الجامع الصحيح للسنن والمسانيدصفحات 393-432

كِتَابُ الْعَقِيدَة الثَّانِي

صفحات 393-432
عن هذه الطبعة
عَلَم
صهيب عبد الجبار
الكتاب
الجامع الصحيح للسنن والمسانيد
المؤلف
صهيب عبد الجبار
عدد الأجزاء
38تاريخ النشر: 15 - 8 - 2014 [الكتاب غير مطبوع]

صَبْغُ الشَّعْرِ بِاللَّوْنِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْكَبَائِر

(حم) , عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " يَكُونُ قَوْمٌ فِي آخِرِ الزَّمَانِ يَخْضِبُونَ 1 بِهَذَا السَّوَادِ كَحَوَاصِلِ الْحَمَامِ 2 لَا يَرِيحُونَ 3 رَائِحَةَ الْجَنَّةِ " 4

مَنْعُ الْمَرْأَةِ طِفِلَهَا مِنْ لَبَنِهَا بِلَا عُذْرٍ مِنَ الْكَبَائِر

(خز) , عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ إِذْ أَتَانِي رَجُلَانِ، فَأَخَذَا بِضَبْعَيَّ 1 فَأَتَيَا بِي جَبَلا وَعْرًا، فَقَالَا: اصْعَدْ , فَقُلْتُ: إِنِّي لَا أُطِيقُهُ , فَقَالَا: إِنَّا سَنُسَهِّلُهُ لَكَ , فَصَعِدْتُ , حَتَّى إِذَا كُنْتُ فِي سَوَاءِ الْجَبَلِ إِذَا بِأَصْوَاتٍ شَدِيدَةٍ , فَقُلْتُ: مَا هَذِهِ الْأَصْوَاتُ؟ , قَالُوا: هَذَا عُوَاءُ أَهْلِ النَّارِ , ثُمَّ انْطَلَقَا بِي , فَإِذَا أَنَا بِقَوْمٍ مُعَلَّقِينَ بِعَرَاقِيبِهِمْ 2 مُشَقَّقَةٍ أَشْدَاقُهُمْ 3 تَسِيلُ أَشْدَاقُهُمْ دَمًا , فَقُلْتُ: مَنْ هَؤُلَاءِ؟ , قَالَا: هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يُفْطِرُونَ قَبْلَ تَحِلَّةِ صَوْمِهِمْ 4 فَقُلْتُ: خَابَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى - قَالَ سُلَيْمَانُ: مَا أَدْرِي أَسَمِعَهُ أَبُو أُمَامَةَ مِنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَمْ شَيْءٌ مِنْ رَأيِهِ؟ - قَالَ: ثُمَّ انْطَلَقْنَا، فَإِذَا بِقَوْمٍ أَشَدَّ شَيْءٍ انْتِفَاخًا , وَأَنْتَنِهِ رِيحًا، وَأَسْوَئِهِ مَنْظَرًا، فَقُلْتُ: مَنْ هَؤُلَاءِ؟ , قَالَا: هَؤُلَاءِ قَتْلَى الْكُفَّارِ، ثُمَّ انْطَلَقَا بِي، فَإِذَا بِقَوْمٍ أَشَدَّ شَيْءٍ انْتِفَاخًا، وَأَنْتَنِهِ رِيحًا، كَأَنَّ رِيحَهُمُ الْمَرَاحِيضُ , فَقُلْتُ: مَنْ هَؤُلَاءِ؟ , قَالَا: هَؤُلَاءِ الزَّانُونَ وَالزَّوَانِي , ثُمَّ انْطَلَقَا بِي، فَإِذَا أَنَا بِنِسَاءٍ تَنْهَشُ ثُدِيَّهُنَّ الْحَيَّاتُ , فَقُلْتُ: مَا بَالُ هَؤُلَاءِ؟ , قَالَا: هَؤُلَاءِ يَمْنَعْنَ أَوْلَادَهُنَّ أَلْبَانَهُنَّ " 5

اسْتِحْمَامُ النِّسَاءِ فِي الْحَمَّامَاتِ الْعَامَّةِ مِنَ الْكَبَائِر

(حم طب) , عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ - رضي الله عنها - قَالَتْ: (خَرَجْتُ مِنْ الْحَمَّامِ , " فَلَقِيَنِي رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: مِنْ أَيْنَ يَا أُمَّ الدَّرْدَاءِ؟ " , فَقُلْتُ: مِنْ الْحَمَّامِ , فَقَالَ: " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ) 1 (مَا مِنْ امْرَأَةٍ تَنْزِعُ ثِيَابَهَا فِي غَيْرِ بَيْتِهَا) 2 وفي رواية: (فِي غَيْرِ بَيْتِ أَحَدٍ مِنْ أُمَّهَاتِهَا) 3 (إِلَّا هَتَكَتْ السِّتْرَ 4 بَيْنَهَا وَبَيْنَ رَبِّهَا ") 5 الشرح 6

(ك) , وَعَنْ سُبَيْعَةَ الْأَسْلَمِيَّةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ - رضي الله عنها - نِسْوَةٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: مِمَّنْ أَنْتُنَّ؟ , فَقُلْنَ: مِنْ أَهْلِ حِمْصَ، قَالَتْ: أَنْتُنَّ اللَّاتِي يَدْخُلُ نِسَاؤُكُنَّ الْحَمَّامَاتِ؟، فَقُلْنَ: نَعَمْ , قَالَتْ عَائِشَةُ: أَمَا إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ:" الْحَمَّامُ حَرَامٌ عَلَى نِسَاءِ أُمَّتِي 1 " 2

تَشَبُّهُ الرِّجَالِ بِالنِّسَاءِ , وَتَشَبُّهُ النِّسَاءِ بِالرِّجَال مِنَ الْكَبَائِر

(س حم هب) , عَنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" ثَلَاثَةٌ لَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ [أَبَدًا] 1 ولَا يَنْظُرُ اللهُ - عز وجل - إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: الْعَاقُّ لِوَالِدَيْهِ، وَالْمَرْأَةُ الْمُتَرَجِّلَةُ , الْمُتَشَبِّهَةُ بِالرِّجَالِ , وَالدَّيُّوثُ) 2 وفي رواية: (وَمُدْمِنُ الْخَمْرِ " , فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَمَّا مُدْمِنُ الْخَمْرِ فَقَدْ عَرَفْنَاهُ، فَمَا الدَّيُّوثُ؟ , قَالَ: " الَّذِي لَا يُبَالِي مَنْ دَخَلَ عَلَى أَهْلِهِ 3 ") 4 وفي رواية: " الَّذِي يُقِرُّ فِي أَهْلِهِ الْخُبْثَ " 5

(د) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: " لَعَنَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - الرَّجُلَ يَلْبَسُ لِبْسَةَ الْمَرْأَةِ، وَالْمَرْأَةَ تَلْبَسُ لِبْسَةَ الرَّجُلِ " 1

(خ) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: " لَعَنَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - الْمُخَنَّثِينَ مِنْ الرِّجَالِ، وَالْمُتَرَجِّلَاتِ مِنْ النِّسَاءِ , وَقَالَ: أَخْرِجُوهُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ 1 قَالَ: فَأَخْرَجَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فُلَانًا "، وَأَخْرَجَ عُمَرُ - رضي الله عنه - فُلَانًا.
2 الشرح 3

(د) , وَعَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ: قِيلَ لِعَائِشَةَ - رضي الله عنها -: إِنَّ امْرَأَةً تَلْبَسُ النَّعْلَ 1 فَقَالَتْ: " لَعَنَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - الرَّجُلَةَ مِنْ النِّسَاءِ 2 " 3

(خد) , وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رضي الله عنه - قَالَ: " مَرَّ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى قَوْمٍ فِيهِمْ رَجُلٌ مُتَخَلِّقٌ بِخَلُوقٍ 1 فَنَظَرَ إِلَيْهِمْ , وَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ , وَأَعْرَضَ عَنِ الرَّجُلِ، فَقَالَ الرَّجُلُ: أَعْرَضْتَ عَنِّي؟ , قَالَ: " بَيْنَ عَيْنَيْكَ جَمْرَةٌ 2 " 3

لِبْسُ الذُّكُورِ الذَّهَبَ مِنَ الْكَبَائِر

(م) , عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: " رَأَى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ فِي يَدِ رَجُلٍ, فَنَزَعَهُ فَطَرَحَهُ وَقَالَ: يَعْمِدُ أَحَدُكُمْ إِلَى جَمْرَةٍ مِنْ نَارٍ , فَيَجْعَلُهَا فِي يَدِهِ؟ " , فَقِيلَ لِلرَّجُلِ بَعْدَمَا ذَهَبَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: خُذْ خَاتِمَكَ فَانْتَفِعْ بِهِ , فَقَالَ: لَا وَاللهِ لَا آخُذُهُ أَبَدًا وَقَدْ طَرَحَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - 1. 2

(س) , وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَدِمَ رَجُلٌ مِنْ نَجْرَانَ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَعَلَيْهِ خَاتَمٌ مِنْ ذَهَبٍ , " فَأَعْرَضَ عَنْهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَقَالَ: إِنَّكَ جِئْتَنِي وَفِي يَدِكَ جَمْرَةٌ مِنْ نَارٍ " 1

(حم) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ - رضي الله عنهما - قَالَ: " رَأَى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى بَعْضِ أَصْحَابِهِ خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ , فَأَعْرَضَ عَنْهُ " , فَأَلْقَاهُ وَاتَّخَذَ خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ , فَقَالَ: " هَذَا أَشَرُّ , هَذَا حِلْيَةُ أَهْلِ النَّارِ " , فَأَلْقَاهُ وَاتَّخَذَ خَاتَمًا مِنْ وَرِقٍ 1 " فَسَكَتَ عَنْهُ " 2

(س حم) , وَعَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: (" رَأَى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي يَدِي خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ , فَجَعَلَ يَقْرَعُهُ بِقَضِيبٍ) 1 (كَانَ فِي يَدِهِ) 2 (فَلَمَّا غَفَلَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) 3 (عَنِّي ") 4 (أَخَذْتُ الْخَاتَمَ فَرَمَيْتُ بِهِ , " فَنَظَرَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَلَمْ يَرَهُ فِي إِصْبَعِي) 5 (فَقَالَ: أَيْنَ خَاتَمُكَ؟ " , قُلْتُ: أَلْقَيْتُهُ) 6 (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " مَا أَرَانَا إِلَّا قَدْ أَوْجَعْنَاكَ وَأَغْرَمْنَاكَ ") 7

(خ م س) , وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (" نَهَى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) 1 (عَنْ التَّخَتُّمِ بِخَاتَمِ الذَّهَبِ ") 2

(خ م) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ خَاتَمِ الذَّهَبِ " 1

مَا جَاءَ فِي لُبْسِ الْإنَاثِ الذَّهَبَ الْمُحَلَّقَ

(س حم) , عَنْ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: (جَاءَتْ بِنْتُ هُبَيْرَةَ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَفِي يَدِهَا خَوَاتِيمُ) 1 (مِنْ ذَهَبٍ , يُقَالُ لَهَا: الْفَتَخُ 2 " فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقْرَعُ يَدَهَا 3 بِعُصَيَّةٍ مَعَهُ , وَيَقُولُ لَهَا: أَيَسُرُّكِ أَنْ يَجْعَلَ اللهُ فِي يَدِكِ خَوَاتِيمَ مِنْ نَارٍ؟ ") 4 (فَدَخَلَتْ عَلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - تَشْكُو إِلَيْهَا الَّذِي صَنَعَ بِهَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَانْتَزَعَتْ فَاطِمَةُ سِلْسِلَةً فِي عُنُقِهَا مِنْ ذَهَبٍ وَقَالَتْ: هَذِهِ أَهْدَاهَا إِلَيَّ أَبُو حَسَنٍ , " فَدَخَلَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَالسِّلْسِلَةُ فِي يَدِهَا , فَقَالَ: يَا فَاطِمَةُ , أَيَغُرُّكِ أَنْ يَقُولَ النَّاسُ: ابْنَةُ رَسُولِ اللهِ , وَفِي يَدِكِ سِلْسِلَةٌ مِنْ نَارٍ 5؟) 6 (وَعَذَمَهَا 7 عَذْمًا شَدِيدًا) 8 (ثُمَّ خَرَجَ وَلَمْ يَقْعُدْ " , فَأَرْسَلَتْ فَاطِمَةُ بِالسِّلْسِلَةِ إِلَى السُّوقِ فَبَاعَتْهَا , وَاشْتَرَتْ بِثَمَنِهَا غُلَامًا فَأَعْتَقَتْهُ , فَحُدِّثَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِذَلِكَ فَقَالَ: " الْحَمْدُ للهِ الَّذِي نَجَّى فَاطِمَةَ مِنْ النَّارِ ") 9

(د) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُحَلِّقَ حَبِيبَهُ 1 حَلَقَةً مِنْ نَارٍ، فَلْيُحَلِّقْهُ حَلَقَةً 2 مِنْ ذَهَبٍ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُسَوِّرَ حَبِيبَهُ سِوَارًا مِنْ نَارٍ، فَلْيُسَوِّرْهُ بِسِوَارٍ مِنْ ذَهَبٍ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُطَوِّقَ حَبِيبَهُ طَوْقًا مِنْ نَارٍ، فَلْيُطَوِّقْهُ طَوْقًا مِنْ ذَهَبٍ، وَلَكِنْ عَلَيْكُمْ بِالْفِضَّةِ , فَالْعَبُوا بِهَا " 3 الشرح 4

(مش) , وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: " رَأَى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي يَدِيَ قُلْبَيْنِ 1 مَلْوِيَّيْنِ 2 مِنْ ذَهَبٍ، فَقَالَ: أَلْقِيهِمَا عَنْكِ، وَاجْعَلِي قُلْبَيْنِ مِنْ فِضَّةٍ, وَصَفِّرِيهِمَا بِزَعْفَرَانَ " 3

(هب)، وَعن ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - يَقُولُ لِابْنَتِهِ: " لَا تَلْبَسِي الذَّهَبَ، فَإِنِّي أَخْشَى عَلَيْكِ اللَّهَبَ.
1

(ابن سعد)، وَعَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عُمَرَ قَالَ: سَأَلْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ , قُلْتُ: إِنَّ نَاسًا يَزْعُمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - نَهَى عَنِ الأَحْمَرَيْنِ: الْمُعَصْفَرِ , وَالذَّهَبِ , فَقَالَ: كَذَبُوا وَاللهِ , لَقَدْ رَأَيْتُ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - تَلْبَسُ الْمُعَصْفَرَ , وَتَلْبَسُ خَوَاتِيمَ الذَّهَبِ.
1 الشرح 2

(جة) , وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: أَهْدَى النَّجَاشِيُّ إِلَى رَسُول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حِلْيَةً فِيهَا خَاتَمُ مِنْ ذَهَبٍ , فِيهِ فَصٌّ حَبَشِيٌّ , قَالَتْ: " فَأَخَذَهُ رَسُول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِعُودٍ, أَوْ بِبَعْضِ أَصَابِعِهِ , وَإِنَّهُ لَمُعْرِضٌ عَنْهُ، ثُمَّ دَعَا بِابْنَةِ ابْنَتِهِ زَيْنَبَ , أُمَامَةَ بِنْتِ أَبِي الْعَاصِ، فَقَالَ: تَحَلِّي بِهَذَا يَا بُنَيَّةُ " 1

لُبْسُ الذُّكُورِ الْحَرِيرَ مِنَ الْكَبَائِر

(س جة) , عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (" أَخَذَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حَرِيرًا فَجَعَلَهُ فِي يَمِينِهِ , وَأَخَذَ ذَهَبًا فَجَعَلَهُ فِي شِمَالِهِ) 1 (ثُمَّ رَفَعَ بِهِمَا يَدَيْهِ فَقَالَ:) 2 (إِنَّ اللهَ - عز وجل - أَحَلَّ لِإِنَاثِ أُمَّتِي الْحَرِيرَ وَالذَّهَبَ , وَحَرَّمَهُ عَلَى ذُكُورِهَا ") 3

(حم) , وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: " أُهْدِيَ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَرُّوجُ 1 حَرِيرٍ , فَلَبِسَهُ , فَصَلَّى فِيهِ بِالنَّاسِ الْمَغْرِبَ , فَلَمَّا سَلَّمَ مِنْ صَلَاتِهِ , نَزَعَهُ نَزْعًا عَنِيفًا [كَالْكَارِهِ لَهُ] 2 ثُمَّ أَلْقَاهُ " , فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ , قَدْ لَبِسْتَهُ وَصَلَّيْتَ فِيهِ , فَقَالَ: " إِنَّ هَذَا لَا يَنْبَغِي لِلْمُتَّقِينَ " 3

(خ د جة) , وَعَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْعَرِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" لَيَكُونَنَّ مِنْ أُمَّتِي أَقْوَامٌ يَسْتَحِلُّونَ الْخَزَّ 1 وفي رواية: (يَسْتَحِلُّونَ الْحِرَ 2 وَالْحَرِيرَ) 3 (وَلَيَشْرَبَنَّ نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي الْخَمْرَ , يُسَمُّونَهَا بِغَيْرِ اسْمِهَا , يُعْزَفُ عَلَى رُءُوسِهِمْ بِالْمَعَازِفِ 4 وَالْمُغَنِّيَاتِ) 5 (يَأتِيهِمْ آتٍ 6 لِحَاجَةٍ , فَيَقُولُونَ: ارْجِعْ إِلَيْنَا غَدًا) 7 (فَيَخْسِفُ اللهُ بِهِمْ الْأَرْضَ) 8 (وَيَمْسَخُ مِنْهُمْ آخَرِينَ قِرَدَةً وَخَنَازِيرَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ") 9

(بز) , عَنْ حُذَيْفَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: " مَنْ لَبِسَ ثَوْبَ حَرِيرٍ , أَلْبَسَهُ اللهُ يَوْمًا مِنْ نَارٍ , لَيْسَ مِنْ أَيَّامِكُمْ وَلَكِنْ مِنْ أَيَّامِ اللهِ الطِّوَالِ " 1

(طس) , وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ - رضي الله عنه - قَالَ: " رَأَى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - جُبَّةً مُجَيَّبَةً 1 بِحَرِيرٍ , فَقَالَ: طَوْقٌ مِنْ نَارٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ 2 " 3

(خ م) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " مَنْ لَبِسَ الْحَرِيرَ فِي الدُّنْيَا , فَلَنْ يَلْبَسَهُ فِي الْآخِرَةِ 1 " 2

(حم) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " مَنْ لَبِسَ الذَّهَبَ مِنْ أُمَّتِي , فَمَاتَ وَهو يَلْبَسُهُ , حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ ذَهَبَ الْجَنَّةِ , وَمَنْ لَبِسَ الْحَرِيرَ مِنْ أُمَّتِي , فَمَاتَ وَهو يَلْبَسُهُ , حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ حَرِيرَ الْجَنَّةِ " 1

(ن) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " مَنْ لَبِسَ الْحَرِيرَ فِي الدُّنْيَا , لَمْ يَلْبَسْهُ فِي الْآخِرَةِ، وَمَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فِي الدُّنْيَا , لَمْ يَشْرَبْهَا فِي الْآخِرَةِ، وَمَنْ شَرِبَ فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ فِي الدُّنْيَا , لَمْ يَشْرَبْ بِهَا فِي الْآخِرَةِ، ثُمَّ قَالَ: لِبَاسُ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَشَرَابُ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَآنِيَةُ أَهْلِ الْجَنَّةِ " 1

الشُّرْبُ فِي آنِيَةِ الذَهَبِ وَالْفِضَّةِ مِنَ الْكَبَائِر

(خ م) , عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " مَنْ شَرِبَ فِي إِنَاءِ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ , فَإِنَّمَا يُجَرْجِرُ 1 فِي بَطْنِهِ نَارَ جَهَنَّمَ " 2

(خ م س ت) , وَعَنْ عَبْدَ اللهِ بْنِ عُكَيْمٍ قَالَ: (كُنَّا مَعَ حُذَيْفَةَ - رضي الله عنه - بِالْمَدَائِنِ , فَاسْتَسْقَى حُذَيْفَةُ, فَجَاءَهُ دِهْقَانٌ 1 بِشَرَابٍ فِي إِنَاءٍ مِنْ فِضَّةٍ , فَرَمَاهُ بِهِ) 2 (ثُمَّ اعْتَذَرَ إِلَيْهِمْ مِمَّا صَنَعَ بِهِ) 3 (وَقَالَ: إِنِّي أُخْبِرُكُمْ , إنِّي قَدْ أَمَرْتُهُ) 4 (غَيْرَ مَرَّةٍ , وَلَا مَرَّتَيْنِ) 5 (أَنْ لَا يَسْقِيَنِي فِيهِ) 6 (فَأَبَى أَنْ يَنْتَهِيَ) 7 (فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) 8 (" نَهَانَا أَنْ نَشْرَبَ فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ , وَأَنْ نَأكُلَ فِيهَا, وَعَنْ لُبْسِ الْحَرِيرِ وَالدِّيبَاجِ, وَأَنْ نَجْلِسَ عَلَيْهِ) 9 (وَقَالَ لَنَا: هِيَ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا , وَلَكُمْ فِي الْآخِرَةِ ") 10

الْكَذِبُ مِنَ الْكَبَائِر

(خ م) , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " عَلَيْكُمْ بِالصِّدْقِ , فَإِنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي إِلَى الْبِرِّ 1 وَإِنَّ الْبِرَّ يَهْدِي إِلَى الْجَنَّةِ 2 وَمَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَصْدُقُ 3 وَيَتَحَرَّى الصِّدْقَ , حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللهِ صِدِّيقًا 4 وَإِيَّاكُمْ وَالْكَذِبَ , فَإِنَّ الْكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الْفُجُورِ 5 وَإِنَّ الْفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ , وَمَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَكْذِبُ وَيَتَحَرَّى الْكَذِبَ 6 حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللهِ كَذَّابًا " 7 الشرح 8

(طس) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " مَنْ لَمْ يَدَعِ الْخَنَا 1 وَالْكَذِبَ، فلَا حَاجَةَ للهِ - عز وجل - فِي أَنْ يَدَعَ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ " 2

أَقْسَامُ الْكَذِب

الْكَذِبُ عَلَى الله

قَالَ تَعَالَى: ﴿وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللهِ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ , أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْمُتَكَبِّرِينَ﴾ 1 وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللهِ كَذِبًا , أُولَئِكَ يُعْرَضُونَ عَلَى رَبِّهِمْ , وَيَقُولُ الْأَشْهَادُ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ , أَلَا لَعْنَةُ اللهِ عَلَى الظَّالِمِينَ﴾ 2 وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ , هَذَا حَلَالٌ , وَهَذَا حَرَامٌ , لِتَفْتَرُوا عَلَى اللهِ الْكَذِبَ , إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ , مَتَاعٌ قَلِيلٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ 3 وَقَالَ تَعَالَى: ﴿فَمَنِ افْتَرَى عَلَى اللهِ الْكَذِبَ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ 4 وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ إِنْ تَأمَنْهُ بِقِنْطَارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ إِنْ تَأمَنْهُ بِدِينَارٍ لَا يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ إِلَّا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَائِمًا , ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الْأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ , وَيَقُولُونَ عَلَى اللهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ 5

(د) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " مَنْ أُفْتِيَ بِغَيْرِ عِلْمٍ، كَانَ إِثْمُهُ عَلَى مَنْ أَفْتَاهُ " 1

الْكَذِبُ عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -

(خ) , عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " إِنَّ مِنْ أَعْظَمِ الْفِرَى 1 أَنْ يَدَّعِيَ الرَّجُلُ إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ , أَوْ يُرِيَ عَيْنَهُ مَا لَمْ تَرَ 2 أَوْ يَقُولُ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مَا لَمْ يَقُلْ " 3 الشرح 4

(حم) , وَعَنْ أَبِي قَتَادَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ عَلَى هَذَا الْمِنْبَرِ: " إِيَّاكُمْ وَكَثْرَةَ الْحَدِيثِ عَنِّي , فَمَنْ قَالَ عَلَيَّ , فلَا يَقُولَنَّ إِلَّا صِدْقًا , وَمَنْ تَقَوَّلَ عَلَيَّ مَا لَمْ أَقُلْ , فَلْيَتَبَوَّأ مَقْعَدَهُ مِنْ النَّارِ " 1

(مي) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " مَنْ قَالَ عَلَيَّ مَا لَمْ أَقُلْ مُتَعَمِّدًا , فَلْيَتَبَوَّأ مَقْعَدَهُ مِنْ النَّارِ " 1

(خ م) , وَعَنْ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " إِنَّ كَذِبًا عَلَيَّ لَيْسَ كَكَذِبٍ عَلَى أَحَدٍ 1 مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأ مَقْعَدَهُ 2 مِنْ النَّارِ 3 " 4

(حم) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " إِنَّ الَّذِي يَكْذِبُ عَلَيَّ , يُبْنَى لَهُ بَيْتٌ فِي النَّارِ " 1

جارٍ التحميل