كِتَابُ الْعَقِيدَة الثَّانِي
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- صهيب عبد الجبار
- الكتاب
- الجامع الصحيح للسنن والمسانيد
- المؤلف
- صهيب عبد الجبار
- عدد الأجزاء
- 38تاريخ النشر: 15 - 8 - 2014 [الكتاب غير مطبوع]
(م) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَدِمَ رَجُلٌ مِنْ الْيَمَنِ , فَسَأَلَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ شَرَابٍ يَشْرَبُونَهُ بِأَرْضِهِمْ مِنْ الذُّرَةِ , يُقَالُ لَهُ: الْمِزْرُ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " أَوَمُسْكِرٌ هُوَ؟ " , قَالَ: نَعَمْ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ , إِنَّ عَلَى اللهِ - عز وجل - عَهْدًا لِمَنْ يَشْرَبُ الْمُسْكِرَ أَنْ يَسْقِيَهُ مِنْ طِينَةِ الْخَبَالِ " , فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ , وَمَا طِينَةُ الْخَبَالِ؟ , قَالَ: " عَرَقُ أَهْلِ النَّارِ , أَوْ عُصَارَةُ أَهْلِ النَّارِ " 1
(طس) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: جَلَسَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ , وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَنَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَذَكَرُوا أَعْظَمَ الْكَبَائِرِ، فَلَمْ يَكُنْ عِنْدَهُمْ فِيهَا عِلْمٌ، فَأَرْسَلُونِي إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو بْنِ الْعَاصِ - رضي الله عنهما - أَسْأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ، فَأَخْبَرَنِي أَنَّ أَعْظَمَ الْكَبَائِرِ شُرْبَ الْخَمْرِ، فَأَتَيْتُهُمْ فَأَخْبَرْتُهُمْ، فَأَنْكَرُوا ذَلِكَ , وَوَثَبُوا إِلَيْهِ جَمِيعًا، فَأَخْبَرَهُمْ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: " إِنَّ مَلِكًا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَخَذَ رَجُلًا فَخَيَّرَهُ بَيْنَ أَنْ يَشْرَبَ الْخَمْرَ، أَوْ يَقْتُلَ صَبِيًّا، أَوْ يَزْنِيَ، أَوْ يَأكُلَ لَحْمَ الْخِنْزِيرِ، أَوْ يَقْتُلُوهُ إِنْ أَبَى، فَاخْتَارَ أَنَّهُ يَشْرَبُ الْخَمْرَ، وَأَنَّهُ لَمَّا شَرِبَ لَمْ يَمْتَنِعْ مِنْ شَيْءٍ أرادوهُ مِنْهُ، وَأَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ لَنَا حِينَئِذٍ: مَا مِنْ أَحَدٍ يَشْرَبُهَا فَتُقْبَلُ لَهُ صَلَاةٌ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً , وَلَا يَمُوتُ وَفِي مَثَانَتِهِ مِنْهَا شَيْءٌ إِلَّا حُرِّمَتْ عَلَيْهِ الْجَنَّةُ , وَإِنْ مَاتَ فِي الْأَرْبَعِينَ , مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً " 1
(س) , وَعَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ - رضي الله عنه - قَالَ: اجْتَنِبُوا الْخَمْرَ , فَإِنَّهَا أُمُّ الْخَبَائِثِ , إِنَّهُ كَانَ رَجُلٌ مِمَّنْ خَلَا قَبْلَكُمْ يَتَعَبَّدَ وَيَعْتَزِلُ النَّاسَ , فَعَلِقَتْهُ 1 امْرَأَةٌ غَوِيَّةٌ , فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ جَارِيَتَهَا , فَقَالَتْ لَهُ: إِنَّا نَدْعُوكَ لِلشَّهَادَةِ , فَانْطَلَقَ مَعَ جَارِيَتِهَا , فَطَفِقَتْ كُلَّمَا دَخَلَ بَابًا أَغْلَقَتْهُ دُونَهُ , حَتَّى أَفْضَى إِلَى امْرَأَةٍ وَضِيئَةٍ 2 عِنْدَهَا غُلَامٌ وَبَاطِيَةُ خَمْرٍ 3 فَقَالَتْ: إِنِّي وَاللهِ مَا دَعَوْتُكَ لِلشَّهَادَةِ , وَلَكِنْ دَعَوْتُكَ لِتَقَعَ عَلَيَّ 4 أَوْ تَشْرَبَ مِنْ هَذِهِ الْخَمْرَةِ كَأسًا , أَوْ تَقْتُلَ هَذَا الْغُلَامَ , قَالَ: فَاسْقِينِي مِنْ هَذَا الْخَمْرِ كَأسًا فَسَقَتْهُ كَأسًا , فَقَالَ: زِيدُونِي , فَلَمْ يَرِمْ 5 حَتَّى وَقَعَ عَلَيْهَا , وَقَتَلَ النَّفْسَ , فَاجْتَنِبُوا الْخَمْرَ , وَإِنَّهُ وَاللهِ لَا يَجْتَمِعُ الْإِيمَانُ وَإِدْمَانُ الْخَمْرِ , إِلَّا يُوشِكُ أَنْ يُخْرِجَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ.
6
(حم) , وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ عَاقٌّ، وَلَا مُؤْمِنٌ بِسِحْرٍ، وَلَا مُدْمِنُ خَمْرٍ، وَلَا مُكَذِّبٌ بِقَدَرٍ " 1
(س) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: ثَلَاثَةٌ لَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ 1 الْعَاقُّ لِوَالِدَيْهِ 2 وَالْمُدْمِنُ عَلَى الْخَمْرِ، وَالْمَنَّانُ بِمَا أَعْطَى " 3 الشرح 4
(حم) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " لَا يَلِجُ حَائِطَ الْقُدُسِ مُدْمِنُ خَمْرٍ، وَلَا الْعَاقُّ لِوَالِدَيْهِ، وَلَا الْمَنَّانُ عَطَاءَهُ " 1
(ن) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مُدْمِنُ خَمْرٍ , وَلَا مَنَّانٌ، وَلَا عَاقُّ وَالِدَيْه، وَلَا وَلَدُ زِنْيَةٍ " 1
(خ م) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فِي الدُّنْيَا فَمَاتَ وَهُوَ يُدْمِنُهَا) 1 (حُرِمَهَا فِي الْآخِرَةِ") 2 وفي رواية: " مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فِي الدُّنْيَا وَلَمْ يَتُبْ، لَمْ يَشْرَبْهَا فِي الْآخِرَةِ , وَإِنْ أُدْخِلَ الْجَنَّةَ " 3 الشرح 4
(جة حم) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" أَتَانِي جِبْرِيلُ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إِنَّ اللهَ - عز وجل - قَدْ لَعَنَ الْخَمْرَ وَعَاصِرَهَا , وَمُعْتَصِرَهَا 1 وَشَارِبَهَا، وَحَامِلَهَا، وَالْمَحْمُولَةَ إِلَيْهِ، وَبَائِعَهَا، وَمُبْتَاعَهَا , وَسَاقِيَهَا، وَمُسْتَقِيَهَا) 2 (وَآكِلَ ثَمَنِهَا ") 3
اَلِاسْتِمَاعُ لِلْمَعَازِفِ الْمُحَرَّمَةِ مِنَ الْكَبَائِر
1 قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ﴾ 2 (الضياء) , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " صَوْتَانِ مَلْعُونَانِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ: صَوْتُ مِزْمَارٍ عِنْدَ نِعْمَةٍ 3 وَصَوْتُ مُرِنَّةٍ 4 عِنْدَ مُصِيبَةٍ " 5
(خم د جة) , وَعَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْعَرِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" لَيَكُونَنَّ مِنْ أُمَّتِي أَقْوَامٌ يَسْتَحِلُّونَ الْخَزَّ 1 وفي رواية: (يَسْتَحِلُّونَ الْحِرَ 2 وَالْحَرِيرَ) 3 (وَلَيَشْرَبَنَّ نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي الْخَمْرَ , يُسَمُّونَهَا بِغَيْرِ اسْمِهَا , يُعْزَفُ عَلَى رُءُوسِهِمْ بِالْمَعَازِفِ 4 وَالْمُغَنِّيَاتِ) 5 (يَأتِيهِمْ آتٍ 6 لِحَاجَةٍ , فَيَقُولُونَ: ارْجِعْ إِلَيْنَا غَدًا) 7 (فَيَخْسِفُ اللهُ بِهِمْ الْأَرْضَ) 8 (وَيَمْسَخُ مِنْهُمْ آخَرِينَ قِرَدَةً وَخَنَازِيرَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ") 9
(ت طب) , وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ خَسْفٌ , وَمَسْخٌ , وَقَذْفٌ 1 " , فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ: وَمَتَى ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟) 2 (قَالَ: " إِذَا شَرِبُوا الْخُمُورَ، وَاتَّخَذُوا الْقَيْنَاتِ 3 وَضَرَبُوا بِالْمَعَازِفِ) 4 وفي رواية: " إِذَا ظَهَرَتِ الْمَعَازِفُ وَالْقَيْنَاتُ , وَاسْتُحِلَّتِ الْخَمْرُ " 5
(ك طب) , وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" لَيَبِيتَنَّ أَقْوَامٌ مِنْ أُمَّتِي عَلَى أَكْلٍ وَلَهْوٍ وَلَعِبٍ , ثُمَّ لَيُصْبِحُنَّ قِرَدَةً وَخَنَازِيرَ) 1 (بِشُرْبِهِمُ الْخَمْرَ، وَأَكْلِهِمُ الرِّبَا، وَلُبْسِهِمُ الْحَرِيرَ، وَاتِّخَاذِهِمُ الْقَيْنَاتِ , وَقَطِيعَتِهِمُ الرَّحِمَ ") 2
(د حم) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" إِنَّ اللهَ حَرَّمَ عَلَى أُمَّتِي الْخَمْرَ وَالْمَيْسِرَ 1 وَالْمِزْرَ 2) 3 (وَالْكُوبَةَ) 4 (وَالْقِنِّينَ 5) 6 (وَقَالَ: وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ ") 7
(د جة حم) , وَعَنْ نَافِعٍ قَالَ: (كُنْتُ مَعَ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - فَسَمِعَ صَوْتَ زُمَّارَةِ رَاعٍ، فَأَدْخَلَ إِصْبَعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ) 1 (وَعَدَلَ رَاحِلَتَهُ عَنْ الطَّرِيقِ وَهُوَ يَقُولُ: يَا نَافِعُ أَتَسْمَعُ؟، فَأَقُولُ: نَعَمْ , فَيَمْضِي , حَتَّى قُلْتُ: لَا) 2 (فَرَفَعَ إِصْبَعَيْهِ مِنْ أُذُنَيْهِ) 3 (وَأَعَادَ رَاحِلَتَهُ إِلَى الطَّرِيقِ) 4 (وَقَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - " فَسَمِعَ) 5 (صَوْتَ زَمَّارَةِ رَاعٍ , فَصَنَعَ مِثْلَ هَذَا ") 6
(س) , وَعَنْ الْأَوْزَاعِيِّ قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْوَلِيدِ كِتَابًا , فِيهِ: وَقَسْمُ أَبِيكَ لَكَ الْخُمُسُ كُلُّهُ , وَإِنَّمَا سَهْمُ أَبِيكَ كَسَهْمِ رَجُلٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ , وَفِيهِ حَقُّ اللهِ , وَحَقُّ الرَّسُولِ , وَذِي الْقُرْبَى , وَالْيَتَامَى , وَالْمَسَاكِينِ , وَابْنِ السَّبِيلِ , فَمَا أَكْثَرَ خُصَمَاءَ أَبِيكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ , فَكَيْفَ يَنْجُو مَنْ كَثُرَتْ خُصَمَاؤُهُ؟ , وَإِظْهَارُكَ الْمَعَازِفَ وَالْمِزْمَارَ بِدْعَةٌ فِي الْإِسْلَامِ , وَلَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَبْعَثَ إِلَيْكَ مَنْ يَجُزُّ 1 جُمَّتَكَ 2 جُمَّةَ السُّوءِ.
3
الْمُجَاهَرَةُ بَالْمَعْصِيَةِ مِنَ الْكَبَائِر
(خ م) , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " كُلُّ أُمَّتِي مُعَافًى إِلَّا الْمُجَاهِرِينَ، وَإِنَّ مِنَ الْمُجَاهَرَةِ أَنْ يَعْمَلَ الرَّجُلُ بِاللَّيْلِ عَمَلًا , ثُمَّ يُصْبِحَ وَقَدْ سَتَرَهُ اللهُ عَلَيْهِ، فَيَقُولَ: يَا فُلَانُ , عَمِلْتُ الْبَارِحَةَ كَذَا وَكَذَا، وَقَدْ بَاتَ يَسْتُرُهُ رَبُّهُ , وَيُصْبِحُ يَكْشِفُ سِتْرَ اللهِ عَنْهُ " 1
(خد) , وَعَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ أَنَّهُ كَانَ يَرَى النَّكَالَ عَلَى مَنْ أَشَاعَ الزِّنَا، يَقُولُ: أَشَاعَ الْفَاحِشَةَ.
1
اَلْإلْحَادُ فِي الْحَرَم الْمَكِّيِّ أَوِ الْمَدَنِيِّ مِنَ الْكَبَائِر
1
(حم) , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ الَّذِي جَعَلْنَاهُ لِلنَّاسِ سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ 2 قَالَ: لَوْ أَنَّ رَجُلًا هَمَّ فِيهِ بِإِلْحَادٍ وَهُوَ بِعَدَنِ أَبْيَنَ 3 لَأَذَاقَهُ اللهُ - عز وجل - عَذَابًا أَلِيمًا.
4
(خ م س د) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: (سَأَلَ رَجُلٌ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ مَا الْكَبَائِرُ؟ , فَقَالَ: " هُنَّ تِسْعٌ ") 1 (قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ وَمَا هُنَّ؟ , قَالَ: " الشِّرْكُ بِاللهِ، وَالسِّحْرُ، وفي رواية: (وَتَعَلُّمُ السِّحْرِ) 2 وَقَتْلُ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلَّا بِالْحَقِّ، وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ، وَأَكْلُ الرِّبَا، وَالتَّوَلِّي يَوْمَ الزَّحْفِ 3 وَقَذْفُ الْمُحْصِنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ 4) 5 (وَالشُّحُّ) 6 (وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ الْمُسْلِمَيْنِ , وَاسْتِحْلَالُ الْبَيْتِ الْحَرَامِ قِبْلَتِكُمْ أَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا ") 7
(حم) , وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: (أَتَى عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو - رضي الله عنهما - ابْنَ الزُّبَيْرِ وَهُوَ جَالِسٌ فِي الْحِجْرِ , فَقَالَ: يَا ابْنَ الزُّبَيْرِ , إِيَّاكَ وَالْإِلْحَادَ فِي حَرَمِ اللهِ , فَإِنِّي أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: " يُحِلُّهَا - يَعْنِي مَكَّةَ - وَيَحُلُّ بِهِ - يَعْنِي الْحَرَمَ الْمَكِّيّ- رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ , لَوْ وُزِنَتْ ذُنُوبُهُ بِذُنُوبِ الثَّقَلَيْنِ 1) 2 (لَرَجَحَتْ ") 3 وفي رواية: (" يُلْحَدُ بِمَكَّةَ كَبْشٌ مِنْ قُرَيْشٍ , اسْمُهُ عَبْدُ اللهِ، عَلَيْهِ مِثْلُ نِصْفِ أَوْزَارِ النَّاسِ ") 4 (فَقَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ: فَانْظُرْ أَنْ لَا تَكُونَ هُوَ يَا ابْنَ عَمْرٍو 5 فَإِنَّكَ قَدْ قَرَأتَ الْكُتُبَ , وَصَحِبْتَ الرَّسُولَ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو: فَإِنِّي أُشْهِدُكَ أَنَّ هَذَا وَجْهِي إِلَى الشَّامِ مُجَاهِدًا) 6.
(خ د حم) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ - رضي الله عنهما - قَالَ: (لَمَّا فُتِحَتْ مَكَّةُ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: " كُفُّوا السِّلَاحَ , إِلَّا خُزَاعَةَ عَنْ بَنِي بَكْرٍ , فَأَذِنَ لَهُمْ حَتَّى صَلَّى الْعَصْرَ , ثُمَّ قَالَ: كُفُّوا السِّلَاحَ " , فَلَقِيَ رَجُلٌ مِنْ خُزَاعَةَ رَجُلًا مِنْ بَنِي بَكْرٍ مِنْ غَدٍ بِالْمُزْدَلِفَةِ , فَقَتَلَهُ , " فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَامَ خَطِيبًا) 1 (عَلَى دَرَجِ الْكَعْبَةِ , فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ) 2 وَ (كَبَّرَ ثَلَاثًا , ثُمَّ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ , صَدَقَ وَعْدَهُ , وَنَصَرَ عَبْدَهُ , وَهَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ 3 أَلَا إِنَّ كُلَّ مَأثُرَةٍ 4 كَانَتْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ تُذْكَرُ وَتُدْعَى مِنْ دَمٍ أَوْ مَالٍ تَحْتَ قَدَمَيَّ 5 إِلَّا مَا كَانَ مِنْ سِقَايَةِ الْحَاجِّ , وَسِدَانَةِ الْبَيْتِ 6) 7 (أَلَا إِنِّي قَدْ أَمْضَيْتُهُمَا لِأَهْلِهِمَا كَمَا كَانَا) 8 (وَإِنَّ أَعْدَى النَّاسِ عَلَى اللهِ) 9 وفي رواية: (أَعْتَى النَّاسِ عَلَى اللهِ) 10 وفي رواية: (أَبْغَضُ النَّاسِ إِلَى اللهِ ثَلَاثَةٌ: مُلْحِدٌ فِي الْحَرَمِ 11) 12 وفي رواية: مَنْ قَتَلَ فِي الْحَرَمِ 13 (وَمُبْتَغٍ فِي الْإِسْلَامِ سُنَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ 14 وَمُطَّلِبُ دَمِ امْرِئٍ بِغَيْرِ حَقٍّ لِيُهَرِيقَ دَمَهُ 15) 16 وفي رواية: (" مَنْ قَتَلَ غَيْرَ قَاتِلِهِ 17 ") 18
(م حم) , وَعَنْ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" أَهْوَى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِيَدِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ وَقَالَ:) 1 (الْمَدِينَةُ حَرَمٌ، فَمَنْ أَحْدَثَ فِيهَا حَدَثًا , أَوْ آوَى مُحْدِثًا 2 فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ) 3 (لَا يَقْبَلُ اللهُ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ صَرْفًا وَلَا عَدْلًا 4 ") 5 الشرح 6
(حم) , وَعَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ قَالَ: قَدِمَ أَمِيرٌ مِنْ أُمَرَاءِ الْفِتْنَةِ الْمَدِينَةَ , وَكَانَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - قَدْ ذَهَبَ بَصَرُهُ , فَقِيلَ لِجَابِرٍ: لَوْ تَنَحَّيْتَ عَنْهُ , فَخَرَجَ يَمْشِي بَيْنَ ابْنَيْهِ , فَنُكِّبَ , فَقَالَ: تَعِسَ مَنْ أَخَافَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ ابْنَاهُ أَوْ أَحَدُهُمَا: يَا أَبَتِ , وَكَيْفَ أَخَافَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَقَدْ مَاتَ؟ , قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: " مَنْ أَخَافَ أَهْلَ الْمَدِينَةِ , فَقَدْ أَخَافَ مَا بَيْنَ جَنْبَيَّ " 1 وفي رواية 2: "مَنْ أَخَافَ أَهْلَ الْمَدِينَةِ ظُلْمًا أَخَافَهُ اللهُ , وَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ , لَا يَقْبَلُ اللهُ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ صَرْفًا وَلَا عَدْلًا "
(طس) , وَعَنْ السَّائِبِ بن خَلادٍ 1 - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " اللَّهُمَّ مَنْ ظَلَمَ أَهْلَ الْمَدِينَةِ وَأَخَافَهُمْ فَأَخِفْهُ , وَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ , لَا يَقْبَلُ اللهُ مِنْهُ صَرْفًا وَلَا عَدْلًا " 2
قَطْعِ شَجَرِ الْحَرَمِ وَنَبَاتِهِ الرَّطْب مِنَ الْكَبَائِر
(حم) , عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ قَالَ: سَأَلْتُ أنَسَ بْنَ مَالِكٍ: أَحَرَّمَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - الْمَدِينَةَ؟ , قَالَ: " نَعَمْ , هِيَ حَرَامٌ , حَرَّمَهَا اللهُ وَرَسُولُهُ , لَا يُخْتَلَى خَلَاهَا 1 فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ , فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ " 2
(د) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ حُبْشِيٍّ الْخَثْعَمِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " مَنْ قَطَعَ سِدْرَةً , صَوَّبَ اللهُ رَأسَهُ فِي النَّارِ " 1
(طس) , وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " إِنَّ الَّذِينَ يَقْطَعُونَ السِّدْرَ , يُصَبُّونَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ صَبًّا " 1
التَّعَرُّبُ بَعْدَ الْهِجْرَةِ مِنَ الْكَبَائِر
1 (خ م س د حب طب) , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: (سَأَلَ رَجُلٌ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ مَا الْكَبَائِرُ؟ , فَقَالَ: " هُنَّ تِسْعٌ ") 2 (قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ وَمَا هُنَّ؟ , قَالَ: " الشِّرْكُ بِاللهِ، وَالسِّحْرُ، وفي رواية: (وَتَعَلُّمُ السِّحْرِ) 3 وَقَتْلُ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلَّا بِالْحَقِّ، وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ، وَأَكْلُ الرِّبَا، وَالتَّوَلِّي يَوْمَ الزَّحْفِ 4 وَقَذْفُ الْمُحْصِنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ 5) 6 (وَالشُّحُّ) 7 (وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ الْمُسْلِمَيْنِ , وَاسْتِحْلَالُ الْبَيْتِ الْحَرَامِ , قِبْلَتِكُمْ أَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا) 8 (وَالتَّعَرُّبُ بَعْدَ الْهِجْرَةِ ") 9
(حم) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - قَالَ: " آكِلُ الرِّبَا 1 وَمُؤْكِلَهُ 2 وَكَاتِبُهُ , وَشَاهِدَاهُ إِذَا عَلِمُوا ذَلِكَ , وَالْوَاشِمَةُ , وَالْمَوْشُومَةُ لِلْحُسْنِ, وَمَانِعُ الصَّدَقَةِ, وَالْمُرْتَدُّ أَعْرَابِيًّا بَعْدَ الْهِجْرَةِ , مَلْعُونُونَ عَلَى لِسَانِ مُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمَ الْقِيَامَةِ " 3
تَصْوِيرُ ذَوَاتُ الْأَرْوَاحِ مِنَ الْكَبَائِر
(خ م حم) , عَنْ أَبِي زُرْعَةَ 1 قال: (دَخَلْتُ مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - دَارًا بِالْمَدِينَةِ) 2 (تُبْنَى لِمَرْوَانَ، فَرَأَى أَبُو هُرَيْرَةَ مُصَوِّرًا يُصَوِّرُ) 3 (فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: " قَالَ اللهُ - عز وجل -: وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذَهَبَ يَخْلُقُ كَخَلْقِي؟) 4 (فَلْيَخْلُقُوا بَعُوضَةً) 5 (أَوْ لِيَخْلُقُوا ذَرَّةً , أَوْ لِيَخْلُقُوا حَبَّةً , أَوْ لِيَخْلُقُوا شَعِيرَةً ") 6 الشرح 7
(ت حم) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" تَخْرُجُ عُنُقٌ مِنَ النَّارِ 1 يَوْمَ الْقِيَامَةِ، لَهَا عَيْنَانِ تُبْصِرَانِ، وَأُذُنَانِ تَسْمَعَانِ، وَلِسَانٌ يَنْطِقُ 2) 3 (تَقُولُ: إِنِّي وُكِّلْتُ الْيَوْمَ بِثَلَاثَةٍ 4) 5 (بِكُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ 6 وَبِكُلِّ مَنْ دَعَا مَعَ اللهِ إِلَهًا آخَرَ , وَبِالْمُصَوِّرِينَ) 7 (وَبِمَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ , فَيَنْطَوِي عَلَيْهِمْ، فَيَقْذِفُهُمْ فِي غَمَرَاتِ جَهَنَّمَ ") 8
(خ) , وَعَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: " لَعَنَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - الْوَاشِمَةَ وَالْمُسْتَوْشِمَةَ , وَآكِلَ الرِّبَا , وَمُوكِلَهُ , وَلَعَنَ الْمُصَوِّرَ " 1
(خ م) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " إِنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَذَابًا عِنْدَ اللهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْمُصَوِّرُونَ " 1
(حم) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " أَشَدُّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ: رَجُلٌ قَتَلَهُ نَبِيٌّ , أَوْ قَتَلَ نَبِيًّا , وَإِمَامُ ضَلَالَةٍ , وَمُمَثِّلٌ مِنْ الْمُمَثِّلِينَ 1 " 2
(خ م س) , وَعَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: (اشْتَرَيْتُ نُمْرُقَةً فِيهَا تَصَاوِيرُ، " فَلَمَّا رَآهَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَامَ عَلَى الْبَابِ فَلَمْ يَدْخُلْهُ " , قَالَتْ: فَعَرَفْتُ فِي وَجْهِهِ الْكَرَاهِيَةَ , فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَتُوبُ إِلَى اللهِ وَإِلَى رَسُولِهِ , مَاذَا أَذْنَبْتُ؟) 1 (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " مَا بَالُ هَذِهِ الْوِسَادَةِ؟ ") 2 (قُلْتُ: اشْتَرَيْتُهَا لَكَ لِتَقْعُدَ عَلَيْهَا وَتَوَسَّدَهَا) 3 (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " إِنَّ أَصْحَابَ هَذِهِ الصُّوَرِ الَّذِينَ يَصْنَعُونَهَا يُعَذَّبُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، يُقَالُ لَهُمْ: أَحْيُوا مَا خَلَقْتُمْ) 4 (وَقَالَ: إِنَّ الْبَيْتَ الَّذِي فِيهِ الصُّوَرُ , لَا تَدْخُلُهُ الْمَلَائِكَةُ ") 5
(خ م) , وَعَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ - رضي الله عنها - قالت: (" قَدِمَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ سَفَرٍ " - وَقَدْ سَتَرْتُ) 1 (سَهْوَةٍ 2 لِي بِقِرَامٍ 3 فِيهِ تَمَاثِيلُ - " فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - هَتَكَهُ , وَتَلَوَّنَ وَجْهُهُ , وَقَالَ: يَا عَائِشَةُ , أَشَدُّ النَّاسِ عَذَابًا عِنْدَ اللهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الَّذِينَ يُضَاهُونَ 4 بِخَلْقِ اللهِ) 5 وفي رواية: (إِنَّ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ الَّذِينَ يُصَوِّرُونَ هَذِهِ الصُّوَرَ ") 6 (قَالَتْ: فَاتَّخَذَتْ مِنْهُ نُمْرُقَتَيْنِ 7 فَكَانَتَا فِي الْبَيْتِ " يَجْلِسُ عَلَيْهِمَا ") 8
(حم) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " مَنْ صَوَّرَ صُورَةً , عُذِّبَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يَنْفُخَ فِيهَا الرُّوحَ، وَلَيْسَ بِنَافِخٍ " 1
(خ م) , وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ قَالَ: (كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - إِذْ أَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا أَبَا عَبَّاسٍ , إِنِّي إِنْسَانٌ إِنَّمَا مَعِيشَتِي مِنْ صَنْعَةِ يَدِي , وَإِنِّي أَصْنَعُ هَذِهِ التَّصَاوِيرَ) 1 (فَأَفْتِنِي فِيهَا , فَقَالَ لَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ: ادْنُ مِنِّي , فَدَنَا مِنْهُ , ثُمَّ قَالَ: ادْنُ مِنِّي , فَدَنَا حَتَّى وَضَعَ يَدَهُ عَلَى رَأسِهِ , قَالَ: أُنَبِّئُكَ بِمَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: " كُلُّ مُصَوِّرٍ فِي النَّارِ) 2 (مَنْ صَوَّرَ صُورَةً , فَإِنَّ اللهَ مُعَذِّبُهُ حَتَّى يَنْفُخَ فِيهَا الرُّوحَ , وَلَيْسَ بِنَافِخٍ فِيهَا أَبَدًا) 3 (فَيَجْعَلُ لَهُ بِكُلِّ صُورَةٍ صَوَّرَهَا نَفْسًا , فَتُعَذِّبُهُ فِي جَهَنَّمَ ") 4 (فَرَبَا الرَّجُلُ رَبْوَةً شَدِيدَةً 5 وَاصْفَرَّ وَجْهُهُ , فَقَالَ لَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَيْحَكَ , إِنْ أَبَيْتَ إِلَّا أَنْ تَصْنَعَ، فَعَلَيْكَ بِهَذَا الشَّجَرِ , وَكُلِّ شَيْءٍ لَيْسَ فِيهِ رُوحٌ) 6.
(خ م) , وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: ذَكَرَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ وَأُمُّ سَلَمَةَ 1 - رضي الله عنهما - لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - كَنِيسَةً رَأَيْنَهَا بِالْحَبَشَةِ فِيهَا تَصَاوِيرُ، فَقَالَ: " إِنَّ أُولَئِكَ قَوْمٌ إِذَا كَانَ فِيهِمْ الرَّجُلُ الصَّالِحُ فَمَاتَ، بَنَوْا عَلَى قَبْرِهِ مَسْجِدًا , وَصَوَّرُوا فِيهِ تِلْكَ الصُّوَرَ، فَأُولَئِكَ شِرَارُ الْخَلْقِ عِنْدَ اللهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " 2 الشرح 3