الجامع الصحيح للسنن والمسانيدصفحات 333-372

كِتَابُ الْعَقِيدَة الثَّانِي

صفحات 333-372
عن هذه الطبعة
عَلَم
صهيب عبد الجبار
الكتاب
الجامع الصحيح للسنن والمسانيد
المؤلف
صهيب عبد الجبار
عدد الأجزاء
38تاريخ النشر: 15 - 8 - 2014 [الكتاب غير مطبوع]

حُكْمُ اِتِّخَاذُ الْعِلْمِ مَطِيَّةً لِمَنَاصِبِ الدُّنْيَا

(د) , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " مَنْ تَعَلَّمَ عِلْماً مِمَّا يُبْتَغَى بِهِ 1 وَجْهُ اللهِ - عز وجل - 2 لَا يَتَعَلَّمُهُ إِلَّا لِيُصِيبَ بِهِ 3 عَرَضاً مِنَ الدُّنْيَا 4 لَمْ يَجِدْ عَرْفَ الْجَنَّةِ 5 يَوْمَ الْقِيَامَةِ " 6

(ت) , وَعَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " مَنْ طَلَبَ الْعِلْمَ لِيُجَارِيَ بِهِ الْعُلَمَاءَ 1 أَوْ لِيُمَارِيَ بِهِ السُّفَهَاءَ 2 أَوْ لِيَصْرِفَ وُجُوهَ النَّاسِ إِلَيْهِ 3 أَدْخَلَهُ اللهُ النَّارَ " 4

(جة) , وَعَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " لَا تَعَلَّمُوا الْعِلْمَ لِتُبَاهُوا بِهِ الْعُلَمَاءَ , أَوْ لِتُمَارُوا بِهِ السُّفَهَاءَ , أَوْ لِتَصْرِفُوا وُجُوهَ النَّاسِ إِلَيْكُمْ , فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَهُوَ فِي النَّارِ " 1

(د حم) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - قَالَ: (" خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمًا وَنَحْنُ نَقْرَأُ الْقُرْآنَ , وَفِينَا الْأَعْرَابِيُّ وَالْأَعْجَمِيُّ) 1 (فَقَالَ: الْحَمْدُ للهِ , كِتَابُ اللهُ وَاحِدٌ , وَفِيكُمْ الْأَحْمَرُ وَفِيكُمْ الْأَبْيَضُ, وَفِيكُمْ الْأَسْوَدُ) 2 (اقْرَءُوا فَكُلٌّ حَسَنٌ) 3 (تَعَلَّمُوهُ) 4 (وَابْتَغُوا بِهِ اللهَ - عز وجل -) 5 (مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأتِيَ زَمَانٌ يَتَعَلَّمُهُ نَاسٌ) 6 (يُقَوِّمُونَهُ كَمَا يُقَوَّمُ السَّهْمُ , يَتَعَجَّلُونَ أَجْرَهُ , وَلَا يَتَأَجَّلُونَهُ 7 ") 8

(ك مي) , وَعَنْ عَلْقَمَةَ , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه قَالَ: (كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا لَبِسَتْكُمْ فِتْنَةٌ يَهْرَمُ 1 فِيهَا الْكَبِيرُ , وَيَرْبُو 2 فِيهَا الصَّغِيرُ , وَيَتَّخَذُهَا النَّاسُ سُنَّةً , فَإِذَا غُيِّرَتْ يَوْمًا , قَالُوا: غُيِّرَتْ السُّنَّةُ , قِيلَ: وَمَتَى ذَلِكَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ؟) 3 (قَالَ: إِذَا ذَهَبَتْ عُلَمَاؤُكُمْ , وَكَثُرَتْ جُهَلَاؤُكُمْ , وَكَثُرَتْ قُرَّاؤُكُمْ 4 وَقَلَّتْ فُقَهَاؤُكُمْ , وَكَثُرَتْ أُمَرَاؤُكُمْ , وَقَلَّتْ أُمَنَاؤُكُمْ , وَتُفُقِّهَ لِغَيْرِ الدِّينِ , وَالْتُمِسَتْ 5 الدُّنْيَا بِعَمَلِ الْآخِرَةِ) 6.

(ابن نصر) , وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " تَعَلَّمُوا الْقُرْآنَ وَسَلُوا اللهَ بِهِ الْجَنَّةَ , قَبْلَ أَنْ يَتَعَلَّمَهُ قَوْمٌ يَسْأَلُونَ بِهِ الدُّنْيَا، فَإِنَّ الْقُرْآنَ يَتَعَلَّمُهُ ثَلَاثَةٌ: رَجُلٌ يُبَاهِي بِهِ، وَرَجُلٌ يَسْتَأكِلُ بِهِ، وَرَجُلٌ يَقْرَأُهُ للهِ - عز وجل - " 1

(حم) , وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " يَقْرَأُ الْقُرْآنَ ثَلَاثةٌ: مُؤْمِنٌ، وَمُنَافِقٌ، وَفَاجِرٌ "، قَالَ بَشِيرٌ 1: فَقُلْتُ لِلْوَلِيدِ 2: مَا هَؤُلَاءِ الثَلَاثةُ؟، فَقَالَ: الْمُنَافِقُ كَافِرٌ بِهِ، وَالْفَاجِرُ يَتَأَكَّلُ بِهِ، وَالْمُؤْمِنُ يُؤْمِنُ بِهِ.
3

(ت) , وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ فَلْيَسْأَلْ اللهَ بِهِ , فَإِنَّهُ سَيَجِيءُ أَقْوَامٌ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ يَسْأَلُونَ بِهِ النَّاسَ " 1

(طب) , وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " سَيَخْرُجُ أَقْوَامٌ مِنْ أُمَّتِي يَشْرَبُونَ الْقُرْآنَ كَشُرْبِهِمُ اللَّبَنَ 1 " 2

(جة) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه قَالَ: لَوْ أَنَّ أَهْلَ الْعِلْمِ صَانُوا الْعِلْمَ , وَوَضَعُوهُ عِنْدَ أَهْلِهِ , لَسَادُوا بِهِ أَهْلَ زَمَانِهِمْ , وَلَكِنَّهُمْ بَذَلُوهُ لِأَهْلِ الدُّنْيَا لِيَنَالُوا بِهِ مِنْ دُنْيَاهُمْ , فَهَانُوا عَلَيْهِمْ , سَمِعْتُ نَبِيَّكُمْ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: " مَنْ جَعَلَ الْهُمُومَ هَمًّا وَاحِدًا , هَمَّ آخِرَتِهِ , كَفَاهُ اللهُ هَمَّ دُنْيَاهُ , وَمَنْ تَشَعَّبَتْ بِهِ الْهُمُومُ فِي أَحْوَالِ الدُّنْيَا , لَمْ يُبَالِ اللهُ فِي أَيِّ أَوْدِيَتِهَا هَلَكَ " 1

(مي) , وَعَنْ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ قَالَ: (قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رضي الله عنه لِعَبْدِ اللهِ بْنِ سَلاَمٍ رضي الله عنه: مَنْ أَرْبَابُ الْعِلْمِ؟ , قَالَ: الَّذِينَ يَعْمَلُونَ بِمَا يَعْلَمُونَ , قَالَ: فَمَا يَنْفِي الْعِلْمَ مِنْ صُدُورِ الرِّجَالِ؟) 1 وفي رواية (فَمَا أَخْرَجَ الْعِلْمَ مِنْ قُلُوبِ الْعُلَمَاءِ؟) 2 (قَالَ: الطَّمَعُ) 3.

ذَمُّ عُلَمَاءِ السُّوء

قَالَ تَعَالَى: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا , بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللهِ , وَاللهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾ 1 وَقَالَ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ لَيَأكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ , وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللهِ﴾ 2 وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لَا يَعْلَمُونَ الْكِتَابَ إِلَّا أَمَانِيَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ , فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا , فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ﴾ 3 وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقًا يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتَابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتَابِ وَمَا هُوَ مِنَ الْكِتَابِ , وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِنْدِ اللهِ , وَيَقُولُونَ عَلَى اللهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ 4 وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ , بَغْيًا بَيْنَهُمْ﴾ 5

(حم) , عَنْ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي , كُلُّ مُنَافِقٍ عَلِيمِ اللِّسَانِ " 1

(حم) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " أَكْثَرُ مُنَافِقِي أُمَّتِي قُرَّاؤُهَا 1 " 2

(حم) , وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " هَلَاكُ أُمَّتِي فِي الْكِتَابِ وَاللَّبَنِ " , فَقِيلَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللهِ , مَا بَالُ الْكِتَابِ؟ , قَالَ: " يَتَعَلَّمُهُ الْمُنَافِقُونَ , فَيَتَأَوَّلُونَهُ عَلَى غَيْرِ مَا أَنْزَلَ اللهُ - عز وجل - ثُمَّ يُجَادِلُونَ بِهِ الْمُؤْمِنِينَ " , فَقِيلَ لَهُ: وَمَا بَالُ اللَّبَنِ؟ , قَالَ: " أُنَاسٌ يُحِبُّونَ اللَّبَنَ , فَيَبْتَغُونَ الرِّيفَ 1 فَيَخْرُجُونَ مِنْ الْجَمَاعَاتِ , وَيَتْرُكُونَ الْجُمُعَاتِ " 2

(مي) , وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ رضي الله عنه قَالَ: سَيَبْلَى الْقُرْآنُ فِي صُدُورِ أَقْوَامٍ كَمَا يَبْلَى الثَّوْبُ , فَيَقْرَءُونَهُ لَا يَجِدُونَ لَهُ شَهْوَةً وَلَا لَذَّةً , يَلْبَسُونَ جُلُودَ الضَّأنِ عَلَى قُلُوبِ الذِّئَابِ , أَعْمَالُهُمْ طَمَعٌ لَا يُخَالِطُهُ خَوْفٌ , إِنْ قَصَّرُوا قَالُوا: سَنَبْلُغُ , وَإِنْ أَسَاءُوا قَالُوا: سَيُغْفَرُ لَنَا , إِنَّا لَا نُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئًا.
1

(مي) , وَعَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: مَا زَالَ أَمْرُ بَنِي إِسْرَائِيلَ مُعْتَدِلًا لَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ , حَتَّى نَشَأَ فِيهِمْ الْمُوَلَّدُونَ أَبْنَاءُ سَبَايَا الْأُمَمِ 1 أَبْنَاءُ النِّسَاءِ الَّتِي سَبَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ مِنْ غَيْرِهِمْ , فَقَالُوا فِيهِمْ بِالرَّأيِ , فَأَضَلُّوهُمْ.
2

أَخْذُ الْأُجْرَةِ عَلَى تَعْلِيمِ الْعِلْم

(الآحاد والمثاني) , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شِبْلٍ الْأَنْصَارِيِّ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " اقْرَءُوا الْقُرْآنَ وَاعْمَلُوا بِهِ , وَلَا تَجْفُوا عَنْهُ 1 وَلَا تَغْلُوا فِيهِ 2 وَلَا تَأكُلُوا بِهِ , وَلَا تَسْتَكْثِرُوا بِهِ " 3

(ت) , وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ فَلْيَسْأَلْ اللهَ بِهِ , فَإِنَّهُ سَيَجِيءُ أَقْوَامٌ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ , يَسْأَلُونَ بِهِ النَّاسَ " 1

(طب) , وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " سَيَخْرُجُ أَقْوَامٌ مِنْ أُمَّتِي يَشْرَبُونَ الْقُرْآنَ كَشُرْبِهِمُ اللَّبَنَ 1 " 2

(د حم) , وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ رضي الله عنه قَالَ: (" كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُشْغَلُ , فَإِذَا قَدِمَ رَجُلٌ مُهَاجِرٌ عَلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم دَفَعَهُ إِلَى رَجُلٍ مِنَّا يُعَلِّمُهُ الْقُرْآنَ , فَدَفَعَ إِلَيَّ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم رَجُلًا " , فَكَانَ مَعِي فِي الْبَيْتِ أُعَشِّيهِ عَشَاءَ أَهْلِ الْبَيْتِ , فَكُنْتُ أُقْرِئُهُ الْقُرْآنَ , فَانْصَرَفَ انْصِرَافَةً إِلَى أَهْلِهِ , فَرَأَى أَنَّ عَلَيْهِ حَقًّا , فَأَهْدَى إِلَيَّ قَوْسًا لَمْ أَرَ أَجْوَدَ مِنْهَا عُودًا , وَلَا أَحْسَنَ مِنْهَا عِطْفًا) 1 (فَقُلْتُ: لَيْسَتْ بِمَالٍ , وَأَرْمِي عَنْهَا فِي سَبِيلِ اللهِ - عز وجل - لَآتِيَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَلَأَسْأَلَنَّهُ , فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , رَجُلٌ أَهْدَى إِلَيَّ قَوْسًا مِمَّنْ كُنْتُ أُعَلِّمُهُ الْكِتَابَ وَالْقُرْآنَ , وَلَيْسَتْ بِمَالٍ , وَأَرْمِي عَنْهَا فِي سَبِيلِ اللهِ , فَمَا تَرَى فِيهَا؟ , قَالَ: " إِنْ كُنْتَ تُحِبُّ أَنْ تُطَوَّقَ طَوْقًا مِنْ نَارٍ فَاقْبَلْهَا ") 2 وفي رواية: " جَمْرَةٌ بَيْنَ كَتِفَيْكَ تَقَلَّدْتَهَا أَوْ تَعَلَّقْتَهَا " 3

(جة) , وَعَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ رضي الله عنه قَالَ: عَلَّمْتُ رَجُلًا الْقُرْآنَ فَأَهْدَى إِلَيَّ قَوْسًا، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: " إِنْ أَخَذْتَهَا أَخَذْتَ قَوْسًا مِنْ نَارٍ "، فَرَدَدْتُهَا.
1

(خ م) , وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه قَالَ: (انْطَلَقَ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي سَفْرَةٍ سَافَرُوهَا حَتَّى نَزَلُوا عَلَى حَيٍّ مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ فَاسْتَضَافُوهُمْ , فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُمْ , فَلُدِغَ سَيِّدُ ذَلِكَ الْحَيِّ , فَسَعَوْا لَهُ بِكُلِّ شَيْءٍ , فَلَمْ يَنْفَعْهُ شَيْءٌ , فَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَوْ أَتَيْتُمْ هَؤُلَاءِ الرَّهْطَ الَّذِينَ نَزَلُوا , لَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ عِنْدَ بَعْضِهِمْ شَيْءٌ , فَأَتَوْهُمْ فَقَالُوا: يَا أَيُّهَا الرَّهْطُ , إِنَّ سَيِّدَنَا لُدِغَ , وَسَعَيْنَا لَهُ بِكُلِّ شَيْءٍ لَا يَنْفَعُهُ) 1 (فَهَلْ مَعَكُمْ مِنْ دَوَاءٍ أَوْ رَاقٍ؟) 2 (فَقَالَ بَعْضُهُمْ: نَعَمْ , وَاللهِ إِنِّي لَأَرْقِي وَلَكِنْ وَاللهِ لَقَدْ اسْتَضَفْنَاكُمْ فَلَمْ تُضَيِّفُونَا , فَمَا أَنَا بِرَاقٍ لَكُمْ حَتَّى تَجْعَلُوا لَنَا جُعْلًا 3 فَصَالَحُوهُمْ عَلَى قَطِيعٍ مِنْ الْغَنَمِ , فَانْطَلَقَ يَتْفُلُ عَلَيْهِ وَيَقْرَأُ: ﴿الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ فَكَأَنَّمَا نُشِطَ مِنْ عِقَالٍ , فَانْطَلَقَ يَمْشِي وَمَا بِهِ قَلَبَةٌ 4) 5 (فَأَمَرَ لَهُ بِثَلَاثِينَ شَاةً , وَسَقَاهُمْ لَبَنًا) 6 (فَقَالَ بَعْضُهُمْ: اقْسِمُوا , فَقَالَ الَّذِي رَقَى: لَا تَفْعَلُوا حَتَّى نَأتِيَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَنَذْكُرَ لَهُ الَّذِي كَانَ , فَنَنْظُرَ مَا يَأمُرُنَا , فَقَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَذَكَرُوا لَهُ , " فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَقَالَ: وَمَا يُدْرِيكَ أَنَّهَا رُقْيَةٌ؟ , ثُمَّ قَالَ: قَدْ أَصَبْتُمْ , اقْسِمُوا وَاضْرِبُوا لِي مَعَكُمْ سَهْمًا ") 7

(خ) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: مَرَّ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِمَاءٍ فِيهِمْ لَدِيغٌ , فَعَرَضَ لَهُمْ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْمَاءِ , فَقَالَ: هَلْ فِيكُمْ مِنْ رَاقٍ؟ , إِنَّ فِي الْمَاءِ رَجُلًا لَدِيغًا , فَانْطَلَقَ رَجُلٌ مِنْهُمْ فَقَرَأَ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ عَلَى شَاءٍ 1 فَبَرَأَ , فَجَاءَ بِالشَّاءِ إِلَى أَصْحَابِهِ , فَكَرِهُوا ذَلِكَ , وَقَالُوا: أَخَذْتَ عَلَى كِتَابِ اللهِ أَجْرًا؟ , حَتَّى قَدِمُوا الْمَدِينَةَ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ , أَخَذَ عَلَى كِتَابِ اللهِ أَجْرًا , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " إِنَّ أَحَقَّ مَا أَخَذْتُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا كِتَابُ اللهِ " 2

(د) , وَعَنْ عبد الله بن حُثَيْر التَّمِيمِيِّ رضي الله عنه قَالَ: (أَقْبَلْنَا مِنْ عِنْدِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَأَتَيْنَا عَلَى حَيٍّ مِنْ الْعَرَبِ) 1 (عِنْدَهُمْ رَجُلٌ مَجْنُونٌ مُوثَقٌ بِالْحَدِيدِ , فَقَالَ أَهْلُهُ: إِنَّا) 2 (أُنْبِئْنَا أَنَّكُمْ قَدْ جِئْتُمْ مِنْ عِنْدِ هَذَا الرَّجُلِ بِخَيْرٍ , فَهَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ دَوَاءٍ أَوْ رُقْيَةٍ؟ , فَقُلْنَا: نَعَمْ , قَالَ: فَقَرَأتُ عَلَيْهِ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ غُدْوَةً وَعَشِيَّةً , كُلَّمَا خَتَمْتُهَا أَجْمَعُ بُزَاقِي ثُمَّ أَتْفُلُ) 3 (فَبَرَأَ , فَأَعْطَوْنِي مِائَةَ شَاةٍ) 4 (فَقُلْتُ: لَا , حَتَّى أَسْأَلَ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم) 5 (فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَأَخْبَرْتُهُ , فَقَالَ: " هَلْ قُلْتَ غَيْرَ هَذَا؟ " , قُلْتُ: لَا , قَالَ: " خُذْهَا , فَلَعَمْرِي لَمَنْ أَكَلَ بِرُقْيَةِ بَاطِلٍ لَقَدْ أَكَلْتَ بِرُقْيَةِ حَقٍّ ") 6

(خ م س د حم) , وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيَّ رضي الله عنه قَالَ: (جَاءَتْ امْرَأَةٌ إلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ , إِنِّي قَدْ) 1 (جِئْتُ لِأَهَبَ لَكَ نَفْسِي) 2 (" فَنَظَرَ إِلَيْهَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَصَعَّدَ النَّظَرَ فِيهَا وَصَوَّبَهُ) 3 (ثُمَّ طَأطَأَ رَأسَهُ ") 4 (فَقَامَتْ قِيَامًا طَوِيلًا) 5 (فَلَمَّا رَأَتْ الْمَرْأَةُ أَنَّهُ لَمْ يَقْضِ فِيهَا شَيْئًا جَلَسَتْ , فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكَ بِهَا حَاجَةٌ فَزَوِّجْنِيهَا , فَقَالَ: " هَلْ عِنْدَكَ مِنْ شَيْءٍ) 6 (تُصْدِقُهَا إِيَّاهُ؟ ") 7 (قَالَ: لَا وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ , قَالَ: " اذْهَبْ إِلَى أَهْلِكَ فَانْظُرْ هَلْ تَجِدُ شَيْئًا؟ " , فَذَهَبَ , ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ: لَا وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ مَا وَجَدْتُ شَيْئًا , قَالَ: " انْظُرْ الْتَمِسْ 8 وَلَوْ خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ 9 " , فَذَهَبَ , ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ: لَا وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ مَا وَجَدْتُ شَيْئًا , وَلَا خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ , وَلَكِنْ هَذَا إِزَارِي - قَالَ سَهْلٌ: مَا لَهُ رِدَاءٌ - فَلَهَا نِصْفُهُ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " مَا تَصْنَعُ بِإِزَارِكَ؟ , إِنْ لَبِسْتَهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهَا مِنْهُ شَيْءٌ , وَإِنْ لَبِسَتْهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْكَ شَيْءٌ " , فَجَلَسَ الرَّجُلُ حَتَّى طَالَ مَجْلِسُهُ ثُمَّ قَامَ، " فَرَآهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم مُوَلِّيًا , فَأَمَرَ بِهِ فَدُعِيَ " , فَلَمَّا جَاءَ قَالَ: " مَاذَا مَعَكَ مِنْ الْقُرْآنِ؟ " , قَالَ: مَعِي سُورَةُ كَذَا وَسُورَةُ كَذَا) 10 (- لِسُوَرٍ سَمَّاهَا -) 11 (قَالَ: " أَتَقْرَؤُهُنَّ عَنْ ظَهْرِ قَلْبِكَ؟ " , قَالَ: نَعَمْ , قَالَ: " اذْهَبْ) 12 (فَقَدْ زَوَّجْتُكَهَا بِمَا مَعَكَ مِنْ الْقُرْآنِ) 13 وفي رواية: (انْطَلِقْ فَقَدْ زَوَّجْتُكَهَا , فَعَلِّمْهَا مِنْ الْقُرْآنِ ") 14 (قَالَ سَهْلٌ: فَرَأَيْتُهُ يَمْضِي وَهِيَ تَتْبَعُهُ) 15.

أَقْسَامُ الْعِلْم

الْعِلْم الْمَحْمُود

الْعِلْم الْمَحْمُود الَّذِي هُوَ فَرْض عَيْن

(جة) , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " طَلَبُ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ " 1

الْعِلْم الْمَحْمُود الَّذِي هُوَ فَرْض كِفَايَةٍ

(ت) , عَنْ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رضي الله عنه قَالَ: لَا يَبِعْ فِي سُوقِنَا إِلَّا مَنْ قَدْ تَفَقَّهَ فِي الدِّينِ.
1

الْعِلْمُ الْمَذْمُوم

(ت) , عَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " مَنْ طَلَبَ الْعِلْمَ لِيُجَارِيَ بِهِ الْعُلَمَاءَ 1 أَوْ لِيُمَارِيَ بِهِ السُّفَهَاءَ 2 أَوْ لِيَصْرِفَ وُجُوهَ النَّاسِ إِلَيْهِ 3 أَدْخَلَهُ اللهُ النَّارَ " 4

(خ م س د حب طب) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: (سَأَلَ رَجُلٌ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ مَا الْكَبَائِرُ؟ , فَقَالَ: " هُنَّ تِسْعٌ ") 1 (قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ وَمَا هُنَّ؟ , قَالَ: " الشِّرْكُ بِاللهِ، وَالسِّحْرُ، وفي رواية: (وَتَعَلُّمُ السِّحْرِ) 2 وَقَتْلُ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلَّا بِالْحَقِّ، وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ، وَأَكْلُ الرِّبَا، وَالتَّوَلِّي يَوْمَ الزَّحْفِ 3 وَقَذْفُ الْمُحْصِنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ 4) 5 (وَالشُّحُّ) 6 (وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ الْمُسْلِمَيْنِ , وَاسْتِحْلَالُ الْبَيْتِ الْحَرَامِ , قِبْلَتِكُمْ أَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا) 7 (وَالتَّعَرُّبُ بَعْدَ الْهِجْرَةِ ") 8 قَالَ تَعَالَى: ﴿وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولَا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فلَا تَكْفُرْ , فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللهِ , وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ , وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ , وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ﴾ 9

(د) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " مَنْ اقْتَبَسَ 1 عِلْمًا مِنْ النُّجُومِ , اقْتَبَسَ شُعْبَةً مِنْ السِّحْرِ , زَادَ مَا زَادَ 2 " 3

(خ) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: كَانَ أَهْلُ الْكِتَابِ يَقْرَءُونَ التَّوْرَاةَ بِالْعِبْرَانِيَّةِ , وَيُفَسِّرُونَهَا بِالْعَرَبِيَّةِ لِأَهْلِ الْإِسْلَامِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " لَا تُصَدِّقُوا أَهْلَ الْكِتَابِ وَلَا تُكَذِّبُوهُمْ , وَقُولُوا: ﴿آمَنَّا بِالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَأُنْزِلَ إِلَيْكُمْ , وَإِلَهُنَا وَإِلَهُكُمْ وَاحِدٌ , وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ﴾ 1 " 2

(حم) , وَعَنْ أَبِي نَمْلَةَ الْأَنْصَارِيُّ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " إذَا حَدَّثَكُمْ أَهْلُ الْكِتَابِ , فلَا تُصَدِّقُوهُمْ وَلَا تُكَذِّبُوهُمْ , وَقُولُوا: آمَنَّا بِاللهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ , فَإِنْ كَانَ حَقًّا لَمْ تُكَذِّبُوهُمْ , وَإِنْ كَانَ بَاطِلًا لَمْ تُصَدِّقُوهُمْ " 1

(خ) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: (يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ , كَيْفَ تَسْأَلُونَ أَهْلَ الْكِتَابِ) 1 (عَنْ كُتُبِهِمْ وَعِنْدَكُمْ كِتَابُ اللهِ) 2 (الَّذِي أَنْزَلَ اللهُ عَلَى نَبِيِّكُمْ صلى الله عليه وسلم؟) 3 (أَقْرَبُ الْكُتُبِ عَهْدًا بِاللهِ , تَقْرَءُونَهُ مَحْضًا 4 لَمْ يُشَبْ 5) 6 (وَقَدْ حَدَّثَكُمْ اللهُ أَنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ بَدَّلُوا) 7 (كِتَابَ اللهُ وَغَيَّرُوهُ , وَكَتَبُوا بِأَيْدِيهِمْ الْكِتَابَ وَقَالُوا: ﴿هَذَا مِنْ عِنْدِ اللهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ 8) 9 (أَوَلَا يَنْهَاكُمْ مَا جَاءَكُمْ مِنْ الْعِلْمِ عَنْ مُسَاءَلَتِهِمْ؟ , فَلَا وَاللهِ مَا رَأَيْنَا) 10 (مِنْهُمْ رَجُلًا قَطُّ يَسْأَلُكُمْ عَنْ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَيْكُمْ) 11.

(مي) , وَعَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى التَّيْمِيِّ قَالَ: مَنْ أُوتِيَ مِنْ الْعِلْمِ مَا لَا يُبْكِيهِ , لَخَلِيقٌ أَنْ لَا يَكُونَ أُوتِيَ عِلْمًا يَنْفَعُهُ , لِأَنَّ اللهَ تَعَالَى نَعَتَ الْعُلَمَاءَ فَقَالَ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّدًا وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنْ كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولًا , وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا﴾ 1. 2

آدَابُ الْمُتَعَلِّم

مِنْ آدَابِ الْمُتَعَلِّمِ اِحْتِرَامُ الْمُعَلِّمِ وَالتَّوَاضُعُ لَهُ

(حم) , عَنْ أُسَامَةَ بْنَ شَرِيكٍ الْعَامِرِيِّ رضي الله عنه قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وَإِذَا أَصْحَابُهُ كَأَنَّمَا عَلَى رُءُوسِهِمْ الطَّيْرُ.
1

(حم) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " لَيْسَ مِنْ أُمَّتِي مَنْ لَمْ يُجِلَّ كَبِيرَنَا , وَيَرْحَمْ صَغِيرَنَا , وَيَعْرِفْ لِعَالِمِنَا حَقَّهُ " 1

(د) , وَعَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " إِنَّ مِنْ إِجْلَالِ اللهِ 1 إِكْرَامُ ذِي الشَّيْبَةِ الْمُسْلِمِ 2 وَحَامِلِ الْقُرْآنِ 3 غَيْرِ الْغَالِي فِيهِ 4 وَالْجَافِي عَنْهُ 5 وَإِكْرَامَ ذِي السُّلْطَانِ الْمُقْسِطِ " 6

(حب) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " الْبَرَكَةُ مَعَ أَكَابِرِكُمْ " 1

(خ س د جة حم) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - قَالَ: (" لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ) 1 (أَمَرَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِالْقَتْلَى أَنْ يُرَدُّوا إِلَى مَصَارِعِهِمْ " - وَكَانُوا قَدْ نُقِلُوا إِلَى الْمَدِينَةِ -) 2 (قَالَ: فَبَيْنَمَا أَنَا فِي النَّظَّارِينَ 3 إِذْ جَاءَتْ عَمَّتِي بِأَبِي وَخَالِي , عَادِلَتَهُمَا عَلَى نَاضِحٍ 4 فَدَخَلَتْ بِهِمَا الْمَدِينَةَ , لِتَدْفِنَهُمَا فِي مَقَابِرِنَا , إِذْ لَحِقَ رَجُلٌ يُنَادِي: " أَلَا إِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَأمُرُكُمْ أَنْ تَرْجِعُوا بِالْقَتْلَى , فَتَدْفِنُوهُمْ فِي مَصَارِعِهِمْ حَيْثُ قُتِلُوا " , فَرَجَعْنَا بِهِمَا , فَدَفَنَّاهُمَا حَيْثُ قُتِلَا) 5 (" وَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِدَفْنِهِمْ فِي دِمَائِهِمْ) 6 (وَقَالَ: زَمِّلُوهُمْ بِدِمَائِهِمْ) 7 (وَلَا تُغَسِّلُوهُمْ) 8 (فَإِنَّهُ مَا مِنْ مَجْرُوحٍ جُرِحَ فِي اللهِ - عز وجل - إِلَّا بَعَثَهُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَجُرْحُهُ يَدْمَى , اللَّوْنُ لَوْنُ الدَّمِ , وَالرِّيحُ رِيحُ الْمِسْكِ) 9 (وَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِمْ ") 10 (قَالَ: وَشَكَوْنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ) 11 (أَصَابَنَا قَرْحٌ وَجَهْدٌ) 12 (وَالْحَفْرُ عَلَيْنَا لِكُلِّ إِنْسَانٍ شَدِيدٌ) 13 (فَكَيْفَ تَأمُرُنَا؟) 14 (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " احْفِرُوا , وَأَعْمِقُوا , وَأَحْسِنُوا , وَادْفِنُوا الِاثْنَيْنِ وَالثَلَاثَةَ فِي قَبْرٍ وَاحِدٍ " , فَقُلْنَا: فَمَنْ نُقَدِّمُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ , قَالَ: " قَدِّمُوا أَكْثَرَهُمْ قُرْآنًا) 15 (قَالَ: فَكَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَجْمَعُ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ وَالثَلَاثَةِ مِنْ قَتْلَى أُحُدٍ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ , فِي الْقَبْرِ الْوَاحِدِ) 16 (ثُمَّ يُسْأَلُ: أَيُّهُمْ كَانَ) 17 (أَكْثَرَ أَخْذًا لِلْقُرْآنِ؟ " , فَإِذَا أُشِيرَ لَهُ إِلَى) 18 (أَحَدِهِمْ , " قَدَّمَهُ فِي اللَّحْدِ ") 19

جارٍ التحميل