كِتَابُ الْعَقِيدَة الأول
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- صهيب عبد الجبار
- الكتاب
- الجامع الصحيح للسنن والمسانيد
- المؤلف
- صهيب عبد الجبار
- عدد الأجزاء
- 38تاريخ النشر: 15 - 8 - 2014 [الكتاب غير مطبوع]
(م) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " لَمَّا صَوَّرَ اللهُ آدَمَ فِي الْجَنَّةِ، تَرَكَهُ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَتْرُكَهُ، فَجَعَلَ إِبْلِيسُ يُطِيفُ بِهِ , وَيَنْظُرُ مَا هُوَ، فَلَمَّا رَآهُ أَجْوَفَ، عَرَفَ أَنَّهُ خُلِقَ خَلْقًا لَا يَتَمَالَكْ 1 " 2 قَالَ تَعَالَى: ﴿وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفًا﴾ 3
(خ م ت حم)، وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: (لَمَّا نَزَلَتْ آيَةُ الدَّيْنِ قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -:) 1 (" خَلَقَ اللهُ - عز وجل - آدَمَ عَلَى صُورَتِهِ 2 طُولُهُ سِتُّونَ ذِرَاعًا) 3 (قَالَ: فَكُلُّ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ عَلَى صُورَةِ آدَمَ , وَطُولُهُ سِتُّونَ ذِرَاعًا , فَلَمْ يَزَلْ الْخَلْقُ يَنْقُصُ بَعْدَهُ حَتَّى الْآنَ) 4 (فَلَمَّا نَفَخَ فِيهِ الرُّوحَ عَطَسَ , فَقَالَ: الْحَمْدُ للهِ , فَحَمِدَ اللهَ بِإِذْنِهِ 5 فَقَالَ لَهُ رَبُّهُ: يَرْحَمُكَ اللهُ يَا آدَمُ) 6 يَرْحَمُكَ رَبُّكَ 7 (ثُمَّ قَالَ لَهُ: اذْهَبْ فَسَلِّمْ عَلَى أُولَئِكَ النَّفَرِ - وَهُمْ نَفَرٌ مِنْ الْمَلَائِكَةِ جُلُوسٌ - فَاسْتَمِعْ مَا يُجِيبُونَكَ) 8 (فَذَهَبَ فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، فَقَالُوا: وَعَلَيْكَ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللهِ، قَالَ: فَزَادُوهُ وَرَحْمَةُ اللهِ) 9 (ثُمَّ رَجَعَ إِلَى رَبِّهِ , فَقَالَ لَهُ: إِنَّ هَذِهِ تَحِيَّتُكَ وَتَحِيَّةُ) 10 (ذُرِّيَّتِكَ) 11 (بَيْنَهُمْ , ثُمَّ قَالَ اللهُ لَهُ وَيَدَاهُ مَقْبُوضَتَانِ: اخْتَرْ أَيَّهُمَا شِئْتَ , قَالَ: اخْتَرْتُ يَمِينَ رَبِّي , وَكِلْتَا يَدَيْ رَبِّي يَمِينٌ مُبَارَكَةٌ , فَبَسَطَهَا فَإِذَا فِيهَا آدَمُ) 12 (وَكُلُّ نَسَمَةٍ هُوَ خَالِقُهَا مِنْ ذُرِّيَّتِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ 13 فَقَالَ: أَيْ رَبِّ مَا هَؤُلَاءِ؟ , فَقَالَ: هَؤُلَاءِ ذُرِّيَّتُكَ 14) 15 (فَإِذَا كُلُّ إِنْسَانٍ مَكْتُوبٌ عُمُرُهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ) 16 (وَجَعَلَ بَيْنَ عَيْنَيْ كُلِّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ وَبِيصًا مِنْ نُورٍ) 17 (فَرَأَى فِيهِمْ رَجُلًا [مِنْ أَضْوَئِهِمْ] 18 فَأَعْجَبَهُ وَبِيصُ مَا بَيْنَ عَيْنَيْهِ , فَقَالَ: يَا رَبِّ , مَنْ هَذَا؟، فَقَالَ: هَذَا رَجُلٌ مِنْ آخِرِ الْأُمَمِ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ , يُقَالُ لَهُ: دَاوُدُ، فَقَالَ: رَبِّ كَمْ جَعَلْتَ عُمُرَهُ؟) 19 (قَالَ: قَدْ كَتَبْتُ لَهُ عُمْرَ أَرْبَعِينَ سَنَةً , قَالَ: يَا رَبِّ زِدْهُ فِي عُمْرِهِ , قَالَ: ذَاكَ الَّذِي كَتَبْتُ لَهُ 20 قَالَ: أَيْ رَبِّ , فَإِنِّي قَدْ جَعَلْتُ لَهُ مِنْ عُمْرِي سِتِّينَ سَنَةً 21 قَالَ: أَنْتَ وَذَاكَ , قَالَ: ثُمَّ أُسْكِنَ الْجَنَّةَ مَا شَاءَ اللهُ , ثُمَّ أُهْبِطَ مِنْهَا , فَكَانَ آدَمُ يَعُدُّ لِنَفْسِهِ) 22 (فَلَمَّا قُضِيَ عُمْرُ آدَمَ جَاءَهُ مَلَكُ الْمَوْتِ) 23 (فَقَالَ لَهُ آدَمُ: قَدْ عَجِلْتَ 24 قَدْ كُتِبَ لِي أَلْفُ سَنَةٍ) 25 (أَوَلَمْ يَبْقَ مِنْ عُمُرِي سِتِّينَ سَنَةً؟) 26 (قَالَ: بَلَى , وَلَكِنَّكَ جَعَلْتَ لِابْنِكِ دَاوُدَ سِتِّينَ سَنَةً) 27 (قَالَ: مَا فَعَلْتُ) 28 (فَجَحَدَ آدَمُ 29 فَجَحَدَتْ ذُرِّيَّتُهُ 30 وَنَسِيَ آدَمُ فَنَسِيَتْ ذُرِّيَّتُهُ) 31 (وَخَطِئَ آدَمُ , فَخَطِئَتْ ذُرِّيَّتُهُ) 32 (قَالَ: فَمِنْ يَوْمِئِذٍ أُمِرَ 33 بِالْكِتَابِ وَالشُّهُودِ 34 ") 35
(خ م حم) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" اسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ) 1 (خَيْرًا 2) 3 (فَإِنَّ الْمَرْأَةَ خُلِقَتْ مِنْ ضِلَعٍ 4 وَإِنَّ أَعْوَجَ شَيْءٍ فِي الضِّلَعِ أَعْلَاهُ 5) 6 (لَنْ تَسْتَقِيمَ لَكَ عَلَى طَرِيقَةٍ) 7 (وَاحِدَةٍ) 8 (فَإِنِ اسْتَمْتَعْتَ بِهَا , اسْتَمْتَعْتَ بِهَا) 9 (وَفِيهَا عِوَجٌ) 10 (وَإِنْ ذَهَبْتَ تُقِيمُهَا كَسَرْتَهَا، وَكَسْرُهَا طَلَاقُهَا 11) 12 (فَاسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ خَيْرًا ") 13
(خ م) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " لَوْلَا حَوَّاءُ , لَمْ تَخُنْ أُنْثَى زَوْجَهَا الدَّهْرَ 1 " 2
الْإِيمَانُ بِالْمَلَائِكَة
وُجُوبُ الْإِيمَانِ بِالْمَلَائِكَة
قَالَ تَعَالَى: ﴿آَمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ , كُلٌّ آَمَنَ بِاللهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ , لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ , وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ﴾ 1 وَقَالَ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا آَمِنُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ , وَالْكِتَابِ الَّذِي أَنْزَلَ مِنْ قَبْلُ , وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ , فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا﴾ 2 (خ م ت حم) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: (" كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَجْلِسُ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ أَصْحَابِهِ 3 " , فَيَجِيءُ الْغَرِيبُ 4 فلَا يَدْرِي أَيُّهُمْ هُوَ حَتَّى يَسْأَلَ، فَطَلَبْنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ نَجْعَلَ لَهُ مَجْلِسًا يَعْرِفُهُ الْغَرِيبُ إِذَا أَتَاهُ، فَبَنَيْنَا لَهُ دُكَّانًا 5 مِنْ طِينٍ , " فَكَانَ يَجْلِسُ عَلَيْهِ 6 ") 7 (وَكُنَّا نَجْلِسُ بِجَنْبَتَيْهِ) 8 (فَبَيْنَمَا نَحْنُ ذَاتَ يَوْمٍ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) 9 (إِذْ أَقْبَلَ رَجُلٌ 10 يَمْشِي) 11 (شَدِيدُ بَيَاضِ الثِّيَابِ) 12 (كَأَنَّ ثِيَابَهُ لَمْ يَمَسَّهَا دَنَسٌ) 13 (شَدِيدُ سَوَادِ الشَّعَرِ) 14 (أَحْسَنُ النَّاسِ وَجْهًا، وَأَطْيَبُ النَّاسِ رِيحًا) 15 (لَا يُرَى عَلَيْهِ أَثَرُ السَّفَرِ, وَلَا يَعْرِفُهُ مِنَّا أَحَدٌ) 16 (فَسَلَّمَ مِنْ طَرَفِ السِّمَاطِ 17) 18 (فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ، " فَرَدَّ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - السَّلَامَ ") 19 (قَالَ: أَدْنُو يَا مُحَمَّدُ؟ , قَالَ: " ادْنُهْ "، فَمَا زَالَ يَقُولُ: أَدْنُو مِرَارًا، وَيُقُولُ لَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " ادْنُ "، حَتَّى وَضَعَ يَدَهُ عَلَى رُكْبَتَيْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) 20 وفي رواية: (فَأَسْنَدَ رُكْبَتَيْهِ إِلَى رُكْبَتَيْه , وَوَضَعَ كَفَّيْهِ عَلَى فَخِذَيْهِ) 21 (فَقَالَ: أَخْبِرْنِي مَا الْإِسْلَامُ 22؟ , قَالَ: " الْإِسْلَامُ أَنْ تَعْبُدَ اللهَ وَلَا تُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا 23) 24 وفي رواية: (أَنْ تَشْهَدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ , وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ) 25 (وَأَنْ تُقِيمَ الصَلَاةَ [الْمَكْتُوبَةَ] 26 وَتُؤَدِّيَ الزَّكَاةَ [الْمَفْرُوضَةَ] 27 وَتَصُومَ رَمَضَانَ) 28 (وَتَحُجَّ الْبَيْتَ إِنْ اسْتَطَعْتَ إِلَيْهِ سَبِيلًا) 29 (وَتَعْتَمِرَ وَتَغْتَسِلَ مِنَ الْجَنَابَةِ , وَأَنْ تُتِمَّ الْوُضُوءَ ") 30 (قَالَ: فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ فَأَنَا مُسْلِمٌ؟) 31 وفي رواية: (إِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ فَقَدْ أَسْلَمْتُ؟) 32 (قَالَ: " نَعَمْ " , قَالَ: صَدَقْتَ، فَلَمَّا سَمِعْنَا قَوْلَ الرَّجُلِ: صَدَقْتَ) 33 (عَجِبْنَا [مِنْهُ] 34 يَسْأَلُهُ وَيُصَدِّقُهُ 35) 36 (ثُمَّ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ، أَخْبِرْنِي مَا الْإِيمَانُ؟ , قَالَ: " الْإِيمَانُ أَنْ تُؤْمِنَ بِاللهِ 37 وَمَلَائِكَتِهِ 38 وَكُتُبِهِ 39 وَبِلِقَائِهِ 40 وَرُسُلِهِ 41 وَتُؤْمِنَ بِالْبَعْثِ الْآخِرِ 42) 43 وفي رواية: (وَتُؤْمِنَ بِالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ) 44 [وَالْجَنَّةِ وَالنَّارِ] 45 (وَتُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ كُلِّهِ) 46 (خَيْرِهِ وَشَرِّهِ 47 ") 48 (قَالَ: فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ فَقَدْ آمَنْتُ؟، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " نَعَمْ "، قَالَ: صَدَقْتَ 49) 50.
صِفَةُ خَلْقِ الْمَلَائِكَة
(م) , عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " خُلِقَتْ الْمَلَائِكَةُ مِنْ نُورٍ، وَخُلِقَ الْجَانُّ مِنْ مَارِجٍ 1 مِنْ نَارٍ، وَخُلِقَ آدَمُ مِمَّا وُصِفَ لَكُمْ " 2
خَصَائِصُ الْمَلَائِكَة
طَهَارَةُ الْمَلَائِكَة
قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّهُ لَقُرْآَنٌ كَرِيمٌ فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ﴾ 1 وَقَالَ تَعَالَى: ﴿كَلَّا إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ , فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ , فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ , بِأَيْدِي سَفَرَةٍ , كِرَامٍ بَرَرَةٍ﴾ 2
جَمَالُ صُوَرِ بَعْضِهِم
قَالَ تَعَالَى: ﴿فَلَمَّا سَمِعَتْ بِمَكْرِهِنَّ أَرْسَلَتْ إِلَيْهِنَّ وَأَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَأً وَآَتَتْ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ سِكِّينًا وَقَالَتِ اخْرُجْ عَلَيْهِنَّ , فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ وَقُلْنَ حَاشَ للهِ مَا هَذَا بَشَرًا , إِنْ هَذَا إِلَّا مَلَكٌ كَرِيمٌ﴾ 1 وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَمَّا جَاءَتْ رُسُلُنَا لُوطًا سِيءَ بِهِمْ وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا وَقَالَ هَذَا يَوْمٌ عَصِيبٌ , وَجَاءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ وَمِنْ قَبْلُ كَانُوا يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ قَالَ يَا قَوْمِ هَؤُلَاءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ فَاتَّقُوا اللهَ وَلَا تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي , أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ﴾ 2
(خ م) , وَعَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ - رضي الله عنه - قَالَ: أَتَى جِبْرِيلُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - وَعِنْدَهُ أُمُّ سَلَمَةَ - رضي الله عنها - فَجَعَلَ يُحَدِّثُ ثُمَّ قَامَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لأُمِّ سَلَمَةَ: " مَنْ هَذَا؟ " , قَالَتْ: هَذَا دِحْيَةُ 1 قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: وَايْمُ اللهِ مَا حَسِبْتُهُ إِلَّا إِيَّاهُ , " حَتَّى سَمِعْتُ خُطْبَةَ نَبِيِّ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يُخْبِرُ خَبَرَ جِبْرِيلَ " 2
(حم) , وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رضي الله عنه - قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ قَصِيرٌ مِنْ الْأَنْصَارِ يَوْمَ بَدْرٍ بِالْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ - رضي الله عنه - أَسِيرًا , فَقَالَ الْعَبَّاسُ: يَا رَسُولَ اللهِ , إِنَّ هَذَا وَاللهِ مَا أَسَرَنِي , لَقَدْ أَسَرَنِي رَجُلٌ أَجْلَحُ 1 مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ وَجْهًا , عَلَى فَرَسٍ أَبْلَقَ 2 مَا أُرَاهُ فِي الْقَوْمِ , فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ: أَنَا أَسَرْتُهُ يَا رَسُولَ اللهِ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " اسْكُتْ , فَقَدْ أَيَّدَكَ اللهُ تَعَالَى بِمَلَكٍ كَرِيمٍ " 3
(خد حم) , وَعَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْبَجَلِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: (لَمَّا دَنَوْتُ مِنْ الْمَدِينَةِ أَنَخْتُ رَاحِلَتِي , ثُمَّ حَلَلْتُ عَيْبَتِي 1 ثُمَّ لَبِسْتُ حُلَّتِي , ثُمَّ دَخَلْتُ , " فَإِذَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَخْطُبُ " , فَرَمَانِي النَّاسُ بِالْحَدَقِ , فَقُلْتُ لِجَلِيسِي: يَا عَبْدَ اللهِ , هَلْ ذَكَرَنِي رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -؟ , قَالَ: نَعَمْ , " ذَكَرَكَ آنِفًا 2 بِأَحْسَنِ ذِكْرٍ , فَبَيْنَمَا هُوَ يَخْطُبُ إِذْ عَرَضَ لَكَ فِي خُطْبَتِهِ فَقَالَ: يَدْخُلُ عَلَيْكُمْ مِنْ هَذَا الْبَابِ) 3 (رَجُلٌ مِنْ خَيْرِ ذِي يَمَنٍ, عَلَى وَجْهِهِ مَسْحَةُ مَلَكٍ 4 ") 5 (قَالَ جَرِيرٌ: فَحَمِدْتُ اللهَ - عز وجل - عَلَى مَا أَبْلَانِي) 6.
الْمَلَائِكَةُ لَيْسُوا إنَاثًا
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَجَعَلُوا الْمَلَائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَنِ إِنَاثًا , أَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ , سَتُكْتَبُ شَهَادَتُهُمْ وَيُسْأَلُونَ﴾ 1 وَقَالَ تَعَالَى: ﴿فَاسْتَفْتِهِمْ , أَلِرَبِّكَ الْبَنَاتُ وَلَهُمُ الْبَنُونَ , أَمْ خَلَقْنَا الْمَلَائِكَةَ إِنَاثًا وَهُمْ شَاهِدُونَ , أَلَا إِنَّهُمْ مِنْ إِفْكِهِمْ لَيَقُولُونَ , وَلَدَ اللهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ , أَصْطَفَى الْبَنَاتِ عَلَى الْبَنِينَ , مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ﴾ 2 وَقَالَ تَعَالَى: ﴿أَفَأَصْفَاكُمْ رَبُّكُمْ بِالْبَنِينَ وَاتَّخَذَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ إِنَاثًا , إِنَّكُمْ لَتَقُولُونَ قَوْلًا عَظِيمًا﴾ 3 وَقَالَ تَعَالَى: ﴿أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى , وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى , أَلَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الْأُنْثَى , تِلْكَ إِذًا قِسْمَةٌ ضِيزَى﴾ 4
الْمَلَائِكَةُ لا يَأكُلُونَ الطَّعَامَ
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَى قَالُوا سَلَامًا قَالَ سَلَامٌ فَمَا لَبِثَ أَنْ جَاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ , فَلَمَّا رَأَى أَيْدِيَهُمْ لَا تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً, قَالُوا لَا تَخَفْ إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمِ لُوطٍ﴾ 1 وَقَالَ تَعَالَى: ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ الْمُكْرَمِينَ , إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا سَلَامًا قَالَ سَلَامٌ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ , فَرَاغَ إِلَى أَهْلِهِ فَجَاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ , فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ قَالَ أَلَا تَاكُلُونَ , فَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً , قَالُوا لَا تَخَفْ وَبَشَّرُوهُ بِغُلَامٍ عَلِيمٍ﴾ 2
قُدْرَةُ الْمَلَائِكَةِ عَلَى التَّشَكُّل
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ إِذِ انْتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا مَكَانًا شَرْقِيًّا , فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ حِجَابًا , فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا , فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا﴾ 1 وقَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَمَّا جَاءَتْ رُسُلُنَا لُوطًا سِيءَ بِهِمْ وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا وَقَالَ هَذَا يَوْمٌ عَصِيبٌ , وَجَاءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ وَمِنْ قَبْلُ كَانُوا يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ , قَالَ يَا قَوْمِ هَؤُلَاءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ , فَاتَّقُوا اللهَ وَلَا تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ , قَالُوا لَقَدْ عَلِمْتَ مَا لَنَا فِي بَنَاتِكَ مِنْ حَقٍّ , وَإِنَّكَ لَتَعْلَمُ مَا نُرِيدُ , قَالَ لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ , قَالُوا يَا لُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ , لَنْ يَصِلُوا إِلَيْكَ , فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ وَلَا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ إِلَّا امْرَأَتَكَ إِنَّهُ مُصِيبُهَا مَا أَصَابَهُمْ إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ أَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ﴾ 2
(خ م) , وَعَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ , عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ - رضي الله عنها - 1 أَنَّ الحَارِثَ بْنَ هِشَامٍ - رضي الله عنه - 2 سَأَلَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَيْفَ يَأْتِيكَ الْوَحْيُ 3؟ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " أَحْيَانًا يَأْتِينِي مِثْلَ صَلْصَلَةِ الْجَرَسِ 4 وَهُوَ أَشَدُّهُ عَلَيَّ 5 فَيَفْصِمُ عَنِّي 6 وَقَدْ وَعَيْتُ عَنْهُ مَا قَالَ 7 وَأَحْيَانًا يَتَمَثَّلُ لِي الْمَلَكُ رَجُلًا 8 فَيُكَلِّمُنِي، فَأَعِي مَا يَقُولُ 9 " قَالَتْ عَائِشَةُ - رضي الله عنها - 10: وَلَقَدْ رَأَيْتُهُ يَنْزِلُ عَلَيْهِ الْوَحْيُ فِي الْيَوْمِ الشَّدِيدِ الْبَرْدِ , فَيَفْصِمُ عَنْهُ , وَإِنَّ جَبِينَهُ لَيَتَفَصَّدُ 11 عَرَقًا " 12
(خ م) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" إِنَّ ثَلَاثَةً فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ: أَبْرَصَ 1 وَأَقْرَعَ وَأَعْمَى أَرَادَ اللهُ أَنْ يَبْتَلِيَهُمْ 2 فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ مَلَكًا، فَأَتَى الْأَبْرَصَ فَقَالَ: أَيُّ شَيْءٍ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟، قَالَ: لَوْنٌ حَسَنٌ , وَجِلْدٌ حَسَنٌ , وَيَذْهَبُ عَنِّي الَّذِي قَدْ قَذِرَنِي 3 النَّاسُ، فَمَسَحَهُ 4 فَذَهَبَ عَنْهُ قَذَرُهُ, وَأُعْطِيَ لَوْنًا حَسَنًا وَجِلْدًا حَسَنًا، قَالَ: فَأَيُّ الْمَالِ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟، قَالَ: الْإِبِلُ , فَأُعْطِيَ نَاقَةً عُشَرَاءَ 5 فَقَالَ: بَارَكَ اللهُ لَكَ فِيهَا، فَأَتَى الْأَقْرَعَ فَقَالَ: أَيُّ شَيْءٍ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ , قَالَ: شَعَرٌ حَسَنٌ، وَيَذْهَبُ عَنِّي هَذَا الَّذِي قَدْ قَذِرَنِي النَّاسُ فَمَسَحَهُ فَذَهَبَ عَنْهُ , وَأُعْطِيَ شَعَرًا حَسَنًا، قَالَ: فَأَيُّ الْمَالِ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟، قَالَ: الْبَقَرُ، فَأُعْطِيَ بَقَرَةً حَامِلًا , فَقَالَ: بَارَكَ اللهُ لَكَ فِيهَا، فَأَتَى الْأَعْمَى فَقَالَ: أَيُّ شَيْءٍ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟، قَالَ: أَنْ يَرُدَّ اللهُ إِلَيَّ بَصَرِي , فَأُبْصِرَ بِهِ النَّاسَ، فَمَسَحَهُ 6 فَرَدَّ اللهُ إِلَيْهِ بَصَرَهُ، قَالَ: فَأَيُّ الْمَالِ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟، قَالَ: الْغَنَمُ، فَأُعْطِيَ شَاةً وَالِدًا 7 فَأَنْتَجَ هَذَانِ 8 وَوَلَّدَ هَذَا 9 فَكَانَ لِهَذَا وَادٍ مِنْ الْإِبِلِ، وَلِهَذَا وَادٍ مِنْ الْبَقَرِ، وَلِهَذَا وَادٍ مِنْ الْغَنَمِ، ثُمَّ إِنَّهُ 10 أَتَى الْأَبْرَصَ فِي صُورَتِهِ وَهَيْئَتِهِ 11 فَقَالَ: رَجُلٌ مِسْكِينٌ , قَدْ انْقَطَعَتْ بِيَ الْحِبَالُ فِي سَفَرِي 12 فلَا بَلَاغَ لِي الْيَوْمَ إِلَّا بِاللهِ ثُمَّ بِكَ , أَسْأَلُكَ بِالَّذِي أَعْطَاكَ اللَّوْنَ الْحَسَنَ , وَالْجِلْدَ الْحَسَنَ , وَالْمَالَ , بَعِيرًا أَتَبَلَّغُ عَلَيْهِ 13 فِي سَفَرِي، فَقَالَ: الْحُقُوقُ كَثِيرَةٌ , فَقَالَ لَهُ: كَأَنِّي أَعْرِفُكَ، أَلَمْ تَكُنْ أَبْرَصَ يَقْذَرُكَ النَّاسُ , فَقِيرًا , فَأَعْطَاكَ اللهُ؟ , فَقَالَ: إِنَّمَا وَرِثْتُ هَذَا الْمَالَ كَابِرًا عَنْ كَابِرٍ 14 فَقَالَ: إِنْ كُنْتَ كَاذِبًا فَصَيَّرَكَ اللهُ إِلَى مَا كُنْتَ , وَأَتَى الْأَقْرَعَ فِي صُورَتِهِ , فَقَالَ لَهُ مِثْلَ مَا قَالَ لِهَذَا، وَرَدَّ عَلَيْهِ مِثْلَ مَا رَدَّ عَلَى هَذَا , فَقَالَ: إِنْ كُنْتَ كَاذِبًا فَصَيَّرَكَ اللهُ إِلَى مَا كُنْتَ، وَأَتَى الْأَعْمَى فِي صُورَتِهِ وَهَيْئَتِهِ، فَقَالَ: رَجُلٌ مِسْكِينٌ , وَابْنُ سَبِيلٍ , انْقَطَعَتْ بِيَ الْحِبَالُ فِي سَفَرِي، فلَا بَلَاغَ لِي الْيَوْمَ إِلَّا بِاللهِ ثُمَّ بِكَ , أَسْأَلُكَ بِالَّذِي رَدَّ عَلَيْكَ بَصَرَكَ , شَاةً أَتَبَلَّغُ بِهَا فِي سَفَرِي؟، فَقَالَ: قَدْ كُنْتُ أَعْمَى , فَرَدَّ اللهُ إِلَيَّ بَصَرِي) 15 (وَفَقِيرًا فَقَدْ أَغْنَانِي) 16 (فَخُذْ مَا شِئْتَ , وَدَعْ مَا شِئْتَ، فَوَاللهِ لَا أَجْهَدُكَ الْيَوْمَ شَيْئًا أَخَذْتَهُ لِلهِ 17 فَقَالَ: أَمْسِكْ مَالَكَ، فَإِنَّمَا ابْتُلِيتُمْ 18 وَقَدْ رَضِي اللهُ عَنْكَ , وَسَخِطَ 19 عَلَى صَاحِبَيْكَ ") 20
(م حم) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" خَرَجَ رَجُلٌ يَزُورُ أَخًا لَهُ فِي اللهِ فِي قَرْيَةٍ أُخْرَى) 1 (فَأَرْصَدَ اللهُ لَهُ مَلَكًا 2 فَجَلَسَ عَلَى طَرِيقِهِ) 3 (فَلَمَّا أَتَى عَلَيْهِ قَالَ: أَيْنَ تُرِيدُ؟ , قَالَ: أُرِيدُ أَخًا لِي فِي هَذِهِ الْقَرْيَةِ، قَالَ: هَلْ لَهُ عَلَيْكَ مِنْ نِعْمَةٍ تَرُبُّهَا 4؟ , قَالَ: لَا) 5 (قَالَ: فَلِمَ تَأْتِيهِ؟) 6 (قَالَ: أَنِّي أَحْبَبْتُهُ فِي اللهِ - عز وجل - قَالَ: فَإِنِّي رَسُولُ اللهِ إِلَيْكَ , بِأَنَّ اللهَ قَدْ أَحَبَّكَ , كَمَا أَحْبَبْتَهُ فِيهِ ") 7
(طس) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنه - قَالَ: " عَادَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ، فَلَمَّا دَنَا مِنْ مَنْزِلِهِ سَمِعَهُ يَتَكَلَّمُ فِي الدَّاخِلِ، فَلَمَّا اسْتَاذَنَ عَلَيْهِ , دَخَلَ فَلَمْ يَرَ أَحَدًا , فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: سَمِعْتُكَ تُكَلِّمُ غَيْرَكَ " , فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَقَدْ دَخَلْتُ الدَّاخِلَ اغْتِمَامًا بِكَلَامِ النَّاسِ مِمَّا بِي مِنَ الْحُمَّى , فَدَخَلَ عَلَيَّ دَاخِلٌ مَا رَأَيْتُ رَجُلًا قَطُّ بَعْدَكَ أَكْرَمَ مَجْلِسًا , وَلَا أَحْسَنَ حَدِيثًا مِنْهُ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " ذَلِكَ جِبْرِيَلُ، وَإِنَّ مِنْكُمْ لَرِجَالًا لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ يُقْسِمُ عَلَى اللهِ لأَبَرَّهُ " 1
(حم) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " إِنَّ لِلْمَسَاجِدِ أَوْتَادًا , الْمَلَائِكَةُ جُلَسَاؤُهُمْ، إِنْ غَابُوا يَفْتَقِدُونَهُمْ، وَإِنْ مَرِضُوا عَادُوهُمْ , وَإِنْ كَانُوا فِي حَاجَةٍ أَعَانُوهُمْ " 1
(حم) , وَعَنْ حَارِثَةَ بْنِ النُّعْمَانِ - رضي الله عنه - قَالَ: مَرَرْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَجِبْرِيلُ - عليه السلام - جَالِسٌ مَعَهُ فِي الْمَقَاعِدِ , فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ثُمَّ أَجَزْتُ , فَلَمَّا رَجَعْتُ " وَانْصَرَفَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: هَلْ رَأَيْتَ الَّذِي كَانَ مَعِي؟ " , قُلْتُ: نَعَمْ , قَالَ: " فَإِنَّهُ جِبْرِيلُ , وَقَدْ رَدَّ عَلَيْكَ السَّلَامَ " 1
(حم) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: كُنْتُ مَعَ أَبِي عِنْدَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَعِنْدَهُ رَجُلٌ يُنَاجِيهِ , وَهُوَ كَالْمُعْرِضِ عَنْ الْعَبَّاسِ , فَخَرَجْنَا مِنْ عِنْدِهِ , فَقَالَ لِي الْعَبَّاسُ: أَلَمْ تَرَ إِلَى ابْنِ عَمِّكَ كَالْمُعْرِضِ عَنِّي؟ , فَقُلْتُ: إِنَّهُ كَانَ عِنْدَهُ رَجُلٌ يُنَاجِيهِ , فَقَالَ: أَوَكَانَ عِنْدَهُ أَحَدٌ؟ , قُلْتُ: نَعَمْ , فَرَجَعَ إِلَيْهِ , فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , هَلْ كَانَ عِنْدَكَ أَحَدٌ؟ , فَإِنَّ عَبْدَ اللهِ أَخْبَرَنِي أَنَّ عِنْدَكَ رَجُلًا تُنَاجِيهِ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " هَلْ رَأَيْتَهُ يَا عَبْدَ اللهِ؟ " , قَالَ: نَعَمْ , قَالَ: " ذَاكَ جِبْرِيلُ , وَهُوَ الَّذِي شَغَلَنِي عَنْكَ " 1
نُزُولُ جِبْرِيلَ فِي صُورَةِ دِحْيَة الْكَلْبِيّ
(خ م) , عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ - رضي الله عنه - قَالَ: أَتَى جِبْرِيلُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - وَعِنْدَهُ أُمُّ سَلَمَةَ - رضي الله عنها - فَجَعَلَ يُحَدِّثُ ثُمَّ قَامَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لأُمِّ سَلَمَةَ: " مَنْ هَذَا؟ " , قَالَتْ: هَذَا دِحْيَةُ 1 قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: وَايْمُ اللهِ مَا حَسِبْتُهُ إِلَّا إِيَّاهُ , " حَتَّى سَمِعْتُ خُطْبَةَ نَبِيِّ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يُخْبِرُ خَبَرَ جِبْرِيلَ " 2
(م) , وَعَنْ جَابِرٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " رَأَيْتُ جِبْرِيلَ - عليه السلام - فَإِذَا أَقْرَبُ مَنْ رَأَيْتُ بِهِ شَبَهًا دِحْيَةُ بْنُ خَلِيفَةَ الْكَلْبِيُّ " 1
(ش) , وَعَنْ عَامِرٍ الشعبي قَالَ: شَبَّهَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ثَلَاثةَ نَفَرٍ مِنْ أُمَّتِهِ فَقَالَ: " دِحْيَةُ الْكَلْبِيُّ يُشْبِهُ جِبْرِيلَ، وَعُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيُّ يُشْبِهُ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ، وَعَبْدُ الْعُزَّى يُشْبِهُ الدَّجَّالَ " 1
بَعْضُ الْمَخْلُوقَاتِ تَرَى الْمَلَائِكَة
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ وَقَالَ لَا غَالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النَّاسِ وَإِنِّي جَارٌ لَكُمْ , فَلَمَّا تَرَاءَتِ الْفِئَتَانِ نَكَصَ عَلَى عَقِبَيْهِ وَقَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكُمْ , إِنِّي أَرَى مَا لَا تَرَوْنَ , إِنِّي أَخَافُ اللهَ وَاللهُ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ 1 وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاءَ فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَسًا شَدِيدًا وَشُهُبًا﴾ 2 (خ م د حم) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" إِذَا سَمِعْتُمْ صِيَاحَ الدِّيَكَةِ [بِاللَّيْلِ] 3 فَاسْأَلُوا اللهَ مِنْ فَضْلِهِ [وَارْغَبُوا إِلَيْهِ] 4 فَإِنَّهَا رَأَتْ مَلَكًا 5 وَإِذَا سَمِعْتُمْ نَهِيقَ الْحِمَارِ , أَوْ نُبَاحَ الْكَلْبِ بِاللَّيْلِ , فَتَعَوَّذُوا بِاللهِ مِنْ الشَّيْطَانِ، فَإِنَّهُ رَأَى شَيْطَانًا ") 6 وفي رواية 7: " إِذَا سَمِعْتُمْ نَهِيقَ الْحِمَارِ , أَوْ نُبَاحَ الْكَلْبِ بِاللَّيْلِ , فَتَعَوَّذُوا بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ، فَإِنَّهُنَّ يَرَيْنَ مَا لَا تَرَوْنَ "
ضَخَامَةُ أَحْجَامِهِم
قَالَ تَعَالَى: ﴿سَأُصْلِيهِ سَقَرَ , وَمَا أَدْرَاكَ مَا سَقَرُ , لَا تُبْقِي وَلَا تَذَرُ , لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ , عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ﴾ 1 وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ﴾ 2 (د) , وَعَنْ جَابِرٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " أُذِنَ لِي أَنْ أُحَدِّثَ عَنْ مَلَكٍ مِنْ مَلَائِكَةِ اللهِ مِنْ حَمَلَةِ الْعَرْشِ , مَا بَيْنَ شَحْمَةِ أُذُنِهِ إِلَى عَاتِقِهِ 3 مَسِيرَةُ سَبْعِ مِائَةِ عَامٍ 4 " 5
(طس) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " إِنَّ اللهَ أَذِنَ لِي أَنْ أُحَدِّثَ عَنْ دِيكٍ 1 قَدْ مَرَقَتْ رِجْلَاهُ الْأَرْضَ 2 وعُنُقُهُ مُنْثَنٍ تَحْتَ الْعَرْشِ، وَهو يَقُولُ: سُبْحَانَكَ مَا أَعْظَمَكَ رَبَّنَا , فَرَدَّ عَلَيْهِ: لَا يَعْلَمُ ذَلِكَ 3 مَنْ حَلَفَ بِي كَاذِبًا " 4
(خ م حم) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - قَالَ: (قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ يُحَدِّثُ عَنْ فَتْرَةِ الْوَحْيِ 1:) 2 (جَاوَرْتُ بِحِرَاءٍ شَهْرًا , فَلَمَّا قَضَيْتُ جِوَارِي , نَزَلْتُ فَاسْتَبْطَنْتُ بَطْنَ الْوَادِي 3 فَنُودِيتُ) 4 (فَنَظَرْتُ أَمَامِي وَخَلْفِي , وَعَنْ يَمِينِي وَعَنْ شِمَالِي , فَلَمْ أَرَ أَحَدًا , ثُمَّ نُودِيتُ فَنَظَرْتُ , فَلَمْ أَرَ أَحَدًا , ثُمَّ نُودِيتُ , فَرَفَعْتُ رَاسِي) 5 (فَإِذَا الْمَلَكُ الَّذِي جَاءَنِي بِحِرَاءٍ 6 قَاعِدٌ عَلَى كُرْسِيٍّ عَلَى عَرْشٍ 7 بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ) 8 (فَلَمَّا رَأَيْتُهُ) 9 (أَخَذَتْنِي رَجْفَةٌ شَدِيدَةٌ) 10 (حَتَّى هَوَيْتُ إِلَى الْأَرْضِ) 11 (فَأَتَيْتُ خَدِيجَةَ فَقُلْتُ: دَثِّرُونِي زَمِّلُونِي زَمِّلُونِي 12 وَصُبُّوا عَلَيَّ مَاءً بَارِدًا 13 قَالَ: فَدَثَّرُونِي , وَصَبُّوا عَلَيَّ مَاءً بَارِدًا) 14 (وَأُنْزِلَ عَلَيَّ: ﴿يَأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ 15 قُمْ فَأَنْذِرْ 16 وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ 17 وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ 18 وَالرُّجْزَ 19 فَاهْجُرْ﴾) 20 (قَالَ: ثُمَّ حَمِيَ الْوَحْيُ 21 وَتَتَابَعَ 22 ") 23
الْمَلَائِكَة لَهَا أَجْنِحَة
قَالَ تَعَالَى: ﴿بسم الله الرحمن الرحيم , الْحَمْدُ للهِ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ , جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ , يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ , إِنَّ اللهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ 1 (خ م ت حم) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - أَنّهُ قَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى , فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى , مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى﴾ 2 (قَالَ: لَمَّا أُسْرِيَ بِرَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) 3 (رَأَى جِبْرِيلَ - عليه السلام - فِي حُلَّةٍ 4 مِنْ رَفْرَفٍ 5) 6 (أَخْضَرٍ) 7 (مُعَلَّقٌ بِهِ الدُّرُّ) 8 (قَدْ مَلَأَ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ) 9 (وَلَهُ سِتُّ مِائَةِ جَنَاحٍ) 10 (يُنْثَرُ مِنْ رِيشِهِ الدُّرُّ وَالْيَاقُوتُ ") 11
(خ ت جة) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" إِذَا قَضَى اللهُ الْأَمْرَ فِي السَّمَاءِ 1 ضَرَبَتْ الْمَلَائِكَةُ بِأَجْنِحَتِهَا خُضْعَانًا 2 لِقَوْلِهِ كَأَنَّهُ 3 سِلْسِلَةٌ عَلَى صَفْوَانٍ 4 يَنْفُذُهُمْ ذَلِكَ , فَإِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ 5 قَالُوا 6: مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ؟، قَالُوا: الْحَقَّ 7 وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ) 8 (قَالَ: وَالشَّيَاطِينُ بَعْضُهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ 9) 10 (فَيَسْمَعُ مُسْتَرِقُ السَّمْعِ الْكَلِمَةَ , فَيُلْقِيهَا إِلَى مَنْ تَحْتَهُ , ثُمَّ يُلْقِيهَا الْآخَرُ إِلَى مَنْ تَحْتَهُ , حَتَّى يُلْقِيَهَا عَلَى لِسَانِ السَّاحِرِ أَوْ الْكَاهِنِ) 11 (فَرُبَّمَا أَدْرَكَ الشِّهَابُ الْمُسْتَمِعَ قَبْلَ أَنْ يَرْمِيَ بِهَا إِلَى صَاحِبِهِ فَيُحْرِقَهُ) 12 (وَرُبَّمَا أَلْقَاهَا قَبْلَ أَنْ يُدْرِكَهُ 13) 14 (إِلَى الَّذِي يَلِيهِ , إِلَى الَّذِي هُوَ أَسْفَلَ مِنْهُ , حَتَّى تَنْتَهِيَ إِلَى الْأَرْضِ , فَتُلْقَى عَلَى فَمْ السَّاحِرِ , فَيَكْذِبُ مَعَهَا مِائَةَ كَذْبَةٍ) 15 (فَيُقَالُ: أَلَيْسَ قَدْ قَالَ لَنَا يَوْمَ كَذَا وَكَذَا , كَذَا وَكَذَا؟ , فَيُصَدَّقُ بِتِلْكَ الْكَلِمَةِ) 16 (الَّتِي سُمِعَتْ مِنْ السَّمَاءِ ") 17
(خ م س حم) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - قَالَ: (جِيءَ بِأَبِي يَوْمَ أُحُدٍ قَدْ مُثِّلَ بِهِ , حَتَّى وُضِعَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَقَدْ سُجِّيَ ثَوْبًا , فَذَهَبْتُ أُرِيدُ أَنْ أَكْشِفَ عَنْهُ) 1 (الثَّوْبَ) 2 (فَنَهَانِي قَوْمِي , ثُمَّ ذَهَبْتُ أَكْشِفُ عَنْهُ) 3 (الثَّوْبَ) 4 (فَنَهَانِي قَوْمِي , " فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَرُفِعَ ") 5 (فَلَمَّا رُفِعَ) 6 (جَعَلْتُ أَبْكِي) 7 (وَجَعَلَتْ عَمَّتِي فَاطِمَةُ بِنْتُ عَمْرٍو تَبْكِي) 8 (" فَسَمِعَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - صَوْتَ بَاكِيَةٍ أَوْ صَائِحَةٍ , فَقَالَ: مَنْ هَذِهِ؟ " , فَقَالُوا: ابْنَةُ عَمْرٍو , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " وَلِمَ تَبْكِي؟) 9 (مَا زَالَتْ الْمَلَائِكَةُ تُظِلُّهُ بِأَجْنِحَتِهَا حَتَّى رَفَعْتُمُوهُ ") 10
(م ت د هب) , وَعَنْ قَيْسِ بْنِ كَثِيرٍ قَالَ: (كُنْتُ جَالِسًا مَعَ أَبِي الدَّرْدَاءِ - رضي الله عنه - فِي مَسْجِدِ دِمَشْقَ , فَجَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ , إِنِّي جِئْتُكَ مِنْ مَدِينَةِ الرَّسُولِ - صلى الله عليه وسلم -) 1 (فَقَالَ: مَا أَقْدَمَكَ يَا أَخِي؟ , قَالَ: حَدِيثٌ بَلَغَنِي أَنَّكَ تُحَدِّثُهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: أَمَا جِئْتَ لِحَاجَةٍ؟ قَالَ: لَا , قَالَ: أَمَا قَدِمْتَ لِتِجَارَةٍ؟ , قَالَ: لَا , مَا جِئْتُ إِلَّا فِي طَلَبِ هَذَا الْحَدِيثِ , قَالَ: فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: " مَنْ سَلَكَ طَرِيقًا) 2 (يَطْلُبُ فِيهِ عِلْمًا) 3 (سَهَّلَ اللهُ لَهُ بِهِ طَرِيقًا) 4 (مِنْ طُرُقِ الْجَنَّةِ , وَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتَهَا) 5 (لِطَالِبِ الْعِلْمِ رِضًا بِمَا يَصْنَعُ 6) 7 (وَإِنَّ الْعَالِمَ لَيَسْتَغْفِرُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ , وَمَنْ فِي الْأَرْضِ , حَتَّى الْحِيتَانُ فِي الْبَحْرِ 8 وَفَضْلُ الْعَالِمِ عَلَى الْعَابِدِ , كَفَضْلِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ عَلَى سَائِرِ الْكَوَاكِبِ 9 إِنَّ الْعُلَمَاءَ وَرَثَةُ الْأَنْبِيَاءِ , إِنَّ الْأَنْبِيَاءَ لَمْ يُوَرِّثُوا دِينَارًا وَلَا دِرْهَمًا , إِنَّمَا وَرَّثُوا الْعِلْمَ , فَمَنْ أَخَذَ بِهِ , أَخَذَ بِحَظٍّ وَافِرٍ 10 ") 11
قُوَّةُ الْمَلَائِكَة
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى , إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى , عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى , ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَى , وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلَى , ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى , فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى , فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى﴾ 1 وَقَالَ تَعَالَى: ﴿فَلَا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ , الْجَوَارِ الْكُنَّسِ , وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ , وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ , إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ , ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ , مُطَاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ﴾ 2 وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى قَوْمِهِ مِنْ بَعْدِهِ مِنْ جُنْدٍ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا كُنَّا مُنْزِلِينَ , إِنْ كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً , فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ﴾ 3 وَقَالَ تَعَالَى: ﴿فَلَمَّا جَاءَ آلَ لُوطٍ الْمُرْسَلُونَ , قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ قَالُوا بَلْ جِئْنَاكَ بِمَا كَانُوا فِيهِ يَمْتَرُونَ , وَأَتَيْنَاكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ وَاتَّبِعْ أَدْبَارَهُمْ وَلَا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ وَامْضُوا حَيْثُ تُؤْمَرُونَ , وَقَضَيْنَا إِلَيْهِ ذَلِكَ الْأَمْرَ أَنَّ دَابِرَ هَؤُلَاءِ مَقْطُوعٌ مُصْبِحِينَ وَجَاءَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ يَسْتَبْشِرُونَ , قَالَ إِنَّ هَؤُلَاءِ ضَيْفِي فَلَا تَفْضَحُونِ , وَاتَّقُوا اللهَ وَلَا تُخْزُونِ , قَالُوا أَوَلَمْ نَنْهَكَ عَنِ الْعَالَمِينَ , قَالَ هَؤُلَاءِ بَنَاتِي إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ , لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ , فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُشْرِقِينَ , فَجَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ﴾ 4 وَقَالَ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ , عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ﴾ 5
(ت حم) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: (أَقْبَلَتْ يَهُودُ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالُوا: يَا أَبَا الْقَاسِمِ) 1 (إِنَّا نَسْأَلُكَ عَنْ خَمْسَةِ أَشْيَاءَ) 2 (لَا يَعْلَمُهُنَّ إِلَّا نَبِيٌّ) 3 (فَإِنْ أَنْبَاتَنَا بِهِنَّ عَرَفْنَا أَنَّكَ نَبِيٌّ وَاتَّبَعْنَاكَ) 4 (قَالَ: " سَلُونِي عَمَّا شِئْتُمْ , وَلَكِنْ اجْعَلُوا لِي ذِمَّةَ اللهِ وَمَا أَخَذَ يَعْقُوبُ - عليه السلام - عَلَى بَنِيهِ , لَئِنْ حَدَّثْتُكُمْ شَيْئًا فَعَرَفْتُمُوهُ لَتُتَابِعُنِّي عَلَى الْإِسْلَامِ ") 5 (فَأَعْطَوْهُ مَا شَاءَ مِنْ عَهْدٍ وَمِيثَاقٍ , وقَالُوا: ذَلِكَ لَكَ , قَالَ: " فَسَلُونِي عَمَّا شِئْتُمْ ") 6 (قَالُوا: أَخْبِرْنَا عَنْ عَلَامَةِ النَّبِيِّ؟ , قَالَ: " تَنَامُ عَيْنَاهُ وَلَا يَنَامُ قَلْبُهُ " , قَالُوا: أَخْبِرْنَا كَيْفَ تُؤَنِّثُ الْمَرْأَةُ , وَكَيْفَ تُذْكِرُ؟ , قَالَ: " يَلْتَقِي الْمَاءَانِ , فَإِذَا عَلَا مَاءُ الرَّجُلِ مَاءَ الْمَرْأَةِ , أَذْكَرَتْ , وَإِذَا عَلَا مَاءُ الْمَرْأَةِ آنَثَتْ " , قَالُوا: صَدَقْتَ) 7 (فَأَخْبِرْنَا أَيُّ الطَّعَامِ حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ قَبْلِ أَنْ تُنَزَّلَ التَّوْرَاةُ؟ , قَالَ: " فَأَنْشُدُكُمْ بِالَّذِي أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ عَلَى مُوسَى - صلى الله عليه وسلم - هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ إِسْرَائِيلَ يَعْقُوبَ مَرِضَ مَرَضًا شَدِيدًا , وَطَالَ سَقَمُهُ , فَنَذَرَ للهِ نَذْرًا لَئِنْ شَفَاهُ اللهُ مِنْ سَقَمِهِ , لَيُحَرِّمَنَّ أَحَبَّ الشَّرَابِ إِلَيْهِ , وَأَحَبَّ الطَّعَامِ إِلَيْهِ , وَكَانَ أَحَبَّ الطَّعَامِ إِلَيْهِ لُحْمَانُ الْإِبِلِ , وَأَحَبَّ الشَّرَابِ إِلَيْهِ أَلْبَانُهَا ") 8 وفي رواية: (كَانَ يَشْتَكِي عِرْقَ النَّسَا 9 فَلَمْ يَجِدْ شَيْئًا 10 يُلَائِمُهُ إِلَّا لُحُومَ الْإِبِلِ وَأَلْبَانَهَا , فَلِذَلِكَ حَرَّمَهَا 11 ") 12 (فَقَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ , قَالَ: " اللَّهُمَّ اشْهَدْ عَلَيْهِمْ ") 13 (قَالُوا: أَخْبِرْنَا مَا هَذَا الرَّعْدُ؟ , قَالَ: " مَلَكٌ مِنْ مَلَائِكَةِ اللهِ - عز وجل - مُوَكَّلٌ بِالسَّحَابِ , بِيَدِهِ مِخْرَاقٌ 14 مِنْ نَارٍ يَزْجُرُ بِهِ السَّحَابَ , يَسُوقُهُ حَيْثُ أَمَرَ اللهُ " , قَالُوا: فَمَا هَذَا الصَّوْتُ الَّذِي يُسْمَعُ؟) 15 (قَالَ: " زَجْرُهُ السَّحَابَ إذَا زَجَرَهُ 16 حَتَّى يَنْتَهِي إلَى حَيْثُ أَمَرَه ") 17 (قَالُوا: صَدَقْتَ, إِنَّمَا بَقِيَتْ وَاحِدَةٌ, وَهِيَ الَّتِي نُبَايِعُكَ إِنْ أَخْبَرْتَنَا بِهَا فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا لَهُ مَلَكٌ يَأْتِيهِ بِالْخَبَرِ , فَأَخْبِرْنَا مَنْ صَاحِبكَ؟ , قَالَ: " جِبْرِيلُ - عليه السلام - " , قَالُوا: جِبْرِيلُ؟ , ذَاكَ عَدُوُّنَا الَّذِي يَنْزِلُ بِالْحَرْبِ وَالْقِتَالِ وَالْعَذَابِ , لَوْ قُلْتَ مِيكَائِيلَ , الَّذِي يَنْزِلُ بِالرَّحْمَةِ وَالنَّبَاتِ وَالْقَطْرِ) 18 (لَتَابَعْنَاكَ وَصَدَّقْنَاكَ) 19.
الْمَلَائِكَةُ لَا يَعْصُونَ اللهَ مُطْلَقًا
قَالَ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ , عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ , لَا يَعْصُونَ اللهَ مَا أَمَرَهُمْ , وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾ 1
الْمَلَائِكَةُ يَخَافُونَ كَثِيرًا مِنَ الله
قَالَ تَعَالَى: ﴿يُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلَائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ﴾ (1) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَللهِ يَسْجُدُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ دَابَّةٍ وَالْمَلَائِكَةُ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ , يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ , وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾ 1 وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ بَلْ عِبَادٌ مُكْرَمُونَ , لَا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ , يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ , وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى وَهُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ﴾ 2 (طس) , وَعَنْ جَابِرٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " مَرَرْتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي بِالْمَلَإِ الْأَعْلَى 3 وَجِبْرِيلُ كَالْحِلْسِ الْبَالِي مِنْ خَشْيَةِ اللهِ " 4 (1)، [الرعد/13]
(حم) , وَعَنْ أَنَسٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لِجِبْرِيلَ - عليه السلام -: " مَا لِي لَمْ أَرَ مِيكَائِيلَ ضَاحِكًا قَطُّ؟ قَالَ: مَا ضَحِكَ مِيكَائِيلُ مُنْذُ خُلِقَتِ النَّارُ " 1
الْمَلَائِكَةُ لَا يَدْخُلُونَ بَيْتًا فِيهِ كَلْب
(م ت س جة حم) , عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: (" وَاعَدَ جِبْرِيلُ - عليه السلام - رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي سَاعَةٍ يَأْتِيهِ فِيهَا، فَجَاءَتْ تِلْكَ السَّاعَةُ وَلَمْ يَاتِهِ , وَفِي يَدِهِ - صلى الله عليه وسلم - عَصًا، فَأَلْقَاهَا مِنْ يَدِهِ وَقَالَ: مَا يُخْلِفُ اللهُ وَعْدَهُ وَلَا رُسُلُهُ) 1 (فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَإِذَا هُوَ بِجِبْرِيلَ قَائِمٌ عَلَى الْبَابِ) 2 (فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: وَاعَدْتَنِي فَجَلَسْتُ لَكَ , فَلَمْ تَأْتِ) 3 (فَقَالَ جِبْرِيلُ: لَمْ يَمْنَعْنِي أَنْ أَكُونَ دَخَلْتُ عَلَيْكَ الْبَيْتَ الَّذِي كُنْتَ فِيهِ إِلَّا أَنَّهُ كَانَ عَلَى بَابِ الْبَيْتِ تِمْثَالُ) 4 (رَجُلٍ 5) 6 (- وَكَانَ فِي الْبَيْتِ قِرَامُ 7 سِتْرٍ فِيهِ تَمَاثِيلُ 8 وَكَانَ فِي الْبَيْتِ كَلْبٌ - فَمُرْ بِرَاسِ التِّمْثَالِ الَّذِي بِالْبَابِ فَلْيُقْطَعْ, فَلْيُصَيَّرْ 9 كَهَيْئَةِ الشَّجَرَةِ 10) 11 وفي رواية: (وَمُرْ بِالسِّتْرِ أَنْ تُقْطَعَ رُءُوسُهَا، أَوْ) 12 (يُجْعَلْ مِنْهُ وِسَادَتَيْنِ مُنْتَبَذَتَيْنِ 13 تُوطَآنِ 14) 15 (أَوْ تُجْعَلَ بِسَاطًا يُوطَأُ) 16 (وَمُرْ بِالْكَلْبِ فَلْيُخْرَجْ) 17 (فَإِنَّا مَعْشَرَ الْمَلَائِكَةِ لَا نَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ) 18 (كَلْبٌ , وَلَا صُورَةٌ أَوْ تَمَاثِيلُ 19) 20 (فَفَعَلَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - 21 وَكَانَ ذَلِكَ الْكَلْبُ جَرْوًا لِلْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ تَحْتَ نَضَدٍ 22 لَهُ) 23 (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -:: يَا عَائِشَةُ مَتَى دَخَلَ هَذَا الْكَلْبُ هَاهُنَا؟ " , فَقَالَتْ: وَاللهِ مَا دَرَيْتُ ," فَأَمَرَ بِهِ فَأُخْرِجَ) 24 (ثُمَّ أَمَرَ بِالْكِلَابِ حِينَ أَصْبَحَ فَقُتِلَتْ ") 25
(م) , وَعَنْ مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَتْ: " أَصْبَحَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمًا وَاجِمًا 1 " , فَقُلْتْ: يَا رَسُولَ اللهِ , لَقَدْ اسْتَنْكَرْتُ هَيْئَتَكَ مُنْذُ الْيَوْمِ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " إِنَّ جِبْرِيلَ كَانَ وَعَدَنِي أَنْ يَلْقَانِي اللَّيْلَةَ , فَلَمْ يَلْقَنِي , أَمَا وَاللهِ مَا أَخْلَفَنِي , قَالَتْ: فَظَلَّ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمَهُ ذَلِكَ عَلَى ذَلِكَ , ثُمَّ وَقَعَ فِي نَفْسِهِ جِرْوُ كَلْبٍ تَحْتَ نَضَدٍ لَنَا , فَأَمَرَ بِهِ فَأُخْرِجَ , ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِهِ مَاءً فَنَضَحَ 2 مَكَانَهُ 3 فَلَمَّا أَمْسَى لَقِيَهُ جِبْرِيلُ - عليه السلام - فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: قَدْ كُنْتَ وَعَدْتَنِي أَنْ تَلْقَانِي الْبَارِحَةَ , قَالَ: أَجَلْ , وَلَكِنَّا لَا نَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ كَلْبٌ وَلَا صُورَةٌ 4 فَأَصْبَحَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمَئِذٍ فَأَمَرَ بِقَتْلِ الْكِلَابِ , حَتَّى إِنَّهُ لَيَامُرُ بِقَتْلِ كَلْبِ الْحَائِطِ 5 الصَّغِيرِ , وَيَتْرُكُ كَلْبَ الْحَائِطِ الْكَبِيرِ 6 " 7
الْمَلَائِكَةُ لَا يَدْخُلُونَ بَيْتًا فِيهِ صُورَة
(خ م) , عَنْ أَبِي طَلْحَةَ الْأَنْصَارِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " لَا تَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ كَلْبٌ وَلَا صُورَةٌ 1 " 2