سُورَةُ الْوَاقِعَة
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- صهيب عبد الجبار
- الكتاب
- الجامع الصحيح للسنن والمسانيد
- المؤلف
- صهيب عبد الجبار
- عدد الأجزاء
- 38تاريخ النشر: 15 - 8 - 2014 [الكتاب غير مطبوع]
تَفْسِيرُ السُّورَة
﴿إِذَا وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ , لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ , خَافِضَةٌ رَافِعَةٌ , إِذَا رُجَّتِ الْأَرْضُ رَجًّا , وَبُسَّتِ الْجِبَالُ بَسًّا﴾
1
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج6ص146: ﴿خَافِضَةٌ﴾: لِقَوْمٍ إِلَى النَّارِ.
﴿رَافِعَةٌ﴾: إِلَى الجَنَّةِ.
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿رُجَّتْ﴾: زُلْزِلَتْ.
﴿بُسَّتْ﴾: فُتَّتْ , لُتَّتْ , كَمَا يُلَتُّ السَّوِيقُ.
﴿وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ , أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ , فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ , ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ , وَقَلِيلٌ مِنَ الْآخِرِينَ﴾
1 (نوادر الأصول) , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -:" فِي كُلِّ قَرْنٍ مِنْ أُمَّتِي سَابِقُونَ " 2
﴿عَلَى سُرُرٍ مَوْضُونَةٍ , مُتَّكِئِينَ عَلَيْهَا مُتَقَابِلِينَ , يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ , بِأَكْوَابٍ وَأَبَارِيقَ وَكَأسٍ مِنْ مَعِينٍ , لَا يُصَدَّعُونَ عَنْهَا وَلَا يُنْزِفُونَ , وَفَاكِهَةٍ مِمَّا يَتَخَيَّرُونَ , وَلَحْمِ طَيْرٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ , وَحُورٌ عِينٌ كَأَمْثَالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ , جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ , لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا تَأثِيمًا﴾ 1
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج6ص146: ﴿مَوْضُونَةٌ﴾: مَنْسُوجَةٌ، ومِنْهُ: وَضِينُ النَّاقَةِ.
وَالكُوبُ: مَا لاَ أُذْنَ لَهُ وَلاَ عُرْوَةَ.
وَالأَبَارِيقُ: ذَوَاتُ الآذَانِ وَالعُرَى.
وقَالَ الْبُخَارِيُّ ج4ص116: ﴿لَغْوًا﴾: بَاطِلًا.
﴿تَأثِيمًا﴾: كَذِبًا.
(صفة الجنة لابن أبي الدنيا) , وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: " إِنَّ الرَّجُلَ فِي الْجَنَّةِ لَيَشْتَهِي الطَّيْرَ مِنْ طُيورِ الْجَنَّةِ , فَيَخِرُّ بَيْنَ يَدَيْهِ مَشْوِيًّا " 1
(خ م ت د جة حم) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: " (بَيْنَمَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ذَاتَ يَوْمٍ بَيْنَ أَظْهُرِنَا إِذْ أَغْفَى إِغْفَاءَةً ثُمَّ رَفَعَ رَأسَهُ مُتَبَسِّمًا " , فَقُلْنَا: مَا أَضْحَكَكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ , قَالَ: " أُنْزِلَتْ عَلَيَّ آنِفاً 1 سُورَةٌ فَقَرَأَ: ﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ , إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ , فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ , إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الَأَبْتَرُ﴾ ثُمَّ قَالَ: أَتَدْرُونَ مَا الْكَوْثَرُ؟ " , فَقُلْنَا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ) 2 (فَقَالَ: هُوَ نَهَرٌ يَجْرِي وَلَمْ يُشَقَّ شَقًّا) 3 وفي رواية: (يَجْرِي كَذَا عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ لَيْسَ مَشْقُوقًا) 4 (أَعْطَانِيهُ اللهُ - عز وجل - فِي الْجَنَّةِ) 5 (عَلَيْهِ خَيْرٌ كَثِيرٌ) 6 (عَلَيْهِ حَوْضٌ تَرِدُ عَلَيْهِ أُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ) 7 (مَا بَيْنَ نَاحِيَتَيْهِ) 8 (كَمَا بَيْنَ أَيْلَةَ 9 وَصَنْعَاءَ مِنَ الْيَمَنِ) 10 (أَوْ كَمَا بَيْنَ الْمَدِينَةِ وَعُمَانَ) 11 (وَزَوَايَاهُ سَوَاءٌ) 12 (- يَعْنِي عَرْضُهُ مِثْلُ طُولِهِ -) 13 (حَافَّتَاهُ قِبَابُ اللُّؤْلُؤِ الْمُجَوَّفِ) 14 (حَصَاهُ اللُّؤْلُؤُ) 15 (تُرَابُهُ الْمِسْكٌ) 16 (يَغُتُّ فِيهِ مِيزَابَانِ يَمُدَّانِهِ مِنْ الْجَنَّةِ , أَحَدُهُمَا مِنْ ذَهَبٍ وَالْآخَرُ مِنْ وَفِضَّةٍ) 17 (مَاؤُهُ أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ، وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ) 18 (وَرِيحُهُ أَطْيَبُ مِنْ الْمِسْكِ) 19 (فِيهِ أَبَارِيقُ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ كَعَدَدِ نُجُومِ السَّمَاءِ) 20 (مَنْ شَرِبَ مِنْهُ شَرْبَةً لَمْ يَظْمَأ بَعْدَهَا أَبَدًا) 21 (وَلَمْ يَسْوَدَّ وَجْهُهُ أَبَدًا) 22 (تَرِدُهُ طَيْرٌ أَعْنَاقُهَا مِثْلُ أَعْنَاقِ الْجُزُرِ 23 " , فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ - رضي الله عنه -: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّهَا لَنَاعِمَةٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " أَكَلَتُهَا 24 أَنْعَمُ مِنْهَا) 25 (وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ تَكُونَ مِمَّنْ يَأكُلُ مِنْهَا يَا أَبَا بَكْرٍ ") 26
(صفة الجنة لابن أبي الدنيا) , وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: " إِنَّ الرَّجُلَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ لَيَشْتَهِي الشَّرَابَ مِنْ شَرَابِ الْجَنَّةِ , فَيَجِيءُ الْإبْريقُ فَيَقَعُ فِي يَدِهِ , فَيَشْرَبُ ثُمَّ يَعُودُ إِلَى مَكَانِهِ " 1
﴿وَأَصْحَابُ الْيَمِينِ مَا أَصْحَابُ الْيَمِينِ , فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ , وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ , وَظِلٍّ مَمْدُودٍ , وَمَاءٍ مَسْكُوبٍ , وَفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ , لَا مَقْطُوعَةٍ وَلَا مَمْنُوعَةٍ , وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ , إِنَّا أَنْشَأنَاهُنَّ إِنْشَاءً , فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا عُرُبًا أَتْرَابًا﴾ 1
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج4ص116: المَخْضُودُ: المُوقَرُ حَمْلًا،
وَيُقَالُ أَيْضًا: لاَ شَوْكَ لَهُ.
قَالَ مُجَاهِدٌ: المَنْضُودُ: المَوْزُ.
وقَالَ: ﴿مَسْكُوبٌ﴾: جَارٍ.
وقَالَ: ﴿وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ﴾: بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ.
وقَالَ: ﴿عُرُبًا﴾ مُثَقَّلَةً، وَاحِدُهَا عَرُوبٌ، مِثْلُ صَبُورٍ , وَصُبُرٍ.
يُسَمِّيهَا أَهْلُ مَكَّةِ: العَرِبَةَ، وَأَهْلُ المَدِينَةِ: الغَنِجَةَ، وَأَهْلُ العِرَاقِ: الشَّكِلَةَ.
وَالعُرُبُ: المُحَبَّبَاتُ إِلَى أَزْوَاجِهِنَّ.
(طب) , وَعَنْ عُتْبَةَ بْنِ عَبْدِ السُّلَمِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَجَاءَ أَعْرَابِيُّ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، ذَكَرَ اللهُ - عز وجل - فِي الْجَنَّةِ شَجَرَةً مُؤْذِيَةً، لَا أَعْلَمُ فِي الدُّنْيَا شَجَرَةً أَكْثَرَ شَوْكًا مِنْهَا - يَعْنِي السِّدْرَ - فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " أَلَيْسَ اللهُ - عز وجل - يَقُولُ: ﴿فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ﴾ , فَإِنَّ اللهَ خَضَدَ 1 شَوْكَهُ , فَجَعَلَ مَكَانَ كُلِّ شَوْكَةٍ ثَمَرَةً مِثْلَ خِصْيَةِ التَّيْسِ الْمَلْبُودِ - يَعْنِي الْمَخْصِيَّ - فِيهَا سَبْعُونَ لَوْنًا مِنَ الطَّعَامِ، مَا فِيهِ لَوْنٌ يُشْبِهُ الْآخَرَ " 2
(خ م ت حم) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" إِنَّ فِي الْجَنَّةِ لَشَجَرَةً يَسِيرُ الرَّاكِبُ الْجَوَادُ 1 الْمُضَمَّرُ 2 السَّرِيعُ) 3 (فِي ظِلِّهَا مِائَةَ عَامٍ لَا يَقْطَعُهَا) 4 (وَهِيَ شَجَرَةُ الْخُلْدِ) 5 (وَإِنْ شِئْتُمْ فَاقْرَءُوا: ﴿وَأَصْحَابُ الْيَمِينِ مَا أَصْحَابُ الْيَمِينِ , فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ , وَظِلٍّ مَمْدُودٍ , وَمَاءٍ مَسْكُوبٍ﴾ 6 ") 7
(الشمائل) , وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: " دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَعِنْدِي عَجُوزٌ مِنْ بَنِي عَامِرٍ، فَقَالَ: مَنْ هَذِهِ الْعَجُوزُ؟ " , فَقُلْتُ: مِنْ خَالَاتِي، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، ادْعُ اللهَ أَنْ يُدْخِلَنِي الْجَنَّةَ، فَقَالَ: " يَا أُمَّ فُلَانٍ، إِنَّ الْجَنَّةَ لَا تَدْخُلُهَا عَجُوزٌ "، فَوَلَّتْ تَبْكِي، فَقَالَ: " أَخْبِرُوهَا أَنَّهَا لَا تَدْخُلُهَا وَهِيَ عَجُوزٌ، إِنَّ اللهَ تَعَالَى يَقُولُ: ﴿إِنَّا أَنْشَأنَاهُنَّ إِنْشَاءً , فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا , عُرُبًا أَتْرَابًا﴾ 1 " 2
﴿وَأَصْحَابُ الشِّمَالِ مَا أَصْحَابُ الشِّمَالِ , فِي سَمُومٍ وَحَمِيمٍ , وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ , لَا بَارِدٍ وَلَا كَرِيمٍ , إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُتْرَفِينَ , وَكَانُوا يُصِرُّونَ عَلَى الْحِنْثِ الْعَظِيمِ﴾ 1
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج6ص146: قَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿يَحْمُومٍ﴾: دُخَانٌ أَسْوَدُ.
﴿مُتْرَفِينَ﴾: مُمَتَّعِينَ.
قَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿يُصِرُّونَ﴾: يُدِيمُونَ.
﴿ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا الضَّالُّونَ الْمُكَذِّبُونَ , لَآكِلُونَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ , فَمَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ , فَشَارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ , فَشَارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ﴾
1 قَالَ الْبُخَارِيُّ ج6ص146: قَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿الهِيمُ﴾: الإِبِلُ الظِّمَاءُ.
﴿أَفَرَأَيْتُمْ مَا تُمْنُونَ , أَأَنْتُمْ تَخْلُقُونَهُ أَمْ نَحْنُ الْخَالِقُونَ , نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ الْمَوْتَ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ , عَلَى أَنْ نُبَدِّلَ أَمْثَالَكُمْ وَنُنْشِئَكُمْ فِي مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾
1
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج4ص131: قَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿مَا تُمْنُونَ﴾: النُّطْفَةُ فِي أَرْحَامِ النِّسَاءِ.
قَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿نُنْشِئَكُمْ﴾: فِي أَيِّ خَلْقٍ نَشَاءُ.
﴿أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَحْرُثُونَ , أَأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ , لَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَاهُ حُطَامًا فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ , إِنَّا لَمُغْرَمُونَ﴾
1
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج6ص146: ﴿تَفَكَّهُونَ﴾: تَعْجَبُونَ.
قَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿لَمُغْرَمُونَ﴾: لَمَلُومُونَ.
(هق) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ: زَرَعْتُ، وَلَكِنْ لِيَقُلْ: حَرَثْتُ "، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: أَلَمْ تَسْمَعُوا إلَى قَوْلِ اللهِ - عز وجل -: ﴿أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَحْرُثُونَ , أَأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ﴾.
1
﴿أَفَرَأَيْتُمُ المَاءَ الَّذِي تَشْرَبُونَ، أَأَنْتُمْ أَنْزَلْتُمُوهُ مِنَ المُزْنِ أَمْ نَحْنُ المُنْزِلُونَ، لَوْ نَشَاءُ جَعَلْنَاهُ أُجَاجًا فَلَوْلاَ تَشْكُرُونَ﴾
1
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج3ص109: ﴿المُزْنُ﴾: السَّحَابُ.
الأُجَاجُ: المُرُّ.
﴿أَفَرَأَيْتُمُ النَّارَ الَّتِي تُورُونَ , أَأَنْتُمْ أَنْشَأتُمْ شَجَرَتَهَا أَمْ نَحْنُ الْمُنْشِئُونَ نَحْنُ جَعَلْنَاهَا تَذْكِرَةً وَمَتَاعًا لِلْمُقْوِينَ﴾
1
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج4ص120: ﴿تُورُونَ﴾: تَسْتَخْرِجُونَ.
أَوْرَيْتُ: أَوْقَدْتُ.
﴿لِلْمُقْوِينَ﴾: لِلْمُسَافِرِينَ.
وَالقِيُّ: القَفْرُ.
﴿فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ , وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ إِنَّهُ لَقُرْآَنٌ كَرِيمٌ , فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ , لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ , تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ , أَفَبِهَذَا الْحَدِيثِ أَنْتُمْ مُدْهِنُونَ , وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ﴾ 1
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج6ص146: ﴿بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ﴾: بِمُحْكَمِ القُرْآنِ.
وَيُقَالُ: بِمَسْقِطِ النُّجُومِ إِذَا سَقَطْنَ.
وَمَوَاقِعُ , وَمَوْقِعٌ , وَاحِدٌ.
قَال الْبُخَارِيُّ ج9ص155: ﴿لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ﴾ 1 ﴿لاَ يَمَسُّهُ﴾: لاَ يَجِدُ طَعْمَهُ وَنَفْعَهُ إِلَّا مَنْ آمَنَ بِالقُرْآنِ، وَلاَ يَحْمِلُهُ بِحَقِّهِ إِلَّا المُوقِنُ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا، كَمَثَلِ الحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا بِئْسَ مَثَلُ القَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللهِ، وَاللهُ لاَ يَهْدِي القَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾ 2
وقَالَ الْبُخَارِيُّ ج6ص146: ﴿مُدْهِنُونَ﴾: مُكَذِّبُونَ، مِثْلُ: ﴿لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ﴾ 1
(خم) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالىَ: ﴿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ﴾ قَالَ: شُكْرَكُمْ.
1
(م) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: مُطِرَ النَّاسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " أَصْبَحَ مِنْ النَّاسِ شَاكِرٌ , وَمِنْهُمْ كَافِرٌ , قَالُوا: هَذِهِ رَحْمَةُ اللهِ , وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَقَدْ صَدَقَ نَوْءُ كَذَا وَكَذَا " , قَالَ: فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآية: ﴿فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ , وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ , إِنَّهُ لَقُرْآَنٌ كَرِيمٌ , فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ , لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ , تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ , أَفَبِهَذَا الْحَدِيثِ أَنْتُمْ مُدْهِنُونَ 1 وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ 2﴾ 3. 4
﴿فَلَوْلَا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ , وَأَنْتُمْ حِينَئِذٍ تَنْظُرُونَ , وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْكُمْ وَلَكِنْ لَا تُبْصِرُونَ , فَلَوْلَا إِنْ كُنْتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ , تَرْجِعُونَهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾
1 قَالَ الْبُخَارِيُّ ج6ص17: ﴿غَيْرَ مَدِينِينَ﴾: مُحَاسَبِينَ.
﴿فَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ , فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّتُ نَعِيمٍ , وَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ , فَسَلَامٌ لَكَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ﴾
1
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج6ص146: قَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿رَوْحٌ﴾: جَنَّةٌ وَرَخَاءٌ.
﴿وَرَيْحَانٌ﴾: الرَّيْحَانُ الرِّزْقُ.
﴿فَسَلاَمٌ لَكَ﴾: أَيْ مُسَلَّمٌ لَكَ إِنَّكَ مِنْ أَصْحَابِ اليَمِينِ، وَأُلْغِيَتْ إِنَّ , وَهُوَ مَعْنَاهَا، كَمَا تَقُولُ: أَنْتَ مُصَدَّقٌ، مُسَافِرٌ عَنْ قَلِيلٍ،
إِذَا كَانَ قَدْ قَالَ: إِنِّي مُسَافِرٌ عَنْ قَلِيلٍ.
وَقَدْ يَكُونُ كَالدُّعَاءِ لَهُ، كَقَوْلِكَ: فَسَقْيًا مِنَ الرِّجَالِ، إِنْ رَفَعْتَ السَّلاَمَ , فَهُوَ مِنَ الدُّعَاءِ.