الجامع الصحيح للسنن والمسانيدصفحات 233-272

كِتَابُ الْعَقِيدَة الثَّانِي

صفحات 233-272
عن هذه الطبعة
عَلَم
صهيب عبد الجبار
الكتاب
الجامع الصحيح للسنن والمسانيد
المؤلف
صهيب عبد الجبار
عدد الأجزاء
38تاريخ النشر: 15 - 8 - 2014 [الكتاب غير مطبوع]

مِنْ الْأَخْلَاقِ الذَّمِيمَةِ الْمَدْح

قَالَ تَعَالَى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنْفُسَهُمْ , بَلِ اللهُ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ , وَلَا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا , انْظُرْ كَيْفَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللهِ الْكَذِبَ , وَكَفَى بِهِ إِثْمًا مُبِينًا﴾ 1 وَقَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ رَبَّكَ وَاسِعُ الْمَغْفِرَةِ , هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَإِذْ أَنْتُمْ أَجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ , فلَا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى﴾ 2

(خ) , وَعَنْ أُمِّ الْعَلَاءِ الْأَنْصَارِيَّةِ - رضي الله عنها - قَالَتْ: (لَمَّا قَدِمَ الْمُهَاجِرُونَ الْمَدِينَةَ , اقْتَرَعَتْ الْأَنْصَارُ عَلَى سَكَنِهِمْ , فَطَارَ لَنَا عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ رضي الله عنه) 1 (فَسَكَنَ عِنْدَنَا) 2 (فَوَجِعَ وَجَعَهُ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ , فَلَمَّا تُوُفِّيَ غُسِّلَ وَكُفِّنَ فِي أَثْوَابِهِ) 3 (" فَلَمَّا دَخَلَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم " قُلْتُ: رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْكَ أَبَا السَّائِبِ , فَشَهَادَتِي عَلَيْكَ , لَقَدْ أَكْرَمَكَ اللهُ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " وَمَا يُدْرِيكِ أَنَّ اللهَ قَدْ أَكْرَمَهُ؟ " , فَقُلْتُ: بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ , فَمَنْ يُكْرِمُهُ اللهُ؟ , قَالَ: " أَمَّا هُوَ فَقَدْ جَاءَهُ الْيَقِينُ , وَاللهِ إِنِّي لَأَرْجُو لَهُ الْخَيْرَ , وَاللهِ وَأَنَا رَسُولُ اللهِ , مَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِهِ) 4 وفي رواية: " وَاللهِ مَا أَدْرِي وَأَنَا رَسُولُ اللهِ , مَا يُفْعَلُ بِي وَلَا بِكُمْ " 5 (فَقُلْتُ: فَوَاللهِ لَا أُزَكِّي أَحَدًا بَعْدَهُ أَبَدًا) 6 (وَأَحْزَنَنِي ذَلِكَ , قَالَتْ: فَنِمْتُ فَأُرِيتُ لِعُثْمَانَ عَيْنًا تَجْرِي , فَجِئْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَأَخْبَرْتُهُ) 7 (فَقَالَ: " ذَلِكِ عَمَلُهُ) 8 (يَجْرِي لَهُ ") 9

(حم) , وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: قِيلَ لِلنَّبَيِّ صلى الله عليه وسلم: يَا رَسُولَ اللهِ , مَاتَتْ فُلَانَةُ وَاسْتَرَاحَتْ , " فَغَضِبَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَقَالَ: إِنَّمَا اسْتَرَاحَ مَنْ غُفِرَ لَهُ " 1

(خد م د) , وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ قَالَ: (سَمَّيْتُ ابْنَتِي بَرَّةَ فَقَالَتْ لِي زَيْنَبُ بِنْتُ أَبِي سَلَمَةَ - رضي الله عنها -:) 1 (غَيِّرِ اسْمَهَا) 2 (" فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنْ هَذَا الِاسْمِ) 3 (وَنَكَحَ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ وَاسْمُهَا بَرَّةُ، فَغَيَّرَ اسْمَهَا إِلَى زَيْنَبَ، وَدَخَلَ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ حِينَ تَزَوَّجَهَا وَاسْمِي بَرَّةُ، فَسَمِعَهَا تَدْعُونِي: بَرَّةَ، فَقَالَ: لَا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ , فَإِنَّ اللهَ هُوَ أَعْلَمُ بِالْبَرَّةِ مِنْكُنَّ وَالْفَاجِرَةِ ") 4 (فَقَالَتْ: مَا نُسَمِّيهَا؟) 5 (قَالَ: " سَمِّيهَا زَيْنَبَ " , فَقَالَتْ: فَهِيَ زَيْنَبُ، قَالَ مُحَمَّدٌ: فَقُلْتُ لَهَا: سَمِّي، فَقَالَتْ: غَيِّرْ إِلَى مَا غَيَّرَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَسَمِّهَا زَيْنَبَ) 6.

(جة حم) , وَعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " إِيَّاكُمْ وَالْمَدْحَ , فَإِنَّهُ الذَّبْحُ " 1

(ابن أبي الدنيا) , وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ 1 قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " ذَبْحُ الرَّجُلِ أَنْ تُزَكِّيَهُ فِي وَجْهِهِ " 2

(خ م) , وَعَنْ أَبِي بَكْرَةَ نُفَيْعِ بْنِ الْحَارِثِ رضي الله عنه قَالَ: (أَثْنَى رَجُلٌ عَلَى رَجُلٍ عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: " وَيْلَكَ , قَطَعْتَ عُنُقَ أَخِيكَ , قَطَعْتَ عُنُقَ أَخِيكَ , قَطَعْتَ عُنُقَ أَخِيكَ) 1 (ثُمَّ قَالَ: مَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَادِحًا أَخَاهُ لَا مَحَالَةَ , فَلْيَقُلْ: أَحْسِبُ فُلَانًا - وَاللهُ حَسِيبُهُ , وَلَا أُزَكِّي عَلَى اللهِ أَحَدًا - أَحْسِبُهُ كَذَا وَكَذَا , إِنْ كَانَ يَعْلَمُ ذَلِكَ مِنْهُ ") 2

(خ م) , وَعَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ رضي الله عنه قَالَ: " سَمِعَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم رَجُلًا يُثْنِي عَلَى رَجُلٍ , وَيُطْرِيهِ فِي الْمِدْحَةِ , فَقَالَ: قَطَعْتُمْ ظَهَرَ الرَّجُلِ " 1

(خد) , وَعَنْ عَبْدَ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه قَالَ: إِذَا طَلَبَ أَحَدُكُمُ الْحَاجَةَ فَلْيَطْلُبْهَا طَلَبًا يَسِيرًا، فَإِنَّمَا لَهُ مَا قُدِّرَ لَهُ، وَلاَ يَأتِي أَحَدُكُمْ صَاحِبَهُ فَيَمْدَحَهُ، فَيَقْطَعَ ظَهْرَهُ.
1

(مي) , وَعَنْ عَمِيرَةَ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لاِبْنِهِ: اذْهَبْ فَاطْلُبِ الْعِلْمَ , فَخَرَجَ فَغَابَ عَنْهُ مَا غَابَ، ثُمَّ جَاءَهُ فَحَدَّثَهُ بِأَحَادِيثَ، فَقَالَ لَهُ أَبُوهُ: يَا بُنَيَّ , اذْهَبْ فَاطْلُبِ الْعِلْمَ , فَغَابَ عَنْهُ أَيْضاً زَمَاناً , ثُمَّ جَاءَهُ بِقَرَاطِيسَ فِيهَا كُتُبٌ , فَقَرَأَهَا عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ أَبُوهُ: هَذَا سَوَادٌ فِي بَيَاضٍ، فَاذْهَبْ اطْلُبِ الْعِلْمَ , فَخَرَجَ فَغَابَ عَنْهُ مَا غَابَ، ثُمَّ جَاءَهُ فَقَالَ لأَبِيهِ: سَلْنِي عَمَّا بَدَا لَكَ , فَقَالَ لَهُ أَبُوهُ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّكَ مَرَرْتَ بِرَجُلٍ يَمْدَحُكَ , وَمَرَرْتَ بِآخَرَ يَعِيبُكَ؟ , قَالَ: إِذَنْ لَمْ أَلُمِ الَّذِى يَعِيبُنِي , وَلَمْ أَحْمَدِ الَّذِى يَمْدَحُنِي، فَقَالَ: اذْهَبْ فَقَدْ عَلِمْتَ.
1

مَدْحُ الْمُسْلِمِ لِسُمُوِّ مَكَانه

(خد د حم) , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الشِّخِّيرِ رضي الله عنه قَالَ: (انْطَلَقْتُ فِي وَفْدِ بَنِي عَامِرٍ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم) 1 (فَأَتَيْنَاهُ فَسَلَّمْنَا عَلَيْهِ , فَقُلْنَا:) 2 (يَا مُحَمَّدُ، أَنْتَ سَيِّدُنَا وَابْنُ سَيِّدِنَا) 3 (فَقَالَ: " السَّيِّدُ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى 4 ") 5 (فَقُلْنَا: وَخَيْرُنَا وَابْنُ خَيْرِنَا) 6 (وَأَنْتَ وَلِيُّنَا) 7 (وَأَعْظَمُنَا طَوْلًا 8) 9 (وَأَنْتَ أَفْضَلُنَا عَلَيْنَا فَضْلًا , وَأَنْتَ الْجَفْنَةُ 10 الْغَرَّاءُ) 11 (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: يَا أَيُّهَا النَّاسُ) 12 (قُولُوا بِقَوْلِكُمْ 13 أَوْ بَعْضِ قَوْلِكُمْ 14) 15 (ولَا يَسْتَهْوِيَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ 16 أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ، وَاللهِ مَا أُحِبُّ أَنْ تَرْفَعُونِي فَوْقَ مَنْزِلَتِي الَّتِي أَنْزَلَنِي اللهُ - عز وجل -) 17 (فَإِنَّمَا تَشْقِيقُ الْكَلَامِ 18 مِنْ الشَّيْطَانِ 19 ") 20

(ك) , وَعَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ , فَجَاءَ قَوْمٌ مِنَ الْكُوفِيِّينَ، فَقَالَ عَلِيٌّ: يَا أَهْلَ الْعِرَاقِ , أَحِبُّونَا حُبَّ الْإِسْلَامِ سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " يَا أَيُّهَا النَّاسُ، لَا تَرْفَعُونِي فَوْقَ قِدْرِي، فَإِنَّ اللهَ اتَّخَذَنِي عَبْدًا قَبْلَ أَنْ يَتَّخِذَنِي نَبِيًّا " 1

(خد) , عَنْ عَدِيِّ بْنِ أَرْطَأَةَ قَالَ: كَانَ الرَّجُلُ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ? إِذَا زُكِّيَ قَالَ: اللَّهُمَّ لاَ تُؤَاخِذْنِي بِمَا يَقُولُونَ، وَاغْفِرْ لِي مَا لا يَعْلَمُونَ.
1

(م) , وَعَنْ هَمَّامِ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ: جَعَلَ رَجَلٌ يَمْدَحُ عُثْمَانَ رضي الله عنه فَعَمِدَ الْمِقْدَادُ بْنُ الْأَسْوَدِ رضي الله عنه فَجَثَا عَلَى رُكْبَتَيْهِ- وَكَانَ رَجُلًا ضَخْمًا - فَجَعَلَ يَحْثُو فِي وَجْهِهِ [التُّرَابَ] 1 فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ: مَا شَأنُكَ؟ , فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: " إِذَا رَأَيْتُمْ الْمَدَّاحِينَ , فَاحْثُوا فِي وُجُوهِهِمْ التُّرَابَ " 2

(ت) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: " أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ نَحْثُوَ فِي أَفْوَاهِ الْمَدَّاحِينَ التُّرَابَ " 1

مَدْحُ الْمُسْلِمِ لِلْوِقَايَةِ مِنْ شَرّه

(خ م حم) , عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: (اسْتَأذَنَ رَجُلٌ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: " ائْذَنُوا لَهُ، فَبِئْسَ أَخُو الْعَشِيرَةِ " , فَلَمَّا دَخَلَ) 1 (" تَطَلَّقَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي وَجْهِهِ , وَانْبَسَطَ إِلَيْهِ) 2 (وَأَلَانَ لَهُ الْكَلَامَ) 3 (حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّ لَهُ عِنْدَهُ مَنْزِلَةً ") 4 (فَلَمَّا انْطَلَقَ الرَّجُلُ قُلْتُ لَهُ: يَا رَسُولَ اللهِ، حِينَ رَأَيْتَ الرَّجُلَ قُلْتَ لَهُ كَذَا وَكَذَا , ثُمَّ تَطَلَّقْتَ فِي وَجْهِهِ وَانْبَسَطْتَ إِلَيْهِ! , فَقَالَ: " يَا عَائِشَةُ، مَتَى عَهِدْتِنِي فَحَّاشًا؟) 5 (إِنَّ شَرَّ النَّاسِ مَنْزِلَةً عِنْدَ اللهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ , مَنْ وَدَعَهُ النَّاسُ) 6 (اتِّقَاءَ شَرِّهِ ") 7 وفي رواية: " إِنَّ مِنْ شِرَارِ النَّاسِ مَنْ اتُّقِيَ لِفُحْشِهِ 8 " 9

(تاريخ جرجان) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " ذُبُّوا بِأَمْوَالِكُمْ عَنْ أَعْرَاضِكُمْ "، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، كَيْفَ نَذُبُّ بِأَمْوَالِنَا عَنْ أَعْرَاضِنَا؟، قَالَ: " يُعْطَى الشَّاعِرُ , وَمَنْ تَخَافُونَ مِنْ لِسَانِهِ " 1

مِنْ الْأَخْلَاقِ الذَّمِيمَةِ فُضُولُ الْكَلَام

قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ , وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ , إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ , مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾ 1 (خ م) , وَعَنْ الْمُغِيرَةَ بْنِ شُعْبَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " إِنَّ اللهَ - عز وجل - حَرَّمَ عَلَيْكُمْ عُقُوقَ الْأُمَّهَاتِ 2 وَوَأدَ الْبَنَاتِ 3 وَمَنْعٍ , وَهَاتِ 4 وَكَرِهَ لَكُمْ: قِيلَ وَقَالَ 5 وَكَثْرَةَ السُّؤَالِ 6 وَإِضَاعَةَ الْمَالِ " 7 الشرح 8

(ت) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " إِنَّ مِنْ أَحَبِّكُمْ إِلَيَّ , وَأَقْرَبِكُمْ مِنِّي مَجْلِسًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ , أَحَاسِنَكُمْ أَخْلَاقًا , وَإِنَّ أَبْغَضَكُمْ إِلَيَّ وَأَبْعَدَكُمْ مِنِّي مَجْلِسًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ الثَّرْثَارُونَ 1 وَالْمُتَشَدِّقُونَ 2 وَالْمُتَفَيْهِقُونَ " , فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ , قَدْ عَلِمْنَا الثَّرْثَارُونَ , وَالْمُتَشَدِّقُونَ , فَمَا الْمُتَفَيْهِقُونَ؟ , قَالَ: " الْمُتَكَبِّرُونَ " 3

(م د) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " كَفَى بِالْمَرْءِ كَذِبًا وفي رواية: (كَفَى بِالْمَرْءِ إِثْمًا) 1 أَنْ يُحَدِّثَ بِكُلِّ مَا سَمِعَ " 2

(د) , وَعَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " بِئْسَ مَطِيَّةُ الرَّجُلِ زَعَمُوا 1 " 2

(د) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " كَانَ رَجُلَانِ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ مُتَآخِيَيْنِ، فَكَانَ أَحَدُهُمَا يُذْنِبُ , وَالْآخَرُ مُجْتَهِدٌ فِي الْعِبَادَةِ، فَكَانَ لَا يَزَالُ الْمُجْتَهِدُ يَرَى الْآخَرَ عَلَى الذَّنْبِ , فَيَقُولُ: أَقْصِرْ 1 فَوَجَدَهُ يَوْمًا عَلَى ذَنْبٍ , فَقَالَ لَهُ: أَقْصِرْ , فَقَالَ: خَلِّنِي وَرَبِّي , أَبُعِثْتَ عَلَيَّ رَقِيبًا؟، فَقَالَ: وَاللهِ لَا يَغْفِرُ اللهُ لَكَ أَوْ لَا يُدْخِلُكَ اللهُ الْجَنَّةَ، فَقَبَضَ اللهُ أَرْوَاحَهُمَا , فَاجْتَمَعَا عِنْدَ رَبِّ الْعَالَمِينَ، فَقَالَ لِهَذَا الْمُجْتَهِدِ: أَكُنْتَ بِي عَالِمًا؟ , أَوْ كُنْتَ عَلَى مَا فِي يَدِي قَادِرًا؟، وَقَالَ لِلْمُذْنِبِ: اذْهَبْ فَادْخُلْ الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِي، وَقَالَ لِلْآخَرِ: اذْهَبُوا بِهِ إِلَى النَّارِ " , قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ , لَتَكَلَّمَ بِكَلِمَةٍ , أَوْبَقَتْ دُنْيَاهُ وَآخِرَتَهُ 2. 3

(خ م ت) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (" إِنَّ الْعَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ رِضْوَانِ اللهِ , لَا يُلْقِي لَهَا بَالًا , يَرْفَعُهُ اللهُ بِهَا دَرَجَاتٍ , وَإِنَّ الْعَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ سَخَطِ اللهِ , لَا يُلْقِي لَهَا بَالًا, يَهْوِي بِهَا) 1 (فِي النَّارِ أَبْعَدَ مِمَّا بَيْنَ الْمَشْرِقِ) 2 (وَالْمَغْرِبِ ") 3 وفي رواية: " يَهْوِي بِهَا سَبْعِينَ خَرِيفًا فِي النَّارِ " 4

(ت) , وَعَنْ بِلَالِ بْنِ الْحَارِثِ الْمُزَنِيَّ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " إِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ رِضْوَانِ اللهِ , مَا يَظُنُّ أَنْ تَبْلُغَ مَا بَلَغَتْ , فَيَكْتُبُ اللهُ لَهُ بِهَا رِضْوَانَهُ إِلَى يَوْمِ يَلْقَاهُ , وَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ سَخَطِ اللهِ , مَا يَظُنُّ أَنْ تَبْلُغَ مَا بَلَغَتْ , فَيَكْتُبُ اللهُ عَلَيْهِ بِهَا سَخَطَهُ إِلَى يَوْمِ يَلْقَاهُ " 1

(يع) , وَعَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: (اسْتُشْهِدَ غُلامٌ مِنَّا يَوْمَ أُحُدٍ، فَوُجِدَ عَلَى بَطْنِهِ صَخْرَةٌ مَرْبُوطَةٌ مِنَ الْجُوعِ، فَمَسَحَتْ أُمُّهُ التُّرَابَ عَنْ وَجْهِهِ وَقَالَتْ: هَنِيئًا لَكَ يَا بُنَيَّ الْجَنَّةُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " مَا يُدْرِيكِ؟) 1 (لَعَلَّهُ كَانَ يَتَكَلَّمُ فِيمَا لَا يَعْنِيهِ، أَوْ يَبْخَلُ بِمَا لَا يُنْقِصُهُ ") 2

(ت) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " مِنْ حُسْنِ إِسْلَامِ الْمَرْءِ , تَرْكُهُ مَا لَا يَعْنِيهِ " 1

(ت) , وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " إِذَا أَصْبَحَ ابْنُ آدَمَ , فَإِنَّ الْأَعْضَاءَ كُلَّهَا تُكَفِّرُ اللِّسَانَ 1 فَتَقُولُ: اتَّقِ اللهَ فِينَا , فَإِنَّمَا نَحْنُ بِكَ , فَإِنْ اسْتَقَمْتَ اسْتَقَمْنَا , وَإِنْ اعْوَجَجْتَ اعْوَجَجْنَا " 2

(ط يع) , وَعَنْ أَسْلَمَ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رضي الله عنه قَالَ: (دَخَلَ عُمَرُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رضي الله عنه وَهُوَ يَجْبِذُ 1 لِسَانَهُ , فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: مَهْ) 2 (يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ) 3 (غَفَرَ اللهُ لَكَ! , فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنَّ هَذَا أَوْرَدَنِي الْمَوَارِدَ) 4 (إِنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: " لَيْسَ شَيْءٌ مِنَ الْجَسَدِ إِلَّا يَشْكُو إِلَى اللهِ) 5 (ذَرَبَ اللِّسَانِ 6) 7 (عَلَى حِدَتِهِ ") 8

(ت حم طب) , وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ رضي الله عنه قَالَ: (كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي سَفَرٍ , فَأَصْبَحْتُ يَوْمًا قَرِيبًا مِنْهُ وَنَحْنُ نَسِيرُ) 1 (فَلَمَّا رَأَيْتُهُ خَلِيًّا) 2 (قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , أَخْبِرْنِي بِعَمَلٍ يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ , وَيُبَاعِدُنِي عَنْ النَّارِ , قَالَ: " لَقَدْ سَأَلْتَنِي عَنْ عَظِيمٍ , وَإِنَّهُ لَيَسِيرٌ عَلَى مَنْ يَسَّرَهُ اللهُ عَلَيْهِ , تَعْبُدُ اللهَ وَلَا تُشْرِكْ بِهِ شَيْئًا , وَتُقِيمُ الصَلَاةَ , وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ , وَتَصُومُ رَمَضَانَ , وَتَحُجُّ الْبَيْتَ , ثُمَّ قَالَ: أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى أَبْوَابِ الْخَيْرِ؟ , الصَّوْمُ جُنَّةٌ 3 وَالصَّدَقَةُ تُطْفِئُ الْخَطِيئَةَ كَمَا يُطْفِئُ الْمَاءُ النَّارَ وَصَلَاةُ الرَّجُلِ مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ , ثُمَّ قَرَأَ: ﴿تَتَجَافَى 4 جُنُوبُهُمْ عَنْ الْمَضَاجِعِ 5 يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ , فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ 6 ثُمَّ قَالَ: أَلَا أُخْبِرُكَ بِرَأسِ الْأَمْرِ 7 كُلِّهِ , وَعَمُودِهِ , وَذِرْوَةِ سَنَامِهِ 8؟ " , قُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ , قَالَ: " رَأسُ الْأَمْرِ الْإِسْلَامُ 9 وَعَمُودُهُ الصَلَاةُ , وَذِرْوَةُ سَنَامِهِ الْجِهَادُ , ثُمَّ قَالَ: أَلَا أُخْبِرُكَ بِمِلَاكِ ذَلِكَ كُلِّهِ 10؟ " , قُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ , " فَأَخَذَ بِلِسَانِهِ فَقَالَ: كُفَّ عَلَيْكَ هَذَا " , فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , وَإِنَّا لَمُؤَاخَذُونَ 11 بِمَا نَتَكَلَّمُ بِهِ 12؟ , فَقَالَ: " ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ 13 يَا مُعَاذُ , وَهَلْ يَكُبُّ النَّاسَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ إِلَّا حَصَائِدُ أَلْسِنَتِهِمْ 14؟) 15 (إِنَّكَ لَنْ تَزَالَ سَالِمًا مَا سَكَتَّ، فَإِذَا تَكَلَّمَتْ , كُتِبَ عَلَيْكَ أَوْ لَكَ ") 16

(ت حم) , وَعَنْ سُفْيَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ الثَّقَفِيِّ رضي الله عنه قَالَ: (قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , قُلْ لِي فِي الْإِسْلَامِ قَوْلًا لَا أَسْأَلُ عَنْهُ أَحَدًا بَعْدَكَ , فَقَالَ: " قُلْ: آمَنْتُ بِاللهِ , ثُمَّ اسْتَقِمْ ") 1 (فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ, مَا أَخْوَفُ مَا تَخَافُ عَلَيَّ؟ , فَأَخَذَ بِلِسَانِ نَفْسِهِ ثُمَّ قَالَ: " هَذَا ") 2

(طب) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " أَكْثَرُ خَطَايَا ابنِ آدَمَ فِي لِسَانِهِ " 1

(ش) , وَعَنْ عَبْدَ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه قَالَ: وَالَّذِي لَا إلَهَ غَيْرُهُ , مَا عَلَى الْأَرْضِ شَيْءٌ أَحْوَجُ إلَى طُولِ سِجْنٍ مِنْ لِسَانٍ.
1

(ت) , وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ رضي الله عنه قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , مَا النَّجَاةُ؟ , قَالَ: " أَمْسِكْ عَلَيْكَ لِسَانَكَ , وَلْيَسَعْكَ بَيْتُكَ , وَابْكِ عَلَى خَطِيئَتِكَ " 1

(طس) , وَعَنْ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " طُوبَى لِمَنْ مَلَكَ لِسَانَهُ، وَوَسِعَهُ بَيْتُهُ، وَبَكَى عَلَى خَطِيئَتِهِ " 1

(يع) , وَعَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: " لَقِيَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَبَا ذَرٍّ , فَقَالَ: يَا أَبَا ذَرٍّ، أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى خَصْلَتَيْنِ 1 هُمَا أَخَفُّ عَلَى الظَّهْرِ , وَأَثْقَلُ فِي الْمِيزَانِ مِنْ غَيْرِهَا؟ " , قَالَ: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ , قَالَ: " عَلَيْكَ بِحُسْنِ الْخُلُقِ , وَطُولِ الصَّمْتِ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، مَا تَجَمَّلَ الْخَلائِقُ بِمِثْلِهِمَا " 2

(ت) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " مَنْ صَمَتَ نَجَا " 1

(خ) , وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيَّ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " مَنْ يَضْمَنْ لِي مَا بَيْنَ لَحْيَيْهِ , وَمَا بَيْنَ رِجْلَيْهِ , أَضْمَنْ لَهُ الْجَنَّةَ " 1

(حب) , وَعَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " أَيْمَنُ امْرِئٍ وَأَشْأَمُهُ , مَا بَيْنَ لَحْيَيْهِ 1 " 2

(ابن أبي الدنيا) , وَعَنْ خَالِدِ بْنِ أَبِي عِمْرَانَ 1 قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " رَحِمَ اللهُ عَبْدًا قَالَ خَيْرًا فَغَنِمَ، أَوْ سَكَتَ عَنْ سُوءٍ فَسَلِمَ " 2

(خد) , وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ رضي الله عنه يَوْمًا: وَاللهِ مَا عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ رَجُلٌ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ عُمَرَ، فَلَمَّا خَرَجَ , رَجَعَ فَقَالَ: كَيْفَ حَلَفْتُ أَيْ بُنَيَّةُ؟ , فَقُلْتُ لَهُ، فَقَالَ: أَعَزُّ عَلَيَّ، وَالْوَلَدُ أَلْوَطُ 1. 2

جارٍ التحميل