سُورَةُ عَبَسَ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- صهيب عبد الجبار
- الكتاب
- الجامع الصحيح للسنن والمسانيد
- المؤلف
- صهيب عبد الجبار
- عدد الأجزاء
- 38تاريخ النشر: 15 - 8 - 2014 [الكتاب غير مطبوع]
﴿عَبَسَ وَتَوَلَّى﴾
1 قَالَ الْبُخَارِيُّ ج6ص166: ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّى﴾: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: كَلَحَ وَأَعْرَضَ.
﴿أَمَّا مَنِ اسْتَغْنَى , فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى , وَمَا عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّى , وَأَمَّا مَنْ جَاءَكَ يَسْعَى وَهُوَ يَخْشَى , فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهَّى﴾
1
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج6ص166: ﴿تَصَدَّى﴾: تَغَافَلَ عَنْهُ.
وقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿تَلَهَّى﴾: تَشَاغَلَ.
(ت) , وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: " أُنْزِلَتْ: ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّى﴾ فِي ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ الْأَعْمَى، أَتَى رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَجَعَلَ يَقُولُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَرْشِدْنِي - وَعِنْدَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - رَجُلٌ مِنْ عُظَمَاءِ الْمُشْرِكِينَ - " فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يُعْرِضُ عَنْهُ , وَيُقْبِلُ عَلَى الْآخَرِ "، وَيَقُولُ: أَتَرَى بِمَا أَقُولُ بَأسًا؟، فَيَقُولُ: " لَا "، فَفِي هَذَا أُنْزِلَ.
1
(ابن جرير حم) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - أَنَّهُ قَالَ: (قَالَ: " بَيْنَمَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يُنَاجِي عُتْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ، وَأَبَا جَهْلِ بْنَ هِشَامٍ، وَالْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَكَانَ يَتَصَدَّى لَهُمْ كَثِيرًا , وَجَعَلَ عَلَيْهِمْ أَنْ يُؤْمِنُوا "، فَأَقْبَلَ إِلَيْهِ رَجُلٌ أَعْمَى يُقَالُ لَهُ: عَبْدُ اللهِ بْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ , فَأَقْبَلَ إِلَيْهِ يَمْشِي " وَهُوَ يُنَاجِيهِمْ "، فَجَعَلَ عَبْدُ اللهِ يَسْتَقْرِئُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - آيَةً مِنَ الْقُرْآنِ، وَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، عَلِّمْنِي مِمَّا عَلَّمَكَ اللهُ " فَأَعْرَضَ عَنْهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَعَبَسَ فِي وَجْهِهِ , وَتَوَلَّى , وَكَرِهَ كَلامَهُ وَأَقْبَلَ عَلَى الآخَرِينَ، فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَأَخَذَ يَنْقَلِبُ إِلَى أَهْلِهِ , أَنْزَلَ اللهُ: ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّى , أَنْ جَاءَهُ الأَعْمَى , وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى , أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرَى﴾ 1 " فَلَمَّا نَزَلَ فِيهِ مَا نَزَلَ , أَكْرَمَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَكَلَّمَهُ، وَقَالَ لَهُ: مَا حَاجَتُكَ؟، هَلْ تُرِيدُ مِنْ شَيْءٍ؟ " , وَإِذَا ذَهَبَ مِنْ عِنْدِهِ قَالَ لَهُ: " هَلْ لَكَ حَاجَةٌ فِي شَيْءٍ 2؟، وَذَلِكَ لَمَّا أَنْزَلَ اللهُ: ﴿أَمَّا مَنِ اسْتَغْنَى , فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى , وَمَا عَلَيْكَ إِلَّا يَزَّكَّى , وَأَمَّا مَنْ جَاءَكَ يَسْعَى وَهُوَ يَخْشَى , فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهَّى﴾ 3) 4 (وَاسْتَخْلَفَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بَعْدَ ذَلِكَ مَرَّتَيْنِ عَلَى الْمَدِينَةِ فِي غَزْوَتَيْنِ غَزَاهُمَا يُصَلِّي بِأَهْلِهَا " , قَالَ أَنَسٌ: وَرَأَيْتُهُ يَوْمَ الْقَادِسِيَّةِ عَلَيْهِ دِرْعٌ وَمَعَهُ رَايَةٌ سَوْدَاءُ) 5.
﴿كَلَّا إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ , فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ , فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ , مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ , بِأَيْدِي سَفَرَةٍ﴾
1
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج6ص166: ﴿مُطَهَّرَةٍ﴾: لاَ يَمَسُّهَا إِلَّا المُطَهَّرُونَ، وَهُمُ المَلاَئِكَةُ، وَهَذَا مِثْلُ قَوْلِهِ: ﴿فَالْمُدَبِّرَاتِ أَمْرًا﴾ 2: جَعَلَ المَلاَئِكَةَ وَالصُّحُفَ مُطَهَّرَةً، لِأَنَّ الصُّحُفَ يَقَعُ عَلَيْهَا التَّطْهِيرُ، فَجُعِلَ التَّطْهِيرُ لِمَنْ حَمَلَهَا أَيْضًا.
﴿سَفَرَةٍ﴾: المَلاَئِكَةُ , وَاحِدُهُمْ سَافِرٌ، سَفَرْتُ: أَصْلَحْتُ بَيْنَهُمْ، وَجُعِلَتِ المَلاَئِكَةُ إِذَا نَزَلَتْ بِوَحْيِ اللهِ وَتَأدِيَتِهِ , كَالسَّفِيرِ الَّذِي يُصْلِحُ بَيْنَ القَوْمِ.
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿بِأَيْدِي سَفَرَةٍ﴾: كَتَبَةٍ , أَسْفَارًا: كُتُبًا , يُقَالُ: وَاحِدُ الأَسْفَارِ: سِفْرٌ.
(خ م ت) , وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ , وَهُوَ مَاهِرٌ بِهِ 1) 2 وفي رواية: (وَهُوَ حَافِظٌ لَهُ) 3 (مَعَ السَّفَرَةِ الْكِرَامِ الْبَرَرَةِ 4 وَالَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ , وَيَتَتَعْتَعُ فِيهِ 5 وَهُوَ عَلَيْهِ شَاقٌّ , لَهُ أَجْرَانِ 6 ") 7
﴿قُتِلَ الْإِنْسَانُ مَا أَكْفَرَهُ , مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ , مِنْ نُطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ , ثُمَّ أَمَاتَهُ فَأَقْبَرَهُ , ثُمَّ إِذَا شَاءَ أَنْشَرَهُ , كَلَّا لَمَّا يَقْضِ مَا أَمَرَهُ﴾ 1
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج6ص139: ﴿قُتِلَ الإِنْسَانُ﴾: لُعِنَ.
وقَالَ الْبُخَارِيُّ ج2ص102: ﴿ثُمَّ أَمَاتَهُ فَأَقْبَرَهُ﴾: أَقْبَرْتُ الرَّجُلَ , أُقْبِرُهُ , إِذَا جَعَلْتَ لَهُ قَبْرًا، وَقَبَرْتُهُ: دَفَنْتُهُ.
وقَالَ الْبُخَارِيُّ ج6ص166: وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿لَمَّا يَقْضِ﴾: لاَ يَقْضِي أَحَدٌ مَا أُمِرَ بِهِ.
﴿فَأَنْبَتْنَا فِيهَا حَبًّا , وَعِنَبًا وَقَضْبًا , وَزَيْتُونًا وَنَخْلًا , وَحَدَائِقَ غُلْبًا , وَفَاكِهَةً وَأَبًّا﴾
1
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج4ص107: الغُلْبُ: المُلْتَفَّةُ.
الأَبُّ: مَا يَأكُلُ الأَنْعَامُ.
﴿يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ، وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ، وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ، لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأنٌ يُغْنِيهِ﴾
1 (خ م ت) , عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: قَالَ رَسُول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" إِنَّكُمْ مَحْشُورُونَ حُفَاةً عُرَاةً غُرْلًا 2 ثُمَّ قَرَأَ: ﴿كَمَا بَدَأنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ، وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ﴾ 3) 4 (فَقُلْتُ: يَا رَسُول اللهِ، الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ يَنْظُرُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ؟) 5 (فَقَالَ: " يَا عَائِشَةُ ﴿لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأنٌ يُغْنِيهِ﴾) 6
﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ , ضَاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ , وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ , أُولَئِكَ هُمُ الْكَفَرَةُ الْفَجَرَةُ﴾
1
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج6ص166: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿مُسْفِرَةٌ﴾: مُشْرِقَةٌ.
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ﴾: تَغْشَاهَا شِدَّةٌ.