كِتَابُ الْعَقِيدَة الثَّانِي
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- صهيب عبد الجبار
- الكتاب
- الجامع الصحيح للسنن والمسانيد
- المؤلف
- صهيب عبد الجبار
- عدد الأجزاء
- 38تاريخ النشر: 15 - 8 - 2014 [الكتاب غير مطبوع]
(حم) , وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " لَا تَكْرَهُوا الْبَنَاتِ، فَإِنَّهُنَّ الْمُؤْنِسَاتُ الْغَالِيَاتُ " 1
(خد) , وَعَنْ كَثِيرِ بْنِ عُبَيْدٍ قَالَ: كَانَتْ عَائِشَةُ - رضي الله عنها - إِذَا وُلِدَ فِيهِمْ مَوْلُودٌ، يَعْنِي: فِي أَهْلِهَا - لاَ تَسْأَلُ: غُلاَمًا وَلاَ جَارِيَةً 1 تَقُولُ: خُلِقَ سَوِيًّا؟ , فَإِذَا قِيلَ: نَعَمْ، قَالَتْ: الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.
2
حُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ عَلَى الْأَوْلَاد
بِرُّ الْوَالِدَيْن
حُكْمُ بِرّ الْوَالِدَيْن
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ , وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ , أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ﴾ 1 قَالَ تَعَالَى: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا , إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا , وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا﴾ 2
(خد) وَعن عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ﴾ 1 قَالَ: لاَ تَمْتَنِعْ مِنْ شَيْءٍ أَحَبَّاهُ.
2
(خد) , وَعَنْ أَبِي مُرَّةَ مَوْلَى أُمِّ هَانِئِ ابْنَةِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: كُنْتُ أَرْكَبُ مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه إِلَى أَرْضِهِ بِالْعَقِيقِ 1 فَإِذَا دَخَلَ أَرْضَهُ صَاحَ بِأَعْلَى صَوْتِهِ: عَلَيْكِ السَّلاَمُ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ يَا أُمَّتَاهُ، تَقُولُ: وَعَلَيْكَ السَّلاَمُ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، يَقُولُ: رَحِمَكِ اللهُ , رَبَّيْتِنِي صَغِيرًا، فَتَقُولُ: يَا بُنَيَّ، وَأَنْتَ فَجَزَاكَ اللهُ خَيْرًا وَرَضِيَ عَنْكَ كَمَا بَرَرْتَنِي كَبِيرًا.
2
(خد) , وَعَنْ أَبِي بُرْدة قَالَ: شَهِدْتُ ابْنَ عُمَرَ - رضي الله عنهما - وَرَجُلٌ يَمَانِيٌّ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ قَدْ حَمَلَ أُمَّهُ وَرَاءَ ظَهْرِهِ، يَقُولُ:
إِنِّي لَهَا بَعِيرُهَا الْمُذَلَّل ... إِنْ أُذْعِرَتْ رِكَابُهَا 1 لَمْ أُذْعَرْ
ثُمَّ قَالَ: يَا ابْنَ عُمَرَ , أَتَرَانِي جَزَيْتُهَا؟ , قَالَ: لاَ، وَلاَ بِزَفْرَةٍ 2 وَاحِدَةٍ.
3
(خد) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " لَا يَجْزِي 1 وَلَدٌ وَالِدَهُ 2 إِلَّا أَنْ يَجِدَهُ مَمْلُوكًا , فَيَشْتَرِيَهُ فَيُعْتِقَهُ " 3
(خ م) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه قَالَ: (سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ) 1 (أَيُّ الْأَعْمَالِ أَحَبُّ إِلَى اللهِ؟ , قَالَ: " الصَلَاةُ عَلَى وَقْتِهَا 2 " , قُلْتُ: ثُمَّ أَيٌّ؟ , قَالَ: " ثُمَّ بِرُّ الْوَالِدَيْنِ " , قُلْتُ: ثُمَّ أَيٌّ؟ , قَالَ: " الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ ") 3
(خد) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " رِضَى الرَّبِّ , فِي رِضَى الْوَالِدِ , وَسَخَطُ 1 الرَّبِّ , فِي سَخَطِ الْوَالِدِ " 2
(س جة) , وَعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ جَاهِمَةَ السُّلَمِيِّ قَالَ: جَاءَ جَاهِمَةُ رضي الله عنه إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , أَرَدْتُ أَنْ أَغْزُوَ , وَجِئْتُكَ أَسْتَشِيرُكَ , فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " هَلْ لَكَ مِنْ أُمٍّ؟ " , قَالَ: نَعَمْ) 1 (قَالَ: " فَارْجِعْ إِلَيْهَا فَبَرَّهَا) 2 (فَإِنَّ الْجَنَّةَ تَحْتَ رِجْلَيْهَا 3 ") 4 وفي رواية: " الْزَمْ رِجْلَهَا , فَثَمَّ الْجَنَّةُ " 5
(حم) , وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " نِمْتُ , فَرَأَيْتُنِي فِي الْجَنَّةِ، فَسَمِعْتُ صَوْتَ قَارِئٍ يَقْرَأُ , فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ , قَالُوا: هَذَا حَارِثَةُ بْنُ النُّعْمَانِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: كَذَلِكَ الْبِرُّ، كَذَلِكَ الْبِرُّ 1 " , قَالَتْ: وَكَانَ 2 أَبَرَّ النَّاسِ بِأُمِّهِ.
3
(خد حب) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - قَالَ: (" صَعِدَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم الْمِنْبَرَ) 1 (فَلَمَّا رَقِيَ الدَّرَجَةَ الْأُولَى قَالَ: آمِينَ، ثُمَّ رَقِيَ الثَّانِيَةَ , فَقَالَ: آمِينَ، ثُمَّ رَقِيَ الثَّالِثَةَ 2 فَقَالَ: آمِينَ "، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، سَمِعْنَاكَ تَقُولُ: آمِينَ , ثَلَاث مَرَّاتٍ؟ , قَالَ: " لَمَّا رَقِيتُ الدَّرَجَةَ الْأُولَى) 3 (أَتَانِي جِبْرِيلُ - عليه السلام - فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ) 4 (مَنْ أَدْرَكَ شَهْرَ رَمَضَانَ) 5 (فَانْسَلَخَ مِنْهُ وَلَمْ يُغْفَرْ لَهُ) 6 (فَدَخَلَ النَّارَ , فَأَبْعَدَهُ اللهُ , قُلْ: آمِينَ , فَقُلْتُ: آمِينَ) 7 (قَالَ: وَمَنْ أَدْرَكَ وَالِدَيْهِ أَوْ أَحَدَهُمَا) 8 (فَلَمْ يُدْخِلَاهُ الْجَنَّةَ 9) 10 (فَدَخَلَ النَّارَ , فَأَبْعَدَهُ اللهُ , قُلْ: آمِينَ , فَقُلْتُ: آمِينَ) 11 (قَالَ: وَمَنْ ذُكِرْتَ عِنْدَهُ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْكَ , فَمَاتَ فَدَخَلَ النَّارَ , فَأَبْعَدَهُ اللهُ , قُلْ: آمِينَ , فَقُلْتُ: آمِينَ ") 12
(م ت) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (" رَغِمَ أَنْفُ رَجُلٍ 1 ذُكِرْتُ عِنْدَهُ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيَّ، وَرَغِمَ أَنْفُ رَجُلٍ دَخَلَ عَلَيْهِ رَمَضَانُ , ثُمَّ انْسَلَخَ قَبْلَ أَنْ يُغْفَرَ لَهُ، وَرَغِمَ أَنْفُ رَجُلٍ أَدْرَكَ) 2 (وَالِدَيْهِ عِنْدَ الْكِبَرِ , أَحَدَهُمَا أَوْ كِلَيْهِمَا , ثُمَّ لَمْ يَدْخُلْ الْجَنَّةَ ") 3
(حم) , وَعَنْ مَالِكِ بْنِ الْحَارِثِ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " مَنْ أَدْرَكَ وَالِدَيْهِ , أَوْ أَحَدَهُمَا , ثُمَّ لَمْ يَبَرَّهُمَا , فَدَخَلَ النَّارَ , فأَبْعَدَهُ اللهُ " 1
(خد) , وَعَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: أَتَى رَجُلٌ لابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - فَقَالَ: إِنِّي خَطَبْتُ امْرَأَةً، فَأَبَتْ أَنْ تَنْكِحَنِي، وَخَطَبَهَا غَيْرِي، فَأَحَبَّتْ أَنْ تَنْكِحَهُ، فَغِرْتُ عَلَيْهَا فَقَتَلْتُهَا، فَهَلْ لِي مِنْ تَوْبَةٍ؟ , قَالَ: أُمُّكَ حَيَّةٌ؟ قَالَ: لاَ، قَالَ: تُبْ إِلَى اللهِ - عز وجل - وَتَقَرَّبْ إِلَيْهِ مَا اسْتَطَعْتَ , قَالَ عَطَاءٌ: فَذَهَبْتُ فَسَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ: لِمَ سَأَلْتَهُ عَنْ حَيَاةِ أُمِّهِ؟ , فَقَالَ: إِنِّي لاَ أَعْلَمُ عَمَلاً أَقْرَبَ إِلَى اللهِ - عز وجل - مِنْ بِرِّ الْوَالِدَةِ.
1
(حم) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: أَتَى رَجُلٌ إلَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أَذْنَبْتُ ذَنْبًا كَبِيرًا، فَهَلْ لِي مِنْ تَوْبَةٌ؟ , فقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " أَلَكَ وَالِدَانِ؟ "، قَالَ: لَا، قَالَ: " فَلَكَ خَالَةٌ؟ "، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: " فَبِرَّهَا إِذًا " 1
(خ) , وَعَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " الْخَالَةُ بِمَنْزِلَةِ الأُمِّ " 1
أَوْجُهُ بِرِّ الْوَالِدَيْن
حَقُّ الْأُمِّ فِي الْبِرِّ أَكْثَرُ مِنْ حَقِّ الْأَب
(هب س) , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه قَالَ: (قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ لِي أُمًّا وَأَبًا , وَأَخًا وَأُخْتًا , وَعَمًّا وَعَمَّةً , وَخَالًا وَخَالَةً، فَأَيُّهُمْ أَوْلَى إِلَيَّ بِصِلَتِي؟) 1 (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " يَدُ الْمُعْطِي الْعُلْيَا , وَابْدَأ بِمَنْ تَعُولُ , أُمَّكَ وَأَبَاكَ , وَأُخْتَكَ وَأَخَاكَ , ثُمَّ أَدْنَاكَ أَدْنَاكَ ") 2
(خ م ت جة) , وَعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ رضي الله عنه قَالَ: (قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ) 1 (مَنْ أَحَقُّ النَّاسِ بِحُسْنِ) 2 (الصُّحْبَةِ؟) 3 (فَقَالَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " أُمُّكَ "، قُلْتُ: ثُمَّ مَنْ؟، قَالَ: " أُمُّكَ " قُلْتُ: ثُمَّ مَنْ؟، قَالَ: " أُمُّكَ "، قُلْتُ: ثُمَّ مَنْ؟) 4 (قَالَ: " ثُمَّ أَبُوكَ) 5 (ثُمَّ الْأَقْرَبَ فَالْأَقْرَبَ) 6 وفي رواية: " ثُمَّ الْأَدْنَى فَالْأَدْنَى " 7
(جة) , وَعَنْ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِيكَرِبَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " إِنَّ اللهَ يُوصِيكُمْ بِأُمَّهَاتِكُمْ , إِنَّ اللهَ يُوصِيكُمْ بِأُمَّهَاتِكُمْ , إِنَّ اللهَ يُوصِيكُمْ بِأُمَّهَاتِكُمْ , إِنَّ اللهَ يُوصِيكُمْ بِآبَائِكُمْ , إِنَّ اللهَ يُوصِيكُمْ بِالْأَقْرَبِ فَالْأَقْرَبِ " 1
حُكْمُ بِرِّ الْوَالِدَيْنِ الْمُشْرِكَيْن
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ , حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ , وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ , أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ , وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فلَا تُطِعْهُمَا , وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا , وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ , ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ 1
(خ م) , وَعَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ - رضي الله عنها - قَالَتْ: (قَدِمَتْ عَلَيَّ أُمِّي) 1 (وَهِيَ مُشْرِكَةٌ فِي عَهْدِ قُرَيْشٍ وَمُدَّتِهِمْ إِذْ عَاهَدُوا رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم) 2 (فَاسْتَفْتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , إِنَّ أُمِّي قَدِمَتْ عَلَيَّ وَهِيَ رَاغِبَةٌ 3 أَفَأَصِلُهَا؟ , قَالَ: " نَعَمْ) 4 (صِلِي أُمَّكِ 5 ") 6 (قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى فِيهَا ﴿لَا يَنْهَاكُمُ اللهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ , إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ , إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَنْ تَوَلَّوْهُمْ , وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ 7) 8.
اسْتِئْذَانُ الْوَالِدَيْنِ فِي الْجِهَاد
(خ م س جة) , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رضي الله عنهما - قَالَ: (جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم) 1 (فَقَالَ: أُبَايِعُكَ عَلَى الْهِجْرَةِ وَالْجِهَادِ) 2 (أَبْتَغِي وَجْهَ اللهِ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ) 3 (فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: " هَلْ مِنْ وَالِدَيْكَ أَحَدٌ حَيٌّ؟ " قَالَ: نَعَمْ , بَلْ كِلَاهُمَا) 4 (وَلَقَدْ تَرَكْتُهُمَا يَبْكِيَانِ) 5 (قَالَ: " فَتَبْتَغِي الْأَجْرَ مِنْ اللهِ؟ " , قَالَ: نَعَمْ , قَالَ: " فَارْجِعْ إِلَى وَالِدَيْكَ) 6 (فَفِيهِمَا فَجَاهِدْ 7) 8 (أَحْسِنْ صُحْبَتَهُمَا) 9 (وَأَضْحِكْهُمَا كَمَا أَبْكَيْتَهُمَا) 10 (وَأَبَى أَنْ يُبَايِعَهُ 11 ") 12
(د) , وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه قَالَ: هَاجَرَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ الْيَمَنِ , فَقَالَ: " هَلْ لَكَ أَحَدٌ بِالْيَمَنِ؟ " , قَالَ: أَبَوَايَ , قَالَ: " أَذِنَا لَكَ؟ " , قَالَ: لَا , قَالَ: " ارْجِعْ إِلَيْهِمَا فَاسْتَأذِنْهُمَا , فَإِنْ أَذِنَا لَكَ فَجَاهِدْ , وَإِلَّا , فَبِرَّهُمَا " 1
(حب) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رضي الله عنهما - قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَسَأَلَهُ عَنْ أَفْضَلِ الْأَعْمَالِ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " الصّلَاةُ " , قَالَ: ثُمَّ مَهْ؟ , قَالَ: " ثُمَّ الصّلَاةُ " , قَالَ: ثُمَّ مَهْ؟ , قَالَ: " ثُمَّ الصّلَاةُ " - ثَلَاث مَرَّاتٍ - قَالَ: ثُمَّ مَهْ؟ , قَالَ: " ثُمَّ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ " , قَالَ: فَإِنَّ لِي وَالِدَيْنِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " آمُرُكَ بِوَالِدَيْكَ خَيْرًا " , فَقَالَ: وَالَّذِي بَعَثَكَ نَبِيًّا لَأُجَاهِدَنَّ وَلَأَتْرُكَنَّهُمَا , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " فَأَنْتَ أَعْلَمُ " 1
التَّأَدُّبُ مَعَ الْوَالِدَيْنِ فِي الْجُلُوسِ وَالْكَلَام
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ﴾ 1
(خد) , وَعَنْ عُرْوَةَ قَالَ: رَأَى أَبُو هُرَيْرَةَ رضي الله عنه رَجُلًا يَمْشِي بَيْنَ يَدَيْ رَجُلٍ، فَقَالَ لَهُ: مَا هَذَا مِنْكَ؟ " , قَالَ: أَبِي , قَالَ: فلَا تَمْشِ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَلَا تَجْلِسْ حَتَّى يَجْلِسْ، وَلَا تَدْعُهُ بِاسْمِهِ.
2
بِرُّ الْوَالِدَيْنِ بَعْدَ الْمَوْت
الدُّعَاءُ لِلْوَالِدَيْنِ بَعْدَ الْمَوْت
(م جة) , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (" إِذَا مَاتَ الْإِنْسَانُ انْقَطَعَ عَنْهُ عَمَلُهُ) 1 (وَإِنَّ مِمَّا يَلْحَقُ الْمُؤْمِنَ مِنْ عَمَلِهِ وَحَسَنَاتِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ:) 2 (صَدَقَةٌ جَارِيَةٌ) 3 (أَوْ مُصْحَفًا وَرَّثَهُ، أَوْ مَسْجِدًا بَنَاهُ، أَوْ بَيْتًا بَنَاهُ لِابْنِ السَّبِيلِ، أَوْ نَهْرًا أَجْرَاهُ , أَوْ صَدَقَةً أَخْرَجَهَا مِنْ مَالِهِ فِي صِحَّتِهِ وَحَيَاتِهِ, يَلْحَقُهُ مِنْ بَعْدِ مَوْتِهِ) 4 (أَوْ عِلْمٌ يُنْتَفَعُ بِهِ) 5 (عَلَّمَهُ وَنَشَرَهُ) 6 وفي رواية: (أَوْ عِلْمٌ يُعْمَلُ بِهِ مِنْ بَعْدِهِ) 7 (أَوْ وَلَدٌ صَالِحٌ تَرَكَهُ) 8 وفي رواية: (أَوْ وَلَدٌ صَالِحٌ يَدْعُو لَهُ ") 9
(حل) , وَعَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " سَبْعَةٌ يَجْرِي لِلْعَبْدِ أَجْرُهُنَّ وَهُوَ فِي قَبْرِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ: مَنْ عَلَّمَ عِلْمًا، أَوْ أَجْرَى نَهَرًا , أَوْ حَفَرَ بِئْرًا، أَوْ غَرَسَ نَخْلًا، أَوْ بَنَى مَسْجِدًا، أَوْ وَرَّثَ مُصْحَفًا، أَوْ تَرَكَ وَلَدًا يَسْتَغْفِرُ لَهُ بَعْدَ مَوْتِهِ " 1
(حم) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " إِنَّ اللهَ - عز وجل - لَيَرْفَعُ الدَّرَجَةَ لِلْعَبْدِ الصَّالِحِ فِي الْجَنَّةِ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ أَنَّى لِي هَذِهِ؟ , فَيَقُولُ: بِاسْتِغْفَارِ وَلَدِكَ لَكَ " 1
صِلَةُ أَقْرِبَاءِ وَأَصْدِقَاءِ الْوَالِدَيْن
(م) , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ قَالَ: (لَقِيَ رَجُلٌ مِنْ الْأَعْرَابِ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ - رضي الله عنهما - بِطَرِيقِ مَكَّةَ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ عَبْدُ اللهِ , وَحَمَلَهُ عَلَى حِمَارٍ كَانَ يَرْكَبُهُ) 1 (إِذَا مَلَّ رُكُوبَ الرَّاحِلَةِ) 2 (وَأَعْطَاهُ عِمَامَةً كَانَتْ عَلَى رَأسِهِ، قَالَ ابْنُ دِينَارٍ: فَقُلْنَا لَهُ: أَصْلَحَكَ اللهُ , إِنَّهُمْ الْأَعْرَابُ، وَإِنَّهُمْ يَرْضَوْنَ بِالْيَسِيرِ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: إِنَّ أَبَا هَذَا كَانَ) 3 (صَدِيقًا) 4 (لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: " إِنَّ أَبَرَّ الْبِرِّ) 5 (صِلَةُ الرَّجُلِ أَهْلَ وُدِّ أَبِيهِ 6 بَعْدَ أَنْ يُوَلِّيَ 7 ") 8
(حب) , وَعَنْ أَبِي بُرْدَةَ 1 قَالَ: قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ، فَأَتَانِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ - رضي الله عنهما - فقَالَ: أَتَدْرِي لِمَ أَتَيْتُكَ؟ قُلْتُ لَا , قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: " مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَصِلَ أَبَاهُ فِي قَبْرِهِ، فَلْيَصِلْ إِخْوَانَ أَبِيهِ مِنْ بَعْدِهِ " , وَإِنَّهُ كَانَ بَيْنَ أَبِي عُمَرَ وَبَيْنَ أَبِيكَ إِخَاءٌ وَوُدٌّ، فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَصِلَ ذَاكَ.
2
التَّصَدُّقُ وَغَيْرُه مِنْ أَعْمَالِ الْبِرِّ عَنِ الْوَالِدَيْن
(خ) , عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: تُوُفِّيَتْ أُمُّ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ رضي الله عنه وَهُوَ غَائِبٌ عَنْهَا , فَأَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , إِنَّ أُمِّي تُوُفِّيَتْ وَأَنَا غَائِبٌ عَنْهَا , فَهَلْ يَنْفَعُهَا شَيْءٌ إِنْ تَصَدَّقْتُ بِهِ عَنْهَا؟ , قَالَ: " نَعَمْ " , قَالَ: فَإِنِّي أُشْهِدُكَ أَنَّ حَائِطِي 1 الْمِخْرَافَ صَدَقَةٌ [عَنْهَا] 2. 3
طَاعَةُ الْوَالِدَيْنِ بِالْمَعْرُوف
(حم) , عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ خُوَيْلِدٍ الْعَنْزِيِّ قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا عِنْدَ مُعَاوِيَةَ رضي الله عنه إِذْ جَاءَهُ رَجُلَانِ يَخْتَصِمَانِ فِي رَأسِ عَمَّارٍ رضي الله عنه يَقُولُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا: أَنَا قَتَلْتُهُ , فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عمرو - رضي الله عنهما -: لِيَطِبْ بِهِ أَحَدُكُمَا نَفْسًا لِصَاحِبِهِ , فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: " تَقْتُلُهُ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ " , فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ: فَمَا بَالُكَ مَعَنَا؟ , فَقَالَ: إِنَّ أَبِي شَكَانِي إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ لِي: " أَطِعْ أَبَاكَ مَا دَامَ حَيًّا , وَلَا تَعْصِهِ " , فَأَنَا مَعَكُمْ , وَلَسْتُ أُقَاتِلُ.
1
طَاعَةُ الْوَالِدَيْنِ فِي الطَّلَاق
(ت د جة حم) , عَنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: (كَانَتْ تَحْتِي امْرَأَةٌ أُحِبُّهَا) 1 (وَكَانَ عُمَرُ يَكْرَهُهَا، فَقَالَ لِي: طَلِّقْهَا فَأَبَيْتُ, فَأَتَى عُمَرُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ) 2 (فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " يَا عَبْدَ اللهِ , طَلِّقْ امْرَأَتَكَ) 3 وفي رواية: (أَطِعْ أَبَاكَ) 4 " (قَالَ: فَطَلَّقْتُهَا) 5.
(ت حم) , وَعَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ قَالَ: (كَانَ فِينَا رَجُلٌ لَمْ تَزَلْ بِهِ أُمُّهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ , حَتَّى تَزَوَّجَ , ثُمَّ أَمَرَتْهُ أَنْ يُفَارِقَهَا , فَرَحَلَ إِلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ بِالشَّامِ , فَقَالَ: إِنَّ أُمِّي لَمْ تَزَلْ بِي حَتَّى تَزَوَّجْتُ , ثُمَّ أَمَرَتْنِي أَنْ أُفَارِقَ , قَالَ: مَا أَنَا بِالَّذِي آمُرُكَ أَنْ تُفَارِقَ , وَمَا أَنَا بِالَّذِي آمُرُكَ أَنْ تُمْسِكَ, سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: " الْوَالِدُ أَوْسَطُ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ ") 1 (فَإِنْ شِئْتَ , فَأَضِعْ ذَلِكَ الْبَابَ أَوْ احْفَظْهُ) 2 (قَالَ: فَرَجَعَ وَقَدْ فَارَقَهَا) 3.
حَقُّ الرَّحِمِ وَالْقَرَابَة
صِلَةُ الرَّحِم
عُقُوبَةُ قَاطِعِ الرَّحِم فِي الْآخِرَة
قَالَ تَعَالَى: ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ﴾ 1
(يع) , وَعَنْ رَجُلٍ مِنْ خَثْعَمَ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وَهو فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ , فَقُلْتُ: أَنْتَ الَّذِي تَزْعُمُ أَنَّكَ رَسُولُ اللهِ؟ قَالَ: " نَعَمْ " , قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَيُّ الْأَعْمَالِ أَحَبُّ إِلَى اللهِ؟ , قَالَ: " إِيمَانٌ بِاللهِ " قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ثُمَّ مَهْ 1؟ , قَالَ: " ثُمَّ صِلَةُ الرَّحِمِ " , قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَيُّ الْأَعْمَالِ أَبْغَضُ 2 إِلَى اللهِ؟ , قَالَ: " الْإِشْرَاكُ بِاللهِ " , قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ثُمَّ مَهْ؟ , قَالَ: " ثُمَّ قَطِيعَةُ الرَّحِمِ " , قُلْتُ: ثُمَّ مَهْ؟ , قَالَ: " ثُمَّ الْأَمْرُ بِالْمُنْكَرِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمَعْرُوفِ " 3
(م) , وَعَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ قَاطِعُ رَحِمٍ " 1
(خ م) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (" إِنَّ اللهَ خَلَقَ الْخَلْقَ) 1 (فَلَمَّا فَرَغَ) 2 (مِنْهُمْ) 3 (قَامَتْ الرَّحِمُ 4 فَأَخَذَتْ بِحَقْوِ الرَّحْمَنِ 5) 6 (فَقَالَ: مَهْ؟) 7 (قَالَتْ: هَذَا مَقَامُ الْعَائِذِ مِنْ الْقَطِيعَةِ , قَالَ: نَعَمْ، أَمَا تَرْضَيْنَ أَنْ أَصِلَ مَنْ وَصَلَكِ , وَأَقْطَعَ مَنْ قَطَعَكِ 8؟، قَالَت: بَلَى يَا رَبِّ) 9 (قَالَ: فَذَلِكِ لَكِ) 10 (ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: اقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ: ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ 11 أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ﴾ 12 ") 13
(خ حم) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (" إِنَّ الرَّحِمَ شِجْنَةٌ 1 مِنْ الرَّحْمَنِ - عز وجل -) 2 (تَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ) 3 (لَهَا لِسَانٌ طَلْقٌ ذَلْقٌ) 4 (تَقُولُ: يَا رَبِّ , إِنِّي قُطِعْتُ , يَا رَبِّ , إِنِّي ظُلِمْتُ , يَا رَبِّ , إِنِّي أُسِيءَ إِلَيَّ , يَا رَبِّ , يَا رَبِّ، قَالَ: فَيُجِيبُهَا رَبُّهَا - عز وجل -: أَمَا تَرْضَيْنَ أَنْ أَصِلَ مَنْ وَصَلَكِ , وَأَقْطَعَ مَنْ قَطَعَكِ؟ ") 5