سُورَةُ النَّاس
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- صهيب عبد الجبار
- الكتاب
- الجامع الصحيح للسنن والمسانيد
- المؤلف
- صهيب عبد الجبار
- عدد الأجزاء
- 38تاريخ النشر: 15 - 8 - 2014 [الكتاب غير مطبوع]
(ت س جة) , وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ قَالَ: (سَأَلْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنه - عَنْ الضَّبُعِ أَصَيْدٌ) 1 (هِيَ؟ , قَالَ: نَعَمْ , قُلْتُ: آكُلُهَا؟ , قَالَ: نَعَمْ) 2 (فَقُلْتُ: أَسَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -؟ , قَالَ: نَعَمْ 3) 4.
إِذَا صَادَ الْمُحْرِمُ أَرْنَبًا
(ط) , وَعَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - قَضَى فِي الضَّبُعِ بِكَبْشٍ، وَفِي الْغَزَالِ بِعَنْزٍ، وَفِي الْأَرْنَبِ بِعَنَاقٍ 1 وَفِي الْيَرْبُوعِ 2 بِجَفْرَةٍ 3. 4
إِذَا صَادَ الْمُحْرِمُ طَيْرًا
إِذَا صَادَ الْمُحْرِمُ طَيْرًا مِثْلَ حَمَامَةٍ فَأَكْبَر
(هق) , عَنْ عَطَاءٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - أَنَّهُ جَعَلَ فِي حَمَامِ الْحَرَمِ عَلَى الْمُحْرِمِ وَالْحَلاَلِ فِي كُلِّ حَمَامَةٍ شَاةً.
1
(هق) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: مَا كَانَ سِوَى حَمَامِ الْحَرَمِ فَفِيهِ ثَمَنُهُ إِذَا أَصَابَهُ الْمُحَرِمُ.
1
(ط) , وَعَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: فِي حَمَامِ مَكَّةَ إِذَا قُتِلَ شَاةٌ.
1
(هق) , وَعَنْ عَطَاءٍ فِي عِظَامِ الطَّيْرِ: شَاةٌ , الْكُرْكِيِّ , وَالْحُبَارَى , وَالْوِزِّ وَنَحْوِهِ.
(ضعيف) 1
إِذَا صَادَ الْمُحْرِمُ طَيْرًا أَصْغَر مِنْ حَمَامَة
(هق) , عَنْ عَطَاءٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - فِي الْخُضْرِيِّ 1 وَالدُّبْسِيِّ وَالْقُمْرِيِّ وَالْقَطَاةِ وَالْحَجَلِ: شَاةٌ شَاةٌ.
(ضعيف) 2
إِذَا أَكَلَ الْمُحْرِم بَيْض الصَّيْد أَوْ أَتْلَفَهُ
(هق) , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - فِي بَيْضِ النَّعَامِ يُصِيبُهُ الْمُحْرِمُ، قَالَ: فِيهِ ثَمَنُهُ، أَوْ قَالَ: قِيمَتُهُ.
1
(هق) , وَعَنْ عَطَاءٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - أَنَّهُ جَعَلَ فِي كُلِّ بَيْضَتَيْنِ مِنْ بَيْضِ حَمَامِ الْحَرَمِ دِرْهَمًا.
1
إِذَا صَادَ الْمُحْرِمُ ضَبًّا
(الشافعي) , عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ قَالَ: خَرَجْنَا حُجَّاجًا , فَأَوْطَأَ رَجُلٌ مِنَّا يُقَالُ لَهُ: " أَرْبَدُ " ضَبًّا فَفَزَرَ 1 ظَهْرَهُ، فَقَدِمْنَا عَلَى عُمَرَ - رضي الله عنه - فَسَأَلَهُ أَرْبَدُ , فَقَالَ عُمَرُ: احْكُمْ يَا أَرْبَدُ فِيهِ، فَقَالَ: أَنْتَ خَيْرٌ مِنِّي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَأَعْلَمُ , فَقَالَ عُمَرُ - رضي الله عنه -: إِنَّمَا أَمَرْتُكَ أَنْ تَحْكُمَ فِيهِ، وَلَمْ آمُرْكَ أَنْ تُزَكِّيَنِي، فَقَالَ أَرْبَدُ: أَرَى فِيهِ جَدْيًا , قَدْ جَمَعَ الْمَاءَ وَالشَّجَرَ، فَقَالَ عُمَرُ - رضي الله عنه -: فَذَلِكَ فِيهِ.
2
إِذَا صَادَ الْمُحْرِمُ يَرْبُوعًا
(ط) , وَعَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - قَضَى فِي الضَّبُعِ بِكَبْشٍ، وَفِي الْغَزَالِ بِعَنْزٍ، وَفِي الْأَرْنَبِ بِعَنَاقٍ 1 وَفِي الْيَرْبُوعِ 2 بِجَفْرَةٍ 3. 4
إِذَا صَادَ الْمُحْرِمُ جَرَادًا
(ط) , عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ (أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , إِنِّي أَصَبْتُ جَرَادَاتٍ بِسَوْطِي وَأَنَا مُحْرِمٌ , فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: أَطْعِمْ قَبْضَةً مِنْ طَعَامٍ) 1.
(عب الشافعي) , وَعَنْ الْقَاسِمِ ابْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: كُنْت جَالِسًا عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - فَسَأَلَهُ رَجُلٌ عَنْ جَرَادَةٍ قَتَلَهَا وَهُوَ مُحْرِمٌ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فِيهَا قَبْضَةٌ مِنْ طَعَامٍ وفي رواية: (فِيهَا قَبْضَةٌ مِنْ قَمْحٍ) 1 وَلَتَأخُذَنَّ بِقَبْضَةِ جَرَادَاتٍ , وَلَكِنْ عَلَى ذَلِكَ رَأيِي 2. 3
الَّتِي يُقَدِّرُهَا حَكَمَانِ عَدْلَانِ فِي صَيْدِ الْمُحْرِم
(ط) , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - فَقَالَ: إِنِّي أَجْرَيْتُ أَنَا وَصَاحِبٌ لِي فَرَسَيْنِ نَسْتَبِقُ إِلَى ثُغْرَةِ ثَنِيَّةٍ , فَأَصَبْنَا ظَبْيًا وَنَحْنُ مُحْرِمَانِ , فَمَاذَا تَرَى؟ , فَقَالَ عُمَرُ لِرَجُلٍ إِلَى جَنْبِهِ: تَعَالَ حَتَّى أَحْكُمَ أَنَا وَأَنْتَ , قَالَ: فَحَكَمَا عَلَيْهِ بِعَنْزٍ , فَوَلَّى الرَّجُلُ وَهُوَ يَقُولُ: هَذَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَحْكُمَ فِي ظَبْيٍ حَتَّى دَعَا رَجُلًا يَحْكُمُ مَعَهُ , فَسَمِعَ عُمَرُ قَوْلَ الرَّجُلِ , فَدَعَاهُ فَسَأَلَهُ: هَلْ تَقْرَأُ سُورَةَ الْمَائِدَةِ؟ , قَالَ: لَا , قَالَ , فَهَلْ تَعْرِفُ هَذَا الرَّجُلَ الَّذِي حَكَمَ مَعِي؟ , فَقَالَ: لَا , قَالَ: لَوْ أَخْبَرْتَنِي أَنَّكَ تَقْرَأُ سُورَةَ الْمَائِدَةِ لَأَوْجَعْتُكَ ضَرْبًا , ثُمَّ قَالَ: إِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَقُولُ فِي كِتَابِهِ: ﴿يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ , هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ﴾ 1 وَهَذَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ - رضي الله عنه -. 2
كَفَّارَةُ مَنْ أَتْلَفَ نَبَاتَ الْحَرَم
(هق) , عَنْ ابْنِ الزُّبَيْرِ وَعَطَاءٍ قَالَا: فِي الدُّوحَةِ بَقَرَةٌ - وَالدُّوحَةُ: الشَّجَرَةُ الْعَظِيمَةُ - وَقَالَ عَطَاءٌ: فِي الشَّجَرَةِ دُونَهَا شَاةٌ.
1
(ش) , وَعَنْ عَطَاءٍ فِي رَجُلٍ يَقْطَعُ مِنْ شَجَرِ الْحَرَمِ قَالَ: فِي الْقَضِيبِ دِرْهَمٌ، وَفِي الدُّوحَةِ بَقَرَةٌ.
1
الْكَفَّارَةُ عَلَى مَنْ فَاتَهُ الْحَجُ بِالْوُقُوفِ بِعَرَفَة
(ط) , وَعَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ أَنَّ أَبَا أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيَّ - رضي الله عنه - خَرَجَ حَاجًّا , حَتَّى إِذَا كَانَ بِالنَّازِيَةِ مِنْ طَرِيقِ مَكَّةَ أَضَلَّ رَوَاحِلَهُ , وَإِنَّهُ قَدِمَ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - يَوْمَ النَّحْرِ , فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ , فَقَالَ عُمَرُ: اصْنَعْ كَمَا يَصْنَعُ الْمُعْتَمِرُ , ثُمَّ قَدْ حَلَلْتَ , فَإِذَا أَدْرَكَكَ الْحَجُّ قَابِلًا فَاحْجُجْ , وَأَهْدِ مَا اسْتَيْسَرَ مِنْ الْهَدْيِ.
1
(ط) , وَعَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ , أَنَّ هَبَّارَ بْنَ الْأَسْوَدِ - رضي الله عنه - جَاءَ يَوْمَ النَّحْرِ وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - يَنْحَرُ هَدْيَهُ , فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , أَخْطَأنَا الْعِدَّةَ , كُنَّا نَرَى أَنَّ هَذَا الْيَوْمَ يَوْمُ عَرَفَةَ , فَقَالَ عُمَرُ: اذْهَبْ إِلَى مَكَّةَ , فَطُفْ أَنْتَ وَمَنْ مَعَكَ , وَانْحَرُوا هَدْيًا إِنْ كَانَ مَعَكُمْ , ثُمَّ احْلِقُوا أَوْ قَصِّرُوا وَارْجِعُوا , فَإِذَا كَانَ عَامٌ قَابِلٌ فَحُجُّوا وَأَهْدُوا , فَمَنْ لَمْ يَجِدْ , فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعَ.
1
كَفَّارَةُ الْجِمَاعِ فِي الْحَجّ
(هق) , عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَجُلًا أَتَى إلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرو - رضي الله عنهما - يَسْأَلُهُ عَنْ مُحْرِمٍ وَقَعَ بِامْرَأَةٍ , فَأَشَارَ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - فَقَالَ: اذْهَبْ إِلَى ذَلِكَ فَسَلْهُ , قَالَ شُعَيْبٌ: فَلَمْ يَعْرِفْهُ الرَّجُلُ , فَذَهَبْتُ مَعَهُ فَسَأَلَ ابْنَ عُمَرَ , فَقَالَ: بَطَلَ حَجُّكَ , فَقَالَ الرَّجُلُ: فَمَا أَصْنَعُ؟ , قَالَ: اخْرُجْ مَعَ النَّاسِ وَاصْنَعْ مَا يَصْنَعُونَ , فَإِذَا أَدْرَكْتَ قَابِلاً فَحُجَّ وَأَهْدِ , فَرَجَعَ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو وَأَنَا مَعَهُ فَأَخْبَرَهُ , فَقَالَ: اذْهَبْ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - فَسَلْهُ , قَالَ شُعَيْبٌ: فَذَهَبْتُ مَعَهُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَسَأَلَهُ , فَقَالَ لَهُ كَمَا قَالَ ابْنُ عُمَرَ , فَرَجَعَ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو وَأَنَا مَعَهُ فَأَخْبَرَهُ بِمَا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ , ثُمَّ قَالَ: مَا تَقُولُ أَنْتَ؟ , فَقَالَ: قَوْلِي مِثْلَ مَا قَالَا.
1
(ط) , وَعَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ يَقُولُ: مَا تَرَوْنَ فِي رَجُلٍ وَقَعَ بِامْرَأَتِهِ وَهُوَ مُحْرِمٌ؟ , فَلَمْ يَقُلْ لَهُ الْقَوْمُ شَيْئًا , فَقَالَ سَعِيدٌ: إِنَّ رَجُلًا وَقَعَ بِامْرَأَتِهِ وَهُوَ مُحْرِمٌ , فَبَعَثَ إِلَى الْمَدِينَةِ يَسْأَلُ عَنْ ذَلِكَ , فَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ: يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا إِلَى عَامٍ قَابِلٍ , فَقَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ: لِيَنْفُذَا لِوَجْهِهِمَا فَلْيُتِمَّا حَجَّهُمَا الَّذِي أَفْسَدَاهُ , فَإِذَا فَرَغَا رَجَعَا , فَإِنْ أَدْرَكَهُمَا حَجٌّ قَابِلٌ فَعَلَيْهِمَا الْحَجُّ وَالْهَدْيُ , وَيُهِلَّانِ مِنْ حَيْثُ أَهَلَّا بِحَجِّهِمَا الَّذِي أَفْسَدَاهُ , وَيَتَفَرَّقَانِ حَتَّى يَقْضِيَا حَجَّهُمَا.
1
(ط) , وَعَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ وَقَعَ بِأَهْلِهِ وَهُوَ بِمِنًى قَبْلَ أَنْ يُفِيضَ , فَأَمَرَهُ أَنْ يَنْحَرَ بَدَنَةً.
1
(ط) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: الَّذِي يُصِيبُ أَهْلَهُ قَبْلَ أَنْ يُفِيضَ , يَعْتَمِرُ وَيُهْدِي.
1
النِّيَابَةُ فِي الْحَجِّ وَالْعُمْرَة
(د) , عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: " أَنَّ النَّبِيَّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - سَمِعَ رَجُلًا يَقُولُ: لَبَّيْكَ عَنْ شُبْرُمَةَ , فَقَالَ: مَنْ شُبْرُمَةُ؟ " , قَالَ: أَخٌ لِي , أَوْ قَرِيبٌ لِي , قَالَ: " حَجَجْتَ عَنْ نَفْسِكَ؟ " , قَالَ: لَا , قَالَ: " حُجَّ عَنْ نَفْسِكَ , ثُمَّ حُجَّ عَنْ شُبْرُمَةَ " 1
شُرُوطُ إِنَابَةِ الْغَيْرِ فِي الْحَجِّ وَالْعُمْرَة
كَوْنُ الْأَصِيلِ عَاجِزًا عَنْ أَدَاءِ الْحَجِّ الْوَاجِبِ بِنَفْسِهِ
(حم) , قَالَ عَلِيٌّ - رضي الله عنه - فِي صِفَةِ حَجِّهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: ثُمَّ جَاءَتْهُ امْرَأَةٌ شَابَّةٌ مِنْ خَثْعَمَ , فَقَالَتْ: إِنَّ أَبِي شَيْخٌ كَبِيرٌ وَقَدْ أَفْنَدَ 1 وَأَدْرَكَتْهُ فَرِيضَةُ اللهِ فِي الْحَجِّ وَلَا يَسْتَطِيعُ أَدَاءَهَا، أَفَيُجْزِئُ عَنْهُ أَنْ أُؤَدِّيَهَا عَنْهُ؟ , قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: " نَعَمْ " 2
(ت) , عَنْ أَبِي رَزِينٍ لَقِيطِ بْنِ صَبِرَةَ الْعُقَيْلِيِّ - رضي الله عنه - أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , إِنَّ أَبِي شَيْخٌ كَبِيرٌ , لَا يَسْتَطِيعُ الْحَجَّ وَلَا الْعُمْرَةَ وَلَا الظَّعْنَ , قَالَ: " حُجَّ عَنْ أَبِيكَ وَاعْتَمِرْ " 1
النِّيَابَةُ عَنْ الْمَيِّتِ فِي حَجِّ الْفَرْض
(خ) , عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: جَاءَتْ امْرَأَةٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - فَقَالَتْ: إِنَّ أُمِّي نَذَرَتْ أَنْ تَحُجَّ , فَمَاتَتْ قَبْلَ أَنْ تَحُجَّ , أَفَأَحُجُّ عَنْهَا؟ , قَالَ: " نَعَمْ , حُجِّي عَنْهَا , أَرَأَيْتِ لَوْ كَانَ عَلَى أُمِّكِ دَيْنٌ أَكُنْتِ قَاضِيَتَهُ؟ " , قَالَتْ: نَعَمْ , قَالَ: فَاقْضُوا اللهَ الَّذِي لَهُ , فَإِنَّ اللهَ أَحَقُّ بِالْوَفَاءِ " 1 وفي رواية 2: أَنَّ امْرَأَةً نَذَرَتْ أَنْ تَحُجَّ فَمَاتَتْ , فَأَتَى أَخُوهَا النَّبِيَّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - فَسَأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ , فَقَالَ: " أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ عَلَى أُخْتِكَ دَيْنٌ أَكُنْتَ قَاضِيَهُ؟ " , قَالَ: نَعَمْ , قَالَ: " فَاقْضُوا اللهَ , فَهُوَ أَحَقُّ بِالْوَفَاءِ "
أَنْ يَكُونَ قَدْ حَجَّ عَنْ نَفْسِهِ أَوَّلًا (حَجُّ الصَّرُورَةِ)
1 (د) , عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: " أَنَّ النَّبِيَّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - سَمِعَ رَجُلًا يَقُولُ: لَبَّيْكَ عَنْ شُبْرُمَةَ , فَقَالَ: مَنْ شُبْرُمَةُ؟ " , قَالَ: أَخٌ لِي , أَوْ قَرِيبٌ لِي , قَالَ: " حَجَجْتَ عَنْ نَفْسِكَ؟ " , قَالَ: لَا , قَالَ: " حُجَّ عَنْ نَفْسِكَ , ثُمَّ حُجَّ عَنْ شُبْرُمَةَ " 2
نِيَابَةُ الْمَرْأَةِ عَنْ الرَّجُلِ فِي الْحَجّ
(حم) , قَالَ عَلِيٌّ - رضي الله عنه - فِي صِفَةِ حَجِّهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: ثُمَّ جَاءَتْهُ امْرَأَةٌ شَابَّةٌ مِنْ خَثْعَمَ , فَقَالَتْ: إِنَّ أَبِي شَيْخٌ كَبِيرٌ وَقَدْ أَفْنَدَ 1 وَأَدْرَكَتْهُ فَرِيضَةُ اللهِ فِي الْحَجِّ وَلَا يَسْتَطِيعُ أَدَاءَهَا، أَفَيُجْزِئُ عَنْهُ أَنْ أُؤَدِّيَهَا عَنْهُ؟ , قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: " نَعَمْ " 2
(س) , وعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - أَنَّ امْرَأَةً سَأَلَتْ النَّبِيَّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - عَنْ أَبِيهَا مَاتَ وَلَمْ يَحُجَّ , قَالَ: " حُجِّي عَنْ أَبِيكِ " 1
النِّيَابَةُ فِي أَبْعَاضِ الْحَجّ
(ت) , عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - قَالَ: حَجَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - فَكُنَّا نُلَبِّي عَنْ النِّسَاءِ، وَنَرْمِي عَنْ الصِّبْيَانِ.
1 (ضعيف)
الْإِحْصَارُ فِي الْحَجّ
(1)
جَوَازُ التَّحَلُّلِ بِالْإِحْصَار
(خ د حم ش حب) , عَنْ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ - رضي الله عنهما - قَالَ: (" خَرَجَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ فِي بِضْعَ عَشْرَةَ مِائَةً مِنْ أَصْحَابِهِ) 2 (يُرِيدُ زِيَارَةَ الْبَيْتِ , لَا يُرِيدُ قِتَالًا , وَسَاقَ مَعَهُ الْهَدْيَ 3 سَبْعِينَ بَدَنَةً) 4 (فَلَمَّا أَتَى ذَا الْحُلَيْفَةِ , قَلَّدَ الْهَدْيَ وَأَشْعَرَهُ 5 وَأَحْرَمَ مِنْهَا بِعُمْرَةٍ , وَبَعَثَ عَيْنًا لَهُ 6 مِنْ خُزَاعَةَ) 7 (بَيْنَ يَدَيْهِ) 8 (يُخْبِرُهُ عَنْ قُرَيْشٍ , وَسَارَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - حَتَّى إِذَا كَانَ بِغَدِيرِ الْأَشْطَاطِ - قَرِيبٌ مِنْ عُسْفَانَ - " أَتَاهُ عَيْنُهُ الْخُزَاعِيُّ) 9 (فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , هَذِهِ قُرَيْشٌ قَدْ سَمِعَتْ بِمَسِيرِكَ , فَخَرَجَتْ مَعَهَا الْعُوذُ الْمَطَافِيلُ , قَدْ لَبِسُوا جُلُودَ النُّمُورِ) 10 (وَجَمَعُوا لَكَ الْأَحَابِيشَ) 11 (يُعَاهِدُونَ اللهَ أَنْ لَا تَدْخُلَهَا عَلَيْهِمْ عَنْوَةً أَبَدًا , وَهَذَا خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ فِي خَيْلِهِمْ , قَدِمُوا إِلَى كُرَاعِ الْغَمِيمِ) 12 (وَهُمْ مُقَاتِلُوكَ , وَصَادُّوكَ عَنْ الْبَيْتِ , وَمَانِعُوكَ) 13 (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: " يَا وَيْحَ قُرَيْشٍ , لَقَدْ أَكَلَتْهُمْ الْحَرْبُ , مَاذَا عَلَيْهِمْ لَوْ خَلَّوْا بَيْنِي وَبَيْنَ سَائِرِ النَّاسِ؟ , فَإِنْ أَصَابُونِي كَانَ الَّذِي أَرَادُوا , وَإِنْ أَظْهَرَنِي اللهُ عَلَيْهِمْ , دَخَلُوا فِي الْإِسْلَامِ وَهُمْ وَافِرُونَ , وَإِنْ لَمْ يَفْعَلُوا , قَاتَلُوا وَبِهِمْ قُوَّةٌ , فَمَاذَا تَظُنُّ قُرَيْشٌ؟ , وَاللهِ إِنِّي لَا أَزَالُ أُجَاهِدُهُمْ عَلَى الَّذِي بَعَثَنِي اللهُ لَهُ , حَتَّى يُظْهِرَهُ اللهُ , أَوْ تَنْفَرِدَ هَذِهِ السَّالِفَةُ 14) 15 (ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: أَشِيرُوا عَلَيَّ أَيُّهَا النَّاسُ , أَتَرَوْنَ أَنْ أَمِيلَ إِلَى) 16 (ذَرَارِيِّ 17 هَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَعَانُوهُمْ) 18 (أَنْ يَصُدُّونَا عَنْ الْبَيْتِ) 19 (فَنُصِيبَهُمْ؟ , فَإِنْ قَعَدُوا , قَعَدُوا مَوْتُورِينَ 20 مَحْرُوبِينَ 21) 22 (وَإِنْ يَحْنُونَ , تَكُنْ عُنُقًا قَطَعَهَا اللهُ , أَوْ تَرَوْنَ أَنْ نَؤُمَّ الْبَيْتَ 23 فَمَنْ صَدَّنَا عَنْهُ قَاتَلْنَاهُ؟ ") 24 (فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللهِ , خَرَجْتَ عَامِدًا لِهَذَا الْبَيْتِ , لَا تُرِيدُ قَتْلَ أَحَدٍ , وَلَا حَرْبَ أَحَدٍ , فَتَوَجَّهْ لَهُ , فَمَنْ صَدَّنَا عَنْهُ قَاتَلْنَاهُ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: " امْضُوا عَلَى اسْمِ اللهِ) 25 (حَتَّى إِذَا كَانُوا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ , قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: إِنَّ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ بِالْغَمِيمِ فِي خَيْلٍ لِقُرَيْشٍ طَلِيعَةً 26 فَخُذُوا ذَاتَ الْيَمِينِ ") 27 (فَسَلَكُوا ذَاتَ الْيَمِينِ , بَيْنَ ظَهْرَيْ الْحَمْضِ , عَلَى طَرِيقٍ تُخْرِجُهُ عَلَى ثَنِيَّةِ الْمِرَارِ وَالْحُدَيْبِيَةِ , مِنْ أَسْفَلِ مَكَّةَ) 28 (فَوَاللهِ مَا شَعَرَ بِهِمْ خَالِدٌ) 29 (فَلَمَّا رَأَتْ خَيْلُ قُرَيْشٍ قَتَرَةَ الْجَيْشِ 30 قَدْ خَالَفُوا عَنْ طَرِيقِهِمْ , نَكَصُوا رَاجِعِينَ إِلَى قُرَيْشٍ) 31 (نَذِيرًا لِقُرَيْشٍ , " وَسَارَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - حَتَّى إِذَا كَانَ بِالثَّنِيَّةِ الَّتِي يَهْبِطُ عَلَيْهِمْ مِنْهَا , بَرَكَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: حَلْ حَلْ 32 " , فَأَلَحَّتْ) 33 (فَقَالَ النَّاسُ: خَلَأَتْ) 34 (الْقَصْوَاءُ 35 خَلَأَتْ الْقَصْوَاءُ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: " مَا خَلَأَتْ الْقَصْوَاءُ , وَمَا ذَلِكَ لَهَا بِخُلُقٍ , وَلَكِنْ حَبَسَهَا 36 حَابِسُ الْفِيلِ) 37 (عَنْ مَكَّةَ , ثُمَّ قَالَ: وَاللهِ لَا تَدْعُونِي قُرَيْشٌ الْيَوْمَ إِلَى خُطَّةٍ 38) 39 (يُعَظِّمُونَ بِهَا حُرُمَاتِ اللهِ 40 إِلَّا أَعْطَيْتُهُمْ إِيَّاهَا , ثُمَّ زَجَرَهَا فَوَثَبَتْ 41 فَعَدَلَ عَنْهُمْ , حَتَّى نَزَلَ بِأَقْصَى الْحُدَيْبِيَةِ عَلَى ثَمَدٍ 42 قَلِيلِ الْمَاءِ " يَتَبَرَّضُهُ النَّاسُ تَبَرُّضًا , فَلَمْ يَلْبَثْهُ النَّاسُ أَنْ نَزَحُوهُ , فَشُكِيَ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - الْعَطَشُ , " فَانْتَزَعَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - سَهْمًا مِنْ كِنَانَتِهِ 43 ثُمَّ أَمَرَهُمْ أَنْ يَجْعَلُوهُ فِيهِ) 44 (فَأَعْطَاهُ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِهِ " , فَنَزَلَ فِي قَلِيبٍ 45 مِنْ تِلْكَ الْقُلُبِ فَغَرَزَهُ فِيهِ , فَجَاشَ الْمَاءُ بِالرَّوَاءِ , حَتَّى ضَرَبَ النَّاسُ عَنْهُ بِعَطَنٍ) 46 (فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ , إِذْ جَاءَ بُدَيْلُ بْنُ وَرْقَاءَ الْخُزَاعِيُّ فِي نَفَرٍ مِنْ قَوْمِهِ مِنْ خُزَاعَةَ - وَكَانُوا عَيْبَةَ نُصْحٍ 47 لِرَسُولِ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - مِنْ أَهْلِ تِهَامَةَ - فَقَالَ: إِنِّي تَرَكْتُ كَعْبَ بْنَ لُؤَيٍّ , وَعَامِرَ بْنَ لُؤَيٍّ 48 نَزَلُوا أَعْدَادَ 49 مِيَاهِ الْحُدَيْبِيَةِ , مَعَهُمْ الْعُوذُ الْمَطَافِيلُ 50 وَهُمْ مُقَاتِلُوكَ وَصَادُّوكَ عَنْ الْبَيْتِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: " إِنَّا لَمْ نَجِئْ لِقِتَالِ أَحَدٍ , وَلَكِنَّا جِئْنَا مُعْتَمِرِينَ , وَإِنَّ قُرَيْشًا قَدْ نَهِكَتْهُمْ 51 الْحَرْبُ فَأَضَرَّتْ بِهِمْ , فَإِنْ شَاءُوا مَادَدْتُهُمْ 52 مُدَّةً , وَيُخَلُّوا بَيْنِي وَبَيْنَ النَّاسِ 53 فَإِنْ أَظْهَرُ , فَإِنْ شَاءُوا أَنْ يَدْخُلُوا فِيمَا دَخَلَ فِيهِ النَّاسُ فَعَلُوا , وَإِلَّا فَقَدْ جَمُّوْا 54 وَإِنْ هُمْ أَبَوْا , فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَأُقَاتِلَنَّهُمْ عَلَى أَمْرِي هَذَا حَتَّى تَنْفَرِدَ سَالِفَتِي , وَلَيُنْفِذَنَّ اللهُ أَمْرَهُ 55 " , فَقَالَ بُدَيْلٌ: سَأُبَلِّغُهُمْ مَا تَقُولُ ...) 56 (ثُمَّ إنَّ قُرَيْشًا بَعَثُوا سُهَيْلَ بْنَ عَمْرٍو- أَحَدَ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ - فَقَالُوا: ائْتِ مُحَمَّدًا فَصَالِحْهُ , وَلَا يَكُونُ فِي صُلْحِهِ إِلَّا أَنْ يَرْجِعَ عَنَّا عَامَهُ هَذَا , فَوَاللهِ لَا تَتَحَدَّثُ الْعَرَبُ أَنَّهُ دَخَلَهَا عَلَيْنَا عَنْوَةً أَبَدًا , فَأَتَاهُ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو , " فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -) 57 (قَالَ: لَقَدْ سَهُلَ مِنْ أَمْرِكُمْ) 58 وفي رواية: (سَهَّلَ اللهُ أَمْرَكُمْ) 59 (قَدْ أَرَادَ الْقَوْمُ الصُّلْحَ حِينَ بَعَثُوا هَذَا الرَّجُلَ " , فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - تَكَلَّمَا وَأَطَالَا الْكَلَامَ , وَتَرَاجَعَا , حَتَّى جَرَى بَيْنَهُمَا الصُّلْحُ , فَلَمَّا الْتَأَمَ الْأَمْرُ وَلَمْ يَبْقَ إِلَّا الْكِتَابُ , وَثَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَأَتَى أَبَا بَكْرٍ , فَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ , أَوَلَيْسَ بِرَسُولِ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -؟ , أَوَلَسْنَا بِالْمُسْلِمِينَ؟ , أَوَلَيْسُوا بِالْمُشْرِكِينَ؟ قَالَ: بَلَى , قَالَ: فَعَلَامَ نُعْطِي الذِّلَّةَ فِي دِينِنَا؟ , فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا عُمَرُ الْزَمْ غَرْزَهُ 60 حَيْثُ كَانَ , فَإِنِّي أَشْهَدُ أَنَّهُ رَسُولُ اللهِ , فَقَالَ عُمَرُ: وَأَنَا أَشْهَدُ , ثُمَّ أَتَى رَسُولَ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , أَوَلَسْنَا بِالْمُسْلِمِينَ؟ أَوَلَيْسُوا بِالْمُشْرِكِينَ؟ , قَالَ: " بَلَى " , قَالَ: فَعَلَامَ نُعْطِي الذِّلَّةَ فِي دِينِنَا؟ , فَقَالَ: " أَنَا عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ , لَنْ أُخَالِفَ أَمْرَهُ) 61 (وَهُوَ نَاصِرِي " , فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: أَوَلَسْتَ كُنْتَ تُحَدِّثُنَا أَنَّا سَنَأتِي الْبَيْتَ فَنَطُوفُ بِهِ؟ , قَالَ: " بَلَى , أَفَأَخْبَرْتُكَ أَنَّكَ تَأتِيهِ الْعَامَ؟ " , قَالَ: لَا , قَالَ: " فَإِنَّكَ آتِيهِ , وَمُتَطَوِّفٌ بِهِ) 62 (ثُمَّ دَعَا رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ - رضي الله عنه - فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: اكْتُبْ: بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ") 63 (فَقَالَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو: أَمَّا " الرَّحْمَنُ " , فَوَاللهِ مَا أَدْرِي مَا هُوَ , وَلَكِنْ اكْتُبْ: بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ , كَمَا كُنْتَ تَكْتُبُ , فَقَالَ الْمُسْلِمُونَ: وَاللهِ لَا نَكْتُبُهَا إِلَّا " بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ " , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: " اكْتُبْ بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ) 64 (هَذَا مَا صَالَحَ عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ سُهَيْلَ بْنَ عَمْرٍو ") 65 (فَقَالَ سُهَيْلٌ: وَاللهِ لَوْ كُنَّا نَعْلَمُ أَنَّكَ رَسُولُ اللهِ , مَا صَدَدْنَاكَ عَنْ الْبَيْتِ , وَلَا قَاتَلْنَاكَ , وَلَكِنْ اكْتُبْ: مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: " وَاللهِ إِنِّي لَرَسُولُ اللهِ وَإِنْ كَذَّبْتُمُونِي , اكْتُبْ:) 66 (هَذَا مَا اصْطَلَحَ عَلَيْهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ وَسُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو عَلَى وَضْعِ الْحَرْبِ عَشْرَ سِنِينَ , يَأمَنُ فِيهَا النَّاسُ , وَيَكُفُّ بَعْضُهُمْ عَنْ بَعْضٍ) 67 (وَعَلَى أَنَّ بَيْنَنَا عَيْبَةً مَكْفُوفَةً 68 وَأَنَّهُ لَا إِسْلَالَ وَلَا إِغْلَالَ 69) 70 (وعَلَى أَنَّهُ مَنْ أَتَى رَسُولَ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - مِنْ أَصْحَابِهِ بِغَيْرِ إِذْنِ وَلِيِّهِ , رَدَّهُ عَلَيْهِمْ , وَمَنْ أَتَى قُرَيْشًا مِمَّنْ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - لَمْ يَرُدُّوهُ عَلَيْهِ , وَكَانَ فِي شَرْطِهِمْ حِينَ كَتَبُوا الْكِتَابَ , أَنَّهُ مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَدْخُلَ فِي عَقْدِ مُحَمَّدٍ وَعَهْدِهِ دَخَلَ فِيهِ , وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَدْخُلَ فِي عَقْدِ قُرَيْشٍ وَعَهْدِهِمْ دَخَلَ فِيهِ - فَتَوَاثَبَتْ خُزَاعَةُ فَقَالُوا: نَحْنُ مَعَ عَقْدِ رَسُولِ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - وَعَهْدِهِ , وَتَوَاثَبَتْ بَنُو بَكْرٍ فَقَالُوا: نَحْنُ فِي عَقْدِ قُرَيْشٍ وَعَهْدِهِمْ -) 71 (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: " عَلَى أَنْ تُخَلُّوا بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْبَيْتِ فَنَطُوفَ بِهِ " , فَقَالَ سُهَيْلٌ: وَاللهِ لَا تَتَحَدَّثُ الْعَرَبُ أَنَّا أُخِذْنَا ضُغْطَةً , وَلَكِنْ) 72 (تَرْجِعُ عَنَّا عَامَنَا هَذَا , فلَا تَدْخُلْ عَلَيْنَا مَكَّةَ , وَأَنَّهُ إِذَا كَانَ عَامُ قَابِلٍ خَرَجْنَا عَنْكَ , فَتَدْخُلُهَا بِأَصْحَابِكَ , وَأَقَمْتَ فِيهِمْ ثَلَاثًا , مَعَكَ سِلَاحُ الرَّاكِبِ , لَا تَدْخُلْهَا بِغَيْرِ السُّيُوفِ فِي الْقُرُبِ 73 فَبَيْنَا رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - يَكْتُبُ الْكِتَابَ) 74 (إِذْ دَخَلَ أَبُو جَنْدَلِ بْنُ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو يَرْسُفُ فِي قُيُودِهِ 75 - وَقَدْ خَرَجَ مِنْ أَسْفَلِ مَكَّةَ , حَتَّى رَمَى بِنَفْسِهِ بَيْنَ أَظْهُرِ الْمُسْلِمِينَ) 76 (وَقَدْ كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - خَرَجُوا وَهُمْ لَا يَشُكُّونَ فِي الْفَتْحِ , لِرُؤْيَا " رَآهَا رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - " , فَلَمَّا رَأَوْا مَا رَأَوْا مِنْ الصُّلْحِ وَالرُّجُوعِ , " وَمَا تَحَمَّلَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - عَلَى نَفْسِهِ " , دَخَلَ النَّاسَ مِنْ ذَلِكَ أَمْرٌ عَظِيمٌ , حَتَّى كَادُوا أَنْ يَهْلِكُوا - فَلَمَّا رَأَى سُهَيْلٌ أَبَا جَنْدَلٍ , قَامَ إِلَيْهِ فَضَرَبَ وَجْهَهُ , ثُمَّ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ , قَدْ لُجَّتْ الْقَضِيَّةُ 77 بَيْنِي وَبَيْنَكَ قَبْلَ أَنْ يَأتِيَكَ هَذَا , قَالَ: " صَدَقْتَ ") 78 وفي رواية: (فَقَالَ سُهَيْلٌ: هَذَا يَا مُحَمَّدُ أَوَّلُ مَا أُقَاضِيكَ عَلَيْهِ أَنْ تَرُدَّهُ إِلَيَّ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: " إِنَّا لَمْ نَقْضِ الْكِتَابَ بَعْدُ " , قَالَ: فَوَاللهِ إِذًا لَمْ أُصَالِحْكَ عَلَى شَيْءٍ أَبَدًا , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: " فَأَجِزْهُ لِي " , قَالَ: مَا أَنَا بِمُجِيزِهِ لَكَ , قَالَ: " بَلَى فَافْعَلْ " , قَالَ: مَا أَنَا بِفَاعِلٍ) 79 (فَقَامَ إِلَيْهِ فَأَخَذَ بِتَلْبِيبِهِ 80 فَصَرَخَ أَبُو جَنْدَلٍ بِأَعْلَى صَوْتِهِ: يَا مَعَاشِرَ الْمُسْلِمِينَ , أَتَرُدُّونَنِي إِلَى أَهْلِ الشِّرْكِ فَيَفْتِنُونِي فِي دِينِي) 81 (وَقَدْ جِئْتُ مُسْلِمًا؟ , أَلَا تَرَوْنَ مَا قَدْ لَقِيتُ؟ - وَكَانَ قَدْ عُذِّبَ عَذَابًا شَدِيدًا فِي اللهِ -) 82 (فَزَادَ النَّاسُ شَرًّا إِلَى مَا بِهِمْ) 83 (وَقَالُوا: سُبْحَانَ اللهِ , كَيْفَ يُرَدُّ إِلَى الْمُشْرِكِينَ وَقَدْ جَاءَ مُسْلِمًا؟) 84 (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: " يَا أَبَا جَنْدَلٍ , اصْبِرْ وَاحْتَسِبْ , فَإِنَّ اللهَ - عزَّ وجل - جَاعِلٌ لَكَ وَلِمَنْ مَعَكَ مِنْ الْمُسْتَضْعَفِينَ فَرَجًا وَمَخْرَجًا , إِنَّا قَدْ عَقَدْنَا بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْقَوْمِ صُلْحًا , فَأَعْطَيْنَاهُمْ عَلَى ذَلِكَ , وَأَعْطَوْنَا عَلَيْهِ عَهْدًا , وَإِنَّا لَنْ نَغْدِرَ بِهِمْ " , فَوَثَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِلَى أَبِي جَنْدَلٍ , فَجَعَلَ يَمْشِي إِلَى جَنْبِهِ وَهُوَ يَقُولُ: اصْبِرْ أَبَا جَنْدَلٍ , فَإِنَّمَا هُمْ الْمُشْرِكُونَ , وَإِنَّمَا دَمُ أَحَدِهِمْ دَمُ كَلْبٍ , قَالَ: وَيُدْنِي قَائِمَ السَّيْفِ مِنْهُ ,قَالَ عُمَرُ: رَجَوْتُ أَنْ يَأخُذَ السَّيْفَ فَيَضْرِبَ بِهِ أَبَاهُ , فَضَنَّ الرَّجُلُ بِأَبِيهِ , وَنَفَذَتْ الْقَضِيَّةُ) 85 (" فَلَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - مِنْ قَضِيَّةِ الْكِتَابِ قَالَ لِأَصْحَابِهِ: قُومُوا فَانْحَرُوا ثُمَّ احْلِقُوا " , قَالَ: فَوَاللهِ مَا قَامَ مِنْهُمْ رَجُلٌ) 86 (" ثُمَّ عَادَ بِمِثْلِهَا " , فَمَا قَامَ رَجُلٌ , " ثُمَّ عَادَ بِمِثْلِهَا " , فَمَا قَامَ رَجُلٌ) 87 (" حَتَّى قَالَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ) 88 (فَرَجَعَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - فَدَخَلَ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ - رضي الله عنها - فَقَالَ: يَا أُمَّ سَلَمَةَ , مَا شَأنُ النَّاسِ؟ " , قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ , قَدْ دَخَلَهُمْ مَا قَدْ رَأَيْتَ , فلَا تُكَلِّمَنَّ مِنْهُمْ إِنْسَانًا , وَاعْمِدْ إِلَى هَدْيِكَ حَيْثُ كَانَ , فَانْحَرْهُ وَاحْلِقْ , فَلَوْ قَدْ فَعَلْتَ ذَلِكَ فَعَلَ النَّاسُ ذَلِكَ , " فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - لَا يُكَلِّمُ أَحَدًا , حَتَّى أَتَى هَدْيَهُ فَنَحَرَهُ) 89 (بِالْحُدَيْبِيَةِ قَبْلَ أَنْ يَحْلِقَ) 90 (ثُمَّ دَعَا حَالِقَهُ فَحَلَقَ " فَلَمَّا رَأَوْا ذَلِكَ , قَامُوا فَنَحَرُوا , وَجَعَلَ بَعْضُهُمْ يَحْلِقُ بَعْضًا , حَتَّى كَادَ بَعْضُهُمْ يَقْتُلُ بَعْضًا غَمًّا) 91.1
(خ) , وَعَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما -: " قَدْ أُحْصِرَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - فَحَلَقَ رَأسَهُ , وَجَامَعَ نِسَاءَهُ , وَنَحَرَ هَدْيَهُ , حَتَّى اعْتَمَرَ عَامًا قَابِلًا " 1
(ت جة) , وَعَنْ عِكْرِمَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ , عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ رَافِعٍ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ قَالَ: سَأَلْتُ الْحَجَّاجَ بْنَ عَمْرٍو الْأَنْصَارِيَّ - رضي الله عنه - عَن حَبْسِ الْمُحْرِمِ فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: " مَنْ كُسِرَ , أَوْ مَرِضَ , أَوْ عَرَجَ فَقَدْ حَلَّ 1 وَعَلَيْهِ الْحَجُّ مِنْ قَابِلٍ وفي رواية: (وَعَلَيْهِ حَجَّةٌ أُخْرَى ") 2 , قَالَ عِكْرِمَةُ: فَحَدَّثْتُ بِهِ ابْنَ عَبَّاسٍ وَأَبَا هُرَيْرَةَ - رضي الله عنهما - فَقَالَا: صَدَقَ.
3
(خ م س حم) , وَعَنْ نَافِعٍ قَالَ: (خَرَجَ ابْنُ عُمَرَ - رضي الله عنهما - يُرِيدُ الْعُمْرَةَ) 1 (عَامَ نَزَلَ الْحَجَّاجُ) 2 (لِقِتَالِ ابْنِ الزُّبَيْرِ) 3 فَـ (قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ لِأَبِيهِ:) 4 (لَا آمَنُ أَنْ يَكُونَ الْعَامَ بَيْنَ النَّاسِ قِتَالٌ فَيَصُدُّوكَ عَنْ الْبَيْتِ , فَلَوْ أَقَمْتَ، فَقَالَ: " قَدْ خَرَجَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -) 5 (مُعْتَمِرًا " , فَحَالَ كُفَّارُ قُرَيْشٍ بَيْنهُ وَبَيْنَ الْبَيْتِ , " فَنَحَرَ هَدْيَهُ , وَحَلَقَ رَأسَهُ بِالْحُدَيْبِيَةِ , وَقَاضَاهُمْ عَلَى أَنْ يَعْتَمِرَ الْعَامَ الْمُقْبِلَ , وَلَا يَحْمِلَ سِلَاحًا عَلَيْهِمْ إِلَّا سُيُوفًا , وَلَا يُقِيمَ بِهَا إِلَّا مَا أَحَبُّوا , فَاعْتَمَرَ مِنْ الْعَامِ الْمُقْبِلِ , فَدَخَلَهَا كَمَا كَانَ صَالَحَهُمْ , فَلَمَّا أَقَامَ بِهَا ثَلَاثًا " أَمَرُوهُ أَنْ يَخْرُجَ " فَخَرَجَ ") 6 فَـ (إِنْ خُلِّيَ سَبِيلِي قَضَيْتُ عُمْرَتِي , وَإِنْ حِيلَ بَيْنِي وَبَيْنَ الْبَيْتِ , فَعَلْتُ كَمَا فَعَلَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - وَأَنَا مَعَهُ , ثُمَّ تَلَا: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ 7) 8 (وَأُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ أَوْجَبْتُ الْعُمْرَةَ إِنْ شَاءَ اللهُ) 9 قَالَ نَافِعٌ: (فَانْطَلَقَ حَتَّى أَتَى ذَا الْحُلَيْفَةِ فَلَبَّى بِالْعُمْرَةِ) 10 (ثُمَّ خَرَجَ حَتَّى إِذَا كَانَ بِظَاهِرِ الْبَيْدَاءِ قَالَ: مَا شَأنُ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ إِلَّا وَاحِدٌ) 11 (إِنْ حِيلَ بَيْنِي وَبَيْنَ الْعُمْرَةِ حِيلَ بَيْنِي وَبَيْنَ الْحَجِّ) 12 (فَالْتَفَتَ إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ: مَا أَمْرُهُمَا إِلَّا وَاحِدٌ , أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ أَوْجَبْتُ الْحَجَّ مَعَ الْعُمْرَةِ) 13 (وَأَهْدَى هَدْيًا مُقَلَّدًا اشْتَرَاهُ) 14 (مِنْ قُدَيْدٍ) 15 (فَسَاقَهُ مَعَهُ) 16 (ثُمَّ انْطَلَقَ يُهِلُّ بِهِمَا جَمِيعًا حَتَّى قَدِمَ مَكَّةَ) 17 (حَتَّى إِذَا جَاءَ الْبَيْتَ) 18 (طَافَ لَهُمَا) 19 (سَبْعًا , وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ سَبْعًا) 20 وفي رواية: (طَافَ طَوَافًا وَاحِدًا وَسَعْيًا وَاحِدًا) 21 (وَلَمْ يَزِدْ عَلَى ذَلِكَ) 22 (وَرَأَى أَنَّ ذَلِكَ مُجْزِيًا عَنْهُ) 23 (ثُمَّ لَمْ يَحِلَّ مِنْهُمَا) 24 (وَلَمْ يَنْحَرْ , وَلَمْ يَحْلِقْ , وَلَمْ يُقَصِّرْ , وَلَمْ يَحْلِلْ مِنْ شَيْءٍ حَرُمَ مِنْهُ حَتَّى كَانَ يَوْمُ النَّحْرِ , فَنَحَرَ وَحَلَقَ) 25 وَ (حَلَّ مِنْهُمَا جَمِيعًا) 26 (وَرَأَى أَنْ قَدْ قَضَى طَوَافَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ بِطَوَافِهِ الْأَوَّلِ , وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: كَذَلِكَ وفي رواية: (هَكَذَا) 27 فَعَلَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - ") 28 (وَكَانَ يَقُولُ: مَنْ جَمَعَ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ كَفَاهُ طَوَافٌ وَاحِدٌ) 29 (يَوْمَ يَدْخُلُ مَكَّةَ) 30 (وَلَمْ يَحِلَّ حَتَّى يَحِلَّ مِنْهُمَا جَمِيعًا) 31.
مَا يَتَحَلَّلُ بِهِ الْمُحْصَر
(خ) , عَنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - مُعْتَمِرِينَ , فَحَالَ كُفَّارُ قُرَيْشٍ دُونَ الْبَيْتِ , " فَنَحَرَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - بُدْنَهُ وَحَلَقَ رَأسَهُ " 1
(خ) , وَعَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما -: " قَدْ أُحْصِرَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - فَحَلَقَ رَأسَهُ , وَجَامَعَ نِسَاءَهُ , وَنَحَرَ هَدْيَهُ , حَتَّى اعْتَمَرَ عَامًا قَابِلًا " 1
(ط) , وَعَنْ أَبِي أَسْمَاءَ مَوْلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ: كُنْتُ مَعَ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ , فَخَرَجْتُ مَعَهُ مِنْ الْمَدِينَةِ , فَمَرَرْنَا عَلَى حُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ - رضي الله عنهما - وَهُوَ مَرِيضٌ بِالسُّقْيَا , فَأَقَامَ عَلَيْهِ عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ , حَتَّى إِذَا خَافَ الْفَوَاتَ خَرَجَ , وَبَعَثَ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَأَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ - رضي الله عنها - وَهُمَا بِالْمَدِينَةِ فَقَدِمَا عَلَيْهِ , ثُمَّ إِنَّ حُسَيْنًا أَشَارَ إِلَى رَأسِهِ , فَأَمَرَ عَلِيٌّ بِرَأسِهِ فَحُلِّقَ , ثُمَّ نَسَكَ عَنْهُ بِالسُّقْيَا , فَنَحَرَ عَنْهُ بَعِيرًا , قَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ: وَكَانَ حُسَيْنٌ خَرَجَ مَعَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ - رضي الله عنه - فِي سَفَرِهِ ذَلِكَ إِلَى مَكَّةَ.
1
إِحْصَارُ مَنْ اِشْتَرَطَ فِي إِحْرَامه
(خ م ت حم مي) , وَعَنْ عَائِشَة - رضي الله عنها - قَالَتْ: (" دَخَلَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - عَلَى ضُبَاعَةَ بِنْتِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ - رضي الله عنها -) 1 (- وَكَانَتْ تَحْتَ الْمِقْدَادِ بْنِ الْأَسْوَدِ - رضي الله عنه -) 2 (فَقَالَ: مَا يَمْنَعُكِ مِنْ الْحَجِّ؟ ") 3 (قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي امْرَأَةٌ سَقِيمَةٌ , وَإِنِّي أَخَافُ الْحَبْسَ) 4 (فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: " اشْتَرِطِي عِنْدَ إِحْرَامِكِ ") 5 (قَالَتْ: كَيْفَ أَقُولُ؟) 6 (قَالَ: " قُولِي: لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ وَمَحِلِّي مِنْ الْأَرْضِ حَيْثُ تَحْبِسُنِي , فَإِنَّ لَكِ عَلَى رَبِّكِ مَا اسْتَثْنَيْتِ) 7 وفي رواية: فَإِنْ حُبِسْتِ أَوْ مَرِضْتِ فَقَدْ أَحْلَلْتِ مِنْ ذَلِكَ , بِشَرْطِكِ عَلَى رَبِّكَ - عزَّ وجل - " 8
كَفَّارَةُ الْمُحْصَر
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ للهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ﴾ 1 (خ) , وَعَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما -: " قَدْ أُحْصِرَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - فَحَلَقَ رَأسَهُ , وَجَامَعَ نِسَاءَهُ , وَنَحَرَ هَدْيَهُ , حَتَّى اعْتَمَرَ عَامًا قَابِلًا " 2
(خ س) , وَعَنْ سَالِمٍ قَالَ: (كَانَ ابْنُ عُمَرَ - رضي الله عنهما - يُنْكِرُ الِاشْتِرَاطَ فِي الْحَجِّ وَيَقُولُ: أَلَيْسَ حَسْبُكُمْ سُنَّةُ) 1 (نَبِيِّكُمْ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -؟ , " إِنَّهُ لَمْ يَشْتَرِطْ "، فَإِنْ حَبَسَ أَحَدَكُمْ حَابِسٌ) 2 (عَنْ الْحَجِّ) 3 (فَلْيَأتِ الْبَيْتَ فَلْيَطُفْ بِهِ , وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، ثُمَّ لِيَحْلِقْ أَوْ يُقَصِّرْ) 4 (ثُمَّ حَلَّ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ , حَتَّى يَحُجَّ عَامًا قَابِلًا , فَيُهْدِي , أَوْ يَصُومُ إِنْ لَمْ يَجِدْ هَدْيًا ") 5