سُورَةُ سَبَأ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- صهيب عبد الجبار
- الكتاب
- الجامع الصحيح للسنن والمسانيد
- المؤلف
- صهيب عبد الجبار
- عدد الأجزاء
- 38تاريخ النشر: 15 - 8 - 2014 [الكتاب غير مطبوع]
(ت حم) , عَنْ فَرْوَةَ بْنِ مُسَيْكٍ الْمُرَادِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: (أَتَيْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , أَلَا أُقَاتِلُ مَنْ أَدْبَرَ مِنْ قَوْمِي بِمَنْ أَقْبَلَ مِنْهُمْ؟ , " فَأَذِنَ لِي فِي قِتَالِهِمْ وَأَمَّرَنِي " , فَلَمَّا خَرَجْتُ مِنْ عِنْدِهِ , " سَأَلَ عَنِّي فَقَالَ: مَا فَعَلَ الْغُطَيْفِيُّ؟ " , فَأُخْبِرَ أَنِّي قَدْ سِرْتُ " فَأَرْسَلَ فِي أَثَرِي فَرَدَّنِي " , فَأَتَيْتُهُ " وَهُوَ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ , فَقَالَ: " ادْعُ الْقَوْمَ , فَمَنْ أَسْلَمَ مِنْهُمْ فَاقْبَلْ مِنْهُ , وَمَنْ لَمْ يُسْلِمْ , فلَا تَعْجَلْ حَتَّى أُحْدِثَ إِلَيْكَ " , قَالَ: وَأُنْزِلَ فِي سَبَإٍ مَا أُنْزِلَ , فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ وَمَا سَبَأٌ؟) 1 (أَرَجُلٌ؟ , أَمْ امْرَأَةٌ؟ , أَمْ أَرْضٌ؟) 2 (فَقَالَ: " لَيْسَ بِأَرْضٍ وَلَا امْرَأَةٍ , وَلَكِنَّهُ رَجُلٌ وَلَدَ عَشَرَةً مِنْ الْعَرَبِ) 3 (فَسَكَنَ الْيَمَنَ مِنْهُمْ سِتَّةٌ , وَبِالشَّامِ مِنْهُمْ أَرْبَعَةٌ , فَأَمَّا الْيَمَانِيُّونَ: فَمَذْحِجٌ , وَكِنْدَةُ , وَالْأَزْدُ , وَالْأَشْعَرِيُّونَ , وَأَنْمَارٌ , وَحِمْيَرُ، وَأَمَّا الشَّامِيَّةُ: فَلَخْمٌ , وَجُذَامُ , وَعَامِلَةُ , وَغَسَّانُ ") 4 (فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ وَمَا أَنْمَارٌ؟ , قَالَ: " الَّذِينَ مِنْهُمْ خَثْعَمُ وَبَجِيلَةُ ") 5
تَفْسِيرُ السُّورَة
﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَأتِينَا السَّاعَةُ , قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتَأتِيَنَّكُمْ , عَالِمِ الْغَيْبِ لَا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ , وَلَا أَصْغَرُ مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْبَرُ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ﴾ 1 قَالَ الْبُخَارِيُّ ج6ص121: قَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿لاَ يَعْزُبُ﴾: لاَ يَغِيبُ.
﴿وَالَّذِينَ سَعَوْا فِي آيَاتِنَا مُعَاجِزِينَ , أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٌ﴾
1
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج6ص121:يُقَالُ: ﴿مُعَاجِزِينَ﴾: مُسَابِقِينَ.
ويُقَالُ: ﴿مُعَاجِزِينَ﴾: مُغَالِبِينَ، يُرِيدُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَنْ يُظْهِرَ عَجْزَ صَاحِبِهِ.
﴿بِمُعْجِزِينَ﴾ 2: بِفَائِتِينَ , مُعَاجِزِيَّ: مُسَابِقِيَّ.
﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ مِنَّا فَضْلًا , يَا جِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ , وَالطَّيْرَ , وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ , أَنِ اعْمَلْ سَابِغَاتٍ وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ , وَاعْمَلُوا صَالِحًا , إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾
1
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج4ص159: قَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿يَا جِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ﴾: سَبِّحِي مَعَهُ.
﴿أَنِ اعْمَلْ سَابِغَاتٍ﴾: الدُّرُوعَ.
﴿وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ﴾: المَسَامِيرِ وَالحَلَقِ، وَلاَ يُدِقَّ المِسْمَارَ فَيَتَسَلْسَلَ، وَلاَ يُعَظِّمْ فَيَفْصِمَ.
﴿وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ , وَأَسَلْنَا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ وَمِنَ الْجِنِّ مَنْ يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ رَبِّهِ , وَمَنْ يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنَا نُذِقْهُ مِنْ عَذَابِ السَّعِيرِ , يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِنْ مَحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ , وَقُدُورٍ رَاسِيَاتٍ , اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا , وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ , فَلَمَّا قَضَيْنَا عَلَيْهِ الْمَوْتَ مَا دَلَّهُمْ عَلَى مَوْتِهِ إِلَّا دَابَّةُ الْأَرْضِ تَأكُلُ مِنْسَأَتَهُ , فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ أَنْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ مَا لَبِثُوا فِي الْعَذَابِ الْمُهِينِ﴾ 1
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج4ص161: ﴿وَأَسَلْنَا لَهُ عَيْنَ القِطْرِ﴾: أَذَبْنَا لَهُ عَيْنَ الحَدِيدِ.
﴿مَحَارِيبَ﴾: قَالَ مُجَاهِدٌ: بُنْيَانٌ مَا دُونَ القُصُورِ.
﴿وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ﴾: كَالحِيَاضِ لِلْإِبِلِ.
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: كَالْجَوْبَةِ مِنَ الأَرْضِ.
﴿مَا دَلَّهُمْ عَلَى مَوْتِهِ إِلَّا دَابَّةُ الأَرْضِ﴾: الأَرَضَةُ.
﴿تَأكُلُ مِنْسَأَتَهُ﴾: عَصَاهُ.
﴿لَقَدْ كَانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ , جَنَّتَانِ عَنْ يَمِينٍ وَشِمَالٍ , كُلُوا مِنْ رِزْقِ رَبِّكُمْ وَاشْكُرُوا لَهُ , بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ , فَأَعْرَضُوا فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ , وَبَدَّلْنَاهُمْ بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَوَاتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ , وَأَثْلٍ , وَشَيْءٍ مِنْ سِدْرٍ قَلِيلٍ , ذَلِكَ جَزَيْنَاهُمْ بِمَا كَفَرُوا , وَهَلْ نُجَازِي إِلَّا الْكَفُورَ , وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا قُرًى ظَاهِرَةً , وَقَدَّرْنَا فِيهَا السَّيْرَ , سِيرُوا فِيهَا لَيَالِيَ وَأَيَّامًا آمِنِينَ , فَقَالُوا رَبَّنَا بَاعِدْ بَيْنَ أَسْفَارِنَا , وَظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ , فَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ وَمَزَّقْنَاهُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ , إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ﴾ 1
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج6ص121: ﴿سَيْلَ العَرِمِ﴾: السُّدُّ: مَاءٌ أَحْمَرُ أَرْسَلَهُ اللهُ فِي السُّدِّ، فَشَقَّهُ وَهَدَمَهُ، وَحَفَرَ الوَادِيَ، فَارْتَفَعَتَا عَنِ الجَنْتَيْنِ، وَغَابَ عَنْهُمَا المَاءُ فَيَبُسَتَا،
وَلَمْ يَكُنِ المَاءُ الأَحْمَرُ مِنَ السَّدِّ، وَلَكِنْ كَانَ عَذَابًا أَرْسَلَهُ اللهُ عَلَيْهِمْ مِنْ حَيْثُ شَاءَ.
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿العَرِمُ﴾: الشَّدِيدُ.
وَقَالَ عَمْرُو بْنُ شُرَحْبِيلَ: ﴿العَرِمُ﴾: المُسَنَّاةُ بِلَحْنِ أَهْلِ اليَمَنِ.
وَقَالَ غَيْرُهُ: ﴿العَرِمُ﴾: الوَادِي.
يُقَالُ: الأُكُلُ: الثَّمَرُ.
الخَمْطُ: الأَرَاكُ.
وَالأَثَلُ: الطَّرْفَاءُ.
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: (يُجَازَى): يُعَاقَبُ.
بَاعِدْ , وَبَعِّدْ , وَاحِدٌ.
﴿وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ، وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ﴾
1
(خد) , عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ﴾ قَالَ: فِي غَيْرِ إِسْرَافٍ، ولا تَقْتِيرٍ.
2
﴿وَلَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ عِنْدَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ، حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ، قَالُوا الْحَقَّ، وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ﴾
1 (م ت) , وَعَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ لَيْلَةً مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - رُمِيَ بِنَجْمٍ 2 فَاسْتَنَارَ 3 فَقَالَ لَنَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " مَاذَا كُنْتُمْ تَقُولُونَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ إِذَا رُمِيَ بِمِثْلِ هَذَا؟ " , قُلْنَا: كُنَّا نَقُولُ: وُلِدَ اللَّيْلَةَ رَجُلٌ عَظِيمٌ , وَمَاتَ رَجُلٌ عَظِيمٌ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " فَإِنَّهَا لَا يُرْمَى بِهَا لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ , وَلَكِنْ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى إِذَا قَضَى أَمْرًا سَبَّحَ حَمَلَةُ الْعَرْشِ , ثُمَّ سَبَّحَ أَهْلُ السَّمَاءِ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ , حَتَّى يَبْلُغَ التَّسْبِيحُ 4 أَهْلَ هَذِهِ السَّمَاءِ الدُّنْيَا ثُمَّ قَالَ الَّذِينَ يَلُونَ حَمَلَةَ الْعَرْشِ لِحَمَلَةِ الْعَرْشِ: مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ؟ , فَيُخْبِرُونَهُمْ مَاذَا قَالَ , قَالَ اللهُ: ﴿حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ﴾ 5 قَالَ: فَيَسْتَخْبِرُ بَعْضُ أَهْلِ السَّمَاوَاتِ بَعْضًا حَتَّى يَبْلُغَ الْخَبَرُ أَهْلَ السَّمَاءِ الدُّنْيَا , فَتَخْتَطِفُ الشَّيَاطِينُ السَّمْعَ فَيَقْذِفُونَهُ 6 إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ 7 وَيُرْمَوْنَ بِهِ 8 فَمَا جَاءُوا بِهِ 9 عَلَى وَجْهِهِ 10 فَهُوَ حَقٌّ 11) 12 (وَلَكِنَّهُمْ يُحَرِّفُونَهُ وَيَزِيدُونَ 13 ") 14
(د حم) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " إِذَا تَكَلَّمَ اللهُ بِالْوَحْيِ , سَمِعَ أَهْلُ السَّمَاءِ لِلسَّمَاءِ صَلْصَلَةً كَجَرِّ السِّلْسِلَةِ عَلَى الصَّفَا 1 فَيُصْعَقُونَ , فلَا يَزَالُونَ كَذَلِكَ حَتَّى يَأتِيَهُمْ جِبْرِيلُ , حَتَّى إِذَا جَاءَهُمْ جِبْرِيلُ , فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ , فَيَقُولُونَ: يَا جِبْرِيلُ , مَاذَا قَالَ رَبُّكَ؟ , فَيَقُولُ: الْحَقَّ , فَيَقُولُونَ: الْحَقَّ الْحَقَّ " 2
(خ ت جة) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" إِذَا قَضَى اللهُ الْأَمْرَ فِي السَّمَاءِ 1 ضَرَبَتْ الْمَلَائِكَةُ بِأَجْنِحَتِهَا خُضْعَانًا 2 لِقَوْلِهِ كَأَنَّهُ 3 سِلْسِلَةٌ عَلَى صَفْوَانٍ 4 يَنْفُذُهُمْ ذَلِكَ , فَإِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ 5 قَالُوا 6: مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ؟، قَالُوا: الْحَقَّ 7 وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ ") 8
﴿قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ , وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ , وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ﴾
1 (م) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " مَا نَقَصَتْ صَدَقَةٌ مِنْ مَالٍ 2 " 3
(خ م)، وَعَن أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " قَالَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: أَنْفِقْ يَا ابْنَ آدَمَ , أُنْفِقْ عَلَيْكَ " 1
(خ م حم) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" مَا مِنْ يَوْمٍ يُصْبِحُ الْعِبَادُ فِيهِ إِلَّا مَلَكَانِ يَنْزِلَانِ، فَيَقُولُ أَحَدُهُمَا:) 1 (مَنْ يُقْرِضْ الْيَوْمَ يُجْزَى غَدًا) 2 (وَيَقُولُ الْآخَرُ: اللَّهُمَّ أَعْطِ مُنْفِقًا خَلَفًا 3 وَأَعْطِ مُمْسِكًا تَلَفًا ") 4
(يع)، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: " عَادَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِلالا "، فَأَخْرَجَ إِلَيْهِ صُبَرًا مِنْ تَمْرٍ، فَقَالَ: " مَا هَذَا يَا بِلالُ؟ " , قَالَ: تَمْرٌ ادَّخَرْتُهُ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: " أَمَا خِفْتَ أَنْ تَسْمَعَ لَهُ بُخَارًا فِي جَهَنَّمَ؟ , أَنْفِقْ بِلالُ , وَلا تَخَافَنَّ مِنْ ذِي الْعَرْشِ إِقْلَالًا " 1
﴿وَكَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَمَا بَلَغُوا مِعْشَارَ مَا آتَيْنَاهُمْ , فَكَذَّبُوا رُسُلِي فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ , قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ أَنْ تَقُومُوا للهِ مَثْنَى وَفُرَادَى , ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا مَا بِصَاحِبِكُمْ مِنْ جِنَّةٍ , إِنْ هُوَ إِلَّا نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ﴾ 1
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج6ص121: ﴿مِعْشَارٌ﴾: عُشْرٌ.
﴿أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ﴾: بِطَاعَةِ اللهِ.
﴿مَثْنَى وَفُرَادَى﴾: وَاحِدٌ , وَاثْنَيْنِ.
﴿وَلَوْ تَرَى إِذْ فَزِعُوا فَلَا فَوْتَ , وَأُخِذُوا مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ , وَقَالُوا آمَنَّا بِهِ , وَأَنَّى لَهُمُ التَّنَاوُشُ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ , وَقَدْ كَفَرُوا بِهِ مِنْ قَبْلُ , وَيَقْذِفُونَ بِالْغَيْبِ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ , وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ كَمَا فُعِلَ بِأَشْيَاعِهِمْ مِنْ قَبْلُ , إِنَّهُمْ كَانُوا فِي شَكٍّ مُرِيبٍ﴾ 1
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج6ص121: ﴿التَّنَاوُشُ﴾: الرَّدُّ مِنَ الآخِرَةِ إِلَى الدُّنْيَا.
﴿وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ﴾: مِنْ مَالٍ , أَوْ وَلَدٍ , أَوْ زَهْرَةٍ.
﴿بِأَشْيَاعِهِمْ﴾: بِأَمْثَالِهِمْ.