِكَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنَّا " , فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ , نَحْنُ مَنْ قَدْ عَرَفْتَ , وَجِئْنَا مِنْ حَيْثُ قَدْ عَلِمْتَ , وَأَسْلَمْنَا , فَمَنْ وَلِيُّنَا؟ , قَالَ: " اللهُ وَرَسُولُهُ " , فَقُلْنَا: حَسْبُنَا رَضِينَا.
1
(حم) , وَعَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ السُّلَمِيُّ - رضي الله عنه - قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَعْرِضُ يَوْمًا خَيْلًا وَعِنْدَهُ عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنِ بْنِ بَدْرٍ الْفَزَارِيُّ , فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " أَنَا أَفْرَسُ بِالْخَيْلِ مِنْكَ " , فَقَالَ عُيَيْنَةُ: وَأَنَا أَفْرَسُ بِالرِّجَالِ مِنْكَ , فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " وَكَيْفَ ذَاكَ؟ " , قَالَ: خَيْرُ الرِّجَالِ رِجَالٌ يَحْمِلُونَ سُيُوفَهُمْ عَلَى عَوَاتِقِهِمْ , جَاعِلِينَ رِمَاحَهُمْ عَلَى مَنَاسِجِ خُيُولِهِمْ , لَابِسُو الْبُرُودِ مِنْ أَهْلِ نَجْدٍ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " كَذَبْتَ , بَلْ خَيْرُ الرِّجَالِ رِجَالُ أَهْلِ الْيَمَنِ , وَالْإِيمَانُ يَمَانٍ , هَكَذَا , إِلَى لَخْمٍ , وَجُذَامَ , وَعَامِلَةَ , وَمَأكُولُ حِمْيَرَ خَيْرٌ مِنْ آكِلِهَا , وَحَضْرَمَوْتُ , خَيْرٌ مِنْ بَنِي الْحَارِثِ , وَقَبِيلَةٌ خَيْرٌ مِنْ قَبِيلَةٍ , وَقَبِيلَةٌ شَرٌّ مِنْ قَبِيلَةٍ , وَاللهِ مَا أُبَالِي أَنْ يَهْلِكَ الْحَارِثَانِ كِلَاهُمَا , لَعَنَ اللهُ الْمُلُوكَ الْأَرْبَعَةَ: جَمَدَاءَ , وَمِخْوَسَاءَ , وَمِشْرَخَاءَ , وَأَبْضَعَةَ , وَأُخْتَهُمْ الْعَمَرَّدَةَ , ثُمَّ قَالَ: أَمَرَنِي رَبِّي - عز وجل - أَنْ أَلْعَنَ قُرَيْشًا مَرَّتَيْنِ , فَلَعَنْتُهُمْ , وَأَمَرَنِي أَنْ أُصَلِّيَ عَلَيْهِمْ مَرَّتَيْنِ , فَصَلَّيْتُ عَلَيْهِمْ , ثُمَّ قَالَ: عُصَيَّةُ عَصَتْ اللهَ وَرَسُولَهُ , غَيْرَ قَيْسٍ , وَجَعْدَةَ , وَعُصَيَّةَ , ثُمَّ قَالَ: لَأَسْلَمُ , وَغِفَارُ , وَمُزَيْنَةُ , وَأَخْلَاطُهُمْ مِنْ جُهَيْنَةَ , خَيْرٌ مِنْ بَنِي أَسَدٍ , وَتَمِيمٍ , وَغَطَفَانَ وَهَوَازِنَ عِنْدَ اللهِ - عز وجل - يَوْمَ الْقِيَامَةِ , ثُمَّ قَالَ: شَرُّ قَبِيلَتَيْنِ فِي الْعَرَبِ: نَجْرَانُ , وَبَنُو تَغْلِبَ , وَأَكْثَرُ الْقَبَائِلِ فِي الْجَنَّةِ: مَذْحِجٌ , وَمَأكُولُ " 1
(ت حم) , عَنْ فَرْوَةَ بْنِ مُسَيْكٍ الْمُرَادِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: (أَتَيْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , أَلَا أُقَاتِلُ مَنْ أَدْبَرَ مِنْ قَوْمِي بِمَنْ أَقْبَلَ مِنْهُمْ؟ , " فَأَذِنَ لِي فِي قِتَالِهِمْ وَأَمَّرَنِي " , فَلَمَّا خَرَجْتُ مِنْ عِنْدِهِ , " سَأَلَ عَنِّي فَقَالَ: مَا فَعَلَ الْغُطَيْفِيُّ؟ " , فَأُخْبِرَ أَنِّي قَدْ سِرْتُ " فَأَرْسَلَ فِي أَثَرِي فَرَدَّنِي " , فَأَتَيْتُهُ " وَهُوَ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ , فَقَالَ: " ادْعُ الْقَوْمَ , فَمَنْ أَسْلَمَ مِنْهُمْ فَاقْبَلْ مِنْهُ , وَمَنْ لَمْ يُسْلِمْ , فلَا تَعْجَلْ حَتَّى أُحْدِثَ إِلَيْكَ " , قَالَ: وَأُنْزِلَ فِي سَبَإٍ مَا أُنْزِلَ , فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ وَمَا سَبَأٌ؟) 1 (أَرَجُلٌ؟ , أَمْ امْرَأَةٌ؟ , أَمْ أَرْضٌ؟) 2 (فَقَالَ: " لَيْسَ بِأَرْضٍ وَلَا امْرَأَةٍ , وَلَكِنَّهُ رَجُلٌ وَلَدَ عَشَرَةً مِنْ الْعَرَبِ) 3 (فَسَكَنَ الْيَمَنَ مِنْهُمْ سِتَّةٌ , وَبِالشَّامِ مِنْهُمْ أَرْبَعَةٌ , فَأَمَّا الْيَمَانِيُّونَ: فَمَذْحِجٌ , وَكِنْدَةُ , وَالْأَزْدُ , وَالْأَشْعَرِيُّونَ , وَأَنْمَارٌ , وَحِمْيَرُ، وَأَمَّا الشَّامِيَّةُ: فَلَخْمٌ , وَجُذَامُ , وَعَامِلَةُ , وَغَسَّانُ ") 4 (فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ وَمَا أَنْمَارٌ؟ , قَالَ: " الَّذِينَ مِنْهُمْ خَثْعَمُ وَبَجِيلَةُ ") 5
(خ م) , وَعَنْ أَبِي بَكْرَةَ نُفَيْعِ بْنِ الْحَارِثِ - رضي الله عنه - قَالَ: (قَالَ الْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -: إِنَّمَا بَايَعَكَ سُرَّاقُ الْحَجِيجِ مِنْ أَسْلَمَ , وَغِفَارَ , وَمُزَيْنَةَ وَجُهَيْنَةَ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ أَسْلَمُ , وَغِفَارُ وَمُزَيْنَةُ وَجُهَيْنَةُ خَيْرًا مِنْ بَنِي تَمِيمٍ، وَبَنِي عَامِرٍ، وَأَسَدٍ، وَغَطَفَانَ؟ ") 1 (فَقَالَ رَجُلٌ: خَابُوا وَخَسِرُوا) 2 (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ , إِنَّهُمْ لَخَيْرٌ مِنْهُمْ ") 3
(خ م حم) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" أَسْلَمُ وَغِفَارُ , وَشَيْءٌ مِنْ مُزَيْنَةَ وَجُهَيْنَةَ , خَيْرٌ عِنْدَ اللهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَسَدٍ وَتَمِيمٍ وَهَوَازِنَ وَغَطَفَانَ) 1 (وَطَيِّئٍ) 2 (فَإِنَّهُمْ أَهْلُ الْخَيْلِ وَالْوَبَرِ ") 3
(خ م) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " أَسْلَمُ سَالَمَهَا اللهُ وَغِفَارُ , غَفَرَ اللهُ لَهَا , أَمَا إِنِّي لَمْ أَقُلْهَا , وَلَكِنْ قَالَهَا اللهُ - عز وجل - " 1
(خ) , عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ - رضي الله عنه - قَالَ: " مَرَّ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى نَفَرٍ مِنْ أَسْلَمَ يَنْتَضِلُونَ 1 فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: " ارْمُوا بَنِي إِسْمَاعِيلَ , فَإِنَّ أَبَاكُمْ كَانَ رَامِيًا " 2
(حم) , وَعَنِ ابْنِ مَعْقِلٍ , عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - أَنَّهُ كَانَ عَلَيْهَا رَقَبَةٌ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ , فَجَاءَ سَبْيٌ مِنَ الْيَمَنِ مِنْ خَوْلَانَ , فَأَرَادَتْ أَنْ تَعْتِقَ مِنْهُمْ " فَنَهَانِي النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - " , ثُمَّ جَاءَ سَبْيٌ مِنْ مُضَرَ مِنْ بَنِي الْعَنْبَرِ , " فَأَمَرَهَا النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ تَعْتِقَ مِنْهُمْ " 1
(حم) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قال رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " نِعْمَ الْقَوْمُ الْأَزْدُ , طَيِّبَةٌ أَفْوَاهُهُمْ , بَرَّةٌ أَيْمَانُهُمْ , نَقِيَّةٌ قُلُوبُهُمْ " 1
(حب) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " خَيْرُ أَهْلِ الْمَشْرِقِ عَبْدُ الْقَيْسِ، أَسْلَمَ النَّاسُ كَرْهًا، وَأَسْلَمُوا طَائِعِينَ " 1
(خ م حم) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: (إِنَّ وَفْدَ عَبْدِ الْقَيْسِ 1 لَمَّا أَتَوْا النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: " مَنْ الْقَوْمُ؟ " , قَالُوا: رَبِيعَةُ 2 قَالَ: " مَرْحَبًا بِالْقَوْمِ 3 غَيْرَ خَزَايَا 4 وَلَا نَدَامَى 5 ") 6 وفي رواية: قَالَ: " اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِعَبْدِ الْقَيْسِ إِذْ أَسْلَمُوا طَائِعِينَ غَيْرَ كَارِهِينَ , غَيْرَ خَزَايَا وَلَا مَوْتُورِينَ , إِذْ بَعْضُ قَوْمِنَا لَا يُسْلِمُونَ حَتَّى يُخْزَوْا وَيُوتَرُوا , قَالَ: وَابْتَهَلَ وَجْهَهُ هَاهُنَا حَتَّى اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ يَدْعُو لِعَبْدِ الْقَيْسِ , ثُمَّ قَالَ: إِنَّ خَيْرَ أَهْلِ الْمَشْرِقِ عَبْدُ الْقَيْسِ ") 7
(حم) , وَعَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ قَالَ: نَالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ عِنْدَهُ , فَأَخَذَ كَفًّا مِنْ حَصًى لِيَحْصِبَهُ , ثُمَّ قَالَ عِكْرِمَةُ: حَدَّثَنِي فُلَانٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّ تَمِيمًا ذُكِرُوا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - , فَقَالَ رَجُلٌ: أَبْطَأَ هَذَا الْحَيُّ مِنْ تَمِيمٍ عَنْ هَذَا الْأَمْرِ , " فَنَظَرَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِلَى مُزَيْنَةَ , فَقَالَ: مَا أَبْطَأَ قَوْمٌ هَؤُلَاءِ مِنْهُمْ " , وَقَالَ رَجُلٌ يَوْمًا: أَبْطَأَ هَؤُلَاءِ الْقَوْمُ مِنْ تَمِيمٍ بِصَدَقَاتِهِمْ , قَالَ: فَأَقْبَلَتْ نَعَمٌ حُمْرٌ وَسُودٌ لِبَنِي تَمِيمٍ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " هَذِهِ نَعَمُ قَوْمِي " , وَنَالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمًا فَقَالَ: " لَا تَقُلْ لِبَنِي تَمِيمٍ إِلَّا خَيْرًا , فَإِنَّهُمْ أَطْوَلُ النَّاسِ رِمَاحًا عَلَى الدَّجَّالِ " 1
(خ م) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: (" لَا أَزَالُ أُحِبُّ بَنِي تَمِيمٍ بَعْدَ ثَلَاثِ) 1 (خِصَالٍ سَمِعْتُهُنَّ مِنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) 2 (سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: هُمْ أَشَدُّ أُمَّتِي عَلَى الدَّجَّالِ، وفي رواية: (هُمْ أَشَدُّ النَّاسِ قِتَالًا فِي الْمَلَاحِمِ) 3 قَالَ: وَجَاءَتْ صَدَقَاتُهُمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " هَذِهِ صَدَقَةُ قَوْمِنَا "، قَالَ: وَكَانَتْ سَبِيَّةٌ مِنْهُمْ عِنْدَ عَائِشَةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " أَعْتِقِيهَا , فَإِنَّهَا مِنْ وَلَدِ إِسْماَعِيلَ ") 4
(حب) , وَعَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَا وَرَجُلَانِ مِنْ بَنِي عَامِرٍ , فَقَالَ: " مَنْ أَنْتُمْ؟ " , فَقُلْنَا: مِنْ بَنِي عَامِرٍ , فَقَالَ - صلى الله عليه وسلم -: " مَرْحَبًا بِكُمْ , أَنْتُمْ مِنِّي " 1
(حم) , وَعَنْ بُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: اجْتَمَعَ عِنْدَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - عُيَيْنَةُ بْنُ بَدْرٍ , وَالْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ , وَعَلْقَمَةُ بْنُ عُلَاثَةَ , فَذَكَرُوا الْجُدُودَ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " إِنْ شِئْتُمْ أَخْبَرْتُكُمْ , جَدُّ بَنِي عَامِرٍ جَمَلٌ أَحْمَرُ أَوْ آدَمُ , يَأكُلُ مِنْ أَطْرَافِ الشَّجَرِ فِي رَوْضَةٍ , وَغَطَفَانُ أَكَمَةٌ خَشَّاءُ , تَنْفِي النَّاسَ عَنْهَا " , فَقَالَ الْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ: فَأَيْنَ جَدُّ بَنِي تَمِيمٍ , قَالَ: " لَوْ سَكَتَ " 1
(خ حم) , وَعَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ: (كُنَّا جُلُوسًا مَعَ ابْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - فَجَاءَ خَبَّابٌ - رضي الله عنه - فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ , أَيَسْتَطِيعُ هَؤُلَاءِ الشَّبَابُ أَنْ يَقْرَءُوا كَمَا تَقْرَأُ؟ , قَالَ: أَمَا إِنَّكَ لَوْ شِئْتَ أَمَرْتُ بَعْضَهُمْ يَقْرَأُ عَلَيْكَ فَقَالَ: أَجَلْ , قَالَ: اقْرَأ يَا عَلْقَمَةُ , فَقَالَ زَيْدُ بْنُ حُدَيْرٍ , أَخُو زِيَادِ بْنِ حُدَيْرٍ: أَتَأمُرُ عَلْقَمَةَ أَنْ يَقْرَأَ وَلَيْسَ بِأَقْرَئِنَا؟ , فَقَالَ: أَمَا إِنَّكَ إِنْ شِئْتَ أَخْبَرْتُكَ بِمَا قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي قَوْمِكَ وَقَوْمِهِ) 1 (" شَهِدْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَدْعُو لِهَذَا الْحَيِّ مِنْ النَّخَعِ " , حَتَّى تَمَنَّيْتُ أَنِّي رَجُلٌ مِنْهُمْ) 2 (قَالَ عَلْقَمَةُ: فَقَرَأتُ خَمْسِينَ آيَةً مِنْ سُورَةِ مَرْيَمَ , فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: كَيْفَ تَرَى؟ , قَالَ: قَدْ أَحْسَنَ , قَالَ عَبْدُ اللهِ: مَا أَقْرَأُ شَيْئًا إِلَّا وَهُوَ يَقْرَؤُهُ , ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى خَبَّابٍ وَعَلَيْهِ خَاتَمٌ مِنْ ذَهَبٍ , فَقَالَ: أَلَمْ يَأنِ لِهَذَا الْخَاتَمِ أَنْ يُلْقَى؟ , قَالَ: أَمَا إِنَّكَ لَنْ تَرَاهُ عَلَيَّ بَعْدَ الْيَوْمِ فَأَلْقَاهُ) 3.
(م يع) , وَعَنْ أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: (" بَعَثَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - رَجُلًا إِلَى حَيٍّ مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ " , فَضَرَبُوهُ وَسَبُّوهُ , فَرَجَعَ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَشَكَا ذَلِكَ إِلَيْهِ) 1 (فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " لَكِنْ أَهْلُ عُمَانَ لَوْ أَتَاهُمْ رَسُولِي , مَا سَبُّوهُ وَلَا ضَرَبُوهُ ") 2
(م) , وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" إِنَّكُمْ سَتَفْتَحُونَ مِصْرَ , وَهِيَ أَرْضٌ [يُذْكَرُ] 1 فِيهَا الْقِيرَاطُ 2 فَإِذَا فَتَحْتُمُوهَا , فَأَحْسِنُوا إِلَى أَهْلِهَا , فَإِنَّ لَهُمْ ذِمَّةً وَرَحِمًا 3 فَإِذَا رَأَيْتَ رَجُلَيْنِ يَخْتَصِمَانِ فِيهَا فِي مَوْضِعِ لَبِنَةٍ 4 فَاخْرُجْ مِنْهَا " , قَالَ أَبُو ذَرٍّ: فَرَأَيْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ شُرَحْبِيلَ بْنِ حَسَنَةَ , وَأَخَاهُ رَبِيعَةَ , يَخْتَصِمَانِ فِي مَوْضِعِ لَبِنَةٍ , فَخَرَجْتُ مِنْهَا) 5.
(طب) , وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " اللهَ اللهَ فِي قِبْطِ مِصْرَ، فَإِنَّكُمْ سَتَظْهَرُونَ عَلَيْهِمْ، وَيَكُونُونَ لَكُمْ عِدَّةً وَأَعْوَانًا فِي سَبِيلِ اللهِ " 1
(خ م) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - إِذْ نَزَلَتْ عَلَيْهِ سُورَةُ الْجُمُعَةِ، فَلَمَّا قَرَأَ: ﴿وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ﴾ 1 قَالَ رَجُلٌ: مَنْ هَؤُلَاءِ يَا رَسُولَ اللهِ؟ , " فَلَمْ يُرَاجِعْهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - " , حَتَّى سَأَلَهُ مَرَّةً , أَوْ مَرَّتَيْنِ , أَوْ ثَلَاثًا - قَالَ: وَفِينَا سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ - " فَوَضَعَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَدَهُ عَلَى سَلْمَانَ , ثُمَّ قَالَ: لَوْ كَانَ الْإِيمَانُ عِنْدَ الثُّرَيَّا لَوْ وفي رواية: (كَانَ الدِّينُ عِنْدَ الثُّرَيَّا) 2 لَنَالَهُ رِجَالٌ مِنْ هَؤُلَاءِ " 3
(ت) وَعَن أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: (تَلَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمًا هَذِهِ الْآيَة: ﴿وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ , ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ﴾ 1) 2 (فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ , مَنْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ ذَكَرَ اللهُ إِنْ تَوَلَّيْنَا اسْتُبْدِلُوا بِنَا ثُمَّ لَمْ يَكُونُوا أَمْثَالَنَا؟ , قَالَ: وَكَانَ سَلْمَانُ بِجَنْبِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) 3 (" فَضَرَبَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى مَنْكِبِ سَلْمَانَ , ثُمَّ قَالَ: هَذَا وَقَوْمُهُ , هَذَا وَقَوْمُهُ) 4 (وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ , لَوْ كَانَ الْإِيمَانُ مَنُوطًا بِالثُّرَيَّا , لَتَنَاوَلَهُ رِجَالٌ مِنْ فَارِسَ ") 5
(ك) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " رَأَيْتُ غَنَمًا كَثِيرَةً سَوْدَاءَ , دَخَلَتْ فِيهَا غَنْمٌ كَثِيرَةٌ بِيضٌ "، قَالُوا: فَمَا أَوَّلْتَهُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ , قَالَ: " الْعَجَمُ , يَشْرَكُونَكُمْ فِي دِينِكُمْ وَأَنْسَابِكُمْ "، فَقَالُوا: الْعَجَمُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ , قَالَ: " لَوْ كَانَ الْإِيمَانُ مُعَلَّقًا بِالثُّرَيَّا , لَنَالَهُ رِجَالٌ مِنَ الْعَجَمِ، وَأَسْعَدَهُمْ بِهِ النَّاسُ " 1
(م حم) , وَعَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ: (قَالَ الْمُسْتَوْرِدُ بْنُ شَدَّادٍ - رضي الله عنه - عِنْدَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ - رضي الله عنه -: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: " تَقُومُ السَّاعَةُ وَالرُّومُ أَكْثَرُ النَّاسِ " , فَقَالَ لَهُ عَمْرٌو: أَبْصِرْ مَا تَقُولُ، فَقَالَ الْمُسْتَوْرِدُ: أَقُولُ مَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ لَهُ عَمْرٌو: لَئِنْ قُلْتَ ذَلِكَ , إِنَّ فِيهِمْ لَخِصَالًا أَرْبَعًا: إِنَّهُمْ لَأَحْلَمُ النَّاسِ عِنْدَ فِتْنَةٍ، وَأَسْرَعُهُمْ إِفَاقَةً بَعْدَ مُصِيبَةٍ , وَأَوْشَكُهُمْ كَرَّةً بَعْدَ فَرَّةٍ) 1 (وَخَيْرُ النَّاسِ لِمَسَاكِينِهِمْ وَضُعَفَائِهِمْ) 2 (وَخَامِسَةٌ حَسَنَةٌ جَمِيلَةٌ) 3 (وَإِنَّهُمْ لَأَمْنَعُ النَّاسِ مِنْ ظُلْمِ الْمُلُوكِ) 4.
فَضْلُ بَعْضِ الْأَمَاكِن
(حم) , عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ - رضي الله عنه - قَالَ: أَتَى رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , أَيُّ الْبُلْدَانِ شَرٌّ؟ , فَقَالَ: " لَا أَدْرِي , فَلَمَّا أَتَاهُ جِبْرِيلُ - عليه السلام - قَالَ: يَا جِبْرِيلُ , أَيُّ الْبُلْدَانِ شَرٌّ؟ " , قَالَ: لَا أَدْرِي حَتَّى أَسْأَلَ رَبِّي - عز وجل - فَانْطَلَقَ جِبْرِيلُ - عليه السلام - ثُمَّ مَكَثَ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَمْكُثَ , ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ , إِنَّكَ سَأَلْتَنِي أَيُّ الْبُلْدَانِ شَرٌّ , فَقُلْتُ: لَا أَدْرِي , وَإِنِّي سَأَلْتُ رَبِّي - عز وجل - أَيُّ الْبُلْدَانِ شَرٌّ , فَقَالَ: أَسْوَاقُهَا " 1
(حب) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -: أَيُّ الْبِقَاعِ شَرٌّ؟ , قَالَ: " لَا أَدْرِي حَتَّى أَسْأَلَ جِبْرِيلَ، فَسَأَلَ جِبْرِيلَ , فَقَالَ: خَيْرُ الْبِقَاعِ الْمَسَاجِدُ، وَشَرُّهَا الأَسْوَاقُ " 1
(م) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " أَحَبُّ البِلَادِ إِلَى اللهِ مَسَاجِدُهَا، وَأَبْغَضُ البِلَادِ إِلَى اللهِ أَسْوَاقُهَا " 1
مَكَّةُ الْمُكَرَّمَة
قَالَ تَعَالَى: ﴿لَا أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ , وَأَنْتَ حِلٌّ بِهَذَا الْبَلَدِ﴾ 1 وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ , وَطُورِ سِينِينَ , وَهَذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ﴾ 2 وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا بَلَدًا آمِنًا , وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾ 3
(ت) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَدِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: (" رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَاقِفًا عَلَى الْحَزْوَرَةِ 1 فَقَالَ: وَاللهِ إِنَّكِ لَخَيْرُ أَرْضِ اللهِ، وَأَحَبُّ أَرْضِ اللهِ إِلَى اللهِ، وَلَوْلَا أَنِّي أُخْرِجْتُ مِنْكِ مَا خَرَجْتُ ") 2 وفي رواية: " وَلَوْلَا أَنَّ قَوْمِي أَخْرَجُونِي مِنْكِ , مَا سَكَنْتُ غَيْرَكِ " 3
(حم) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا دَخَلَ مَكَّةَ قَالَ: اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْ مَنَايَانَا بِهَا حَتَّى تُخْرِجَنَا مِنْهَا " 1
الْمَسْجِدُ الْحَرَام
قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ , فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ , وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا , وَللهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا , وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ﴾ 1 وَقَالَ تَعَالَى: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا آمِنًا , وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ﴾ 2 وَقَالَ تَعَالَى: ﴿أَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَمًا آمِنًا يُجْبَى إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ رِزْقًا مِنْ لَدُنَّا , وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾ 3
(حم) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ الَّذِي جَعَلْنَاهُ لِلنَّاسِ سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ 1 بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ 2 قَالَ: لَوْ أَنَّ رَجُلًا هَمَّ فِيهِ بِإِلْحَادٍ وَهُوَ بِعَدَنِ أَبْيَنَ 3 لَأَذَاقَهُ اللهُ - عز وجل - عَذَابًا أَلِيمًا.
4
(خ م) , وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ - رضي الله عنه - قَالَ: (قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , أَيُّ مَسْجِدٍ وُضِعَ فِي الْأَرْضِ أَوَّلَ؟ , قَالَ: " الْمَسْجِدُ الْحَرَامُ " , قُلْتُ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ: " الْمَسْجِدُ الْأَقْصَى " , فَقُلْتُ: كَمْ كَانَ بَيْنَهُمَا؟ , قَالَ: " أَرْبَعُونَ سَنَةً) 1 (ثُمَّ الْأَرْضُ لَكَ مَسْجِدٌ، فَحَيْثُمَا أَدْرَكَتْكَ الصَّلَاةُ فَصَلِّ ") 2
(حم) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " إِنَّ خَيْرَ مَا رُكِبَتْ إِلَيْهِ الرَّوَاحِلُ , مَسْجِدِي هَذَا , وَالْبَيْتُ الْعَتِيقُ " 1
(خ م جة) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " (صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِي هَذَا , خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ مِنْ الْمَسَاجِدِ , إِلَّا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ) 1 (فَإِنِّي آخِرُ الْأَنْبِيَاءِ , وَإِنَّ مَسْجِدِي آخِرُ الْمَسَاجِدِ) 2 (وَصَلَاةٌ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ , أَفْضَلُ مِنْ مِائَةِ أَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ ") 3
(خ م ت س د) , وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: (كُنْتُ أُحِبُّ أَنْ أَدْخُلَ الْبَيْتَ فَأُصَلِّيَ فِيهِ) 1 (فَقُلْتُ لِلنَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -: أَلَا أَدْخُلُ الْبَيْتَ؟) 2 (" فَأَخَذَ رَسُول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِيَدِي فَأَدْخَلَنِي الْحِجْرَ, فَقَالَ: إِذَا أَرَدْتِ دُخُولَ الْبَيْتِ , فَصَلِّي هَاهُنَا، فَإِنَّمَا هُوَ قِطْعَةٌ مِنْ الْبَيْتِ ") 3 (فَقُلْتُ: فَمَا لَهُمْ لَمْ يُدْخِلُوهُ فِي الْبَيْتِ؟) 4 (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " إنَّ قَوْمَكِ لَمَّا بَنَوْا الْكَعْبَةَ) 5 (قَصَّرَتْ بِهِمْ النَّفَقَةُ) 6 (فَاسْتَقْصَرُوا عَنْ قَوَاعِدِ إِبْرَاهِيمَ) 7 (فَأَخْرَجُوهُ مِنْ الْبَيْتِ ") 8 (فَقُلْتُ: فَمَا شَأنُ بَابِهِ مُرْتَفِعًا , لَا يُصْعَدُ إِلَيْهِ إِلَّا بِسُلَّمٍ؟) 9 (قَالَ: " فَعَلَ ذَلِكَ قَوْمُكِ لِيُدْخِلُوا مَنْ شَاءُوا , وَيَمْنَعُوا مَنْ شَاءُوا) 10 (فَكَانَ الرَّجُلُ إِذَا هُوَ أَرَادَ أَنْ يَدْخُلَهَا يَدَعُونَهُ يَرْتَقِي، حَتَّى إِذَا كَادَ أَنْ يَدْخُلَ دَفَعُوهُ فَسَقَطَ ") 11 (فَقُلْتُ: يَا رَسُول اللهِ، أَلَا تَرُدُّهَا عَلَى قَوَاعِدِ إِبْرَاهِيمَ؟) 12 (فَقَالَ: " لَوْلَا أَنَّ قَوْمَكِ حَدِيثٌ عَهْدُهُمْ بِالْجَاهِلِيَّةِ، فَأَخَافُ أَنْ تُنْكِرَ قُلُوبُهُمْ أَنْ أُدْخِلَ الْجَدْرَ فِي الْبَيْتِ , وَأَنْ أُلْصِقَ بَابَهُ بِالْأَرْضِ) 13 (وَلَيْسَ عِنْدِي مِنْ النَّفَقَةِ مَا يَقْوَى عَلَى بِنَائِهِ) 14 (لَأَمَرْتُ بِالْبَيْتِ فَهُدِمَ) 15 (ثُمَّ لَبَنَيْتُهُ عَلَى أَسَاسِ إِبْرَاهِيمَ - عليه السلام -) 16 (وَلَكُنْتُ أَدْخَلْتُ فِيهِ مِنْ الْحِجْرِ خَمْسَ أَذْرُعٍ) 17 وفي رواية: (سِتَّةَ أَذْرُعٍ) 18 (وَلَجَعَلْتُ لَهَا بَابَيْنِ مَوْضُوعَيْنِ فِي الْأَرْضِ , شَرْقِيًّا وَغَرْبِيًّا) 19 (بَابًا يَدْخُلُ النَّاسُ مِنْهُ, وَبَابًا يَخْرُجُونَ مِنْهُ) 20 (وَلَأَنْفَقْتُ كَنْزَ الْكَعْبَةِ فِي سَبِيلِ اللهِ 21) 22 (فَإِنْ بَدَا لِقَوْمِكِ مِنْ بَعْدِي أَنْ يَبْنُوهُ، فَهَلُمِّي لِأُرِيَكِ مَا تَرَكُوا مِنْهُ، فَأَرَاهَا قَرِيبًا مِنْ سَبْعَةِ أَذْرُعٍ ") 23 (فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ - رضي الله عنهما -: لَئِنْ كَانَتْ عَائِشَةُ سَمِعَتْ هَذَا مِنْ رَسُول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مَا أُرَى رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - تَرَكَ اسْتِلَامَ الرُّكْنَيْنِ اللَّذَيْنِ يَلِيَانِ الْحِجْرَ) 24 (إِلَّا أَنَّهُمَا لَيْسَا) 25 (عَلَى قَوَاعِدِ إِبْرَاهِيمَ) 26 (قَالَ عُرْوَةُ: فَذَلِكَ الَّذِي حَمَلَ ابْنَ الزُّبَيْرِ - رضي الله عنهما - عَلَى هَدْمِهِ) 27 (قَالَ عَطَاءٌ: فَلَمَّا احْتَرَقَ الْبَيْتُ زَمَنَ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ حِينَ غَزَاهَا أَهْلُ الشَّامِ، فَكَانَ مِنْ أَمْرِهِ مَا كَانَ، تَرَكَهُ ابْنُ الزُّبَيْرِ حَتَّى قَدِمَ النَّاسُ الْمَوْسِمَ - يُرِيدُ أَنْ يُحَزِّبَهُمْ عَلَى أَهْلِ الشَّامِ - فَلَمَّا صَدَرَ النَّاسُ قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ , أَشِيرُوا عَلَيَّ فِي الْكَعْبَةِ، أَنْقُضُهَا 28 ثُمَّ أَبْنِي بِنَاءَهَا؟، أَوْ أُصْلِحُ مَا وَهَى مِنْهَا؟، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما -: إِنِّي قَدْ فُرِقَ لِي رَأيٌ فِيهَا، أَرَى أَنْ تُصْلِحَ مَا وَهَى مِنْهَا، وَتَدَعَ بَيْتًا أَسْلَمَ النَّاسُ عَلَيْهِ، وَأَحْجَارًا أَسْلَمَ النَّاسُ عَلَيْهَا وَبُعِثَ عَلَيْهَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ: لَوْ كَانَ أَحَدُكُمْ احْتَرَقَ بَيْتُهُ , مَا رَضِيَ حَتَّى يُجِدَّهُ، فَكَيْفَ بَيْتُ رَبِّكُمْ؟، إِنِّي مُسْتَخِيرٌ رَبِّي ثَلَاثًا، ثُمَّ عَازِمٌ عَلَى أَمْرِي، إِنِّي سَمِعْتُ عَائِشَةَ تَقُولُ: إِنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: " لَوْلَا أَنَّ النَّاسَ حَدِيثٌ عَهْدُهُمْ بِكُفْرٍ , وَلَيْسَ عِنْدِي مِنْ النَّفَقَةِ مَا يَقْوَى عَلَى بِنَائِهِ، لَكُنْتُ أَدْخَلْتُ فِيهِ مِنْ الْحِجْرِ خَمْسَ أَذْرُعٍ، وَلَجَعَلْتُ لَهَا بَابًا يَدْخُلُ النَّاسُ مِنْهُ , وَبَابًا يَخْرُجُونَ مِنْهُ " , قَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ: فَأَنَا الْيَوْمَ أَجِدُ مَا أُنْفِقُ، وَلَسْتُ أَخَافُ النَّاسَ، فَلَمَّا مَضَى الثَّلَاثُ , أَجْمَعَ رَأيَهُ عَلَى أَنْ يَنْقُضَهَا، فَتَحَاشَاهُ النَّاسُ أَنْ يَنْزِلَ بِأَوَّلِ مَنْ يَصْعَدُ فِيهِ أَمْرٌ مِنْ السَّمَاءِ 29 حَتَّى صَعِدَهُ رَجُلٌ فَأَلْقَى مِنْهُ حِجَارَةً، فَلَمَّا لَمْ يَرَهُ النَّاسُ أَصَابَهُ شَيْءٌ تَتَابَعُوا فَنَقَضُوهُ حَتَّى بَلَغُوا بِهِ الْأَرْضَ، فَزَادَ فِيهِ ابْنُ الزُّبَيْرِ خَمْسَةَ أَذْرُعٍ مِنْ الْحِجْرِ , حَتَّى أَبْدَى أُسًّا 30 نَظَرَ النَّاسُ إِلَيْهِ) 31 (قال يَزِيدُ بن رومان: وَشَهِدْتُ ابْنَ الزُّبَيْرِ حِينَ هَدَمَهُ وَبَنَاهُ , وَأَدْخَلَ فِيهِ مِنْ الْحِجْرِ وَقَدْ رَأَيْتُ أَسَاسَ إِبْرَاهِيمَ - عليه السلام - حِجَارَةً كَأَسْنِمَةِ الْإِبِلِ مُتَلَاحِكَةً 32) 33 (فَبَنَى ابْنُ الزُّبَيْرِ عَلَيْهِ الْبِنَاءَ، وَجَعَلَ أَعْمِدَةً , فَسَتَّرَ عَلَيْهَا السُّتُورَ 34 حَتَّى ارْتَفَعَ بِنَاؤُهُ، وَكَانَ طُولُ الْكَعْبَةِ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ ذِرَاعًا، فَلَمَّا زَادَ فِيهِ اسْتَقْصَرَهُ، فَزَادَ فِي طُولِهِ عَشْرَ أَذْرُعٍ، وَجَعَلَ لَهُ بَابَيْنِ , أَحَدُهُمَا يُدْخَلُ مِنْهُ , وَالْآخَرُ يُخْرَجُ مِنْهُ، فَلَمَّا قُتِلَ ابْنُ الزُّبَيْرِ , كَتَبَ الْحَجَّاجُ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ يُخْبِرُهُ بِذَلِكَ، وَيُخْبِرُهُ أَنَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ قَدْ وَضَعَ الْبِنَاءَ عَلَى أُسٍّ نَظَرَ إِلَيْهِ الْعُدُولُ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ عَبْدُ الْمَلِكِ: إِنَّا لَسْنَا مِنْ تَلْطِيخِ ابْنِ الزُّبَيْرِ فِي شَيْءٍ، أَمَّا مَا زَادَ فِي طُولِهِ فَأَقِرَّهُ، وَأَمَّا مَا زَادَ فِيهِ مِنْ الْحِجْرِ , فَرُدَّهُ إِلَى بِنَائِهِ، وَسُدَّ الْبَابَ الَّذِي فَتَحَهُ، فَنَقَضَهُ وَأَعَادَهُ إِلَى بِنَائِهِ) 35 (فَلَمَّا وَفَدَ الْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ فِي خِلَافَتِهِ، قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ:) 36 (قَاتَلَ اللهُ ابْنَ الزُّبَيْرِ , حَيْثُ يَكْذِبُ عَلَى أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ) 37 (مَا كَانَ يَزْعُمُ أَنَّهُ سَمِعَهُ مِنْهَا) 38 (فَقَالَ الْحَارِثُ: لَا تَقُلْ هَذَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ) 39 (فَأَنَا سَمِعْتُهُ مِنْهَا، قَالَ: سَمِعْتَهَا تَقُولُ مَاذَا؟ , قَالَ: قَالَتْ: قَالَ رَسُول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " إِنَّ قَوْمَكِ اسْتَقْصَرُوا مِنْ بُنْيَانِ الْبَيْتِ، وَلَوْلَا حَدَاثَةُ عَهْدِهِمْ بِالشِّرْكِ , أَعَدْتُ مَا تَرَكُوا مِنْهُ) 40 (فَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ لِلْحَارِثِ: أَنْتَ سَمِعْتَهَا تَقُولُ هَذَا؟ , قَالَ: نَعَمْ، فَنَكَتَ سَاعَةً بِعَصَاهُ , ثُمَّ قَالَ:) 41 (لَوْ كُنْتُ سَمِعْتُهُ قَبْلَ أَنْ أَهْدِمَهُ , لَتَرَكْتُهُ عَلَى مَا بَنَى ابْنُ الزُّبَيْرِ) 42 (وَدِدْتُ أَنِّي تَرَكْتُهُ وَمَا تَحَمَّلَ) 43.
(ط) , وَعَنْ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ بَعْضَ عُلَمَائِنَا يَقُولُ: مَا حُجِرَ الْحِجْرُ فَطَافَ النَّاسُ مِنْ وَرَائِهِ , إِلَّا إِرَادَةَ أَنْ يَسْتَوْعِبَ النَّاسُ الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ كُلِّهِ.
1
(حب) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " اسْتَمْتِعُوا مِنْ هَذَا الْبَيْتِ 1 فَإِنَّهُ قَدْ هُدِمَ مَرَّتَيْنِ، وَيُرْفَعُ فِي الثَّالِثَةِ " 2