سُورَةُ النِّسَاء
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- صهيب عبد الجبار
- الكتاب
- الجامع الصحيح للسنن والمسانيد
- المؤلف
- صهيب عبد الجبار
- عدد الأجزاء
- 38تاريخ النشر: 15 - 8 - 2014 [الكتاب غير مطبوع]
(خ م حم) , وَعَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ الْحَضْرَمِيِّ قَالَ: (سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ - رضي الله عنه - عَنْ قَصْرِ الصَّلَاةِ) 1 (فَقَالَ: " سَافَرْنَا مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى مَكَّةَ , فَصَلَّى بِنَا رَكْعَتَيْنِ حَتَّى رَجَعْنَا "، فَسَأَلْتُهُ: هَلْ أَقَامَ؟، فَقَالَ: " نَعَمْ، أَقَمْنَا بِمَكَّةَ عَشْرًا ") 2
(حم) , وَعَنْ حَارِثَةَ بْنَ وَهْبٍ - رضي الله عنه - قَالَ: " صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ بِمِنًى أَكْثَرَ مَا كَانَ النَّاسُ وَآمَنَهُ رَكْعَتَيْنِ " 1
(م س حم) , وَعَنْ مُوسَى بْنِ سَلَمَةَ الْهُذَلِيِّ قَالَ: (كُنَّا مَعَ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - بِمَكَّةَ , فَقُلْتُ:) 1 (كَيْفَ أُصَلِّي إِذَا كُنْتُ بِمَكَّةَ إِذَا لَمْ أُصَلِّ مَعَ الْإِمَامِ) 2 (وَأَنَا بِالْبَطْحَاءِ؟) 3 (فَقَالَ: " رَكْعَتَيْنِ , تِلْكَ سُنَّةُ أَبِي الْقَاسِمِ - صلى الله عليه وسلم - ") 4 وفي رواية 5: " فَقُلْتُ: إِنَّا إِذَا كُنَّا مَعَكُمْ صَلَّيْنَا أَرْبَعًا , وَإِذَا رَجَعْنَا إِلَى رِحَالِنَا صَلَّيْنَا رَكْعَتَيْنِ , قَالَ: " تِلْكَ سُنَّةُ أَبِي الْقَاسِمِ - صلى الله عليه وسلم - 6 ")
(خز) , وَعَنْ عاصم بن الشَّعْبِيّ قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ - رضي الله عنهما - إِذَا كَانَ بِمَكَّةَ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ، إِلاَّ أَنْ يَجْمَعَهُ إِمَامٌ , فَيُصَلِّي بِصَلاَتِهِ، فَإِنْ جَمَعَهُ الإِمَامُ , يُصَلِّي بِصَلاَتِهِ.
1
(ط) , وَعَنْ نَافِعٍ قَالَ: أَقَامَ ابْنُ عُمَرَ - رضي الله عنهما - بِمَكَّةَ عَشْرَ لَيَالٍ يَقْصُرُ الصَّلَاةَ , إِلَّا أَنْ يُصَلِّيَهَا مَعَ الْإِمَامِ , فَيُصَلِّيهَا بِصَلَاتِهِ.
1
(هق) , وَعَنْ أَبِي مِجْلَزٍ قَالَ: قُلْتُ لاِبْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما -: الْمُسَافِرُ يُدْرِكُ رَكْعَتَيْنِ مِنْ صَلَاةِ الْقَوْمِ - يَعْنِي الْمُقِيمِينَ - أَتُجْزِيهِ الرَّكْعَتَانِ؟ , أَوْ يُصَلِّي بِصَلَاتِهِمْ؟، فَضَحِكَ وَقَالَ: يُصَلِّي بِصَلَاتِهِمْ.
1
(خ م ت حم) , وَعَنْ أَبِي نَضْرَةَ قَالَ: (سُئِلَ عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ - رضي الله عنه - عَنْ صَلَاةِ الْمُسَافِرِ فَقَالَ: " حَجَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَصَلَّى) 1 (صَلَاةَ الْمُسَافِرِ بِمِنًى وَغَيْرِهِ) 2 (رَكْعَتَيْنِ " , وَحَجَجْتُ مَعَ أَبِي بَكْرٍ - رضي الله عنه - فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ , وَمَعَ عُمَرَ - رضي الله عنه - فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ , وَمَعَ عُثْمَانَ - رضي الله عنه - سِتَّ سِنِينَ مِنْ خِلَافَتِهِ , أَوْ ثَمَانِيَ , فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ) 3 (ثُمَّ أَتَمَّهَا بَعْدُ عُثْمَانُ) 4 (قَالَ نَافِعٌ: فَكَانَ ابْنُ عُمَرَ - رضي الله عنهما - إِذَا صَلَّى مَعَ الْإِمَامِ صَلَّى أَرْبَعًا , وَإِذَا صَلَّاهَا وَحْدَهُ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ) 5.
(خ م د عب) , وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: (صَلَّى بِنَا عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ - رضي الله عنه - بِمِنًى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ , فَقِيلَ ذَلِكَ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - فَاسْتَرْجَعَ , ثُمَّ قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - بِمِنًى رَكْعَتَيْنِ , وَصَلَّيْتُ مَعَ أَبِي بَكْرٍ - رضي الله عنه - بِمِنًى رَكْعَتَيْنِ , وَصَلَّيْتُ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - بِمِنًى رَكْعَتَيْنِ) 1 (وَمَعَ عُثْمَانَ صَدْرًا مِنْ إِمَارَتِهِ) 2 (ثُمَّ تَفَرَّقَتْ بِكُمْ الطُّرُقُ فَلَوَدِدْتُ أَنْ لِي مِنْ أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ رَكْعَتَيْنِ مُتَقَبَّلَتَيْنِ) 3 (ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى أَرْبَعًا , فَقِيلَ لَهُ: اسْتَرْجَعْتَ ثُمَّ صَلَّيْتَ أَرْبَعًا؟ , قَالَ: الْخِلَافُ شَرٌّ) 4.
(د) , وَعَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ: إنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ - رضي الله عنه - أَتَمَّ الصَّلَاةَ بِمِنًى مِنْ أَجْلِ الْأَعْرَابِ لِأَنَّهُمْ كَثُرُوا عَامَئِذٍ , فَصَلَّى بِالنَّاسِ أَرْبَعًا لِيُعَلِّمَهُمْ أَنَّ الصَّلَاةَ أَرْبَعٌ.
1
(حم) , وَعَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ عَلَيْنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ - رضي الله عنهما - حَاجًّا , قَدِمْنَا مَعَهُ مَكَّةَ , فَصَلَّى بِنَا الظُّهْرَ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى دَارِ النَّدْوَةِ , قَالَ: وَكَانَ عُثْمَانُ - رضي الله عنه - حِينَ أَتَمَّ الصَّلَاةَ إِذَا قَدِمَ مَكَّةَ , صَلَّى بِهَا الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالْعِشَاءَ الْآخِرَةَ , أَرْبَعًا أَرْبَعًا , فَإِذَا خَرَجَ إِلَى مِنًى وَعَرَفَاتٍ , قَصَرَ الصَّلَاةَ , فَإِذَا فَرَغَ مِنْ الْحَجِّ وَأَقَامَ بِمِنًى , أَتَمَّ الصَّلَاةَ حَتَّى يَخْرُجَ مِنْ مَكَّةَ , فَلَمَّا صَلَّى مُعَاوِيَةُ بِنَا الظُّهْرَ رَكْعَتَيْنِ , نَهَضَ إِلَيْهِ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ , وَعَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ , فَقَالَا لَهُ: مَا عَابَ أَحَدٌ ابْنَ عَمِّكَ بِأَقْبَحِ مَا عِبْتَهُ بِهِ , فَقَالَ لَهُمَا: وَمَا ذَاكَ؟ , فَقَالَا لَهُ: أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ عُثْمَانَ - رضي الله عنه - أَتَمَّ الصَّلَاةَ بِمَكَّةَ؟ , فَقَالَ لَهُمَا: وَيْحَكُمَا , وَهَلْ كَانَ غَيْرُ مَا صَنَعْتُ 1؟ , قَدْ صَلَّيْتُهُمَا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَمَعَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَا: فَإِنَّ ابْنَ عَمِّكَ قَدْ كَانَ أَتَمَّهَا , وَإِنَّ خِلَافَكَ إِيَّاهُ لَهُ عَيْبٌ , قَالَ: فَخَرَجَ مُعَاوِيَةُ إِلَى الْعَصْرِ فَصَلَّاهَا بِنَا أَرْبَعًا.
2
(ش) , وَعَنْ الرَّبِيعِ بْنِ نَضْلَةَ قَالَ: خَرَجْنَا فِي سَفَرٍ وَنَحْنُ اثْنَا عَشَرَ أَوْ ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَاكِبًا , كُلُّهُمْ قَدْ صَحِبَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - وَغَزَا مَعَهُ , فَحَضَرَتْ الصَّلاَة , فَتَدَافَعَ الْقَوْمُ , فَتَقَدَّمَ شَابٌّ مِنْهُمْ فَصَلَّى بِهِمْ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ، فَلَمَّا صَلَّى قَالَ سَلْمَانُ - رضي الله عنه -: مَا لَنَا وَلِلْمَرْبُوعَةِ؟، يَكْفِينَا نِصْفُ الْمَرْبُوعَةِ، نَحْنُ إلَى التَّخْفِيفِ أَفْقَرُ 1 فَقَالُوا: تَقَدَّمْ أَنْتَ يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ فَصَلِّ بِنَا، فَقَالَ: أَنْتُمْ بَنُو إسْمَاعِيلَ الأَئِمَّةُ، وَنَحْنُ الْوُزَرَاءُ.
2
﴿وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ , فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ , وَلْيَأخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ , فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرَائِكُمْ , وَلْتَأتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ , وَلْيَأخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُمْ مَيْلَةً وَاحِدَةً﴾ 1 (س د حم) , وَعَنْ أَبِي عَيَّاشٍ الزُّرَقِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: (كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِعُسْفَانَ , فَاسْتَقْبَلَنَا الْمُشْرِكُونَ , عَلَيْهِمْ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ , وَهُمْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ , فَصَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - الظُّهْرَ , فَقَالُوا: قَدْ كَانُوا عَلَى حَالٍ لَوْ أَصَبْنَا غِرَّتَهُمْ 2) 3 (وَهُمْ فِي الصَّلَاةِ) 4 (ثُمَّ قَالُوا: تَأتِي عَلَيْهِمْ الْآنَ صَلَاةٌ) 5 (بَعْدَ هَذِهِ , هِيَ أَحَبُّ إِلَيْهِمْ مِنْ أَبْنَائِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ) 6 (فَنَزَلَ جِبْرِيلُ - عليه السلام - بِهَذِهِ الْآيَاتِ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ: ﴿وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ﴾ 7) 8 (فَلَمَّا حَضَرَتْ الْعَصْرُ) 9 (" أَمَرَهُمْ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَأَخَذُوا السِّلَاحَ) 10 (وَقَامَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ " وَالْمُشْرِكُونَ أَمَامَهُ) 11 (وَصَفَفْنَا خَلْفَهُ صَفَّيْنِ) 12 (فِرْقَةً تُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَفِرْقَةً يَحْرُسُونَهُ , " فَكَبَّرَ بِالَّذِينَ يَلُونَهُ , وَالَّذِينَ يَحْرُسُونَهُمْ " , فَرَكَعَ هَؤُلَاءِ وَأُولَئِكَ جَمِيعًا) 13 (" ثُمَّ رَفَعَ " , فَرَفَعْنَا جَمِيعًا , " ثُمَّ سَجَدَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِالصَّفِّ الَّذِي يَلِيهِ ") 14 (وَقَامَ الْآخَرُونَ يَحْرُسُونَهُمْ) 15 (فَلَمَّا رَفَعُوا رُءُوسَهُمْ) 16 (مِنْ السَّجْدَتَيْنِ وَقَامُوا) 17 (سَجَدَ الْآخَرُونَ الَّذِينَ كَانُوا خَلْفَهُمْ) 18 (ثُمَّ تَأَخَّرَ الصَّفُّ الْمُقَدَّمُ , وَتَقَدَّمَ الصَّفُّ الْمُؤَخَّرُ فَقَامَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ فِي مَقَامِ صَاحِبِهِ) 19 (" ثُمَّ رَكَعَ بِهِمْ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - جَمِيعًا) 20 (الثَّانِيَةَ - بِالَّذِينَ يَلُونَهُ , وَبِالَّذِينَ يَحْرُسُونَهُ - ") 21 (فَلَمَّا رَفَعُوا رُءُوسَهُمْ مِنْ الرُّكُوعِ) 22 (" سَجَدَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - " , وَسَجَدَ الصَّفُّ الَّذِي يَلِيهِ , وَقَامَ الْآخَرُونَ يَحْرُسُونَهُمْ) 23 (فَلَمَّا فَرَغُوا مِنْ سُجُودِهِمْ) 24 وفي رواية: (" فَلَمَّا جَلَسَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - " وَالصَّفُّ الَّذِي يَلِيهِ , سَجَدَ الْآخَرُونَ , ثُمَّ جَلَسُوا جَمِيعًا , " فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ جَمِيعًا ") 25 (فَكَانَتْ لِكُلِّهِمْ رَكْعَتَانِ رَكْعَتَانِ مَعَ إِمَامِهِمْ) 26 (قَالَ: " فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - صَلَاةَ الْخَوْفِ , وَالْمُشْرِكُونَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ مَرَّتَيْنِ , مَرَّةً بِأَرْضِ بَنِي سُلَيْمٍ , وَمَرَّةً بِعُسْفَانَ ") 27
﴿وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ كَانَ بِكُمْ أَذًى مِنْ مَطَرٍ أَوْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَنْ تَضَعُوا أَسْلِحَتَكُمْ، وَخُذُوا حِذْرَكُمْ، إِنَّ اللهَ أَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا﴾
1
(خ) , عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ كَانَ بِكُمْ أَذًى مِنْ مَطَرٍ أَوْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَنْ تَضَعُوا أَسْلِحَتَكُمْ﴾ قَالَ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ - رضي الله عنه - وَكَانَ جَرِيحًا.
2
﴿فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلَاةَ فَاذْكُرُوا اللهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِكُمْ , فَإِذَا اطْمَأنَنْتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ , إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا﴾
1 قَالَ الْبُخَارِيُّ ج1ص110: ﴿مَوْقُوتًا﴾: مُؤَقَّتًا , وَقَّتَهُ عَلَيْهِمْ.
﴿إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللهُ , وَلَا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيمًا , وَاسْتَغْفِرِ اللهَ إِنَّ اللهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا , وَلَا تُجَادِلْ عَنِ الَّذِينَ
يَخْتَانُونَ أَنْفُسَهُمْ , إِنَّ اللهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ خَوَّانًا أَثِيمًا , يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلَا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللهِ , وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لَا يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ , وَكَانَ اللهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطًا , هَا أَنْتُمْ هَؤُلَاءِ جَادَلْتُمْ عَنْهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا , فَمَنْ يُجَادِلُ اللهَ عَنْهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ , أَمْ مَنْ يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلًا ,
وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللهَ يَجِدِ اللهَ غَفُورًا رَحِيمًا
, وَمَنْ يَكْسِبْ إِثْمًا فَإِنَّمَا يَكْسِبُهُ عَلَى نَفْسِهِ , وَكَانَ اللهُ عَلِيمًا حَكِيمًا , وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْمًا ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئًا , فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا , وَلَوْلَا فَضْلُ اللهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ لَهَمَّتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ أَنْ يُضِلُّوكَ , وَمَا يُضِلُّونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ , وَمَا يَضُرُّونَكَ مِنْ شَيْءٍ , وَأَنْزَلَ اللهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ , وَكَانَ فَضْلُ اللهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا , لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ , وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللهِ , فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا , وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى , وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ , نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى , وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا , إِنَّ اللهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ , وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ , وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا﴾ 1
(ت) , عَنْ قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ - رضي الله عنه - قَالَ: كَانَ أَهْلُ بَيْتٍ مِنَّا يُقَالُ لَهُمْ: بَنُو أُبَيْرِقٍ , بِشْرٌ , وَبَشِيرٌ , وَمُبَشِّرٌ , وَكَانَ بَشِيرٌ رَجُلًا مُنَافِقًا , يَقُولُ الشِّعْرَ , يَهْجُو بِهِ أَصْحَابَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ثُمَّ يَنْحَلُهُ بَعْضَ الْعَرَبِ 2 فَيَقُولُ: قَالَ فُلَانٌ كَذَا وَكَذَا , وَقَالَ فُلَانٌ كَذَا وَكَذَا , فَإِذَا سَمِعَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ذَلِكَ الشِّعْرَ قَالُوا: وَاللهِ مَا يَقُولُ هَذَا الشِّعْرَ إِلَّا هَذَا الْخَبِيثُ ابْنُ الْأُبَيْرِقِ , وَكَانُوا أَهْلَ بَيْتِ حَاجَةٍ وَفَاقَةٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَالْإِسْلَامِ , وَكَانَ النَّاسُ إِنَّمَا طَعَامُهُمْ بِالْمَدِينَةِ التَّمْرُ وَالشَّعِيرُ , وَكَانَ الرَّجُلُ إِذَا كَانَ لَهُ يَسَارٌ 3 فَقَدِمَتْ ضَافِطَةٌ 4 مِنْ الشَّامِ مَعَهَا الدَّرْمَكُ 5 ابْتَاعَ الرَّجُلُ مِنْهَا , فَخَصَّ بِهَا نَفْسَهُ , وَأَمَّا الْعِيَالُ , فَإِنَّمَا طَعَامُهُمْ التَّمْرُ وَالشَّعِيرُ , فَقَدِمَتْ ضَافِطَةٌ مِنْ الشَّامِ , فَابْتَاعَ عَمِّي رِفَاعَةُ بْنُ زَيْدٍ حِمْلًا مِنْ الدَّرْمَكِ , فَجَعَلَهُ فِي مَشْرَبَةٍ 6 لَهُ - وَفِي الْمَشْرَبَةِ سِلَاحٌ وَدِرْعٌ وَسَيْفٌ - فَعُدِيَ عَلَيْهِ 7 مِنْ تَحْتِ الْبَيْتِ فَنُقِبَتْ الْمَشْرَبَةُ , وَأُخِذَ الطَّعَامُ وَالسِّلَاحُ , فَلَمَّا أَصْبَحَ , أَتَانِي عَمِّي رِفَاعَةُ فَقَالَ: يَا ابْنَ أَخِي إِنَّهُ قَدْ عُدِيَ عَلَيْنَا فِي لَيْلَتِنَا هَذِهِ , فَنُقِبَتْ مَشْرَبَتُنَا , وَذُهِبَ بِطَعَامِنَا وَسِلَاحِنَا, قَالَ: فَتَحَسَّسْنَا فِي الدَّارِ 8 وَسَأَلْنَا فَقِيلَ لَنَا: قَدْ رَأَيْنَا بَنِي أُبَيْرِقٍ اسْتَوْقَدُوا فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ , وَلَا نَرَى فِيمَا نَرَى إِلَّا عَلَى بَعْضِ طَعَامِكُمْ - وَكَانَ بَنُو أُبَيْرِقٍ قَالُوا وَنَحْنُ نَسْأَلُ فِي الدَّارِ: وَاللهِ مَا نُرَى صَاحِبَكُمْ إِلَّا لَبِيدَ بْنَ سَهْلٍ , رَجُلٌ مِنَّا لَهُ صَلَاحٌ وَإِسْلَامٌ - فَلَمَّا سَمِعَ لَبِيدٌ اخْتَرَطَ سَيْفَهُ 9 وَقَالَ: أَنَا أَسْرِقُ؟ , فَوَاللهِ لَيُخَالِطَنَّكُمْ هَذَا السَّيْفُ , أَوْ لَتُبَيِّنُنَّ هَذِهِ السَّرِقَةَ , فَقَالُوا: إِلَيْكَ عَنَّا أَيُّهَا الرَّجُلُ , فَمَا أَنْتَ بِصَاحِبِهَا 10 فَسَأَلْنَا فِي الدَّارِ حَتَّى لَمْ نَشُكَّ أَنَّهُمْ أَصْحَابُهَا , فَقَالَ لِي عَمِّي: يَا ابْنَ أَخِي , لَوْ أَتَيْتَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَذَكَرْتَ ذَلِكَ لَهُ قَالَ قَتَادَةُ: فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقُلْتُ: إِنَّ أَهْلَ بَيْتٍ مِنَّا أَهْلَ جَفَاءٍ 11 عَمَدُوا إِلَى عَمِّي رِفَاعَةَ بْنِ زَيْدٍ , فَنَقَبُوا مَشْرُبَةً لَهُ , وَأَخَذُوا سِلَاحَهُ وَطَعَامَهُ , فَلْيَرُدُّوا عَلَيْنَا سِلَاحَنَا , وَأَمَّا الطَّعَامُ فلَا حَاجَةَ لَنَا فِيهِ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " سَآمُرُ فِي ذَلِكَ " , فَلَمَّا سَمِعَ بَنُو أُبَيْرِقٍ , أَتَوْا رَجُلًا مِنْهُمْ يُقَالُ لَهُ: أُسَيْرُ بْنُ عُرْوَةَ , فَكَلَّمُوهُ فِي ذَلِكَ , فَاجْتَمَعَ فِي ذَلِكَ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ الدَّارِ , فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ , إِنَّ قَتَادَةَ بْنَ النُّعْمَانِ وَعَمَّهُ عَمَدَا إِلَى أَهْلِ بَيْتٍ مِنَّا أَهْلِ إِسْلَامٍ وَصَلَاحٍ , يَرْمُونَهُمْ بِالسَّرِقَةِ مِنْ غَيْرِ بَيِّنَةٍ وَلَا ثَبَتٍ , قَالَ قَتَادَةُ: فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَكَلَّمْتُهُ , فَقَالَ: " عَمَدْتَ إِلَى أَهْلِ بَيْتٍ ذُكِرَ مِنْهُمْ إِسْلَامٌ وَصَلَاحٌ , تَرْمِيهِمْ بِالسَّرِقَةِ عَلَى غَيْرِ ثَبَتٍ وَلَا بَيِّنَةٍ؟ " , فَرَجَعْتُ , وَلَوَدِدْتُ أَنِّي خَرَجْتُ مِنْ بَعْضِ مَالِي وَلَمْ أُكَلِّمْ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي ذَلِكَ , فَأَتَانِي عَمِّي رِفَاعَةُ فَقَالَ: مَا صَنَعْتَ يَا ابْنَ أَخِي؟ , فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: اللهُ الْمُسْتَعَانُ , فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ نَزَلَ الْقُرْآنُ: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللهُ , وَلَا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيمًا﴾ أَيْ: بَنِي أُبَيْرِقٍ , ﴿وَاسْتَغْفِرْ اللهَ﴾ أَيْ: مِمَّا قُلْتَ لِقَتَادَةَ , ﴿إِنَّ اللهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا , وَلَا تُجَادِلْ عَنْ الَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنْفُسَهُمْ , إِنَّ اللهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ خَوَّانًا أَثِيمًا , يَسْتَخْفُونَ مِنْ النَّاسِ وَلَا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لَا يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ , وَكَانَ اللهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطًا , هَا أَنْتُمْ هَؤُلَاءِ جَادَلْتُمْ عَنْهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا , فَمَنْ يُجَادِلُ اللهَ عَنْهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَمْ مَنْ يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلًا؟ , وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللهَ يَجِدِ اللهَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ أَيْ: لَوْ اسْتَغْفَرُوا اللهَ لَغَفَرَ لَهُمْ، ﴿وَمَنْ يَكْسِبْ إِثْمًا فَإِنَّمَا يَكْسِبُهُ عَلَى نَفْسِهِ وَكَانَ اللهُ عَلِيمًا حَكِيمًا , وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْمًا ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئًا فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا﴾ أَيْ: قَوْلَهُمْ لِلَبِيدٍ , ﴿وَلَوْلَا فَضْلُ اللهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ لَهَمَّتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ أَنْ يُضِلُّوكَ وَمَا يُضِلُّونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَضُرُّونَكَ مِنْ شَيْءٍ , وَأَنْزَلَ اللهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ , وَكَانَ فَضْلُ اللهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا , لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ , وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ 12 " فَلَمَّا نَزَلَ الْقُرْآنُ , " أَتَى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِالسِّلَاحِ فَرَدَّهُ إِلَى رِفَاعَةَ " , قَالَ قَتَادَةُ: فَلَمَّا أَتَيْتُ عَمِّي بِالسِّلَاحِ - وَكَانَ شَيْخًا قَدْ عَشَا 13 فِي الْجَاهِلِيَّةِ , وَكُنْتُ أُرَى إِسْلَامُهُ مَدْخُولًا 14 - فَلَمَّا أَتَيْتُهُ بِالسِّلَاحِ , قَالَ: يَا ابْنَ أَخِي , هُوَ فِي سَبِيلِ اللهِ , فَعَرَفْتُ أَنَّ إِسْلَامَهُ كَانَ صَحِيحًا , فَلَمَّا نَزَلَ الْقُرْآنُ , لَحِقَ بَشِيرٌ بِالْمُشْرِكِينَ , فَنَزَلَ عَلَى سُلَافَةَ بِنْتِ سَعْدِ بْنِ سُمَيَّةَ , فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا إِنَّ اللهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ , وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ , وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا﴾ 15 فَلَمَّا نَزَلَ عَلَى سُلَافَةَ , رَمَاهَا حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ بِأَبْيَاتٍ مِنْ شِعْرِهِ , فَأَخَذَتْ رَحْلَهُ فَوَضَعَتْهُ عَلَى رَأسِهَا , ثُمَّ خَرَجَتْ بِهِ فَرَمَتْ بِهِ فِي الْأَبْطَحِ , ثُمَّ قَالَتْ: أَهْدَيْتَ لِي شِعْرَ حَسَّانَ؟ , مَا كُنْتَ تَأتِينِي بِخَيْرٍ.
16
﴿وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرْ اللهَ، يَجِدْ اللهَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾
1 (ت د جة حم) , عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " (مَا مِنْ عَبْدٍ يُذْنِبُ ذَنْبًا) 2 (ثُمَّ يَقُومُ) 3 (فَيَتَوَضَّأُ فَيُحْسِنُ الْوُضُوءَ , ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ) 4 (ثُمَّ يَسْتَغْفِرُ اللهَ تَعَالَى لِذَلِكَ الذَّنْبِ إِلَّا غَفَرَ اللهُ لَهُ , وَقَرَأَ هَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ: ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرْ اللهَ يَجِدْ اللهَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ ﴿وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللهَ , وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ 5 ") 6
﴿وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى، وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ، نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى، وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا﴾
1 (ك)، عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " يَدُ اللهِ عَلَى الْجَمَاعَةِ , فَاتَّبِعُوا السَّوَادَ الْأَعْظَمَ، فَإِنَّهُ مَنْ شَذَّ , شَذَّ فِي النَّارِ " 2
(حم) , وَعَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ قَالَ: انْطَلَقْتُ إِلَى حُذَيْفَةَ - رضي الله عنه - بِالْمَدَائِنِ لَيَالِيَ سَارَ النَّاسُ إِلَى عُثْمَانَ , فَقَالَ: يَا رِبْعِيُّ مَا فَعَلَ قَوْمُكَ؟ قُلْتُ: عَنْ أَيِّ بَالِهِمْ تَسْأَلُ؟ , قَالَ: مَنْ خَرَجَ مِنْهُمْ إِلَى هَذَا الرَّجُلِ؟ فَسَمَّيْتُ رِجَالًا فِيمَنْ خَرَجَ إِلَيْهِ , فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: " مَنْ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ , وَاسْتَذَلَّ الْإِمَارَةَ , لَقِي اللهِ - عز وجل - وَلَا وَجْهَ لَهُ عِنْدَهُ 1 " 2
(م) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " مَنْ خَرَجَ مِنْ الطَّاعَةِ , وَفَارَقَ الْجَمَاعَةَ , ثُمَّ مَاتَ، مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً 1 " 2
(حب) , وَعَنْ مُعَاوِيَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " مَنْ مَاتَ وَلَيْسَ لَهُ إِمَامٌ , مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً 1 " 2
(خ م) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" مَنْ رَأَى مِنْ أَمِيرِهِ شَيْئًا يَكْرَهُهُ فَلْيَصْبِرْ) 1 (فَإِنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ مِنْ النَّاسِ خَرَجَ مِنْ السُّلْطَانِ شِبْرًا فَمَاتَ عَلَيْهِ , إِلَّا مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّة ") 2
(د) , وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " مَنْ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ شِبْرًا , فَقَدْ خَلَعَ رِبْقَةَ الْإِسْلَامِ مِنْ عُنُقِهِ 1 " 2
(خ م) , وَعَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " مَنْ حَمَلَ عَلَيْنَا السِّلَاحَ 1 فَلَيْسَ مِنَّا 2 " 3
(ت جة حب) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: (خَطَبَنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - بِالْجَابِيَةِ، فَقَالَ: " إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَامَ فِينَا مِثْلَ مُقَامِي فِيكُمْ، فَقَالَ: احْفَظُونِي فِي أَصْحَابِي) 1 وفي رواية: (أُوصِيكُمْ بِأَصْحَابِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ يَفْشُو الكَذِبُ , حَتَّى يَحْلِفَ الرَّجُلُ وَلَا يُسْتَحْلَفُ، وَيَشْهَدَ الشَّاهِدُ وَلَا يُسْتَشْهَدُ) 2 (مَنْ أَرَادَ مِنْكُمْ بُحْبُوحَةَ الْجَنَّةِ 3 فَلْيَلْزَمِ الْجَمَاعَةَ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ مَعَ الْوَاحِدِ، وَهُوَ مِنَ الِاثْنَيْنِ أَبْعَدُ، وَلَا يَخْلَوَنَّ أَحَدُكُمْ بِامْرَأَةٍ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ ثَالِثُهُمَا، وَمَنْ سَاءَتْهُ سَيِّئَتُهُ، وَسَرَّتْهُ حَسَنَتُهُ فَهُوَ مُؤْمِنٌ ") 4
﴿إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا إِنَاثًا , وَإِنْ يَدْعُونَ إِلَّا شَيْطَانًا مَرِيدًا , لَعَنَهُ اللهُ , وَقَالَ لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا, وَلَأُضِلَّنَّهُمْ , وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الْأَنْعَامِ , وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللهِ , وَمَنْ يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِنْ دُونِ اللهِ , فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُبِينًا﴾ 1
(حم) , عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ - رضي الله عنه - أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا إِنَاثًا، وَإِنْ يَدْعُونَ إِلَّا شَيْطَانًا مَرِيدًا﴾ قَالَ: مَعَ كُلِّ صَنَمٍ جِنِّيَّةٌ.
2
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج6ص47: ﴿إِلَّا إِنَاثًا﴾: " يَعْنِي: المَوَاتَ، حَجَرًا , أَوْ مَدَرًا، وَمَا أَشْبَهَهُ.
﴿مَرِيدًا﴾: مُتَمَرِّدًا، ﴿فَلَيُبَتِّكُنَّ﴾: بَتَّكَهُ: قَطَّعَهُ.
(حم) , وَعَنْ مَالِكِ بْنِ نَضْلَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: (أَتَيْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - " فَصَعَّدَ فِيَّ النَّظَرَ وَصَوَّبَ , وَقَالَ: أَرَبُّ إِبِلٍ أَنْتَ أَوْ رَبُّ غَنَمٍ؟ " , فَقُلْتُ: مِنْ كُلٍّ قَدْ آتَانِي اللهُ , فَأَكْثَرَ وَأَطَابَ, قَالَ: " فَتُنْتِجُهَا وَافِيَةً أَعْيُنُهَا وَآذَانُهَا) 1 (فَتَعْمَدُ إِلَى مُوسَى فَتَقْطَعُ آذَانَهَا , فَتَقُولُ: هَذِهِ بُحُرٌ , وَتَشُقُّ جُلُودَهَا وَتَقُولُ: هَذِهِ صُرُمٌ 2 وَتُحَرِّمُهَا عَلَيْكَ وَعَلَى أَهْلِكَ؟ " , قَالَ: نَعَمْ , قَالَ: " فَإِنَّ مَا آتَاكَ اللهُ - عز وجل - لَكَ , وَسَاعِدُ اللهِ أَشَدُّ مِنْ سَاعِدِكَ , وَمُوسَى اللهِ أَحَدُّ مِنْ مُوسَاكَ) 3 (وَلَوْ شَاءَ أَنْ يَأتِيَكَ بِهَا صَرْمَاءَ أَتَاكَ ") 4
(هق) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ صَبْرِ الرُّوحِ , وَخِصَاءِ الْبَهَائِمِ 1 " 2
(ش) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ إِخْصَاءِ الْخَيْلِ وَالْبَهَائِمِ " , وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: فِيهَا نَمَاءُ الْخَلْقِ.
1
(ط) , وَعَنْ نَافِعٍ قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ - رضي الله عنهما - كَانَ يَكْرَهُ الْإِخْصَاءَ , وَيَقُولُ: فِيهِ تَمَامُ الْخَلْقِ.
1
(خ م جة) , وَعَنْ عَلْقَمَةَ , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (" لَعَنَ اللهُ الْوَاشِمَاتِ , وَالْمُسْتَوْشِمَاتِ , وَالْمُتَنَمِّصَاتِ 1 وَالْمُتَفَلِّجَاتِ 2 لِلْحُسْنِ , الْمُغَيِّرَاتِ خَلْقَ اللهِ " , فَبَلَغَ ذَلِكَ امْرَأَةً مِنْ بَنِي أَسَدٍ يُقَالُ لَهَا: أُمُّ يَعْقُوبَ , فَجَاءَتْ فَقَالَتْ: إِنَّهُ بَلَغَنِي عَنْكَ أَنَّكَ لَعَنْتَ كَيْتَ وَكَيْتَ , فَقَالَ: وَمَا لِي لَا أَلْعَنُ مَنْ لَعَنَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -؟ , وَمَنْ هُوَ فِي كِتَابِ اللهِ 3؟ , فَقَالَتْ: لَقَدْ قَرَأتُ مَا بَيْنَ اللَّوْحَيْنِ فَمَا وَجَدْتُ فِيهِ مَا تَقُولُ , قَالَ: لَئِنْ كُنْتِ قَرَأتِيهِ لَقَدْ وَجَدْتِيهِ 4 أَمَا قَرَأتِ: ﴿وَمَا آتَاكُمْ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ , وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾؟ , قَالَتْ: بَلَى , قَالَ: " فَإِنَّهُ قَدْ نَهَى عَنْهُ " , قَالَتْ: فَإِنِّي أَرَى أَهْلَكَ يَفْعَلُونَهُ , قَالَ: فَاذْهَبِي فَانْظُرِي , فَذَهَبَتْ فَنَظَرَتْ , فَلَمْ تَرَ مِنْ حَاجَتِهَا شَيْئًا) 5 (فَقَالَ: لَوْ كَانَتْ كَمَا تَقُولِينَ , مَا جَامَعَتْنَا 6) 7.
﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا وَعْدَ اللهِ حَقًّا وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللهِ قِيلًا﴾
1 قَالَ الْبُخَارِيُّ ج6ص47: ﴿قِيلًا﴾ , وَقَوْلًا , وَاحِدٌ.
﴿لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ , مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ، وَلَا يَجِدْ لَهُ مِنْ دُونِ اللهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا﴾
1 (حم) , وَعَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي زُهَيْرٍ قَالَ: أُخْبِرْتُ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ - رضي الله عنه - قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , كَيْفَ الصَّلَاحُ بَعْدَ هَذِهِ الْآية: ﴿لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ , مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾ فَكُلَّ سُوءٍ عَمِلْنَا جُزِينَا بِهِ؟ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " غَفَرَ اللهُ لَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ، أَلَسْتَ تَمْرَضُ؟ أَلَسْتَ تَنْصَبُ 2؟ , أَلَسْتَ تَحْزَنُ؟ , أَلَسْتَ تُصِيبُكَ اللَّأوَاءُ 3؟ " , قَالَ: بَلَى، قَالَ: " فَهُوَ مَا تُجْزَوْنَ بِهِ " 4
(م ت)، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: (لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾ شَقَّ ذَلِكَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، فَشَكَوْا ذَلِكَ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: " قَارِبُوا 1 وَسَدِّدُوا 2 وَفِي كُلِّ) 3 (مَا يُصَابُ بِهِ الْمُسْلِمُ كَفَّارَةٌ، حَتَّى النَّكْبَةِ يُنْكَبُهَا 4 أَوْ الشَّوْكَةِ يُشَاكُهَا ") 5
﴿وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ للهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ، وَاتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا، وَاتَّخَذَ اللهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا﴾
1 (م) , عَنْ جُنْدُبِ بْنِ عَبْدِ اللهِ البَجَلِي - رضي الله عنه - قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - " قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ بِخَمْسٍ وَهُوَ يَقُولُ: إِنِّي أَبْرَأُ إِلَى اللهِ أَنْ يَكُونَ لِي مِنْكُمْ خَلِيلٌ، فَإِنَّ اللهِ تَعَالَى قَدِ اتَّخَذَنِي خَلِيلًا , كَمَا اتَّخَذَ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا، وَلَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا مِنْ أُمَّتِي خَلِيلًا، لَاتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ خَلِيلًا " 2
(ن) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: أَتَعْجَبُونَ أَنْ تَكُونَ الْخُلَّةُ لِإِبْرَاهِيمَ - عليه السلام - وَالْكَلَامُ لِمُوسَى - عليه السلام - وَالرُّؤْيَةُ لِمُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم -؟.
1
﴿وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ قُلِ اللهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ , وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ فِي يَتَامَى النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا تُؤْتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ , وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْوِلْدَانِ , وَأَنْ تَقُومُوا لِلْيَتَامَى بِالْقِسْطِ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللهَ كَانَ بِهِ عَلِيمًا﴾ 1
(خ م) , عَنْ عُرْوَةَ أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - عَنْ قَوْلِ اللهِ تَعَالَى: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنْ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ، فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ، ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا﴾ 1 (فَقَالَتْ: يَا ابْنَ أُخْتِي هِيَ الْيَتِيمَةُ تَكُونُ فِي حَجْرِ وَلِيِّهَا 2 تُشَارِكُهُ فِي مَالِهِ) 3 (وَهُوَ وَلِيُّهَا وَوَارِثُهَا) 4 (فَيَرْغَبُ عَنْهَا أَنْ يَتَزَوَّجَهَا، وَيَكْرَهُ أَنْ يُزَوِّجَهَا غَيْرَهُ) 5 (كَرَاهِيَةَ أَنْ يَشْرَكَهُ أَحَدٌ فِي مَالِهَا) 6 (فَيَحْبِسُهَا) 7 (وَيَضُرُّ بِهَا) 8 وفي رواية: (فَيَتَزَوَّجُهَا عَلَى مَالِهَا , وَيُسِيءُ صُحْبَتَهَا , وَلَا يَعْدِلُ فِي مَالِهَا) 9 (وَلَيْسَ لَهَا أَحَدٌ يُخَاصِمُ دُونَهَا) 10 (فَقَالَ: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنْ النِّسَاءِ﴾ يَقُولُ: مَا أَحْلَلْتُ لَكُمْ , وَدَعْ هَذِهِ الَّتِي تَضُرُّ بِهَا) 11 وفي رواية: (فَيُعْجِبُهُ مَالُهَا وَجَمَالُهَا) 12 (فَيُرِيدُ وَلِيُّهَا أَنْ يَتَزَوَّجَهَا بِغَيْرِ أَنْ يُقْسِطَ فِي صَدَاقِهَا , فَيُعْطِيهَا مِثْلَ مَا يُعْطِيهَا غَيْرُهُ , فَنُهُوا أَنْ يَنْكِحُوهُنَّ إِلَّا أَنْ يُقْسِطُوا لَهُنَّ) 13 (فِي إِكْمَالِ الصَّدَاقِ) 14 (وَيَبْلُغُوا بِهِنَّ أَعْلَى سُنَّتِهِنَّ 15 مِنْ الصَّدَاقِ، وَأُمِرُوا أَنْ يَنْكِحُوا مَا طَابَ لَهُمْ مِنْ النِّسَاءِ سِوَاهُنَّ) 16 (قَالَتْ عَائِشَةُ: ثُمَّ إِنَّ النَّاسَ اسْتَفْتَوْا رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بَعْدَ هَذِهِ الْآيَة، فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ , قُلِ اللهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ , وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ فِي يَتَامَى النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا تُؤْتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ﴾ وَالَّذِي ذَكَرَ اللهُ أَنَّهُ يُتْلَى عَلَيْهِمْ فِي الْكِتَابِ: الْآيةُ الْأُولَى الَّتِي قَالَ فِيهَا: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ إِلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾ قَالَتْ عَائِشَةُ: وَقَوْلُ اللهِ فِي الْآية الْأُخْرَى ﴿وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ﴾) 17 (قَالَتْ: بَيَّنَ اللهُ فِي هَذِهِ الْآيَة أَنَّ الْيَتِيمَةَ إِذَا كَانَتْ ذَاتَ جَمَالٍ وَمَالٍ رَغِبُوا فِي نِكَاحِهَا , وَلَمْ يُلْحِقُوهَا بِسُنَّتِهَا بِإِكْمَالِ الصَّدَاقِ، وَإِذَا كَانَتْ مَرْغُوبَةً عَنْهَا فِي قِلَّةِ الْمَالِ وَالْجَمَالِ، تَرَكُوهَا وَالْتَمَسُوا غَيْرَهَا مِنْ النِّسَاءِ , قَالَتْ: فَكَمَا يَتْرُكُونَهَا حِينَ يَرْغَبُونَ عَنْهَا، فَلَيْسَ لَهُمْ أَنْ يَنْكِحُوهَا إِذَا رَغِبُوا) 18 (فِي مَالِهَا وَجَمَالِهَا) 19 (إِلَّا أَنْ يُقْسِطُوا لَهَا , وَيُعْطُوهَا حَقَّهَا الْأَوْفَى مِنْ الصَّدَاقِ) 20 (مِنْ أَجْلِ رَغْبَتِهِمْ عَنْهُنَّ إِذَا كُنَّ قَلِيلَاتِ الْمَالِ وَالْجَمَالِ) 21.
﴿وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا , فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا , وَالصُّلْحُ خَيْرٌ , وَأُحْضِرَتِ الْأَنْفُسُ الشُّحَّ , وَإِنْ تُحْسِنُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا , وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ , فَلَا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ﴾ 1
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج6ص49: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿نُشُوزًا﴾: بُغْضًا.
﴿وَأُحْضِرَتِ الأَنْفُسُ الشُّحَّ﴾: هَوَاهُ فِي الشَّيْءِ , يَحْرِصُ عَلَيْهِ.
﴿كَالْمُعَلَّقَةِ﴾: " لاَ هِيَ أَيِّمٌ، وَلاَ ذَاتُ زَوْجٍ.
(خ م د جة) , وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: " كَانَ رَسُول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لَا يُفَضِّلُ بَعْضَنَا عَلَى بَعْضٍ فِي الْقَسْمِ مِنْ مُكْثِهِ عِنْدَنَا، وَكَانَ قَلَّ يَوْمٌ إِلَّا وَهُوَ يَطُوفُ عَلَيْنَا جَمِيعًا، فَيَدْنُو مِنْ كُلِّ امْرَأَةٍ مِنْ غَيْرِ مَسِيسٍ 1 حَتَّى يَبْلُغَ إِلَى الَّتِي هُوَ يَوْمُهَا, فَيَبِيتَ عِنْدَهَا "، وَلَقَدْ قَالَتْ سَوْدَةُ بِنْتُ زَمْعَةَ - رضي الله عنها - 2 حِينَ أَسَنَّتْ 3 وَفَرِقَتْ 4 أَنْ يُفَارِقَهَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: يَا رَسُول اللهِ) 5 (قَدْ جَعَلْتُ يَوْمِي مِنْكَ لِعَائِشَةَ) 6 (" فَقَبِلَ رَسُول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ذَلِكَ مِنْهَا) 7 (فَكَانَ يَقْسِمُ لِي يَوْمَيْنِ: يَوْمِي , وَيَوْمَ سَوْدَةَ 8 ") 9 (قَالَت: وَكَانَتْ سَوْدَةُ أَوَّلَ امْرَأَةٍ تَزَوَّجَهَا بَعْدِي) 10 (فَمَا رَأَيْتُ امْرَأَةً أَحَبَّ إِلَيَّ أَنْ أَكُونَ فِي مِسْلَاخِهَا 11 مِنْ سَوْدَةَ بِنْتِ زَمْعَةَ، مِنَ امْرَأَةٍ فِيهَا حِدَّةٌ 12) 13 (قَالَت: نَقُولُ: فِي ذَلِكَ أَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى وَفِي أَشْبَاهِهَا: ﴿وَإِنْ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَصَّالَحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا، وَالصُّلْحُ خَيْرٌ﴾ 14) 15 (هِيَ الْمَرْأَةُ تَكُونُ عِنْدَ الرَّجُلِ) 16 (قَدْ طَالَتْ صُحْبَتُهَا , وَوَلَدَتْ مِنْهُ أَوْلَادًا) 17 (فَيَرَى مِنْ امْرَأَتِهِ مَا لَا يُعْجِبُهُ، كِبَرًا أَوْ غَيْرَهُ) 18 (فَيُرِيدُ أَنْ يُفَارِقَهَا) 19 (وَيَتَزَوَّجُ غَيْرَهَا , فَتَقُولُ لَهُ: أَمْسِكْنِي وَلَا تُطَلِّقْنِي , ثُمَّ تَزَوَّجْ غَيْرِي , فَأَنْتَ فِي حِلٍّ مِنْ النَّفَقَةِ عَلَيَّ , وَالْقِسْمَةِ لِي) 20 (فَرَاضَتْهُ عَلَى أَنْ تُقِيمَ عِنْدَهُ وَلَا يَقْسِمَ لَهَا) 21 (قَالَتْ: فلَا بَأسَ إِذَا تَرَاضَيَا) 22.