كِتَابُ الْعَقِيدَة الأول
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- صهيب عبد الجبار
- الكتاب
- الجامع الصحيح للسنن والمسانيد
- المؤلف
- صهيب عبد الجبار
- عدد الأجزاء
- 38تاريخ النشر: 15 - 8 - 2014 [الكتاب غير مطبوع]
(م) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَا تَذْهَبُ الدُّنْيَا حَتَّى يَأتِيَ عَلَى النَّاسِ يَوْمٌ لَا يَدْرِي الْقَاتِلُ فِي أَيِّ شَيْءٍ قَتَلَ، وَلَا الْمَقْتُولُ عَلَى أَيِّ شَيْءٍ قُتِلَ " , فَقِيلَ: كَيْفَ يَكُونُ ذَلِكَ؟، قَالَ: " الْهَرْجُ , الْقَاتِلُ وَالْمَقْتُولُ فِي النَّارِ" 1 الشرح 2
(حم) , وَعَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: (لَمَّا بَلَغَتْ عَائِشَةُ - رضي الله عنها - مِيَاهَ بَنِي عَامِرٍ لَيْلًا) 1 (سَمِعَتْ نُبَاحَ الْكِلَابِ) 2 (فَقَالَتْ: أَيُّ مَاءٍ هَذَا؟ , قَالُوا: مَاءُ الْحَوْأَبِ 3 قَالَتْ: مَا أَظُنُّنِي إِلَّا رَاجِعَةٌ، إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ لَنَا ذَاتَ يَوْمٍ:) 4 (" أَيَّتُكُنَّ تَنْبَحُ عَلَيْهَا كِلَابُ الْحَوْأَبِ؟ " , فَقَالَ لَهَا الزُّبَيْرُ - رضي الله عنه -: تَرْجِعِينَ؟) 5 (بَلْ تَقْدَمِينَ فَيَرَاكِ الْمُسْلِمُونَ) 6 (فَعَسَى اللهُ - عز وجل - أَنْ يُصْلِحَ بِكِ بَيْنَ النَّاسِ) 7. الشرح 8
(خ) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زِيَادٍ الْأَسَدِيُّ قَالَ: لَمَّا سَارَ طَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ وَعَائِشَةُ - رضي الله عنهم - إِلَى الْبَصْرَةِ 1 بَعَثَ عَلِيٌّ - رضي الله عنه - عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ , وَحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ - رضي الله عنهما - فَقَدِمَا عَلَيْنَا الْكُوفَةَ 2 فَصَعِدَا الْمِنْبَرَ , فَكَانَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ فَوْقَ الْمِنْبَرِ فِي أَعْلَاهُ , وَقَامَ عَمَّارٌ أَسْفَلَ مِنْ الْحَسَنِ , فَاجْتَمَعْنَا إِلَيْهِ , فَسَمِعْتُ عَمَّارًا يَقُولُ 3: إِنَّ عَائِشَةَ قَدْ سَارَتْ إِلَى الْبَصْرَةِ , وَوَاللهِ إِنَّهَا لَزَوْجَةُ نَبِيِّكُمْ - صلى الله عليه وسلم - فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ , وَلَكِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى ابْتَلَاكُمْ لِيَعْلَمَ إِيَّاهُ تُطِيعُونَ أَمْ هِيَ 4. 5
(طب) , وَعَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ الدِّيلِيِّ قَالَ: لَمَّا دَنَا عَلِيٌّ - رضي الله عنه - وَأَصْحَابُهُ مِنْ طَلْحَةَ وَالزُّبَيْرِ - رضي الله عنهما - وَدَنَتِ الصُّفُوفُ بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ , خَرَجَ عَلِيٌّ فَنَادَى: ادْعُوا لِي الزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ، فَدُعِيَ لَهُ , فَأَقْبَلَ حَتَّى اخْتَلَفَتْ أَعْنَاقُ دَوَابِّهِمَا، فَقَالَ: يَا زُبَيْرُ، نَشَدْتُكَ اللهَ , أَتَذْكُرُ يَوْمَ مَرَّ بِكَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمَ كَذَا وَكَذَا وَقَالَ: " يَا زُبَيْرُ، أَتُحِبُّ عَلِيًّا؟ "، قُلْتَ: أَلَا أُحِبُّ ابْنَ خَالِي , وَابْنَ عَمَّتِي وَعَلَى دِينِي؟ , فَقَالَ: " يَا عَلِيُّ أَتُحِبُّهُ؟ "، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , أَلَا أُحِبُّ ابْنَ عَمَّتِي , وَعَلَى دِينِي؟ , فَقَالَ: " يَا زُبَيْرُ , أَمَا وَاللهِ لَتُقَاتِلَنَّهُ وَأَنْتَ ظَالِمٌ لَهُ " , قَالَ: بَلَى وَاللهِ , لَقَدْ أُنْسِيْتُهُ مُنْذُ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ثُمَّ ذَكَرْتُهُ الْآنَ، وَاللهِ لَا أُقَاتِلُكَ، فَرَجَعَ الزُّبَيْرُ عَلَى دَابَّتِهِ يَشُقُّ الصُّفُوفَ.
1
الشرح 2
(خ م د ت حم) , وَعَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" إِنَّ بَيْنَ يَدَيْ السَّاعَةِ فِتَنًا كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ 1 يُصْبِحُ الرَّجُلُ فِيهَا 2 مُؤْمِنًا وَيُمْسِي كَافِرًا , وَيُمْسِي مُؤْمِنًا وَيُصْبِحُ كَافِرًا 3) 4 (النَّائِمُ فِيهَا خَيْرٌ مِنْ الْمُضْطَجِعِ , وَالْمُضْطَجِعُ فِيهَا خَيْرٌ مِنْ الْقَاعِدِ , وَالْقَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنْ الْقَائِمِ , وَالْقَائِمُ فِيهَا خَيْرٌ مِنْ الْمَاشِي) 5 (وَالْمَاشِي فِيهَا خَيْرٌ مِنْ السَّاعِي 6 وَمَنْ يُشْرِفْ لَهَا 7 تَسْتَشْرِفْهُ 8) 9 (قَتْلَاهَا كُلُّهُمْ فِي النَّارِ 10 فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ وَمَتَى ذَلِكَ؟ , قَالَ: ذَلِكَ أَيَّامَ الْهَرْجِ 11 " , قَالَ: وَمَتَى أَيَّامُ الْهَرْجِ؟ , قَالَ: " حِينَ لَا يَأمَنُ الرَّجُلُ جَلِيسَهُ ") 12 (قَالُوا: فَمَا تَأمُرُنَا يَا رَسُولَ اللهِ؟) 13 (قَالَ: " إِذَا نَزَلَتْ أَوْ وَقَعَتْ , مَنْ كَانَ لَهُ إِبِلٌ فَلْيَلْحَقْ بِإِبِلِهِ , وَمَنْ كَانَتْ لَهُ غَنَمٌ , فَلْيَلْحَقْ بِغَنَمِهِ , وَمَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ , فَلْيَلْحَقْ بِأَرْضِهِ " , فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ , أَرَأَيْتَ مَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ إِبِلٌ وَلَا غَنَمٌ , وَلَا أَرْضٌ؟) 14 (قَالَ: " كَسِّرُوا قَسِيَّكُمْ 15 وَقَطِّعُوا أَوْتَارَكُمْ 16 وَاضْرِبُوا سُيُوفَكُمْ بِالْحِجَارَةِ 17) 18 (وَالْزَمُوا فِيهَا أَجْوَافَ بُيُوتِكُمْ) 19 وفي رواية: (وَكُونُوا أَحْلَاسَ بُيُوتِكُمْ 20 ") 21 (فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ , أَرَأَيْتَ إِنْ دَخَلَ رَجُلٌ عَلَيَّ دَارِي) 22 (وَبَسَطَ يَدَهُ لِيَقْتُلَنِي؟) 23 (قال: " فَادْخُلْ بَيْتَكَ " قال: أَرَأَيْتَ إِنْ دَخَلَ عَلَيَّ بَيْتِي؟ , قال: " فَادْخُلْ مَسْجِدَكَ) 24 (وَكُنْ كَخَيْرِ ابْنَيْ آدَمَ 25) 26 (وَتَلَا يَزِيدُ: ﴿لَئِنْ بَسَطْتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي, مَا أَنَا بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لِأَقْتُلَكَ , إِنِّي أَخَافُ اللهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ﴾ 27) 28 (وَاصْنَعْ هَكَذَا - وَقَبَضَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِيَمِينِهِ عَلَى الْكُوعِ - وَقُلْ: رَبِّيَ اللهُ , حَتَّى تَمُوتَ عَلَى ذَلِكَ) 29 (اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ؟ , اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ؟ , اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ؟ " , فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ , أَرَأَيْتَ إِنْ أُكْرِهْتُ حَتَّى يُنْطَلَقَ بِي إِلَى أَحَدِ الصَّفَّيْنِ, أَوْ إِحْدَى الْفِئَتَيْنِ, فَضَرَبَنِي رَجُلٌ بِسَيْفِهِ , أَوْ يَجِيءُ سَهْمٌ فَيَقْتُلُنِي) 30 (مَاذَا يَكُونُ مِنْ شَأنِي؟) 31 (قَالَ: " يَبُوءُ بِإِثْمِهِ وَإِثْمِكَ 32 وَيَكُونُ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ 33 ") 34
(خ م) , وَعَنْ الأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ قَالَ: كُنْتُ مَعَ عَبْدِ اللهِ وَأَبِي مُوسَى - رضي الله عنهما - فَقَالاَ: قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: " إِنَّ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ لَأَيَّامًا يَنْزِلُ فِيهَا الجَهْلُ، وَيُرْفَعُ فِيهَا العِلْمُ، وَيَكْثُرُ فِيهَا الهَرْجُ , وَالهَرْجُ: القَتْلُ " 1
(فر)، وَعَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " سَلَامَةُ الرَّجُلِ فِي الْفِتْنَةِ , أَنْ يَلْزَمَ بَيْتَهُ " 1
(ت) , وَعَنْ أُمِّ مَالِكٍ الْبَهْزِيَّةِ - رضي الله عنها - قَالَتْ: " ذَكَرَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِتْنَةً فَقَرَّبَهَا " , فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , مَنْ خَيْرُ النَّاسِ فِيهَا؟ , قَالَ: " رَجُلٌ فِي مَاشِيَتِهِ , يُؤَدِّي حَقَّهَا , وَيَعْبُدُ رَبَّهُ , وَرَجُلٌ آخِذٌ بِرَأسِ فَرَسِهِ , يُخِيفُ الْعَدُوَّ وَيُخِيفُونَهُ " 1
(جة حم) , وَعَنْ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ قَالَ: (بَعَثَ عَلِيٌّ - رضي الله عنه - إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ - رضي الله عنه - بِالرَّبَذَةِ 1 فَجِيءَ بِهِ، فَقَالَ: مَا خَلَّفَكَ عَنْ هَذَا الْأَمْرِ؟ , قَالَ: دَفَعَ إِلَيَّ ابْنُ عَمِّكَ - يَعْنِي النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - سَيْفًا , فَقَالَ: " قَاتِلْ بِهِ مَا قُوتِلَ الْعَدُوُّ) 2 (وَإِنَّهُ سَتَكُونُ فِتْنَةٌ وَفُرْقَةٌ وَاخْتِلَافٌ) 3 (فَإِذَا رَأَيْتَ النَّاسَ يَقْتُلُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، فَاعْمَدْ بِهِ إِلَى صَخْرَةٍ فَاضْرِبْهُ بِهَا) 4 (حَتَّى يَنْقَطِعَ، ثُمَّ اجْلِسْ فِي بَيْتِكَ حَتَّى تَأتِيَكَ مَنِيَّةٌ 5 قَاضِيَةٌ، أَوْ يَدٌ خَاطِئَةٌ 6 "، فَقَدْ وَقَعَتْ , وَفَعَلْتُ مَا قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) 7 (فَقَالَ عَلِيٌّ: خَلُّوا عَنْهُ) 8.
(ت جة حم) ,وَعَنْ عُدَيْسَةَ بِنْتِ أُهْبَانَ بْنِ صَيْفِيٍّ الْغِفَارِيِّ - رضي الله عنه - قَالَتْ: (لَمَّا جَاءَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ - رضي الله عنه - إِلَى الْبَصْرَةَ , دَخَلَ عَلَى أَبِي فَقَالَ: يَا أَبَا مُسْلِمٍ , أَلَا تُعِينُنِي عَلَى هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ؟ , قَالَ: بَلَى , فَدَعَا جَارِيَةً لَهُ, فَقَالَ: يَا جَارِيَةُ , أَخْرِجِي سَيْفِي , فَأَخْرَجَتْهُ , فَسَلَّ 1 مِنْهُ قَدْرَ شِبْرٍ فَإِذَا هُوَ خَشَبٌ , فَقَالَ لَهُ أَبِي: إِنَّ خَلِيلِي وَابْنَ عَمِّكَ - صلى الله عليه وسلم -) 2 (أَوْصَانِي فَقَالَ: " سَتَكُونُ فِتَنٌ وَفُرْقَةٌ , فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ , فَاكْسِرْ سَيْفَكَ , وَاتَّخِذْ سَيْفًا مِنْ خَشَبٍ " , فَقَدْ وَقَعَتْ الْفِتْنَةُ وَالْفُرْقَةُ , فَكَسَرْتُ سَيْفِي وَاتَّخَذْتُ سَيْفًا مِنْ خَشَبٍ) 3 (فَإِنْ شِئْتَ , خَرَجْتُ بِهِ مَعَكَ , فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ - رضي الله عنه -: لَا حَاجَةَ لَنَا فِيكَ وَلَا فِي سَيْفِكَ) 4.
(د جة حم) , وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ - رضي الله عنه - قَالَ: (قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " يَا أَبَا ذَرٍّ " , فَقُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ وَسَعْدَيْكَ) 1 (قَالَ: " كَيْفَ تَصْنَعُ) 2 (إِذَا أَصَابَ النَّاسَ مَوْتٌ) 3 (شَدِيدٌ) 4 (يَكُونُ الْبَيْتُ فِيهِ بِالْوَصِيفِ 5؟ فَقُلْتُ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ: " عَلَيْكَ بِالصَّبْرِ , ثُمَّ قَالَ لِي: " يَا أَبَا ذَرٍّ) 6 (كَيْفَ تَصْنَعُ) 7 (وَجُوعًا يُصِيبُ النَّاسَ , حَتَّى تَأتِيَ مَسْجِدَكَ فلَا تَسْتَطِيعَ أَنْ تَرْجِعَ إِلَى فِرَاشِكَ , وَلَا تَسْتَطِيعَ أَنْ تَقُومَ مِنْ فِرَاشِكَ إِلَى مَسْجِدِكَ) 8 (مِنْ الْجَهْدِ 9؟ ") 10 (فَقُلْتُ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ , قَالَ: " عَلَيْكَ بِالْعِفَّةِ) 11 (ثُمَّ قَالَ لِي: يَا أَبَا ذَرٍّ , كَيْفَ تَصْنَعُ إِنْ قَتَلَ النَّاسُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا حَتَّى تَغْرَقَ أَحْجَارُ الزَّيْتِ 12 مِنْ الدِّمَاءِ؟ " , فَقُلْتُ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ) 13 (قَالَ: " اِلْحَقْ بِمَنْ أَنْتَ مِنْهُ 14 " , فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , أَفَلَا آخُذُ سَيْفِي فَأَضْرِبَ بِهِ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ؟ , قَالَ: " إِذَنْ شَارَكْتَ الْقَوْمَ) 15 (فِيمَا هُمْ فِيهِ , وَلَكِنْ اقْعُدْ فِي بَيْتِكَ , وَأَغْلِقْ عَلَيْكَ بَابَكَ) 16 (فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , فَإِنْ دُخِلَ عَلَيَّ بَيْتِي؟ قَالَ: " إِنْ خَشِيتَ أَنْ يَبْهَرَكَ شُعَاعُ السَّيْفِ , فَأَلْقِ ثَوْبَكَ عَلَى وَجْهِكَ فَيَبُوءُ بِإِثْمِكَ وَإِثْمِهِ) 17 (فَيَكُونُ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ 18) 19 (ثُمَّ قَالَ لِي: يَا أَبَا ذَرٍّ , كَيْفَ تَصْنَعُ وَأَئِمَّةٌ مِنْ بَعْدِي يَسْتَأثِرُونَ بِهَذَا الْفَيْءِ 20؟ " , فَقُلْتُ: إِذَنْ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ أَضَعُ سَيْفِي عَلَى عَاتِقِي ثُمَّ أَضْرِبُ بِهِ 21 حَتَّى أَلْقَاكَ 22 فَقَالَ: " أَوَلَا أَدُلُّكَ عَلَى خَيْرٍ مِنْ ذَلِكَ؟ تَصْبِرُ 23 حَتَّى تَلْقَانِي ") 24
(د) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " وَيْلٌ لِلْعَرَبِ مِنْ أَمْرٍ قَدْ اقْتَرَبَ 1 أَفْلَحَ مَنْ كَفَّ يَدَهُ 2 " 3
مِنْ عَلَامَاتِ السَّاعَةِ الصُّغْرَى مَقْتَلُ عَمَّارَ بْنِ يَاسَرَ - رضي الله عنه -
(خ م ت حم) , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَقْتَتِلَ فِئَتَانِ 1 عَظِيمَتَانِ , فَيَكُونَ بَيْنَهُمَا مَقْتَلَةٌ عَظِيمَةٌ) 2 (دَعْوَاهُمَا وَاحِدَةٌ ") 3 الشرح 4
(خ م حم) , وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: (" أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِبِنَاءِ الْمَسْجِدِ " , فَجَعَلْنَا نَنْقُلُ لَبِنَةً لَبِنَةً 1) 2 (وَكَانَ عَمَّارٌ - رضي الله عنه - يَنْقُلُ لَبِنَتَيْنِ لَبِنَتَيْنِ) 3 (فَتَتَرَّبُ رَأسُهُ 4) 5 (" فَرَآهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) 6 (فَجَعَلَ يَنْفُضُ) 7 (عَنْ رَأسِهِ الْغُبَارَ وَيَقُولُ: وَيْحَ عَمَّارٍ , تَقْتُلُهُ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ 8 عَمَّارٌ يَدْعُوهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ , وَيَدْعُونَهُ إِلَى النَّارِ 9 ") 10 (فَقَالَ عَمَّارٌ: أَعُوذُ بِاللهِ مِنْ الْفِتَنِ) 11.
(ك) , وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: سَمِعْتُ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ بِصِفِّينَ فِي الْيَوْمِ الَّذِي قُتِلَ فِيهِ وَهو يُنَادِي: أُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ، وَزُوِّجَتِ الْحُورُ الْعَيْنُ، الْيَوْمَ نَلْقَى حَبِيبَنَا مُحَمَّدًا - صلى الله عليه وسلم - " عَهِدَ إِلَيَّ أَنَّ آخِرَ زَادَكَ مِنَ الدُّنْيَا ضَيْحٌ 1 مِنْ لَبَنٍ " 2 الشرح 3
(حم) , وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو بْنِ حَزْمٍ قَالَ: لَمَّا قُتِلَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ - رضي الله عنهما - دَخَلَ عَمْرُو بْنُ حَزْمٍ عَلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ - رضي الله عنه - فَقَالَ: قُتِلَ عَمَّارٌ , وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " تَقْتُلُهُ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ " , فَقَامَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ فَزِعًا يُرَجِّعُ 1 حَتَّى دَخَلَ عَلَى مُعَاوِيَةَ - رضي الله عنه - فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ: مَا شَأنُكَ؟ , قَالَ: قُتِلَ عَمَّارٌ , فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: قَدْ قُتِلَ عَمَّارٌ فَمَاذَا؟ فَقَالَ عَمْرٌو: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: " تَقْتُلُهُ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ " , فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ: لَا تَزَالُ تَأتِينَا بِهَنَةٍ 2 أَوَنَحْنُ قَتَلْنَاهُ؟ , إِنَّمَا قَتَلَهُ عَلِيٌّ وَأَصْحَابُهُ , جَاءُوا بِهِ حَتَّى أَلْقَوْهُ بَيْنَ رِمَاحِنَا.
3
الشرح 4
(حم) , وَعَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ خُوَيْلِدٍ الْعَنْزِيِّ قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا عِنْدَ مُعَاوِيَةَ - رضي الله عنه - إِذْ جَاءَهُ رَجُلَانِ يَخْتَصِمَانِ فِي رَأسِ عَمَّارٍ - رضي الله عنه - يَقُولُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا: أَنَا قَتَلْتُهُ, فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عمرو - رضي الله عنهما -: لِيَطِبْ بِهِ أَحَدُكُمَا نَفْسًا لِصَاحِبِهِ , فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: " تَقْتُلُهُ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ " , فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ: فَمَا بَالُكَ مَعَنَا؟ , فَقَالَ: إِنَّ أَبِي شَكَانِي إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ لِي: " أَطِعْ أَبَاكَ مَا دَامَ حَيًّا , وَلَا تَعْصِهِ " , فَأَنَا مَعَكُمْ , وَلَسْتُ أُقَاتِلُ.
1
(حم) , وَعَنْ أَبِي الْغَادِيَةَ - رضي الله عنه - 1 قَالَ: قُتِلَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ - رضي الله عنه - فَأُخْبِرَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ - رضي الله عنه - فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: " إِنَّ قَاتِلَهُ وَسَالِبَهُ فِي النَّارِ " , فَقِيلَ لِعَمْرٍو: فَإِنَّكَ هُوَ ذَا تُقَاتِلُهُ , قَالَ: إِنَّمَا قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " قَاتِلَهُ وَسَالِبَهُ " 2
مِنْ عَلَامَاتِ السَّاعَةِ الصُّغْرَى ظُهُورُ الْخَوَارِج
1 (خ م ت حم) , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (" قَسَمَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - غَنَائِمَ حُنَيْنٍ بِالْجِعِرَّانَةِ 2) 3 (فَآثَرَ 4 أُنَاسًا فِي الْقِسْمَةِ , فَأَعْطَى الْأَقْرَعَ بْنَ حَابِسٍ مِائَةً مِنْ الْإِبِلِ , وَأَعْطَى عُيَيْنَةَ بْنَ بَدْرٍ مِثْلَ ذَلِكَ , وَأَعْطَى أُنَاسًا مِنْ أَشْرَافِ الْعَرَبِ فَآثَرَهُمْ يَوْمَئِذٍ فِي الْقِسْمَةِ , فَقَالَ رَجُلٌ [مِنْ الْأَنْصَارِ] 5: وَاللهِ إِنَّ هَذِهِ الْقِسْمَةَ مَا عُدِلَ فِيهَا) 6 (وَمَا أَرَادَ مُحَمَّدٌ بِهَا وَجْهَ اللهِ وَلَا الدَّارَ الْآخِرَةَ) 7 (كُنَّا نَحْنُ أَحَقَّ بِهَذَا مِنْ هَؤُلَاءِ) 8 (فَقُلْتُ: وَاللهِ لَأُخْبِرَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) 9 (فَأَتَيْتُهُ وَهُوَ فِي مَلَإٍ 10) 11 (مِنْ أَصْحَابِهِ) 12 (فَسَارَرْتُهُ 13) 14 (" فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -) 15 (وَغَضِبَ غَضَبًا شَدِيدًا وَاحْمَرَّ وَجْهُهُ حَتَّى تَمَنَّيْتُ) 16 (أَنِّي لَمْ أَكُنْ أَخْبَرْتُهُ) 17 (فَقَالَ: فَمَنْ يَعْدِلُ إِذَا لَمْ يَعْدِلْ اللهُ وَرَسُولُهُ؟) 18 (إِنِّي إِنَّمَا فَعَلْتُ ذَلِكَ لِأَتَأَلَّفَهُمْ ") 19 (ثُمَّ قَالَ: رَحِمَ اللهُ مُوسَى , قَدْ أُوذِيَ بِأَكْثَرَ مِنْ هَذَا فَصَبَرَ) 20 (ثُمَّ أَخْبَرَ أَنَّ نَبِيًّا) 21 (مِنْ الْأَنْبِيَاءِ) 22 (بَعَثَهُ اللهُ - عز وجل - إِلَى قَوْمِهِ , فَكَذَّبُوهُ , وَشَجُّوهُ 23) 24 (فَأَدْمَوْهُ 25) 26 (حِينَ جَاءَهُمْ بِأَمْرِ اللهِ , فَقَالَ وَهُوَ يَمْسَحُ الدَّمَ عَنْ وَجْهِهِ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِقَوْمِي فَإِنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ) 27 (قَالَ عَبْدُ اللهِ: فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَمْسَحُ جَبْهَتَهُ يَحْكِي الرَّجُلَ) 28 (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: أَلَا تَأمَنُونِي وَأَنَا أَمِينُ مَنْ فِي السَّمَاءِ؟) 29 (يَأمَنُنِي عَلَى أَهْلِ الْأَرْضِ وَلَا تَأمَنُونِي؟ ") 30 (فَقَامَ رَجُلٌ) 31 (مِنْ بَنِي تَمِيمٍ) 32 (غَائِرُ الْعَيْنَيْنِ 33 مُشْرِفُ الْوَجْنَتَيْنِ 34 نَاشِزُ الْجَبْهَةِ 35 كَثُّ اللِّحْيَةِ 36 مَحْلُوقُ الرَّأسِ 37 مُشَمَّرُ الْإِزَارِ) 38 (فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ اعْدِلْ فَوَاللهِ مَا عَدَلْتَ مُنْذُ الْيَوْمَ) 39 (فَقَالَ: " وَيْلَكَ , وَمَنْ يَعْدِلُ إِذَا لَمْ أَعْدِلْ؟) 40 (قَدْ شَقِيتُ) 41 (وَخِبْتُ وَخَسِرْتُ إِنْ لَمْ أَكُنْ أَعْدِلُ ") 42 (ثُمَّ وَلَّى الرَّجُلُ , فَقَالَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ - رضي الله عنه -: يَا رَسُولَ اللهِ أَلَا أَضْرِبُ عُنُقَهُ؟ , قَالَ: " لَا) 43 (مَعَاذَ اللهِ أَنْ يَتَحَدَّثَ النَّاسُ أَنِّي أَقْتُلُ أَصْحَابِي) 44 وفي رواية: (لَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ يُصَلِّي " , فَقَالَ خَالِدٌ: وَكَمْ مِنْ مُصَلٍّ يَقُولُ بِلِسَانِهِ مَا لَيْسَ فِي قَلْبِهِ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " إِنِّي لَمْ أُومَرْ أَنْ أَنْقُبَ عَنْ قُلُوبِ النَّاسِ , وَلَا أَشُقَّ بُطُونَهُمْ 45 ثُمَّ نَظَرَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ مُقَفٍّ 46) 47 (فَقَالَ: إِنَّ هَذَا سَيَكُونُ لَهُ شِيعَةٌ 48) 49 (مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ) 50 (يَحْقِرُ 51 أَحَدُكُمْ صَلَاتَهُ مَعَ صَلَاتِهِمْ وَصِيَامَهُ مَعَ صِيَامِهِمْ) 52 (وَعَمَلَكُمْ مَعَ عَمَلِهِمْ) 53 (يَتْلُونَ كِتَابَ اللهِ لَيِّنًا رَطْبًا 54) 55 (لَا يُجَاوِزُ 56 حَنَاجِرَهُمْ 57) 58 (يَتَعَمَّقُونَ 59 فِي الدِّينِ حَتَّى يَخْرُجُوا مِنْهُ كَمَا يَخْرُجُ السَّهْمُ مِنْ الرَّمِيَّةِ 60) 61 (ثُمَّ لَا يَعُودُونَ فِيهِ حَتَّى يَعُودَ السَّهْمُ إِلَى فُوقِهِ 62) 63 (يَنْظُرُ [الرَّامِي] 64 فِي النَّصْلِ 65 فَلَا يَرَى شَيْئًا وَيَنْظُرُ فِي الْقِدْحِ 66 فَلَا يَرَى شَيْئًا , وَيَنْظُرُ فِي الرِّيشِ فلَا يَرَى شَيْئًا) 67 (فَيَتَمَارَى فِي الْفُوقَةِ هَلْ عَلِقَ بِهَا مِنْ الدَّمِ شَيْءٌ؟) 68 (قَدْ سَبَقَ الْفَرْثَ 69 وَالدَّمَ 70) 71 (يَقْتُلُونَ أَهْلَ الْإِسْلَامِ , وَيَدَعُونَ أَهْلَ الْأَوْثَانِ) 72 (هُمْ شَرُّ الْخَلْقِ وَالْخَلِيقَةِ , طُوبَى لِمَنْ قَتَلَهُمْ وَقَتَلُوهُ , يَدْعُونَ إِلَى كِتَابِ اللهِ , وَلَيْسُوا مِنْهُ فِي شَيْءٍ) 73 (فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمْ فَأَنِيمُوهُمْ 74) 75 (لَئِنْ أَنَا أَدْرَكْتُهُمْ لَأَقْتُلَنَّهُمْ قَتْلَ عَادٍ) 76 وفي رواية: (قَتْلَ ثَمُودَ) 77 (سِيمَاهُمْ التَّحْلِيقُ , أَوْ قَالَ: التَّسْبِيدُ 78) 79 (آيَتُهُمْ 80 رَجُلٌ أَسْوَدُ , إِحْدَى عَضُدَيْهِ 81 مِثْلُ ثَدْيِ الْمَرْأَةِ , أَوْ مِثْلُ الْبَضْعَةِ 82 تَدُرْدِرُ 83 يَخْرُجُونَ عَلَى حِينِ فُرْقَةٍ مِنْ النَّاسِ) 84 (يَقْتُلُهُمْ أَوْلَى الطَّائِفَتَيْنِ بِالْحَقِّ 85) 86 وفي رواية: (يَقْتُلُهُمْ أَوْلَى الطَّائِفَتَيْنِ بِاللهِ ") 87 (قَالَ أَبُو سَعِيدٍ - رضي الله عنه -: فَنَزَلَتْ فِيهِمْ: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ 88 فِي الصَّدَقَاتِ , فَإِنْ أُعْطُوا مِنْهَا رَضُوا , وَإِنْ لَمْ يُعْطَوْا مِنْهَا إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ﴾ 89) 90 (فَأَشْهَدُ أَنِّي سَمِعْتُ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَأَشْهَدُ أَنِّي كُنْتُ مَعَ عَلِيٍّ - رضي الله عنه - حِينَ قَاتَلَهُمْ , فَالْتُمِسَ فِي الْقَتْلَى 91 فَأُتِيَ بِهِ عَلَى النَّعْتِ 92 الَّذِي " نَعَتَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ") 93
(مي) , وَعَنْ عَمْرِو بْنِ سَلَمَةَ الْهَمْدَانِيِّ 1 قَالَ: كُنَّا نَجْلِسُ عَلَى بَابِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - قَبْلَ صَلَاةِ الْغَدَاةِ 2 فَإِذَا خَرَجَ مَشَيْنَا مَعَهُ إِلَى الْمَسْجِدِ, فَجَاءَنَا أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ - رضي الله عنه - فَقَالَ: أَخَرَجَ إِلَيْكُمْ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ؟ , فَقُلْنَا: لَا , فَجَلَسَ مَعَنَا حَتَّى خَرَجَ فَلَمَّا خَرَجَ قُمْنَا إِلَيْهِ جَمِيعًا , فَقَالَ لَهُ أَبُو مُوسَى: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ , إِنِّي رَأَيْتُ فِي الْمَسْجِدِ آنِفًا 3 أَمْرًا أَنْكَرْتُهُ , وَلَمْ أَرَ وَالْحَمْدُ للهِ إِلَّا خَيْرًا قَالَ: فَمَا هُوَ؟ قَالَ: رَأَيْتُ فِي الْمَسْجِدِ قَوْمًا حِلَقًا جُلُوسًا يَنْتَظِرُونَ الصَلَاةَ , فِي كُلِّ حَلْقَةٍ رَجُلٌ , وَفِي أَيْدِيهِمْ حَصًى , فَيَقُولُ: كَبِّرُوا مِائَةً , فَيُكَبِّرُونَ مِائَةً , فَيَقُولُ: هَلِّلُوا مِائَةً , فَيُهَلِّلُونَ مِائَةً , فَيَقُولُ: سَبِّحُوا مِائَةً , فَيُسَبِّحُونَ مِائَةً , قَالَ: فَمَاذَا قُلْتَ لَهُمْ؟ , قَالَ: مَا قُلْتُ لَهُمْ شَيْئًا , انْتِظَارَ رَأيِكَ , وَانْتِظَارَ أَمْرِكَ , قَالَ: أَفَلَا أَمَرْتَهُمْ أَنْ يَعُدُّوا سَيِّئَاتِهِمْ , وَضَمِنْتَ لَهُمْ أَنْ لَا يَضِيعَ مِنْ حَسَنَاتِهِمْ شَيْءٌ؟ ثُمَّ مَضَى وَمَضَيْنَا مَعَهُ حَتَّى أَتَى حَلْقَةً مِنْ تِلْكَ الْحِلَقِ , فَوَقَفَ عَلَيْهِمْ فَقَالَ: مَا هَذَا الَّذِي أَرَاكُمْ تَصْنَعُونَ؟ , فَقَالُوا: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ , حَصًى نَعُدُّ بِهِ التَّكْبِيرَ وَالتَّهْلِيلَ وَالتَّسْبِيحَ , قَالَ: فَعُدُّوا سَيِّئَاتِكُمْ , فَأَنَا ضَامِنٌ أَنْ لَا يَضِيعَ مِنْ حَسَنَاتِكُمْ شَيْءٌ , وَيْحَكُمْ يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ , مَا أَسْرَعَ هَلَكَتَكُمْ , هَؤُلَاءِ صَحَابَةُ نَبِيِّكُمْ - صلى الله عليه وسلم - مُتَوَافِرُونَ , وَهَذِهِ ثِيَابُهُ لَمْ تَبْلَ , وَآنِيَتُهُ لَمْ تُكْسَرْ , وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ , إِنَّكُمْ لَعَلَى مِلَّةٍ هِيَ أَهْدَى مِنْ مِلَّةِ مُحَمَّدٍ , أَوْ مُفْتَتِحُو بَابِ ضَلَالَةٍ , فَقَالُوا: وَاللهِ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَا أَرَدْنَا إِلَّا الْخَيْرَ , فَقَالَ: وَكَمْ مِنْ مُرِيدٍ لِلْخَيْرِ لَا يُصِيبَهُ , " إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حَدَّثَنَا أَنَّ قَوْمًا يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ 4 " , وَايْمُ اللهِ 5 مَا أَدْرِي , لَعَلَّ أَكْثَرَهُمْ مِنْكُمْ , ثُمَّ تَوَلَّى عَنْهُمْ , قَالَ عَمْرُو بْنُ سَلَمَةَ: فَرَأَيْنَا عَامَّةَ أُولَئِكَ الْحِلَقِ يُطَاعِنُونَا 6 يَوْمَ النَّهْرَوَانِ 7 مَعَ الْخَوَارِجِ.
8
(خ م حم) , وَعَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: (كُنْتُ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رضي الله عنه - حِينَ خَرَجَتْ الْحَرُورِيَّةَ 1 فَقَالُوا: لَا حُكْمَ إِلَّا للهِ , فَقَالَ عَلِيٌّ: كَلِمَةُ حَقٍّ أُرِيدَ بِهَا بَاطِلٌ) 2 (وَإِنِّي إِذَا حَدَّثْتُكُمْ عَنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَوَاللهِ لَأَنْ أَخِرَّ 3 مِنْ السَّمَاءِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَكْذِبَ عَلَيْهِ , وَإِذَا حَدَّثْتُكُمْ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ , فَإِنَّ الْحَرْبَ خَدْعَةٌ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ:) 4 (" تَخْرُجُ خَارِجَةٌ مِنْ أُمَّتِي) 5 (حُدَثَاءُ الْأَسْنَانِ 6 سُفَهَاءُ الْأَحْلَامِ 7) 8 (لَيْسَ قِرَاءَتُكُمْ إِلَى قِرَاءَتِهِمْ بِشَيْءٍ , وَلَا صَلَاتُكُمْ إِلَى صَلَاتِهِمْ بِشَيْءٍ وَلَا صِيَامُكُمْ إِلَى صِيَامِهِمْ بِشَيْءٍ, يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ يَحْسِبُونَ أَنَّهُ لَهُمْ , وَهُوَ عَلَيْهِمْ) 9 وفي رواية: (يَقُولُونَ الْحَقَّ بِأَلْسِنَتِهِمْ , لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ) 10 وفي رواية: (يَقُولُونَ مِنْ خَيْرِ قَوْلِ الْبَرِيَّةِ 11 يَمْرُقُونَ 12 مِنْ الْإِسْلَامِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنْ الرَّمِيَّةِ) 13 (مِنْ أَبْغَضِ خَلْقِ اللهِ إِلَيْهِ) 14 (فَأَيْنَمَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاقْتُلُوهُمْ) 15 (فَإِنَّ فِي قَتْلِهِمْ أَجْرًا عَظِيمًا عِنْدَ اللهِ لِمَنْ قَتَلَهُمْ) 16 (وَآيَةُ 17 ذَلِكَ أَنَّ فِيهِمْ رَجُلًا مُخْدَجُ الْيَدِ 18) 19 (كَأَنَّ يَدَهُ ثَدْيُ حَبَشِيَّةٍ ") 20 (قَالَ عَلِيٌّ: وَلَوْلَا أَنْ تَبْطَرُوا لَحَدَّثْتُكُمْ بِمَا وَعَدَ اللهُ الَّذِينَ يَقْتُلُونَهُمْ عَلَى لِسَانِ مُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم - 21 قَالَ زَيْدُ بْنُ وَهْبٍ الْجُهَنِيُّ 22: فَلَمَّا الْتَقَيْنَا 23 - وَعَلَى الْخَوَارِجِ يَوْمَئِذٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ الرَّاسِبِيُّ 24 - فَقَالَ لَهُمْ: أَلْقُوا الرِّمَاحَ , وَسُلُّوا سُيُوفَكُمْ مِنْ جُفُونِهَا 25 فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يُنَاشِدُوكُمْ كَمَا نَاشَدُوكُمْ يَوْمَ حَرُورَاءَ 26 فَرَجَعُوا فَوَحَّشُوا بِرِمَاحِهِمْ 27 وَسَلُّوا السُّيُوفَ , فَشَجَرَهُمْ النَّاسُ بِرِمَاحِهِمْ 28 وَقُتِلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ , وَمَا أُصِيبَ مِنْ النَّاسِ 29 يَوْمَئِذٍ إِلَّا رَجُلَانِ , فَقَالَ عَلِيٌّ - رضي الله عنه -: الْتَمِسُوا فِيهِمْ الْمُخْدَجَ , فَالْتَمَسُوهُ فَلَمْ يَجِدُوهُ) 30 (فَقَالَ عَلِيٌّ: ارْجِعُوا فَالْتَمِسُوهُ , فَوَاللهِ مَا كَذَبْتُ , وَلَا كُذِبْتُ) 31 (فَقُلْنَا: لَمْ نَجِدْهُ) 32 (فَقَامَ عَلِيٌّ) 33 (بِنَفْسِهِ , فَجَعَلَ يَقُولُ: اقْلِبُوا ذَا اقْلِبُوا ذَا) 34 (حَتَّى أَتَى نَاسًا 35 قَدْ قُتِلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ , فَقَالَ: أَخِّرُوهُمْ, فَوَجَدُوهُ 36 مِمَّا يَلِي الْأَرْضَ) 37 (قَالَ أَبُو الْوَضِيءِ 38: فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ , حَبَشِيٌّ قَدْ طَبَقَ إِحْدَى يَدَيْهِ مِثْلُ ثَدْيِ الْمَرْأَةِ , عَلَيْهَا شَعَرَاتٌ مِثْلُ شَعَرَاتٍ تَكُونُ عَلَى ذَنَبِ الْيَرْبُوعِ 39) 40 (فَكَبَّرَ عَلِيٌّ - رضي الله عنه - ثُمَّ قَالَ: صَدَقَ اللهُ , وَبَلَّغَ رَسُولُهُ) 41 (أَمَا إِنَّ خَلِيلِي أَخْبَرَنِي أَنَّهُمْ ثَلَاثةُ إِخْوَةٍ مِنْ الْجِنِّ , هَذَا أَكْبَرُهُمْ , وَالثَّانِي لَهُ جَمْعٌ كَثِيرٌ , وَالثَّالِثُ فِيهِ ضَعْفٌ) 42 (فَقَامَ إِلَيْهِ عَبِيدَةُ السَّلْمَانِيُّ 43 فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , آللهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ , لَسَمِعْتَ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -؟ , فَقَالَ: إِي وَاللهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ , حَتَّى اسْتَحْلَفَهُ ثَلَاثًا , كُلُّ ذَلِكَ يَحْلِفُ لَهُ) 44.
(جة حم) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" سَيَخْرُجُ مِنْ أُمَّتِي أَقْوَامٌ) 1 (أَحْدَاثٌ , أَحِدَّاءُ 2 أَشِدَّاءُ 3 ذَلِقَةٌ 4 أَلْسِنَتُهُمْ بِالْقُرْآنِ, يَقْرَءُونَهُ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ، فَإِذَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاقْتُلُوهُمْ ثُمَّ إِذَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاقْتُلُوهُمْ , فَإِنَّهُ يُؤْجَرُ قَاتِلُهُمْ) 5 (كُلَّمَا خَرَجَ قَرْنٌ 6 قُطِعَ 7 ", قَالَ ابْنُ عُمَرَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: " كُلَّمَا خَرَجَ قَرْنٌ قُطِعَ, أَكْثَرَ مِنْ عِشْرِينَ مَرَّةً 8 حَتَّى يَخْرُجَ فِي عِرَاضِهِمُ 9 الدَّجَّالُ ") 10
(خ م حم) , وَعَنْ يُسَيْرِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: (دَخَلْتُ عَلَى سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ - رضي الله عنه - فَقُلْتُ:) 1 (هَلْ سَمِعْتَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ فِي الْخَوَارِجِ شَيْئًا؟ , قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ " - وَأَشَارَ بِيَدِهِ نَحْوَ الْعِرَاقِ -) 2 وفي رواية: (وَأَشَارَ بِيَدِهِ نَحْوَ الْمَشْرِقِ:) 3 (يَخْرُجُ مِنْ هَاهُنَا) 4 (قَوْمٌ مُحَلَّقَةٌ رُءُوسُهُمْ , يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ بِأَلْسِنَتِهِمْ) 5 (لَا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ) 6 (يَمْرُقُونَ مِنْ الْإِسْلَامِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنْ الرَّمِيَّةِ ") 7 (قُلْتُ: فَهَلْ ذَكَرَ لَهُمْ عَلَامَةً؟ , قَالَ: هَذَا مَا سَمِعْتُ , لَا أَزِيدُكَ عَلَيْهِ) 8.
(جة) , وَعَنْ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رضي الله عنه -: هَلْ سَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَذْكُرُ فِي الْحَرُورِيَّةِ شَيْئًا؟ , فَقَالَ: " سَمِعْتُهُ يَذْكُرُ قَوْمًا يَتَعَبَّدُونَ، يَحْقِرُ أَحَدُكُمْ صَلَاتَهُ مَعَ صَلَاتِهِمْ، وَصَوْمَهُ مَعَ صَوْمِهِمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، أَخَذَ سَهْمَهُ فَنَظَرَ فِي نَصْلِهِ 1 فَلَمْ يَرَ شَيْئًا، فَنَظَرَ فِي رِصَافِهِ 2 فَلَمْ يَرَ شَيْئًا، فَنَظَرَ فِي قِدْحِهِ 3 فَلَمْ يَرَ شَيْئًا، فَنَظَرَ فِي الْقُذَذِ 4 فَتَمَارَى , هَلْ يَرَى شَيْئًا أَمْ لَا؟ " 5
(حم) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " إِنَّ فِيكُمْ قَوْمًا يَعْبُدُونَ وَيَدْأَبُونَ 1 حَتَّى يُعْجَبَ بِهِمْ النَّاسُ, وَتُعْجِبَهُمْ أَنْفُسُهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنْ الدِّينِ مُرُوقَ السَّهْمِ مِنْ الرَّمِيَّةِ " 2
(ت جة حم) , وَعَنْ أَبِي غَالِبٍ 1 قَالَ: (لَمَّا أُتِيَ بِرُءُوسِ الْأزَارِقَةِ 2) 3 (مِنْ قِبَلِ الْعِرَاقِ, نُصِبَتْ عِنْدَ بَابِ) 4 (مَسْجِدِ دِمَشْقَ) 5 (فَجَاءَ أَبُو أُمَامَةَ الْبَاهِلِيُّ - رضي الله عنه -) 6 (فَرَفَعَ رَأسَهُ فَنَظَرَ إِلَيْهِمْ) 7 (فَلَمَّا رَآهُمْ دَمَعَتْ عَيْنَاهُ , فَقَالَ: " كِلَابُ النَّارِ 8 كِلَابُ النَّارِ , كِلَابُ النَّارِ , هَؤُلَاءِ شَرُّ قَتْلَى قُتِلُوا تَحْتَ أَدِيمِ السَّمَاءِ 9) 10 (وَخَيْرُ قَتْلَى تَحْتَ أَدِيمِ السَّمَاءِ مَنْ قَتَلُوهُ) 11 (قَدْ كَانَ هَؤُلَاءِ مُسْلِمِينَ فَصَارُوا كُفَّارًا) 12 (ثُمَّ قَرَأَ: ﴿يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ , وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ , فَأَمَّا الَّذِينَ اِسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ , أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ , فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ , وَأَمَّا الَّذِينَ اِبْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَةِ اللهِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ 13 ") 14 (ثُمَّ انْصَرَفَ عَنْهُمْ , فَقُلْتُ: يَا أَبَا أُمَامَةَ, أَرَأَيْتَ هَذَا الْحَدِيثَ حَيْثُ قُلْتَ: " كِلَابُ النَّارِ " , أَشَيْءٌ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -؟ , أَوْ شَيْءٌ تَقُولُهُ بِرَأيِكَ؟ , قَالَ: سُبْحَانَ اللهِ, إِنِّي إِذًا لَجَرِيءٌ) 15 (لَوْ لَمْ أَسْمَعْهُ إِلَّا مَرَّةً , أَوْ مَرَّتَيْنِ , أَوْ ثَلَاثًا , أَوْ أَرْبَعًا - حَتَّى عَدَّ سَبْعًا - مَا حَدَّثْتُكُمُوهُ) 16 (قُلْتُ: فَلِأَيِّ شَيْءٍ بَكَيْتَ؟ , قَالَ: رَحْمَةً لَهُمْ) 17 (إِنَّهُمْ كَانُوا مِنْ أَهْلِ الْإِسْلَامِ) 18.
(جة) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " الْخَوَارِجُ كِلَابُ النَّارِ " 1
مِنْ عَلَامَاتِ السَّاعَةِ الصُّغْرَى تَحَوُّلُ الْخِلَافَةِ الرّاشِدَةِ إلَى مُلْكٍ وِرَاثِي
(حم) , عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " لَتُنْقَضَنَّ عُرَى الْإِسْلَامِ 1 عُرْوَةً عُرْوَةً , كُلَّمَا انْتَقَضَتْ عُرْوَةٌ تَشَبَّثَ 2 النَّاسُ بِالَّتِي تَلِيهَا , وَأَوَّلُهُنَّ نَقْضًا الْحُكْمُ , وَآخِرُهُنَّ الصَلَاةُ " 3
(ش) , وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ - رضي الله عنه - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: " أَوَّلُ مَنْ يُبَدِّلُ سُنَّتِي رَجُلٌ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ " 1
(حم) , وَعَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " تَكُونُ النُّبُوَّةُ فِيكُمْ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ تَكُونَ , ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا , ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةٌ عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ , فَتَكُونُ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ تَكُونَ , ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَرْفَعَهَا , ثُمَّ تَكُونُ مُلْكًا عَاضًّا 1 فَيَكُونُ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَكُونَ , ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا , ثُمَّ تَكُونُ مُلْكًا جَبْرِيَّةً 2 فَتَكُونُ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ تَكُونَ , ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا , ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةً عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ , ثُمَّ سَكَتَ " 3
(طب) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " أَوَّلُ هَذَا الْأَمْرِ نُبُوَّةٌ وَرَحْمَةٌ، ثُمَّ يَكُونُ خِلَافَةً وَرَحْمَةً، ثُمَّ يَكُونُ مُلْكًا وَرَحْمَةً , ثُمَّ يَتَكادَمُونَ 1 عَلَيْهِ تَكادُمَ الْحُمُرِ، فَعَلَيْكُمْ بِالْجِهَادِ، وَإِنَّ أَفْضَلَ جِهَادِكُمُ الرِّبَاطُ 2 وَإِنَّ أَفْضَلَ رِبَاطِكُمْ عَسْقَلَانُ 3 " 4
(ت د) , وَعَنْ أَبِي بَكْرَةَ نُفَيْعِ بْنِ الْحَارِثِ - رضي الله عنه - قَالَ: (" قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ذَاتَ يَوْمٍ: مَنْ رَأَى مِنْكُمْ رُؤْيَا؟ " , فَقَالَ رَجُلٌ: أَنَا , رَأَيْتُ كَأَنَّ مِيزَانًا نَزَلَ مِنْ السَّمَاءِ , فَوُزِنْتَ أَنْتَ وَأَبُو بَكْرٍ , فَرَجَحْتَ أَنْتَ بِأَبِي بَكْرٍ , وَوُزِنَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ - رضي الله عنها - فَرَجَحَ أَبُو بَكْرٍ , وَوُزِنَ عُمَرُ وَعُثْمَانُ , فَرَجَحَ عُمَرُ , ثُمَّ رُفِعَ الْمِيزَانُ , قَالَ: " فَرَأَيْنَا الْكَرَاهِيَةَ فِي وَجْهِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) 1 (فَقَالَ: خِلَافَةُ نُبُوَّةٍ , ثُمَّ يُؤْتِي اللهُ الْمُلْكَ مَنْ يَشَاءُ ") 2
(ت د حم) , وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ جُمْهَانَ 1 عَنْ سَفِينَةَ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ - رضي الله عنها - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" خِلَافَةُ النُّبُوَّةِ 2) 3 (فِي أُمَّتِي ثَلَاثُونَ سَنَةً) 4 (ثُمَّ يُؤْتِي اللهُ بَعْدَ ذَلِكَ مُلْكَهُ مَنْ يَشَاءُ 5 ") 6 (قَالَ سَعِيدٌ: ثُمَّ قَالَ لِي سَفِينَةُ - رضي الله عنه -: أَمْسِكْ عَلَيْكَ خِلَافَةَ أَبِي بَكْرٍ سَنَتَيْنِ 7 وَخِلَافَةَ عُمَرَ عَشْرًا وَخِلَافَةَ عُثْمَانَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ, وَخِلَافَةَ عَلِيٍّ سِتَّ سِنِينَ) 8 (قَالَ سَعِيدٌ: فَوَجَدْنَاهَا ثَلَاثِينَ سَنَةً , فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّ بَنِي أُمَيَّةَ يَزْعُمُونَ أَنَّ الْخِلَافَةَ فِيهِمْ , فَقَالَ: كَذَبَ بَنُو الزَّرْقَاءِ 9 بَلْ هُمْ مُلُوكٌ مِنْ شَرِّ الْمُلُوكِ) 10.
(د) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " تَدُورُ تَزُولُ رَحَى 1 الْإِسْلَامِ 2 لِخَمْسٍ وَثَلَاثِينَ , أَوْ سِتٍّ وَثَلَاثِينَ , أَوْ سَبْعٍ وَثَلَاثِينَ , فَإِنْ يَهْلَكُوا فَسَبِيلُ مَنْ هَلَكَ 3 وَإِنْ يَقُمْ لَهُمْ دِينُهُمْ , يَقُمْ لَهُمْ سَبْعِينَ عَامًا " , فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللهِ , أَمِمَّا بَقِيَ؟ , أَوْ مِمَّا مَضَى 4؟ , قَالَ: " مِمَّا مَضَى 5 " 6
(م) , وَعَنْ خَالِدِ بْنِ عُمَيْرٍ الْعَدَوِيِّ قَالَ: خَطَبَنَا عُتْبَةُ بْنُ غَزْوَانَ - رضي الله عنه - وَكَانَ أَمِيرًا عَلَى الْبَصْرَةِ - فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ , ثُمَّ قَالَ: إِنَّهَا لَمْ تَكُنْ نُبُوَّةٌ قَطُّ إِلَّا تَنَاسَخَتْ 1 حَتَّى يَكُونَ آخِرُ عَاقِبَتِهَا 2 مُلْكًا , فَسَتَخْبُرُونَ وَتُجَرِّبُونَ الْأُمَرَاءَ بَعْدَنَا.
3
مِنْ عَلَامَاتِ السَّاعَةِ الصُّغْرَى جَوْرُ السُّلْطَان
(حم) , عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " لَتُنْقَضَنَّ عُرَى الْإِسْلَامِ 1 عُرْوَةً عُرْوَةً , كُلَّمَا انْتَقَضَتْ عُرْوَةٌ تَشَبَّثَ 2 النَّاسُ بِالَّتِي تَلِيهَا , وَأَوَّلُهُنَّ نَقْضًا الْحُكْمُ , وَآخِرُهُنَّ الصَلَاةُ " 3
(خ) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: " بَيْنَمَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي مَجْلِسٍ يُحَدِّثُ الْقَوْمَ " , إذْ جَاءَهُ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ: مَتَى السَّاعَةُ؟ , " فَمَضَى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يُحَدِّثُ 1 "، فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: سَمِعَ مَا قَالَ , فَكَرِهَ مَا قَالَ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: بَلْ لَمْ يَسْمَعْ 2 " حَتَّى إِذَا قَضَى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حَدِيثَهُ قَالَ: أَيْنَ السَّائِلُ عَنِ السَّاعَةِ؟ " , قَالَ: هَا أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ , قَالَ: " إِذَا ضُيِّعَتِ الْأَمَانَةُ فَانْتَظِرِ السَّاعَةَ 3 " , قَالَ: كَيْفَ إِضَاعَتُهَا 4؟ , قَالَ: إِذَا وُسِّدَ 5 الَأَمْرُ 6 إِلَى غَيْرِ أَهْلِهِ فَانْتَظِرِ السَّاعَةَ 7 " 8
(م س حم) , وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ رَبِّ الْكَعْبَةِ 1 قَالَ: (انْتَهَيْتُ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رضي الله عنهما - وَهُوَ جَالِسٌ فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ , وَالنَّاسُ مُجْتَمِعُونَ عَلَيْهِ , فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ:) 2 (كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي سَفَرٍ , فَنَزَلْنَا مَنْزِلًا , فَمِنَّا مَنْ يُصْلِحُ خِبَاءَهُ 3 وَمِنَّا مَنْ يَنْتَضِلُ 4 وَمِنَّا مَنْ هُوَ فِي جَشَرِهِ 5 إِذْ نَادَى مُنَادِي رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: الصَلَاةَ جَامِعَةً , فَاجْتَمَعْنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: " إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ قَبْلِي إِلَّا كَانَ حَقًّا عَلَيْهِ أَنْ يَدُلَّ أُمَّتَهُ عَلَى خَيْرِ مَا يَعْلَمُهُ لَهُمْ , وَيُنْذِرَهُمْ شَرَّ مَا يَعْلَمُهُ لَهُمْ وَإِنَّ أُمَّتَكُمْ هَذِهِ جُعِلَ عَافِيَتُهَا فِي أَوَّلِهَا , وَسَيُصِيبُ آخِرَهَا بَلَاءٌ وَأُمُورٌ تُنْكِرُونَهَا , وَتَجِيءُ فِتْنٌ يُرَقِّقُ بَعْضُهَا بَعْضًا 6 تَجِيءُ الْفِتْنَةُ , فَيَقُولُ الْمُؤْمِنُ: هَذِهِ مُهْلِكَتِي , ثُمَّ تَنْكَشِفُ , وَتَجِيءُ الْفِتْنَةُ , فَيَقُولُ الْمُؤْمِنُ: هَذِهِ هَذِهِ , فَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُزَحْزَحَ عَنْ النَّارِ وَيُدْخَلَ الْجَنَّةَ, فَلْتَأتِهِ مَنِيَّتُهُ وَهُوَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ , وَلْيَأتِ إِلَى النَّاسِ الَّذِي يُحِبُّ أَنْ يُؤْتَى إِلَيْهِ 7 وَمَنْ بَايَعَ إِمَامًا فَأَعْطَاهُ صَفْقَةَ يَدِهِ 8 وَثَمَرَةَ قَلْبِهِ 9 فَلْيُطِعْهُ 10 مَا اسْتَطَاعَ , فَإِنْ جَاءَ آخَرُ 11 يُنَازِعُهُ 12 فَاضْرِبُوا عُنُقَ الْآخَرِ 13 " , قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: فَدَنَوْتُ مِنْهُ فَقُلْتُ لَهُ: أَنْشُدُكَ اللهَ , أَأَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -؟ , فَأَهْوَى إِلَى أُذُنَيْهِ وَقَلْبِهِ بِيَدَيْهِ وَقَالَ: سَمِعَتْهُ أُذُنَايَ , وَوَعَاهُ قَلْبِي , فَقُلْتُ لَهُ: هَذَا ابْنُ عَمِّكَ مُعَاوِيَةُ , يَأمُرُنَا أَنْ نَأكُلَ أَمْوَالَنَا بَيْنَنَا بِالْبَاطِلِ , وَنَقْتُلَ أَنْفُسَنَا 14 وَاللهُ يَقُولُ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ , إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ , وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ , إِنَّ اللهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾ 15) 16 (قَالَ: فَجَمَعَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو يَدَيْهِ فَوَضَعَهُمَا عَلَى جَبْهَتِهِ , ثُمَّ نَكَسَ 17 هُنَيَّةً 18 ثُمَّ رَفَعَ رَأسَهُ فَقَالَ: أَطِعْهُ 19 فِي طَاعَةِ اللهِ 20 وَاعْصِهِ فِي مَعْصِيَةِ اللهِ) 21.
(طس) , وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: " قَامْ فِينَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - خَطِيبًا، فَكَانَ مِنْ خُطْبَتِهِ أَنْ قَالَ: أَلَا إِنِّي أُوشِكُ أَنْ أُدْعَى فَأُجِيبَ , فَيَلِيَكُمْ عُمَّالٌ 1 مِنْ بَعْدِي، يَقُولُونَ بِمَا يَعْلَمُونَ، وَيَعْمَلُونَ بِمَا يَعْرِفُونَ، وَطَاعَةُ أُولَئِكَ طَاعَةٌ، فَتَلْبَثُونَ كَذَلِكَ دَهْرًا، ثُمَّ يَلِيَكُمْ عُمَّالٌ مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ مَا لَا يَعْلَمُونَ , وَيَعْمَلُونَ مَا لَا يَعْرِفُونَ، فَمَنْ نَاصَحَهُمْ وَوَازَرَهُمْ , وَشَدَّ عَلَى أَعْضَادِهِمْ , فَأُولَئِكَ قَدْ هَلَكُوا وَأَهْلَكُوا، فَخَالِطُوهُمْ بِأَجْسَادِكُمْ وَزَايِلُوهُمْ بِأَعْمَالِكُمْ، وَاشْهَدُوا عَلَى الْمُحْسِنِ بِأَنَّهُ مُحْسِنٌ , وَعَلَى الْمُسِيءِ بِأَنَّهُ مُسِيءٌ " 2
(حم) , وَعَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: قَالَ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ - رضي الله عنه - لِأَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه -: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، إِنَّكَ لَمْ تَكُنْ مَعَنَا إِذْ بَايَعْنَا رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - " إِنَّا بَايَعْنَاهُ عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ فِي النَّشَاطِ وَالْكَسَلِ، وَعَلَى النَّفَقَةِ فِي الْيُسْرِ وَالْعُسْرِ، وَعَلَى الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ , وَالنَّهْيِ عَنْ الْمُنْكَرِ، وَعَلَى أَنْ نَقُولَ فِي اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى وَلَا نَخَافَ لَوْمَةَ لَائِمٍ فِيهِ 1 وَعَلَى أَنْ نَنْصُرَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا قَدِمَ عَلَيْنَا يَثْرِبَ، فَنَمْنَعُهُ 2 مِمَّا نَمْنَعُ مِنْهُ أَنْفُسَنَا وَأَزْوَاجَنَا وَأَبْنَاءَنَا , وَلَنَا الْجَنَّةُ، فَهَذِهِ بَيْعَةُ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - الَّتِي بَايَعْنَا عَلَيْهَا، فَمَنْ نَكَثَ 3 فَإِنَّمَا يَنْكُثُ عَلَى نَفْسِهِ، وَمَنْ أَوْفَى بِمَا بَايَعَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَفَّى اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى بِمَا بَايَعَ عَلَيْهِ نَبِيَّهُ - صلى الله عليه وسلم - " , فَكَتَبَ مُعَاوِيَةُ - رضي الله عنه - إِلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ - رضي الله عنه -: إنَّ عُبَادَةَ قَدْ أَفْسَدَ عَلَيَّ الشَّامَ وَأَهْلَهُ، فَإِمَّا تُكِنُّ إِلَيْكَ عُبَادَةَ 4 وَإِمَّا أُخَلِّي بَيْنَهُ وَبَيْنَ الشَّامِ فَكَتَبَ إِلَيْهِ أَنْ رَحِّلْ عُبَادَةَ حَتَّى تُرْجِعَهُ إِلَى دَارِهِ مِنْ الْمَدِينَةِ، فَبَعَثَ بِعُبَادَةَ حَتَّى قَدِمَ الْمَدِينَةَ، فَدَخَلَ عَلَى عُثْمَانَ فِي الدَّارِ , وَلَيْسَ فِي الدَّارِ غَيْرُ رَجُلٍ مِنْ السَّابِقِينَ , أَوْ مِنْ التَّابِعِينَ قَدْ أَدْرَكَ الْقَوْمَ، فَلَمْ يَفْجَأ عُثْمَانَ إِلَّا وَهُوَ قَاعِدٌ فِي جَنْبِ الدَّارِ، فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ فَقَالَ: يَا عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ , مَا لَنَا وَلَكَ؟ , فَقَامَ عُبَادَةُ بَيْنَ ظَهْرَيْ النَّاسِ , فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: " إِنَّهُ سَيَلِي أُمُورَكُمْ بَعْدِي رِجَالٌ يُعَرِّفُونَكُمْ مَا تُنْكِرُونَ , وَيُنْكِرُونَ عَلَيْكُمْ مَا تَعْرِفُونَ , فلَا طَاعَةَ لِمَنْ عَصَى اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى " 5