كِتَابُ الْعَقِيدَة الأول
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- صهيب عبد الجبار
- الكتاب
- الجامع الصحيح للسنن والمسانيد
- المؤلف
- صهيب عبد الجبار
- عدد الأجزاء
- 38تاريخ النشر: 15 - 8 - 2014 [الكتاب غير مطبوع]
(د) , وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " إِذَا أَرَادَ اللهُ بِالأَمِيرِ خَيْرًا 1 جَعَلَ لَهُ وَزِيرًا [صَالِحًا] 2 إِنْ نَسِيَ ذَكَّرَهُ وَإِنْ ذَكَرَ أَعَانَهُ، وَإِذَا أَرَادَ اللهُ بِهِ غَيْرَ ذَلِكَ 3 جَعَلَ لَهُ وَزِيرَ سُوءٍ، إِنْ نَسِيَ لَمْ يُذَكِّرْهُ، وَإِنْ ذَكَرَ لَمْ يُعِنْهُ " 4
الْخَيْرُ بِقَدَر , وَالشَّرّ بِقَدَر
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ فَبِإِذْنِ اللهِ , وَلِيَعْلَمَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ 1 وَقَالَ تَعَالَى: ﴿مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا , إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللهِ يَسِيرٌ , لِكَيْلَا تَأسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ , وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آَتَاكُمْ﴾ 2 وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ , وَإِنْ يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ 3 وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِنْ تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولُوا هَذِهِ مِنْ عِنْدِ اللهِ , وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَقُولُوا هَذِهِ مِنْ عِنْدِكَ , قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللهِ , فَمَالِ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ لَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثًا﴾ 4 وَقَالَ تَعَالَى: ﴿قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللهُ لَنَا , هُوَ مَوْلَانَا , وَعَلَى اللهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ﴾ 5 وَقَالَ تَعَالَى: ﴿قُلْ لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَاءَ اللهُ﴾ 6
(حم) , وَعَنْ أَبِي بَكْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: " مَرَّ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِرَجُلٍ سَاجِدٍ وَهُوَ يَنْطَلِقُ إِلَى الصَلَاةِ، فَقَضَى الصَلَاةَ وَرَجَعَ عَلَيْهِ وَهُوَ سَاجِدٌ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: " مَنْ يَقْتُلُ هَذَا؟ ", فَقَامَ رَجُلٌ فَحَسَرَ 1 عَنْ يَدَيْهِ , فَاخْتَرَطَ سَيْفَهُ وَهَزَّهُ , ثُمَّ قَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ , بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، كَيْفَ أَقْتُلُ رَجُلًا سَاجِدًا يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ , وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ؟ , ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " مَنْ يَقْتُلُ هَذَا؟ " , فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: أَنَا , فَحَسَرَ عَنْ ذِرَاعَيْهِ , وَاخْتَرَطَ سَيْفَهُ وَهَزَّهُ حَتَّى أُرْعِدَتْ يَدُهُ، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ , كَيْفَ أَقْتُلُ رَجُلًا سَاجِدًا يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ , وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ؟ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَوْ قَتَلْتُمُوهُ , لَكَانَ أَوَّلَ فِتْنَةٍ وَآخِرَهَا " 2
(د) , وَعَنْ حُمَيْدٍ قَالَ: قَدِمَ عَلَيْنَا الْحَسَنُ 1 مَكَّةَ , فَكَلَّمَنِي فُقَهَاءُ أَهْلِ مَكَّةَ أَنْ أُكَلِّمَهُ فِي أَنْ يَجْلِسَ لَهُمْ يَوْمًا يَعِظُهُمْ فِيهِ , فَقَالَ: نَعَمْ , فَاجْتَمَعُوا فَخَطَبَهُمْ , فَمَا رَأَيْتُ أَخْطَبَ مِنْهُ 2 فَقَالَ رَجُلٌ: يَا أَبَا سَعِيدٍ , مَنْ خَلَقَ الشَّيْطَانَ؟ , فَقَالَ: سُبْحَانَ اللهِ , هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللهِ؟ , خَلَقَ اللهُ الشَّيْطَانَ , وَخَلَقَ الْخَيْرَ , وَخَلَقَ الشَّرَّ , فَقَالَ الرَّجُلُ: قَاتَلَهُمْ اللهُ , كَيْفَ يَكْذِبُونَ عَلَى هَذَا الشَّيْخِ 3؟. 4
(اللَّالَكائِي) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " لَو أَرَادَ اللهُ أَنْ لَا يُعْصَى , مَا خَلَقَ إِبْلِيسَ " 1 الشرح 2
الْمَوْتُ بِقَدَر , وَالْحَيَاةُ بِقَدَر
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللهِ كِتَابًا مُؤَجَّلًا﴾ 1 وَقَالَ تَعَالَى: ﴿ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُعَاسًا يَغْشَى طَائِفَةً مِنْكُمْ , وَطَائِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ يَظُنُّونَ بِاللهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجَاهِلِيَّةِ , يَقُولُونَ هَلْ لَنَا مِنَ الْأَمْرِ مِنْ شَيْءٍ , قُلْ إِنَّ الْأَمْرَ كُلَّهُ للهِ , يُخْفُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ مَا لَا يُبْدُونَ لَكَ , يَقُولُونَ لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ مَا قُتِلْنَا هَاهُنَا , قُلْ لَوْ كُنْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ , لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلَى مَضَاجِعِهِمْ﴾ 2
(م) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ زَوْجُ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -: اللَّهُمَّ أَمْتِعْنِي بِزَوْجِي رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَبِأَبِي أَبِي سُفْيَانَ , وَبِأَخِي مُعَاوِيَةَ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " قَدْ سَأَلْتِ اللهَ لِآجَالٍ مَضْرُوبَةٍ , وَأَيَّامٍ مَعْدُودَةٍ , وَأَرْزَاقٍ مَقْسُومَةٍ , لَنْ يُعَجِّلَ مِنْهَا شَيْئًا قَبْلَ حِلِّهِ 1 أَوْ يُؤَخِّرَ مِنْهَا شَيْئًا بَعْدَ حِلِّهِ , وَلَوْ كُنْتِ سَأَلْتِ اللهَ أَنْ يُعَافِيَكِ مِنْ عَذَابٍ فِي النَّارِ , وَعَذَابٍ فِي الْقَبْرِ , كَانَ خَيْرًا لَكِ وَأَفْضَلَ " 2 الشرح 3
(ت جة حم) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" إِذَا قَضَى اللهُ لِعَبْدٍ أَنْ يَمُوتَ بِأَرْضٍ) 1 (جَعَلَ لَهُ فِيهَا حَاجَةً 2) 3 (فَإِذَا بَلَغَ أَقْصَى أَثَرِهِ , قَبَضَهُ اللهُ سُبْحَانَهُ, فَتَقُولُ الْأَرْضُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: رَبِّ هَذَا مَا اسْتَوْدَعْتَنِي ") 4
(ك) , وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: " مَرَّ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِالْمَدِينَةِ , فَرَأَى جَمَاعَةُ يَحْفُرُونَ قَبْرًا , فَسَأَلَ عَنْهُ " فَقَالُوا: حَبَشِيٌّ قَدِمَ فَمَاتَ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ , لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ , سِيقَ مِنْ أَرْضِهِ وَسَمَائِهِ , إِلَى تُرْبَتِهِ الَّتِي مِنْهَا خُلِقَ " 1
(خ) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - قَالَ: " خَطَّ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - خَطًّا مُرَبَّعًا 1 وَخَطَّ خَطًّا فِي الْوَسَطِ خَارِجًا مِنْهُ , وَخَطَّ خُطَطًا صِغَارًا إِلَى هَذَا الَّذِي فِي الْوَسَطِ , مِنْ جَانِبِهِ الَّذِي فِي الْوَسَطِ , وَقَالَ: هَذَا الْإِنْسَانُ 2 وَهَذَا أَجَلُهُ قَدْ أَحَاطَ بِهِ 3 وَهَذَا الْخَطُّ الْخَارِجُ: أَمَلُهُ , وَهَذِهِ الْخُطَطُ الصِّغَارُ: الْأَعْرَاضُ 4 فَإِنْ أَخْطَأَهُ هَذَا نَهَشَهُ 5 هَذَا , وَإِنْ أَخْطَأَهُ هَذَا , نَهَشَهُ هَذَا " 6 الشرح 7 /
(ت) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الشِّخِّيرِ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " مُثِّلَ ابْنُ آدَمَ وَإِلَى جَنْبِهِ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ 1 مَنِيَّةً 2 فَإِنْ أَخْطَأَتْهُ الْمَنَايَا وَقَعَ فِي الْهَرَمِ حَتَّى يَمُوتَ " 3
(حم) , عَنْ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَسَأَلَهُ عَنِ الْعَزْلِ 1؟، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - " لَوْ أَنَّ الْمَاءَ الَّذِي يَكُونُ مِنْهُ الْوَلَدُ أَهْرَقْتَهُ عَلَى صَخْرَةٍ , لَأَخْرَجَ اللهُ - عز وجل - مِنْهَا وَلَدًا , وَلَيَخْلُقَنَّ اللهُ نَفْسًا هُوَ خَالِقُهَا " 2
(خ م د) , عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: (خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي غَزْوَةِ بَنِي الْمُصْطَلِقِ , فَأَصَبْنَا سَبْيًا 1 مِنْ سَبْيِ الْعَرَبِ , فَاشْتَهَيْنَا النِّسَاءَ) 2 (وَطَالَتْ عَلَيْنَا الْعُزْبَةُ 3 وَرَغِبْنَا فِي الْفِدَاءِ 4 فَأَرَدْنَا أَنْ نَسْتَمْتِعَ بِهِنَّ) 5 (وَلَا يَحْمِلْنَ , فَأَرَدْنَا أَنْ نَعْزِلَ , فَقُلْنَا: نَعْزِلُ وَرَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بَيْنَ أَظْهُرِنَا قَبْلَ أَنْ نَسْأَلَهُ؟ , فَسَأَلْنَاهُ عَنْ ذَلِكَ) 6 (فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ , إِنَّا نُصِيبُ سَبْيًا , وَنُحِبُّ الْأَثْمَانَ , فَكَيْفَ تَرَى فِي الْعَزْلِ؟) 7 (فَقَالَ: " وَمَا ذَاكُمْ؟ " , فَقُلْنَا: الرَّجُلُ تَكُونُ لَهُ الْمَرْأَةُ تُرْضِعُ , فَيُصِيبُ مِنْهَا, وَيَكْرَهُ أَنْ تَحْمِلَ مِنْهُ , وَالرَّجُلُ تَكُونُ لَهُ الْأَمَةُ , فَيُصِيبُ مِنْهَا وَيَكْرَهُ أَنْ تَحْمِلَ مِنْهُ) 8 (وَإِنَّ الْيَهُودَ تُحَدِّثُ أَنَّ الْعَزْلَ الْمَوْءُودَةُ الصُّغْرَى 9 فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " كَذَبَتْ يَهُودُ 10) 11 (إِذَا أَرَادَ اللهُ خَلْقَ شَيْءٍ , لَمْ يَمْنَعْهُ شَيْءٌ) 12 وفي رواية: (لَيْسَتْ نَسَمَةٌ 13 كَتَبَ اللهُ أَنْ تَخْرُجَ إِلَّا هِيَ كَائِنَةٌ) 14 (فَإِنَّمَا هُوَ الْقَدَرُ 15 فلَا عَلَيْكُمْ أَنْ لَا تَفْعَلُوا ذَلِكَ 16 وَمَا مِنْ كُلِّ الْمَاءِ يَكُونُ الْوَلَدُ ") 17
(م حم) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - قَالَ: (جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: إِنَّ لِي جَارِيَةً هِيَ خَادِمُنَا) 1 (وَتَسْنُو 2 عَلَى نَاضِحٍ لَنَا , وَإِنِّي أُصِيبُ مِنْهَا 3) 4 (وَأَنَا أَكْرَهُ أَنْ تَحْمِلَ , فَأَعْزِلُ عَنْهَا , فَقَالَ: " اعْزِلْ عَنْهَا إِنْ شِئْتَ , فَإِنَّ ذَلِكَ لَنْ يَمْنَعَ شَيْئًا أَرَادَهُ اللهُ " , فَلَبِثَ الرَّجُلُ , ثُمَّ أَتَاهُ فَقَالَ: إِنَّ الْجَارِيَةَ الَّتِي كُنْتُ ذَكَرْتُهَا لَكَ قَدْ حَمَلَتْ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " قَدْ أَخْبَرْتُكَ أَنَّهُ سَيَأتِيهَا مَا قُدِّرَ لَهَا 5 ") 6
(س) , وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الزُّرَقِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ الْعَزْلِ , فَقَالَ: إِنَّ امْرَأَتِي تُرْضِعُ وَأَنَا أَكْرَهُ أَنْ تَحْمِلَ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " إِنَّ مَا قَدْ قُدِّرَ فِي الرَّحِمِ سَيَكُونُ " 1
المَرَضُ بِقَدَر , وَالصِّحَّةُ بِقَدَر
(خ م ت) , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" لَا عَدْوَى 1 وَلَا طِيَرَةَ 2 وَلَا صَفَرَ 3 وَلَا هَامَةَ 4 ") 5 (فَقَالَ أَعْرَابِيٌّ: يَا رَسُولَ اللهِ , فَمَا بَالُ الْإِبِلِ تَكُونُ فِي الرَّمْلِ 6 كَأَنَّهَا الظِّبَاءُ, فَيَأتِي الْبَعِيرُ الْأَجْرَبُ فَيَدْخُلُ بَيْنَهَا فَيُجْرِبُهَا) 7 (كُلَّهَا؟) 8 (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " فَمَنْ أَعْدَى الْأَوَّلَ 9؟) 10 (خَلَقَ اللهُ كُلَّ نَفْسٍ وَكَتَبَ حَيَاتَهَا وَمَوْتَهَا , وَمَصَائِبَهَا وَرِزْقَهَا ") 11
(خ ت حم) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" أَرْبَعٌ) 1 (مِنْ عَمَلِ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ , لَا يَتْرُكُهُنَّ أَهْلُ الْإِسْلَامِ) 2 (النِّيَاحَةُ 3 عَلَى الْمَيِّتِ) 4 (وَالِاسْتِسْقَاءُ بِالْأَنْوَاءِ 5) 6 (مُطِرْنَا بِنَوْءٍ كَذَا وَكَذَا , وَالْعَدْوَى , أَجْرَبَ بَعِيرٌ , فَأَجْرَبَ مِائَةَ بَعِيرٍ، مَنْ أَجْرَبَ الْبَعِيرَ الْأَوَّلَ 7؟، وَالطَّعْنُ فِي الْأَحْسَابِ) 8 وفي رواية: " التَّعْيِيرُ فِي الْأَحْسَابِ 9 " 10 وفي رواية: " وَالطَّعْنُ فِي الْأَنْسَابِ " 11 وفي رواية: " دَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ " 12
(خ) , وَعَنْ عَمْرِو بن دينار قَالَ: كَانَ هَهُنَا رَجُلٌ اسْمُهُ: نَوَّاسٌ، وَكَانَتْ عِنْدَهُ إِبِلٌ هِيمٌ 1 فَذَهَبَ ابْنُ عُمَرَ - رضي الله عنهما - فَاشْتَرَى تِلْكَ الْإِبِلَ مِنْ شَرِيكٍ لَهُ، فَجَاءَ إِلَيْهِ شَرِيكُهُ فَقَالَ: بِعْنَا تِلْكَ الْإِبِلَ، فَقَالَ: مِمَّنْ بِعْتَهَا؟ , قَالَ: مِنْ شَيْخٍ كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ: وَيْحَكَ , ذَاكَ وَاللهِ ابْنُ عُمَرَ , فَجَاءَهُ فَقَالَ: إِنَّ شَرِيكِي بَاعَكَ إِبِلًا هِيمًا , وَلَمْ يَعْرِفْكَ، قَالَ: فَاسْتَقْهَا 2 فَلَمَّا ذَهَبَ يَسْتَاقُهَا قَالَ: دَعْهَا , رَضِينَا بِقَضَاءِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " لَا عَدْوَى " 3
(ت د جة) , وَعَنْ أَبِي الزِّنَادِ , عَنْ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ قَال: (سَمِعْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ - رضي الله عنه - يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -:) 1 (" مَا مِنْ عَبْدٍ يَقُولُ فِي صَبَاحِ كُلِّ يَوْمٍ , وَمَسَاءِ كُلِّ لَيْلَةٍ: بِسْمِ اللهِ الَّذِي لَا يَضُرُّ مَعَ اسْمِهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ , وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ , فَيَضُرَّهُ شَيْءٌ " , قَالَ: وَكَانَ أَبَانُ قَدْ أَصَابَهُ) 2 (الْفَالِجُ فَجَعَلَ الرَّجُلُ الَّذِي سَمِعَ مِنْهُ الْحَدِيثَ يَنْظُرُ إِلَيْهِ) 3 (فَقَالَ لَهُ أَبَانُ:) 4 (مَا لَكَ تَنْظُرُ إِلَيَّ؟) 5 (أَمَا إِنَّ الْحَدِيثَ كَمَا حَدَّثْتُكَ) 6 (فَوَاللهِ مَا كَذَبْتُ عَلَى عُثْمَانَ , وَلَا كَذَبَ عُثْمَانُ عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَلَكِنَّ الْيَوْمَ الَّذِي أَصَابَنِي فِيهِ مَا أَصَابَنِي غَضِبْتُ , فَنَسِيتُ أَنْ أَقُولَهَا) 7 (لِيُمْضِيَ اللهُ عَلَيَّ قَدَرَهُ) 8.
الْعِزُّ بِقَدَر , وَالذُّلُّ بِقَدَر
قَالَ تَعَالَى: ﴿قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ , تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ , وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ , وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ , وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ , بِيَدِكَ الْخَيْرُ , إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ 1 (خ م)، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" إِنَّ يَمِينَ اللهِ مَلْأَى , لَا تُغِيضُهَا 2 نَفَقَةٌ , سَحَّاءُ 3 اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ، أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْفَقَ مُنْذُ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ؟ , فَإِنَّهُ لَمْ يَنْقُصْ مَا فِي يَمِينِهِ , وَعَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ 4) 5 (وَبِيَدِهِ الْأُخْرَى الْمِيزَانُ الْمَوَازِينُ 6 يَخْفِضُ وَيَرْفَعُ 7) 8 وفي رواية: ("يَرْفَعُ قَوْمًا وَيَضَعُ آخَرِينَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ") 9
(جة صم) , وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأنٍ﴾ 1 قَالَ: " مِنْ شَأنِهِ أَنْ يَغْفِرَ ذَنْبًا , وَيُفَرِّجَ كَرْبًا [وَيُجِيبَ دَاعِيًا] 2 وَيَرْفَعَ قَوْمًا , وَيَخْفِضَ آخَرِينَ " 3
الْأَرْزَاقُ بِقَدَر
قَالَ تَعَالَى: ﴿قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ﴾ 1 وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ , فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ﴾ 2 (حم) , وَعَنْ مُعَاوِيَةَ بن أَبِي سُفْيَانَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " إِنَّمَا أَنَا مُبَلِّغٌ , وَاللهُ يَهْدِي , وَإِنَّمَا أَنَا قَاسِمٌ , وَاللهُ يُعْطِي " 3
(جة) , وَعَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " أَجْمِلُوا فِي طَلَبِ الدُّنْيَا 1 فَإِنَّ كُلًّا مُيَسَّرٌ 2 لِمَا خُلِقَ لَهُ " 3
(جة حب ش) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" إِنَّ الرُّوحَ الْأَمِينَ 1 نَفَثَ فِي رُوعِي 2 أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ نَفْسٍ تَمُوتُ حَتَّى تَسْتَوْفِيَ رِزْقَهَا) 3 وفي رواية: (لَا تَسْتَبْطِئُوا الرِّزْقَ، فَإِنَّهُ لَمْ يَكُنْ عَبْدٌ يَمُوتُ حَتَّى يَبْلُغَهُ آخِرُ رِزْقٍ هُوَ لَهُ) 4 (فَاتَّقُوا اللهَ وَأَجْمِلُوا فِي الطَّلَبِ 5 وَلَا يَحْمِلَنَّكُمُ اسْتِبْطَاءُ الرِّزْقِ عَلَى أَنْ تَطْلُبُوهُ بِمَعَاصِي اللهِ، فَإِنَّهُ لَا يُدْرَكُ مَا عِنْدَ اللهِ إِلَّا بِطَاعَتِهِ) 6 (فَخُذُوا مَا حَلَّ , وَدَعُوا مَا حَرُمَ ") 7
(حب) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَجَاءَ سَائِلٌ , فَإِذَا تَمْرَةٌ عَائِرَةٌ 1 " فَأَعْطَاهُ إِيَّاهَا وَقَالَ: خُذْهَا، لَوْ لَمْ تَأتِهَا لَأَتَتْكَ " 2
(حب) , وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " إِنَّ الرِّزْقَ لَيَطْلُبُ الْعَبْدَ كَمَا يَطْلُبُهُ أَجَلُهُ " 1 وفي رواية: " إِنَّ الرِّزْقَ لَيَطْلُبُ الْعَبْدَ أَكْثَرَ مِمَّا يَطْلُبُهُ أَجَلُهُ " 2
(حل) , وَعَنْ جَابِرٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " لَو أَنَّ ابْنَ آدَمَ هَرَبَ مِنْ رِزْقِهِ كَمَا يَهْرُبُ مِنَ الْمَوْتِ، لَأَدْرَكَهُ رِزْقُهُ كَمَا يُدْرِكُهُ الْمَوْتُ " 1
(خد) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " إِنَّ اللهَ تَعَالَى قَسَمَ بَيْنَكُمْ أَخْلَاقَكُمْ , كَمَا قَسَمَ بَيْنَكُمْ أَرْزَاقَكُمْ " 1
كُلُّ شَيْءٍ بِقَدَر
قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ﴾ 1 (م) , وعَنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " كُلُّ شَيْءٍ بِقَدَرٍ , حَتَّى الْعَجْزُ وَالْكَيْسُ 2 " 3
(خلق أفعال العباد) عَنْ حُذَيْفَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " إِنَّ اللهَ خَلَقَ كُلَّ صَانِعٍ وَصَنْعَتَهُ " , قَالَ حُذَيْفَةُ: إِنَّ اللهَ خَلَقَ صَانِعَ الْخَزَمِ 1 وَصَنْعَتَهُ 2. 3
(يع) , عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: سَلُوا اللهَ كُلَّ شَيْءٍ , حَتَّى الشِّسْعَ , فَإِنَّ اللهَ إِنْ لَمْ يُيَسِّرْهُ , لَمْ يَتَيَسَّرْ " 1
(خ م) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" كَانَ لِنَبِيِّ اللهِ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ - عليه السلام -) 1 (مِائَةُ امْرَأَةٍ) 2 (فَقَالَ: لَأَطُوفَنَّ 3 اللَّيْلَةَ عَلَى نِسَائِي , فَلَتَحْمِلْنَّ) 4 (كُلُّ امْرَأَةٍ مِنْهُنَّ) 5 (وَلَتَلِدَنَّ فَارِسًا يُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللهِ) 6 (فَقَالَ لَهُ الْمَلَكُ: قُلْ: إِنْ شَاءَ اللهُ، فَلَمْ يَقُلْ وَنَسِيَ) 7 (فَطَافَ عَلَيْهِنَّ 8 جَمِيعًا , فَلَمْ يَحْمِلْ مِنْهُنَّ إِلَّا امْرَأَةٌ وَاحِدَةٌ , جَاءَتْ) 9 (بِنِصْفِ إِنْسَانٍ) 10 (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ , لَوَ قَالَ إِنْ شَاءَ اللهُ) 11 (لَحَمَلَتْ كُلُّ امْرَأَةٍ مِنْهُنَّ , فَوَلَدَتْ فَارِسًا) 12 (وَلَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللهِ) 13 (أَجْمَعُونَ 14 ") 15
(خ م) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" لَا تَنْذِرُوا , فَإِنَّ النَّذْرَ لَا يُقَرِّبُ مِنْ ابْنِ آدَمَ شَيْئًا لَمْ يَكُنْ اللهُ قَدْ قَدَّرَهُ لَهُ 1 وَلَكِنَّ النَّذْرَ يُوَافِقُ الْقَدَرَ) 2 (قَدْ قُدِّرَ لَهُ، فَيَسْتَخْرِجُ اللهُ بِهِ 3 مِنْ الْبَخِيلِ 4 فَيُؤْتِي الْبَخِيلُ عَلَيْهِ مَا لَمْ يَكُنْ يُؤْتِي عَلَيْهِ مِنْ قَبْلُ ") 5 الشرح 6
التَّوَكُّلُ عَلَى اللهِ مَعَ الْأَخْذِ بِالْأَسْبَاب
(خ م س) , عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (" دَخَلَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلَيَّ وَعَلَى فَاطِمَةَ مِنْ اللَّيْلِ , فَأَيْقَظَنَا لِلصَلَاةِ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى بَيْتِهِ , فَصَلَّى هَوِيًّا مِنْ اللَّيْلِ , فَلَمْ يَسْمَعْ لَنَا حِسًّا , فَرَجَعَ إِلَيْنَا فَأَيْقَظَنَا , فَقَالَ: قُومَا فَصَلِّيَا " , قَالَ عَلِيٌّ: فَجَلَسْتُ وَأَنَا أَعْرُكُ عَيْنِي وَأَقُولُ: إِنَّا وَاللهِ مَا نُصَلِّي إِلَّا مَا كَتَبَ اللهُ لَنَا , وَإِنَّمَا أَنْفُسُنَا بِيَدِ اللهِ , فَإِنْ شَاءَ أَنْ يَبْعَثَنَا , بَعَثَنَا) 1 (قَالَ: " فَانْصَرَفَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حِينَ قُلْتُ ذَلِكَ وَلَمْ يَرْجِعْ إِلَيَّ شَيْئًا , ثُمَّ سَمِعْتُهُ وَهُوَ مُدْبِرٌ يَضْرِبُ فَخِذَهُ وَيَقُولُ: ﴿وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا﴾ 2 ") 3
(خ) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: كَانَ أَهْلُ الْيَمَنِ يَحُجُّونَ وَلَا يَتَزَوَّدُونَ 1 وَيَقُولُونَ: نَحْنُ الْمُتَوَكِّلُونَ , فَإِذَا قَدِمُوا مَكَّةَ سَأَلُوا النَّاسَ , فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: ﴿وَتَزَوَّدُوا 2 فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى 3﴾ 4. 5
(ت) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، أُطْلِقُ نَاقَتِي وَأَتَوَكَّلُ؟ , أَوْ أَعْقِلُهَا 1 وَأَتَوَكَّلُ؟، قَالَ: " اعْقِلْهَا وَتَوَكَّلْ 2 " 3
(ت) , وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " لَوْ أَنَّكُمْ تَتَوَكَّلُونَ عَلَى اللهِ حَقَّ تَوَكُّلِهِ 1 لَرَزَقَكُمْ كَمَا يَرْزُقُ الطَّيْرَ , تَغْدُو 2 خِمَاصًا 3 وَتَرُوحُ 4 بِطَانًا 5 " 6
(خ م) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: خَرَجَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - إِلَى الشَّامِ, حَتَّى إِذَا كَانَ بِسَرْغَ 1 لَقِيَهُ أُمَرَاءُ الْأَجْنَادِ 2 أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ وَأَصْحَابُهُ , فَأَخْبَرُوهُ أَنَّ الْوَبَاءَ 3 قَدْ وَقَعَ بِأَرْضِ الشَّامِ , قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: ادْعُ لِي الْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ 4 فَدَعَوْتُهُمْ , فَاسْتَشَارَهُمْ , وَأَخْبَرَهُمْ أَنَّ الْوَبَاءَ قَدْ وَقَعَ بِالشَّامِ , فَاخْتَلَفُوا , فَقَالَ بَعْضُهُمْ: قَدْ خَرَجْتَ لِأَمْرٍ , وَلَا نَرَى أَنْ تَرْجِعَ عَنْهُ , وَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَعَكَ بَقِيَّةُ النَّاسِ وَأَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَلَا نَرَى أَنْ تُقْدِمَهُمْ عَلَى هَذَا الْوَبَاءَ , فَقَالَ عُمَرُ: ارْتَفِعُوا عَنِّي 5
ثُمَّ قَالَ: ادْعُ لِي الْأَنْصَارَ , فَدَعَوْتُهُمْ , فَاسْتَشَارَهُمْ , فَسَلَكُوا سَبِيلَ الْمُهَاجِرِينَ , وَاخْتَلَفُوا كَاخْتِلَافِهِمْ , فَقَالَ: ارْتَفِعُوا عَنِّي , ثُمَّ قَالَ: ادْعُ لِي مَنْ كَانَ هَاهُنَا مِنْ مَشْيَخَةِ قُرَيْشٍ مِنْ مُهَاجِرَةِ الْفَتْحِ 6 فَدَعَوْتُهُمْ فَلَمْ يَخْتَلِفْ عَلَيْهِ مِنْهُمُ رَجُلَانِ , قَالُوا: نَرَى أَنْ تَرْجِعَ بِالنَّاسِ , وَلَا تُقْدِمَهُمْ عَلَى هَذَا الْوَبَاءِ , فَنَادَى عُمَرُ فِي النَّاسِ: إِنِّي مُصْبِحٌ عَلَى ظَهْرٍ , فَأَصْبِحُوا عَلَيْهِ 7 فَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: أَفِرَارًا مِنْ قَدَرِ اللهِ؟ , فَقَالَ عُمَرُ: لَوْ غَيْرُكَ قَالَهَا يَا أَبَا عُبَيْدَةَ 8 نَعَمْ , نَفِرُّ مِنْ قَدَرِ اللهِ إِلَى قَدَرِ اللهِ , أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ لَكَ إِبِلٌ فَهَبَطَتْ وَادِيًا لَهُ عُدْوَتَانِ 9 إِحْدَاهُمَا خَصِبَةٌ , وَالْأُخْرَى جَدْبَةٌ , أَلَيْسَ إِنْ رَعَيْتَ الْخَصِبَةَ رَعَيْتَهَا بِقَدَرِ اللهِ؟ وَإِنْ رَعَيْتَ الْجَدْبَةَ رَعَيْتَهَا بِقَدَرِ اللهِ 10؟ , قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَجَاءَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ - رضي الله عنه - وَكَانَ غَائِبًا فِي بَعْضِ حَاجَتِهِ - فَقَالَ: إِنَّ عِنْدِي مِنْ هَذَا عِلْمًا , سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: " إِذَا سَمِعْتُمْ بِهِ 11 بِأَرْضٍ فلَا تَقْدَمُوا عَلَيْهِ , وَإِذَا وَقَعَ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِهَا فلَا تَخْرُجُوا فِرَارًا مِنْهُ " , قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَحَمِدَ عُمَرُ اللهَ , ثُمَّ انْصَرَفَ.
12
(خ م) , وَعَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" الطَّاعُونُ رِجْزٌ 1 أَوْ عَذَابٌ عُذِّبَ بِهِ) 2 (مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ 3) 4 (ثُمَّ بَقِيَ مِنْهُ بَقِيَّةٌ، فَيَذْهَبُ الْمَرَّةَ وَيَأتِي الْأُخْرَى) 5 (فَإِذَا سَمِعْتُمْ بِهِ بِأَرْضٍ فلَا تَدْخُلُوهَا، وَإِذَا وَقَعَ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِهَا , فلَا تَخْرُجُوا مِنْهَا ") 6
(خ) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " لَا عَدْوَى 1 وَلَا طِيَرَةَ 2 وَلَا صَفَرَ 3 وَلَا هَامَةَ 4 وَفِرَّ مِنْ الْمَجْذُومِ 5 فِرَارَكَ مِنْ الْأَسَدِ " 6