الجامع الصحيح للسنن والمسانيدصفحات 173-212

كِتَابُ الْعَقِيدَة الثَّانِي

صفحات 173-212
عن هذه الطبعة
عَلَم
صهيب عبد الجبار
الكتاب
الجامع الصحيح للسنن والمسانيد
المؤلف
صهيب عبد الجبار
عدد الأجزاء
38تاريخ النشر: 15 - 8 - 2014 [الكتاب غير مطبوع]

(حم) , وَعَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ: كُنَّا مَعَ أَبِي قَتَادَةَ رضي الله عنه عَلَى ظَهْرِ بَيْتِنَا , فَرَأَى كَوْكَبًا انْقَضَّ , فَنَظَرُوا إِلَيْهِ , فَقَالَ أَبُو قَتَادَةَ: " إِنَّا قَدْ نُهِينَا أَنْ نُتْبِعَهُ أَبْصَارَنَا " 1

التَّفَكُّرُ فِي ذَاتِ اللهِ

(حل) , عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " تَفَكَّرُوا فِي خَلْقِ اللهِ , وَلَا تَفَكَّرُوا فِي اللهِ - عز وجل - " 1

مِنْ الْأَخْلَاقِ الْحَمِيدَةِ الْإِحْسَان

قَالَ تَعَالَى: ﴿وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾ 1 وَقَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ رَحْمَتَ اللهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ﴾ 2 وَقَالَ تَعَالَى ﴿إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ﴾ 3 وَقَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ اللهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا , وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ﴾ 4 وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا , وَإِنَّ اللهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ﴾ 5

الْإِحْسَانُ أَعْلَى مَرَاتِبِ الدِّين

(خ م) , حديث جبريل - عليه السلام -: قَالَ: يَا مُحَمَّدُ، أَخْبِرْنِي مَا الإِحْسَانُ؟ , قَالَ: " الْإِحْسَانُ أَنْ تَخْشَى اللهَ , وفي رواية: (أَنْ تَعْمَلَ لِلهِ) 1 كَأَنَّكَ تَرَاهُ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ , فَإِنَّهُ يَرَاكَ " 2

الْإِحْسَانُ لِلْجَار

قَالَ تَعَالَى: ﴿وَاعْبُدُوا اللهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا , وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ , إِنَّ اللهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ مُخْتَالًا فَخُورًا﴾ 1

(ت) , وَعَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: ذُبِحَتْ شَاةٌ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رضي الله عنهما - فِي أَهْلِهِ، فَلَمَّا جَاءَ قَالَ: أَهْدَيْتُمْ لِجَارِنَا الْيَهُودِيِّ؟ , أَهْدَيْتُمْ لِجَارِنَا الْيَهُودِيِّ؟، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: " مَا زَالَ جِبْرِيلُ يُوصِينِي بِالْجَارِ , حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيُوَرِّثُهُ 1 " 2

(طس) , وَعَنْ سَعْدٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " طَهِّرُوا أَفْنِيَتَكُمْ 1 فَإِنَّ الْيَهُود لَا تُطَهِّرُ أَفْنِيَتَهَا " 2

الْإِحْسَانُ إِلَى الْيَتِيم

(حم) , عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحَارِثِ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " مَنْ ضَمَّ يَتِيمًا بَيْنَ أَبَوَيْنِ مُسْلِمَيْنِ إِلَى طَعَامِهِ وَشَرَابِهِ حَتَّى يَسْتَغْنِيَ، وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ الْبَتَّةَ " 1

(خد) , وَعَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَفْصٍ قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ رضي الله عنه لَا يَأكُلُ طَعَامًا إِلاَّ وَعَلَى خِوَانِهِ 1 يَتِيمٌ.
2

الْإِحْسَانُ إِلَى الْأَرْمَلَة

(خ م) , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " السَّاعِي عَلَى الْأَرْمَلَةِ وَالْمِسْكِينِ , كَالْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللهِ، أَوْ كَالَّذِي يَصُومُ النَّهَارَ , وَيَقُومُ اللَّيْلَ " 1

الْإِحْسَانُ لِلْحَيَوَان

الْإِحْسَانُ بِتَقْدِيمِ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ لِلْحَيَوَانِ وَالْعِنَايَةِ بِه

(د حم) , عَنْ سَهْلِ بْنِ الْحَنْظَلِيَّةِ رضي الله عنه قَالَ: (" خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي حَاجَةٍ مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ , فَمَرَّ بِبَعِيرٍ مُنَاخٍ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ) 1 (قَدْ لَحِقَ ظَهْرُهُ بِبَطْنِهِ 2) 3 (ثُمَّ مَرَّ بِهِ آخِرَ النَّهَارِ وَهُوَ عَلَى حَالِهِ , فَقَالَ: أَيْنَ صَاحِبُ هَذَا الْبَعِيرِ؟ " , فَابْتُغِيَ فَلَمْ يُوجَدْ) 4 (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " اتَّقُوا اللهَ فِي هَذِهِ الْبَهَائِمِ الْمُعْجَمَةِ 5 فَارْكَبُوهَا صَالِحَةً , وَكُلُوهَا صَالِحَةً 6) 7 وفي رواية 8: " ثُمَّ ارْكَبُوهَا صِحَاحًا , وَارْكَبُوهَا سِمَانًا "

الْإِحْسَانُ فِي ذَبْحِ الْحَيَوَانِ أَوْ قَتْلِه

(م طب) , عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (" إِنَّ اللهَ مُحْسِنٌ يُحِبُّ الْإِحْسَانَ) 1 (كَتَبَ الْإِحْسَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ فَإِذَا قَتَلْتُمْ فَأَحْسِنُوا الْقِتْلَةَ 2 وَإِذَا ذَبَحْتُمْ فَأَحْسِنُوا الذَّبْحَ 3 وَلْيُحِدَّ أَحَدُكُمْ شَفْرَتَهُ 4 وَلْيُرِحْ ذَبِيحَتَهُ 5 ") 6

(ك طس) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: (" مَرَّ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى رَجُلٍ وَاضِعٍ رِجْلَهُ عَلَى صَفْحَةِ شَاةٍ , وَهُوَ يُحِدُّ شَفْرَتَهُ , وَهِيَ تَلْحَظُ إِلَيْهِ بِبَصَرِهَا) 1 (فَقَالَ: أَتُرِيدُ أَنْ تُمِيتَهَا مَوْتَاتٍ؟ , هَلَّا حَدَدْتَ شَفْرَتَكَ قَبْلَ أَنْ تُضْجِعَهَا؟ ") 2

(يع) , وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " إِنَّ اللهَ يُحِبُّ إِذَا عَمِلَ أَحَدُكُمْ عَمَلَا أَنْ يُتْقِنَهُ " 1

قَتْلُ الْحَيَّات

(د) , عَنْ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ رضي الله عنه قَالَ: قُلْنَا لِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم: إِنَّا نُرِيدُ أَنْ نَكْنُسَ زَمْزَمَ , وَإِنَّ فِيهَا مِنْ هَذِهِ الْجِنَّانِ - يَعْنِي الْحَيَّاتِ الصِّغَارَ - " فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِقَتْلِهِنَّ " 1

(د) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه قَالَ: اقْتُلُوا الْحَيَّاتِ كُلَّهَا , إِلَّا الْجَانَّ الْأَبْيَضَ الَّذِي كَأَنَّهُ قَضِيبُ فِضَّةٍ 1. 2

(س د حم) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: (" كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَأمُرُ بِقَتْلِ الْحَيَّاتِ وَيَقُولُ:) 1 (مَنْ تَرَكَ الْحَيَّاتِ مَخَافَةَ) 2 (ثَأرِهِنَّ) 3 (فَلَيْسَ مِنَّا، مَا سَالَمْنَاهُنَّ مُنْذُ حَارَبْنَاهُنَّ ") 4

(طس) , عَنْ جرير بن عبد اللهِ البجلي رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " مَنْ رَأَى حَيَّةً فَلَمْ يَقْتُلْهَا خَوْفًا مِنْهَا , فَلَيْسَ مِنِّي " 1

(س حم) , وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: (نَهَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ قَتْلِ الْحَيَّاتِ الَّتِي تَكُونُ فِي الْبُيُوتِ) 1 (إِلَّا ذَا الطُّفْيَتَيْنِ 2 وَالْأَبْتَرَ 3) 4 (فَإِنَّهُمَا يَطْمِسَانِ الْبَصَرَ 5 وَيَطْرَحَانِ الْحَمْلَ مِنْ بُطُونِ النِّسَاءِ، وَمَنْ تَرَكَهُمَا فَلَيْسَ مِنَّا ") 6

(خ م د) , وَعَنْ سَالِمٍ , عَنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: (" سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَأمُرُ بِقَتْلِ الْكِلَابِ، يَقُولُ: اقْتُلُوا الْحَيَّاتِ وَالْكِلَابَ , وَاقْتُلُوا ذَا الطُّفْيَتَيْنِ وَالْأَبْتَرَ , فَإِنَّهُمَا يَلْتَمِسَانِ الْبَصَرَ , وَيَسْتَسْقِطَانِ الْحَبَالَى 1 " قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ: فَلَبِثْتُ لَا أَتْرُكُ حَيَّةً أَرَاهَا إِلَّا قَتَلْتُهَا، فَبَيْنَمَا أَنَا أُطَارِدُ حَيَّةً يَوْمًا مِنْ ذَوَاتِ الْبُيُوتِ , مَرَّ بِي أَبُو لُبَابَةَ وَأَنَا أُطَارِدُهَا , فَقَالَ: مَهْلًا يَا عَبْدَ اللهِ) 2 (لَا تَقْتُلْهَا, فَقُلْتُ: " إِنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَدْ أَمَرَ بِقَتْلِ الْحَيَّاتِ ", فَقَالَ: " إِنَّهُ نَهَى بَعْدَ ذَلِكَ) 3 (عَنْ قَتْلِ الْجِنَّانِ الَّتِي تَكُونُ فِي الْبُيُوتِ 4) 5 (وَهِيَ الْعَوَامِرُ 6) 7 (إِلَّا أَنْ يَكُونَ ذَا الطُّفْيَتَيْنِ أَوْ الْأَبْتَرَ) 8 (فَإِنَّهُمَا اللَّذَانِ يَخْطِفَانِ الْبَصَرَ) 9 (وَيَطْرَحَانِ مَا فِي بُطُونِ النِّسَاءِ ") 10

(م) , وَعَنْ أَبِي السَّائِبِ مَوْلَى هِشَامِ بْنِ زُهْرَةَ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه فِي بَيْتِهِ , فَوَجَدْتُهُ يُصَلِّي , فَجَلَسْتُ أَنْتَظِرُهُ حَتَّى يَقْضِيَ صَلَاتَهُ , فَسَمِعْتُ تَحْرِيكًا فِي عَرَاجِينَ 1 فِي نَاحِيَةِ الْبَيْتِ , فَالْتَفَتُّ , فَإِذَا حَيَّةٌ , فَوَثَبْتُ لِأَقْتُلَهَا , فَأَشَارَ إِلَيَّ أَنْ اجْلِسْ , فَجَلَسْتُ , فَلَمَّا انْصَرَفَ أَشَارَ إِلَى بَيْتٍ فِي الدَّارِ , فَقَالَ: أَتَرَى هَذَا الْبَيْتَ؟ , قُلْتُ: نَعَمْ , قَالَ: كَانَ فِيهِ فَتًى مِنَّا حَدِيثُ عَهْدٍ بِعُرْسٍ , فَخَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى الْخَنْدَقِ , فَكَانَ ذَلِكَ الْفَتَى يَسْتَأذِنُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِأَنْصَافِ النَّهَارِ , فَيَرْجِعُ إِلَى أَهْلِهِ , فَاسْتَأذَنَهُ يَوْمًا , فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " خُذْ عَلَيْكَ سِلَاحَكَ , فَإِنِّي أَخْشَى عَلَيْكَ قُرَيْظَةَ " , فَأَخَذَ الرَّجُلُ سِلَاحَهُ ثُمَّ رَجَعَ , فَإِذَا امْرَأَتُهُ قَائِمَةٌ بَيْنَ الْبَابَيْنِ , فَأَصَابَتْهُ غَيْرَةٌ , فَأَهْوَى إِلَيْهَا الرُّمْحَ لِيَطْعَنَهَا بِهِ , فَقَالَتْ لَهُ: اكْفُفْ عَلَيْكَ رُمْحَكَ , وَادْخُلْ الْبَيْتَ حَتَّى تَنْظُرَ مَا الَّذِي أَخْرَجَنِي , فَدَخَلَ , فَإِذَا بِحَيَّةٍ عَظِيمَةٍ مُنْطَوِيَةٍ عَلَى الْفِرَاشِ , فَأَهْوَى إِلَيْهَا بِالرُّمْحِ , فَانْتَظَمَهَا بِهِ 2 ثُمَّ خَرَجَ فَرَكَزَهُ فِي الدَّارِ , فَاضْطَرَبَتْ عَلَيْهِ 3 فَمَا يُدْرَى أَيُّهُمَا كَانَ أَسْرَعَ مَوْتًا , الْحَيَّةُ أَمْ الْفَتَى , قَالَ: فَجِئْنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لَهُ , وَقُلْنَا: ادْعُ اللهَ يُحْيِيهِ لَنَا , فَقَالَ: " اسْتَغْفِرُوا لِصَاحِبِكُمْ , ثُمَّ قَالَ: إِنَّ بِالْمَدِينَةِ جِنًّا قَدْ أَسْلَمُوا , فَإِذَا رَأَيْتُمْ مِنْهُمْ شَيْئًا , فَآذِنُوهُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ 4 وفي رواية: (فَحَذِّرُوهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ) 5 فَإِنْ بَدَا لَكُمْ 6 بَعْدَ ذَلِكَ فَاقْتُلُوهُ , فَإِنَّمَا هُوَ شَيْطَانٌ 7 " 8 وفي رواية: إِنَّ لِهَذِهِ الْبُيُوتِ عَوَامِرَ , فَإِذَا رَأَيْتُمْ شَيْئًا مِنْهَا فَحَرِّجُوا عَلَيْهَا ثَلَاثًا 9 فَإِنْ ذَهَبَ وَإِلَّا فَاقْتُلُوهُ , فَإِنَّهُ كَافِرٌ 10 وَقَالَ لَهُمْ: اذْهَبُوا , فَادْفِنُوا صَاحِبَكُمْ " 11 الشرح 12

(هق) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " كَفَاكَ الْحَيَّةَ ضَرْبَةٌ بِالسَّوْطِ، أَصَبْتَهَا أَمْ أَخْطَأتَهَا " 1

قَتْل الْوَزَغ

1 (س جة حم) , عَنْ سَائِبَةَ مَوْلَاةِ الْفَاكِهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ قَالَتْ: (دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ - رضي الله عنها - فَرَأَيْتُ فِي بَيْتِهَا رُمْحًا مَوْضُوعًا , فَقُلْتُ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ , مَا تَصْنَعِينَ بِهَذَا) 2 (الرُّمْحِ؟) 3 (قَالَتْ: نَقْتُلُ بِهِ هَذِهِ الْأَوْزَاغَ " , فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَخْبَرَنَا أَنَّ إِبْرَاهِيمَ - عليه السلام - لَمَّا أُلْقِيَ فِي النَّارِ , لَمْ تَكُنْ فِي الْأَرْضِ دَابَّةٌ) 4 (إِلَّا تُطْفِئُ النَّارَ عَنْهُ) 5 (إِلَّا هَذِهِ الدَّابَّةُ) 6 (فَإِنَّهَا كَانَتْ تَنْفُخُ عَلَيْهِ) 7 (فَأَمَرَنَا رَسُول اللهِ صلى الله عليه وسلم بِقَتْلِهَا ") 8

(خ م) , وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ رضي الله عنه قَالَ: " أَمَرَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِقَتْلِ الْوَزَغِ , وَسَمَّاهُ فُوَيْسِقًا " 1

(م) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قال: قال رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم: (" مَنْ قَتَلَ وَزَغًا فِي أَوَّلِ ضَرْبَةٍ , كُتِبَتْ لَهُ مِائَةُ حَسَنَةٍ) 1 (وَمَنْ قَتَلَهَا فِي الضَّرْبَةِ الثَّانِيَةِ , فَلَهُ) 2 (دُونَ ذَلِكَ) 3 (وَإِنْ قَتَلَهَا فِي الضَّرْبَةِ الثَّالِثَةِ , فَلَهُ) 4 (دُونَ ذَلِكَ) 5 (لِدُونِ الثَّانِيَةِ ") 6

(خ م) , وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (" خَمْسٌ مِنْ الدَّوَابِّ كُلُّهَا فَوَاسِقُ 1) 2 (يُقْتَلْنَ فِي الْحِلِّ وَالْحَرَمِ) 3 (وَفِي الصَّلَاةِ أَيْضًا:) 4 (الْحَيَّةُ , وَالْغُرَابُ الْأَبْقَعُ 5 وَالْفَأرَةُ , وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ 6 وَالْحِدَأَةُ 7) 8 (وَالْعَقْرَبُ ") 9

قَتْلُ الْكَلْب

(م) , عَنْ مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَتْ: " أَصْبَحَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمًا وَاجِمًا 1 " , فَقُلْتْ: يَا رَسُولَ اللهِ , لَقَدْ اسْتَنْكَرْتُ هَيْئَتَكَ مُنْذُ الْيَوْمِ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " إِنَّ جِبْرِيلَ كَانَ وَعَدَنِي أَنْ يَلْقَانِي اللَّيْلَةَ , فَلَمْ يَلْقَنِي , أَمَا وَاللهِ مَا أَخْلَفَنِي , قَالَتْ: فَظَلَّ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمَهُ ذَلِكَ عَلَى ذَلِكَ , ثُمَّ وَقَعَ فِي نَفْسِهِ جِرْوُ كَلْبٍ تَحْتَ نَضَدٍ لَنَا , فَأَمَرَ بِهِ فَأُخْرِجَ , ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِهِ مَاءً فَنَضَحَ 2 مَكَانَهُ 3 فَلَمَّا أَمْسَى لَقِيَهُ جِبْرِيلُ - عليه السلام - فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: قَدْ كُنْتَ وَعَدْتَنِي أَنْ تَلْقَانِي الْبَارِحَةَ , قَالَ: أَجَلْ , وَلَكِنَّا لَا نَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ كَلْبٌ وَلَا صُورَةٌ 4 فَأَصْبَحَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمَئِذٍ فَأَمَرَ بِقَتْلِ الْكِلَابِ , حَتَّى إِنَّهُ لَيَأمُرُ بِقَتْلِ كَلْبِ الْحَائِطِ 5 الصَّغِيرِ , وَيَتْرُكُ كَلْبَ الْحَائِطِ الْكَبِيرِ 6 " 7

(م جة) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُغَفَّلٍ الْمُزَنِيِّ رضي الله عنه قَالَ: (" أَمَرَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِقَتْلِ الْكِلَابِ , ثُمَّ قَالَ: مَا بَالُهُمْ وَبَالُ الْكِلَابِ 1؟ ثُمَّ رَخَّصَ فِي كَلْبِ الصَّيْدِ , وَكَلْبِ الْغَنَمِ 2) 3 وَ (كَلْبِ الزَّرْعِ ") 4

(م حم) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - (" أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَمَرَ بِقَتْلِ الْكِلَابِ إِلَّا كَلْبَ صَيْدٍ, أَوْ كَلْبَ غَنَمٍ, أَوْ مَاشِيَةٍ ") 1 وَ (كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَبْعَثُنَا) 2 (فِي الْمَدِينَةِ وَأَطْرَافِهَا) 3 (فَيَأمُرُنَا أَنْ لَا نَدَعَ كَلْبًا إِلَّا قَتَلْنَاهُ ") 4 (حَتَّى وَجَدْنَا امْرَأَةً قَدِمَتْ مِنْ الْبَادِيَةِ , فَقَتَلْنَا كَلْبًا لَهَا) 5.

(ت جة حم) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُغَفَّلٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (" لَوْلَا أَنَّ الْكِلَابَ أُمَّةٌ مِنْ الْأُمَمِ , لَأَمَرْتُ بِقَتْلِهَا كُلِّهَا) 1 (فَاقْتُلُوا مِنْهَا كُلَّ أَسْوَدَ بَهِيمٍ, وَمَا مِنْ أَهْلِ بَيْتٍ يَرْتَبِطُونَ كَلْبًا) 2 (لَيْسَ بِكَلْبِ صَيْدٍ, أَوْ زَرْعٍ, أَوْ مَاشِيَةٍ) 3 (إِلَّا نَقَصَ مِنْ عَمَلِهِمْ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطٌ) 4 وفي رواية: (إِلَّا نَقَصَ مِنْ أُجُورِهِمْ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطَانِ ") 5

(م) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - قَالَ: " أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِقَتْلِ الْكِلَابِ " , حَتَّى إِنَّ الْمَرْأَةَ تَقْدَمُ مِنْ الْبَادِيَةِ بِكَلْبِهَا فَنَقْتُلُهُ , " ثُمَّ نَهَى النَّبِيُّ عَنْ قَتْلِهَا , وَقَالَ: عَلَيْكُمْ بِالْأَسْوَدِ الْبَهِيمِ , ذِي النُّقْطَتَيْنِ 1 فَإِنَّهُ شَيْطَانٌ " 2

مِنْ الْأَخْلَاقِ الْحَمِيدَةِ الْعَدْل

قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ اللهَ يَأمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا , وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ﴾ 1 وَقَالَ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ , أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ , إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَاللهُ أَوْلَى بِهِمَا , فَلَا تَتَّبِعُوا الْهَوَى أَنْ تَعْدِلُوا , وَإِنْ تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا فَإِنَّ اللهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا﴾ 2 وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى﴾ 3

(خ م ت) , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (" سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللهُ فِي ظِلِّهِ 1 يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ: إِمَامٌ عَادِلُ 2 وَشَابٌّ نَشَأَ فِي عِبَادَةِ اللهِ 3 وَرَجُلٌ قَلْبُهُ مُعَلَّقٌ بِالْمَسْجِدِ 4) 5 (إِذَا خَرَجَ مِنْهُ حَتَّى يَعُودَ إِلَيْهِ) 6 (وَرَجُلَانِ تَحَابَّا فِي اللهِ , اجْتَمَعَا عَلَيْهِ , وَتَفَرَّقَا عَلَيْهِ 7 وَرَجُلٌ دَعَتْهُ امْرَأَةٌ ذَاتُ مَنْصِبٍ وَجَمَالٍ 8 فَقَالَ: إِنِّي أَخَافُ اللهَ , وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فَأَخْفَاهَا , حَتَّى لَا تَعْلَمَ شِمَالُهُ مَا تُنْفِقُ يَمِينُهُ، وَرَجُلٌ ذَكَرَ اللهَ 9 خَالِياً 10 فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ 11 ") 12

(م س حم) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (" إِنَّ الْمُقْسِطِينَ فِي الدُّنْيَا) 1 (عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ) 2 (يَوْمَ الْقِيَامَةِ) 3 (عَنْ يَمِينِ الرَّحْمَنِ - عز وجل - وَكِلْتَا يَدَيْهِ يَمِينٌ , الَّذِينَ يَعْدِلُونَ فِي حُكْمِهِمْ وَأَهْلِيهِمْ , وَمَا وُلُّوا 4 ") 5

مِنْ الْأَخْلَاقِ الْحَمِيدَةِ الْأَمَانَة

قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا , وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ , إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا﴾ 1 وَقَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ اللهَ يَأمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾ 2 وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ﴾ 3

أَمَانَةُ السِّرّ

(القضاعي) , عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " الْمَجَالِسُ بِالْأمَانَةِ " 1

(د حم) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " إِذَا حُدِّثَ الْإِنْسَانُ حَدِيثًا , وَالْمُحَدِّثُ يَلْتَفِتُ حَوْلَهُ , فَهُوَ أَمَانَةٌ " 1 وفي رواية: " إِذَا حَدَّثَ الرَّجُلُ بِالْحَدِيثِ ثُمَّ الْتَفَتَ , فَهِيَ أَمَانَةٌ " 2

الْأَمَانَةُ فِي الْمَشُورَة

(ت) , عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " الْمُسْتَشَارُ مُؤْتَمَنٌ " 1

(خد د) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (" مَنْ اسْتَشَارَهُ أَخُوهُ الْمُسْلِمُ , فَأَشَارَ عَلَيْهِ) 1 (بِأَمْرٍ يَعْلَمُ أَنَّ الرُّشْدَ فِي غَيْرِهِ , فَقَدْ خَانَهُ ") 2

أَمَانَةُ الْمَتَاعِ وَالنُّقُود

(هب) , عَنْ زَاذَانَ , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه قَالَ: " الْقَتْلُ فِي سَبِيلِ اللهِ يُكَفِّرُ الذُّنُوبَ كُلَّهَا إِلَّا الْأَمَانَةَ , يُؤْتَى بِصَاحِبِ الْأَمَانَةِ - وَإِنْ قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللهِ - فَيُقَالُ لَهُ: أَدِّ أَمَانَتَكَ، فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ , كَيْفَ وَقَدْ ذَهَبَتِ الدُّنْيَا؟ , فَيَقُولُ: اذْهَبُوا بِهِ إِلَى الْهَاوِيَةِ، فَيُذْهَبُ بِهِ إِلَيْهَا , وتُمَثَّلُ لَه أَمَانَتُهُ , فَيَجِدُهَا كَهَيْئَتِهَا يوم دُفِعَتْ إِلَيْهِ , فَيَرَاهَا فَيَعْرِفُهَا , فَيَهْوِي في أثَرِهَا حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى قَعْرِهَا , فَيَأخُذُهَا فَيَحْمِلُهَا عَلَى عَاتِقِهِ , ثُمَّ يَصْعَدُ بِهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ، حَتَّى إِذَا رَأَى أَنَّهُ قَدْ خَرَجَ بِهَا , زَلَّتْ فَهَوَتْ، فَهُوَ فِي أَثَرِهَا أَبَدَ الْآبِدِينَ، ثُمَّ قَالَ: الصَلَاةُ أَمَانَةٌ، وَالْوُضُوءُ أَمَانَةٌ , والْوَزْنُ أَمَانَةٌ , والكَيْلُ أَمَانَةٌ , وَأَشَدُّ ذَلِكَ الْوَدَائِعُ " , قَالَ زَاذَانُ: فَلَقِيتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ رضي الله عنه فَقُلْتُ: أَلَا تَسْمَعُ مَا يَقُولُ أَخُوكَ عَبْدُ اللهِ؟ , فَقَالَ: صَدَقَ، أَمَا سَمِعْتَ اللهَ يَقُولُ: ﴿إِنَّ اللهَ يَأمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾ 1. 2

جارٍ التحميل