الجامع الصحيح للسنن والمسانيدصفحات 333-372

كِتَابُ الْعَقِيدَة الثَّانِي

صفحات 333-372
عن هذه الطبعة
عَلَم
صهيب عبد الجبار
الكتاب
الجامع الصحيح للسنن والمسانيد
المؤلف
صهيب عبد الجبار
عدد الأجزاء
38تاريخ النشر: 15 - 8 - 2014 [الكتاب غير مطبوع]

(خ م) , وَعَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " إِنَّ اللهَ أَمَرَنِي أَنْ أَقْرَأَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ ") 1 (قُلْتُ: وَسَمَّانِي لَكَ؟، قَالَ: " نَعَمْ "، قَالَ: فَبَكَيْتُ) 2.

(خ م) , وَعَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: ذُكِرَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - عِنْدَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رضي الله عنهما - فَقَالَ: ذَاكَ رَجُلٌ لَا أَزَالُ أُحِبُّهُ بَعْدَمَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: " [خُذُوا] 1 الْقُرْآنَ مِنْ أَرْبَعَةٍ: مِنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - فَبَدَأَ بِهِ - وَسَالِمٍ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ , وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ , وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ " 2

(خ)، وعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ عُمَرُ - رضي الله عنه -: أَقْرَؤُنَا أُبَيٌّ، وَأَقْضَانَا عَلِيٌّ.
1

عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ - رضي الله عنه -

قَالَ الإمام أحمد: سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ يُسَمِّي النُّقَبَاءَ , فَسَمَّى عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ مِنْهُمْ , قَالَ سُفْيَانُ: عُبَادَةُ عَقَبِيّ 1 أُحُدِيٌّ 2 بَدْرِيٌّ 3 شَجَرِيٌّ 4 وَهُوَ نَقِيبٌ 5. 6

حَارِثَةُ بْنُ النُّعْمَانِ - رضي الله عنه -

(حم) , عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " نِمْتُ , فَرَأَيْتُنِي فِي الْجَنَّةِ، فَسَمِعْتُ صَوْتَ قَارِئٍ يَقْرَأُ , فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ , قَالُوا: هَذَا حَارِثَةُ بْنُ النُّعْمَانِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: كَذَلِكَ الْبِرُّ، كَذَلِكَ الْبِرُّ 1 " , قَالَتْ: وَكَانَ 2 أَبَرَّ النَّاسِ بِأُمِّهِ.
3

أَبُو دُجَانَةَ سِمَاكُ بْنُ خَرَشَةَ - رضي الله عنه -

(م) , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: " أَخَذَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - سَيْفًا يَوْمَ أُحُدٍ , فَقَالَ: مَنْ يَأخُذُ مِنِّي هَذَا؟ " , فَبَسَطُوا أَيْدِيَهُمْ، كُلُّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ يَقُولُ: أَنَا , أَنَا، فَقَالَ: " مَنْ يَأخُذُهُ بِحَقِّهِ؟ "، فَأَحْجَمَ الْقَوْمُ، فَقَالَ: أَبُو دُجَانَةَ سِمَاكُ بْنُ خَرَشَةَ - رضي الله عنه -: أَنَا آخُذُهُ بِحَقِّهِ، قَالَ: فَأَخَذَهُ فَفَلَقَ بِهِ هَامَ الْمُشْرِكِينَ.
1

جُلَيْبِيبٌ - رضي الله عنه -

(م حم حب) , عَنْ أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: (كَانَ جُلَيْبِيبٌ امْرَأً يَدْخُلُ عَلَى النِّسَاءِ , يَمُرُّ بِهِنَّ وَيُلَاعِبُهُنَّ , فَقُلْتُ لِامْرَأَتِي: لَا يَدْخُلَنَّ عَلَيْكُمْ جُلَيْبِيبٌ , فَإِنَّهُ إِنْ دَخَلَ عَلَيْكُمْ , لَأَفْعَلَنَّ , وَلَأَفْعَلَنَّ , قَالَ: وَكَانَتْ الْأَنْصَارُ إِذَا كَانَ لِأَحَدِهِمْ أَيِّمٌ 1 لَمْ يُزَوِّجْهَا حَتَّى يَعْلَمَ هَلْ لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فِيهَا حَاجَةٌ أَمْ لَا , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لِرَجُلٍ مِنْ الْأَنْصَارِ: " زَوِّجْنِي ابْنَتَكَ " , فَقَالَ: نِعِمَّ وَكَرَامَةٌ يَا رَسُولَ اللهِ , وَنُعْمَ عَيْنِي , فَقَالَ: " إِنِّي لَسْتُ أُرِيدُهَا لِنَفْسِي " , قَالَ: فَلِمَنْ يَا رَسُولَ اللهِ؟ , قَالَ: " لِجُلَيْبِيبٍ " , فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , أُشَاوِرُ أُمَّهَا , فَأَتَى أُمَّهَا فَقَالَ: " رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَخْطُبُ ابْنَتَكِ " , فَقَالَتْ: نِعِمَّ وَنُعْمَةُ عَيْنِي) 2 (زَوِّجْ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: إِنَّهُ لَيْسَ يُرِيدُهَا لِنَفْسِهِ , قَالَتْ: فَلِمَنْ؟ , قَالَ: لِجُلَيْبِيبٍ , فَقَالَتْ: حَلْقَى 3 أَجُلَيْبِيبٌ ابْنَهْ؟ , أَجُلَيْبِيبٌ ابْنَهْ؟ , لَا , لَعَمْرُ اللهِ لَا أُزَوِّجُ جُلَيْبِيبًا) 4 (فَلَمَّا أَرَادَ) 5 (أَبُوهَا) 6 (أَنْ يَقُومَ لِيَأتِيَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لِيُخْبِرَهُ بِمَا قَالَتْ أُمُّهَا , قَالَتْ الْجَارِيَةُ: مَنْ خَطَبَنِي إِلَيْكُمْ؟ , فَأَخْبَرَتْهَا أُمُّهَا , فَقَالَتْ: أَتَرُدُّونَ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَمْرَهُ؟) 7 (ادْفَعُونِي إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَإِنَّهُ لَا يُضَيِّعْنِي) 8 (فَانْطَلَقَ أَبُوهَا إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: شَأنَكَ بِهَا , " فَزَوَّجَهَا جُلَيْبِيبًا , فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي غَزْوَةٍ لَهُ , فَلَمَّا أَفَاءَ اللهُ عَلَيْهِ قَالَ لِأَصْحَابِهِ: هَلْ تَفْقِدُونَ مِنْ أَحَدٍ؟ ") 9 (قَالُوا: نَعَمْ , فُلَانًا , وَفُلَانًا , وَفُلَانًا , ثُمَّ قَالَ: " هَلْ تَفْقِدُونَ مِنْ أَحَدٍ؟ " , قَالُوا: نَعَمْ , فُلَانًا , وَفُلَانًا , وَفُلَانًا , ثُمَّ قَالَ: " هَلْ تَفْقِدُونَ مِنْ أَحَدٍ؟ " , قَالُوا: لَا , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " لَكِنِّي أَفْقِدُ جُلَيْبِيبًا , فَاطْلُبُوهُ 10 " , فَطُلِبَ فِي الْقَتْلَى , فَوَجَدُوهُ إِلَى جَنْبِ سَبْعَةٍ قَدْ قَتَلَهُمْ , ثُمَّ قَتَلُوهُ) 11 (فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ , هَا هُوَ ذَا إِلَى جَنْبِ سَبْعَةٍ , قَدْ قَتَلَهُمْ ثُمَّ قَتَلُوهُ) 12 (" فَأَتَى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَوَقَفَ عَلَيْهِ) 13 (فَقَالَ: أَقَتَلَ سَبْعَةً ثُمَّ قَتَلُوهُ؟) 14 (هَذَا مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ , هَذَا مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ , قَالَ: فَوَضَعَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى سَاعِدَيْهِ) 15 (فَحُفِرَ لَهُ , مَا لَهُ سَرِيرٌ إِلَّا سَاعِدَا رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ثُمَّ وَضَعَهُ فِي لَحْدِهِ " , وَلَمْ يَذْكُرْ أَبُو بَرْزَةَ أَنَّهُ غَسَّلَهُ) 16.

سَعْدُ بْنُ الرَّبِيعِ - رضي الله عنه -

(ش طب) , عَنْ أَنَسٍ - رضي الله عنه - (" أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - آخَى بَيْنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ) 1 فَـ (آخَى بَيْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَسَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ - رضي الله عنهما - 2 ") 3 (- وَكَانَ سَعْدٌ ذَا غِنًى - فَقَالَ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ:) 4 (أَيْ أَخِي، أَنَا أَكْثَرُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَالًا) 5 (هَلُمَّ أُقَاسِمْكَ مَالِي نِصْفَيْنِ وَلِيَ امْرَأَتَانِ) 6 (فَانْظُرْ أَيَّهُمَا أَعْجَبُ إِلَيْكَ حَتَّى أُطَلِّقَهَا) 7 (فَإِذَا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا فَتَزَوَّجْهَا) 8 (فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: بَارَكَ اللهُ لَكَ فِي أَهْلِكَ وَمَالِكَ) 9 (هَلْ مِنْ سُوقٍ فِيهِ تِجَارَةٌ؟ , قَالَ: سُوقُ قَيْنُقَاعٍ , قَالَ:) 10 (دُلَّنِي عَلَى السُّوقِ) 11.

كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ - رضي الله عنه -

(خ م د) , عَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (لَمْ أَتَخَلَّفْ عَنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا إِلَّا فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ) 1 (وَهُوَ يُرِيدُ الرُّومَ وَنَصَارَى الْعَرَبِ بِالشَّامِ) 2 (غَيْرَ أَنِّي كُنْتُ تَخَلَّفْتُ فِي غَزْوَةِ بَدْرٍ , " وَلَمْ يُعَاتِبْ أَحَدًا تَخَلَّفَ عَنْهَا , إِنَّمَا خَرَجَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يُرِيدُ عِيرَ 3 قُرَيْشٍ حَتَّى جَمَعَ اللهُ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ عَدُوِّهِمْ عَلَى غَيْرِ مِيعَادٍ " , وَلَقَدْ شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ حِينَ تَوَاثَقْنَا 4 عَلَى الْإِسْلَامِ وَمَا أُحِبُّ أَنَّ لِي بِهَا مَشْهَدَ بَدْرٍ , وَإِنْ كَانَتْ بَدْرٌ أَذْكَرَ فِي النَّاسِ مِنْهَا 5 كَانَ مِنْ خَبَرِي أَنِّي لَمْ أَكُنْ قَطُّ أَقْوَى وَلَا أَيْسَرَ حِينَ تَخَلَّفْتُ عَنْهُ فِي تِلْكَ الْغَزَاةِ , وَاللهِ مَا اجْتَمَعَتْ عِنْدِي قَبْلَهُ رَاحِلَتَانِ 6 قَطُّ , حَتَّى جَمَعْتُهُمَا فِي تِلْكَ الْغَزْوَةِ , " وَلَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يُرِيدُ غَزْوَةً إِلَّا وَرَّى 7 بِغَيْرِهَا) 8 (وَكَانَ يَقُولُ: الْحَرْبُ خَدْعَةٌ ") 9 (حَتَّى كَانَتْ تِلْكَ الْغَزْوَةُ , " غَزَاهَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي حَرٍّ شَدِيدٍ ") 10 (حِينَ طَابَتْ الثِّمَارُ وَالظِّلَالُ) 11 (وَاسْتَقْبَلَ سَفَرًا بَعِيدًا وَمَفَازًا 12) 13 (وَعَدُوًّا كَثِيرًا , " فَجَلَّى 14 لِلْمُسْلِمِينَ أَمْرَهُمْ " , لِيَتَأَهَّبُوا 15 أُهْبَةَ 16 غَزْوِهِمْ , " فَأَخْبَرَهُمْ بِوَجْهِهِ الَّذِي يُرِيدُ " , وَالْمُسْلِمُونَ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - كَثِيرٌ) 17 (يَزِيدُونَ عَلَى عَشْرَةِ آلَافٍ) 18 (وَلَا يَجْمَعُهُمْ كِتَابٌ حَافِظٌ - يُرِيدُ الدِّيوَانَ - فَمَا رَجُلٌ يُرِيدُ أَنْ يَتَغَيَّبَ , إِلَّا ظَنَّ أَنْ سَيَخْفَى لَهُ - مَا لَمْ يَنْزِلْ فِيهِ وَحْيُ اللهِ - " وَتَجَهَّزَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - " وَالْمُسْلِمُونَ مَعَهُ , فَطَفِقْتُ 19 أَغْدُو لِكَيْ أَتَجَهَّزَ مَعَهُمْ , فَأَرْجِعُ وَلَمْ أَقْضِ شَيْئًا , فَأَقُولُ فِي نَفْسِي: أَنَا قَادِرٌ عَلَيْهِ, فَلَمْ يَزَلْ يَتَمَادَى بِي , حَتَّى اشْتَدَّ بِالنَّاسِ الْجِدُّ , " فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - " وَالْمُسْلِمُونَ مَعَهُ) 20 (يَوْمَ الْخَمِيسِ) 21 (" - وَلَقَلَّمَا كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَخْرُجُ إِذَا خَرَجَ فِي سَفَرٍ , إِلَّا خَرَجَ يَوْمَ الْخَمِيسِ -") 22 (وَأَنَا لَمْ أَقْضِ مِنْ جَهَازِي شَيْئًا , فَقُلْتُ: أَتَجَهَّزُ بَعْدَهُ بِيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ ثُمَّ أَلْحَقُهُمْ , فَغَدَوْتُ 23 بَعْدَ أَنْ فَصَلُوا 24 لِأَتَجَهَّزَ , فَرَجَعْتُ وَلَمْ أَقْضِ شَيْئًا , ثُمَّ غَدَوْتُ , ثُمَّ رَجَعْتُ وَلَمْ أَقْضِ شَيْئًا , فَلَمْ يَزَلْ بِي حَتَّى أَسْرَعُوا وَتَفَارَطَ 25 الْغَزْوُ , وَهَمَمْتُ أَنْ أَرْتَحِلَ فَأُدْرِكَهُمْ - وَلَيْتَنِي فَعَلْتُ - فَلَمْ يُقَدَّرْ لِي ذَلِكَ, فَكُنْتُ إِذَا خَرَجْتُ فِي النَّاسِ بَعْدَ خُرُوجِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَطُفْتُ فِيهِمْ, أَحْزَنَنِي أَنِّي لَا أَرَى) 26 (لِي أُسْوَةً , إِلَّا رَجُلًا مَغْمُوصًا 27 عَلَيْهِ النِّفَاقُ , أَوْ رَجُلًا مِمَّنْ عَذَرَ اللهُ مِنْ الضُّعَفَاءِ , " وَلَمْ يَذْكُرْنِي رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حَتَّى بَلَغَ تَبُوكَ , فَقَالَ وَهُوَ جَالِسٌ فِي الْقَوْمِ بِتَبُوكَ: مَا فَعَلَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ؟ " , فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سَلَمَةَ: يَا رَسُولَ اللهِ , حَبَسَهُ بُرْدَاهُ 28 وَنَظَرُهُ فِي عِطْفَيْهِ 29 فَقَالَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ - رضي الله عنه -: بِئْسَ مَا قُلْتَ , وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ مَا عَلِمْنَا عَلَيْهِ إِلَّا خَيْرًا , " فَسَكَتَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - , فَبَيْنَمَا هُوَ عَلَى ذَلِكَ , رَأَى رَجُلًا مُبَيِّضًا يَزُولُ بِهِ السَّرَابُ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: كُنْ أَبَا خَيْثَمَةَ " , فَإِذَا هُوَ أَبُو خَيْثَمَةَ الْأَنْصَارِيُّ - رضي الله عنه - - وَهُوَ الَّذِي تَصَدَّقَ بِصَاعِ التَّمْرِ حِينَ لَمَزَهُ الْمُنَافِقُونَ - قَالَ كَعْبُ: فَلَمَّا بَلَغَنِي " أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَدْ تَوَجَّهَ قَافِلًا 30 مِنْ تَبُوكَ ") 31 (حَضَرَنِي هَمِّي , وَطَفِقْتُ أَتَذَكَّرُ الْكَذِبَ وَأَقُولُ: بِمَاذَا أَخْرُجُ مِنْ سَخَطِهِ 32 غَدًا؟ , وَاسْتَعَنْتُ عَلَى ذَلِكَ بِكُلِّ ذِي رَأيٍ مِنْ أَهْلِي , فَلَمَّا قِيلَ: " إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَدْ أَظَلَّ قَادِمًا " , زَاحَ عَنِّي الْبَاطِلُ , وَعَرَفْتُ أَنِّي لَنْ أَخْرُجَ مِنْهُ أَبَدًا بِشَيْءٍ فِيهِ كَذِبٌ , فَأَجْمَعْتُ صِدْقَهُ , " وَأَصْبَحَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَادِمًا) 33 (- وَكَانَ قَلَّمَا يَقْدَمُ مِنْ سَفَرٍ سَافَرَهُ إِلَّا ضُحًى , وَكَانَ يَبْدَأُ بِالْمَسْجِدِ فَيَرْكَعُ رَكْعَتَيْنِ) 34 (ثُمَّ يَجْلِسُ فِيهِ) 35 (لِلنَّاسِ - فَلَمَّا فَعَلَ ذَلِكَ " , جَاءَهُ الْمُخَلَّفُونَ , فَطَفِقُوا يَعْتَذِرُونَ إِلَيْهِ , وَيَحْلِفُونَ لَهُ - وَكَانُوا بِضْعَةً وَثَمَانِينَ رَجُلًا - " فَقَبِلَ مِنْهُمْ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلَانِيَتَهُمْ وَبَايَعَهُمْ , وَاسْتَغْفَرَ لَهُمْ , وَوَكَلَ سَرَائِرَهُمْ 36 إِلَى اللهِ " , فَجِئْتُهُ , فَلَمَّا سَلَّمْتُ عَلَيْهِ , " تَبَسَّمَ تَبَسُّمَ الْمُغْضَبِ , ثُمَّ قَالَ: تَعَالَ " فَجِئْتُ أَمْشِي حَتَّى جَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ , فَقَالَ لِي: " مَا خَلَّفَكَ؟ , أَلَمْ تَكُنْ قَدْ ابْتَعْتَ 37 ظَهْرَكَ 38؟ " , فَقُلْتُ: بَلَى , إِنِّي وَاللهِ لَوْ جَلَسْتُ عِنْدَ غَيْرِكَ مِنْ أَهْلِ الدُّنْيَا , لَرَأَيْتُ أَنْ سَأَخْرُجُ مِنْ سَخَطِهِ بِعُذْرٍ , وَلَقَدْ أُعْطِيتُ جَدَلًا , وَلَكِنِّي وَاللهِ لَقَدْ عَلِمْتُ لَئِنْ حَدَّثْتُكَ الْيَوْمَ حَدِيثَ كَذِبٍ تَرْضَى بِهِ عَنِّي , لَيُوشِكَنَّ اللهُ أَنْ يُسْخِطَكَ عَلَيَّ , وَلَئِنْ حَدَّثْتُكَ حَدِيثَ صِدْقٍ تَجِدُ عَلَيَّ فِيهِ 39 إِنِّي لَأَرْجُو فِيهِ عَفْوَ اللهِ , لَا وَاللهِ مَا كَانَ لِي مِنْ عُذْرٍ , وَاللهِ مَا كُنْتُ قَطُّ أَقْوَى وَلَا أَيْسَرَ مِنِّي حِينَ تَخَلَّفْتُ عَنْكَ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " أَمَّا هَذَا فَقَدْ صَدَقَ , فَقُمْ حَتَّى يَقْضِيَ اللهُ فِيكَ " , فَقُمْتُ , وَثَارَ رِجَالٌ مِنْ بَنِي سَلَمَةَ فَاتَّبَعُونِي , فَقَالُوا لِي: وَاللهِ مَا عَلِمْنَاكَ كُنْتَ أَذْنَبْتَ ذَنْبًا قَبْلَ هَذَا , وَلَقَدْ عَجَزْتَ أَنْ لَا تَكُونَ اعْتَذَرْتَ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِمَا اعْتَذَرَ إِلَيْهِ الْمُتَخَلِّفُونَ , قَدْ كَانَ كَافِيَكَ ذَنْبَكَ اسْتِغْفَارُ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لَكَ , فَوَاللهِ مَا زَالُوا يُؤَنِّبُونِي , حَتَّى أَرَدْتُ أَنْ أَرْجِعَ فَأُكَذِّبَ نَفْسِي , ثُمَّ قُلْتُ لَهُمْ: هَلْ لَقِيَ هَذَا مَعِي أَحَدٌ؟ , قَالُوا: نَعَمْ , رَجُلَانِ قَالَا مِثْلَ مَا قُلْتَ , فَقِيلَ لَهُمَا مِثْلُ مَا قِيلَ لَكَ , فَقُلْتُ: مَنْ هُمَا؟ , قَالُوا: مُرَارَةُ بْنُ الرَّبِيعِ الْعَمْرِيُّ , وَهِلَالُ بْنُ أُمَيَّةَ الْوَاقِفِيُّ , فَذَكَرُوا لِي رَجُلَيْنِ صَالِحَيْنِ , قَدْ شَهِدَا بَدْرًا فِيهِمَا أُسْوَةٌ 40 فَمَضَيْتُ حِينَ ذَكَرُوهُمَا لِي , " وَنَهَى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - الْمُسْلِمِينَ) 41 (عَنْ كَلَامِي وَكَلَامِ صَاحِبَيَّ , وَلَمْ يَنْهَ عَنْ كَلَامِ أَحَدٍ مِنْ الْمُتَخَلِّفِينَ غَيْرِنَا ") 42 (فَاجْتَنَبَنَا النَّاسُ , وَتَغَيَّرُوا لَنَا , حَتَّى تَنَكَّرَتْ فِي نَفْسِي الْأَرْضُ , فَمَا هِيَ الَّتِي أَعْرِفُ , فَلَبِثْنَا عَلَى ذَلِكَ خَمْسِينَ لَيْلَةً , فَأَمَّا صَاحِبَايَ , فَاسْتَكَانَا وَقَعَدَا فِي بُيُوتِهِمَا يَبْكِيَانِ , وَأَمَّا أَنَا , فَكُنْتُ أَشَبَّ الْقَوْمِ وَأَجْلَدَهُمْ , فَكُنْتُ أَخْرُجُ فَأَشْهَدُ الصَلَاةَ مَعَ الْمُسْلِمِينَ , وَأَطُوفُ فِي الْأَسْوَاقِ , وَلَا يُكَلِّمُنِي أَحَدٌ , وَآتِي رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَأُسَلِّمُ عَلَيْهِ وَهُوَ فِي مَجْلِسِهِ بَعْدَ الصَلَاةِ , فَأَقُولُ فِي نَفْسِي: هَلْ حَرَّكَ شَفَتَيْهِ بِرَدِّ السَّلَامِ عَلَيَّ أَمْ لَا؟ , ثُمَّ أُصَلِّي قَرِيبًا مِنْهُ , فَأُسَارِقُهُ النَّظَرَ , فَإِذَا أَقْبَلْتُ عَلَى صَلَاتِي , " أَقْبَلَ إِلَيَّ " , وَإِذَا الْتَفَتُّ نَحْوَهُ , " أَعْرَضَ عَنِّي ") 43 (فَلَبِثْتُ كَذَلِكَ , حَتَّى) 44 (طَالَتْ عَلَيَّ جَفْوَةُ النَّاسِ) 45 (وَمَا مِنْ شَيْءٍ أَهَمُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَمُوتَ , فلَا يُصَلِّي عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَوْ يَمُوتَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَأَكُونَ مِنْ النَّاسِ بِتِلْكَ الْمَنْزِلَةِ , فلَا يُكَلِّمُنِي أَحَدٌ مِنْهُمْ , وَلَا يُصَلِّي وَلَا يُسَلِّمُ عَلَيَّ) 46 (فَمَشَيْتُ حَتَّى تَسَوَّرْتُ 47 جِدَارَ حَائِطِ أَبِي قَتَادَةَ - وَهُوَ ابْنُ عَمِّي , وَأَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ - فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ , فَوَاللهِ مَا رَدَّ عَلَيَّ السَّلَامَ , فَقُلْتُ: يَا أَبَا قَتَادَةَ , أَنْشُدُكَ بِاللهِ , هَلْ تَعْلَمُنِي أُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ؟ , فَسَكَتَ , فَعُدْتُ فَنَاشَدْتُهُ فَسَكَتَ , فَعُدْتُ فَنَاشَدْتُهُ , فَقَالَ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ , فَفَاضَتْ عَيْنَايَ وَتَوَلَّيْتُ حَتَّى تَسَوَّرْتُ الْجِدَارَ , فَبَيْنَمَا أَنَا أَمْشِي فِي سُوقِ الْمَدِينَةِ , إِذَا نَبَطِيٌّ مِنْ أَنْبَاطِ أَهْلِ الشَّامِ مِمَّنْ قَدِمَ بِالطَّعَامِ يَبِيعُهُ بِالْمَدِينَةِ يَقُولُ: مَنْ يَدُلُّ عَلَى كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ , فَطَفِقَ النَّاسُ يُشِيرُونَ لَهُ إِلَيَّ , حَتَّى جَاءَنِي , دَفَعَ إِلَيَّ كِتَابًا مِنْ مَلِكِ غَسَّانَ - وَكُنْتُ كَاتِبًا - فَقَرَأتُهُ , فَإِذَا فِيهِ: أَمَّا بَعْدُ , فَإِنَّهُ قَدْ بَلَغَنِي أَنَّ صَاحِبَكَ قَدْ جَفَاكَ 48 وَلَمْ يَجْعَلْكَ اللهُ بِدَارِ هَوَانٍ وَلَا مَضْيَعَةٍ 49 فَالْحَقْ بِنَا نُوَاسِكَ 50 فَقُلْتُ حِينَ قَرَأتُهَا:) 51 (وَهَذَا أَيْضًا مِنْ الْبَلَاءِ , فَتَيَمَّمْتُ 52 بِهَا التَّنُّورَ 53 فَسَجَرْتُهُ 54 بِهَا , حَتَّى إِذَا مَضَتْ أَرْبَعُونَ لَيْلَةً مِنْ الْخَمْسِينَ , إِذَا رَسُولُ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَأتِينِي فَقَالَ: " إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَأمُرُكَ أَنْ تَعْتَزِلَ امْرَأَتَكَ " , فَقُلْتُ: أُطَلِّقُهَا أَمْ مَاذَا أَفْعَلُ؟ , قَالَ: " لَا , بَلْ اعْتَزِلْهَا وَلَا تَقْرَبْهَا " , وَأَرْسَلَ إِلَى صَاحِبَيَّ مِثْلَ ذَلِكَ , فَقُلْتُ لِامْرَأَتِي: الْحَقِي بِأَهْلِكِ فَكُونِي عِنْدَهُمْ حَتَّى يَقْضِيَ اللهُ - عز وجل - فِي هَذَا الْأَمْرِ , قَالَ كَعْبٌ: فَجَاءَتْ امْرَأَةُ هِلَالِ بْنِ أُمَيَّةَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ , إِنَّ هِلَالَ بْنَ أُمَيَّةَ شَيْخٌ ضَائِعٌ لَيْسَ لَهُ خَادِمٌ , فَهَلْ تَكْرَهُ أَنْ أَخْدُمَهُ؟ , قَالَ: " لَا , وَلَكِنْ لَا يَقْرَبْكِ " , قَالَتْ: إِنَّهُ وَاللهِ مَا بِهِ حَرَكَةٌ إِلَى شَيْءٍ , وَاللهِ مَا زَالَ يَبْكِي مُنْذُ كَانَ مِنْ أَمْرِهِ مَا كَانَ إِلَى يَوْمِهِ هَذَا , فَقَالَ لِي بَعْضُ أَهْلِي: لَوْ اسْتَأذَنْتَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي امْرَأَتِكَ كَمَا أَذِنَ لِامْرَأَةِ هِلَالِ بْنِ أُمَيَّةَ أَنْ تَخْدُمَهُ , فَقُلْتُ: وَاللهِ لَا أَسْتَأذِنُ فِيهَا رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَمَا يُدْرِينِي مَا يَقُولُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا اسْتَأذَنْتُهُ فِيهَا وَأَنَا رَجُلٌ شَابٌّ؟ , فَلَبِثْتُ بَعْدَ ذَلِكَ عَشْرَ لَيَالٍ , حَتَّى كَمَلَتْ لَنَا خَمْسُونَ لَيْلَةً مِنْ حِينَ نَهَى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ كَلَامِنَا , فَلَمَّا صَلَّيْتُ صَلَاةَ الْفَجْرِ صُبْحَ خَمْسِينَ لَيْلَةً , وَأَنَا عَلَى ظَهْرِ بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِنَا , فَبَيْنَمَا أَنَا جَالِسٌ عَلَى الْحَالِ الَّتِي ذَكَرَ اللهُ , قَدْ ضَاقَتْ عَلَيَّ نَفْسِي , وَضَاقَتْ عَلَيَّ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ 55 سَمِعْتُ صَوْتَ صَارِخٍ أَوْفَى 56 عَلَى جَبَلِ سَلْعٍ بِأَعْلَى صَوْتِهِ: يَا كَعْبُ بْنَ مَالِكٍ , أَبْشِرْ , قَالَ: فَخَرَرْتُ سَاجِدًا , وَعَرَفْتُ أَنْ قَدْ جَاءَ فَرَجٌ , " وَآذَنَ 57 رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِتَوْبَةِ اللهِ عَلَيْنَا حِينَ صَلَّى صَلَاةَ الْفَجْرِ " , فَذَهَبَ النَّاسُ يُبَشِّرُونَنَا , وَذَهَبَ قِبَلَ صَاحِبَيَّ مُبَشِّرُونَ , وَرَكَضَ إِلَيَّ رَجُلٌ فَرَسًا , وَسَعَى سَاعٍ مِنْ أَسْلَمَ , فَأَوْفَى عَلَى الْجَبَلِ , وَكَانَ الصَّوْتُ أَسْرَعَ مِنْ الْفَرَسِ , فَلَمَّا جَاءَنِي الَّذِي سَمِعْتُ صَوْتَهُ يُبَشِّرُنِي نَزَعْتُ لَهُ ثَوْبَيَّ , فَكَسَوْتُهُ إِيَّاهُمَا بِبُشْرَاهُ - وَاللهِ مَا أَمْلِكُ غَيْرَهُمَا يَوْمَئِذٍ - وَاسْتَعَرْتُ ثَوْبَيْنِ فَلَبِسْتُهُمَا , وَانْطَلَقْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَتَلَقَّانِي النَّاسُ فَوْجًا فَوْجًا , يُهَنُّونِي بِالتَّوْبَةِ , يَقُولُونَ: لِتَهْنِكَ تَوْبَةُ اللهِ عَلَيْكَ , قَالَ كَعْبٌ: حَتَّى دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ , " فَإِذَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - جَالِسٌ " , حَوْلَهُ النَّاسُ , فَقَامَ إِلَيَّ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ - رضي الله عنه - يُهَرْوِلُ حَتَّى صَافَحَنِي وَهَنَّانِي , وَاللهِ مَا قَامَ إِلَيَّ رَجُلٌ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ غَيْرَهُ , وَلَا أَنْسَاهَا لِطَلْحَةَ , فَلَمَّا سَلَّمْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - " وَهُوَ يَبْرُقُ وَجْهُهُ مِنْ السُّرُورِ) 58 (- وَكَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا سُرَّ , اسْتَنَارَ وَجْهُهُ , حَتَّى كَأَنَّهُ قِطْعَةُ قَمَرٍ , وَكُنَّا نَعْرِفُ ذَلِكَ مِنْهُ -: ") 59 (أَبْشِرْ بِخَيْرِ يَوْمٍ مَرَّ عَلَيْكَ مُنْذُ وَلَدَتْكَ أُمُّكَ " , فَقُلْتُ: أَمِنْ عِنْدِكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ , أَمْ مِنْ عِنْدِ اللهِ؟ , قَالَ: " لَا , بَلْ مِنْ عِنْدِ اللهِ ") 60 (فَلَمَّا جَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , إِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَنْ أَنْخَلِعَ 61 مِنْ مَالِي , صَدَقَةً إِلَى اللهِ وَإِلَى رَسُولِهِ) 62 (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " أَمْسِكْ عَلَيْكَ بَعْضَ مَالِكَ , فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ " , فَقُلْتُ: فَإِنِّي أُمْسِكُ سَهْمِيَ الَّذِي بِخَيْبَرَ) 63 وفي رواية: (إِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَنْ أَهْجُرَ دَارَ قَوْمِي الَّتِي أَصَبْتُ فِيهَا الذَّنْبَ , وَأَنْ أَنْخَلِعَ مِنْ مَالِي كُلِّهِ صَدَقَةً , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " يُجْزِئُ عَنْكَ الثُّلُثُ ") 64 (وَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , إِنَّ اللهَ إِنَّمَا نَجَّانِي بِالصِّدْقِ , وَإِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَنْ لَا أُحَدِّثَ إِلَّا صِدْقًا مَا بَقِيتُ , فَوَاللهِ مَا أَعْلَمُ أَحَدًا مِنْ الْمُسْلِمِينَ أَبْلَاهُ اللهُ 65 فِي صِدْقِ الْحَدِيثِ مُنْذُ ذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَحْسَنَ مِمَّا أَبْلَانِي , مَا تَعَمَّدْتُ مُنْذُ ذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِلَى يَوْمِي هَذَا كَذِبًا , وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَحْفَظَنِي اللهُ فِيمَا بَقِيتُ , وَأَنْزَلَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ - صلى الله عليه وسلم -: ﴿لَقَدْ تَابَ اللهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ , مِنْ بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ , ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ , إِنَّهُ بِهِمْ رَءُوفٌ رَحِيمٌ , وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا , حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ , وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ وَظَنُّوا أَنْ لَا مَلْجَأَ مِنَ اللهِ إِلَّا إِلَيْهِ , ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا , إِنَّ اللهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ , يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ , مَا كَانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُمْ مِنَ الْأَعْرَابِ أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ اللهِ , وَلَا يَرْغَبُوا بِأَنْفُسِهِمْ عَنْ نَفْسِهِ , ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ لَا يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ , وَلَا نَصَبٌ , وَلَا مَخْمَصَةٌ فِي سَبِيلِ اللهِ , وَلَا يَطَئُونَ مَوْطِئًا يَغِيظُ الْكُفَّارَ , وَلَا يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلًا , إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَلٌ صَالِحٌ , إِنَّ اللهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ , وَلَا يُنْفِقُونَ نَفَقَةً صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً , وَلَا يَقْطَعُونَ وَادِيًا , إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ , لِيَجْزِيَهُمُ اللهُ أَحْسَنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ 66 فَوَاللهِ مَا أَنْعَمَ اللهُ عَلَيَّ مِنْ نِعْمَةٍ قَطُّ بَعْدَ أَنْ هَدَانِي لِلْإِسْلامِ , أَعْظَمَ فِي نَفْسِي مِنْ صِدْقِي لِرَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ لَا أَكُونَ كَذَبْتُهُ , فَأَهْلِكَ كَمَا هَلَكَ الَّذِينَ كَذَبُوا , فَإِنَّ اللهَ قَالَ لِلَّذِينَ) 67 (كَذَبُوا رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ الْمُتَخَلِّفِينَ وَاعْتَذَرُوا بِالْبَاطِلِ) 68 (حِينَ أَنْزَلَ الْوَحْيَ , شَرَّ مَا قَالَ لِأَحَدٍ , فَقَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: ﴿يَعْتَذِرُونَ إِلَيْكُمْ إِذَا رَجَعْتُمْ إِلَيْهِمْ , قُلْ لَا تَعْتَذِرُوا , لَنْ نُؤْمِنَ لَكُمْ , قَدْ نَبَّأَنَا اللهُ مِنْ أَخْبَارِكُمْ , وَسَيَرَى اللهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ , ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ , فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ , سَيَحْلِفُونَ بِاللهِ لَكُمْ إِذَا انْقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ لِتُعْرِضُوا عَنْهُمْ , فَأَعْرِضُوا عَنْهُمْ , إِنَّهُمْ رِجْسٌ , وَمَأوَاهُمْ جَهَنَّمُ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ , يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنْ تَرْضَوْا عَنْهُمْ , فَإِنَّ اللهَ لَا يَرْضَى عَنِ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ﴾ 69 قَالَ كَعْبٌ: وَكُنَّا تَخَلَّفْنَا أَيُّهَا الثَّلَاثَةُ عَنْ أَمْرِ أُولَئِكَ الَّذِينَ قَبِلَ مِنْهُمْ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حِينَ حَلَفُوا لَهُ , " فَبَايَعَهُمْ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمْ , وَأَرْجَأَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَمْرَنَا حَتَّى قَضَى اللهُ فِيهِ " , فَبِذَلِكَ قَالَ اللهُ: ﴿وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا﴾ وَلَيْسَ الَّذِي ذَكَرَ اللهُ مِمَّا خُلِّفْنَا عَنْ الْغَزْوِ , وَإِنَّمَا هُوَ تَخْلِيفُهُ إِيَّانَا , وَإِرْجَاؤُهُ أَمْرَنَا عَمَّنْ حَلَفَ لَهُ وَاعْتَذَرَ إِلَيْهِ , فَقَبِلَ مِنْهُ) 70.

أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ - رضي الله عنه -

(خ) , عَنْ قَزَعَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ - رضي الله عنه - أَرْبَعًا , قَالَ: سَمِعْتُ مِنَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - - وَكَانَ غَزَا مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - ثِنْتَيْ عَشْرَةَ غَزْوَةً -. 1

ثَابِتُ بْنُ الضَّحَّاك - رضي الله عنه -

(خ) , عَنْ أَبِي قِلاَبَةَ , أَنَّ ثَابِتَ بْنَ الضَّحَّاكِ - رضي الله عنه - أَخْبَرَهُ أَنَّهُ بَايَعَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - تَحْتَ الشَّجَرَةِ.
1

رِفَاعَةُ بْنُ رَافِعٍ الأَنْصَارِيّ - رضي الله عنه -

(خ) , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَدَّادِ بْنِ الهَادِ اللَّيْثِيَّ قَالَ: رَأَيْتُ رِفَاعَةَ بْنَ رَافِعٍ الأَنْصَارِيَّ , وَكَانَ شَهِدَ بَدْرًا.
1

مَنَاقِبُ نِسَاءِ الْأَنْصَارِ

(د) , عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: نِعْمَ النِّسَاءُ نِسَاءُ الْأَنْصَارِ، لَمْ يَكُنْ يَمْنَعُهُنَّ الْحَيَاءُ أَنْ يَسْأَلْنَ عَنْ الدِّينِ , وَأَنْ يَتَفَقَّهْنَ فِيهِ.
1

(خ م) , وَعَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ - رضي الله عنها - قَالَتْ: (تَزَوَّجَنِي الزُّبَيْرُ وَمَا لَهُ فِي الْأَرْضِ مِنْ مَالٍ وَلَا مَمْلُوكٍ وَلَا شَيْءٍ غَيْرَ فَرَسِهِ) 1 (وَنَاضِحٍ) 2 (فَكُنْتُ أَخْدُمُ الزُّبَيْرَ خِدْمَةَ الْبَيْتِ) 3 (فَأَسْتَقِي الْمَاءَ , وَأَخْرِزُ غَرْبَهُ 4 وَأَعْجِنُ , وَلَمْ أَكُنْ أُحْسِنُ أَخْبِزُ , وَكَانَ يَخْبِزُ جَارَاتٌ لِي مِنْ الْأَنْصَارِ وَكُنَّ نِسْوَةَ صِدْقٍ 5) 6.

(س حب) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَا تَتَزَوَّجُ مِنْ نِسَاءِ الْأَنْصَارِ؟ , قَالَ: إِنَّ فِيهِمْ لَغَيْرَةً شَدِيدَةً " 1 وفي رواية 2: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَا تَتَزَوَّجُ فِي الْأَنْصَارِ؟ , قَالَ: إِنَّ فِي أَعْيُنِهِمْ شَيْئًا "

أُمَّ سُلَيمٍ - رضي الله عنها -

(س) , عَنْ أَنَسٍ - رضي الله عنه - قَالَ: خَطَبَ أَبُو طَلْحَةَ - رضي الله عنه - أُمَّ سُلَيمٍ، فَقَالَتْ لَهُ: وَاللهِ مَا مِثلُكَ يَا أَبَا طَلْحَةَ يُرَدُّ، وَلَكِنَّكَ رَجُلٌ كَافِرٌ , وَأَنَا امْرَأَةٌ مُسْلِمَةٌ وَلَا يَحِلُّ لِي أَنْ أَتَزَوَّجَكَ، فَإِنْ تُسْلِمْ , فَذَاكَ مَهْرِي , وَمَا أَسْأَلُكَ غَيْرَهُ، فَأَسْلَمَ، فَكَانَ ذَلِكَ مَهْرَهَا، قَالَ ثَابِتٌ: فَمَا سَمِعْتُ بِامْرَأَةٍ قَطُّ كَانَتْ أَكْرَمَ مَهْرًا مِنْ أُمِّ سُلَيْمٍ , الْإِسْلَامَ، فَدَخَلَ بِهَا فَوَلَدَتْ لَهُ.
1

(حم) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " دَخَلْتُ الْجَنَّةَ , فَسَمِعْتُ خَشَفَةً 1 فَقُلْتُ: مَا هَذِهِ الْخَشَفَةُ؟ , فَقِيلَ: هَذِهِ الرُّمَيْصَاءُ 2 بِنْتُ مِلْحَانَ، أُمُّ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ " 3

(خ م حم حب) , وَعَنْ أَنَسٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (كَانَ ابْنٌ لَأَبِي طَلْحَةَ) 1 (مِنْ أُمِّ سُلَيْمٍ - رضي الله عنهما -) 2 (يَشْتَكِي، فَخَرَجَ أَبُو طَلْحَةَ , فَقُبِضَ الصَّبِيُّ) 3 (فَقَالَتْ لَأَهْلِهَا: لَا تُحَدِّثُوا أَبَا طَلْحَةَ بِابْنِهِ , حَتَّى أَكُونَ أَنَا أُحَدِّثُهُ) 4 (فَلَمَّا رَجَعَ أَبُو طَلْحَةَ قَالَ: مَا فَعَلَ ابْنِي؟) 5 (قَالَتْ: قَدْ هَدَأَتْ نَفْسُهُ، وَأَرْجُو أَنْ يَكُونَ قَدِ اسْتَرَاحَ , وَظَنَّ أَبُو طَلْحَةَ أَنَّهَا صَادِقَةٌ) 6 (فَقَرَّبَتْ إِلَيْهِ عَشَاءً , فَأَكَلَ وَشَرِبَ، ثُمَّ تَصَنَّعَتْ لَهُ أَحْسَنَ مَا كَانَتْ تَصَنَّعُ قَبْلَ ذَلِكَ، فَوَقَعَ بِهَا، فَلَمَّا رَأَتْ أَنَّهُ قَدْ شَبِعَ وَأَصَابَ مِنْهَا , قَالَتْ: يَا أَبَا طَلْحَةَ، أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ) 7 (جَارًا لَكَ أَعَارَكَ عَارِيَةً , فَاسْتَمْتَعْتَ بِهَا، ثُمَّ أَرَادَ أَخْذَهَا مِنْكَ، أَكُنْتَ رَادَّهَا عَلَيْهِ؟ , فَقَالَ: إِيْ وَاللهِ , إِنِّي كُنْتُ لَرَادُّهَا عَلَيْهِ، قَالَتْ: طَيِّبَةً بِهَا نَفْسُكَ؟ , قَالَ: طَيِّبَةً بِهَا نَفْسِي، قَالَتْ: فَإِنَّ اللهَ قَدْ أَعَارَكَ بُنَيَّ وَمَتَّعَكَ بِهِ مَا شَاءَ، ثُمَّ قَبَضَهُ إِلَيْهِ، فَاصْبِرْ وَاحْتَسِبْ، قَالَ: فَاسْتَرْجَعَ أَبُو طَلْحَةَ وَصَبَرَ، ثُمَّ أَصْبَحَ غَادِيًا عَلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَحَدَّثَهُ حَدِيثَ أُمِّ سُلَيْمٍ كَيْفَ صَنَعَتْ) 8 (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: فَقَالَ: " أَعْرَسْتُمُ اللَّيْلَةَ 9؟ "، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: " اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُمَا ") 10 (قَالَ: فَحَمَلَتْ، " فَكَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي سَفَرٍ - وَهِيَ مَعَهُ - وَكَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا أَتَى الْمَدِينَةَ مِنْ سَفَرٍ , لَا يَطْرُقُهَا طُرُوقًا 11 " , فَدَنَوْا مِنَ الْمَدِينَةِ , فَضَرَبَهَا الْمَخَاضُ , وَاحْتَبَسَ عَلَيْهَا أَبُو طَلْحَةَ، " وَانْطَلَقَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - "، فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: يَا رَبِّ، إِنَّكَ لَتَعْلَمُ أَنَّهُ يُعْجِبُنِي أَنْ أَخْرُجَ مَعَ رَسُولِكَ إِذَا خَرَجَ، وَأَدْخُلَ مَعَهُ إِذَا دَخَلَ، وَقَدِ احْتَبَسْتُ بِمَا تَرَى، فَقَالَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ: يَا أَبَا طَلْحَةَ، مَا أَجِدُ الَّذِي كُنْتُ أَجِدُ، انْطَلِقْ، فَانْطَلَقَا , فَضَرَبَهَا الْمَخَاضُ حِينَ قَدِمَا، فَوَلَدَتْ غُلَامًا , فَقَالَتْ لِي أُمِّي: يَا أَنَسُ، لَا يُرْضِعُهُ أَحَدٌ حَتَّى تَغْدُوَ بِهِ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَلَمَّا أَصْبَحْتُ , احْتَمَلْتُهُ وَانْطَلَقْتُ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَصَادَفْتُهُ) 12 (" وَهْوَ يَسِمُ الظَّهْرَ الَّذِي قَدِمَ عَلَيْهِ فِي الْفَتْحِ) 13 (فِي آذَانِهَا) 14 (فَلَمَّا رَآنِي قَالَ: لَعَلَّ أُمَّ سُلَيْمٍ وَلَدَتْ؟ "، قُلْتُ: نَعَمْ، " فَوَضَعَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - الْمِيسَمَ 15 " , فَجِئْتُ بِهِ فَوَضَعْتُهُ فِي حَجْرِهِ، " وَدَعَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِعَجْوَةٍ مِنْ عَجْوَةِ الْمَدِينَةِ، فَلَاكَهَا فِي فِيهِ حَتَّى ذَابَتْ، ثُمَّ قَذَفَهَا فِي فِي الصَّبِيِّ "، فَجَعَلَ الصَّبِيُّ يَتَلَمَّظُهَا 16 فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " انْظُرُوا إِلَى حُبِّ الْأَنْصَارِ التَّمْرَ، فَمَسَحَ وَجْهَهُ، وَسَمَّاهُ عَبْدَ اللهِ) 17 (فَمَا كَانَ فِي الْأَنْصَارِ شَابٌّ أَفْضَلَ مِنْهُ) 18.

(خ م) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (" لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَدْخُلُ) 1 (عَلَى أَحَدٍ مِنْ النِّسَاءِ) 2 (بِالْمَدِينَةِ غَيْرَ أَزْوَاجِهِ) 3 (إِلَّا عَلَى أُمِّ سُلَيْمٍ 4 فَإِنَّهُ كَانَ يَدْخُلُ عَلَيْهَا" فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ) 5 (فَقَالَ: " إِنِّي أَرْحَمُهَا، قُتِلَ أَخُوهَا مَعِي ") 6 الشرح 7

(خ م د) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (" كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَحْسَنَ النَّاسِ خُلُقًا ") 1 (وَكَانَ يَدْخُلُ عَلَيْنَا , وَلِي أَخٌ صَغِيرٌ , يُكْنَى: أَبَا عُمَيْرٍ، وَكَانَ لَهُ نُغَرٌ 2 يَلْعَبُ بِهِ , فَمَاتَ , " فَدَخَلَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ذَاتَ يَوْمٍ فَرَآهُ حَزِينًا , فَقَالَ: مَا شَأنُهُ؟ "، قَالُوا: مَاتَ نُغَرُهُ، فَقَالَ: " يَا أَبَا عُمَيْرٍ، مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ؟ ") 3

(خ م س حم) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (" كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَأتِي بَيْتَ أُمِّ سُلَيْمٍ - رضي الله عنها -) 1 (فَيَقِيلُ) 2 (عَلَى فِرَاشِهَا , وَلَيْسَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ فِي بَيْتِهَا، فَتَأتِي فَتَجِدُهُ نَائِمًا) 3 (قَالَ: فَجَاءَ ذَاتَ يَوْمٍ فَنَامَ عَلَى فِرَاشِهَا "، فَأُتِيَتْ , فَقِيلَ لَهَا: " هَذَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - نَامَ فِي بَيْتِكِ عَلَى فِرَاشِكِ "، فَجَاءَتْ " وَقَدْ عَرِقَ وَاسْتَنْقَعَ عَرَقُهُ عَلَى قِطْعَةِ أَدِيمٍ عَلَى الْفِرَاشِ) 4 (وَكَانَ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ أَكْثَرِ النَّاسِ عَرَقًا) 5 (إِذَا نَامَ ") 6 (قَالَ: فَفَتَحَتْ عَتِيدَهَا 7 فَجَعَلَتْ تُنَشِّفُ ذَلِكَ الْعَرَقَ) 8 (بِقُطْنَةٍ) 9 (فَتَعْصِرُهُ فِي قَوَارِيرِهَا، " فَفَزِعَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: مَا تَصْنَعِينَ يَا أُمَّ سُلَيْمٍ؟ " , فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ) 10 (هَذَا عَرَقُكَ , نَجْعَلُهُ فِي طِيبِنَا، وَهُوَ مِنْ أَطْيَبِ الطِّيبِ) 11 (نَرْجُو بَرَكَتَهُ لِصِبْيَانِنَا) 12 (" فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) 13 (وَقَالَ: أَصَبْتِ) 14 (وَدَعَا لَهَا بِدُعَاءٍ حَسَنٍ ") 15 (قَالَ: فَجَمَعَتْهُ فِي قَارُورَةٍ، ثُمَّ جَمَعَتْهُ فِي سُكٍّ 16 قَالَ: فَلَمَّا حَضَرَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ الْوَفَاةُ، أَوْصَى أَنْ يُجْعَلَ فِي حَنُوطِهِ مِنْ ذَلِكَ السُّكِّ قَالَ: فَجُعِلَ فِي حَنُوطِهِ) 17.

أُمُّ حَرَامٍ بِنْتُ مِلْحَانَ - رضي الله عنها -

(خ م س د) , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (" كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا ذَهَبَ إِلَى قُبَاءٍ , يَدْخُلُ عَلَى) 1 (خَالَتِي أُمِّ حَرَامٍ بِنْتِ مِلْحَانَ 2) 3 (وَكَانَتْ تَحْتَ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ - رضي الله عنه - فَدَخَلَ عَلَيْهَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمًا فَأَطْعَمَتْهُ، وَجَلَسَتْ تَفْلِي رَأسَهُ , فَنَامَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ثُمَّ اسْتَيْقَظَ وَهُوَ يَضْحَكُ) 4 (- وَكَانَتْ تَغْسِلُ رَأسَهَا -) 5 (فَقَالَتْ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللهِ) 6 (أَتَضْحَكُ مِنْ رَأسِي؟ , قَالَ: " لَا) 7 (رَأَيْتُ قَوْمًا مِنْ أُمَّتِي) 8 (غُزَاةً فِي سَبِيلِ اللهِ , يَرْكَبُونَ ثَبَجَ هَذَا الْبَحْرِ) 9 (مَثَلُهُمْ مَثَلُ الْمُلُوكِ عَلَى الْأَسِرَّةِ "، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ , ادْعُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ) 10 (قَالَ: " فَإِنَّكِ مِنْهُمْ " , ثُمَّ نَامَ , فَاسْتَيْقَظَ أَيْضًا وَهُوَ يَضْحَكُ ") 11 (فَقَالَتْ: وَمَا يُضْحِكُكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ , قَالَ: " نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي , عُرِضُوا عَلَيَّ غُزَاةً فِي سَبِيلِ اللهِ - كَمَا قَالَ فِي الْأَوَّلِ - " , فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ , ادْعُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ , فَقَالَ: " أَنْتِ مِنَ الْأَوَّلِينَ ") 12 (قَالَ أَنَسٌ: فَخَرَجَتْ مَعَ زَوْجِهَا عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ غَازِيًا أَوَّلَ مَا رَكِبَ الْمُسْلِمُونَ الْبَحْرَ فِي زَمَانِ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ - رضي الله عنه -) 13 (فَصُرِعَتْ عن دَابَّتِهَا حِينَ خَرَجَتْ مِنْ الْبَحْرِ) 14 (فَانْدَقَّتْ عُنُقُهَا فَمَاتَتْ) 15.

(خ) , وَعَنْ أُمِّ حَرَامٍ - رضي الله عنها - أَنَّهَا سَمِعَتِ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: " أَوَّلُ جَيْشٍ مِنْ أُمَّتِي يَغْزُونَ الْبَحْرَ , قَدْ أَوْجَبُوا 1 " , قَالَتْ أُمُّ حَرَامٍ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَنَا فِيهِمْ؟ , قَالَ: " أَنْتِ فِيهِمْ " , ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: " أَوَّلُ جَيْشٍ مِنْ أُمَّتِي يَغْزُونَ مَدِينَةَ قَيْصَرَ مَغْفُورٌ لَهُمْ " , فَقُلْتُ: أَنَا فِيهِمْ يَا رَسُولَ اللهِ؟ , قَالَ: " لَا " 2

مَنَاقِبُ الطُّلَقَاء

أَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ - رضي الله عنه -

(ك) , عَنْ أَبِي حَبَّةَ الْبَدْرِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " أَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ خَيْرُ أَهْلِي " 1

(م) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: كَانَ الْمُسْلِمُونَ لَا يَنْظُرُونَ إِلَى أَبِي سُفْيَانَ - رضي الله عنه - وَلَا يُقَاعِدُونَهُ , فَقَالَ لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -: يَا نَبِيَّ اللهِ , ثَلَاثٌ أَعْطِنِيهِنَّ قَالَ: " نَعَمْ " , قَالَ: عِنْدِي أَحْسَنُ الْعَرَبِ وَأَجْمَلُهُ , أُمُّ حَبِيبَةَ بِنْتُ أَبِي سُفْيَانَ , أُزَوِّجُكَهَا , قَالَ: " نَعَمْ " , قَالَ: وَمُعَاوِيَةُ , تَجْعَلُهُ كَاتِبًا بَيْنَ يَدَيْكَ , قَالَ: " نَعَمْ " , قَالَ: وَتُؤَمِّرُنِي حَتَّى أُقَاتِلَ الْكُفَّارَ كَمَا كُنْتُ أُقَاتِلُ الْمُسْلِمِينَ , قَالَ: " نَعَمْ " , قَالَ أَبُو زُمَيْلٍ: وَلَوْلَا أَنَّهُ طَلَبَ ذَلِكَ مِنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - مَا أَعْطَاهُ ذَلِكَ , لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يُسْأَلُ شَيْئًا إِلَّا قَالَ: " نَعَمْ " 1

مُعَاوِيَةُ - رضي الله عنه -

(ت) , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عُمَيْرَةَ الْأَزْدِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لِمُعَاوِيَةَ: " اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ هَادِيًا مَهْدِيًّا , وَاهْدِ بِهِ " 1

(حم) , وَعَنْ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ السُّلَمِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: " اللَّهُمَّ عَلِّمْ مُعَاوِيَةَ الْكِتَابَ وَالْحِسَابَ، وَقِهِ الْعَذَابَ " 1

(خ) , وَعَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ: (أَوْتَرَ مُعَاوِيَةُ - رضي الله عنه - بَعْدَ الْعِشَاءِ بِرَكْعَةٍ وَعِنْدَهُ مَوْلًى لِابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - فَأَتَى ابْنَ عَبَّاسٍ فَقَالَ:) 1 (هَلْ لَكَ فِي أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ مُعَاوِيَةَ؟ , فَإِنَّهُ مَا أَوْتَرَ إِلَّا بِوَاحِدَةٍ , فَقَالَ: أَصَابَ إِنَّهُ فَقِيهٌ) 2 (دَعْهُ , فَإِنَّهُ قَدْ صَحِبَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) 3.

(م حم) , وَعَنْ عَطَاءٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (قَالَ لِي مُعَاوِيَةُ - رضي الله عنه -: أَعَلِمْتَ أَنِّي قَصَّرْتُ مِنْ رَأسِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عِنْدَ الْمَرْوَةِ بِمِشْقَصٍ؟ , فَقُلْتُ لَهُ: لَا أَعْلَمُ هَذَا إِلَّا حُجَّةً عَلَيْكَ) 1 (قَالَ عَطَاءٌ: فَقُلْنَا لِابْنِ عَبَّاسٍ: مَا بَلَغَنَا هَذَا إِلَّا عَنْ مُعَاوِيَةَ , فَقَالَ: مَا كَانَ مُعَاوِيَةُ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مُتَّهَمًا) 2. الشرح 3

(م حم) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: (كُنْتُ أَلْعَبُ مَعَ الصِّبْيَانِ , فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَتَوَارَيْتُ خَلْفَ بَابٍ , قَالَ: " فَجَاءَ فَحَطَأَنِي حَطْأَةً 1 وَقَالَ: اذْهَبْ فَادْعُ لِي مُعَاوِيَةَ ") 2 (- وَكَانَ كَاتِبَهُ - قَالَ: فَسَعَيْتُ فَقُلْتُ: أَجِبْ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَإِنَّهُ عَلَى حَاجَةٍ) 3 (قَالَ: فَرَجَعْتُ إِلَيْهِ فَقُلْتُ: هُوَ يَأكُلُ) 4 (" ثُمَّ قَالَ لِيَ: اذْهَبْ فَادْعُ لِي مُعَاوِيَةَ ", فَجِئْتُ فَقُلْتُ: هُوَ يَأكُلُ , فَقَالَ: " لَا أَشْبَعَ اللهُ بَطْنَهُ 5 ") 6

(ت حم) , وَعَنْ سِمَاكٍ , عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ , عَنْ أَبِيهِ (" أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - أَقْطَعَهُ أَرْضًا بِحَضْرَمَوْتَ) 1 (قَالَ: فَأَرْسَلَ مَعِي مُعَاوِيَةَ أَنْ أَعْطِهَا إِيَّاهُ , أَوْ قَالَ: أَعْلِمْهَا إِيَّاهُ " , قَالَ: فَقَالَ لِي مُعَاوِيَةُ: أَرْدِفْنِي خَلْفَكَ , فَقُلْتُ: لَا تَكُونُ مِنْ أَرْدَافِ الْمُلُوكِ , قَالَ: فَقَالَ: أَعْطِنِي نَعْلَكَ , فَقُلْتُ: انْتَعِلْ ظِلَّ النَّاقَةِ , قَالَ: فَلَمَّا اسْتُخْلِفَ مُعَاوِيَةُ أَتَيْتُهُ , فَأَقْعَدَنِي مَعَهُ عَلَى السَّرِيرِ , فَذَكَّرَنِي الْحَدِيثَ , فَقَالَ سِمَاكٌ: [قَالَ وَائِلٌ:] 2 وَدِدْتُ أَنِّي كُنْتُ حَمَلْتُهُ بَيْنَ يَدَيَّ) 3.

مَنَاقِبُ الْمُخَضْرَمِين

1 (خ م جة حم) , عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - قَالَ: (" نَعَى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) 2 (أَصْحَمَةَ النَّجَاشِيَّ) 3 (صَاحِبَ الْحَبَشَةِ إِلَى أَصْحَابِهِ فِي الْيَوْمِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ) 4 (فَقَالَ: قَدْ تُوُفِّيَ الْيَوْمَ رَجُلٌ صَالِحٌ) 5 (مَاتَ بِغَيْرِ أَرْضِكُمْ ") 6 (فَقَالُوا: مَنْ هُوَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ , قَالَ: " النَّجَاشِيُّ) 7 (فَاسْتَغْفِرُوا لِأَخِيكُمْ) 8 (وَقُومُوا فَصَلُّوا عَلَيْهِ) 9 (فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَأَصْحَابُهُ إِلَى الْبَقِيعِ 10) 11 وفي رواية: (إلَى الْمُصَلَّى) 12 (ثُمَّ تَقَدَّمَ) 13 (وَصَفَّنَا خَلْفَهُ) 14 (صَفَّيْنِ) 15 (فَأَمَّنَا) 16 (وَصَلَّى عَلَيْهِ كَمَا يُصَلِّي عَلَى الْجَنَائِزِ) 17 (وَكَبَّرَ عَلَيْهِ أَرْبَعَ تَكْبِيرَاتٍ ") 18

مَنَاقِبُ الْمُوَحِّدِينَ مِنْ أَهْلِ الْفَتْرَة

(خ خم) , عَنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: (خَرَجَ زَيْدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ إِلَى الشَّامِ يَسْأَلُ عَنْ الدِّينِ وَيَتَّبِعُهُ , فَلَقِيَ عَالِمًا مِنْ الْيَهُودِ , فَسَأَلَهُ عَنْ دِينِهِمْ , فَقَالَ: إِنِّي لَعَلِّيٌ أَنْ أَدِينَ دِينَكُمْ , فَأَخْبِرْنِي , فَقَالَ: لَا تَكُونُ عَلَى دِينِنَا حَتَّى تَأخُذَ بِنَصِيبِكَ مِنْ غَضَبِ اللهِ , فَقَالَ زَيْدٌ: مَا أَفِرُّ إِلَّا مِنْ غَضَبِ اللهِ , وَلَا أَحْمِلُ مِنْ غَضَبِ اللهِ شَيْئًا أَبَدًا , وَأَنَّى أَسْتَطِيعُهُ؟ فَهَلْ تَدُلُّنِي عَلَى غَيْرِهِ؟ , قَالَ: مَا أَعْلَمُهُ إِلَّا أَنْ تَكُونَ حَنِيفًا , فَقَالَ زَيْدٌ: وَمَا الْحَنِيفُ؟ , قَالَ: دِينُ إِبْرَاهِيمَ , لَمْ يَكُنْ يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرَانِيًّا , وَلَا يَعْبُدُ إِلَّا اللهَ , فَخَرَجَ زَيْدٌ فَلَقِيَ عَالِمًا مِنْ النَّصَارَى , فَذَكَرَ مِثْلَهُ , فَقَالَ: لَنْ تَكُونَ عَلَى دِينِنَا حَتَّى تَأخُذَ بِنَصِيبِكَ مِنْ لَعْنَةِ اللهِ , قَالَ: مَا أَفِرُّ إِلَّا مِنْ لَعْنَةِ اللهِ , وَلَا أَحْمِلُ مِنْ لَعْنَةِ اللهِ وَلَا مِنْ غَضَبِهِ شَيْئًا أَبَدًا , وَأَنَّى أَسْتَطِيعُ؟ , فَهَلْ تَدُلُّنِي عَلَى غَيْرِهِ؟ , قَالَ: مَا أَعْلَمُهُ إِلَّا أَنْ تَكُونَ حَنِيفًا , قَالَ: وَمَا الْحَنِيفُ , قَالَ: دِينُ إِبْرَاهِيمَ , لَمْ يَكُنْ يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرَانِيًّا , وَلَا يَعْبُدُ إِلَّا اللهَ , فَلَمَّا رَأَى زَيْدٌ قَوْلَهُمْ فِي إِبْرَاهِيمَ - عليه السلام - خَرَجَ , فَلَمَّا بَرَزَ رَفَعَ يَدَيْهِ فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكَ أَنِّي عَلَى دِينِ إِبْرَاهِيمَ) 1 (وَكَانَ يُحْيِي الْمَوْءُودَةَ , يَقُولُ لِلرَّجُلِ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَقْتُلَ ابْنَتَهُ: لَا تَقْتُلْهَا , أَنَا أَكْفِيكَهَا مَئُونَتَهَا , فَيَأخُذُهَا , فَإِذَا تَرَعْرَعَتْ قَالَ لِأَبِيهَا: إِنْ شِئْتَ دَفَعْتُهَا إِلَيْكَ , وَإِنْ شِئْتَ كَفَيْتُكَ مَئُونَتَهَا) 2.

(خ) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: لَقِيَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - زَيْدَ بْنَ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ بِأَسْفَلِ بَلْدَحٍ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - الْوَحْيُ، فَقُدِّمَتْ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - سُفْرَةٌ , فَأَبَى زَيْدٌ أَنْ يَأكُلَ مِنْهَا , ثُمَّ قَالَ: إِنِّي لَسْتُ آكُلُ مِمَّا تَذْبَحُونَ عَلَى أَنْصَابِكُمْ , وَلَا آكُلُ إِلَّا مَا ذُكِرَ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ 1 وَكَانَ زَيْدٌ يَعِيبُ عَلَى قُرَيْشٍ ذَبَائِحَهُمْ , وَيَقُولُ: الشَّاةُ خَلَقَهَا اللهُ , وَأَنْزَلَ لَهَا مِنْ السَّمَاءِ الْمَاءَ , وَأَنْبَتَ لَهَا مِنْ الْأَرْضِ , ثُمَّ تَذْبَحُونَهَا عَلَى غَيْرِ اسْمِ اللهِ؟ - إِنْكَارًا لِذَلِكَ وَإِعْظَامًا لَهُ -. 2

(طب) , وَعَنْ سَعِيدَ بْنَ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ - رضي الله عنه - قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ أَبِي , فَقَالَ: " إِنَّهُ يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أُمَّةً وَحْدَهُ " 1

(كر) , وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " دَخَلْتُ الْجَنَّةَ , فَرَأَيْتُ لِزَيْدِ بْنِ عَمْرٍو بْنِ نُفَيْلٍ دَرَجَتَيْنِ " 1

(حم) , وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: سَأَلَتْ خَدِيجَةُ - رضي الله عنها - رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ وَرَقَةَ بْنِ نَوْفَلٍ، فَقَالَ: " قَدْ رَأَيْتُهُ فِي الْمَنَامِ , فَرَأَيْتُ عَلَيْهِ ثِيَابَ بَيَاضٍ، فَأَحْسِبُهُ لَوْ كَانَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ , لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ ثِيَابُ بَيَاضٍ " 1

(ك) , وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " لَا تَسُبُّوا وَرَقَةَ بْنَ نَوْفَلٍ، فَإِنِّي رَأَيْتُ لَهُ جَنَّةً أَوْ جَنَّتَيْنِ " 1

مَنَاقِبُ التَّابِعِين

(م حم) , عَنْ أُسَيْرِ بْنِ جَابِرٍ قَالَ: (كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - إِذَا أَتَى عَلَيْهِ أَمْدَادُ أَهْلِ الْيَمَنِ 1 سَأَلَهُمْ: أَفِيكُمْ أُوَيْسُ بْنُ عَامِرٍ؟ , حَتَّى أَتَى عَلَى أُوَيْسٍ , فَقَالَ: أَنْتَ أُوَيْسُ بْنُ عَامِرٍ؟ , فَقَالَ: نَعَمْ , قَالَ: مِنْ مُرَادٍ , ثُمَّ مِنْ قَرَنٍ؟ , قَالَ: نَعَمْ , قَالَ: فَكَانَ بِكَ بَرَصٌ فَبَرَأتَ مِنْهُ إِلَّا مَوْضِعَ دِرْهَمٍ؟ , قَالَ: نَعَمْ , قَالَ: لَكَ وَالِدَةٌ؟ , قَالَ: نَعَمْ) 2 (فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: اسْتَغْفِرْ لِي , فَقَالَ: أَنْتَ أَحَقُّ أَنْ تَسْتَغْفِرَ لِي , أَنْتَ صَاحِبُ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ عُمَرُ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: " إِنَّ خَيْرَ التَّابِعِينَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: أُوَيْسُ بْنُ عَامِرٍ) 3 (يَأتِي عَلَيْكُمْ مَعَ أَمْدَادِ أَهْلِ الْيَمَنِ , مِنْ مُرَادٍ ثُمَّ مِنْ قَرَنٍ , كَانَ بِهِ بَرَصٌ , فَبَرَأَ مِنْهُ إِلَّا مَوْضِعَ دِرْهَمٍ) 4 (فِي سُرَّتِهِ) 5 (لَهُ وَالِدَةٌ هُوَ بِهَا بَرٌّ , لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللهِ لَأَبَرَّهُ , فَإِنْ اسْتَطَعْتَ أَنْ يَسْتَغْفِرَ لَكَ فَافْعَلْ 6 " , فَاسْتَغْفِرْ لِي , فَاسْتَغْفَرَ لَهُ , فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: أَيْنَ تُرِيدُ؟ , قَالَ: الْكُوفَةَ , قَالَ: أَلَا أَكْتُبُ لَكَ إِلَى عَامِلِهَا؟ , قَالَ: أَكُونُ فِي غَبْرَاءِ النَّاسِ 7 أَحَبُّ إِلَيَّ) 8 (قَالَ: فَقَدِمَ الْكُوفَةَ , وَكُنَّا نَجْتَمِعُ فِي حَلْقَةٍ فَنَذْكُرُ اللهَ , وَكَانَ يَجْلِسُ مَعَنَا , فَكَانَ إِذَا ذَكَرَ هُوَ وَقَعَ حَدِيثُهُ مِنْ قُلُوبِنَا مَوْقِعًا لَا يَقَعُ حَدِيثُ غَيْرِهِ) 9 (فَلَمَّا كَانَ مِنْ الْعَامِ الْمُقْبِلِ حَجَّ رَجُلٌ مِنْ أَشْرَافِهِمْ , فَوَافَقَ عُمَرَ , فَسَأَلَهُ عَنْ أُوَيْسٍ , فَقَالَ: تَرَكْتُهُ رَثَّ الْبَيْتِ 10 قَلِيلَ الْمَتَاعِ , فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: " يَأتِي عَلَيْكُمْ أُوَيْسُ بْنُ عَامِرٍ مَعَ أَمْدَادِ أَهْلِ الْيَمَنِ , مِنْ مُرَادٍ , ثُمَّ مِنْ قَرَنٍ , كَانَ بِهِ بَرَصٌ , فَبَرَأَ مِنْهُ إِلَّا مَوْضِعَ دِرْهَمٍ , لَهُ وَالِدَةٌ هُوَ بِهَا بَرٌّ , لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللهِ لَأَبَرَّهُ , فَإِنْ اسْتَطَعْتَ أَنْ يَسْتَغْفِرَ لَكَ فَافْعَلْ " , فَأَتَى أُوَيْسًا فَقَالَ: اسْتَغْفِرْ لِي , فَقَالَ: أَنْتَ أَحْدَثُ عَهْدًا بِسَفَرٍ صَالِحٍ , فَاسْتَغْفِرْ لِي 11 فَقَالَ: اسْتَغْفِرْ لِي , قَالَ: أَنْتَ أَحْدَثُ عَهْدًا بِسَفَرٍ صَالِحٍ , فَاسْتَغْفِرْ لِي , ثُمَّ قَالَ: لَقِيتَ عُمَرَ؟ , قَالَ: نَعَمْ , فَاسْتَغْفَرَ لَهُ , فَفَطِنَ لَهُ النَّاسُ , فَانْطَلَقَ عَلَى وَجْهِهِ , قَالَ أُسَيْرٌ: وَكَسَوْتُهُ بُرْدَةً 12 فَكَانَ كُلَّمَا رَآهُ إِنْسَانٌ قَالَ: مِنْ أَيْنَ لِأُوَيْسٍ هَذِهِ الْبُرْدَةُ؟) 13.

(خ م ت حم) , وَعَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ قَالَ: (كُنَّا بِعَرَفَةَ، فَمَرَّ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَهُوَ عَلَى الْمَوْسِمِ 1 فَقَامَ النَّاسُ يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ، فَقُلْتُ لِأَبِي: يَا أَبَتِ , إِنِّي أَرَى اللهَ يُحِبُّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: وَمَا ذَاكَ؟، قُلْتُ: لِمَا لَهُ مِنْ الْحُبِّ فِي قُلُوبِ النَّاسِ، إنَّ أبَا هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " إِنَّ اللهَ إِذَا أَحَبَّ عَبْدًا , دَعَا جِبْرِيلَ فَقَالَ: إِنِّي أُحِبُّ فُلَانًا فَأَحِبَّهُ، قَالَ: فَيُحِبُّهُ جِبْرِيلُ , ثُمَّ يُنَادِي فِي أَهْلِ السَّمَاءِ, فَيَقُولُ: إِنَّ اللهَ - عز وجل - يُحِبُّ فُلَانًا فَأَحِبُّوهُ , فَيُحِبُّهُ أَهْلُ السَّمَاءِ) 2 (ثُمَّ تُوضَعُ لَهُ) 3 (الْمَحَبَّةُ فِي أَهْلِ الْأَرْضِ) 4 (فَذَلِكَ قَوْلُ اللهِ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمْ الرَّحْمَنُ وُدًّا 56) 7 (وَإِذَا أَبْغَضَ اللهُ عَبْدًا , دَعَا جِبْرِيلَ فَقَالَ: إِنِّي أُبْغِضُ فُلَانًا فَأَبْغِضْهُ، قَالَ: فَيُبْغِضُهُ جِبْرِيلُ، ثُمَّ يُنَادِي فِي أَهْلِ السَّمَاءِ: إِنَّ اللهَ - عز وجل - يُبْغِضُ فُلَانًا فَأَبْغِضُوهُ، قَالَ: فَيُبْغِضُونَهُ , ثُمَّ تُوضَعُ لَهُ الْبَغْضَاءُ فِي الْأَرْضِ) 8 (فَيُبْغَضُ ") 9

جارٍ التحميل