الجامع الصحيح للسنن والمسانيدصفحات 393-432

كِتَابُ الْعَقِيدَة الثَّانِي

صفحات 393-432
عن هذه الطبعة
عَلَم
صهيب عبد الجبار
الكتاب
الجامع الصحيح للسنن والمسانيد
المؤلف
صهيب عبد الجبار
عدد الأجزاء
38تاريخ النشر: 15 - 8 - 2014 [الكتاب غير مطبوع]

(طب) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " إِنَّ أَفْضَلَ الصَّدَقَةِ , إِصْلاحُ ذَاتِ الْبَيْنِ " 1

نُصْرَةُ الْمُسْلِمِ (ظَالِمًا أَوْ مَظْلُومًا)

(خ)، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " أُنْصُرْ أَخَاكَ ظَالِمًا أَوْ مَظْلُومًا " , فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولُ اللهِ , أَنْصُرُهُ إِذَا كَانَ مَظْلُومًا، أَفَرَأَيْتَ إِذَا كَانَ ظَالِمًا؟ , كَيْفَ أَنْصُرُهُ؟ , قَالَ: " تَحْجُزُهُ أَوْ تَمْنَعُهُ مِنَ الظُّلْمِ، فَإِنَّ ذَلِكَ نَصْرُهُ 1 " 2

الشَّفَاعَةُ لِلْمُسْلِم

قَالَ تَعَالَى: ﴿مَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ مِنْهَا , وَمَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً سَيِّئَةً يَكُنْ لَهُ كِفْلٌ مِنْهَا﴾ 1 (خ م س) , عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (" إِنَّ الرَّجُلَ لَيَسْأَلُنِي الشَّيْءَ , فَأَمْنَعُهُ حَتَّى تَشْفَعُوا فِيهِ فَتُؤْجَرُوا) 2 (فَاشْفَعُوا تُؤْجَرُوا , وَيَقْضِي اللهُ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ صلى الله عليه وسلم مَا شَاءَ 3 ") 4

قَضَاءُ حَاجَاتِ الْمُسْلِم

(طص) , عَنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , أَيُّ النَّاسِ أَحَبُّ إلى اللهِ؟ , وَأَيُّ الْأَعْمَالِ أَحَبُّ إلى اللهِ؟ فَقَالَ: " أَحَبُّ النَّاسِ إلى اللهِ , أَنْفَعُهُمْ لِلنَّاسِ، يَكْشِفُ عَنْهُ كُرْبَةً، أَوْ يَقْضِي عَنْهُ دَيْنًا، أَوْ يَطْرُدُ عَنْهُ جُوعًا، وَلَأَنْ أَمْشِي مَعَ أَخٍ لِي فِي حَاجَةٍ , أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَعْتَكِفَ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ - مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ - شَهْرًا " 1

(زوائد الزهد) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " أَحَبُّ الْعبادِ إلى اللهِ , أَنْفَعُهُمْ لِعِيَالِهِ " 1

سَتْرُ الْمُسْلِم

(خ م) , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " مَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا , سَتَرَهُ اللهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ " 1

مُصَافَحَةُ الْمُسْلِم

(حم) , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ: (لَمَّا أَقْبَلَ أَهْلُ الْيَمَنِ , قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:) 1 (" يَقْدَمُ عَلَيْكُمْ غَدًا أَقْوَامٌ، هُمْ أَرَقُّ قُلُوبًا لِلْإِسْلامِ مِنْكُمْ "، قَالَ: فَقَدِمَ الْأَشْعَرِيُّونَ، فِيهِمْ أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ رضي الله عنه فَلَمَّا دَنَوْا مِنَ الْمَدِينَةِ , جَعَلُوا يَرْتَجِزُونَ , يَقُولُونَ: غَدًا نَلْقَى الْأَحِبَّهْ، مُحَمَّدًا وَحِزْبَهْ , فَلَمَّا أَنْ قَدِمُوا تَصَافَحُوا، فَكَانُوا هُمْ أَوَّلَ مَنْ أَحْدَثَ الْمُصَافَحَةَ) 2.

(خ) , وَعَنْ قَتَادَةَ قَالَ: قُلْتُ لَأَنَسٍ رضي الله عنه: أَكَانَتِ الْمُصَافَحَةُ فِي أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم؟، قَالَ: نَعَمْ.
1

(ت جة حم) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ: (قَالَ رَجُلٌ: " يَا رَسُولَ اللهِ , الرَّجُلُ مِنَّا يَلْقَى أَخَاهُ أَوْ صَدِيقَهُ , أَيَنْحَنِي لَهُ؟ , قَالَ: " لَا "، قَالَ: أَفَيَلْتَزِمُهُ وَيُقَبِّلُهُ؟ , قَالَ: " لَا "، قَالَ: أَفَيَأخُذُ بِيَدِهِ وَيُصَافِحُهُ) 1 (قَالَ: " نَعَمْ إِنْ شَاءَ ") 2 وفي رواية 3: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ , أَيَنْحَنِي بَعْضُنَا لِبَعْضٍ؟ , قَالَ: " لَا " , قُلْنَا: أَيُعَانِقُ بَعْضُنَا بَعْضًا؟ , قَالَ: " لَا , وَلَكِنْ تَصَافَحُوا "

فَضْلُ الْمُصَافَحَة

(تاريخ واسط) , عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " إِذَا لَقِيَ الْمُسْلِمُ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ , فَأَخَذَهُ بِيَدِهِ فَصَافَحَهُ، تَنَاثَرَتْ خَطَايَاهُمَا مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِمَا كَمَا يَتَنَاثَرُ وَرَقُ الشَّجَرِ بِالشِّتَاءِ " , قَالَ عَبْدَةُ: فَقُلْتُ لِمُجَاهِدٍ: إِنَّ هَذَا لَيَسِيرٌ , فَقَالَ مُجَاهِدٌ: لَا تَقُولُوا هَذَا فَإِنَّ اللهَ تَعَالَى قَالَ فِي كِتَابِهِ: ﴿لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ , وَلَكِنَّ اللهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ﴾ 1 فَعَرَفْتُ فَضْلَ عِلْمِهِ عَلَى غَيْرِهِ.
2

(ت) , وَعَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " مَا مِنْ مُسْلِمَيْنِ يَلْتَقِيَانِ فَيَتَصَافَحَانِ , إِلَّا غُفِرَ لَهُمَا قَبْلَ أَنْ يَفْتَرِقَا " 1

(خد) , وَعَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ رضي الله عنه قَالَ: تَمَامِ التَّحِيَّةِ أَنْ تُصَافِحَ أَخَاكَ.
1

(خد) , وَعَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ قَالَ: كَانَ أَنَسٌ رضي الله عنه إِذَا أَصْبَحَ دَهَنَ يَدَهُ بِدُهْنٍ طَيِّبٍ لِمُصَافَحَةِ إِخْوَانِهِ.
1

اَلْعَلَاقَاتُ الْمَالِيَّة

الْإِحْسَانُ فِي الْمُعَامَلَة

السَّمَاحَةُ فِي الْبَيْعِ وَالشِّرَاء

(ت س د) , عَنْ سُوَيْدِ بْنِ قَيْسٍ رضي الله عنه قَالَ: (جَلَبْتُ أَنَا وَمَخْرَفَةُ الْعَبْدِيُّ بَزًّا 1 مِنْ هَجَرَ 2 فَأَتَيْنَا بِهِ مَكَّةَ , " فَجَاءَنَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم) 3 (وَنَحْنُ بِمِنًى) 4 (فَسَاوَمَنَا فِي سَرَاوِيلَ , فَبِعْنَاهُ) 5 (- وَعِنْدِي وَزَّانٌ يَزِنُ 6 بِالْأَجْرِ 7 - فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم لِلْوَزَّانِ: " زِنْ وَأَرْجِحْ ") 8

(خ م حم) , وَعَنْ أَبِي رَافِعٍ مَوْلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: (" كَانَ لِرَجُلٍ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم سِنٌّ مِنْ الْإِبِلِ , فَجَاءَهُ يَتَقَاضَاهُ 1) 2 (فَأَغْلَظَ لَهُ 3 فَهَمَّ بِهِ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم 4 فَقَالَ لَهُمْ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم:) 5 (" دَعُوهُ , فَإِنَّ لِصَاحِبِ الْحَقِّ مَقَالًا 6 وَاشْتَرُوا لَهُ بَعِيرًا) 7 (مِثْلَ سِنِّ بَعِيرِهِ) 8 (فَأَعْطُوهُ إِيَّاهُ ") 9 (فَطَلَبُوا سِنَّهُ , فَلَمْ يَجِدُوا لَهُ إِلَّا سِنًّا فَوْقَهَا 10) 11 (فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ لَمْ نَجِدْ إِلَّا سِنًّا فَوْقَ سِنِّ بَعِيرِهِ) 12 (قَالَ: " اشْتَرُوهُ فَأَعْطُوهُ إِيَّاهُ 13 فَإِنَّ خَيْرَكُمْ أَحْسَنُكُمْ قَضَاءً 14 ") 15 (فَقَالَ الرَّجُلُ: أَوْفَيْتَنِي أَوْفَاكَ اللهُ) 16 وفي رواية: (أَوْفَيْتَنِي أَوْفَى اللهُ بِكَ) 17 وفي رواية: (أَوْفَيْتَنِي أَوْفَى اللهُ لَكَ) 18.

(جة) , وَعَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " رَحِمَ اللهُ عَبْدًا سَمْحًا 1 إِذَا بَاعَ , سَمْحًا إِذَا اشْتَرَى 2 سَمْحًا إِذَا اقْتَضَى 3 " 4

(س) , وَعَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " أَدْخَلَ اللهُ - عز وجل - رَجُلًا الْجَنَّةَ كَانَ سَهْلًا مُشْتَرِيًا وَبَائِعًا , وَقَاضِيًا وَمُقْتَضِيًا " 1

(ت) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " غَفَرَ اللهُ لِرَجُلٍ كَانَ قَبْلَكُمْ , كَانَ سَهْلًا إِذَا بَاعَ , سَهْلًا إِذَا اشْتَرَى , سَهْلًا إِذَا اقْتَضَى " 1

(ت) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " إِنَّ اللهَ يُحِبُّ سَمْحَ الْبَيْعِ، سَمْحَ الشِّرَاءِ، سَمْحَ الْقَضَاءِ " 1

(جة) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " أَعْطُوا الْأَجِيرَ أَجْرَهُ قَبْلَ أَنْ يَجِفَّ عَرَقُهُ " 1

(ك) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " إِنَّ أَعْظَمَ الذُّنُوبِ عِنْدَ اللهِ رَجُلٌ تَزَوَّجَ امْرَأَةً، فَلَمَّا قَضَى حَاجَتَهُ مِنْهَا , طَلَّقَهَا وَذَهَبَ بِمَهْرِهَا، وَرَجُلٌ اسْتَعْمَلَ رَجُلًا , فَذَهَبَ بِأُجْرَتِهِ وَآخَرُ يَقْتُلُ دَابَّةً عَبَثًا " 1

الْإِقْرَاضُ عِنْدَ الطَّلَب

إِنْظَارُ الْمُعْسِر

قَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ﴾ 1 (حم) , وَعَنْ بُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيِّ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرًا 2 فَلَهُ بِكُلِّ يَوْمٍ مِثْلُهُ صَدَقَةٌ قَبْلَ أَنْ يَحِلَّ الدَّيْنُ , فَإِذَا حَلَّ الدَّيْنُ فَأَنْظَرَهُ , فَلَهُ بِكُلِّ يَوْمٍ مِثْلَيْهِ صَدَقَةٌ " 3

(ت) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرًا أَوْ وَضَعَ لَهُ , أَظَلَّهُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تَحْتَ ظِلِّ عَرْشِهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ " 1

إِعْفَاءُ الْمُعْسِر

قَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ , وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ (خ م س حم) , وَعَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (" إِنَّ رَجُلًا) 1 (مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ) 2 (لَمْ يَعْمَلْ خَيْرًا قَطُّ) 3 (وَكَانَ تَاجِراً يُدَايِنُ النَّاسَ) 4 (فَكَانَ يَقُولُ لِفَتَاهُ: إِذَا أَتَيْتَ مُعْسِرًا 5) 6 (فَخُذْ مَا تَيَسَّرَ , وَاتْرُكْ مَا عَسُرَ) 7 (وَتَجَاوَزْ عَنْهُ 8 لَعَلَّ اللهَ أَنْ يَتَجَاوَزُ عَنَّا) 9 (فَلَمَّا هَلَكَ قَالَ لَهُ اللهُ - عز وجل -: هَلْ عَمِلْتَ خَيْرًا قَطُّ؟ , قَالَ: لَا , إِلَّا أَنَّهُ) 10 (كَانَ مِنْ خُلُقِي الْجَوَازُ , فَكُنْتُ أُدَايِنُ النَّاسَ) 11 (وَكَانَ لِي غُلَامٌ , فَكُنْتُ إِذَا بَعَثْتُهُ لِيَتَقَاضَى قُلْتُ لَهُ: خُذْ مَا تَيَسَّرَ , وَاتْرُكْ مَا عَسُرَ , وَتَجَاوَزْ) 12 (فَقَالَ اللهُ تَعَالَى: أَنَا أَوْلَى بِذَلِكَ مِنْكَ) 13 (تَجَاوَزُوا عَنْ عَبْدِي) 14 (فَغُفِرَ لَهُ ") 15

الرِّفْقُ فِي الْمُطَالَبَةِ بِالدَّيْنِ

(جة) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: " مَنْ طَلَبَ حَقًّا فَلْيَطْلُبْهُ فِي عَفَافٍ , وَافٍ أَوْ غَيْرِ وَافٍ 1 " 2

إِظْهَارُ عُيُوبِ الْبِضَاعَة

(جة) , عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ رضي الله عنه قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: " الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ , وَلَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ بَاعَ مِنْ أَخِيهِ بَيْعًا فِيهِ عَيْبٌ إِلَّا بَيَّنَهُ لَهُ " 1

(حم ك هق) , وَعَنْ أَبِي سِبَاعٍ قَالَ: (اشْتَرَيْتُ نَاقَةً مِنْ دَارِ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ رضي الله عنه فَلَمَّا خَرَجْتُ بِهَا أَدْرَكَنِي وَاثِلَةُ وَهُوَ يَجُرُّ رِدَاءَهُ، فَقَالَ: يَا عَبَد اللهِ اشْتَرَيْتَ؟ , قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: هَلْ بَيَّنَ لَكَ مَا فِيهَا؟ , قُلْتُ: وَمَا فِيهَا؟ , إِنَّهَا لَسَمِينَةٌ ظَاهِرَةُ الصِّحَّةِ , فَقَالَ: أَرَدْتَ بِهَا سَفَرًا أَمْ أَرَدْتَ بِهَا لَحْمًا؟ , قُلْتُ: بَلْ أَرَدْتُ الْحَجَّ عَلَيْهَا) 1 (قَالَ: فَارْتَجِعْهَا) 2 (فَإِنَّ بِخُفِّهَا نَقْبًا 3 فَقَالَ صَاحِبُهَا: أَصْلَحَكَ اللهُ) 4 (مَا تُرِيدَ إِلى هَذَا تُفْسِدُ عَلَيَّ؟) 5 (فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: " لَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ أَنْ يَبِيعَ شَيْئًا إِلَّا بَيَّنَ مَا فِيهِ , وَلَا يَحِلُّ لِمَنْ عَلِمَ ذَلِكَ إِلَّا بَيَّنَهُ ") 6

إِقَالَةُ النَّادِمِ وَالْمُسْتَضِرّ

(حب) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " مَنْ أَقَالَ نَادِمًا بَيْعَتَهُ , أَقَالَ اللهُ عَثْرَتَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ 1 " 2

الظُّلْمُ فِي الْمُعَامَلَة

الِاحْتِكَارُ فِي الْمُعَامَلَة

(م ت حم) , عَنْ يَحْيَى ابْنِ سَعِيدٍ قَالَ: (كَانَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ يُحَدِّثُ أَنَّ مَعْمَرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ نَضْلَةَ 1 قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: ") 2 (مَنْ احْتَكَرَ 3 حُكْرَةً يُرِيدُ أَنْ يُغْلِيَ بِهَا عَلَى الْمُسْلِمِينَ , فَهُوَ خَاطِئٌ) 4 وفي رواية: (" لَا يَحْتَكِرُ إِلَّا خَاطِئٌ ") 5 (فَقِيلَ لِسَعِيدٍ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ , إِنَّكَ تَحْتَكِرُ) 6 (فَقَالَ سَعِيدٌ: إِنَّ مَعْمَرًا الَّذِي كَانَ يُحَدِّثُ هَذَا الْحَدِيثَ , كَانَ يَحْتَكِرُ 7) 8.

السُّكُوتُ عَنْ عُيُوبِ الْبِضَاعَة

(خ م) , عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا, أَوْ قَالَ: حَتَّى يَتَفَرَّقَا 1 فَإِنْ صَدَقَا وَبَيَّنَا 2 بُورِكَ لَهُمَا فِي بَيْعِهِمَا , وَإِنْ كَتَمَا وَكَذَبَا , مُحِقَتْ بَرَكَةُ بَيْعِهِمَا " 3

(هب) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " كَانَ رَجُلٌ يَبِيعُ الْخَمْرَ فِي سَفِينَةٍ لَهُ، وَمَعَهُ قِرْدٌ فِي السَّفِينَةِ، فَكَانَ يَشُوبُ 1 الْخَمْرَ بِالْمَاءِ، قَالَ: فَأَخَذَ الْقِرْدُ الْكِيسَ فَصَعِدَ الذُّرْوَةِ , وَفَتَحَ الْكِيسَ فَجَعَلَ يَأخُذُ دِينَارًا فَيُلْقِيهِ فِي السَّفِينَةِ، وَدِينَارًا فِي الْبَحْرِ حَتَّى جَعَلَهُ نِصْفَيْنِ " 2

(ت حم طس) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ: (" مَرَّ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِرَجُلٍ يَبِيعُ طَعَامًا , فَسَأَلَهُ: كَيْفَ تَبِيعُ؟ " , فَأَخْبَرَهُ , " فَأُوحِيَ إِلَيْهِ أَنْ أَدْخِلْ يَدَكَ فِيهِ , فَأَدْخَلَ يَدَهُ , فَإِذَا هُوَ مَبْلُولٌ) 1 (فَقَالَ: مَا هَذَا يَا صَاحِبَ الطَّعَامِ؟ " , قَالَ: أَصَابَتْهُ السَّمَاءُ 2 يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: " أَفَلَا جَعَلْتَهُ فَوْقَ الطَّعَامِ حَتَّى يَرَاهُ النَّاسُ؟) 3 وفي رواية: (أَفَلَا عَزَلْتَ الرَّطْبَ عَلَى حِدَةٍ , وَالْيَابِسَ عَلَى حِدَةٍ , فَيَبْتَاعُونَ مَا يَعْرِفُونَ؟ , مَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ مِنَّا) 4 وفي رواية: (" مَنْ غَشَّ فَلَيْسَ مِنَّا ") 5

(ت حم) , وَعَنْ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ الزُّرَقِيِّ رضي الله عنه قَالَ: (خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى الْمُصَلَّى , " فَرَأَى النَّاسَ يَتَبَايَعُونَ , فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ التُّجَّارِ " , فَاسْتَجَابُوا لِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَرَفَعُوا أَعْنَاقَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ إِلَيْهِ , فَقَالَ: " إِنَّ التُّجَّارَ يُبْعَثُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فُجَّارًا , إِلَّا مَنْ اتَّقَى اللهَ , وَبَرَّ 1 وَصَدَقَ 2 ") 3 وفي رواية 4 قَالَ: " إِنَّ التُّجَّارَ هُمْ الْفُجَّارُ " , فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ , أَوَلَيْسَ قَدْ أَحَلَّ اللهُ الْبَيْعَ؟ , قَالَ: " بَلَى , وَلَكِنَّهُمْ يُحَدِّثُونَ فَيَكْذِبُونَ وَيَحْلِفُونَ فَيَأثَمُونَ "

(طب) , وَعَنْ وَاثِلَةَ بن الأَسْقَعِ رضي الله عنه قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَخْرُجُ إِلَيْنَا - وَكُنَّا تُجَّارًا - فَكَانَ يَقُولُ: يَا مَعْشَرَ التُّجَّارِ , إِيَّاكُمْ وَالْكَذِبَ " 1

التَّطْفِيفُ فِي الْمِيزَانِ وَالْكَيْل

قَالَ تَعَالَى: ﴿وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ﴾ 1 قَالَ الْبُخَارِيُّ ج6ص167: المُطَفِّفُ: لاَ يُوَفِّي غَيْرَهُ.
(جة) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: " لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم الْمَدِينَةَ " كَانُوا مِنْ أَخْبَثِ النَّاسِ كَيْلًا , فَأَنْزَلَ اللهُ سُبْحَانَهُ: ﴿وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ﴾ فَأَحْسَنُوا الْكَيْلَ بَعْدَ ذَلِكَ.
2

(جة) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " إِذَا وَزَنْتُمْ فَأَرْجِحُوا " 1

(ت) , وَعَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - لِأَصْحَابِ الْمِكْيَالِ وَالْمِيزَانِ: إِنَّكُمْ قَدْ وُلِّيتُمْ أَمْرَيْنِ 1 هَلَكَتْ فِيهِ الْأُمَمُ السَّالِفَةُ قَبْلَكُمْ 2. 3

(جة) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: " أَقْبَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ، خَمْسٌ إِذَا ابْتُلِيتُمْ بِهِنَّ، وَأَعُوذُ بِاللهِ أَنْ تُدْرِكُوهُنَّ: لَمْ تَظْهَرِ الْفَاحِشَةُ 1 فِي قَوْمٍ قَطُّ حَتَّى يُعْلِنُوا بِهَا , إِلَّا فَشَا فِيهِمُ الطَّاعُونُ وَالْأَوْجَاعُ الَّتِي لَمْ تَكُنْ مَضَتْ فِي أَسْلَافِهِمُ الَّذِينَ مَضَوْا، وَلَمْ يَنْقُصُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ، إِلَّا أُخِذُوا بِالسِّنِينَ 2 وَشِدَّةِ الْمَئُونَةِ , وَجَوْرِ السُّلْطَانِ عَلَيْهِمْ , وَلَمْ يَمْنَعُوا زَكَاةَ أَمْوَالِهِمْ , إِلَّا مُنِعُوا الْقَطْرَ مِنَ السَّمَاءِ، وَلَوْلَا الْبَهَائِمُ لَمْ يُمْطَرُوا , وَلَمْ يَنْقُضُوا عَهْدَ اللهِ وَعَهْدَ رَسُولِهِ 3 إِلَّا سَلَّطَ اللهُ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ غَيْرِهِمْ، فَأَخَذُوا بَعْضَ مَا فِي أَيْدِيهِمْ , وَمَا لَمْ تَحْكُمْ أَئِمَّتُهُمْ بِكِتَابِ اللهِ , وَيَتَخَيَّرُوا مِمَّا أَنْزَلَ اللهُ 4 إِلَّا جَعَلَ اللهُ بَأسَهُمْ بَيْنَهُمْ " 5

الْيَمِينُ الْكَاذِبَة

(م) , عَنْ أَبِي ذَرٍّ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " ثَلَاثَةٌ لَا يُكَلِّمُهُمُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ 1 وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ 2 وَلَا يُزَكِّيهِمْ 3 وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ " , قَالَ: " فَقَرَأَهَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ثَلَاثَ مِرَّاتٍ " , فَقُلْتُ: خَابُوا وَخَسِرُوا مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللهِ؟ , قَالَ: " الْمُسْبِلُ إِزَارَهُ 4 وَالْمَنَّانُ الَّذِي لَا يُعْطِي شَيْئًا إِلَّا مَنَّهُ 5 وَالْمُنْفِقُ سِلْعَتَهُ بِالْحَلْفِ 6 الْكَاذِبِ " 7

(خ م) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (" ثَلَاثَةٌ لَا يُكَلِّمُهُمُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ , وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ , وَلَا يُزَكِّيهِمْ , وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ) 1 (رَجُلٌ كَانَ لَهُ فَضْلُ مَاءٍ 2 بِالطَّرِيقِ) 3 (يَمْنَعُ مِنْهُ ابْنَ السَّبِيلِ 4) 5 (فَيَقُولُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: الْيَوْمَ أَمْنَعُكَ فَضْلِي كَمَا مَنَعْتَ فَضْلَ مَا لَمْ تَعْمَلْ يَدَاكَ 6) 7 (وَرَجُلٌ سَاوَمَ رَجُلًا بِسِلْعَةٍ بَعْدَ الْعَصْرِ) 8 (فَحَلَفَ لَهُ بِاللهِ) 9 (وَهُوَ كَاذِبٌ) 10 (لَأَخَذَهَا بِكَذَا وَكَذَا) 11 وفي رواية: (أُعْطِيتُ بِهَا 12 كَذَا وَكَذَا) 13 (فَصَدَّقَهُ الرَّجُلُ) 14 (فَأَخَذَهَا 15) 16 وفي رواية: (وَرَجُلٌ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ كَاذِبَةٍ بَعْدَ الْعَصْرِ 17 لِيَقْتَطِعَ بِهَا مَالَ رَجُلٍ مُسْلِمٍ) 18 (ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ الْآية: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ 19 فِي الْآخِرَةِ , وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللهُ , وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ , وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ 20 وَرَجُلٌ بَايَعَ إِمَامًا 21 لَا يُبَايِعُهُ إِلَّا لِدُنْيَا) 22 (فَإِنْ أَعْطَاهُ مِنْهَا) 23 (مَا يُرِيدُ) 24 (وَفَى لَهُ 25 وَإِنْ لَمْ يُعْطِهِ مِنْهَا , لَمْ يَفِ لَهُ) 26 وفي رواية: " فَإِنْ أَعْطَاهُ مِنْهَا رَضِيَ , وَإِنْ لَمْ يُعْطِهِ مِنْهَا سَخِطَ 27 " 28

جارٍ التحميل