الجامع الصحيح للسنن والمسانيدصفحات 73-112

سُورَةُ النَّاس

صفحات 73-112
عن هذه الطبعة
عَلَم
صهيب عبد الجبار
الكتاب
الجامع الصحيح للسنن والمسانيد
المؤلف
صهيب عبد الجبار
عدد الأجزاء
38تاريخ النشر: 15 - 8 - 2014 [الكتاب غير مطبوع]

(حم عب) , وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - أَنَّ النَّبِيَّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - قَالَ لَهُ: (" يَا عُمَرُ , إِنَّكَ رَجُلٌ قَوِيُّ , لَا تُزَاحِمْ عَلَى الْحَجَرِ فَتُؤْذِيَ الضَّعِيفَ، إِنْ وَجَدْتَ خَلْوَةً فَاسْتَلِمْهُ، وَإِلَّا فَاسْتَقْبِلْهُ فَهَلِّلْ وَكَبِّرْ) 1 (وَامْضِ ") 2

(خ) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - " أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - طَافَ بِالْبَيْتِ وَهُوَ عَلَى بَعِيرٍ , كُلَّمَا أَتَى عَلَى الرُّكْنِ أَشَارَ إِلَيْهِ بِشَيْءٍ فِي يَدِهِ وَكَبَّرَ " 1

التَّهْلِيلُ وَالتَّكْبيرُ عِنْدَ اِسْتِلَامِ الْحَجَر

(د) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - " أَنَّ النَّبِيَّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - اضْطَبَعَ فَاسْتَلَمَ وَكَبَّرَ , ثُمَّ رَمَلَ ثَلَاثَةَ أَطْوَافٍ " 1

(حم عب) , وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - أَنَّ النَّبِيَّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - قَالَ لَهُ: (" يَا عُمَرُ , إِنَّكَ رَجُلٌ قَوِيُّ , لَا تُزَاحِمْ عَلَى الْحَجَرِ فَتُؤْذِيَ الضَّعِيفَ، إِنْ وَجَدْتَ خَلْوَةً فَاسْتَلِمْهُ، وَإِلَّا فَاسْتَقْبِلْهُ فَهَلِّلْ وَكَبِّرْ) 1 (وَامْضِ ") 2

(خ م ط حم) , وَعَنْ نَافِعٍ قَالَ: (" كَانَ ابْنُ عُمَرَ - رضي الله عنهما - إِذَا صَلَّى بِالْغَدَاةِ بِذِي الْحُلَيْفَةِ أَمَرَ بِرَاحِلَتِهِ فَرُحِلَتْ , ثُمَّ رَكِبَ , فَإِذَا اسْتَوَتْ بِهِ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ قَائِمًا , ثُمَّ يُلَبِّي حَتَّى يَبْلُغَ الْحَرَمَ , ثُمَّ يُمْسِكُ) 1 (عَنْ التَّلْبِيَةِ) 2 (حَتَّى إِذَا جَاءَ ذَا طُوًى) 3 (بَاتَ فِيهِ) 4 (بَيْنَ الثَّنِيَّتَيْنِ) 5 (حَتَّى يُصْبِحَ) 6 (ثُمَّ يُصَلِّي بِهِ الصُّبْحَ وَيَغْتَسِلُ) 7 (ثُمَّ يَدْخَلَ مَكَّةَ ضُحًى) 8 وفي رواية: (ثُمَّ يَدْخُلُ مَكَّةَ نَهَارًا) 9 (مِنَ الثَّنِيَّةِ الَّتِي بِأَعْلَى مَكَّةَ) 10 (وَيُحَدِّثُ أَنَّ نَبِيَّ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ ") 11 (وَكَانَ إِذَا قَدِمَ مَكَّةَ حَاجًّا أَوْ مُعْتَمِرًا لَمْ يُنِخْ نَاقَتَهُ إِلَّا عِنْدَ بَابِ الْمَسْجِدِ) 12 (فَيَأتِي الْبَيْتَ فَيَسْتَلِمُ الْحَجَرَ) 13 (فَيَبْدَأُ بِهِ) 14 (أَوَّلَ شَيْءٍ) 15 (وَيَقُولُ: بِسْمِ اللهِ وَاللهُ أَكْبَرُ) 16 (ثُمَّ يَطُوفُ سَبْعًا) 17 (يَرْمُلُ ثَلَاثةَ أَطْوَافٍ) 18 (مِنْ الْحَجَرِ إِلَى الْحَجَرِ) 19 (فَإِذَا أَتَى عَلَى الْحَجَرِ اسْتَلَمَهُ وَكَبَّرَ) 20

اِسْتِلَامُ الرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ فِي الطَّوَاف

(حم) , عَنْ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ - رضي الله عنه - قَالَ: (طُفْتُ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - فَلَمَّا كُنْتُ عِنْدَ الرُّكْنِ الَّذِي يَلِي الْبَابَ مِمَّا يَلِي الْحَجَرَ) 1 (الْأَسْوَدَ) 2 (أَخَذْتُ بِيَدِهِ لِيَسْتَلِمَ , فَقَالَ: أَمَا طُفْتَ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -؟ , قُلْتُ: بَلَى , قَالَ: فَهَلْ رَأَيْتَهُ) 3 (يَسْتَلِمُ هَذَيْنِ الرُّكْنَيْنِ؟) 4 (قُلْتُ: لَا) 5 (قَالَ: أَفَلَيْسَ لَكَ فِيهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ؟ , قَالَ: قُلْتُ: بَلَى , قَالَ: فَانْفُذْ عَنْكَ 6) 7.

(حم) , وَعَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ قَالَ: رَأَيْتُ مُعَاوِيَةَ - رضي الله عنه - يَطُوفُ بِالْبَيْتِ , عَنْ يَسَارِهِ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - وَأَنَا أَتْلُوهُمَا فِي ظُهُورِهِمَا أَسْمَعُ كَلَامَهُمَا , فَطَفِقَ مُعَاوِيَةُ يَسْتَلِمُ رُكْنَ الْحِجْرَ , فَقَالَ لَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ: " إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - لَمْ يَسْتَلِمْ هَذَيْنِ الرُّكْنَيْنِ " فَيَقُولُ مُعَاوِيَةُ: دَعْنِي مِنْكَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ , فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْهَا شَيْءٌ مَهْجُورٌ , فَطَفِقَ ابْنُ عَبَّاسٍ لَا يَزِيدُهُ كُلَّمَا وَضَعَ يَدَهُ عَلَى شَيْءٍ مِنْ الرُّكْنَيْنِ قَالَ لَهُ ذَلِكَ.
1

(خ م ت حم) , وَعَنْ عُبَيْدِ بْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: (قُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ) 1 (رَأَيْتُكَ لَا تَمَسُّ مِنْ الْأَرْكَانِ إِلَّا الْيَمَانِيَيْنِ) 2 (فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ: " أَمَّا الْأَرْكَانُ، فَإِنِّي لَمْ أَرَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَمَسُّ) 3 وفي رواية: (يَمْسَحُ مِنْ الْبَيْتِ إِلَّا الرُّكْنَيْنِ الْيَمَانِيَيْنِ) 4 وفي رواية: (إِلَّا الْحَجَرَ وَالرُّكْنَ الْيَمَانِيَ ") 5 فَـ (مَا تَرَكْتُ اسْتِلَامَ هَذَيْنِ الرُّكْنَيْنِ فِي شِدَّةٍ وَلَا رَخَاءٍ مُنْذُ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - يَسْتَلِمُهُمَا) 6 (فِي كُلِّ طَوْفَةٍ ") 7

اِسْتِقْبَالُ الْحَجَرِ عِنْدَ اِبْتِدَاءِ الطَّوَافِ

(حم عب) , وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - أَنَّ النَّبِيَّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - قَالَ لَهُ: (" يَا عُمَرُ , إِنَّكَ رَجُلٌ قَوِيُّ , لَا تُزَاحِمْ عَلَى الْحَجَرِ فَتُؤْذِيَ الضَّعِيفَ، إِنْ وَجَدْتَ خَلْوَةً فَاسْتَلِمْهُ، وَإِلَّا فَاسْتَقْبِلْهُ فَهَلِّلْ وَكَبِّرْ) 1 (وَامْضِ ") 2

رَفْع الْيَدَيْنِ فِي الطَّوَافِ عِنْد التَّكْبِيرِ وَمُقَابَلَةِ الْحَجَر

(خ) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - " أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - طَافَ بِالْبَيْتِ وَهُوَ عَلَى بَعِيرٍ , كُلَّمَا أَتَى عَلَى الرُّكْنِ أَشَارَ إِلَيْهِ بِشَيْءٍ فِي يَدِهِ وَكَبَّرَ " 1

الدُّعَاءُ فِي الطَّوَاف

1 قَالَ تَعَالَى: ﴿فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا , فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ , وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ , أُولَئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِمَّا كَسَبُوا وَاللهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ﴾ 2

(ك) , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ السَّائِبِ - رضي الله عنه - قَالَ: " سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - يَقُولُ مَا بَيْنَ الرُّكْنِ الْيَمَانِي وَالْحَجَرِ: ﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً , وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً , وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ " 1

غَضّ الْبَصَر فِي اَلطَّوَاف

(خ) عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ إِذْ مَنَعَ ابْنُ هِشَامٍ 1 النِّسَاءَ الطَّوَافَ مَعَ الرِّجَالِ، قَالَ: كَيْفَ يَمْنَعُهُنَّ 2 وَقَدْ طَافَ نِسَاءُ النَّبِيِّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - مَعَ الرِّجَالِ 3؟، قُلْتُ: أَبَعْدَ الْحِجَابِ أَوْ قَبْلُ؟، قَالَ: إِي لَعَمْرِي، لَقَدْ أَدْرَكْتُهُ بَعْدَ الْحِجَابِ 4 قُلْتُ: كَيْفَ يُخَالِطْنَ الرِّجَالَ؟، قَالَ: لَمْ يَكُنَّ يُخَالِطْنَ، كَانَتْ عَائِشَة - رضي الله عنها - تَطُوفُ حَجْرَةً 5 مِنْ الرِّجَالِ لَا تُخَالِطُهُمْ , فَقَالَتْ امْرَأَةٌ: انْطَلِقِي نَسْتَلِمْ يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَتْ: انْطَلِقِي عَنْكِ , وَأَبَتْ، يَخْرُجْنَ مُتَنَكِّرَاتٍ 6 بِاللَّيْلِ فَيَطُفْنَ مَعَ الرِّجَالِ، وَلَكِنَّهُنَّ كُنَّ إِذَا دَخَلْنَ الْبَيْتَ قُمْنَ حَتَّى يَدْخُلْنَ، وَأُخْرِجَ الرِّجَالُ 7 وَكُنْتُ آتِي عَائِشَةَ أَنَا وَعُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ وَهِيَ مُجَاوِرَةٌ فِي جَوْفِ ثَبِيرٍ 8 قُلْتُ: وَمَا حِجَابُهَا؟، قَالَ: هِيَ فِي قُبَّةٍ تُرْكِيَّةٍ 9 لَهَا غِشَاءٌ، وَمَا بَيْنَنَا وَبَيْنَهَا غَيْرُ ذَلِكَ، وَرَأَيْتُ عَلَيْهَا دِرْعًا مُوَرَّدًا 10. 11

أَنْ يَرْكَعَ رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الطَّوَافِ خَلْفَ الْمَقَامِ

(ت س حم ك) , عَنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: (" مَنْ طَافَ بِهَذَا الْبَيْتِ) 1 (سَبْعًا) 2 وفي رواية: (أُسْبُوعًا فَأَحْصَاهُ 3) 4 (لَا يَلْغُو فِيهِ) 5 (وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ , كَانَ لَهُ كَعَدْلِ رَقَبَةٍ) 6 (يُعْتِقُهَا) 7 (وَلَا يَضَعُ قَدَمًا وَلَا يَرْفَعُ أُخْرَى , إِلَّا حَطَّ اللهُ عَنْهُ خَطِيئَةً , وَكَتَبَ لَهُ بِهَا حَسَنَةً ") 8

(خ م) , عَنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: (" قَدِمَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - فَطَافَ بِالْبَيْتِ سَبْعًا , ثُمَّ صَلَّى خَلْفَ الْمَقَامِ رَكْعَتَيْنِ) 1 (ثُمَّ سَعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ) 2 (سَبْعًا) 3 (وَقَدْ قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ 4) 5.

(م س حم) , وَفِي صِفَةِ حَجِّهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: قَالَ جَابِرٌ - رضي الله عنه -: (صَلَّى رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - الصُّبْحَ بِذِي طَوًى) 1 (صَبِيحَةَ رَابِعَةٍ مَضَتْ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ) 2 وَ (دَخَلْنَا مَكَّةَ عِنْدَ ارْتِفَاعِ الضُّحَى , " فَأَتَى النَّبِيُّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - بَابَ الْمَسْجِدِ فَأَنَاخَ رَاحِلَتَهُ، ثُمَّ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَبَدَأَ بِالْحَجَرِ فَاسْتَلَمَهُ 3 وَفَاضَتْ عَيْنَاهُ بِالْبُكَاءِ) 4 (ثُمَّ مَشَى عَلَى يَمِينِهِ فَرَمَلَ 5) 6 (ثَلَاثَةَ أَطْوَافٍ مِنْ الْحَجَرِ إِلَى الْحَجَرِ) 7 (وَمَشَى أَرْبَعًا) 8 (عَلَى هَيِّنَتِهِ 9) 10 (ثُمَّ نَفَذَ إِلَى مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ - عليه السلام - فَقَرَأَ: ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾) 11 (وَرَفَعَ صَوْتَهُ يُسْمِعُ النَّاسَ) 12 (فَجَعَلَ الْمَقَامَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبَيْتِ) 13 (فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ , فَقَرَأَ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ , وَ ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ , وَ ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾) 14 وفي رواية: (﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾ , وَ ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾) 15 (ثُمَّ أَتَى الْبَيْتَ بَعْدَ الرَّكْعَتَيْنِ فَاسْتَلَمَ الْحَجَرَ 16 ") 17

(عب) , وَعَنْ نَافِعٍ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ - رضي الله عنهما - كَانَ يَكَرَهُ قَرْنَ الطَّوَافِ، وَيَقُولُ: عَلَى كُلِّ سَبْعٍ رَكْعَتَانِ , وَكَانَ هُوَ لَا يَقْرِنُ بَيْنَ سَبْعَيْنِ.
1

(خم) , وَعَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ قَالَ: قُلْتُ لِلزُّهْرِيِّ: إِنَّ عَطَاءً يَقُولُ: تُجْزِئُهُ الْمَكْتُوبَةُ مِنْ رَكْعَتَيْ الطَّوَافِ، فَقَالَ: " السُّنَّةُ أَفْضَلُ، لَمْ يَطُفْ النَّبِيُّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - سُبُوعًا قَطُّ إِلَّا صَلَّى رَكْعَتَيْنِ " (ضعيف) 1

(حم) , وَعَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: أَخَذَ أَبُو ذَرٍّ - رضي الله عنه - بِحَلْقَةِ بَابِ الْكَعْبَةِ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - يَقُولُ: " لَا صَلَاةَ بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ، وَلَا بَعْدَ الْفَجْرِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ , إِلَّا بِمَكَّةَ , إِلَّا بِمَكَّةَ " 1

(ت) , وَعَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ - رضي الله عنه - أَنَّ النَّبِيِّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - قَالَ: " يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ , لَا تَمْنَعُوا أَحَدًا طَافَ بِهَذَا الْبَيْتِ وَصَلَّى أَيَّةَ سَاعَةٍ شَاءَ مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ " 1

اِسْتِلَامُ الْحَجَرِ بَعْدَ الِانْتِهَاءِ مِنْ رَكْعَتَيْ الطَّوَاف

(م س حم) , وَفِي صِفَةِ حَجِّهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: قَالَ جَابِرٌ - رضي الله عنه -: (صَلَّى رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - الصُّبْحَ بِذِي طَوًى) 1 (صَبِيحَةَ رَابِعَةٍ مَضَتْ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ) 2 وَ (دَخَلْنَا مَكَّةَ عِنْدَ ارْتِفَاعِ الضُّحَى , " فَأَتَى النَّبِيُّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - بَابَ الْمَسْجِدِ فَأَنَاخَ رَاحِلَتَهُ، ثُمَّ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَبَدَأَ بِالْحَجَرِ فَاسْتَلَمَهُ 3 وَفَاضَتْ عَيْنَاهُ بِالْبُكَاءِ) 4 (ثُمَّ مَشَى عَلَى يَمِينِهِ فَرَمَلَ 5) 6 (ثَلَاثَةَ أَطْوَافٍ مِنْ الْحَجَرِ إِلَى الْحَجَرِ) 7 (وَمَشَى أَرْبَعًا) 8 (عَلَى هَيِّنَتِهِ 9) 10 (ثُمَّ نَفَذَ إِلَى مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ - عليه السلام - فَقَرَأَ: ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾) 11 (وَرَفَعَ صَوْتَهُ يُسْمِعُ النَّاسَ) 12 (فَجَعَلَ الْمَقَامَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبَيْتِ) 13 (فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ , فَقَرَأَ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ , وَ ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ , وَ ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾) 14 وفي رواية: (﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾ , وَ ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾) 15 (ثُمَّ أَتَى الْبَيْتَ بَعْدَ الرَّكْعَتَيْنِ فَاسْتَلَمَ الْحَجَرَ 16 ") 17

اِلْتِزَامُ الْمُلْتَزَمِ بَعْدَ الِانْتِهَاءِ مِنْ الطَّوَاف

(ش) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: الْمُلْتَزَمُ مَا بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْبَابِ.
1

(د جة) , وَعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ , عَنْ أَبِيهِ قَالَ: (طُفْتُ مَعَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو بْنِ الْعَاصِ - رضي الله عنهما - فَلَمَّا فَرَغْنَا مِنْ السَّبْعِ رَكَعْنَا فِي دُبُرِ الْكَعْبَةِ , فَقُلْتُ: أَلَا نَتَعَوَّذُ بِاللهِ مِنَ النَّارِ؟، قَالَ: أَعُوذُ بِاللهِ مِنَ النَّارِ , قَالَ: ثُمَّ مَضَى فَاسْتَلَمَ الرُّكْنَ , ثُمَّ قَامَ بَيْنَ الْحَجَرِ وَالْبَابِ , فَأَلْصَقَ صَدْرَهُ) 1 (وَوَجْهَهُ وفي رواية: (وَخَدَّهُ) 2 وَذِرَاعَيْهِ وَكَفَّيْهِ هَكَذَا , وَبَسَطَهُمَا بَسْطًا , ثُمَّ قَالَ: " هَكَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - يَفْعَلُ ") 3

(خز) , وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ صَفْوَانَ قَالَ: لَمَّا فَتْحَ النَّبِيُّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - مَكَّةَ، دَخَلَ الْبَيْتَ، فَلَبِسْتُ ثِيَابِي وَانْطَلَقْتُ وَقَدْ خَرَجَ مِنَ الْبَيْتِ هُوَ وَأَصْحَابُهُ , مُسْتَلِمُونَ مَا بَيْنَ الْحِجْرِ إِلَى الْحَجَرِ، وَاضِعِي خُدُودَهُمْ عَلَى الْبَيْتِ، وَإِذَا النَّبِيُّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - مَرَّ الْبَابَ، فَدَخَلْتُ بَيْنَ رَجُلَيْنِ فَقُلْتُ: كَيْفَ صَنَعَ النَّبِيُّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -؟، فَقَالُوا: " صَلَّى رَكْعَتَيْنِ عِنْدَ السَّارِيَةِ الَّتِي قُبَالَةَ الْبَيْتِ " 1

مُبَاحَاتُ الطَّوَاف

الْكَلَامُ الْمُبَاحُ الَّذِي يَحْتَاجُ إِلَيْهِ فِي الطَّوَاف

(ن ك) , عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: (" الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ صَلَاةٌ، إِلَّا أَنَّ اللهَ أَحَلَّ لَكُمْ فِيهِ الْكَلامَ، فَمَنْ يَتَكَلَّمَ فلَا يَتَكَلَّمُ إِلَّا بِخَيْرٍ) 1 وفي رواية: (فَإِذَا طُفْتُمْ فَأَقِلُّوا الْكَلَامَ ") 2 وفي رواية: " الطَّوَافُ حَوْلَ الْبَيْتِ مِثْلُ الصَّلَاةِ , إِلَّا أَنَّكُمْ تَتَكَلَّمُونَ فِيهِ , فَمَنْ تَكَلَّمَ فِيهِ فلَا يَتَكَلَّمَنَّ إِلَّا بِخَيْرٍ " 3

(خ س) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - (" أَنَّ النَّبِيَّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - مَرَّ وَهُوَ يَطُوفُ بِالْكَعْبَةِ بِإِنْسَانٍ رَبَطَ يَدَهُ إِلَى إِنْسَانٍ بِسَيْرٍ أَوْ بِخَيْطٍ أَوْ بِشَيْءٍ) 1 وفي رواية: (مَرَّ وَهُوَ يَطُوفُ بِالكَعْبَةِ بِإِنْسَانٍ يَقُودُ إِنْسَانًا بِخِزَامَةٍ فِي أَنْفِهِ , فَقَطَعَهَا النَّبِيُّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - بِيَدِهِ , ثُمَّ أَمَرَهُ أَنْ يَقُودَهُ بِيَدِهِ ") 2.

الْإِفْتَاءُ وَالِاسْتِفْتَاءُ فِي الطَّوَاف

(حم) , عَنْ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ - رضي الله عنه - قَالَ: (طُفْتُ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - فَلَمَّا كُنْتُ عِنْدَ الرُّكْنِ الَّذِي يَلِي الْبَابَ مِمَّا يَلِي الْحَجَرَ) 1 (الْأَسْوَدَ) 2 (أَخَذْتُ بِيَدِهِ لِيَسْتَلِمَ , فَقَالَ: أَمَا طُفْتَ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -؟ , قُلْتُ: بَلَى , قَالَ: فَهَلْ رَأَيْتَهُ) 3 (يَسْتَلِمُ هَذَيْنِ الرُّكْنَيْنِ؟) 4 (قُلْتُ: لَا) 5 (قَالَ: أَفَلَيْسَ لَكَ فِيهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ؟ , قَالَ: قُلْتُ: بَلَى , قَالَ: فَانْفُذْ عَنْكَ 6) 7.

الرُّكُوبُ فِي الطَّوَاف

(م ت) , قَالَ جَابِرٌ - رضي الله عنه - فِي صِفَةِ حَجِّهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: (ثُمَّ رَكِبَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - فَأَفَاضَ إِلَى الْبَيْتِ 1) 2 (فَطَافَ) 3 (حَوْلَ الْكَعْبَةِ عَلَى بَعِيرِهِ) 4 قَالَتْ عَائِشَةُ: (كَرَاهِيَةَ أَنْ يُضْرَبَ عَنْهُ النَّاسُ) 5 وَقَالَ جَابِرٌ: (لِيَرَاهُ النَّاسُ , وَلِيُشْرِفَ , وَلِيَسْأَلُوهُ , فَإِنَّ النَّاسَ غَشُوهُ) 6 (يَسْتَلِمُ الْحَجَرَ بِمِحْجَنِهِ) 7 (وَيُقَبِّلُ الْمِحْجَنَ ") 8

(خ م س جة) , وَعَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أُمِّ سَلَمَةَ , عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ - رضي الله عنها - أَنَّهَا قَدِمَتْ مَكَّةَ وَهِيَ مَرِيضَةٌ , فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -) 1 (فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: " إِذَا أُقِيمَتْ صَلَاةُ الصُّبْحِ فَطُوفِي عَلَى بَعِيرِكِ) 2 (مِنْ وَرَاءِ النَّاسِ) 3 (وَالنَّاسُ يُصَلُّونَ " , فَفَعَلَتْ ذَلِكَ) 4 (قَالَتْ: فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - يُصَلِّي إِلَى الْبَيْتِ وَهُوَ يَقْرَأُ ﴿وَالطُّورِ وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ﴾ ") 5

الشُّرْبُ فِي الطَّوَاف

(خز) , عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - " أَنَّ النَّبِيَّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - شَرِبَ مَاءً فِي الطَّوَافِ " 1

طَوَافُ النِّسَاء

(خ) عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ إِذْ مَنَعَ ابْنُ هِشَامٍ 1 النِّسَاءَ الطَّوَافَ مَعَ الرِّجَالِ، قَالَ: كَيْفَ يَمْنَعُهُنَّ 2 وَقَدْ طَافَ نِسَاءُ النَّبِيِّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - مَعَ الرِّجَالِ 3؟، قُلْتُ: أَبَعْدَ الْحِجَابِ أَوْ قَبْلُ؟، قَالَ: إِي لَعَمْرِي، لَقَدْ أَدْرَكْتُهُ بَعْدَ الْحِجَابِ 4 قُلْتُ: كَيْفَ يُخَالِطْنَ الرِّجَالَ؟، قَالَ: لَمْ يَكُنَّ يُخَالِطْنَ، كَانَتْ عَائِشَة - رضي الله عنها - تَطُوفُ حَجْرَةً 5 مِنْ الرِّجَالِ لَا تُخَالِطُهُمْ , فَقَالَتْ امْرَأَةٌ: انْطَلِقِي نَسْتَلِمْ يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَتْ: انْطَلِقِي عَنْكِ , وَأَبَتْ، يَخْرُجْنَ مُتَنَكِّرَاتٍ 6 بِاللَّيْلِ فَيَطُفْنَ مَعَ الرِّجَالِ، وَلَكِنَّهُنَّ كُنَّ إِذَا دَخَلْنَ الْبَيْتَ قُمْنَ حَتَّى يَدْخُلْنَ، وَأُخْرِجَ الرِّجَالُ 7 وَكُنْتُ آتِي عَائِشَةَ أَنَا وَعُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ وَهِيَ مُجَاوِرَةٌ فِي جَوْفِ ثَبِيرٍ 8 قُلْتُ: وَمَا حِجَابُهَا؟، قَالَ: هِيَ فِي قُبَّةٍ تُرْكِيَّةٍ 9 لَهَا غِشَاءٌ، وَمَا بَيْنَنَا وَبَيْنَهَا غَيْرُ ذَلِكَ، وَرَأَيْتُ عَلَيْهَا دِرْعًا مُوَرَّدًا 10. 11

رُكْن الْحَجّ السَّعْي بَيْن الصَّفَا وَالْمَرْوَة

قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ، فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا، وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ﴾ 1 (حم) , وعَنْ حَبِيبَةَ بِنْتِ أَبِي تَجْرَاةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: (" رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - يَطُوفُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ , وَالنَّاسُ بَيْنَ يَدَيْهِ , وَهُوَ وَرَاءَهُمْ) 2 (يَسْعَى , يَدُورُ بِهِ إِزَارُهُ مِنْ شِدَّةِ السَّعْيِ) 3 (حَتَّى أَرَى رُكْبَتَيْهِ) 4 (وَهُوَ يَقُولُ لِأَصْحَابِهِ: اسْعَوْا، فَإِنَّ اللهَ كَتَبَ عَلَيْكُمْ السَّعْيَ 5 ") 6

(خ م) , وَعَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: (قُلْتُ لِعَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - وَأَنَا يَوْمَئِذٍ حَدِيثُ السِّنِّ -:) 1 (إِنِّي لَأَظُنُّ رَجُلًا لَوْ لَمْ يَطُفْ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مَا ضَرَّهُ، قَالَتْ: لِمَ؟، قُلْتُ: لِأَنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَقُولُ: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ، فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا , وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ﴾ 2) 3 (فَوَاللهِ مَا عَلَى أَحَدٍ جُنَاحٌ أَنْ لَا يَطُوفَ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةَ، فَقَالَتْ: بِئْسَ مَا قُلْتَ يَا ابْنَ أُخْتِي، إِنَّ هَذِهِ لَوْ كَانَتْ كَمَا أَوَّلْتَهَا عَلَيْهِ كَانَتْ: ﴿لَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ لَا يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾، وَلَكِنَّهَا أُنْزِلَتْ) 4 (فِي أُنَاسٍ مِنْ الْأَنْصَارِ، كَانُوا إِذَا أَهَلُّوا , أَهَلُّوا لِمَنَاةَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَلَا يَحِلُّ لَهُمْ أَنْ يَطَّوَّفُوا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ) 5 (فَلَمَّا أَسْلَمُوا) 6 (قَدِمُوا مَعَ النَّبِيِّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - لِلْحَجِّ فَذَكَرُوا ذَلِكَ لَهُ) 7 (فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّا كُنَّا نَتَحَرَّجُ أَنْ نَطُوفَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ) 8 (فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى هَذِهِ الْآيَة) 9 (فَطَافُوا) 10 (قَالَتْ عَائِشَةُ - رضي الله عنها -: " ثُمَّ قَدْ سَنَّ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - الطَّوَافَ بَيْنَهُمَا ") 11 (وَطَافَ الْمُسْلِمُونَ) 12 (فَلَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَتْرُكَ الطَّوَافَ بِهِمَا) 13 (فَلَعَمْرِي مَا أَتَمَّ اللهُ حَجَّ) 14 (امْرِئٍ وَلَا عُمْرَتَهُ لَمْ يَطُفْ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ) 15 (قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَأَخْبَرْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، فَقَالَ: إِنَّ هَذَا لَعِلْمٌ مَا كُنْتُ سَمِعْتُهُ، وَلَقَدْ سَمِعْتُ رِجَالًا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ يَذْكُرُونَ أَنَّ النَّاسَ - إِلَّا مَنْ ذَكَرَتْ عَائِشَةُ مِمَّنْ كَانَ يُهِلُّ بِمَنَاةَ - كَانُوا يَطُوفُونَ كُلُّهُمْ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةَ , فَلَمَّا ذَكَرَ اللهُ تَعَالَى الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ وَلَمْ يَذْكُرْ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ فِي الْقُرْآنِ , قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، كُنَّا نَطُوفُ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَإِنَّ اللهَ أَنْزَلَ الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ , فَلَمْ يَذْكُرْ الصَّفَا، فَهَلْ عَلَيْنَا مِنْ حَرَجٍ أَنْ نَطَّوَّفَ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةَ؟ , فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ﴾، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَأَسْمَعُ هَذِهِ الْآية نَزَلَتْ فِي الْفَرِيقَيْنِ كِلَيْهِمَا، فِي الَّذِينَ كَانُوا يَتَحَرَّجُونَ أَنْ يَطُوفُوا بِالْجَاهِلِيَّةِ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةَ، وَالَّذِينَ يَطُوفُونَ , ثُمَّ تَحَرَّجُوا أَنْ يَطُوفُوا بِهِمَا فِي الْإِسْلَامِ، مِنْ أَجْلِ أَنَّ اللهَ تَعَالَى أَمَرَ بِالطَّوَافِ بِالْبَيْتِ , وَلَمْ يَذْكُرْ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ , حَتَّى ذَكَرَ ذَلِكَ بَعْدَمَا ذَكَرَ الطَّوَافَ بالبيت) 16.

(خ ت) , وَعَنْ عَاصِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ قَالَ: (قُلْتُ لَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه -: أَكُنْتُمْ تَكْرَهُونَ السَّعْيَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ؟ , قَالَ: نَعَمْ، لَأَنَّهَا كَانَتْ مِنْ شَعَائِرِ الْجَاهِلِيَّةِ) 1 (فَلَمَّا كَانَ الْإِسْلَامُ أَمْسَكْنَا عَنْهُمَا، فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ , فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾) 2 (قَالَ: هُمَا تَطَوُّعٌ ﴿وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ﴾) 3

وَقْتُ السَّعْيِ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَة

(خ م) , عَنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: (" قَدِمَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - فَطَافَ بِالْبَيْتِ سَبْعًا , ثُمَّ صَلَّى خَلْفَ الْمَقَامِ رَكْعَتَيْنِ) 1 (ثُمَّ سَعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ) 2 (سَبْعًا) 3 (وَقَدْ قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ 4) 5.

(م ت س حم) , وَفِي صِفَةِ حَجِّهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: قَالَ جَابِرٌ - رضي الله عنه -: (دَخَلْنَا مَكَّةَ عِنْدَ ارْتِفَاعِ الضُّحَى , " فَأَتَى النَّبِيُّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - بَابَ الْمَسْجِدِ فَأَنَاخَ رَاحِلَتَهُ، ثُمَّ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَبَدَأَ بِالْحَجَرِ فَاسْتَلَمَهُ 1 وَفَاضَتْ عَيْنَاهُ بِالْبُكَاءِ) 2 (ثُمَّ مَشَى عَلَى يَمِينِهِ فَرَمَلَ 3) 4 (ثَلَاثَةَ أَطْوَافٍ مِنْ الْحَجَرِ إِلَى الْحَجَرِ) 5 (وَمَشَى أَرْبَعًا) 6 (عَلَى هَيِّنَتِهِ 7) 8 (ثُمَّ نَفَذَ إِلَى مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ - عليه السلام - فَقَرَأَ: ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾) 9 (وَرَفَعَ صَوْتَهُ يُسْمِعُ النَّاسَ) 10 (فَجَعَلَ الْمَقَامَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبَيْتِ) 11 (فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ , فَقَرَأَ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ , وَ ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ , وَ ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾) 12 وفي رواية: (﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾ , وَ ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾) 13 (ثُمَّ أَتَى الْبَيْتَ بَعْدَ الرَّكْعَتَيْنِ فَاسْتَلَمَ الْحَجَرَ 14) 15 (ثُمَّ ذَهَبَ إِلَى زَمْزَمَ , فَشَرِبَ مِنْهَا وَصَبَّ عَلَى رَأسِهِ , ثُمَّ رَجَعَ فَاسْتَلَمَ الرُّكْنَ) 16 (ثُمَّ خَرَجَ مِنْ بَابِ الصَّفَا) 17 وفي رواية: (ثُمَّ خَرَجَ مِنْ الْبَابِ إِلَى الصَّفَا) 18 (فَلَمَّا دَنَا مِنْ الصَّفَا قَرَأَ: ﴿إِنَّ الصَّفَا والْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ﴾ , أَبْدَأُ بِمَا بَدَأَ اللهُ بِهِ 19) 20 وفي رواية: (نَبْدَأُ بِمَا بَدَأَ اللهُ بِهِ) 21 وفي رواية: (ابْدَؤوا بِمَا بَدَأَ اللهُ - عزَّ وجل - بِهِ) 22 (فَبَدَأَ بِالصَّفَا فَرَقِيَ عَلَيْهِ حَتَّى رَأَى الْبَيْتَ , فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ , فَوَحَّدَ اللهَ وَكَبَّرَهُ) 23 وفي رواية: (يُكَبِّرُ ثَلَاثًا) 24 (وَحَمِدَهُ , وَقَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ , لَهُ الْمُلْكُ , وَلَهُ الْحَمْدُ , يُحْيِي وَيُمِيتُ , وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ , لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ , أَنْجَزَ وَعْدَهُ , وَنَصَرَ عَبْدَهُ , وَهَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ , ثُمَّ دَعَا) 25 (بِمَا قُدِّرَ لَهُ) 26 (ثُمَّ رَجَعَ إِلَى هَذَا الْكَلَامِ) 27 (قَالَ مِثْلَ هَذَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ , ثُمَّ نَزَلَ) 28 (مَاشِيًا 29) 30 (إِلَى الْمَرْوَةِ , حَتَّى إِذَا انْصَبَّتْ قَدَمَاهُ فِي بَطْنِ الْوَادِي سَعَى , حَتَّى إِذَا) 31 (صَعِدَتْ قَدَمَاهُ) 32 (مَشَى حَتَّى أَتَى الْمَرْوَةَ , فَصَعِدَ عَلَيْهَا) 33 (حَتَّى رَأَى الْبَيْتَ) 34 (فَقَالَ عَلَيْهَا كَمَا قَالَ عَلَى الصَّفَا) 35 وَ (فَعَلَ هَذَا حَتَّى فَرَغَ مِنْ الطَّوَافِ ") 36

شُرُوطُ السَّعْيِ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَة

النِّيَّة عِنْد السَّعْي

(خ م د) , عَنْ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: " إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ , وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى " 1

الطَّهَارَةُ مِنْ الْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ عِنْدَ السَّعْي

(خ م حم) , وَفِي صِفَةِ حَجِّهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: قَالَ جَابِرٌ - رضي الله عنه -: (" دَخَلَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - عَلَى عَائِشَة - رضي الله عنها - فَوَجَدَهَا تَبْكِي , فَقَالَ: مَا شَأنُكِ؟ " قَالَتْ: شَأنِي أَنِّي قَدْ حِضْتُ) 1 (وَلَمْ أُهْلِلْ إِلَّا بِعُمْرَةٍ) 2 (وَقَدْ حَلَّ النَّاسُ وَلَمْ أَحْلِلْ , وَلَمْ أَطُفْ بِالْبَيْتِ) 3 (وَلَا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ) 4 (فَمُنِعْتُ الْعُمْرَةَ) 5 (وَالنَّاسُ يَذْهَبُونَ إِلَى الْحَجِّ الْآنَ) 6 (لَوَدِدْتُ وَاللهِ أَنِّي لَمْ أَحُجَّ الْعَامَ) 7 (قَالَ: " فلَا يَضِيرُكِ، إِنَّمَا أَنْتِ امْرَأَةٌ مِنْ بَنَاتِ آدَمَ، كَتَبَ اللهُ عَلَيْكِ مَا كَتَبَ عَلَيْهِنَّ) 8 (فَاغْتَسِلِي) 9 وَ (انْقُضِي رَأسَكِ 10 وَامْتَشِطِي 11 وَأَهِلِّي بِالْحَجِّ وَدَعِي الْعُمْرَةَ) 12 (وَاصْنَعِي مَا يَصْنَعُ الْحَاجُّ , غَيْرَ أَنْ لَا تَطُوفِي بِالْبَيْتِ وَلَا تُصَلِّي) 13 (حَتَّى تَطْهُرِي 14 ") 15 وفي رواية: (حَتَّى تَغْتَسِلِي) 16 (فَعَسَى اللهُ أَنْ يَرْزُقَكِيهَا) 17 (فَنَسَكَتْ الْمَنَاسِكَ كُلَّهَا) 18 وفي رواية قَالَتْ: (فَوَقَفْتُ الْمَوَاقِفَ كُلَّهَا إِلَّا الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ) 19 (فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ النَّحْرِ طَهُرْتُ , " فَأَمَرَنِي رَسُول اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - فَأَفَضْتُ) 20 (- يَعْنِي طُفْتُ -) 21 (بِالْكَعْبَةِ , وَالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ) 22.

(ط) , وَعَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ - رضي الله عنهما - كَانَ يَقُولُ: الْمَرْأَةُ الْحَائِضُ الَّتِي تُهِلُّ بِالْحَجِّ أَوْ الْعُمْرَةِ , أَنَّهَا تُهِلُّ بِحَجِّهَا أَوْ عُمْرَتِهَا إِذَا أَرَادَتْ , وَلَكِنْ لَا تَطُوفُ بِالْبَيْتِ وَلَا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ , وَهِيَ تَشْهَدُ الْمَنَاسِكَ كُلَّهَا مَعَ النَّاسِ , غَيْرَ أَنَّهَا لَا تَطُوفُ بِالْبَيْتِ , وَلَا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ , وَلَا تَقْرَبُ الْمَسْجِدَ حَتَّى تَطْهُرَ.
1

أَنْ يَكُونَ السَّعْيُ بَعْدَ طَوَافٍ صَحِيح

(خ م) , عَنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: (" قَدِمَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - فَطَافَ بِالْبَيْتِ سَبْعًا , ثُمَّ صَلَّى خَلْفَ الْمَقَامِ رَكْعَتَيْنِ) 1 (ثُمَّ سَعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ) 2 (سَبْعًا) 3 (وَقَدْ قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ 4) 5.

جارٍ التحميل