كِتَابُ الْعَقِيدَة الأول
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- صهيب عبد الجبار
- الكتاب
- الجامع الصحيح للسنن والمسانيد
- المؤلف
- صهيب عبد الجبار
- عدد الأجزاء
- 38تاريخ النشر: 15 - 8 - 2014 [الكتاب غير مطبوع]
(س د جة) , وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَسَنَةَ - رضي الله عنه - 1 قَالَ: (" خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) 2 (وَمَعَهُ دَرَقَةٌ 3) 4 (فَوَضَعَهَا ثُمَّ جَلَسَ خَلْفَهَا فَبَالَ إِلَيْهَا " , فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: انْظُرُوا, يَبُولُ كَمَا تَبُولُ الْمَرْأَةُ " فَسَمِعَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) 5 (فَقَالَ: وَيْحَكَ , أَمَا عَلِمْتَ مَا أَصَابَ صَاحِبَ بَنِي إِسْرَائِيلَ 6؟) 7 (كَانُوا إِذَا أَصَابَهُمْ شَيْءٌ مِنْ الْبَوْلِ) 8 (قَطَعُوا مَا أَصَابَهُ الْبَوْلُ مِنْهُمْ) 9 (بِالْمَقَارِيضِ 10 فَنَهَاهُمْ صَاحِبُهُمْ 11 فَعُذِّبَ فِي قَبْرِهِ 12 ") 13
مِنْ أَسْبَابِ عَذَابِ الْقَبْرِ الْإفْسَادُ بَيْنَ النَّاس
(خ م) , عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: (" مَرَّ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِحَائِطٍ 1 مِنْ حِيطَانِ الْمَدِينَةِ , فَسَمِعَ صَوْتَ إِنْسَانَيْنِ يُعَذَّبَانِ فِي قُبُورِهِمَا) 2 (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: إِنَّهُمَا لَيُعَذَّبَانِ , وَمَا يُعَذَّبَانِ فِي كَبِيرٍ 3) 4 (ثُمَّ قَالَ: بَلَى) 5 (إِنَّهُ لَكَبِيرٌ 6) 7 (أَمَّا أَحَدُهُمَا فَكَانَ لَا يَسْتَتِرُ 8 لَا يَسْتَنْزِهُ 9 مِنْ بَوْلِهِ , وَأَمَّا الْآخَرُ فَكَانَ يَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ 10) 11 وفي رواية: (وَأَمَّا الْآخَرُ فَيُعَذَّبُ فِي الْغَيْبَةِ) 12 (ثُمَّ دَعَا بِجَرِيدَةٍ 13) 14 (رَطْبَةٍ فَشَقَّهَا نِصْفَيْنِ) 15 (فَوَضَعَ عَلَى كُلِّ قَبْرٍ مِنْهُمَا كِسْرَةً) 16 وفي رواية: (" فَغَرَزَ فِي كُلِّ قَبْرٍ وَاحِدَةً ") 17 (فَقِيلَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللهِ لِمَ فَعَلْتَ هَذَا؟ , قَالَ: " لَعَلَّهُ أَنْ يُخَفَّفَ عَنْهُمَا مَا لَمْ يَيْبَسَا 18 ") 19
(د) , وَعَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " لَمَّا عُرِجَ بِي , مَرَرْتُ بِقَوْمٍ لَهُمْ أَظْفَارٌ مِنْ نُحَاسٍ , يَخْمُشُونَ وُجُوهَهُمْ وَصُدُورَهُمْ , فَقُلْتُ: مَنْ هَؤُلَاءِ يَا جِبْرِيلُ؟ , قَالَ: هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ لُحُومَ النَّاسِ 1 وَيَقَعُونَ فِي أَعْرَاضِهِمْ " 2
مِنْ أَسْبَابِ عَذَابِ الْقَبْرِ الْغُلُولُ فِي الْغَنِيمَة
(خ م ت) , عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - قَالَ: (خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِلَى خَيْبَرَ، فَفَتَحَ اللهُ عَلَيْنَا، فَلَمْ نَغْنَمْ ذَهَبًا وَلَا فِضَّةً، إِنَّمَا غَنِمْنَا الْمَتَاعَ وَالطَّعَامَ وَالثِّيَابَ) 1 (وَالْبَقَرَ وَالْإِبِلَ وَالْحَوَائِطَ 2 ثُمَّ انْصَرَفْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِلَى وَادِي الْقُرَى - وَمَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَبْدٌ لَهُ يُقَالُ لَهُ: مِدْعَمٌ , أَهْدَاهُ لَهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي الضُّبَيْبِ -) 3 (فَلَمَّا نَزَلْنَا الْوَادِي , قَامَ عَبْدُ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَحُلُّ رَحْلَهُ 4 فَرُمِيَ بِسَهْمٍ , فَكَانَ فِيهِ حَتْفُهُ، فَقُلْنَا: هَنِيئًا لَهُ الشَّهَادَةُ يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " كَلَّا، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ) 5 (إِنَّ الشَّمْلَةَ 6 الَّتِي أَخَذَهَا مِنَ الْغَنَائِمِ يَوْمَ خَيْبَرَ , لَمْ تُصِبْهَا الْمَقَاسِمُ 7 لَتَشْتَعِلُ عَلَيْهِ نَارًا ") 8 (فَفَزِعَ النَّاسُ) 9 (فَجَاءَ رَجُلٌ حِينَ سَمِعَ ذَلِكَ مِنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - بِشِرَاكيْنِ 10 فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَذَا شَيْءٌ كُنْتُ أَصَبْتُهُ يَوْمَ خَيْبَرَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " شِرَاكَانِ مِنَ نَارٍ) 11 (ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: يَا ابْنَ الْخَطَّابِ, اذْهَبْ فَنَادِ فِي النَّاسِ) 12 (ثَلَاثًا) 13 (أَنَّهُ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا الْمُؤْمِنُونَ " , قَالَ: فَخَرَجْتُ فَنَادَيْتُ: أَلَا إِنَّهُ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا الْمُؤْمِنُونَ) 14.
(حم) , وَعَنْ أَبِي رَافِعٍ مَوْلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا صَلَّى الْعَصْرَ رُبَّمَا ذَهَبَ إِلَى بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ فَيَتَحَدَّثُ عِنْدَهُمْ حَتَّى يَنْحَدِرَ لِلْمَغْرِبِ " , قَالَ أَبُو رَافِعٍ: " فَبَيْنَمَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يُسْرِعُ إِلَى الْمَغْرِبِ , مَرَرْنَا بِالْبَقِيعِ 1 فَقَالَ: أُفٍّ لَكَ , أُفٍّ لَكَ " , قَالَ: فَكَبُرَ ذَلِكَ فِي ذَرْعِي 2 فَاسْتَأْخَرْتُ , وَظَنَنْتُ أَنَّهُ يُرِيدُنِي , فَقَالَ: " مَا لَكَ؟ , امْشِ " , فَقُلْتُ: أَحْدَثْتُ حَدَثًا يَا رَسُولَ اللهِ؟ , قَالَ: " مَا ذَاكَ؟ " , قُلْتُ: أَفَّفْتَ بِي , قَالَ: " لَا , وَلَكِنْ هَذَا قَبْرُ فُلَانٍ , بَعَثْتُهُ سَاعِيًا 3 عَلَى بَنِي فُلَانٍ , فَغَلَّ 4 نَمِرَةً 5 فَدُرِّعَ الْآنَ مِثْلَهَا مِنْ نَارٍ 6 " 7
مِنْ أَسْبَابِ عَذَابِ الْقَبْرِ الْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَعَدَمُ إتْيَانِه وَالنَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ وَإتْيَانِه
(حم هب) , عَنْ أَنَسٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" مَرَرْتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي عَلَى قَوْمٍ تُقْرَضُ شِفَاهُهُمْ بِمَقَارِيضَ 1 مِنْ نَارٍ كُلَّمَا قُرِضَتْ وَفَتْ , فَقُلْتُ: مَنْ هَؤُلَاءِ يا جبريل؟ , مَنْ هَؤُلَاءِ؟ , قَالَ: هَؤُلَاءِ خُطَبَاءُ أُمَّتِكَ الَّذِينَ يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ، وَيَقْرَؤُنَ كِتَابَ اللهِ وَلَا يَعْمَلُونَ بِهِ ") 2 وفي رواية: " هَؤُلَاءِ خُطَبَاءُ أُمَّتِكَ , الَّذِينَ يَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَيَنْسَوْنَ أَنْفُسَهُمْ وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتَابَ , أَفَلَا يَعْقِلُونَ؟ " 3
أَحَادِيثُ جَامِعَةٌ فِي أَسْبَابِ عَذَابِ الْقَبْر
(خ م) , عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (" كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا صَلَّى الصُّبْحَ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ فَقَالَ: هَلْ رَأَى أَحَدٌ مِنْكُمْ) 1 (اللَّيْلَةَ رُؤْيَا؟ " , فَإِنْ رَأَى أَحَدٌ رُؤْيَا قَصَّهَا , " فَيَقُولُ مَا شَاءَ اللهُ 2 فَسَأَلَنَا يَوْمًا فَقَالَ: هَلْ رَأَى أَحَدٌ مِنْكُمْ رُؤْيَا؟ " , فَقُلْنَا: لَا , قَالَ: " لَكِنِّي رَأَيْتُ اللَّيْلَةَ رَجُلَيْنِ أَتَيَانِي فَأَخَذَا بِيَدَيَّ فَأَخْرَجَانِي إِلَى الْأَرْضِ الْمُقَدَّسَةِ 3 فَإِذَا رَجُلٌ جَالِسٌ , وَرَجُلٌ قَائِمٌ بِيَدِهِ كَلُّوبٌ 4 مِنْ حَدِيدٍ , فَيُدْخِلُ ذَلِكَ الْكَلُّوبَ فِي شِدْقِهِ 5 فَيَشُقُّ شِدْقَهُ حَتَّى يَبْلُغَ قَفَاهُ) 6 (وَمَنْخِرَهُ إِلَى قَفَاهُ , وَعَيْنَهُ إِلَى قَفَاهُ , ثُمَّ يَتَحَوَّلُ إِلَى الْجَانِبِ الْآخَرِ فَيَفْعَلُ بِهِ مِثْلَ مَا فَعَلَ بِالْجَانِبِ الْأَوَّلِ , فَمَا يَفْرُغُ مِنْ ذَلِكَ الْجَانِبِ , حَتَّى يَصِحَّ ذَلِكَ الْجَانِبُ كَمَا كَانَ , ثُمَّ يَعُودُ عَلَيْهِ فَيَفْعَلُ مِثْلَ مَا فَعَلَ الْمَرَّةَ الْأُولَى , فَقُلْتُ: سُبْحَانَ اللهِ , مَا هَذَانِ؟ , فَقَالَا: انْطَلِقْ , انْطَلِقْ) 7 (فَانْطَلَقْنَا حَتَّى أَتَيْنَا عَلَى رَجُلٍ مُضْطَجِعٍ عَلَى قَفَاهُ , وَرَجُلٌ قَائِمٌ عَلَى رَأْسِهِ بِصَخْرَةٍ , فَيَشْدَخُ 8 بِهَا رَأْسَهُ , فَإِذَا ضَرَبَهُ تَدَهْدَهَ 9 الْحَجَرُ , فَانْطَلَقَ إِلَيْهِ لِيَأْخُذَهُ , فلَا يَرْجِعُ إِلَى هَذَا) 10 (حَتَّى يَصِحَّ رَأْسُهُ كَمَا كَانَ , ثُمَّ يَعُودُ عَلَيْهِ فَيَفْعَلُ بِهِ مِثْلَ مَا فَعَلَ الْمَرَّةَ الْأُولَى , فَقُلْتُ لَهُمَا: سُبْحَانَ اللهِ , مَا هَذَانِ؟ , فَقَالَا لِي: انْطَلِقْ , انْطَلِقْ , قَالَ: فَانْطَلَقْنَا) 11 (إِلَى ثَقْبٍ مِثْلِ التَّنُّورِ 12 أَعْلَاهُ ضَيِّقٌ وَأَسْفَلُهُ وَاسِعٌ) 13 (فَإِذَا فِيهِ لَغَطٌ 14 وَأَصْوَاتٌ , قَالَ: فَاطَّلَعْنَا فِيهِ , فَإِذَا فِيهِ رِجَالٌ وَنِسَاءٌ عُرَاةٌ , وَإِذَا هُمْ يَأْتِيهِمْ لَهَبٌ مِنْ أَسْفَلَ مِنْهُمْ , فَإِذَا أَتَاهُمْ ذَلِكَ اللهَبُ ضَوْضَئوا 15) 16 (وَارْتَفَعُوا حَتَّى كَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا, فَإِذَا خَمَدَ رَجَعُوا) 17 (فَقُلْتُ لَهُمَا: مَا هَؤلَاء؟ , فَقَالَا لِي: انْطَلِقْ انْطَلِقْ, قَالَ: فَانْطَلَقْنَا) 18 (حَتَّى أَتَيْنَا عَلَى نَهَرٍ مِنْ دَمٍ) 19 (وَإِذَا فِي النَّهَرِ رَجُلٌ سَابِحٌ يَسْبَحُ) 20 (وَعَلَى شَطِّ النَّهَرِ رَجُلٌ بَيْنَ يَدَيْهِ حِجَارَةٌ كَثِيرَةٌ , فَأَقْبَلَ الرَّجُلُ الَّذِي فِي النَّهَرِ لِيَخْرُجَ , فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ) 21 (فَغَرَ 22 لَهُ فَاهُ فَأَلْقَمَهُ حَجَرًا , فَيَنْطَلِقُ يَسْبَحُ , ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَيْهِ , كُلَّمَا رَجَعَ إِلَيْهِ فَغَرَ لَهُ فَاهُ فَأَلْقَمَهُ حَجَرًا) 23 (فِي فِيهِ , فَرَدَّهُ حَيْثُ كَانَ) 24 (فَقُلْتُ لَهُمَا: مَا هَذَانِ؟ , فَقَالَا لِي: انْطَلِقْ , انْطَلِقْ , قَالَ: فَانْطَلَقْنَا فَأَتَيْنَا عَلَى رَجُلٍ كَرِيهِ الْمَرْآةِ 25 كَأَكْرَهِ مَا أَنْتَ رَاءٍ رَجُلًا مَرْآةً, وَإِذَا عِنْدَهُ نَارٌ يَحُشُّهَا 26 وَيَسْعَى حَوْلَهَا , فَقُلْتُ لَهُمَا: مَا هَذَا؟ , فَقَالَا لِي: انْطَلِقْ , انْطَلِقْ , فَانْطَلَقْنَا حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى رَوْضَةٍ 27) 28 (خَضْرَاءَ) 29 (فِيهَا مِنْ كُلِّ نَوْرِ الرَّبِيعِ 30) 31 (وَفِيهَا شَجَرَةٌ عَظِيمَةٌ , وَفِي أَصْلِهَا شَيْخٌ) 32 (طَوِيلٌ , لَا أَكَادُ أَرَى رَأْسَهُ طُولًا فِي السَّمَاءِ , وَإِذَا حَوْلَ الرَّجُلِ مِنْ أَكْثَرِ وِلْدَانٍ رَأَيْتُهُمْ قَطُّ , فَقُلْتُ لَهُمَا: مَا هَذَا؟ , مَا هَؤُلَاءِ؟ , فَقَالَا لِي: انْطَلِقْ انْطَلِقْ) 33 (فَصَعِدَا بِي فِي الشَّجَرَةِ) 34 (فَانْتَهَيْنَا إِلَى مَدِينَةٍ مَبْنِيَّةٍ بِلَبِنِ ذَهَبٍ , وَلَبِنِ فِضَّةٍ 35) 36 (لَمْ أَرَ قَطُّ أَحْسَنَ مِنْهَا) 37 (فَأَتَيْنَا بَابَ الْمَدِينَةِ , فَاسْتَفْتَحْنَا , فَفُتِحَ لَنَا , فَدَخَلْنَاهَا) 38 (فَتَلَقَّانَا رِجَالٌ شَطْرٌ مِنْ خَلْقِهِمْ كَأَحْسَنِ مَا أَنْتَ رَاءٍ, وَشَطْرٌ كَأَقْبَحِ مَا أَنْتَ رَاءٍ فَقَالَا لَهُمْ: اذْهَبُوا فَقَعُوا فِي ذَلِكَ النَّهْرِ 39) 40 (وَإِذَا نَهَرٌ مُعْتَرِضٌ 41 يَجْرِي , كَأَنَّ مَاءَهُ الْمَحْضُ 42 فِي الْبَيَاضِ , فَذَهَبُوا فَوَقَعُوا فِيهِ , ثُمَّ رَجَعُوا إِلَيْنَا قَدْ ذَهَبَ ذَلِكَ السُّوءُ عَنْهُمْ , فَصَارُوا فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ , فَقَالَا لِي: هَذِهِ جَنَّةُ عَدْنٍ 43) 44 (ثُمَّ أَخْرَجَانِي مِنْهَا فَصَعِدَا بِيَ الشَّجَرَةَ فَأَدْخَلَانِي دَارًا هِيَ أَحْسَنُ وَأَفْضَلُ , فِيهَا شُيُوخٌ وَشَبَابٌ , فَقُلْتُ: طَوَّفْتُمَانِي اللَّيْلَةَ , فَأَخْبِرَانِي عَمَّا رَأَيْتُ , فَقَالَا: نَعَمْ , أَمَّا الَّذِي رَأَيْتَهُ يُشَقُّ شِدْقُهُ , فَكَذَّابٌ يُحَدِّثُ بِالْكَذْبَةِ , فَتُحْمَلُ عَنْهُ حَتَّى تَبْلُغَ الْآفَاقَ , فَيُصْنَعُ بِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ , وَالَّذِي رَأَيْتَهُ يُشْدَخُ رَأْسُهُ , فَرَجُلٌ عَلَّمَهُ اللهُ الْقُرْآنَ , فَنَامَ عَنْهُ بِاللَّيْلِ , وَلَمْ يَعْمَلْ فِيهِ بِالنَّهَارِ , وفي رواية: (يَأْخُذُ الْقُرْآنَ فَيَرْفُضُهُ 45 وَيَنَامُ عَنْ الصَلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ) 46 (يُفْعَلُ بِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ) 47 (وَأَمَّا الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ الْعُرَاةُ الَّذِينَ فِي مِثْلِ بِنَاءِ التَّنُّورِ , فَإِنَّهُمْ الزُّنَاةُ وَالزَّوَانِي 48 وَأَمَّا الرَّجُلُ الَّذِي أَتَيْتَ عَلَيْهِ يَسْبَحُ فِي النَّهَرِ وَيُلْقَمُ الْحَجَرَ فَإِنَّهُ آكِلُ الرِّبَا) 49 (وَالشَّيْخُ فِي أَصْلِ الشَّجَرَةِ إِبْرَاهِيمُ - عليه السلام -) 50 (وَأَمَّا الْوِلْدَانُ الَّذِينَ حَوْلَهُ , فَكُلُّ مَوْلُودٍ مَاتَ عَلَى الْفِطْرَةِ " , فَقَالَ بَعْضُ الْمُسْلِمِينَ: يَا رَسُولَ اللهِ وَأَوْلَادُ الْمُشْرِكِينَ؟ , فَقَالَ - صلى الله عليه وسلم -: " وَأَوْلَادُ الْمُشْرِكِينَ , وَأَمَّا الرَّجُلُ الْكَرِيهُ الْمَرْآةِ الَّذِي) 51 (يُوقِدُ النَّارَ , فَمَالِكٌ خَازِنُ النَّارِ , وَالدَّارُ الْأُولَى الَّتِي دَخَلْتَ , دَارُ عَامَّةِ الْمُؤْمِنِينَ) 52 (وَأَمَّا الْقَوْمُ الَّذِينَ كَانُوا شَطْرٌ مِنْهُمْ حَسَنٌ , وَشَطْرٌ مِنْهُمْ قَبِيحٌ , فَإِنَّهُمْ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا, تَجَاوَزَ اللهُ عَنْهُمْ) 53 (وَأَمَّا هَذِهِ الدَّارُ فَدَارُ الشُّهَدَاءِ , وَأَنَا جِبْرِيلُ , وَهَذَا مِيكَائِيلُ , فَارْفَعْ رَاسَكَ , فَرَفَعْتُ رَاسِي , فَإِذَا فَوْقِي) 54 (قَصْرٌ مِثْلُ السَّحَابَةِ الْبَيْضَاءِ , فَقَالَا لِي: ذَاكَ مَنْزِلُكَ) 55 (فَقُلْتُ: دَعَانِي أَدْخُلْ مَنْزِلِي , فَقَالَا: إِنَّهُ بَقِيَ لَكَ عُمُرٌ لَمْ تَسْتَكْمِلْهُ , فَلَوْ اسْتَكْمَلْتَهُ أَتَيْتَ مَنْزِلَكَ ") 56
(خز) , وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ إِذْ أَتَانِي رَجُلَانِ، فَأَخَذَا بِضَبْعَيَّ 1 فَأَتَيَا بِي جَبَلا وَعْرًا، فَقَالَا: اصْعَدْ , فَقُلْتُ: إِنِّي لَا أُطِيقُهُ , فَقَالَا: إِنَّا سَنُسَهِّلُهُ لَكَ , فَصَعِدْتُ حَتَّى إِذَا كُنْتُ فِي سَوَاءِ الْجَبَلِ , إِذَا بِأَصْوَاتٍ شَدِيدَةٍ , فَقُلْتُ: مَا هَذِهِ الْأَصْوَاتُ؟ , قَالُوا: هَذَا عُوَاءُ أَهْلِ النَّارِ , ثُمَّ انْطَلَقَا بِي, فَإِذَا أَنَا بِقَوْمٍ مُعَلَّقِينَ بِعَرَاقِيبِهِمْ 2 مُشَقَّقَةٍ أَشْدَاقُهُمْ 3 تَسِيلُ أَشْدَاقُهُمْ دَمًا , فَقُلْتُ: مَنْ هَؤُلَاءِ؟ , قَالَا: هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يُفْطِرُونَ قَبْلَ تَحِلَّةِ صَوْمِهِمْ 4 فَقُلْتُ: خَابَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى - قَالَ سُلَيْمَانُ: مَا أَدْرِي أَسَمِعَهُ أَبُو أُمَامَةَ مِنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَمْ شَيْءٌ مِنْ رَأْيِهِ؟ - قَالَ: ثُمَّ انْطَلَقْنَا، فَإِذَا بِقَوْمٍ أَشَدَّ شَيْءٍ انْتِفَاخًا , وَأَنْتَنِهِ رِيحًا، وَأَسْوَئِهِ مَنْظَرًا، فَقُلْتُ: مَنْ هَؤُلَاءِ؟ , قَالَا: هَؤُلَاءِ قَتْلَى الْكُفَّارِ، ثُمَّ انْطَلَقَا بِي، فَإِذَا بِقَوْمٍ أَشَدَّ شَيْءٍ انْتِفَاخًا، وَأَنْتَنِهِ رِيحًا، كَأَنَّ رِيحَهُمُ الْمَرَاحِيضُ , فَقُلْتُ: مَنْ هَؤُلَاءِ؟ , قَالَا: هَؤُلَاءِ الزَّانُونَ وَالزَّوَانِي , ثُمَّ انْطَلَقَا بِي، فَإِذَا أَنَا بِنِسَاءٍ تَنْهَشُ ثُدِيَّهُنَّ الْحَيَّاتُ , فَقُلْتُ: مَا بَالُ هَؤُلَاءِ؟ , قَالَا: هَؤُلَاءِ يَمْنَعْنَ أَوْلَادَهُنَّ أَلْبَانَهُنَّ , ثُمَّ انْطَلَقَا بِي، فَإِذَا أَنَا بِغِلْمَانِ يَلْعَبُونَ بَيْنَ نَهْرَيْنِ، فَقُلْتُ: مَنْ هَؤُلَاءِ؟ , قَالَا: هَؤُلَاءِ ذَرَارِيُّ 5 الْمُؤْمِنِينَ، ثُمَّ شَرَفَا بِيَ شَرَفًا 6 فَإِذَا أَنَا بِنَفَرٍ ثَلَاثةٍ يَشْرَبُونَ مِنْ خَمْرٍ لَهُمْ، قُلْتُ: مَنْ هَؤُلَاءِ؟ , قَالَا: هَؤُلَاءِ جَعْفَرٌ، وَزِيدٌ، وَابْنُ رَوَاحَةَ - رضي الله عنهم - ثُمَّ شَرَفَانِي شَرَفًا آخَرَ، فَإِذَا أَنَا بِنَفَرٍ ثَلَاثةٍ، قُلْتُ: مَنْ هَؤُلَاءِ؟ , قَالَا: هَذَا إِبْرَاهِيمُ , وَمُوسَى , وَعِيسَى - عليه السلام - وَهُمْ يَنْتَظِرُونَك " 7
الْأَسْبَابُ الْمَانِعَةُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْر
(ت د) , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" إِنَّ سُورَةً مِنْ الْقُرْآنِ ثَلَاثُونَ آيَةً) 1 (تَشْفَعُ لِصَاحِبِهَا حَتَّى يُغْفَرَ لَهُ) 2 (وَهِيَ سُورَةُ: ﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ﴾ ") 3
(أبو الشيخ) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " سُورَةُ تَبَارَكَ , هِيَ الْمَانِعَةُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ " 1
(ك) , وَعَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - قَالَ: " يُؤْتَى الرَّجُلُ فِي قَبْرِهِ , فَتُؤْتَى رِجْلاهُ، فَتَقُولُ رِجْلاهُ: لَيْسَ لَكُمْ عَلَى مَا قِبَلِي سَبِيلٌ , كَانَ يَقُومُ يَقْرَأُ بِي سُورَةَ الْمُلْكِ، ثُمَّ يُؤْتَى مِنْ قِبَلِ صَدْرِهِ , فَيَقُولُ: لَيْسَ لَكُمْ عَلَى مَا قِبَلِي سَبِيلٌ , كَانَ يَقْرَأُ بِي سُورَةَ الْمُلْكِ , ثُمَّ يُؤْتَى رَأْسُهُ , فَيَقُولُ: لَيْسَ لَكُمْ عَلَى مَا قِبَلِي سَبِيلٌ كَانَ يَقْرَأُ بِي سُورَةَ الْمُلْكِ , قَالَ: فَهِيَ الْمَانِعَةُ , تَمْنَعُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ وَهِيَ فِي التَّوْرَاةِ سُورَةُ الْمُلْكِ، وَمَنْ قَرَأَهَا فِي لَيْلَةٍ فَقَدْ أَكْثَرَ وَأَطَابَ" 1
(ت) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَمُوتُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَوْ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ , إِلَّا وَقَاهُ اللهُ فِتْنَةَ الْقَبْرِ 1 " 2
(ت) , وَعَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ صُرَدٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " مَنْ قَتَلَهُ بَطْنُهُ , لَمْ يُعَذَّبْ فِي قَبْرِهِ " 1
مُسْتَقَرُّ الْأَرْوَاحِ بَعْدَ الْمَوْت
(جة حم) , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: (لَمَّا حَضَرَتْ كَعْبًا - رضي الله عنه - الْوَفَاةُ , أَتَتْهُ أُمُّ بِشْرٍ بِنْتُ الْبَرَاءِ بْنِ مَعْرُورٍ - رضي الله عنهما - فَقَالَتْ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ , إِنْ لَقِيتَ) 1 (ابْنِي - تَعْنِي مُبَشِّرًا -) 2 (فَاقْرَأْ عَلَيْهِ مِنِّي السَّلَامَ , فَقَالَ: غَفَرَ اللهُ لَكِ يَا أُمَّ بِشْرٍ , نَحْنُ أَشْغَلُ مِنْ ذَلِكَ , فَقَالَتْ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ , أَمَا سَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: " إِنَّ أَرْوَاحَ الْمُؤْمِنِينَ) 3 (فِي طَيْرٍ خُضْرٍ تَعَلَّقُ بِشَجَرِ الْجَنَّةِ) 4 (حَتَّى يُرْجِعَهَا اللهُ - عز وجل - إِلَى أَجْسَادِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ") 5 (قَالَ: بَلَى , قَالَتْ: فَهُوَ ذَاكَ) 6.
(حم) , وَعَنْ أُمِّ هَانِئٍ - رضي الله عنها - قَالَتْ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , أَنَتَزَاوَرُ إِذَا مِتْنَا؟ , وَيَرَى بَعْضُنَا بَعْضًا؟ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " تَكُونُ النَّسَمُ 1 طَيْرًا تَعَلَّقُ بِالشَّجَرِ , حَتَّى إِذَا كَانُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ, دَخَلَتْ كُلُّ نَفْسٍ فِي جَسَدِهَا " 2
وُصُولُ ثَوَابِ بَعْضِ الْأَعْمَالِ لِلْمَيِّت
(م جة) , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" إِذَا مَاتَ الْإِنْسَانُ انْقَطَعَ عَنْهُ عَمَلُهُ) 1 (وَإِنَّ مِمَّا يَلْحَقُ الْمُؤْمِنَ مِنْ عَمَلِهِ وَحَسَنَاتِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ:) 2 (صَدَقَةٌ جَارِيَةٌ) 3 (أَوْ مُصْحَفًا وَرَّثَهُ، أَوْ مَسْجِدًا بَنَاهُ، أَوْ بَيْتًا بَنَاهُ لِابْنِ السَّبِيلِ، أَوْ نَهْرًا أَجْرَاهُ , أَوْ صَدَقَةً أَخْرَجَهَا مِنْ مَالِهِ فِي صِحَّتِهِ وَحَيَاتِهِ, يَلْحَقُهُ مِنْ بَعْدِ مَوْتِهِ) 4 (أَوْ عِلْمٌ يُنْتَفَعُ بِهِ) 5 (عَلَّمَهُ وَنَشَرَهُ) 6 وفي رواية: (أَوْ عِلْمٌ يُعْمَلُ بِهِ مِنْ بَعْدِهِ) 7 (أَوْ وَلَدٌ صَالِحٌ تَرَكَهُ) 8 وفي رواية: (أَوْ وَلَدٌ صَالِحٌ يَدْعُو لَهُ ") 9
(حل) , وَعَنْ أَنَسٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " سَبْعَةٌ يَجْرِي لِلْعَبْدِ أَجْرُهُنَّ وَهُوَ فِي قَبْرِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ: مَنْ عَلَّمَ عِلْمًا، أَوْ أَجْرَى نَهَرًا أَوْ حَفَرَ بِئْرًا، أَوْ غَرَسَ نَخْلًا، أَوْ بَنَى مَسْجِدًا، أَوْ وَرَّثَ مُصْحَفًا، أَوْ تَرَكَ وَلَدًا يَسْتَغْفِرُ لَهُ بَعْدَ مَوْتِهِ " 1
(طب) , عَنْ سَلْمَانَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " أَرْبَعٌ مِنْ عَمَلِ الْأَحْيَاءِ يَجْرِي لِلْأَمْوَاتِ: رَجُلٌ تَرَكَ عَقِبًا 1 صَالِحًا , فَيَدْعُو , فَيَبْلُغُهُ دُعَاؤُهُمْ , وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ جَارِيَةٍ , لَهُ أَجْرُهَا مِنْ بَعْدِهِ مَا جَرَتْ , وَرَجُلٌ عَلَّمَ عِلْمًا , فَعُمِلُ بِهِ مِنْ بَعْدِهِ , فَلَهُ مِثْلُ أَجْرِ مَنْ عَمِلَ بِهِ , مِنْ غَيْرِ أَنْ يُنْتَقَصَ مِنْ أَجْرِ مَنْ عَمِلَ بِهِ شَيْئٌ، وَرَجُلٌ مُرَابِطٌ 2 يُنْمَى لَهُ عَمَلُهُ إِلَى يَوْمِ الْحِسَابِ " 3
(حم) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " إِنَّ اللهَ - عز وجل - لَيَرْفَعُ الدَّرَجَةَ لِلْعَبْدِ الصَّالِحِ فِي الْجَنَّةِ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ أَنَّى لِي هَذِهِ؟ , فَيَقُولُ: بِاسْتِغْفَارِ وَلَدِكَ لَكَ " 1
(خ) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: تُوُفِّيَتْ أُمُّ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ - رضي الله عنه - وَهُوَ غَائِبٌ عَنْهَا , فَأَتَى النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , إِنَّ أُمِّي تُوُفِّيَتْ وَأَنَا غَائِبٌ عَنْهَا , فَهَلْ يَنْفَعُهَا شَيْءٌ إِنْ تَصَدَّقْتُ بِهِ عَنْهَا؟ , قَالَ: " نَعَمْ " , قَالَ: فَإِنِّي أُشْهِدُكَ أَنَّ حَائِطِي 1 الْمِخْرَافَ صَدَقَةٌ [عَنْهَا] 2. 3
(خ م جة) , وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: (قَالَ رَجُلٌ لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -: إِنَّ أُمِّي افْتُلِتَتْ نَفْسُهَا) 1 (وَلَمْ تُوصِ , وَأَظُنُّهَا لَوْ تَكَلَّمَتْ تَصَدَّقَتْ) 2 (فَهَلْ لَهَا أَجْرٌ إِنْ تَصَدَّقْتُ عَنْهَا وَلِيَ أَجْرٌ؟ , قَالَ: " نَعَمْ ") 3
(م) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -: إِنَّ أَبِي مَاتَ وَتَرَكَ مَالًا , وَلَمْ يُوصِ , فَهَلْ يُكَفِّرُ عَنْهُ أَنْ أَتَصَدَّقَ عَنْهُ؟ , قَالَ: " نَعَمْ " 1
(د حم) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ - رضي الله عنهما - قَالَ: (أَوْصَى الْعَاصُ بْنُ وَائِلٍ أَنْ يُعْتَقَ عَنْهُ مِائَةُ رَقَبَةٍ , فَأَعْتَقَ ابْنُهُ هِشَامٌ خَمْسِينَ رَقَبَةً , فَأَرَادَ ابْنُهُ عَمْرٌو أَنْ يُعْتِقَ عَنْهُ الْخَمْسِينَ الْبَاقِيَةَ , فَقَالَ: حَتَّى أَسْأَلُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَأَتَى النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , إِنَّ أَبِي أَوْصَى بِعَتْقِ مِائَةِ رَقَبَةٍ , وَإِنَّ هِشَامًا أَعْتَقَ عَنْهُ خَمْسِينَ , وَبَقِيَتْ عَلَيْهِ خَمْسُونَ رَقَبَةً , أَفَأُعْتِقُ عَنْهُ؟) 1 (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " أَمَّا أَبُوكَ فَلَوْ كَانَ أَقَرَّ بِالتَّوْحِيدِ) 2 (فَأَعْتَقْتُمْ عَنْهُ , أَوْ تَصَدَّقْتُمْ عَنْهُ , أَوْ حَجَجْتُمْ عَنْهُ , بَلَغَهُ ذَلِكَ ") 3
خَاتِمَة
(حب) , عَنْ جَابِرٍ - رضي الله عنه - قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: " يُبْعَثُ كُلُّ عَبْدٍ عَلَى مَا مَاتَ عَلَيْهِ، الْمُؤْمِنُ عَلَى إِيمَانِهِ، وَالْمُنَافِقُ عَلَى نِفَاقِهِ" 1
(د) , وَعَنْ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ: لَمَّا حَضَرَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ - رضي الله عنه - الْمَوْتُ , دَعَا بِثِيَابٍ جُدُدٍ فَلَبِسَهَا , ثُمَّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: " إِنَّ الْمَيِّتَ يُبْعَثُ فِي ثِيَابِهِ الَّتِي يَمُوتُ فِيهَا 1 " 2
(خ م) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا مَاتَ , عُرِضَ عَلَيْهِ مَقْعَدُهُ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ 1 إِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ , فَمِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ , وَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ , فَمِنْ أَهْلِ النَّارِ , فَيُقَالُ: هَذَا مَقْعَدُكَ , حَتَّى يَبْعَثَكَ اللهُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " 2
عَلَامَاتُ السَّاعَةِ الصُّغْرَى
قَالَ تَعَالَى: ﴿فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً فَقَدْ جَاءَ أَشْرَاطُهَا , فَأَنَّى لَهُمْ إِذَا جَاءَتْهُمْ ذِكْرَاهُمْ﴾ 1
قُرْبُ قِيَامِ السَّاعَة
قَالَ تَعَالَى: ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ﴾ 1 وَقَالَ تَعَالَى: ﴿أَتَى أَمْرُ اللهِ فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ , سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ 2 وَقَالَ تَعَالَى: ﴿أَزِفَتِ الْآزِفَةُ , لَيْسَ لَهَا مِنْ دُونِ اللهِ كَاشِفَةٌ﴾ 3 (حم) , وَعَنْ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ - رضي الله عنهما - وَاقِفًا بِعَرَفَاتٍ، فَنَظَرَ إِلَى الشَّمْسِ حِينَ تَدَلَّتْ مِثْلَ التُّرْسِ لِلْغُرُوبِ , فَبَكَى وَاشْتَدَّ بُكَاؤُهُ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ عِنْدَه: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَدْ وَقَفْتَ مَعِي مِرَارًا , لِمَ تَصْنَعُ هَذَا؟ , فَقَالَ: ذَكَرْتُ " رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ وَاقِفٌ بِمَكَانِي هَذَا , فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ , إِنَّهُ لَمْ يَبْقَ مِنْ دُنْيَاكُمْ فِيمَا مَضَى مِنْهَا , إِلَّا كَمَا بَقِيَ مِنْ يَوْمِكُمْ هَذَا فِيمَا مَضَى مِنْهُ " 4
(ك) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ , وَلَا يَزْدَادُ النَّاسُ عَلَى الدُّنْيَا إِلَّا حِرْصًا، وَلَا يَزْدَادُونَ مِنَ اللهِ إِلَّا بُعْدًا " 1
(حم) , وَعَنْ بُرَيْدَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " بُعِثْتُ أَنَا وَالسَّاعَةُ جَمِيعًا , إِنْ كَادَتْ لَتَسْبِقُنِي " 1
(الضياء) , وَعَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ قَالَ: قَدِمَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ - رضي الله عنه - عَلَى الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، فَقَالَ لَهُ الْوَلِيدُ: مَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَذْكُرُ بِهِ السَّاعَةَ؟، فَحَدَّثَهُ أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: " لَسْتُ مِنَ الدُّنْيَا , وَلَيْسَتْ مِنِّي، إِنِّي بُعِثْتُ وَالسَّاعَةَ نَسْتَبِقُ " 1
(الدولابي في الكنى) , وَعَنْ أَبِي جَبِيرَةَ بْنِ الضَّحَّاكِ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " بُعِثْتُ فِي نَسَمِ السَّاعَةِ 1 " 2
(خ م س حم يع) , عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - قَالَ: (" كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا خَطَبَ) 1 (يَوْمَ الْجُمُعَةِ , يَحْمَدُ اللهَ وَيُثْنِي عَلَيْهِ) 2 (بِمَا هُوَ أَهْلُهُ , ثُمَّ يَقُولُ:) 3 (فِي خُطْبَتِهِ بَعْدَ التَّشَهُّدِ) 4 (مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فلَا مُضِلَّ لَهُ , وَمَنْ يُضْلِلْ فلَا هَادِيَ لَهُ) 5 (أَمَّا بَعْدُ , فَإِنَّ خَيْرَ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللهِ , وَخَيْرُ الْهَدْيِ , هَدْيُ مُحَمَّدٍ) 6 وفي رواية: (إِنَّ أَصْدَقَ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللهِ , وَأَحْسَنَ الْهَدْيِ , هَدْيُ مُحَمَّدٍ, وَشَرُّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا, وَكُلُّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ , وَكُلُّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ وَكُلُّ ضَلَالَةٍ فِي النَّارِ , ثُمَّ يَقُولُ: بُعِثْتُ أَنَا وَالسَّاعَةُ كَهَاتَيْنِ) 7 وفي رواية: (بُعِثْتُ أَنَا وَالسَّاعَةُ كَهَذِهِ مِنْ هَذِهِ) 8 (وَيَقْرُنُ بَيْنَ إِصْبَعَيْهِ السَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى) 9 (وَكَانَ إِذَا ذَكَرَ السَّاعَةَ احْمَرَّتْ وَجْنَتَاهُ 10 وَعَلَا صَوْتُهُ , وَاشْتَدَّ غَضَبُهُ , كَأَنَّهُ نَذِيرُ جَيْشٍ) 11 وفي رواية: (وَكَأَنَّهُ نَذِيرُ قَوْمٍ يُصَبِّحُهُمْ الْأَمْرُ غُدْوَةً) 12 (يَقُولُ: أَتَتْكُمْ السَّاعَةُ) 13 (صَبَّحَتْكُمْ السَّاعَةُ , وَمَسَّتْكُمْ 14 ") 15
(حم) , وعَنْ أَنَسٍ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - " أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يَرْفَعُ أُصْبُعَيْهِ [السَّبَّابَةَ وَالْوُسْطَى] 1 ثُمَّ يَقُولُ: إِنَّمَا بُعِثْتُ أَنَا وَالسَّاعَةُ كَهَاتَيْنِ , فَمَا فَضَّلَ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى؟ " 2
(حم) , وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " مَثَلِي وَمَثَلُ السَّاعَةِ كَهَاتَيْنِ - وَفَرَّقَ بَيْنَ أُصْبُعَيْهِ الْوُسْطَى وَالَّتِي تَلِي الْإِبْهَامَ - ثُمَّ قَالَ: مَثَلِي وَمَثَلُ السَّاعَةِ كَمَثَلِ فَرَسَيْ رِهَانٍ، ثُمَّ قَالَ: مَثَلِي وَمَثَلُ السَّاعَةِ كَمَثَلِ رَجُلٍ بَعَثَهُ قَوْمُهُ طَلِيعَةً 1 فَلَمَّا خَشِيَ أَنْ يُسْبَقَ أَلَاحَ بِثَوْبِهِ: أُتِيتُمْ أُتِيتُمْ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: أَنَا ذَلِكَ, أَنَا ذَلِكَ " 2
(ت حم) , وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" كَيْفَ أَنْعَمُ 1 وَصَاحِبُ الْقَرْنِ 2 قَدْ الْتَقَمَ الْقَرْنَ 3 وَحَنَى جَبْهَتَهُ , وَأَصْغَى 4) 5 (السَّمْعَ) 6 (مَتَى يُؤْمَرُ بِالنَّفْخِ فَيَنْفُخُ ") 7 (فَسَمِعَ ذَلِكَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَشَقَّ عَلَيْهِمْ 8) 9 (فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ - صلى الله عليه وسلم -: " قُولُوا حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ , عَلَى اللهِ تَوَكَّلْنَا ") 10
(ك) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " إِنَّ طَرْفَ صَاحِبِ الصُّوَرِ 1 مُذْ وُكِّلَ بِهِ مُسْتَعِدٌّ يَنْظُرُ نَحْو الْعَرْشِ، مَخَافَةَ أَنْ يُؤْمَرَ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْهِ طَرْفُهُ، كَأَنَّ عَيْنَيْهِ كَوْكَبَانِ دُرِّيَّانِ 2 " 3
(ك)، وَعَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ 1 قَالَ: نَزَلْنَا مِنَ الْمَدَائِنِ عَلَى فَرْسَخٍ 2 فَلَمَّا جَاءَتِ الْجُمُعَةُ حَضَرَ [أَبِي] 3 وَحَضَرْتُ مَعَهُ , فَخَطَبَنَا حُذَيْفَةُ - رضي الله عنه - فَقَالَ: إِنَّ اللهَ - عز وجل - يَقُولُ: ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ﴾ 4 أَلَا وَإِنَّ السَّاعَةَ قَدِ اقْتَرَبَتْ , أَلَا وَإِنَّ الْقَمَرَ قَدِ انْشَقَّ، أَلَا وَإِنَّ الدُّنْيَا قَدْ آذَنَتْ بِفِرَاقٍ 5 أَلَا وَإِنَّ الْيَوْمَ الْمِضْمَارُ 6 وَغَدًا السِّبَاقُ، فَقُلْتُ لِأَبِي: أَيَسْتَبِقُ النَّاسُ غَدًا؟ , قَالَ: يَا بُنَيَّ إِنَّكَ لَجَاهِلٌ، إِنَّمَا يَعْنِي: الْعَمَلُ الْيَوْمَ , وَالْجَزَاءُ غَدًا، فَلَمَّا جَاءَتِ الْجُمُعَةُ الْأُخْرَى حَضَرْنَا , فَخَطَبَنَا حُذَيْفَةُ فَقَالَ: إِنَّ اللهَ - عز وجل - يَقُولُ: ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ﴾ 7 أَلَا وَإِنَّ الدُّنْيَا قَدْ آذَنَتْ بِفِرَاقٍ، أَلَا وَإِنَّ الْيَوْمَ الْمِضْمَارُ , وَغَدًا السِّبَاقُ، أَلَا وَإِنَّ الْغَايَةَ 8 النَّارُ , وَالسَّابِقُ مَنْ سَبَقَ إِلَى الْجَنَّةِ.
9
مَنْ مَاتَ قَامَتْ قِيَامَتُه
(خ م حم) , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (جَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , مَتَى السَّاعَةُ قَائِمَةٌ؟ , قَالَ: " وَيْلَكَ وَمَا أَعْدَدْتَ لَهَا؟) 1 (فَإِنَّهَا قَائِمَةٌ؟ ") 2 (فَكَأَنَّ الرَّجُلَ اسْتَكَانَ 3 ثُمَّ قَالَ: مَا أَعْدَدْتُ لَهَا) 4 (مِنْ كَثِيرِ عَمَلٍ) 5 (مِنْ صَلَاةٍ , وَلَا صَوْمٍ , وَلَا صَدَقَةٍ 6 وَلَكِنِّي أُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ) 7 (فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " فَإِنَّكَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ 8) 9 (وَلَكَ مَا احْتَسَبْتَ 10 ") 11 (قَالَ أَنَسٌ: فَقُلْنَا: وَنَحْنُ كَذَلِكَ؟ , قَالَ: " نَعَمْ) 12 (وَأَنْتُمْ كَذَلِكَ ") 13 (قَالَ أَنَسٌ: فَمَا فَرِحْنَا بِشَيْءٍ) 14 (بَعْدَ الْإِسْلَامِ فَرَحًا أَشَدَّ مِنْ قَوْلِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -: " أَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ " , قَالَ أَنَسٌ: فَأَنَا أُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ - صلى الله عليه وسلم - وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ - رضي الله عنهما -) 15 (وَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ مَعَهُمْ بِحُبِّي إِيَّاهُمْ , وَإِنْ لَمْ أَعْمَلْ بِمِثْلِ أَعْمَالِهِمْ) 16 (قَالَ أَنَسٌ: " ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يُصَلِّي , فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ قَالَ: أَيْنَ السَّائِلُ عَنِ السَّاعَةِ؟ " , فَأُتِيَ بِالرَّجُلِ، " فَنَظَرَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِلَى الْبَيْتِ، فَإِذَا غُلَامٌ مِنْ دَوْسٍ مِنْ رَهْطِ أَبِي هُرَيْرَةَ , يُقَالُ لَهُ: سَعْدُ بْنُ مَالِكٍ، وَكَانَ مِنْ أَقْرَانِي 17) 18 (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: إِنْ يَعِشْ هَذَا الْغُلَامُ , فَعَسَى أَنْ لَا يُدْرِكَهُ الْهَرَمُ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ 19 ") 20
(خ م) , وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: كَانَ رِجَالٌ مِنَ الْأَعْرَابِ جُفَاةٌ 1 يَأْتُونَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَيَسْأَلُونَهُ مَتَى السَّاعَةُ؟ " فَكَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَنْظُرُ إِلَى أَصْغَرِهِمْ , فَيَقُولُ: إِنْ يَعِشْ هَذَا , لَا يُدْرِكْهُ الْهَرَمُ حَتَّى تَقُومَ عَلَيْكُمْ سَاعَتُكُمْ 2 "، قَالَ هِشَامٌ 3: يَعْنِي مَوْتَهُمْ.
4