سُورَةُ ﴿ص﴾
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- صهيب عبد الجبار
- الكتاب
- الجامع الصحيح للسنن والمسانيد
- المؤلف
- صهيب عبد الجبار
- عدد الأجزاء
- 38تاريخ النشر: 15 - 8 - 2014 [الكتاب غير مطبوع]
تَفْسِيرُ السُّورَة
﴿وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُودَ ذَا الْأَيْدِ إِنَّهُ أَوَّابٌ , إِنَّا سَخَّرْنَا الْجِبَالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْرَاقِ , وَالطَّيْرَ مَحْشُورَةً , كُلٌّ لَهُ أَوَّابٌ , وَشَدَدْنَا مُلْكَهُ وَآتَيْنَاهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطَابِ , وَهَلْ أَتَاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرَابَ , إِذْ دَخَلُوا عَلَى دَاوُودَ فَفَزِعَ مِنْهُمْ , قَالُوا لَا تَخَفْ خَصْمَانِ بَغَى بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ , فَاحْكُمْ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَلَا تُشْطِطْ , وَاهْدِنَا إِلَى سَوَاءِ الصِّرَاطِ , إِنَّ هَذَا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً , وَلِيَ نَعْجَةٌ وَاحِدَةٌ , فَقَالَ أَكْفِلْنِيهَا وَعَزَّنِي فِي الْخِطَابِ , قَالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ إِلَى نِعَاجِهِ , وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْخُلَطَاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ , إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَقَلِيلٌ مَا هُمْ وَظَنَّ دَاوُودُ أَنَّمَا فَتَنَّاهُ , فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ﴾ 1
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج4ص161: ﴿فَصْلَ الخِطَابِ﴾، قَالَ مُجَاهِدٌ: الفَهْمُ فِي القَضَاءِ.
﴿وَلاَ تُشْطِطْ﴾: لاَ تُسْرِفْ.
﴿إِنَّ هَذَا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً﴾ يُقَالُ لِلْمَرْأَةِ: نَعْجَةٌ،
وَيُقَالُ لَهَا أَيْضًا: شَاةٌ.
﴿فَقَالَ أَكْفِلْنِيهَا﴾ مِثْلُ: (وَكَفَلَهَا زَكَرِيَّاءُ): ضَمَّهَا.
﴿وَعَزَّنِي﴾: غَلَبَنِي، صَارَ أَعَزَّ مِنِّي، أَعْزَزْتُهُ: جَعَلْتُهُ عَزِيزًا.
﴿فِي الخِطَابِ﴾ يُقَالُ: المُحَاوَرَةُ.
﴿وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ الخُلَطَاءِ﴾: الشُّرَكَاءِ.
﴿فَتَنَّاهُ﴾: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: اخْتَبَرْنَاهُ.
وَقَرَأَ عُمَرُ: (فَتَّنَّاهُ)، بِتَشْدِيدِ التَّاءِ.
(هق) , وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: " قَرَأَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ ﴿ص﴾ , فَلَمَّا بَلَغَ السَّجْدَةَ نَزَلَ فَسَجَدَ " , وَسَجَدَ النَّاسُ مَعَهُ , " فَلَمَّا كَانَ يَوْمٌ آخَرُ قَرَأَهَا , فَلَمَّا بَلَغَ السَّجْدَةَ " تَهَيَّأَ النَّاسُ لِلسُّجُودِ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " إِنَّمَا هِيَ تَوْبَةُ نَبِيٍّ , وَلَكِنْ رَأَيْتُكُمْ تَهَيَّأتُمْ لِلسُّجُودِ , فَنَزَلَ فَسَجَدَ " , وَسَجَدُوا.
1
(س) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: " سَجَدَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي ﴿ص﴾ وَقَالَ: سَجَدَهَا دَاوُدُ تَوْبَةً , وَنَسْجُدُهَا شُكْرًا " 1
(خ) , وَعَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: (سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما -: أَفِي ﴿ص﴾ سَجْدَةٌ؟ , فَقَالَ: نَعَمْ) 1 (قُلْتُ: مِنْ أَيْنَ سَجَدْتَ؟ , فَقَالَ: أَوَمَا تَقْرَأُ: ﴿وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ﴾ ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ﴾ 2 " فَكَانَ دَاوُدُ مِمَّنْ أُمِرَ نَبِيُّكُمْ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ يَقْتَدِيَ بِهِ , فَسَجَدَهَا دَاوُدُ - عليه السلام - فَسَجَدَهَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ") 3 (قَالَ مُجَاهِدٌ: وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَسْجُدُ فِيهَا) 4.
﴿وَوَهَبْنَا لِدَاوُودَ سُلَيْمَانَ نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ , إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ الصَّافِنَاتُ الْجِيَادُ , فَقَالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ , رُدُّوهَا عَلَيَّ , فَطَفِقَ مَسْحًا بِالسُّوقِ وَالْأَعْنَاقِ , وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمَانَ وَأَلْقَيْنَا عَلَى كُرْسِيِّهِ جَسَدًا ثُمَّ أَنَابَ , قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي , إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ , فَسَخَّرْنَا لَهُ الرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخَاءً حَيْثُ أَصَابَ , وَالشَّيَاطِينَ كُلَّ بَنَّاءٍ وَغَوَّاصٍ , وَآخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفَادِ , هَذَا عَطَاؤُنَا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ 1
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج4ص161: ﴿أَوَّابٌ﴾: الرَّاجِعُ المُنِيبُ.
قَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿الصَّافِنَاتُ﴾: صَفَنَ الفَرَسُ: رَفَعَ إِحْدَى رِجْلَيْهِ حَتَّى تَكُونَ عَلَى طَرَفِ الحَافِرِ.
﴿الجِيَادُ﴾: السِّرَاعُ.
﴿فَطَفِقَ مَسْحًا بِالسُّوقِ وَالأَعْنَاقِ﴾: يَمْسَحُ أَعْرَافَ الخَيْلِ وَعَرَاقِيبَهَا.
﴿جَسَدًا﴾: شَيْطَانًا.
﴿رُخَاءً﴾: طَيِّبَةً
﴿حَيْثُ أَصَابَ﴾: حَيْثُ شَاءَ.
﴿الأَصْفَادُ﴾: الوَثَاقُ.
﴿فَامْنُنْ﴾: أَعْطِ.
﴿بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾: بِغَيْرِ حَرَجٍ.
(خ م) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (إِنَّ عِفْرِيتًا 1 مِنْ الْجِنِّ تَفَلَّتَ عَلَيَّ الْبَارِحَةَ لِيَقْطَعَ عَلَيَّ الصَّلَاةَ , فَأَمْكَنَنِي اللهُ مِنْهُ) 2 (فَذَعَتُّهُ 3) 4 (فَأَرَدْتُ أَنْ أَرْبِطَهُ إِلَى سَارِيَةٍ مِنْ سَوَارِي الْمَسْجِدِ حَتَّى تُصْبِحُوا فَتَنْظُرُوا إِلَيْهِ كُلُّكُمْ , فَذَكَرْتُ قَوْلَ أَخِي سُلَيْمَانَ: ﴿رَبِّ هَبْ لِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي﴾ , فَرَدَّهُ خَاسِئًا 5 ") 6
(م س حم حب) , وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ - رضي الله عنه - قَالَ: (" قَامَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) 1 (يُصَلِّي) 2 (فَسَمِعْنَاهُ يَقُولُ: أَعُوذُ بِاللهِ مِنْكَ ثُمَّ قَالَ: أَلْعَنُكَ بِلَعْنَة اللهِ , أَلْعَنُكَ بِلَعْنَة اللهِ , أَلْعَنُكَ بِلَعْنَة اللهِ , وَبَسَطَ يَدَهُ كَأَنَّهُ يَتَنَاوَلُ شَيْئًا , فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ الصَلَاةِ " قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ , قَدْ سَمِعْنَاكَ تَقُولُ فِي الصَلَاةِ شَيْئًا لَمْ نَسْمَعْكَ تَقُولُهُ قَبْلَ ذَلِكَ , وَرَأَيْنَاكَ بَسَطْتَ يَدَكَ , قَالَ: " إِنَّ عَدُوَّ اللهِ إِبْلِيسَ جَاءَ بِشِهَابٍ مِنْ نَارٍ لِيَجْعَلَهُ فِي وَجْهِي , فَقُلْتُ: أَعُوذُ بِاللهِ مِنْكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ , ثُمَّ قُلْتُ: أَلْعَنُكَ بِلَعْنَةِ اللهِ التَّامَّةِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ , فَلَمْ يَسْتَأخِرْ) 3 (فَأَخَذْتُ بِحَلْقِهِ فَخَنَقْتُهُ) 4 (فَمَا زِلْتُ أَخْنُقُهُ حَتَّى وَجَدْتُ بَرْدَ لُعَابِهِ بَيْنَ إِصْبَعَيَّ هَاتَيْنِ الْإِبْهَامِ وَالَّتِي تَلِيهَا) 5 (ثُمَّ أَرَدْتُ أَنْ آخُذَهُ , فَوَاللهِ لَوْلَا دَعْوَةُ أَخِينَا سُلَيْمَانَ - عليه السلام - 6 لَأَصْبَحَ) 7 (مَرْبُوطًا بِسَارِيَةٍ مِنْ سَوَارِي الْمَسْجِدِ) 8 (يَلْعَبُ بِهِ وِلْدَانُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ) 9 (فَمَنْ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ لَا يَحُولَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ أَحَدٌ فَلْيَفْعَلْ ") 10
﴿وَاذْكُرْ عَبْدَنَا أَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ﴾
1 قَالَ الْبُخَارِيُّ ج4ص151: ﴿ارْكُضْ﴾: اضْرِبْ.
(يع طب) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" إِنَّ أَيُّوبَ نَبِيَّ اللهِ - عليه السلام - لَبِثَ بِهِ بَلاؤُهُ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ سَنَةً، فَرَفَضَهُ الْقَرِيبُ وَالْبَعِيدُ , إِلَّا رَجُلَيْنِ مِنْ إِخْوَانِهِ , كَانَا مِنْ أَخَصِّ إِخْوَانِهِ، كَانَا يَغْدُوَانِ 1 إِلَيْهِ وَيَرُوحَانَ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ ذَاتَ يَوْمٍ: تَعْلَمُ وَاللهِ , لَقَدْ أَذْنَبَ أَيُّوبُ ذَنْبًا مَا أَذْنَبَهُ أَحَدٌ مِنَ الْعَالَمِينَ , فَقَالَ لَهُ صَاحِبُهُ: وَمَا ذَاكَ؟ , قَالَ: مُنْذُ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ سَنَةً لَمْ يَرحَمْهُ اللهُ فَيَكْشِفَ مَا بِهِ، فَلَمَّا رَاحَا إِلَى أَيُّوبَ , لَمْ يَصْبِرِ الرَّجُلُ حَتَّى ذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ أَيُّوبُ: مَا أَدْرِي مَا تَقُولَانِ , غَيْرَ أَنَّ اللهَ يَعْلَمُ أَنِّي كُنْتُ أَمُرُّ بِالرَّجُلَيْنِ يَتَنَازَعَانِ , فَيَذْكُرَانِ اللهَ، فَأَرْجِعُ إِلَى بَيْتِي فَأُكَفِّرُ عَنْهُمَا , كَرَاهِيَةَ أَنْ يُذْكَرَ اللهُ إِلَّا فِي حَقٍّ , قَالَ: وَكَانَ أَيُّوبُ يَخْرُجُ لِحَاجَتِهِ، فَإِذَا قَضَى حَاجَتَهُ , أَمْسَكَتِ امْرَأَتُهُ بِيَدِهِ حَتَّى يَبْلُغَ , فَلَمَّا كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ أَبْطَأَ عَلَيْهَا، فَأَوْحَى اللهُ إِلَى أَيُّوبَ أَنِ: ﴿ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ﴾ 2 فَاسْتَبْطَأَتْهُ , فَبَلَغَتْهُ تَنْظُرُ , فَأَقْبَلَ عَلَيْهَا قَدْ أَذْهِبِ اللهُ مَا بِهِ مِنَ الْبَلَاءِ , فَهو أَحْسَنُ مَا كَانَ، فَلَمَّا رَأَتْهُ قَالَتْ: أَيْ بَارِكَ اللهُ فِيكَ، هَلْ رَأَيْتَ نَبِيَّ اللهِ هَذَا الْمُبْتَلَى؟) 3 (وَاللهِ عَلَى ذَلِكَ , مَا رَأَيْتُ أَحَدًا كَانَ أَشْبَهَ بِهِ مِنْكَ إِذْ كَانَ صَحِيحًا , قَالَ: فَإِنِّي أَنَا هو، وَكَانَ لَهُ أَنْدَرَانِ 4: أَنْدَرُ الْقَمْحِ، وَأَنْدَرُ الشَّعِيرِ، فَبَعَثَ اللهُ سَحَابَتَيْنِ فَلَمَّا كَانَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى أَنْدَرِ الْقَمْحِ , أَفْرَغَتْ فِيهِ الذَّهَبَ حَتَّى فَاضَ وَأَفْرَغَتِ الْأُخْرَى عَلَى أَنْدَرِ الشَّعِيرِ الْوَرِقَ حَتَّى فَاضَ ") 5
﴿وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَاضْرِبْ بِهِ وَلَا تَحْنَثْ , إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا , نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ﴾
1 قَالَ الْبُخَارِيُّ ج6ص75: الضِّغْثُ: مِلْءُ اليَدِ مِنْ حَشِيشٍ وَمَا أَشْبَهَهُ وَمِنْهُ: ﴿وخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا﴾ , لاَ مِنْ قَوْلِهِ ﴿أَضْغَاثُ أَحْلاَمٍ﴾، وَاحِدُهَا ضِغْثٌ.
﴿قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنْ الْمُتَكَلِّفِينَ﴾
1 (خ م) , عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: (بَيْنَمَا رَجُلٌ يُحَدِّثُ) 2 (فِي الْمَسْجِدِ) 3 (فَقَالَ: يَجِيءُ دُخَانٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ , فَيَأخُذُ بِأَسْمَاعِ الْمُنَافِقِينَ وَأَبْصَارِهِمْ وَيَأخُذُ الْمُؤْمِنَ كَهَيْئَةِ الزُّكَامِ , فَفَزِعْنَا , فَأَتَيْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - وَكَانَ مُتَّكِئًا , فَغَضِبَ فَجَلَسَ) 4 (فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ, مَنْ عَلِمَ شَيْئًا فَلْيَقُلْ بِهِ , وَمَنْ لَمْ يَعْلَمْ فَلْيَقُلْ: اللهُ أَعْلَمُ , فَإِنَّ مِنْ الْعِلْمِ أَنْ يَقُولَ لِمَا لَا يَعْلَمُ: اللهُ أَعْلَمُ , قَالَ اللهُ - عز وجل - لِنَبِيِّهِ - صلى الله عليه وسلم -: ﴿قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنْ الْمُتَكَلِّفِينَ﴾) 5
(خ) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: كُنَّا عِنْدَ عُمَرَ - رضي الله عنه - فَقَالَ: " نُهِينَا عَنْ التَّكَلُّفِ 1 " 2