الجامع الصحيح للسنن والمسانيدصفحات 33-72

كِتَابُ الْعَقِيدَة الثَّانِي

صفحات 33-72
عن هذه الطبعة
عَلَم
صهيب عبد الجبار
الكتاب
الجامع الصحيح للسنن والمسانيد
المؤلف
صهيب عبد الجبار
عدد الأجزاء
38تاريخ النشر: 15 - 8 - 2014 [الكتاب غير مطبوع]

(ك) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - قَالَ: الْاِقْتِصَادُ فِي السُّنَّةِ , خَيْرٌ مِنَ الِاجْتِهَادِ فِي الْبِدْعَةِ.
1

(حم) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - قَالَ: مَا رَأَى الْمُسْلِمُونَ حَسَنًا , فَهُوَ عِنْدَ اللهِ حَسَنٌ , وَمَا رَأَوْا سَيِّئًا فَهُوَ عِنْدَ اللهِ سَيِّئٌ.
1

(خ م) , وَعَنْ طَارِقِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: (انْطَلَقْتُ حَاجًّا , فَمَرَرْتُ بِقَوْمٍ يُصَلُّونَ , فَقُلْتُ: مَا هَذَا الْمَسْجِدُ؟ , قَالُوا: هَذِهِ الشَّجَرَةُ حَيْثُ " بَايَعَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بَيْعَةَ الرِّضْوَانِ " , فَأَتَيْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ فَأَخْبَرْتُهُ) 1 (فَضَحِكَ سَعِيدٌ) 2 (وَقَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي أَنَّهُ كَانَ فِيمَنْ بَايَعَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - تَحْتَ الشَّجَرَةِ , قَالَ: فَلَمَّا خَرَجْنَا مِنْ الْعَامِ الْمُقْبِلِ) 3 (خَفِيَ عَلَيْنَا مَكَانُهَا) 4 (فَلَمْ نَقْدِرْ عَلَيْهَا 5 فَقَالَ سَعِيدٌ: فَإِنْ كَانَ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم - لَمْ يَعْلَمُوهَا , وَعَلِمْتُمُوهَا أَنْتُمْ , فَأَنْتُمْ أَعْلَمُ 6) 7.

(مي) , وَعَنْ الْأَوْزَاعِيِّ , عَنْ حَسَّانَ بنِ عَطِيَّةَ المُحَارِبِيِّ 1 قَالَ: مَا ابْتَدَعَ قَوْمٌ بِدْعَةً فِي دِينِهِمْ , إِلَّا نَزَعَ اللهُ مِنْ سُنَّتِهِمْ مِثْلَهَا , ثُمَّ لَا يُعِيدُهَا إِلَيْهِمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.
2

(مي) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الدَّيْلَمِيِّ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ أَوَّلَ الدِّينِ تَرْكًا السُّنَّةُ , يَذْهَبُ الدِّينُ سُنَّةً سُنَّةً , كَمَا يَذْهَبُ الْحَبْلُ قُوَّةً قُوَّةً.
1 (ضعيف)

اتِّخَاذُ المْسَاجِدِ عَلَى الْقُبُورِ مِنَ الْكَبَائِر

(خ م) , عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: (" لَمَّا نَزَلَ بِرَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - 1 طَفِقَ 2 يَطْرَحُ خَمِيصَةً 3 لَهُ عَلَى وَجْهِهِ، فَإِذَا اغْتَمَّ بِهَا كَشَفَهَا عَنْ وَجْهِهِ، فَقَالَ وَهُوَ كَذَلِكَ: لَعْنَةُ اللهِ عَلَى الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى , اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ , قَالَتْ: يُحَذِّرُهُمْ مِمَّا صَنَعُوا) 4 (وَلَوْلَا ذَلِكَ لَأَبْرَزُوا قَبْرَهُ، غَيْرَ أَنَّهُ خَشِيَ أَنْ يُتَّخَذَ مَسْجِدًا ") 5 الشرح 6

(حم) , وَعَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: " قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: أَدْخِلْ عَلَيَّ أَصْحَابِي "، فَدَخَلُوا عَلَيْهِ، فَكَشَفَ الْقِنَاعَ ثُمَّ قَالَ: لَعَنَ اللهُ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى، اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ " 1

(خ م) , وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: ذَكَرَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ وَأُمُّ سَلَمَةَ 1 - رضي الله عنهما - لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - كَنِيسَةً رَأَيْنَهَا بِالْحَبَشَةِ فِيهَا تَصَاوِيرُ، فَقَالَ: " إِنَّ أُولَئِكَ قَوْمٌ إِذَا كَانَ فِيهِمْ الرَّجُلُ الصَّالِحُ فَمَاتَ، بَنَوْا عَلَى قَبْرِهِ مَسْجِدًا , وَصَوَّرُوا فِيهِ تِلْكَ الصُّوَرَ، فَأُولَئِكَ شِرَارُ الْخَلْقِ عِنْدَ اللهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " 2 الشرح 3

(حم) , وَعَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ - رضي الله عنه - قَالَ: " كَانَ آخِرُ مَا تَكَلَّمَ بِهِ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ قَالَ: أَخْرِجُوا يَهُودَ أَهْلِ الْحِجَازِ , وَأَهْلِ نَجْرَانَ مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ , وَاعْلَمُوا أَنَّ شِرَارَ النَّاسِ الَّذِينَ اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ " 1

(حم) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْ قَبْرِي وَثَنًا يُعْبَدْ، لَعَنَ اللهُ قَوْمًا اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ " 1

(م) , وَعَنْ جُنْدُبِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْبَجَلِيَّ - رضي الله عنه - قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ بِخَمْسٍ يَقُولُ: " أَلَا إِنَّ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ كَانُوا يَتَّخِذُونَ قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ وَصَالِحِيهِمْ مَسَاجِدَ , أَلَا فلَا تَتَّخِذُوا الْقُبُورَ مَسَاجِدَ , إِنِّي أَنْهَاكُمْ عَنْ ذَلِكَ " 1

(د حم) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَة - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" لَا تَجْعَلُوا قَبْرِي عِيدًا) 1 (وَحَيْثُمَا كُنْتُمْ فَصَلُّوا عَلَيَّ، فَإِنَّ صَلَاتَكُمْ تَبْلُغُنِي ") 2 الشرح 3

الْحُكْمُ بِغَيْرِ مَا أَنْزَلَ اللهُ مِنَ الْكَبَائِر

قَالَ تَعَالَى ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾ 1 وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَأكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ, وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ﴾ 2 وَقَالَ تَعَالَى: ﴿أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأذَنْ بِهِ اللهُ﴾ 3

(ت طب) , وَعَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (أَتَيْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - وَفِي عُنُقِي صَلِيبٌ مِنْ ذَهَبٍ، فَقَالَ: " يَا عَدِيُّ اطْرَحْ عَنْكَ هَذَا الْوَثَنَ 1 ") 2 (فَطَرَحْتُهُ) 3 (وَسَمِعْتُهُ " يَقْرَأُ فِي سُورَةِ بَرَاءَةٌ: ﴿اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ 4 وَرُهْبَانَهُمْ 5 أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللهِ﴾ 6) 7 (حَتَّى فَرَغَ مِنْهَا " , فَقُلْتُ: إِنَّا لَسْنَا نَعْبُدُهُمْ , فَقَالَ: " أَلَيْسَ يُحَرِّمُونَ مَا أَحَلَّ اللهُ فَتُحَرِّمُونَهُ؟ , وَيُحِلُّونَ مَا حَرَّمَ اللهُ فَتَسْتَحِلُّونَهُ؟ " , قُلْتُ: بَلَى، قَالَ: " فَتِلْكَ عِبَادَتُهُمْ ") 8 الشرح 9

(مش) , وَعَنْ طَاوُسٍ قَالَ: قِيلَ لِابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما -: ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾ , قَالَ: هُوَ بِهِ كُفْرٌ، وَلَيْسَ كَمَنْ كَفَرَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ.
1

الشَّفَاعَةُ فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللهِ مِنَ الْكَبَائِر

(عب س د) , عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" مَنْ قُتِلَ فِي عِمِّيَّا 1 أَوْ رِمِّيَّا تَكُونُ بَيْنَهُمْ) 2 (بِحِجَارَةٍ 3 أَوْ بِالسِّيَاطِ , أَوْ ضَرْبٍ بِعَصًا , فَهُوَ خَطَأٌ 4 وَعَقْلُهُ عَقْلُ الْخَطَإِ 5 وَمَنْ قُتِلَ عَمْدًا , فَهُوَ قَوَدٌ 6) 7 (لَا يُحَالُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ قَاتِلِهِ , فَمَنْ حَالَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ قَاتِلِهِ 8 فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ , لَا يَقْبَلُ اللهُ مِنْهُ صَرْفًا وَلَا عَدْلًا 9 ") 10

(حم) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " مَنْ حَالَتْ شَفَاعَتُهُ دُونَ حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللهِ , فَقَدْ ضَادَّ اللهَ فِي أَمْرِهِ 1 " 2

(خ م س د) , وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: (إنَّ قُرَيْشًا أَهَمَّهُمْ شَأنُ الْمَرْأَةِ الْمَخْزُومِيَّةِ الَّتِي سَرَقَتْ) 1 (فِي غَزْوَةِ الْفَتْحِ) 2 (وَكَانَتْ تَسْتَعِيرُ الْحُلِيَّ) 3 (عَلَى أَلْسِنَةِ جَارَاتِهَا فَتَجْحَدُهُ) 4 (فَبَاعَتْهُ وَأَخَذَتْ ثَمَنَهُ) 5 (فَأُتِيَ بِهَا رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - " فَأَمَرَ بِقَطْعِ يَدِهَا ") 6 (فَقَالُوا: مَنْ يُكَلِّمُ فِيهَا رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -؟، فَقَالُوا: وَمَنْ يَجْتَرِئُ عَلَيْهِ إِلَّا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ؟ , حِبُّ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) 7 (فَفَزِعَ قَوْمُهَا إِلَى أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ يَسْتَشْفِعُونَهُ) 8 (فَكَلَّمَهُ أُسَامَةُ) 9 (فَلَمَّا كَلَّمَهُ فِيهَا " تَلَوَّنَ وَجْهُ رَسُول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) 10 (وَقَالَ: أَتَشْفَعُ فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللهِ؟ ") 11 (فَقَالَ أُسَامَةُ: اسْتَغْفِرْ لِي يَا رَسُولَ اللهِ، " فَلَمَّا كَانَ الْعَشِيُّ قَامَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - خَطِيبًا، فَأَثْنَى عَلَى اللهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ) 12 (أَيُّهَا النَّاسُ , إِنَّمَا أَهْلَكَ الَّذِينَ قَبْلَكُمْ أَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا سَرَقَ فِيهِمْ الشَّرِيفُ تَرَكُوهُ , وَإِذَا سَرَقَ فِيهِمْ الضَّعِيفُ , أَقَامُوا عَلَيْهِ الْحَدَّ) 13 وفي رواية: (كَانُوا يُقِيمُونَ الْحَدَّ عَلَى الْوَضِيعِ , وَيَتْرُكُونَ الشَّرِيفَ) 14 (وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ , لَوْ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ سَرَقَتْ , لَقَطَعْتُ يَدَهَا " , قَالَتْ: " ثُمَّ أَمَرَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِتِلْكَ الْمَرْأَةِ فَقُطِعَتْ يَدُهَا " , قَالَتْ عَائِشَةُ: فَحَسُنَتْ تَوْبَتُهَا بَعْدَ ذَلِكَ وَتَزَوَّجَتْ، وَكَانَتْ تَأتِي بَعْدَ ذَلِكَ , فَأَرْفَعُ حَاجَتَهَا إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) 15.

التَّبَرُّءُ مِنَ الْإسْلَامِ مِنَ الْكَبَائِر

(ك) , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَهُوَ كَمَا حَلَفَ، إِنْ قَالَ: هُوَ يَهُودِيٌّ , فَهُوَ يَهُودِيٌّ، وَإِنْ قَالَ: هُوَ نَصْرَانِيٌّ , فَهُوَ نَصْرَانِيٌّ، وَإِنْ قَالَ: هُوَ بَرِيءٌ مِنَ الْإِسْلَامِ , فَهُوَ بَرِيءٌ مِنَ الْإِسْلَامِ، وَمَنِ ادَّعَى دَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ 1 فَإِنَّهُ مِنْ جُثَا جَهَنَّمَ 2 قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ , وَإِنْ صَامَ وَصَلَّى؟ , قَالَ: وَإِنْ صَامَ وَصَلَّى " 3

(د) , وَعَنْ بُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " مَنْ حَلَفَ فَقَالَ: إِنِّي بَرِيءٌ مِنْ الْإِسْلَامِ 1 فَإِنْ كَانَ كَاذِبًا 2 فَهُوَ كَمَا قَالَ 3 وَإِنْ كَانَ صَادِقًا 4 فَلَنْ يَرْجِعَ إِلَى الْإِسْلَامِ سَالِمًا 5 " 6

الْحَلِفُ بِغَيْرِ اللهِ مِنَ الْكَبَائِر

(ت د) , عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ 1 قَالَ: (سَمِعَ ابْنُ عُمَرَ - رضي الله عنهما - رَجُلًا يَحْلِفُ يَقُولُ: لَا وَالْكَعْبَةِ , فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: لَا يُحْلَفُ بِغَيْرِ اللهِ) 2 (فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: " مَنْ حَلَفَ بِغَيْرِ اللهِ فَقَدْ أَشْرَكَ 3 ") 4

(ك) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " كُلُّ يَمِينٍ يُحْلَفُ بِهَا دُونَ اللهِ شِرْكٌ 1 " 2

(د) , وَعَنْ بُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " مَنْ حَلَفَ بِالْأَمَانَةِ فَلَيْسَ مِنَّا 1 " 2

(عب) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - قَالَ: لَأَنْ أَحْلِفَ بِاللهِ كَاذِبًا , أَحَبُّ إلَيَّ مِنْ أَنْ أَحْلِفَ بِغَيْرِهِ صَادِقًا.
1

(خ م جة حم) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: (كَانَتْ قُرَيْشٌ تَحْلِفُ بِآبَائِهَا) 1 (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " إِنَّ اللهَ - عز وجل - يَنْهَاكُمْ أَنْ تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ , فَمَنْ كَانَ حَالِفًا فَلْيَحْلِفْ بِاللهِ , أَوْ لِيَصْمُتْ) 2 (وَمَنْ حَلَفَ بِاللهِ فَلْيَصْدُقْ , وَمَنْ حُلِفَ لَهُ بِاللهِ فَلْيَرْضَ , وَمَنْ لَمْ يَرْضَ بِاللهِ , فَلَيْسَ مِنْ اللهِ 3 ") 4

(خ م حم) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" رَأَى عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ - عليه السلام - رَجُلًا يَسْرِقُ، فَقَالَ لَهُ: أَسَرَقْتَ؟ قَالَ: كَلَّا، وَاللهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ) 1 (مَا سَرَقْتُ، فَقَالَ عِيسَى: آمَنْتُ بِاللهِ , وَكَذَّبْتُ بَصَرِي ") 2

(م س) , وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" لَا تَحْلِفُوا بِالطَّوَاغِيتِ 1) 2 (وَلَا بِالْأَنْدَادِ 3 وَلَا بِآبَائِكُمْ , وَلَا بِأُمَّهَاتِكُمْ، لَا تَحْلِفُوا إِلَّا بِاللهِ , وَلَا تَحْلِفُوا بِاللهِ إِلَّا وَأَنْتُمْ صَادِقُونَ ") 4

(حل) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " احْلِفُوا بِاللهِ وَبَرُّوا , وَاصْدُقُوا، فَإِنَّ اللهَ تَعَالَى يُحِبُّ أَنْ يُحْلَفَ بِهِ " 1

(خ م) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " مَنْ حَلَفَ فَقَالَ فِي حَلِفِهِ: وَاللَّاتِ وَالْعُزَّى , فَلْيَقُلْ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ 1 " 2

جَوَازُ الْحَلِفِ بِصِفِاتِ اللهِ - عز وجل -

قَال الْبُخَارِيُّ ج6ص2688: بَابُ قَوْلِ اللهِ تَعَالَى: ﴿وَهُوَ العَزِيزُ الحَكِيمُ﴾ 1 ﴿سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ العِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾ 2 ﴿وَللهِ العِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ﴾ 3 وَمَنْ حَلَفَ بِعِزَّةِ اللهِ وَصِفَاتِهِ , وَقَالَ أَنَسٌ: قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: " تَقُولُ جَهَنَّمُ: قَطْ قَطْ , وَعِزَّتِكَ " وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -: " يَبْقَى رَجُلٌ بَيْنَ الجَنَّةِ وَالنَّارِ، آخِرُ أَهْلِ النَّارِ دُخُولًا الجَنَّةَ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ اصْرِفْ وَجْهِي عَنِ النَّارِ، لاَ وَعِزَّتِكَ , لاَ أَسْأَلُكَ غَيْرَهَا " وَقَالَ أَيُّوبُ: " وَعِزَّتِكَ , لاَ غِنَى بِي عَنْ بَرَكَتِكَ "

الْجِدَالُ فِي الْقُرْآنِ مِنَ الْكَبَائِر

قَالَ تَعَالَى: ﴿مَا يُجَادِلُ فِي آيَاتِ اللهِ إِلَّا الَّذِينَ كَفَرُوا , فَلَا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهُمْ فِي الْبِلَادِ﴾ 1 وَقَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ إِنْ فِي صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبْرٌ مَا هُمْ بِبَالِغِيهِ , فَاسْتَعِذْ بِاللهِ , إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ 2 (حم) , وَعَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ - رضي الله عنه - قَالَ: (سَمِعْتُ رَجُلًا يَقْرَأُ آيَةً مِنْ الْقُرْآنِ , فَقُلْتُ: مَنْ أَقْرَأَكَهَا؟ , فَقَالَ: رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقُلْتُ: قَدْ أَقْرَأَنِيهَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى غَيْرِ هَذَا , فَذَهَبْنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , آيَةُ كَذَا وَكَذَا , ثُمَّ قَرَأتُهَا , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " هَكَذَا أُنْزِلَتْ " , فَقَالَ الْرَّجُلُ: أَلَيْسَ هَكَذَا يَا رَسُولَ اللهِ؟ , فَقَرَأَهَا عَلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: " هَكَذَا أُنْزِلَتْ , ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ أُنْزِلَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ) 3 (عَلَى أَيِّ حَرْفٍ قَرَأتُمْ فَقَدْ أَصَبْتُمْ , فلَا تَتَمَارَوْا فِيهِ , فَإِنَّ الْمِرَاءَ فِيهِ كُفْرٌ 4 ") 5

(حم) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَة - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " الْمِرَاءُ , وفي رواية: (الْجِدَالٌ) 1 فِي الْقُرْآنِ كُفْرٌ 2 فَمَا عَرَفْتُمْ مِنْهُ فَاعْمَلُوا، وَمَا جَهِلْتُمْ مِنْهُ , فَرُدُّوهُ إِلَى عَالِمِهِ 3 " 4

(طب) , وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ - رضي الله عنه - قَالَ: كُنَّا نَتَذَاكَرُ الْقُرْآنَ عِنْدَ بَابِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَنْزِعُ هَذَا بِآيَةٍ , وَهَذَا بِآيَةٍ، " فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - كَأَنَّمَا فُقِئَ فِي وَجْهِهِ حَبُّ الرُّمَّانِ، فَقَالَ: يَا هَؤُلَاءِ، أَلِهَذَا بُعِثْتُمْ؟ , أَمْ بِهَذَا أُمِرْتُمْ؟، لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ " 1

(مسند الشاميين) , وَعَنْ النَّوَّاسِ بْنِ سَمْعَانَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " لَا تُجَادِلُوا بِالْقُرْآنِ، وَلَا تُكَذِّبُوا كِتَابَ اللهِ بَعْضَهُ بِبَعْضٍ، فَوَاللهِ إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيُجَادِلُ بِالْقُرْآنِ فَيُغْلَبُ، وَإِنَّ الْمُنَافِقَ لَيُجَادِلُ بِالْقُرْآنِ فَيَغْلِبُ " 1

(خ م) وَعَنْ جُنْدُبِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْبَجَلِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " اقْرَءُوا الْقُرْآنَ مَا ائْتَلَفَتْ عَلَيْهِ قُلُوبُكُمْ , فَإِذَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ 1 فَقُومُوا عَنْهُ " 2 الشرح 3

تَكْفِيرُ الْمُسْلِمِ مِنَ الْكَبَائِر

(خ م) , عَنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " أَيُّمَا رَجُلٍ قَالَ لِأَخِيهِ: يَا كَافِرُ , فَقَدْ بَاءَ بِهَا أَحَدُهُمَا , إِنْ كَانَ كَمَا قَالَ , وَإِلَّا رَجَعَتْ عَلَيْهِ " 1 وفي رواية: " أَيُّمَا رَجُلٍ مُسْلِمٍ أَكْفَرَ رَجُلًا مُسْلِمًا , فَإِنْ كَانَ كَافِرًا , وَإِلَّا كَانَ هُوَ الْكَافِرُ " 2 الشرح 3

(حب) , وَعَنْ حُذَيْفَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " إِنَّمَا أَتَخَوَّفُ عَلَيْكُمْ رَجُلًا قَرَأَ الْقُرْآنَ , حَتَّى رُئِيَتْ بَهْجَتُهُ عَلَيْهِ وَكَانَ رِدْئًا 1 لِلْإِسْلامِ , غَيَّرَهُ إِلَى مَا شَاءَ اللهُ، فَانْسَلَخَ مِنْهُ وَنَبَذَهُ وَرَاءَ ظَهْرِهِ، وَسَعَى عَلَى جَارِهِ بِالسَّيْفِ , وَرَمَاهُ بِالشِّرْكِ " , قَالَ حُذَيْفَةُ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , أَيُّهُمَا أَوْلَى بِالشِّرْكِ، الْمَرْمِيُّ أَمِ الرَّامِي؟ , قَالَ: " بَلِ الرَّامِي 2 " 3

(خ م) , وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " لَا يَرْمِي رَجُلٌ رَجُلًا بِالْفُسُوقِ , وَلَا يَرْمِيهِ بِالْكُفْرِ , وَلَمْ يَكُنْ صَاحِبُهُ كَذَلِكَ , إِلَّا ارْتَدَّتْ عَلَيْهِ " 1

(خ) , وَعَنْ ثَابِتِ بْنِ الضَّحَّاكِ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " مَنْ رَمَى مُؤْمِنًا بِكُفْرٍ , فَهُوَ كَقَتْلِهِ 1 " 2

(خد) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - قَالَ: إِذَا قَالَ الرَّجُلُ لِصَاحِبِهِ: أَنْتَ عَدُوِّي، فَقَدْ خَرَجَ أَحَدُهُمَا مِنَ الْإِسْلَامِ، أَوْ بَرِئ مِنْ صَاحِبِهِ.
1

جارٍ التحميل