كِتَابُ الْعَقِيدَة الأول
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- صهيب عبد الجبار
- الكتاب
- الجامع الصحيح للسنن والمسانيد
- المؤلف
- صهيب عبد الجبار
- عدد الأجزاء
- 38تاريخ النشر: 15 - 8 - 2014 [الكتاب غير مطبوع]
(16) نَوْمُ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - لَا يُوجِبُ وُضُوءًا
(ش) , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَنَامُ وَهُوَ سَاجِدٌ، فَمَا يُعْرَفُ نَوْمُهُ إِلَّا بِنَفْخِهِ 1 ثُمَّ يَقُومُ فَيَمْضِي فِي صَلَاتِهِ " 2
(جة) , وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَنَامُ حَتَّى يَنْفُخَ , ثُمَّ يَقُومُ فَيُصَلِّي وَلَا يَتَوَضَّأُ 1 " 2
(17) تَطَوُّعُهُ - صلى الله عليه وسلم - بِالصَلَاةِ قَاعِدًا كَتَطَوُّعِهِ قَائِمًا
(م) , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ - رضي الله عنهما - قَالَ: حُدِّثْتُ 1 أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:" صَلَاةُ الرَّجُلِ قَاعِدًا نِصْفُ الصَلَاةِ 2 " قَالَ: فَأَتَيْتُهُ , " فَوَجَدْتُهُ يُصَلِّي جَالِسًا " , فَوَضَعْتُ يَدِي عَلَى [رَأْسِي] 3 فَقَالَ: " مَا لَكَ يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو؟ " قُلْتُ: حُدِّثْتُ يَا رَسُولَ اللهِ أَنَّكَ قُلْتَ: " صَلَاةُ الرَّجُلِ قَاعِدًا عَلَى نِصْفِ الصَلَاةِ , وَأَنْتَ تُصَلِّي قَاعِدًا " , قَالَ: " أَجَلْ , وَلَكِنِّي لَسْتُ كَأَحَدٍ مِنْكُمْ 4 " 5
(18) وِصَالُ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فِي الصَّوْم (خ م حم) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" لَا تُوَاصِلُوا) 1 (فِي الصَّوْمِ 2) 3 (فَأَيُّكُمْ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُوَاصِلَ فَلْيُوَاصِلْ حَتَّى السَّحَرِ 4 ", فَقَالُوا: إِنَّكَ تُوَاصِلُ يَا رَسُولَ اللهِ) 5 (قَالَ: " وَأَيُّكُمْ مِثْلِي؟) 6 (إِنِّي لَسْتُ كَأَحَدٍ مِنْكُمْ) 7 (إِنِّي أَبِيتُ يُطْعِمُنِي رَبِّي وَيَسْقِينِي 8 ") 9
(19) أَخْذُ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - الصَّفِيَّ مِنْ خُمُسِ الْغَنِيمَة
(د) , عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: " كَانَتْ صَفِيَّةُ - رضي الله عنها - مِنْ الصَّفِيِّ 1 " 2
(20) جَمْعُ الرَّسُولِ - صلى الله عليه وسلم - لِأَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِ نِسْوَة
(خ م جة حم) , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (" كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَطُوفُ عَلَى) 1 (جَمِيعِ نِسَائِهِ 2) 3 (فِي السَّاعَةِ الْوَاحِدَةِ 4 مِنْ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ) 5 (ويَغْتَسِلُ غُسْلًا وَاحِدًا) 6 (وَلَهُ يَوْمَئِذٍ تِسْعُ نِسْوَةٍ) 7 وفي رواية: وَهُنَّ إِحْدَى عَشْرَةَ 8 (قَالَ قَتَادَةُ: فَقُلْتُ لَأَنَسٍ: وَهَلْ كَانَ يُطِيقُ ذَلِكَ؟ , قَالَ: " كُنَّا نَتَحَدَّثُ أَنَّهُ أُعْطِيَ قُوَّةَ ثَلَاثِينَ) 9 (رَجُلًا ") 10 الشرح 11
(س) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " حُبِّبَ إِلَيَّ مِنَ الدُّنْيَا: النِّسَاءُ , وَالطِّيبُ، وَجُعِلَتْ قُرَّةُ عَيْنِي فِي الصَلَاةِ " 1
(خ م) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" كَانَ لِنَبِيِّ اللهِ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ - عليه السلام -) 1 (مِائَةُ امْرَأَةٍ ") 2
(21) إِثْبَاتُ عَمَلِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَالْمُدَاوَمَةُ عَلَيْه
(خ م د حم) , عَنْ أَبِي سَلَمَةَ 1 عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: (كَانَ النَّاسُ يُصَلُّونَ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي رَمَضَانَ أَوْزَاعًا 2 يَكُونُ مَعَ الرَّجُلِ شَيْءٌ مِنْ الْقُرْآنِ، فَيَكُونُ مَعَهُ النَّفَرُ الْخَمْسَةُ أَوْ السِّتَّةُ أَوْ أَقَلُّ مِنْ ذَلِكَ , أَوْ أَكْثَرُ، فَيُصَلُّونَ بِصَلَاتِهِ, قَالَتْ: " فَأَمَرَنِي رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لَيْلَةً مِنْ ذَلِكَ أَنْ أَنْصِبَ لَهُ حَصِيرًا عَلَى بَابِ حُجْرَتِي 3 " , فَفَعَلْتُ, " فَخَرَجَ إِلَيْهِ رَسُول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بَعْدَ أَنْ صَلَّى الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ ") 4 (- وَجِدَارُ الْحُجْرَةِ قَصِيرٌ - فَرَأَى النَّاسُ شَخْصَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -) 5 وفي رواية: (فَسَمِعَ الْمُسْلِمُونَ قِرَاءَتَهُ) 6 (قَالَتْ: فَاجْتَمَعَ إِلَيْهِ مَنْ فِي الْمَسْجِدِ، " فَصَلَّى بِهِمْ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لَيْلًا طَوِيلًا ") 7 (- وَالنَّاسُ يَأْتَمُّونَ بِهِ مِنْ وَرَاءِ الْحُجْرَةِ -) 8 وفي رواية: (فَصَلَّوْا بِصَلَاتِهِ , وَبَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ الْحَصِيرَةُ) 9 (" ثُمَّ انْصَرَفَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَدَخَلَ وَتَرَكَ الْحَصِيرَ عَلَى حَالِهِ ") 10 (فَأَصْبَحَ النَّاسُ فَتَحَدَّثُوا) 11 (بِذَلِكَ , " فَقَامَ اللَّيْلَةَ الثَّانِيَةَ ") 12 (فَاجْتَمَعَ أَكْثَرُ مِنْهُمْ , فَصَلَّوْا مَعَهُ، فَأَصْبَحَ النَّاسُ فَتَحَدَّثُوا، فَكَثُرَ أَهْلُ الْمَسْجِدِ مِنْ اللَّيْلَةِ الثَّالِثَةِ، " فَخَرَجَ رَسُول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَصَلَّوْا بِصَلَاتِهِ "، فَلَمَّا كَانَتْ اللَّيْلَةُ الرَّابِعَةُ، عَجَزَ الْمَسْجِدُ عَنْ أَهْلِهِ) 13 (" فَصَلَّى بِهِمْ رَسُول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ ثُمَّ دَخَلَ بَيْتَهُ "، وَثَبَتَ النَّاسُ) 14 (" فَاطَّلَعَ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) 15 (فَقَالَ لِي: مَا شَأْنُ النَّاسِ يَا عَائِشَةُ؟ " , فَقُلْتُ لَهُ: يَا رَسُول اللهِ , سَمِعَ النَّاسُ بِصَلَاتِكَ الْبَارِحَةَ بِمَنْ كَانَ فِي الْمَسْجِدِ , فَحَشَدُوا لِذَلِكَ لِتُصَلِّيَ بِهِمْ , فَقَالَ: " اطْوِ عَنَّا حَصِيرَكِ يَا عَائِشَةُ " , قَالَتْ: فَفَعَلْتُ , " وَبَاتَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - غَيْرَ غَافِلٍ ") 16 (فَظَنُّوا أَنَّهُ قَدْ نَامَ) 17 (فَجَعَلَ النَّاسُ يُنَادُونَهُ: الصَّلَاةَ) 18 (وَجَعَلَ بَعْضُهُمْ يَتَنَحْنَحُ لِيَخْرُجَ إِلَيْهِمْ) 19 (وَحَصَبُوا بَابَهُ) 20 (" فَلَمْ يَخْرُجْ ") 21 (حَتَّى خَرَجَ لِصَلَاةِ الصُّبْحِ) 22 (فَقَالَ لَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه -: مَا زَالَ النَّاسُ يَنْتَظِرُونَكَ الْبَارِحَةَ يَا رَسُول اللهِ، فَقَالَ: " أَمَا إِنَّهُ لَمْ يَخْفَ عَلَيَّ أَمْرُهُمْ، وَلَكِنِّي خَشِيتُ أَنْ تُكْتَبَ عَلَيْهِمْ) 23 (صَلَاةُ اللَّيْلِ) 24 (فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - صَلَاةَ الْفَجْرَ, سَلَّمَ , ثُمَّ قَامَ فِي النَّاسِ, فَتَشَهَّدَ ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ) 25 (أَيُّهَا النَّاسُ , أَمَا وَاللهِ مَا بِتُّ لَيْلَتِي هَذِهِ بِحَمْدِ اللهِ غَافِلًا , وَلَا خَفِيَ عَلَيَّ مَكَانُكُمْ) 26 (قَدْ رَأَيْتُ الَّذِي صَنَعْتُمْ، وَلَمْ يَمْنَعْنِي مِنْ الْخُرُوجِ إِلَيْكُمْ إِلَّا أَنِّي خَشِيتُ أَنْ تُفْرَضَ عَلَيْكُمْ) 27 (صَلَاةُ اللَّيْلِ , فَتَعْجِزُوا عَنْهَا ") 28 وفي رواية: (" إِنَّهُ لَمْ يَمْنَعْنِي أَنْ أَنْزِلَ إِلَيْكُمْ إِلَّا مَخَافَةَ أَنْ يُفْتَرَضَ عَلَيْكُمْ قِيَامُ هَذَا الشَّهْرِ) 29 (وَلَوْ كُتِبَ عَلَيْكُمْ , مَا قُمْتُمْ بِهِ) 30 (فَاكْلَفُوا مِنْ الْأَعْمَالِ مَا تُطِيقُونَ ") 31 وفي رواية: (" خُذُوا مِنْ الْأَعْمَالِ مَا تُطِيقُونَ , فَإِنَّ اللهَ لَا يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا 32 وَإِنَّ أَحَبَّ الْأَعْمَالِ إلى اللهِ) 33 (مَا دَاوَمَ عَلَيْهِ صَاحِبُهُ , وَإِنْ قَلَّ) 34 (وَصَلُّوا أَيُّهَا النَّاسُ فِي بُيُوتِكُمْ , فَإِنَّ أَفْضَلَ الصَّلَاةِ , صَلَاةُ الْمَرْءِ فِي بَيْتِهِ , إِلَّا الْمَكْتُوبَةَ) 35 (قَالَتْ: ثُمَّ تَرَكَ مُصَلَّاهُ ذَلِكَ , فَمَا عَادَ لَهُ حَتَّى قَبَضَهُ اللهُ - عز وجل - 36) 37 (وَكَانَ آلُ مُحَمَّدٍ إِذَا عَمِلُوا عَمَلًا أَثْبَتُوهُ 38 ") 39 (قَالَ أَبُو سَلَمَةَ: قَالَ اللهُ - عز وجل -: ﴿الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ﴾ 40) 41.
(22) حُرْمَةُ الصَّدَقَتَيْنِ عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَعَلَى أَهْلِ بَيْتِه
(حب) , عَنْ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ - رضي الله عنه - قَالَ: " كَتَبَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِلَى أَهْلِ الْيَمَنِ بِكِتَابٍ فِيهِ الْفَرَائِضُ وَالسُّنَنُ وَالدِّيَاتُ، وَبَعَثَ بِهِ مَعِي، فَقُرِئَتْ عَلَى أَهْلِ الْيَمَنِ، وفيها: وَإِنَّ الصَّدَقَةَ لَا تَحِلُّ لِمُحَمَّدٍ وَلَا لِأَهْلِ بَيْتِهِ , وَإِنَّمَا هِيَ الزَّكَاةُ , تُزَكَّى بِهَا أَنْفُسُهُمْ فِي فُقَرَاءِ الْمُؤْمِنِينَ، أَوْ فِي سَبِيلِ اللهِ " 1
(حم) , وَعَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: " خَطَبَنَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ عَلَى نَاقَتِهِ فَقَالَ: أَلَا إِنَّ الصَّدَقَةَ لَا تَحِلُّ لِي وَلَا لِأَهْلِ بَيْتِي , وَأَخَذَ وَبَرَةً مِنْ كَاهِلِ نَاقَتِهِ فَقَالَ: وَلَا مَا يُسَاوِي هَذِهِ , أَوْ مَا يَزِنُ هَذِهِ " 1
(خ م حم) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: (كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يُؤْتَى بِالتَّمْرِ) 1 (مِنْ تَمْرِ الصَّدَقَةِ) 2 (عِنْدَ صِرَامِ النَّخْلِ 3 فَيَجِيءُ هَذَا بِتَمْرِهِ , وَهَذَا مِنْ تَمْرِهِ , حَتَّى يَصِيرَ عِنْدَهُ كَوْمًا مِنْ تَمْرٍ، فَجَعَلَ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ - رضي الله عنهما - يَلْعَبَانِ بِذَلِكَ التَّمْرِ , فَأَخَذَ أَحَدُهُمَا تَمْرَةً فَجَعَلَهَا فِي فِيهِ، " فَنَظَرَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) 4 (فَإِذَا هُوَ يَلُوكُ تَمْرَةً) 5 (فَقَالَ: كِخْ , كِخْ , ارْمِ بِهَا) 6 (فَأَدْخَلَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَدَهُ) 7 (فَأَخْرَجَهَا مِنْ فِيهِ وَقَالَ: أَمَا تَعْرِفُ أَنَّ آلَ مُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم - لَا يَأْكُلُونَ الصَّدَقَةَ؟ ") 8
(م د حم) , وَعَنْ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ - رضي الله عنه - قَالَ: (اجْتَمَعَ رَبِيعَةُ بْنُ الْحَارِثِ , وَالْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ - رضي الله عنهما - فَقَالَا: وَاللهِ لَوْ بَعَثْنَا هَذَيْنِ الْغُلَامَيْنِ - قَالَا لِي وَلِلْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ - إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَكَلَّمَاهُ , فَأَمَّرَهُمَا عَلَى هَذِهِ الصَّدَقَاتِ , فَأَدَّيَا مَا يُؤَدِّي النَّاسُ , وَأَصَابَا مِمَّا يُصِيبُ النَّاسُ , قَالَ: فَبَيْنَمَا هُمَا فِي ذَلِكَ جَاءَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَوَقَفَ عَلَيْهِمَا , فَذَكَرَا لَهُ ذَلِكَ , فَقَالَ عَلِيٌّ: لَا تَفْعَلَا , فَوَاللهِ مَا هُوَ بِفَاعِلٍ) 1 (إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: " لَا وَاللهِ لَا نَسْتَعْمِلُ مِنْكُمْ أَحَدًا عَلَى الصَّدَقَةِ ") 2 (فَانْتَحَاهُ 3 رَبِيعَةُ بْنُ الْحَارِثِ فَقَالَ: وَاللهِ مَا تَصْنَعُ هَذَا إِلَّا نَفَاسَةً 4 مِنْكَ عَلَيْنَا ,فَوَاللهِ لَقَدْ نِلْتَ صِهْرَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَمَا نَفِسْنَاهُ عَلَيْكَ 5 فَقَالَ عَلِيٌّ: أَرْسِلُوهُمَا , فَانْطَلَقْنَا , وَأَلْقَى عَلِيٌّ رِدَاءَهُ , ثُمَّ اضْطَجَعَ عَلَيْهِ وَقَالَ: أَنَا أَبُو حَسَنٍ الْقَرْمُ 6 وَاللهِ لَا أَرِيمُ مَكَانِي 7 حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْكُمَا ابْنَاكُمَا بِحَوْرِ 8 مَا بَعَثْتُمَا بِهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: " فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - الظُّهْرَ " , سَبَقْنَاهُ إِلَى الْحُجْرَةِ , فَقُمْنَا عِنْدَهَا " حَتَّى جَاءَ) 9 (فَأَخَذَ بِأُذُنِي وَأُذُنِ الْفَضْلِ , ثُمَّ قَالَ: أَخْرِجَا مَا تُصَرِّرَانِ 10 ثُمَّ دَخَلَ فَأَذِنَ لِي وَلِلْفَضْلِ " , فَدَخَلْنَا) 11 (" وَهُوَ يَوْمَئِذٍ عِنْدَ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ - رضي الله عنها - " " قَالَ: فَتَوَاكَلْنَا الْكَلَامَ 12 ثُمَّ تَكَلَّمَ أَحَدُنَا فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , أَنْتَ أَبَرُّ النَّاسِ , وَأَوْصَلُ النَّاسِ) 13 (وَقَدْ بَلَغْنَا مِنْ السِّنِّ مَا تَرَى , وَأَحْبَبْنَا أَنْ نَتَزَوَّجَ , وَلَيْسَ عِنْدَ أَبَوَيْنَا مَا يُصْدِقَانِ 14 عَنَّا, فَاسْتَعْمِلْنَا يَا رَسُولَ اللهِ) 15 (عَلَى بَعْضِ هَذِهِ الصَّدَقَاتِ , فَنُؤَدِّيَ إِلَيْكَ مَا يُؤَدِّي) 16 (الْعُمَّالُ) 17 (وَنُصِيبَ كَمَا يُصِيبُونَ , قَالَ: " فَسَكَتَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - طَوِيلًا) 18 (وَرَفَعَ بَصَرَهُ قِبَلَ سَقْفِ الْبَيْتِ " , حَتَّى طَالَ عَلَيْنَا أَنَّهُ لَا يَرْجِعُ إِلَيْنَا شَيْئًا) 19 (فَأَرَدْنَا أَنْ نُكَلِّمَهُ) 20 (فَأَشَارَتْ إِلَيْنَا زَيْنَبُ مِنْ وَرَاءِ حِجَابِهَا) 21 (بِيَدِهَا) 22 (أَنْ لَا تُكَلِّمَاهُ) 23 (" ثُمَّ خَفَضَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - رَأْسَهُ فَقَالَ لَنَا:) 24 (إِنَّ هَذِهِ الصَّدَقَاتِ إِنَّمَا هِيَ أَوْسَاخُ النَّاسِ 25) 26 (وَإِنَّ اللهَ أَبَى لَكُمْ وَرَسُولُهُ أَنْ يَجْعَلَ لَكُمْ أَوْسَاخَ أَيْدِي النَّاسِ) 27 وفي رواية: (وَإِنَّهَا لَا تَحِلُّ لِمُحَمَّدٍ وَلَا لِآلِ مُحَمَّدٍ) 28 (ادْعُوَا لِي مَحْمِيَةَ بْنَ جَزْءٍ " - وَهُوَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي أَسَدٍ , كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - اسْتَعْمَلَهُ عَلَى الْأَخْمَاسِ - " وَادْعُوَا لِي نَوْفَلَ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ " , قَالَ: فَجَاءَاهُ , فَقَالَ لِمَحْمِيَةَ: " أَنْكِحْ هَذَا الْغُلَامَ ابْنَتَكَ " - لِلْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ - فَأَنْكَحَهُ , وَقَالَ لِنَوْفَلِ بْنِ الْحَارِثِ: " أَنْكِحْ عَبْدَ الْمُطَّلِبِ ابْنَتَكَ " , فَأَنْكَحَنِي نَوْفَلٌ , ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لِمَحْمِيَةَ: أَصْدِقْ عَنْهُمَا مِنْ الْخُمُسِ 29 كَذَا وَكَذَا ") 30
(د) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: بَعَثَنِي أَبِي إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي إِبِلٍ أَعْطَاهَا إِيَّاهُ مِنْ الصَّدَقَةِ , يُبْدِلُهَا لَهُ 1. 2
(خ م) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " وَاللهِ إِنِّي لَأَنْقَلِبُ إِلَى أَهْلِي فَأَجِدُ التَّمْرَةَ سَاقِطَةً عَلَى فِرَاشِي , أَوْ فِي بَيْتِي، فَأَرْفَعُهَا لِآكُلَهَا، ثُمَّ أَخْشَى أَنْ تَكُونَ صَدَقَةً , أَوْ مِنْ الصَّدَقَةِ , فَأُلْقِيهَا " 1
(خ م) , وَعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا أُتِيَ بِطَعَامٍ سَأَلَ عَنْهُ: أَصَدَقَةٌ أَمْ هَدِيَّةٌ؟ , فَإِنْ قِيلَ: صَدَقَةٌ , قَالَ لِأَصْحَابِهِ: " كُلُوا، وَلَمْ يَأْكُلْ "، وَإِنْ قِيلَ: هَدِيَّةٌ " ضَرَبَ - صلى الله عليه وسلم - بِيَدِهِ 1 فَأَكَلَ مَعَهُمْ 2 " 3
(23) دُعَاؤُهُ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى النَّاسِ رَحْمَةٌ لَهُم
(م حم) , عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: (دَخَلَ عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - رَجُلَانِ , فَكَلَّمَاهُ بِشَيْءٍ لَا أَدْرِي مَا هُوَ, فَأَغْضَبَاهُ " فَلَعَنَهُمَا , وَسَبَّهُمَا, وَأَخْرَجَهُمَا ", فَلَمَّا خَرَجَا قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ) 1 (لَمَنْ أَصَابَ مِنْكَ خَيْرًا) 2 (مَا أَصَابَهُ هَذَانِ، قَالَ: " وَمَا ذَاكِ؟ " , فَقُلْتُ: لَعَنْتَهُمَا وَسَبَبْتَهُمَا) 3 (قَالَ: " أَوَمَا عَلِمْتِ مَا عَاهَدْتُ عَلَيْهِ رَبِّي؟) 4 (قُلْتُ: اللَّهُمَّ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ، فَأَيُّ الْمُسْلِمِينَ لَعَنْتُهُ أَوْ سَبَبْتُهُ فَاجْعَلْهُ لَهُ زَكَاةً وَأَجْرًا ") 5
(حم) , وَعَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَتْ: (" دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِأَسِيرٍ , فَقَالَ: احْتَفِظِي بِهِ ") 1 (قَالَتْ: فَلَهَوْتُ عَنْهُ , فَذَهَبَ , " فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: يَا حَفْصَةُ , مَا فَعَلَ الْأَسِيرُ؟ " , قُلْتُ: لَهَوْتُ عَنْهُ مَعَ النِّسْوَةِ فَخَرَجَ، فَقَالَ: " مَا لَكِ قَطَعَ اللهُ يَدَكِ؟، فَخَرَجَ فَآذَنَ بِهِ النَّاسَ "، فَطَلَبُوهُ فَجَاءُوا بِهِ، " فَدَخَلَ عَلَيَّ " وَأَنَا أُقَلِّبُ يَدَيَّ) 2 (فَقَالَ: " مَا شَأْنُكِ يَا حَفْصَةُ؟ ") 3 (فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , دَعَوْتَ عَلَيَّ، فَأَنَا أُقَلِّبُ يَدَيَّ أَنْظُرُ أَيَّهُمَا يُقْطَعَانِ) 4 (فَقَالَ: " ضَعِي يَدَيْكِ , فَإِنِّي سَأَلْتُ اللهَ - عز وجل -:) 5 (اللَّهُمَّ إِنِّي بَشَرٌ، أَغْضَبُ كَمَا يَغْضَبُ الْبَشَرُ، فَأَيُّمَا مُؤْمِنٍ أَوْ مُؤْمِنَةٍ دَعَوْتُ عَلَيْهِ , فَاجْعَلْهُ لَهُ زَكَاةً وَطُهُورًا ") 6
(خ م) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (كَانَتْ عِنْدَ أُمِّ سُلَيْمٍ - رضي الله عنها - يَتِيمَةٌ، " فَرَأَى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - الْيَتِيمَةَ , فَقَالَ: أَأَنْتِ هِيَهْ؟، لَقَدْ كَبِرْتِ لَا كَبِرَ سِنُّكِ "، فَرَجَعَتِ الْيَتِيمَةُ إِلَى أُمِّ سُلَيْمٍ تَبْكِي، فَقَالَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ: مَا لَكِ يَا بُنَيَّةُ؟ , فَقَالَتِ الْجَارِيَةُ: دَعَا عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ لَا يَكْبَرَ سِنِّي، فَالْآنَ لَا يَكْبَرُ سِنِّي أَبَدًا، فَخَرَجَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ مُسْتَعْجِلَةً تَلُوثُ خِمَارَهَا 1 حَتَّى لَقِيَتْ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " مَا لَكِ يَا أُمَّ سُلَيْمٍ؟ " , فَقَالَتْ: يَا نَبِيَّ اللهِ , أَدَعَوْتَ عَلَى يَتِيمَتِي؟ , قَالَ: " وَمَا ذَاكِ يَا أُمَّ سُلَيْمٍ؟ " , قَالَتْ: زَعَمَتْ أَنَّكَ دَعَوْتَ أَنْ لَا يَكْبَرَ سِنُّهَا، " فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ثُمَّ قَالَ: يَا أُمَّ سُلَيْمٍ، أَمَا تَعْلَمِينَ أَنِّي اشْتَرَطْتُ عَلَى رَبِّي فَقُلْتُ: اللَّهُمَّ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ أَرْضَى كَمَا يَرْضَى الْبَشَرُ، وَأَغْضَبُ كَمَا يَغْضَبُ الْبَشَرُ) 2 (وَإِنِّي قَدْ اتَّخَذْتُ عِنْدَكَ عَهْدًا لَنْ تُخْلِفَنِيهِ , فَأَيُّمَا أَحَدٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ سَبَبْتُهُ , أَوْ شَتَمْتُهُ , أَوْ لَعَنْتُهُ , أَوْ آذَيْتُهُ , أَوْ جَلَدْتُهُ) 3 (أَوْ دَعَوْتُ عَلَيْهِ بِدَعْوَةٍ لَيْسَ لَهَا بِأَهْلٍ، أَنْ تَجْعَلَهَا لَهُ طَهُورًا , وَزَكَاةً , وَرَحْمَةً وَقُرْبَةً تُقَرِّبُهُ بِهَا مِنْكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ") 4 الشرح 5
(د) , وَعَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي قُرَّةَ قَالَ: كَانَ حُذَيْفَةُ - رضي الله عنه - بِالْمَدَائِنِ , فَكَانَ يَذْكُرُ أَشْيَاءَ قَالَهَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لِأُنَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فِي الْغَضَبِ , فَيَنْطَلِقُ نَاسٌ مِمَّنْ سَمِعَ ذَلِكَ مِنْ حُذَيْفَةَ , فَيَأْتُونَ سَلْمَانَ - رضي الله عنه - فَيَذْكُرُونَ لَهُ قَوْلَ حُذَيْفَةَ , فَيَقُولُ سَلْمَانُ: حُذَيْفَةُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُ , فَيَرْجِعُونَ إِلَى حُذَيْفَةَ فَيَقُولُونَ لَهُ: قَدْ ذَكَرْنَا قَوْلَكَ لِسَلْمَانَ , فَمَا صَدَّقَكَ وَلَا كَذَّبَكَ , فَأَتَى حُذَيْفَةُ سَلْمَانَ وَهُوَ فِي مَبْقَلَةٍ 1 فَقَالَ: يَا سَلْمَانُ , مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تُصَدِّقَنِي بِمَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -؟ , فَقَالَ سَلْمَانُ: " إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يَغْضَبُ , فَيَقُولُ فِي الْغَضَبِ لِنَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ , وَيَرْضَى , فَيَقُولُ فِي الرِّضَا لِنَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ " , أَمَا تَنْتَهِي حَتَّى تُوَرِّثَ رِجَالًا حُبَّ رِجَالٍ , وَرِجَالًا بُغْضَ رِجَالٍ؟ , وَحَتَّى تُوقِعَ اخْتِلَافًا وَفُرْقَةً؟ , وَلَقَدْ عَلِمْتَ " أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - خَطَبَ فَقَالَ: اللَّهُمَّ أَيُّمَا رَجُلٍ مِنْ أُمَّتِي سَبَبْتُهُ سَبَّةً , أَوْ لَعَنْتُهُ لَعْنَةً فِي غَضَبِي , فَإِنَّمَا أَنَا مِنْ وَلَدِ آدَمَ , أَغْضَبُ كَمَا يَغْضَبُونَ , وَإِنَّمَا بَعَثْتَنِي رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ , فَاجْعَلْهَا عَلَيْهِمْ صَلَاةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ " , وَاللهِ لَتَنْتَهِيَنَّ أَوْ لَأَكْتُبَنَّ إِلَى عُمَرَ 2. 3
(24) دُخُولُ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - مَكَّةَ وَالْقِتَالُ فِيهَا فِي النَّهَار
(خ م ت حم) , عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ الْخُزَاعِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قُلْتُ لِعَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ 1 وَهُوَ يَبْعَثُ الْبُعُوثَ إِلَى مَكَّةَ 2: ائْذَنْ لِي أَيُّهَا الْأَمِيرُ 3 أُحَدِّثْكَ قَوْلًا قَامَ بِهِ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - الْغَدَ مِنْ يَوْمِ الْفَتْحِ 4 سَمِعَتْهُ أُذُنَايَ , وَوَعَاهُ قَلْبِي , وَأَبْصَرَتْهُ عَيْنَايَ حِينَ تَكَلَّمَ بِهِ) 5 (" أَذِنَ لَنَا رَسُولُ اللهِ يَوْمَ الْفَتْحِ فِي قِتَالِ بَنِي بَكْرٍ , حَتَّى أَصَبْنَا مِنْهُمْ ثَأْرَنَا , ثُمَّ أَمَرَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِرَفْعِ السَّيْفِ " , فَلَقِيَ رَهْطٌ مِنَّا فِي الْغَدِ رَجُلًا مِنْ هُذَيْلٍ فِي الْحَرَمِ , يَؤُمُّ 6 رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لِيُسْلِمَ , وَكَانَ قَدْ وَتَرَهُمْ 7 فِي الْجَاهِلِيَّةِ , وَكَانُوا يَطْلُبُونَهُ , فَبَادَرُوا 8 أَنْ يَخْلُصَ 9 إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَيَأْمَنَ , فَقَتَلُوهُ , " فَلَمَّا بَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - غَضِبَ غَضَبًا شَدِيدًا , وَاللهِ مَا رَأَيْتُهُ غَضِبَ غَضَبًا أَشَدَّ مِنْهُ " , فَسَعَيْنَا إِلَى أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعَلِيٍّ - رضي الله عنهم - نَسْتَشْفِعُهُمْ , وَخَشِينَا أَنْ نَكُونَ قَدْ هَلَكْنَا , " فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَامَ) 10 (فَحَمِدَ اللهَ - عز وجل - وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ , ثُمَّ قَالَ: إِنَّ مَكَّةَ حَرَّمَهَا اللهُ , وَلَمْ يُحَرِّمْهَا النَّاسُ 11 فلَا يَحِلُّ لِامْرِئٍ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ 12 أَنْ يَسْفِكَ بِهَا دَمًا 13 وَلَا يَعْضِدَ 14 بِهَا شَجَرَةً 15) 16 (فَإِنْ تَرَخَّصَ مُتَرَخِّصٌ) 17 (لِقِتَالِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِيهَا) 18 (فَقَالَ: أُحِلَّتْ لِرَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) 19 (فَقُولُوا لَهُ: إِنَّ اللهَ قَدْ أَذِنَ لِرَسُولِهِ, وَلَمْ يَأْذَنْ لَكَ , وَإِنَّمَا أَذِنَ لِي فِيهَا سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ 20 ثُمَّ عَادَتْ حُرْمَتُهَا الْيَوْمَ) 21 (كَمَا حَرَّمَهَا اللهُ - عز وجل - أَوَّلَ مَرَّةٍ) 22 (إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ) 23 (وَلْيُبَلِّغْ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ 24) 25 (ثُمَّ إِنَّكُمْ يَا مَعْشَرَ خُزَاعَةَ قَتَلْتُمْ هَذَا الرَّجُلَ مِنْ هُذَيْلٍ , وَإِنِّي عَاقِلُهُ 26 فَمَنْ قُتِلَ لَهُ قَتِيلٌ) 27 (بَعْدَ مَقَالَتِي هَذِهِ) 28 (فَأَهْلُهُ بَيْنَ خِيرَتَيْنِ 29: إِمَّا أَنْ يَقْتُلُوا 30 أَوْ يَأْخُذُوا الْعَقْلَ 31 ") 32 (فَقَالَ لِي عَمْرُو بْنُ سَعِيدٍ: انْصَرِفْ أَيُّهَا الشَّيْخُ , فَنَحْنُ أَعْلَمُ بِحُرْمَتِهَا مِنْكَ) 33 (إِنَّ الْحَرَمَ لَا يُعِيذُ 34) 35 (سَافِكَ دَمٍ 36 وَلَا خَالِعَ طَاعَةٍ , وَلَا مَانِعَ جِزْيَةٍ , فَقُلْتُ لَه: قَدْ كُنْتُ شَاهِدًا , وَكُنْتَ غَائِبًا , " وَقَدْ أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ يُبَلِّغَ شَاهِدُنَا غَائِبَنَا " , وَقَدْ بَلَّغْتُكَ , فَأَنْتَ وَشَأْنُكَ) 37. الشرح 38
(25) نِكَاحُ الرَّسُولِ - صلى الله عليه وسلم - الْأَجْنَبِيَّةَ بِلَا إِذْنِ وَلِيِّهَا وَلَا شُهُود
1 (خ م ت س) , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (جَاءَ زَيْدٌ بْنُ حَارِثَةَ - رضي الله عنه - يَشْكُو زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ - رضي الله عنها - حَتَّى هَمَّ بِطَلَاقِهَا 2 فَاسْتَأْمَرَ 3 النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللهَ , فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَة: ﴿وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللهُ مُبْدِيهِ ,وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ 4﴾ 5) 6 (فَلَمَّا انْقَضَتْ عِدَّةُ زَيْنَبَ، قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لِزَيْدٍ: " اذْهَبْ فَاذْكُرْهَا عَلَيَّ 7 "،فَانْطَلَقَ زَيْدٌ حَتَّى أَتَاهَا وَهِيَ تُخَمِّرُ 8 عَجِينَهَا، قَالَ: فَلَمَّا رَأَيْتُهَا عَظُمَتْ فِي صَدْرِي حَتَّى مَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَنْظُرَ إِلَيْهَا) 9 (حِينَ عَلِمْتُ أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - ذَكَرَهَا) 10 (فَوَلَّيْتُهَا ظَهْرِي وَنَكَصْتُ 11 عَلَى عَقِبَيَّ 12) 13 (فَقُلْتُ: يَا زَيْنَبُ أَبْشِرِي، " أَرْسَلَنِي رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَذْكُرُكِ 14 ") 15 (قَالَتْ: مَا أَنَا بِصَانِعَةٍ شَيْئًا حَتَّى أُآمِرَ 16 رَبِّي - عز وجل -فَقَامَتْ إِلَى مَسْجِدِهَا 17 وَنَزَلَ الْقُرْآنَ:) 18 (﴿فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا وَكَانَ أَمْرُ اللهِ مَفْعُولًا﴾ 19 ") 20 (" فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَدَخَلَ عَلَيْهَا بِغَيْرِ إِذْنٍ 21 ") 22 (قَالَ: فَكَانَتْ زَيْنَبُ تَفْخَرُ عَلَى أَزْوَاجِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - تَقُولُ: زَوَّجَكُنَّ أَهْلُكُنَّ، وَزَوَّجَنِي اللهُ مِنْ فَوْقِ سَبْعِ سَمَاوَاتٍ) 23 وفي رواية: (إِنَّ اللهَ أَنْكَحَنِي فِي السَّمَاءِ) 24.
(26) حُرْمَةُ نِكَاحِ نِسَاءِ الرَّسُولِ - صلى الله عليه وسلم - وَتَحْرِيمُ سَرَارِيِّهِ مِنْ بَعْدِه
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللهِ وَلَا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا , إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللهِ عَظِيمًا﴾ 1
(27) زَوْجَاتُ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أُمَّهَاتُ الْمُؤْمِنِين
قَالَ تَعَالَى: ﴿النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ﴾ 1
(28) نِكَاحُ الرَّسُولِ - صلى الله عليه وسلم - بِلَفْظِ الْهِبَة
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَهَا خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ 1 (خ م س جة حم) , عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيَّ - رضي الله عنه - قَالَ: (ذُكِرَ لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - امْرَأَةٌ مِنْ الْعَرَبِ) 2 (يُقَالُ لَهَا:) 3 (عَمْرَةُ بِنْتُ الْجَوْنِ) 4 (الْكِلَابِيَّةَ) 5 (" فَأَمَرَ أَبَا أُسَيْدٍ السَّاعِدِيَّ - رضي الله عنه - أَنْ يُرْسِلَ إِلَيْهَا" فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا فَقَدِمَتْ) 6 (وَمَعَهَا دَايَةٌ 7 لَهَا 8) 9 (فَأُنْزِلَتْ فِي بَيْتٍ فِي نَخْلٍ , فِي بَيْتِ أُمَيْمَةَ بِنْتِ النُّعْمَانِ بْنِ شَرَاحِيلَ) 10 وفي رواية: (فَنَزَلَتْ فِي أُجُمِ 11 بَنِي سَاعِدَةَ) 12 فـ (خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - حَتَّى انْطَلَقْنَا إِلَى حَائِطٍ 13 يُقَالُ لَهُ: الشَّوْطُ , حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى حَائِطَيْنِ فَجَلَسْنَا بَيْنَهُمَا , فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: " اجْلِسُوا هَهُنَا) 14 (فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: هَبِي نَفْسَكِ لِي " , قَالَتْ: وَهَلْ تَهَبُ الْمَلِكَةُ نَفْسَهَا لِلسُّوقَةِ 15؟ , قَالَ:" فَأَهْوَى بِيَدِهِ يَضَعُ يَدَهُ عَلَيْهَا لِتَسْكُنَ ", فَقَالَتْ: أَعُوذُ بِاللهِ مِنْكَ) 16 (فَقَالَ لَهَا: " لَقَدْ عُذْتِ بِعَظِيمٍ، الْحَقِي بِأَهْلِكِ) 17 (فَطَلَّقَهَا) 18 (ثُمَّ خَرَجَ عَلَيْنَا فَقَالَ: يَا أَبَا أُسَيْدٍ اكْسُهَا رَازِقِيَّتَيْنِ 19 وَأَلْحِقْهَا بِأَهْلِهَا ") 20 (فَقَالُوا: لَهَا أَتَدْرِينَ مَنْ هَذَا؟ , فَقَالَتْ: لَا , قَالُوا: هَذَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - جَاءَ لِيَخْطَبَكِ , فَقَالَتْ: كُنْتُ أَنَا أَشْقَى مِنْ ذَلِكَ , " فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمَئِذٍ حَتَّى جَلَسَ فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ هُوَ وَأَصْحَابُهُ , ثُمَّ قَالَ: اسْقِنَا يَا سَهْلُ " , فَخَرَجْتُ لَهُمْ بِهَذَا الْقَدَحِ , فَأَسْقَيْتُهُمْ فِيهِ) 21.
(29) جَوَازُ خَلْوَة النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - بِالْأَجْنَبِيَّاتِ وَالنَّظَرِ إِلَيْهِنّ
1 (خ م) , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (" لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَدْخُلُ) 2 (عَلَى أَحَدٍ مِنْ النِّسَاءِ) 3 (بِالْمَدِينَةِ غَيْرَ أَزْوَاجِهِ) 4 (إِلَّا عَلَى أُمِّ سُلَيْمٍ 5 فَإِنَّهُ كَانَ يَدْخُلُ عَلَيْهَا "، فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ) 6 (فَقَالَ: " إِنِّي أَرْحَمُهَا، قُتِلَ أَخُوهَا مَعِي") 7 الشرح 8
(30) عَدَمُ أَكْلِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - الثُّومَ وَالْبَصَل
(م حم) , عَنْ أَفْلَحَ مَوْلَى أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: (" نَزَلَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى أَبِي أَيُّوبَ 1 فَنَزَلَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي السُّفْلِ " , وَأَبُو أَيُّوبَ فِي الْعُلُوِّ , فَانْتَبَهَ أَبُو أَيُّوبَ لَيْلَةً فَقَالَ: نَمْشِي فَوْقَ رَأْسِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -؟) 2 (فَأُهْرِيقَ مَاءٌ فِي الْغُرْفَةِ , قَالَ أَبُو أَيُّوبَ: فَقُمْتُ أَنَا وَأُمُّ أَيُّوبَ بِقَطِيفَةٍ 3 لَنَا نَتْبَعُ الْمَاءَ شَفَقَةَ أَنْ يَخْلُصَ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَنَزَلْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَأَنَا مُشْفِقٌ 4 فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , إِنَّهُ لَيْسَ يَنْبَغِي أَنْ نَكُونَ فَوْقَكَ , انْتَقِلْ إِلَى الْغُرْفَةِ) 5 (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " السُّفْلُ أَرْفَقُ " , فَقَالَ أَبُو أَيُّوبَ: لَا أَعْلُو سَقِيفَةً أَنْتَ تَحْتَهَا) 6 (" فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِمَتَاعِهِ فَنُقِلَ - وَمَتَاعُهُ قَلِيلٌ -) 7 (وَتَحَوَّلَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي الْعُلُوِّ " وَأَبُو أَيُّوبَ فِي السُّفْلِ , فَكَانَ يَصْنَعُ لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - طَعَامًا , " وَكَانَ إِذَا أَكَلَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - طَعَامًا بَعَثَ إِلَيْهِ بِفَضْلِهِ " , فَإِذَا جِيءَ بِهِ إِلَيْهِ , سَأَلَ عَنْ مَوْضِعِ أَصَابِعِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَيَتَتَبَّعُ مَوْضِعَ أَصَابِعِهِ) 8 (فَيَأْكُلُ مِنْ حَيْثُ أَثَرِ أَصَابِعِهِ - صلى الله عليه وسلم -) 9 (فَبَعَثَ إِلَيْهِ أَبُو أَيُّوبَ يَوْمًا بِقِدْرٍ فِيهِ خَضِرَاتٌ مِنْ بُقُولٍ , " فَوَجَدَ لَهَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - رِيحًا , فَسَأَلَ " , فَأُخْبِرَ بِمَا فِيهَا مِنْ الْبُقُولِ) 10 (" فَلَمْ يَأْكُلْ مِنْهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - شَيْئًا , وَبَعَثَ بِهِ إِلَى أَبِي أَيُّوبَ ") 11 (فَلَمْ يَرَ أَبُو أَيُّوبَ أَثَرَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فِي الطَّعَامِ) 12 (فَقِيلَ لَهُ: " لَمْ يَأْكُلْ " فَفَزِعَ أَبُو أَيُّوبَ , فَصَعِدَ إِلَيْهِ) 13 (فَسَأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ , فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , كُنْتَ تُرْسِلُ إِلَيَّ بِالطَّعَامِ فَأَنْظُرُ , فَإِذَا رَأَيْتُ أَثَرَ أَصَابِعِكَ وَضَعْتُ يَدِي فِيهِ , حَتَّى إِذَا كَانَ هَذَا الطَّعَامُ الَّذِي أَرْسَلْتَ بِهِ إِلَيَّ , فَنَظَرْتُ فِيهِ فَلَمْ أَرَ فِيهِ أَثَرَ أَصَابِعِكَ, فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " أَجَلْ, إِنَّ فِيهِ بَصَلًا) 14 وفي رواية: (" فِيهِ ثُومٌ ") 15 (فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , أَحَرَامٌ هُوَ؟ , قَالَ: " لَا , وَلَكِنِّي أَكْرَهُهُ مِنْ أَجْلِ رِيحِهِ " , فَقَالَ أَبُو أَيُّوبَ: وَأَنَا أَكْرَهُ مَا تَكْرَهُ 16) 17 (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " كُلُوهُ) 18 (فَإِنِّي لَسْتُ كَأَحَدٍ مِنْكُمْ , إِنِّي أَخَافُ أَنْ أُوذِيَ صَاحِبِي ") 19 وفي رواية: " إِنِّي أُنَاجِي مَنْ لَا تُنَاجِي " 20 وفي رواية: " إِنَّهُ يَأْتِينِي الْمَلَكُ " 21
(31) جَوَازُ التَّسَمِّي بِاسْمِهِ - صلى الله عليه وسلم - وَعَدَمُ التَّكَنِّي بِكُنْيَتِه
(خ م) , عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - قَالَ: (وُلِدَ لِرَجُلٍ مِنْ الْأَنْصَارِ غُلَامٌ , فَسَمَّاهُ الْقَاسِمَ , فَقَالَتْ الْأَنْصَارُ: لَا نَكْنِيكَ أَبَا الْقَاسِمِ , وَلَا نُنْعِمُكَ عَيْنًا 1 فَأَتَى النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , وُلِدَ لِي غُلَامٌ فَسَمَّيْتُهُ الْقَاسِمَ , فَقَالَتْ الْأَنْصَارُ: لَا نَكْنِيكَ أَبَا الْقَاسِمِ , وَلَا نُنْعِمُكَ عَيْنًا , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " أَحْسَنَتْ الْأَنْصَارُ , سَمُّوا بِاسْمِي, وَلَا تَكَنَّوْا بِكُنْيَتِي) 2 (فَإِنِّي بُعِثْتُ قَاسِمًا أَقْسِمُ بَيْنَكُمْ) 3 (سَمِّ ابْنَكَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ ") 4 الشرح 5
(خ م) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - قَالَ: وُلِدَ لِرَجُلٍ مِنْ الْأَنْصَارِ غُلَامٌ , فَسَمَّاهُ مُحَمَّدًا , فَقَالَ لَهُ قَوْمُهُ: لَا نَدَعُكَ تُسَمِّي بِاسْمِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حَتَّى تَسْتَأْمِرَهُ 1 فَانْطَلَقَ بِابْنِهِ حَامِلَهُ عَلَى ظَهْرِهِ , فَأَتَى بِهِ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , وُلِدَ لِي غُلَامٌ فَسَمَّيْتُهُ مُحَمَّدًا , فَقَالَ لِي قَوْمِي: لَا نَدَعُكَ تُسَمِّي بِاسْمِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " تَسَمَّوْا بِاسْمِي , وَلَا تَكْتَنُوا بِكُنْيَتِي , فَإِنَّمَا أَنَا قَاسِمٌ أَقْسِمُ بَيْنَكُمْ " 2
(خ م) , وَعَنْ أَنَسٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (" كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي السُّوقِ "، فَقَالَ: رَجُلٌ يَا أَبَا الْقَاسِمِ) 1 ("فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - "، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِنِّي لَمْ أَعْنِكَ) 2 (إِنَّمَا دَعَوْتُ هَذَا) 3 (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " تَسَمُّوْا بِاسْمِي، وَلَا تَكْتَنُوا بِكُنْيَتِي ") 4
(ت) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - " أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - نَهَى أَنْ يَجْمَعَ أَحَدٌ بَيْنَ اسْمِهِ وَكُنْيَتِهِ , وَيُسَمِّيَ مُحَمَّدًا أَبَا الْقَاسِمِ " 1
(ت) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " إِذَا سَمَّيْتُمْ بِي , فلَا تَكْتَنُوا بِي " 1
(حم) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " لَا تَجْمَعُوا بَيْنَ اسْمِي وَكُنْيَتِي، فَإِنِّي أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ، اللهُ - عز وجل - يُعْطِي وَأَنَا أَقْسِمُ " 1
(ت) , وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , أَرَأَيْتَ إِنْ وُلِدَ لِي بَعْدَكَ وَلَدٌ , أُسَمِّيهِ مُحَمَّدًا وَأُكَنِّيهِ بِكُنْيَتِكَ؟ , قَالَ: " نَعَمْ " , قَالَ عَلِيٌّ: فَكَانَتْ رُخْصَةً لِي.
1
(د) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " مَنْ تَسَمَّى بِاسْمِي , فَلَا يَتَكَنَّى بِكُنْيَتِي , وَمَنْ تَكَنَّى بِكُنْيَتِي , فَلَا يَتَسَمَّى بِاسْمِي " 1
(32) الْكَذِبُ عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - لَيْسَ كَالْكَذِبِ عَلَى غَيْرِه
(خ م) , عَنْ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " إِنَّ كَذِبًا عَلَيَّ لَيْسَ كَكَذِبٍ عَلَى أَحَدٍ 1 مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا , فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ 2 مِنْ النَّارِ 3 " 4
الْإيمانُ بِالْيَوْمِ الْآخِر
قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿اللهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَا رَيْبَ فِيهِ , وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللهِ حَدِيثًا﴾ 1 وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا , فَقَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللهَ وَارْجُوا الْيَوْمَ الْآخِرَ , وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ﴾ 2 وَقَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ , وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ , وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ 3 وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا﴾ 4 (خ م ت حم) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: (" كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَجْلِسُ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ أَصْحَابِهِ 5 " , فَيَجِيءُ الْغَرِيبُ 6 فلَا يَدْرِي أَيُّهُمْ هُوَ حَتَّى يَسْأَلَ، فَطَلَبْنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ نَجْعَلَ لَهُ مَجْلِسًا يَعْرِفُهُ الْغَرِيبُ إِذَا أَتَاهُ، فَبَنَيْنَا لَهُ دُكَّانًا 7 مِنْ طِينٍ , " فَكَانَ يَجْلِسُ عَلَيْهِ 8 ") 9 (وَكُنَّا نَجْلِسُ بِجَنْبَتَيْهِ) 10 (فَبَيْنَمَا نَحْنُ ذَاتَ يَوْمٍ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) 11 (إِذْ أَقْبَلَ رَجُلٌ 12 يَمْشِي) 13 (شَدِيدُ بَيَاضِ الثِّيَابِ) 14 (كَأَنَّ ثِيَابَهُ لَمْ يَمَسَّهَا دَنَسٌ) 15 (شَدِيدُ سَوَادِ الشَّعَرِ) 16 (أَحْسَنُ النَّاسِ وَجْهًا، وَأَطْيَبُ النَّاسِ رِيحًا) 17 (لَا يُرَى عَلَيْهِ أَثَرُ السَّفَرِ, وَلَا يَعْرِفُهُ مِنَّا أَحَدٌ) 18 (فَسَلَّمَ مِنْ طَرَفِ السِّمَاطِ 19) 20 (فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ، " فَرَدَّ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - السَّلَامَ ") 21 (قَالَ: أَدْنُو يَا مُحَمَّدُ؟ , قَالَ: " ادْنُهْ "، فَمَا زَالَ يَقُولُ: أَدْنُو مِرَارًا، وَيُقُولُ لَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " ادْنُ "، حَتَّى وَضَعَ يَدَهُ عَلَى رُكْبَتَيْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) 22 وفي رواية: (فَأَسْنَدَ رُكْبَتَيْهِ إِلَى رُكْبَتَيْه , وَوَضَعَ كَفَّيْهِ عَلَى فَخِذَيْهِ) 23 (فَقَالَ: أَخْبِرْنِي مَا الْإِسْلَامُ 24؟ , قَالَ: " الْإِسْلَامُ أَنْ تَعْبُدَ اللهَ وَلَا تُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا 25) 26 وفي رواية: (أَنْ تَشْهَدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ , وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ) 27 (وَأَنْ تُقِيمَ الصَلَاةَ [الْمَكْتُوبَةَ] 28 وَتُؤَدِّيَ الزَّكَاةَ [الْمَفْرُوضَةَ] 29 وَتَصُومَ رَمَضَانَ) 30 (وَتَحُجَّ الْبَيْتَ إِنْ اسْتَطَعْتَ إِلَيْهِ سَبِيلًا) 31 (وَتَعْتَمِرَ وَتَغْتَسِلَ مِنَ الْجَنَابَةِ , وَأَنْ تُتِمَّ الْوُضُوءَ ") 32 (قَالَ: فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ فَأَنَا مُسْلِمٌ؟) 33 وفي رواية: (إِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ فَقَدْ أَسْلَمْتُ؟) 34 (قَالَ: " نَعَمْ " , قَالَ: صَدَقْتَ، فَلَمَّا سَمِعْنَا قَوْلَ الرَّجُلِ: صَدَقْتَ) 35 (عَجِبْنَا [مِنْهُ] 36 يَسْأَلُهُ وَيُصَدِّقُهُ 37) 38 (ثُمَّ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ، أَخْبِرْنِي مَا الْإِيمَانُ؟ ,قَالَ: " الْإِيمَانُ أَنْ تُؤْمِنَ بِاللهِ 39 وَمَلَائِكَتِهِ 40 وَكُتُبِهِ 41 وَبِلِقَائِهِ 42 وَرُسُلِهِ 43 وَتُؤْمِنَ بِالْبَعْثِ الْآخِرِ 44) 45 وفي رواية: (وَتُؤْمِنَ بِالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ) 46 [وَالْجَنَّةِ وَالنَّارِ] 47 (وَتُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ كُلِّهِ) 48 (خَيْرِهِ وَشَرِّهِ 49 ") 50 (قَالَ: فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ فَقَدْ آمَنْتُ؟، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " نَعَمْ "، قَالَ: صَدَقْتَ 51) 52.
(حم) , وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، ابْنُ جُدْعَانَ كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ يَصِلُ الرَّحِمَ، وَيُطْعِمُ الْمِسْكِينَ , وَيَقْرِي الضَّيْفَ 1 وَيَفُكُّ الْعَانِيَ 2 وَيُحْسِنُ الْجِوَارَ، فَهَلْ يَنْفَعُهُ ذَلِكَ؟ , قَالَ: " لَا، إِنَّهُ لَمْ يَقُلْ يَوْمًا قَطُّ: رَبِّ اغْفِرْ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ 3 " 4
(يع) , وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: قُلْتُ لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -: إِنَّ هِشَامَ بْنَ الْمُغِيرَةِ كَانَ يَصِلُ الرَّحِمَ , وَيَقْرِي الضَّيْفَ، وَيَفُكُّ الْعُنَاةَ، وَيُطْعِمُ الطَّعَامَ، وَلَوْ أَدْرَكَ أَسْلَمَ، فَهَلْ ذَلِكَ نَافِعُهُ؟ , قَالَ: " لَا، إِنَّهُ كَانَ يُعْطِي لِلدُّنْيَا وَذِكْرِهَا وَحَمْدِهَا، وَلَمْ يَقُلْ يَوْمًا قَطُّ: رَبِّ اغْفِرْ لِي يَوْمَ الدِّينِ " 1
الْمَوْتُ وَالْقَبْر
وُجُوبُ الِاسْتِعْدَادِ لِلْمَوْت
قَالَ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ , وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ 1 وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَأَنْفِقُوا مِنْ مَا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ , فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللهُ نَفْسًا إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا , وَاللهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ 2 وَقَالَ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ , وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ , وَاتَّقُوا اللهَ , إِنَّ اللهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ 3 (ت طس) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" أَكْثِرُوا ذِكْرَ هَادِمِ اللَّذَّاتِ 4 - يَعْنِي الْمَوْتَ - 5) 6 (فَإِنَّهُ مَا ذَكَرُهُ أَحَدٌ فِي ضِيقٍ إِلَّا وَسَّعَهُ اللهُ , وَلَا ذَكَرُهُ فِي سَعَةٍ إِلَّا ضَيَّقَهَا عَلَيْهِ ") 7