الجامع الصحيح للسنن والمسانيدسُورَةُ يُونُس

سُورَةُ يُونُس

عن هذه الطبعة
عَلَم
صهيب عبد الجبار
الكتاب
الجامع الصحيح للسنن والمسانيد
المؤلف
صهيب عبد الجبار
عدد الأجزاء
38تاريخ النشر: 15 - 8 - 2014 [الكتاب غير مطبوع]

تَفْسِيرُ السُّورَة

﴿بسم الله الرحمن الرحيم , أَكَانَ لِلنَّاسِ عَجَبًا أَنْ أَوْحَيْنَا إِلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ أَنْ أَنْذِرِ النَّاسَ , وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ , قَالَ الْكَافِرُونَ إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ مُبِينٌ﴾ 1 قَالَ الْبُخَارِيُّ ج6ص72: قَالَ زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ ﴿أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ﴾: مُحَمَّدٌ - صلى الله عليه وسلم -. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: خَيْرٌ.

﴿دَعْوَاهُمْ فِيهَا سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ , وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلَامٌ , وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾

1 قَالَ الْبُخَارِيُّ ج6ص72: يُقَالُ: ﴿دَعْوَاهُمْ﴾: دُعَاؤُهُمْ.

﴿وَلَوْ يُعَجِّلُ اللهُ لِلنَّاسِ الشَّرَّ اسْتِعْجَالَهُمْ بِالْخَيْرِ لَقُضِيَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ فَنَذَرُ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾

1 قَالَ الْبُخَارِيُّ ج6ص72: ﴿وَلَوْ يُعَجِّلُ اللهُ لِلنَّاسِ الشَّرَّ اسْتِعْجَالَهُمْ بِالخَيْرِ﴾: قَالَ مُجَاهِدٌ: قَوْلُ الإِنْسَانِ لِوَلَدِهِ وَمَالِهِ إِذَا غَضِبَ: اللَّهُمَّ لاَ تُبَارِكْ فِيهِ , وَالعَنْهُ.
﴿لَقُضِيَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ﴾: لَأُهْلِكُ مَنْ دُعِيَ عَلَيْهِ , وَلَأَمَاتَهُ.

(م د) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - قَالَ: سِرْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي غَزْوَةِ بَطْنِ بُوَاطٍ , وَهُوَ يَطْلُبُ الْمَجْدِيَّ بْنَ عَمْرٍو الْجُهَنِيَّ , وَكَانَ النَّاضِحُ 1 يَعْقُبُهُ 2 مِنَّا الْخَمْسَةُ , وَالسِّتَّةُ , وَالسَّبْعَةُ , فَدَارَتْ عُقْبَةُ رَجُلٍ مِنْ الْأَنْصَارِ عَلَى نَاضِحٍ لَهُ , فَأَنَاخَهُ فَرَكِبَهُ , ثُمَّ بَعَثَهُ , فَتَلَدَّنَ عَلَيْهِ 3 بَعْضَ التَّلَدُّنِ , فَقَالَ لَهُ: شَأ 4 لَعَنَكَ اللهُ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " مَنْ هَذَا اللَّاعِنُ بَعِيرَهُ؟ " , قَالَ: أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ , قَالَ: " انْزِلْ عَنْهُ , فلَا تَصْحَبْنَا بِمَلْعُونٍ , لَا تَدْعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ , وَلَا تَدْعُوا عَلَى أَوْلَادِكُمْ [وَلَا تَدْعُوا عَلَى خَدَمِكُمْ] 5 وَلَا تَدْعُوا عَلَى أَمْوَالِكُمْ , لَا تُوَافِقُوا مِنْ اللهِ سَاعَةً يُسْأَلُ فِيهَا عَطَاءً فَيَسْتَجِيبَ لَكُمْ " 6

﴿هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ , حَتَّى إِذَا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُوا بِهَا , جَاءَتْهَا رِيحٌ عَاصِفٌ , وَجَاءَهُمُ الْمَوْجُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ , وَظَنُّوا أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ , دَعَوُا اللهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ , لَئِنْ أَنْجَيْتَنَا مِنْ هَذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ﴾ 1 قَالَ الْبُخَارِيُّ ج6ص72: ﴿أُحِيطَ بِهِمْ﴾: دَنَوْا مِنَ الهَلَكَةِ.
﴿أَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ﴾ 2.

(س) , وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ - رضي الله عنه - قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ فَتْحِ مَكَّةَ , " أَمَّنَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - النَّاسَ , إِلَّا أَرْبَعَةَ نَفَرٍ وَامْرَأَتَيْنِ , فَقَالَ: اقْتُلُوهُمْ وَإِنْ وَجَدْتُمُوهُمْ مُتَعَلِّقِينَ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ: عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ , وَعَبْدُ اللهِ بْنُ خَطَلٍ , وَمَقِيسُ بْنُ صُبَابَةَ , وَعَبْدُ اللهِ بْنُ سَعْدِ بْنِ أَبِي السَّرْحِ " فَأَمَّا عَبْدُ اللهِ بْنُ خَطَلٍ , فَأُدْرِكَ وَهُوَ مُتَعَلِّقٌ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ , فَاسْتَبَقَ إِلَيْهِ سَعِيدُ بْنُ حُرَيْثٍ , وَعَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ , فَسَبَقَ سَعِيدٌ عَمَّارًا - وَكَانَ أَشَبَّ الرَّجُلَيْنِ - فَقَتَلَهُ , وَأَمَّا مَقِيسُ بْنُ صُبَابَةَ , فَأَدْرَكَهُ النَّاسُ فِي السُّوقِ فَقَتَلُوهُ , وَأَمَّا عِكْرِمَةُ فَرَكِبَ الْبَحْرَ , فَأَصَابَتْهُمْ عَاصِفَةٌ , فَقَالَ أَصْحَابُ السَّفِينَةِ: أَخْلِصُوا , فَإِنَّ آلِهَتَكُمْ لَا تُغْنِي عَنْكُمْ شَيْئًا هَاهُنَا , فَقَالَ عِكْرِمَةُ: وَاللهِ لَئِنْ لَمْ يُنَجِّنِي مِنْ الْبَحْرِ إِلَّا الْإِخْلَاصُ , لَا يُنَجِّينِي فِي الْبَرِّ غَيْرُهُ , اللَّهُمَّ إِنَّ لَكَ عَلَيَّ عَهْدًا إِنْ أَنْتَ عَافَيْتَنِي مِمَّا أَنَا فِيهِ , أَنْ آتِيَ مُحَمَّدًا - صلى الله عليه وسلم - حَتَّى أَضَعَ يَدِي فِي يَدِهِ , فَلَأَجِدَنَّهُ عَفُوًّا كَرِيمًا، فَجَاءَ فَأَسْلَمَ.
1

﴿إِنَّمَا مَثَلُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ , فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ مِمَّا يَأكُلُ النَّاسُ وَالْأَنْعَامُ , حَتَّى إِذَا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَهَا وَازَّيَّنَتْ , وَظَنَّ أَهْلُهَا أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَا , أَتَاهَا أَمْرُنَا لَيْلًا أَوْ نَهَارًا , فَجَعَلْنَاهَا حَصِيدًا كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ , كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ 1 قَالَ الْبُخَارِيُّ ج6ص72: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الأَرْضِ﴾: فَنَبَتَ بِالْمَاءِ مِنْ كُلِّ لَوْنٍ.

﴿وَاللهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلَامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾

1 (ت حم) , عَنْ النَّوَّاسِ بْنِ سِمْعَانَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" إِنَّ اللهَ ضَرَبَ مَثَلًا صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا) 2 (وَعَلَى جَنْبَتَيْ الصِّرَاطِ سُورَانِ فِيهِمَا أَبْوَابٌ مُفَتَّحَةٌ , وَعَلَى الْأَبْوَابِ سُتُورٌ مُرْخَاةٌ , وَعَلَى بَابِ الصِّرَاطِ دَاعٍ يَقُولُ: أَيُّهَا النَّاسُ , ادْخُلُوا الصِّرَاطَ جَمِيعًا وَلَا تَتَفَرَّجُوا) 3 (وَدَاعٍ يَدْعُو فَوْقَهُ: ﴿وَاللهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلَامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ 4) 5 (فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَفْتَحُ شَيْئًا مِنْ تِلْكَ الْأَبْوَابِ قَالَ: وَيْحَكَ لَا تَفْتَحْهُ , فَإِنَّكَ إِنْ تَفْتَحْهُ تَلِجْهُ 6 فَالصِّرَاطُ: الْإِسْلَامُ , وَالسُّورَانِ: حُدُودُ اللهِ تَعَالَى، وَالْأَبْوَابُ الْمُفَتَّحَةُ: مَحَارِمُ اللهِ تَعَالَى) 7 (فلَا يَقَعُ أَحَدٌ فِي حُدُودِ اللهِ حَتَّى يَكْشِفَ السِّتْرَ) 8 (وَذَلِكَ الدَّاعِي عَلَى رَأسِ الصِّرَاطِ: كِتَابُ اللهِ - عز وجل - وَالدَّاعِي فَوْقَ الصِّرَاطِ: وَاعِظُ اللهِ فِي قَلْبِ كُلِّ مُسْلِمٍ ") 9

(هب) , وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " مَا مِنْ يَوْمٍ طَلَعَتْ شَمْسُهُ , إِلَّا وَكَانَ بِجَنْبَتَيْهَا مَلَكَانِ يُنَادِيَانِ نِدَاءً يَسْمَعُهُ مَا خَلَقَ اللهُ كُلُّهُمْ غَيْرُ الثَّقَلَيْنِ 1: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، هَلُمُّوا إِلَى رَبِّكُمْ، إِنَّ مَا قَلَّ وَكَفَى , خَيْرٌ مِمَّا كَثُرَ وَأَلْهَى، وَلَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ إِلَّا وَكَانَ بِجَنْبَتَيْهَا مَلَكَانِ يُنَادِيَانِ نِدَاءً يَسْمَعُهُ خَلْقُ اللهِ كُلُّهُمْ إِلَّا الثَّقَلَيْنِ: اللَّهُمَّ أَعْطِ مُنْفِقًا خَلَفًا 2 وَأَعْطِ مُمْسِكًا تَلَفًا 3 وَأَنْزَلَ اللهُ فِي ذَلِكَ قُرْآنًا فِي قَوْلِ الْمَلَكَيْنِ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ هَلُمُّوا إِلَى رَبِّكُمْ فِي سُورَةِ يُونُسَ: ﴿وَاللهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلَامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ 4 وَأَنْزَلَ فِي قَوْلِهِمَا: اللَّهُمَّ أَعْطِ مُنْفِقًا خَلَفًا , وَأَعْطِ مُمْسِكًا تَلَفًا: ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى , وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى , وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى , إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى , وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى , فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى , وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى , فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى﴾ 5 " 6

(خ ت) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - قَالَ: " جَاءَتْ مَلَائِكَةٌ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ نَائِمٌ , فَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّهُ نَائِمٌ , وَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّ الْعَيْنَ نَائِمَةٌ , وَالْقَلْبَ يَقْظَانُ , فَقَالُوا: إِنَّ لِصَاحِبِكُمْ هَذَا مَثَلًا , فَاضْرِبُوا لَهُ مَثَلًا 1 فَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّهُ نَائِمٌ , وَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّ الْعَيْنَ نَائِمَةٌ , وَالْقَلْبَ يَقْظَانُ , فَقَالُوا: مَثَلُهُ كَمَثَلِ رَجُلٍ بَنَى دَارًا , وَجَعَلَ فِيهَا مَأدُبَةً وَبَعَثَ دَاعِيًا , فَمَنْ أَجَابَ الدَّاعِيَ , دَخَلَ الدَّارَ , وَأَكَلَ مِنْ الْمَأدُبَةِ , وَمَنْ لَمْ يُجِبْ الدَّاعِيَ , لَمْ يَدْخُلْ الدَّارَ , وَلَمْ يَأكُلْ مِنْ الْمَأدُبَةِ , فَقَالُوا: أَوِّلُوهَا لَهُ يَفْقَهْهَا , فَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّهُ نَائِمٌ , وَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّ الْعَيْنَ نَائِمَةٌ , وَالْقَلْبَ يَقْظَانُ, فَقَالُوا: الدَّارُ الْجَنَّةُ, وَالدَّاعِي مُحَمَّدٌ - صلى الله عليه وسلم - فَمَنْ أَطَاعَ مُحَمَّدًا - صلى الله عليه وسلم - فَقَدْ أَطَاعَ اللهَ , وَمَنْ عَصَى مُحَمَّدًا - صلى الله عليه وسلم - فَقَدْ عَصَى اللهَ , وَمُحَمَّدٌ - صلى الله عليه وسلم - فَرَّقَ بَيْنَ النَّاسِ " 2

﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ , وَلَا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلَا ذِلَّةٌ , أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾

1 (م ت جة) , وَعَنْ صُهَيْبِ بْنِ سِنَانٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾ 2 " (قَالَ: إِذَا دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ) 3 (يَقُولُ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: تُرِيدُونَ شَيْئًا أَزِيدُكُمْ؟ فَيَقُولُونَ: أَلَمْ تُبَيِّضْ وُجُوهَنَا؟ , أَلَمْ تُدْخِلْنَا الْجَنَّةَ وَتُنَجِّنَا مِنْ النَّارِ؟ قَالَ: فَيَكْشِفُ الْحِجَابَ) 4 (فَيَنْظُرُونَ إِلَيْهِ , فَوَاللهِ مَا) 5 (أُعْطُوا شَيْئًا أَحَبَّ إِلَيْهِمْ مِنْ النَّظَرِ إِلَى رَبِّهِمْ - عز وجل - ") 6

وقَالَ الْبُخَارِيُّ ج6ص72: قَالَ مُجَاهِدٌ ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الحُسْنَى﴾: مِثْلُهَا حُسْنَى.
﴿وَزِيَادَةٌ﴾: مَغْفِرَةٌ وَرِضْوَانٌ.
وَقَالَ غَيْرُهُ: النَّظَرُ إِلَى وَجْهِهِ - عز وجل -. الكِبْرِيَاءُ: المُلْكُ.

﴿وَالَّذِينَ كَسَبُوا السَّيِّئَاتِ جَزَاءُ سَيِّئَةٍ بِمِثْلِهَا , وَتَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ , مَا لَهُمْ مِنَ اللهِ مِنْ عَاصِمٍ﴾

1 قَالَ الْبُخَارِيُّ ج8ص125: ﴿عَاصِمٌ﴾: مَانِعٌ.

﴿أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾

1 (د حم ك طب) , عَنْ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - قَالَ: (" لَمَّا قَضَى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمًا صَلَاتَهُ , أَقْبَلَ إِلَى النَّاسِ بِوَجْهِهِ , فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ , اسْمَعُوا وَاعْقِلُوا , وَاعْلَمُوا أَنَّ للهِ عِبَادًا لَيْسُوا بِأَنْبِيَاءَ وَلَا شُهَدَاءَ , يَغْبِطُهُمْ الْأَنْبِيَاءُ وَالشُّهَدَاءُ) 2 (يَوْمَ الْقِيَامَةِ) 3 (عَلَى مَجَالِسِهِمْ وَقُرْبِهِمْ مِنْ اللهِ ") 4 (فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ , تُخْبِرُنَا مَنْ هُمْ؟) 5 (قَالَ: " هُمْ جُمَاعٌ 6 مِنْ نَوَازِعِ 7 الْقَبَائِلِ) 8 (تَصَادَقُوا فِي اللهِ , وَتَحَابُّوْا فِيهِ) 9 (عَلَى غَيْرِ أَرْحَامٍ بَيْنَهُمْ , وَلَا أَمْوَالٍ يَتَعَاطَوْنَهَا) 10 (يَجْتَمِعُونَ عَلَى ذِكْرِ اللهِ , فَيَنْتَقُونَ أَطَايِبَ الْكَلَامِ كَمَا يَنْتَقِي آكِلُ التَّمْرِ أَطَايِبَهُ) 11 (فَوَاللهِ إِنَّ وُجُوهَهُمْ لَنُورٌ , وَإِنَّهُمْ عَلَى) 12 (مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ) 13 (لَا يَخَافُونَ إِذَا خَافَ النَّاسُ, وَلَا يَحْزَنُونَ إِذَا حَزِنَ النَّاسُ) 14 (هُمْ أَوْلِيَاءُ اللهِ الَّذِينَ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ) 15 (ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ الْآية: ﴿أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ 16) 17.

(ن) , وَعَنْ ابن عباس - رضي الله عنهما - قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: مَنْ أَوْلِيَاءُ اللهِ؟ قَالَ: " الَّذِينَ إِذَا رُءُوا ذُكِرَ اللهُ " 1

﴿لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ، لَا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللهِ، ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾

1 (ت) , عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ - رضي الله عنه - قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ قَوْلِ اللهِ تَعَالَى: ﴿لَهُمْ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ 2 قَالَ: " هِيَ الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ , يَرَاهَا الْمُؤْمِنُ، أَوْ تُرَى لَهُ " 3

(خ م ت حم) , وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" إِنَّ الرِّسَالَةَ وَالنُّبُوَّةَ قَدِ انْقَطَعَتْ، فلَا رَسُولَ بَعْدِي وَلَا نَبِيَّ "، فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَى النَّاسِ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " وَلَكِنِ الْمُبَشِّرَاتُ "، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ وَمَا الْمُبَشِّرَاتُ؟) 1 (قَالَ: " الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ يَرَاهَا الرَّجُلُ أَوْ تُرَى لَهُ) 2 (وَهِيَ جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ 3 ") 4

﴿وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ , فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ وَجُنُودُهُ بَغْيًا وَعَدْوًا حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَ آمَنْتُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ , وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ , آلْآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ , فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً , وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ عَنْ آيَاتِنَا لَغَافِلُونَ﴾ 1 قَالَ الْبُخَارِيُّ ج6ص72: فَاتَّبَعَهُمْ , وَأَتْبَعَهُمْ , وَاحِدٌ.
﴿عَدْوًا﴾: مِنَ العُدْوَانِ.
﴿نُنَجِّيكَ﴾: نُلْقِيكَ عَلَى نَجْوَةٍ مِنَ الأَرْضِ، وَهُوَ النَّشَزُ: المَكَانُ المُرْتَفِعُ.

(ت) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " لَمَّا أَغْرَقَ اللهُ فِرْعَوْنَ قَالَ: ﴿آمَنْتُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ 1 فَقَالَ جِبْرِيلُ: يَا مُحَمَّدُ , فَلَوْ رَأَيْتَنِي وَأَنَا آخُذُ مِنْ حَالِ الْبَحْرِ 2 فَأَدُسُّهُ فِي فِيهِ , مَخَافَةَ أَنْ تُدْرِكَهُ الرَّحْمَةُ " 3

جارٍ التحميل