الجامع الصحيح للسنن والمسانيدصفحات 353-392

كِتَابُ الْعَقِيدَة الثَّانِي

صفحات 353-392
عن هذه الطبعة
عَلَم
صهيب عبد الجبار
الكتاب
الجامع الصحيح للسنن والمسانيد
المؤلف
صهيب عبد الجبار
عدد الأجزاء
38تاريخ النشر: 15 - 8 - 2014 [الكتاب غير مطبوع]

(خد) , وَعَنْ مُعَاوِيَةَ بن قُرَّةَ بن إياس المُزَني , عَنْ أَبِيهِ قَالَ: يَا بنيَّ, إنْ كُنْتَ فِي مَجْلِسٍ تَرْجُو خَيْرَهُ, فَعَجَّلَتْ بِكَ حَاجَةٌ , فَقُلْتَ: السَّلامُ عَلَيْكُمْ , فَإِنَّكَ تَشْرَكُهُمْ فِيمَا أَصَابُوا فِي ذَلِكَ الْمَجْلِسِ.
1

كَيْفِيَّةُ السَّلَامِ عَلَى الْأَمْوَات

(م) , عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم كُلَّمَا كَانَ لَيْلَتُهَا مِنْهُ , يَخْرُجُ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ إِلَى الْبَقِيعِ , فَيَقُولُ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ دَارَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ، وَأَتَاكُمْ مَا تُوعَدُونَ، غَدًا مُؤَجَّلُونَ، وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللهُ بِكُمْ لَاحِقُونَ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِأَهْلِ بَقِيعِ الْغَرْقَدِ " 1

السَّلَامُ عَلَى النَّبِيِّ عِنْدَ زِيَارَةِ قَبْرِه

(ط) , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ قَالَ: رَأَيْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ - رضي الله عنهما - يَقِفُ عَلَى قَبْرِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَيُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَعَلَى أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ.
1

(ش) , وَعَنْ نَافِعٍ قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ - رضي الله عنهما - إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ , دَخَلَ الْمَسْجِدَ , ثُمَّ أَتَى الْقَبْرَ فَقَالَ: السَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ، السَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا أَبَا بَكْرٍ، السَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا أَبَتَاهُ، ويُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ.
1

الْبِدَعُ الْمُسْتَحْدَثَةُ فِي السَّلَام

السَّلَامُ بِالْإِشَارَةِ دُونَ النُّطْق

(طس فر) , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " لَيْسَ مِنَّا مِنْ تَشَبَّهَ بِغَيْرِنَا، لَا تَشَبَّهوا بِالْيَهُودِ وَلَا بِالنَّصَارَى، فَإِنَّ تَسْلِيمَ الْيَهُودِ الْإِشَارَةُ بِالْأَصَابِعِ، وَإِنَّ تَسْلِيمَ النَّصَارَى الْإِشَارَةُ بِالْأَكُفِّ [والرُّءوسِ] 1 وَلَا تَقُصُّوا النَّوَاصِي 2 وَأَحْفُوا الشَّوَارِبَ، وَأَعْفُوا اللِّحَى، وَلَا تَمْشُوا فِي الْمَسَاجِدِ وَالْأَسْوَاقِ وَعَلَيْكُمُ الْقُمُصُ إِلَّا وتَحْتَها الْأُزُرُ " 3

(يع) , وَعَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " تَسْلِيمُ الرَّجُلِ بِأُصْبَعٍ وَاحِدَةٍ يُشِيرُ بِهَا , فِعْلُ الْيَهُود " 1

(هب) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " لَا تُسَلِّمُوا تَسْلِيمَ الْيَهُود وَالنَّصَارَى , فَإِنَّ تَسْلِيمَهُمْ إِشَارَةٌ بِالْكُفُوفِ " 1

(ت د) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: (" خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى قُبَاءَ يُصَلِّي فِيهِ " , فَجَاءَتْهُ الْأَنْصَارُ , فَسَلَّمُوا عَلَيْهِ وَهُوَ يُصَلِّي , قَالَ ابْنُ عُمَرَ: فَقُلْتُ لِبِلَالٍ: كَيْفَ رَأَيْتَ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَرُدُّ عَلَيْهِمْ حِينَ كَانُوا يُسَلِّمُونَ عَلَيْهِ وَهُوَ يُصَلِّي؟) 1 (قَالَ: " كَانَ يُشِيرُ بِيَدِهِ) 2 (يَقُولُ هَكَذَا - وَبَسَطَ جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ كَفَّهُ وَجَعَلَ بَطْنَهُ أَسْفَلَ , وَجَعَلَ ظَهْرَهُ إِلَى فَوْقٍ - ") 3

(ت) , وَعَنْ صُهَيْبِ بْنِ سِنَانٍ رضي الله عنه قَالَ: مَرَرْتُ بِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم " وَهُوَ يُصَلِّي " , فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ , " فَرَدَّ عَلَيَّ إِشَارَةً بِأُصْبُعِهِ " 1

آدَابُ رُكُوبِ الدَّابَّة

دُعَاءُ رُكُوبِ الدَّابَّة

قَالَ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِي خَلَقَ الْأَزْوَاجَ كُلَّهَا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْفُلْكِ وَالْأَنْعَامِ مَا تَرْكَبُونَ , لِتَسْتَوُوا عَلَى ظُهُورِهِ , ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ , وَتَقُولُوا سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا , وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ , وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ﴾ 1

(ك) , وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبِيعَةَ قَالَ: (شَهِدْتُ عَلِيًّا رضي الله عنه وَأُتِيَ بِدَابَّةٍ لِيَرْكَبَهَا) 1 (فَلَمَّا وَضَعَ رِجْلَهُ فِي الرِّكَابِ قَالَ: بِسْمِ اللهِ , فَلَمَّا اسْتَوَى عَلَى ظَهْرِ الدَّابَّةِ قَالَ: الْحَمْدُ للهِ , ثَلَاثًا , وَاللهُ أَكْبَرُ , ثَلَاثًا ﴿سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ , وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ﴾ , ثُمَّ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ، إِنِّي قَدْ ظَلَمْتُ نَفْسِي , فَاغْفِرْ لِي ذُنُوبِي , إِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ , ثُمَّ مَالَ إِلَى أَحَدِ شِقَّيْهِ فَضَحِكَ , فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , مَا يُضْحِكُكَ؟ , قَالَ: إِنِّي كُنْتُ رِدْفَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم " فَصَنَعَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَمَا صَنَعْتُ " , فَسَأَلْتُهُ كَمَا سَأَلْتَنِي، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " إِنَّ اللهَ لَيَعْجَبُ إِلَى الْعَبْدِ إِذَا قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، إِنِّي قَدْ ظَلَمْتُ نَفْسِي، فَاغْفِرْ لِي ذُنُوبِي، إِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ، قَالَ: عَبْدِي عَرَفَ أَنَّ لَهُ رَبًّا يَغْفِرُ وَيُعَاقِبُ " 2

صَاحِبُ الدَّابَّةِ أَحَقُّ بِصَدْرِهَا

(مي) , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ الْخَطْمِيِّ - وَكَانَ أَمِيرًا عَلَى الْكُوفَةِ - قَالَ: أَتَيْنَا قَيْسَ بْنَ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ رضي الله عنه فِي بَيْتِهِ، فَأَذَّنَ الْمُؤَذِّنِ لِلصَلَاةِ، فَقُلْنَا لِقَيْسٍ: قُمْ فَصَلِّ لَنَا، فَقَالَ: لَمْ أَكُنْ لِأُصَلِّيَ بِقَوْمٍ لَسْتُ عَلَيْهِمْ بِأَمِيرٍ فَقَالَ رَجُلٌ لَيْسَ بِدُونِهِ، يُقَالُ لَهُ: عَبْدُ اللهِ بْنُ حَنْظَلَةَ بْنِ الْغَسِيلِ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " الرَّجُلُ أَحَقُّ بِصَدْرِ دَابَّتِهِ، وَصَدْرِ فِرَاشِهِ، وَأَنْ يَؤُمَّ فِي رَحْلِهِ "، فَقَالَ قَيْسُ بْنُ سَعْدٍ عِنْدَ ذَلِكَ: يَا فُلَانُ - لِمَوْلًى لَهُ -: قُمْ فَصَلِّ لَهُمْ.
1

(حم) , وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رضي الله عنه قَالَ: " قَضَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَنَّ صَاحِبَ الدَّابَّةِ أَحَقُّ بِصَدْرِهَا " 1

(ت د حم) , وَعَنْ بُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيِّ رضي الله عنه قَالَ: (" بَيْنَمَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَمْشِي " , إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ وَمَعَهُ حِمَارٌ, فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ارْكَبْ - وَتَأَخَّرَ الرَّجُلُ -) 1 (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " لَا) 2 (إنَّ صَاحِبَ الدَّابَّةِ أَحَقُّ بِصَدْرِهَا) 3 (إِلَّا أَنْ تَجْعَلَهُ لِي " , قَالَ: فَإِنِّي قَدْ جَعَلْتُهُ لَكَ , " فَرَكِبَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ") 4

(خ) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: " لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم مَكَّةَ اسْتَقْبَلَتْهُ أُغَيْلِمَةُ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ , فَحَمَلَ وَاحِدًا بَيْنَ يَدَيْهِ وَآخَرَ خَلْفَهُ " 1

حَقُّ الْمُسْلِم

إِعَانَةُ الْمُسْلِمِ عَلَى الْإِحْسَان

قَالَ تَعَالَى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى﴾ 1 (م ت) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ: (قَالَ فَتًى مِنْ أَسْلَمَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أُرِيدُ الْغَزْوَ , وَلَيْسَ مَعِي مَا أَتَجَهَّزُ، قَالَ: " ائْتِ فُلَانًا , فَإِنَّهُ قَدْ كَانَ تَجَهَّزَ فَمَرِضَ "، فَأَتَاهُ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَيَقُولُ: أَعْطِنِي الَّذِي تَجَهَّزْتَ بِهِ، فَقَالَ: يَا فُلَانَةُ , أَعْطِيهِ الَّذِي تَجَهَّزْتُ بِهِ , وَلَا تَحْبِسِي عَنْهُ شَيْئًا , فَوَاللهِ لَا تَحْبِسِي مِنْهُ شَيْئًا فَيُبَارَكْ لَكِ فِيهِ) 2 (قَالَ: فَأَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَأَخْبَرَهُ , فَقَالَ: " إِنَّ الدَّالَّ عَلَى الْخَيْرِ كَفَاعِلِهِ ") 3

عَدَمُ أَخْذِ مَالِ الْمُسْلِمِ إِلَّا بِرِضَاهُ

قَالَ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ , إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ﴾ 1 وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَأكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ , وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ , لِتَأكُلُوا فَرِيقًا مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ 2

(هق) , وَعَنْ عَمْرِو بْنِ يَثْرِبِيٍّ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " لَا يَحِلُّ مَالُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ , إِلَّا بِطِيبِ نَفْسٍ مِنْهُ " 1

(حب) , وَعَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " لَا يَحِلُّ لِلرَّجُلِ أَنْ يَأخُذَ عَصَا أَخِيهِ بِغَيْرِ طِيبِ نَفْسِهِ , وَذَلِكَ لِشِدَّةِ مَا حَرَّمَ اللهُ مِنْ مَالِ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ " 1

(م) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ، دَمُهُ , وَمَالُهُ , وَعِرْضُهُ " 1

حُكْمُ الْأَكْلِ مِنْ ثَمَرِ حَائِط الْغَيْرِ بِدُونِ تَزَوُّد

(س د جة) , عَنْ عَبَّادِ بْنِ شُرَحْبِيلَ رضي الله عنه قَالَ: (أَصَابَنَا عَامُ مَخْمَصَةٍ) 1 (فَقَدِمْتُ الْمَدِينَةَ مَعَ عُمُومَتِي , فَدَخَلْتُ حَائِطًا 2 مِنْ حِيطَانِهَا, فَفَرَكْتُ مِنْ سُنْبُلِهِ 3) 4 (فَأَكَلْتُ وَحَمَلْتُ فِي) 5 (كِسَائِي , فَجَاءَ صَاحِبُ الْحَائِطِ) 6 (فَأَخَذَ كِسَائِي وَضَرَبَنِي , فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَسْتَعْدِي عَلَيْهِ 7 " فَأَرْسَلَ إِلَى الرَّجُلِ " , فَجَاءُوا بِهِ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " مَا حَمَلَكَ عَلَى هَذَا؟ " , فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّهُ دَخَلَ حَائِطِي , فَأَخَذَ مِنْ سُنْبُلِهِ فَفَرَكَهُ , فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " مَا عَلَّمْتَهُ إِذْ كَانَ جَاهِلًا , وَلَا أَطْعَمْتَهُ إِذْ كَانَ جَائِعًا 8 ارْدُدْ عَلَيْهِ كِسَاءَهُ) 9 (فَرَدَّ عَلَيَّ ثَوْبِي , وَأَعْطَانِي وَسْقًا 10 أَوْ نِصْفَ وَسْقٍ مِنْ طَعَامٍ ") 11

(جة حم) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: (سُئِلَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ الرَّجُلِ يَدْخُلُ الْحَائِطَ) 1 (فَقَالَ: " إِذَا مَرَّ أَحَدُكُمْ بِحَائِطٍ فَلْيَأكُلْ , وَلَا يَتَّخِذْ خُبْنَةً 2 ") 3

(ت) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رضي الله عنهما - أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم سُئِلَ عَنِ الثَّمَرِ المُعَلَّقِ؟ , فَقَالَ: " مَنْ أَصَابَ مِنْهُ مِنْ ذِي حَاجَةٍ غَيْرَ مُتَّخِذٍ خُبْنَةً , فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ " 1

حُكْمُ حَلْبِ مَاشِيَةِ الغَيْرِ إِذَا مَرَّ بِهَا

(ت) , عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " إِذَا أَتَى أَحَدُكُمْ عَلَى مَاشِيَةٍ , فَإِنْ كَانَ فِيهَا صَاحِبُهَا فَلْيَسْتَأذِنْهُ , فَإِنْ أَذِنَ لَهُ , فَلْيَحْتَلِبْ وَلْيَشْرَبْ , وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا أَحَدٌ , فَلْيُصَوِّتْ 1 ثَلَاثًا , فَإِنْ أَجَابَهُ أَحَدٌ فَلْيَسْتَأذِنْهُ , فَإِنْ لَمْ يُجِبْهُ أَحَدٌ , فَلْيَحْتَلِبْ وَلْيَشْرَبْ , وَلَا يَحْمِلْ 2 " 3

(حم ك) , وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (" إِذَا أَتَيْتَ عَلَى رَاعٍ فَنَادِهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ , فَإِنْ أَجَابَكَ , وَإِلَّا) 1 (فَاحْلُبْ وَاشْرَبْ مِنْ غَيْرِ أَنْ تُفْسِدَ) 2 (وَإِذَا أَتَيْتَ عَلَى حَائِطِ بُسْتَانٍ فَنَادِ صَاحِبَ الْبُسْتَانِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ , فَإِنْ أَجَابَكَ , وَإِلَّا فَكُلْ مِنْ غَيْرِ أَنْ تُفْسِدَ ") 3 وفي رواية: " إِذَا أَتَى أَحَدُكُمْ عَلَى رَاعِي إِبِلٍ فَلْيُنَادِي: يَا رَاعِيَ الإِبِلِ - ثَلَاثًا - فَإِنْ أَجَابَهُ , وَإِلا فَلْيَحْلِبْ وَلْيَشْرَبْ , وَلَا يَحْمِلَنَّ، وَإِذَا أَتَى أَحَدُكُمْ عَلَى حَائِطٍ فَلْيُنَادِ ثَلَاثًا: يَا أَصْحَابَ الْحَائِطِ، فَإِنْ أَجَابَهُ , وَإِلا فَلْيَأكُلْ , وَلَا يَحْمِلَنَّ " 4

(حم) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: كُنَّا فِي سَفَرٍ مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَأَرْمَلْنَا 1 وَأَنْفَضْنَا 2 فَأَتَيْنَا عَلَى إِبِلٍ مَصْرُورَةٍ 3 بِلِحَاءِ الشَّجَرِ 4 فَابْتَدَرَهَا الْقَوْمُ لِيَحْلِبُوهَا , فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " إِنَّ هَذِهِ عَسَى أَنْ يَكُونَ فِيهَا قُوتُ أَهْلِ بَيْتٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ , أَتُحِبُّونَ لَوْ أَنَّهُمْ أَتَوْا عَلَى مَا فِي أَزْوَادِكُمْ فَأَخَذُوهُ؟ , ثُمَّ قَالَ: إِنْ كُنْتُمْ لَا بُدَّ فَاعِلِينَ , فَاشْرَبُوا وَلَا تَحْمِلُوا " 5

(خ م) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " لَا يَحْلُبَنَّ أَحَدٌ مَاشِيَةَ 1 أَحَدٍ إِلَّا إِذْنِهِ، أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تُؤْتَى مَشْرُبَتُهُ 2 فَتُكْسَرَ خِزَانَتُهُ 3 فَيُنْتَقَلَ طَعَامُهُ؟، فَإِنَّمَا تَخْزُنُ لَهُمْ ضُرُوعُ 4 مَوَاشِيهِمْ أَطْعِمَتَهُمْ، فلَا يَحْلُبَنَّ أَحَدٌ مَاشِيَةَ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِهِ" 5 الشرح 6

حِفْظُ الْمُسْلِمِ فِي عِرْضِهِ وَنَفْسِهِ وَمَالِه

(س) , وَعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " كُلُّ مُسْلِمٍ عَلَى مُسْلِمٍ مُحَرَّمٌ , أَخَوَانِ نَصِيرَانِ " 1

(م) , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ، دَمُهُ , وَمَالُهُ , وَعِرْضُهُ " 1

تَوْقِيرُ الْكَبِيرِ وَالرَّحْمَةُ بِالصَّغِير

(خد) , عَنْ قَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ السَّعْدِيِّ قَالَ: (أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: " هَذَا سَيِّدُ أَهْلِ الْوَبَرِ "، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا الْمَالُ الَّذِي لَيْسَ عَلَيَّ فِيهِ تَبِعَةٌ مِنْ طَالِبٍ وَلَا مِنْ ضَيْفٍ؟ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " نِعْمَ الْمَالُ أَرْبَعُونَ، وَالْأَكْثَرُ سِتُّونَ، وَوَيْلٌ لِأَصْحَابِ الْمِئِينَ , إِلَّا مَنْ أَعْطَى الْكَرِيمَةَ، وَمَنَحَ الْغَزِيرَةَ، وَنَحَرَ السَّمِينَةَ، فَأَكَلَ وَأَطْعَمَ الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ 1 " , قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا أَكْرَمُ هَذِهِ الأَخْلاقِ؟، لَا يُحَلُّ بِوَادٍ أَنَا فِيهِ مِنْ كَثْرَةِ نَعَمِي , فَقَالَ: " كَيْفَ تَصْنَعُ بِالْعَطِيَّةِ؟ " قُلْتُ: أُعْطِي الْبَكْرَ، وَأُعْطِي النَّابَ 2 قَالَ: " كَيْفَ تَصْنَعُ فِي الْمَنِيحَةِ 3؟ " قَالَ: إِنِّي لأَمْنَحُ النَّاقَةَ , قَالَ: " كَيْفَ تَصْنَعُ فِي الطَّرُوقَةِ 4؟ " قَالَ: يَغْدُو 5 النَّاسُ بِحِبَالِهِمْ، وَلَا يُوزَعُ 6 رَجُلٌ مِنْ جَمَلٍ يَخْتَطِمُهُ 7 فَيُمْسِكُهُ مَا بَدَا لَهُ، حَتَّى يَكُونَ هُوَ يَرُدَّهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " فَمَالُكَ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَمْ مَالُ مَوَالِيكَ؟ "، قَالَ: مَالِي , قَالَ: " فَإِنَّمَا لَكَ مِنْ مَالِكَ مَا أَكَلْتَ فَأَفْنَيْتَ، أَوْ أَعْطَيْتَ فَأَمْضَيْتَ، وَسَائِرُهُ لِمَوَالِيكَ " , فَقُلْتُ: لَا جَرَمَ 8 لَئِنْ رَجَعْتُ لأُقِلَّنَّ عَدَدَهَا، فَلَمَّا حَضَرَهُ الْمَوْتُ جَمَعَ بَنِيهِ فَقَالَ: يَا بَنِيَّ خُذُوا عَنِّي، فَإِنَّكُمْ لَنْ تَأخُذُوا عَنْ أَحَدٍ هُوَ أَنْصَحُ لَكُمْ مِنِّي , لَا تَنُوحُوا عَلَيَّ، " فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم لَمْ يُنَحْ عَلَيْهِ، وَقَدْ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَنْهَى عَنِ النِّيَاحَةِ "، وَكَفِّنُونِي فِي ثِيَابِي الَّتِي كُنْتُ أُصَلِّي فِيهَا) 9 (وَسَوِّدُوا أَكْبَرَكُمْ , فَإِنَّ الْقَوْمَ إِذَا سَوَّدُوا أَكْبَرَهُمْ خَلَفُوا أَبَاهُمْ , وإِذا سَودُوا أَصَغَرهُم, أَزرَى بِهم ذَلك فِي أَكفائِهِم) 10 (وَأَصْلِحُوا عَيْشَكُمْ) 11 (فَإِنَّهُ مَنْبَهَةٌ لِلْكَرَمِ , وَيُسْتَغْنَى بِهِ عَنِ اللَّئِيمِ , وَإِيَّاكُمْ ومَسأَلةَ النَّاسِ) 12 (فَإِنَّهَا آخِرُ كَسْبِ الْمَرْءِ، وَإِذَا دَفَنْتُمُونِي فَسَوُّوا عَلَيَّ قَبْرِي، فَإِنَّهُ كَانَ شَيْءٌ بَيْنِي وَبَيْنَ هَذَا الْحَيِّ مِنْ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ - خُمَاشَاتٌ 13 - فلَا آمَنُ سَفِيهًا 14 أَنْ يَأتِيَ أَمْرًا يُدْخِلُ عَلَيْكُمْ عَيْبًا فِي دِينِكُمْ) 15.

(ت حم) , وَعَنْ زِيَادِ بْنِ كُسَيْبٍ الْعَدَوِيِّ قَالَ: (كُنْتُ مَعَ أَبِي بَكْرَةَ رضي الله عنه تَحْتَ مِنْبَرِ ابْنِ عَامِرٍ وَهُوَ يَخْطُبُ وَعَلَيْهِ ثِيَابٌ رِقَاقٌ , فَقَالَ أَبُو بِلَالٍ: انْظُرُوا إِلَى أَمِيرِنَا يَلْبَسُ ثِيَابَ الْفُسَّاقِ , فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرَةَ: اسْكُتْ , سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ:) 1 (" مَنْ أَكْرَمَ سُلْطَانَ اللهِ فِي الدُّنْيَا , أَكْرَمَهُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ أَهَانَ سُلْطَانَ اللهِ فِي الدُّنْيَا , أَهَانَهُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ") 2

(صم) , وَعَنْ أَبِي بَكْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " السُّلْطَانُ ظِلُّ اللهِ فِي الْأَرْضِ، فَمَنْ أَكْرَمَهُ أَكْرَمَهُ اللهُ، وَمَنْ أَهَانَهُ أَهَانَهُ اللهُ " 1

(د) , وَعَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " إِنَّ مِنْ إِجْلَالِ اللهِ 1 إِكْرَامُ ذِي الشَّيْبَةِ الْمُسْلِمِ 2 وَحَامِلِ الْقُرْآنِ 3 غَيْرِ الْغَالِي فِيهِ 4 وَالْجَافِي عَنْهُ 5 وَإِكْرَامَ ذِي السُّلْطَانِ الْمُقْسِطِ " 6

(جة) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " إِذَا أَتَاكُمْ كَرِيمُ قَوْمٍ فَأَكْرِمُوهُ " 1

(د) , وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَسْتَنُّ , وَعِنْدَهُ رَجُلَانِ أَحَدُهُمَا أَكْبَرُ مِنَ الْآخَرِ، فَأَوْحَى اللهُ إِلَيْهِ أَنْ كَبِّرْ، أَعْطِ السِّوَاكَ أَكْبَرَهُمَا " 1

(حم) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ يَسْتَنُّ , فَأَعْطَى أَكْبَرَ الْقَوْمِ وَقَالَ: إِنَّ جِبْرِيلَ صلى الله عليه وسلم أَمَرَنِي أَنْ أُكَبِّرَ " 1 وفي رواية: " أَمَرَنِي جِبْرِيلُ أَنْ أُقَدِّمَ الْأَكَابِرَ 2 " 3

(حب) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " الْبَرَكَةُ مَعَ أَكَابِرِكُمْ " 1

(ت حم) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ: " جَاءَ شَيْخٌ يُرِيدُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَأَبْطَأَ الْقَوْمُ عَنْهُ أَنْ يُوَسِّعُوا لَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَرْحَمْ صَغِيرَنَا، وَيُوَقِّرْ كَبِيرَنَا " 1 وفي رواية 2: لَيْسَ مِنْ أُمَّتِي مَنْ لَمْ يُجِلَّ كَبِيرَنَا , وَيَرْحَمْ صَغِيرَنَا , وَيَعْرِفْ لِعَالِمِنَا حَقَّهُ "

إِصْلَاحُ ذَاتِ بَيْنِ الْمُسْلِمِين

(تخ) , عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " مَا عَمِلَ ابْنُ آدَمَ شَيْئًا أَفْضَلَ مِنَ الصَلَاةِ , وَصَلَاحِ ذَاتِ الْبَيْنِ , وَخُلُقٍ حَسَنٍ " 1

(ت) , وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَفْضَلَ مِنْ دَرَجَةِ الصِّيَامِ , وَالصَلَاةِ , وَالصَّدَقَةِ؟ " , قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ , قَالَ: " إِصْلَاحُ ذَاتِ الْبَيْنِ " 1

جارٍ التحميل