سُورَةُ النَّاس
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- صهيب عبد الجبار
- الكتاب
- الجامع الصحيح للسنن والمسانيد
- المؤلف
- صهيب عبد الجبار
- عدد الأجزاء
- 38تاريخ النشر: 15 - 8 - 2014 [الكتاب غير مطبوع]
مَا تَثْبُتُ بِهِ السَّرِقَة
ثُبُوتُ السَّرِقَةِ بِالْإِقْرَار
(د) , عَنْ أَزْهَرَ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْحَرَازِيِّ قال: إنَّ قَوْمًا مِنْ الْكَلَاعِيِّينَ 1 سُرِقَ لَهُمْ مَتَاعٌ , فَاتَّهَمُوا أُنَاسًا مِنْ الْحَاكَةِ 2 فَأَتَوْا النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ صَاحِبَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَحَبَسَهُمْ أَيَّامًا 3 ثُمَّ خَلَّى سَبِيلَهُمْ , فَأَتَوْا 4 النُّعْمَانَ فَقَالُوا: خَلَّيْتَ سَبِيلَهُمْ بِغَيْرِ ضَرْبٍ وَلَا امْتِحَانٍ؟ , فَقَالَ النُّعْمَانُ: مَا شِئْتُمْ 5 إِنْ شِئْتُمْ أَنْ أَضْرِبَهُمْ فَإِنْ أَخْرَجَ اللهُ مَتَاعُكُمْ فَذَاكَ , وَإِلَّا 6 أَخَذْتُ مِنْ ظُهُورِكُمْ 7 مِثْلَ مَا أَخَذْتُ مِنْ ظُهُورِهِمْ 8 فَقَالُوا: هَذَا حُكْمُكَ؟ , فَقَالَ: " هَذَا حُكْمُ اللهِ وَحُكْمُ رَسُولِهِ - صلى الله عليه وسلم - 9 " 10
عَدَدُ الْإِقْرَارِ بِالسَّرِقَة
(هق) , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: رَأَيْتُ عَلِيًّا - رضي الله عنه - أَقَرَّ عِنْدَهُ سَارِقٌ مَرَّتَيْنِ، فَقَطَعَ يَدَهُ وَعَلَّقَهَا فِي عُنُقِهِ، فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى يَدِهِ تَضْرِبُ صَدْرَهُ.
1
وفي رواية: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَلِيٍّ - رضي الله عنه - فَقَالَ: إِنِّي سَرَقْتُ , فَرَدَّهُ , فَقَالَ: إِنِّي سَرَقْتُ , فَقَالَ: شَهِدْتَ عَلَى نَفْسِكَ مَرَّتَيْنِ , فَقَطَعَهُ , قَالَ: فَرَأَيْتُ يَدَهُ فِي عُنُقِهِ مُعَلَّقَةً.
2
كَوْنُ الْإِقْرَارِ بِالسَّرِقَةِ عِنْدَ الْقَاضِي
تَعْرِيضُ الْقَاضِي لِلْمُقِرِّ بِالسَّرِقَة
(هق) , عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي كَبْشَةَ الأَنْمَارِيِّ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ - رضي الله عنه - أَنَّهُ أُتِيَ بِجَارِيَةٍ سَوْدَاءَ سَرَقَتْ، فَقَالَ لَهَا: سَرَقْتِ؟، قُولِي: لَا، فَقَالَتْ: لَا، فَخَلَّى عَنْهَا.
1
ثُبُوتُ السَّرِقَةِ بِالْقَرَائِن
(س عب) , وَعَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ أَنَّ أُسَيْدَ بْنَ حُضَيْرٍ الْأَنْصَارِيَّ - رضي الله عنه - ثُمَّ أَحَدَ بَنِي حَارِثَةَ أَخْبَرَهُ (أَنَّهُ كَانَ عَامِلًا عَلَى الْيَمَامَةِ , وَأَنَّ مَرْوَانَ كَتَبَ إِلَيْهِ أَنَّ مُعَاوِيَةَ كَتَبَ إِلَيْهِ: أَنْ أَيُّمَا رَجُلٍ سُرِقَ مِنْهُ سَرِقَةٌ , فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا حَيْثُ وَجَدَهَا , ثُمَّ كَتَبَ بِذَلِكَ مَرْوَانُ إِليَّ، فَكَتَبْتُ إِلَى مَرْوَانَ: " إنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَضَى بِأَنَّهُ إِذَا كَانَ الَّذِي ابْتَاعَهَا مِنَ الَّذِي سَرَقَهَا غَيْرُ مُتَّهَمٍ، يُخَيَّرُ سَيِّدُهَا، فَإِنْ شَاءَ أَخَذَ الَّذِي سُرِقَ مِنْهُ بِثَمَنِهَا , وَإِنْ شَاءَ اتَّبَعَ سَارِقَهُ ") 1 وفي رواية: (" إِذَا وَجَدَهَا فِي يَدِ الرَّجُلِ غَيْرِ الْمُتَّهَمِ، فَإِنْ شَاءَ أَخَذَهَا بِمَا اشْتَرَاهَا، وَإِنْ شَاءَ اتَّبَعَ سَارِقَهُ ") 2 (ثُمَّ قَضَى بِذَلِكَ أَبُو بَكْرٍ , وَعُمَرُ , وَعُثْمَانُ - رضي الله عنهم - فَبَعَثَ مَرْوَانُ بِكِتَابِي إِلَى مُعَاوِيَةَ، وَكَتَبَ مُعَاوِيَةُ إِلَى مَرْوَانَ: إِنَّكَ لَسْتَ أَنْتَ وَلَا أُسَيْدٌ تَقْضِيَانِ عَلَيَّ، وَلَكِنِّي أَقْضِي فِيمَا وُلِّيتُ عَلَيْكُمَا، فَأَنْفِذْ لِمَا أَمَرْتُكَ بِهِ، فَبَعَثَ مَرْوَانُ [إلَيَّ] 3 بِكِتَابِ مُعَاوِيَةَ , فَقُلْتُ:) 4 (قَضَى بِذَلِكَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - وَأَبُو بَكْرٍ , وَعُمَرُ، وَاللهِ لَا أَقْضِي بِغَيْرِ ذَلِكَ أَبَدًا) 5. الشرح 6
حَدُّ السَّرِقَة
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِنَ اللهِ وَاللهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ 1
مِقْدَارُ الْقَطْعِ فِي السَّرِقَة
(هق) , عَنْ الشَّعْبِيّ أَنَّ عَلِيًّا - رضي الله عنه - كَانَ يَقْطَعُ الرِّجْلَ وَيَدَعُ الْعَقِبَ يَعْتَمِدُ عَلَيْهَا.
1
تَعْلِيقُ الْعُضْوِ الْمَقْطُوعِ فِي السَّرِقَة
(هق) , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: رَأَيْتُ عَلِيًّا - رضي الله عنه - أَقَرَّ عِنْدَهُ سَارِقٌ مَرَّتَيْنِ، فَقَطَعَ يَدَهُ وَعَلَّقَهَا فِي عُنُقِهِ، فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى يَدِهِ تَضْرِبُ صَدْرَهُ.
1
تَكَرُّرُ الْحَدِّ بِتَكَرُّرِ السَّرِقَة
(قط) , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - عَنْ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: " إِذَا سَرَقَ السَّارِقُ فَاقْطَعُوا يَدَهُ، فَإِنْ عَادَ فَاقْطَعُوا رِجْلَهُ، فَإِنْ عَادَ فَاقْطَعُوا يَدَهُ، فَإِنْ عَادَ فَاقْطَعُوا رِجْلَهُ " 1
(هق) , وَعَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ أَبِي عُبَيْدٍ أَنَّ رَجُلًا سَرَقَ عَلَى عَهْدِ أَبِي بَكْرٍ - رضي الله عنه - مَقْطُوعَةً يَدُهُ وَرِجْلُهُ , فَأَرَادَ أَبُو بَكْرٍ [أَنْ] يَقْطَعَ رِجْلَهُ وَيَدَعُ يَدَهُ , يَسْتَطِيبُ بِهَا , وَيَتَطَهَّرُ بِهَا , وَيَنْتَفِعُ بِهَا , فَقَالَ عُمَرُ - رضي الله عنه -: لَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتُقْطَعَنَّ يَدُهُ الْأُخْرَى، فَأَمَرَ بِهِ أَبُو بَكْرٍ فَقُطِعَتْ يَدُهُ.
1
(ش) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: رَأَيْت عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - قَطَعَ يَدَ رَجُلٍ بَعْدَ يَدِهِ وَرِجْلِهِ.
1
(هق) , وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَائِذٍ قَالَ: أُتِيَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - بِرَجُلٍ أَقْطَعَ الْيَدِ وَالرِّجْلِ قَدْ سَرَقَ، فَأَمَرَ بِهِ عُمَرُ أَنْ يُقْطَعَ رِجْلُهُ، فَقَالَ عَلِيٌّ - رضي الله عنه -: إِنَّمَا قَالَ اللهُ - عز وجل -: ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ﴾ 1 فَقَدْ قَطَعْتَ يَدَ هَذَا وَرِجْلَهُ، فلَا يَنْبَغِي أَنْ تَقْطَعَ رِجْلَهُ فَتَدَعَهُ لَيْسَ لَهُ قَائِمَةٌ يَمْشِي عَلَيْهَا، إِمَّا أَنْ تُعَزِّرَهُ، وَإِمَّا أَنْ تَسْتَوْدِعَهُ السِّجْنَ، قَالَ: فَاسْتَوْدَعَهُ السِّجْنَ.
2
(س) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - قَالَ: جِيءَ بِسَارِقٍ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - , فَقَالَ: " اقْتُلُوهُ " , فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّمَا سَرَقَ , فَقَالَ: " اقْطَعُوهُ " , فَقُطِعَ , ثُمَّ جِيءَ بِهِ الثَّانِيَةَ , فَقَالَ: " اقْتُلُوهُ " , فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّمَا سَرَقَ , قَالَ: " اقْطَعُوهُ " , فَقُطِعَ , فَأُتِيَ بِهِ الثَّالِثَةَ , فَقَالَ: " اقْتُلُوهُ " , قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّمَا سَرَقَ , فَقَالَ: " اقْطَعُوهُ " , ثُمَّ أُتِيَ بِهِ الرَّابِعَةَ فَقَالَ: " اقْتُلُوهُ " , قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّمَا سَرَقَ , قَالَ: " اقْطَعُوهُ " , فَأُتِيَ بِهِ الْخَامِسَةَ , قَالَ: " اقْتُلُوهُ " , قَالَ جَابِرٌ: فَانْطَلَقْنَا بِهِ إِلَى مِرْبَد النَّعَمِ , وَحَمَلْنَاهُ فَاسْتَلْقَى عَلَى ظَهْرِهِ , ثُمَّ كَشَّرَ بِيَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ , فَانْصَدَعَتْ الْإِبِلُ 1 ثُمَّ حَمَلُوا عَلَيْهِ الثَّانِيَةَ فَفَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ , ثُمَّ حَمَلُوا عَلَيْهِ الثَّالِثَةَ , فَرَمَيْنَاهُ بِالْحِجَارَةِ فَقَتَلْنَاهُ , ثُمَّ أَلْقَيْنَاهُ فِي بِئْرٍ , ثُمَّ رَمَيْنَا عَلَيْهِ بِالْحِجَارَةِ.
2
الْجَمْعُ بَيْنَ الضَّمَانِ وَالْقَطْعِ فِي السَّرِقَة
(س) , وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " لَا يُغَرَّمُ صَاحِبُ سَرِقَةٍ إِذَا أُقِيمَ عَلَيْهِ الْحَدُّ 1 " 2 (ضعيف)
الْبَابُ الثَّانِي عَشَرَ: اَلْإِكْرَاه
أَثَر
ُ الْإِكْرَاهِ
عَلَى التَّصَرُّفَات (م) , عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - قَالَ: (كَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ بْنِ سَلُولَ يَقُولُ لِجَارِيَةٍ لَهُ: اذْهَبِي فَابْغِينَا شَيْئًا) 1 (فَكَانَ يُكْرِهُهَا عَلَى الزِّنَى , فَشَكَتْ ذَلِكَ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَأَنْزَلَ اللهُ - عز وجل -: ﴿وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ 2 إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا لِتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا , وَمَنْ يُكْرِهْهُنَّ , فَإِنَّ اللهَ مِنْ بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ " لَهُنَّ" 3 غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ 4) 5.
(جة) , وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " إِنَّ اللهَ تَجَاوَزَ عَنْ أُمَّتِي إِنَّ اللهَ وَضَعَ عَنْ أُمَّتِي 1 الْخَطَأَ , وَالنِّسْيَانَ , وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ " 2
(ت ن حم) , عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ - رضي الله عنه - (أَنَّ امْرَأَةً خَرَجَتْ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - تُرِيدُ الصَلَاةَ , فَتَلَقَّاهَا رَجُلٌ فَتَجَلَّلَهَا) 1 (بِثِيَابِهِ 2) 3 (فَقَضَى حَاجَتَهُ مِنْهَا 4 فَصَاحَتْ , فَانْطَلَقَ , وَمَرَّ عَلَيْهَا رَجُلٌ فَقَالَتْ: إِنَّ ذَاكَ الرَّجُلَ فَعَلَ بِي كَذَا وَكَذَا , وَمَرَّتْ بِعِصَابَةٍ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ فَقَالَتْ: إِنَّ ذَاكَ الرَّجُلَ فَعَلَ بِي كَذَا وَكَذَا , فَانْطَلَقُوا فَأَخَذُوا الرَّجُلَ الَّذِي ظَنَّتْ أَنَّهُ وَقَعَ عَلَيْهَا 5 وَأَتَوْهَا فَقَالَتْ: نَعَمْ هُوَ هَذَا , فَأَتَوْا بِهِ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - " فَلَمَّا أَمَرَ بِهِ لِيُرْجَمَ " , قَامَ صَاحِبُهَا الَّذِي وَقَعَ عَلَيْهَا , فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ أَنَا صَاحِبُهَا 6 فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " اذْهَبِي , فَقَدْ غَفَرَ اللهُ لَكِ 7 وَقَالَ لِلرَّجُلِ [الَّذِي أَغَاثَهَا] 8 قَوْلًا حَسَنًا 9 ") 10 (فَقِيلَ: يَا نَبِيَّ اللهِ أَلَا تَرْجُمُهُ 11؟ , فَقَالَ: لَقَدْ تَابَ تَوْبَةً لَوْ تَابَهَا أَهْلُ الْمَدِينَةِ لَقُبِلَ مِنْهُمْ ") 12
الْبَابُ الثَّالِثَ عَشَر
َ: اَلْقَذْف
حَدُّ الْقَذْف
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ , إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ 1 (ت د) , وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: (لَمَّا نَزَلَ عُذْرِي , " قَامَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى الْمِنْبَرِ فَذَكَرَ ذَلِكَ, وتلَا الْقُرْآنَ، فَلَمَّا نَزَلَ أَمَرَ بِرَجُلَيْنِ وَامْرَأَةٍ) 2 (مِمَّنْ تَكَلَّمَ بِالْفَاحِشَةِ) 3 (فَضُرِبُوا حَدَّهُمْ ") 4 (حَسَّانِ بْنِ ثَابِتٍ، وَمِسْطَحِ بْنِ أُثَاثَةَ , وَحَمْنَةَ بِنْتِ جَحْشٍ ") 5
الْقَذْفُ بِالتَّعْرِيض
(ط) , عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ رَجُلَيْنِ اسْتَبَّا فِي زَمَانِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِلآخَرِ: وَاللهِ مَا أبِي بِزَانٍ وَلاَ أُمِّي بِزَانِيَةٍ , فَاسْتَشَارَ فِي ذَلِكَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَقَالَ قَائِلٌ: مَدَحَ أَبَاهُ وَأُمَّهُ، وَقَالَ آخَرُونَ: قَدْ كَانَ لأَبِيهِ وَأُمِّهِ مَدْحٌ غَيْرُ هَذَا، نَرَى أَنْ تَجْلِدَهُ الْحَدَّ , فَجَلَدَهُ عُمَرُ الْحَدَّ ثَمَانِينَ.
1
(س) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: إِنَّ عِنْدِي امْرَأَةً هِيَ مِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ , وَهِيَ لَا تَمْنَعُ يَدَ لَامِسٍ 1 قَالَ: " طَلِّقْهَا " , قَالَ: لَا أَصْبِرُ عَنْهَا , قَالَ: " اسْتَمْتِعْ بِهَا 2 " 3
مِقْدَارُ حَدِّ الْقَذْفِ إِذَا كَانَ الْقَاذِفُ رَقِيقًا
(ط) , عَنْ أَبِي الزِّنَادِ قَالَ: جَلَدَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَبْدًا فِي فِرْيَةٍ ثَمَانِينَ , قَالَ أَبُو الزِّنَادِ: فَسَأَلْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ عَنْ ذَلِكَ , فَقَالَ: أَدْرَكْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ , وَعُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ - رضي الله عنهما - وَالْخُلَفَاءَ هَلُمَّ جَرًّا , فَمَا رَأَيْتُ أَحَدًا جَلَدَ عَبْدًا فِي فِرْيَةٍ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِينَ.
1
شَرَائِطُ وُجُوبِ حَدِّ الْقَذْف
أَنْ يَكُونَ الْقَاذِفُ غَيْرَ أَصْلٍ لِلْمَقْذُوف
قَذْفُ الْقَرِيب
(مالك) , عَنْ زُرَيْقِ بْنِ حَكِيمٍ الْأَيْلِيِّ أَنَّ رَجُلًا يُقَالُ لَهُ مِصْبَاحٌ، اسْتَعَانَ ابْنًا لَهُ , فَكَأَنَّهُ اسْتَبْطَأَهُ , فَلَمَّا جَاءَهُ قَالَ لَهُ: يَا زَانٍ , قَالَ زُرَيْقٌ: فَاسْتَعْدَانِي عَلَيْهِ , فَلَمَّا أَرَدْتُ أَنْ أَجْلِدَهُ قَالَ ابْنُهُ: وَاللهِ لَئِنْ جَلَدْتَهُ لَأَبُوءَنَّ عَلَى نَفْسِي بِالزِّنَا , فَلَمَّا قَالَ ذَلِكَ أَشْكَلَ عَلَيَّ أَمْرُهُ , فَكَتَبْتُ فِيهِ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ - وَهُوَ الْوَالِي يَوْمَئِذٍ - أَذْكُرُ لَهُ ذَلِكَ , فَكَتَبَ إِلَيَّ عُمَرُ: أَنْ أَجِزْ عَفْوَهُ , قَالَ زُرَيْقٌ: وَكَتَبْتُ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَيْضًا: أَرَأَيْتَ رَجُلًا افْتُرِيَ عَلَيْهِ أَوْ عَلَى أَبَوَيْهِ وَقَدْ هَلَكَا أَوْ أَحَدُهُمَا؟ , فَكَتَبَ إِلَيَّ عُمَرُ: إِنْ عَفَا فَأَجِزْ عَفْوَهُ فِي نَفْسِهِ , وَإِنْ افْتُرِيَ عَلَى أَبَوَيْهِ وَقَدْ هَلَكَا أَوْ أَحَدُهُمَا , فَخُذْ لَهُ بِكِتَابِ اللهِ , إِلَّا أَنْ يُرِيدَ سِتْرًا 1. 2
تَكْرِيرُ الْقَذْف
تَكْرِيرُ الْقَذْفِ إِذَا كَانَ الْمَقْذُوفُ وَاحِدًا
(ش طح هق) , عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ رَشِيدٍ , عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ قَالَ: (لَمَّا كَانَ مِنْ شَأنِ أَبِي بَكْرَةَ وَالْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ - رضي الله عنهما - الَّذِي كَانَ , قَالَ أَبُو بَكْرَةَ: اجْتَنِبْ أَوْ تَنَحَّ عَن صَلاَتِنَا , فَإِنَّا لَا نُصَلِّي خَلْفَكَ , قَالَ: فَكَتَبَ الْمُغِيرَةُ إلَى عُمَرَ - رضي الله عنه - فِي شَأنِهِ, قَالَ: فَكَتَبَ عُمَرُ إلَى الْمُغِيرَةِ: أَمَّا بَعْدُ , فَإِنَّهُ قَدْ رَقِيَ إلَيَّ مِنْ حَدِيثِكَ حَدِيثٌ , فَإِنْ يَكُنْ مَصْدُوقًا عَلَيْكَ , فَلأَنْ تَكُونَ مِتَّ قَبْلَ الْيَوْمِ خَيْرٌ لَكَ , قَالَ: فَكَتَبَ إلَيْهِ وَإِلَى الشُّهُودِ أَنْ يُقْبِلُوا إلَيْهِ، فَلَمَّا انْتَهَوْا إلَيْهِ , دَعَا الشُّهُودَ فَشَهِدُوا , فَشَهِدَ أَبُو بَكْرَةَ) 1 (عَلَى الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، فَتَغَيَّرَ لَوْنُ عُمَرَ، ثُمَّ جَاءَ) 2 (شِبْلُ بْنُ مَعْبَدٍ) 3 (فَشَهِدَ , فَتَغَيَّرَ لَوْنُ عُمَرَ، ثُمَّ جَاءَ) 4 (أَبُو عَبْدِ اللهِ نَافِعٌ) 5 (فَشَهِدَ، فَتَغَيَّرَ لَوْنُ عُمَرَ حَتَّى عَرَفْنَا ذَلِكَ فِيهِ وَأَنْكَرَ لِذَلِكَ) 6 (فَقَالَ: عُمَرُ حِينَ شَهِدَ هَؤُلَاءِ الثَلَاثَةُ: أَوَدُ الْمُغِيرَةِ أَرْبَعَةٌ , وَشَقَّ عَلَى عُمَرَ شَأنُهُ جِدًّا، فَلَمَّا قَامَ زِيَادٌ , قَالَ:) 7 (مَا عِنْدَك يَا سَلْخَ الْعِقَابِ؟ - وَصَاحَ أَبُو عُثْمَانَ صَيْحَةً تُشَبَّهُ بِهَا صَيْحَةُ عُمَرَ , حَتَّى كَرُبْتُ أَنْ يُغْشَى عَلَيَّ - قَالَ: رَأَيْت أَمْرًا قَبِيحًا) 8 (وَمَجْلِسًا سَيِّئًا , فَقَالَ عُمَرُ: هَلْ رَأَيْتَ الْمِرْوَدَ دَخَلَ الْمُكْحُلَةَ؟، قَالَ: لَا) 9 (فَقَالَ عُمَرُ: اللهُ أَكْبَرُ) 10 (الْحَمْدُ للهِ الَّذِي لَمْ يُشَمِّتْ الشَّيْطَانَ بِأُمَّةِ مُحَمَّدٍ) 11 (حُدُّوهُمْ) 12 (فَأَمَرَ بِأُولَئِكَ النَّفَرِ فَجُلِدُوا) 13 (فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ جَلْدِ أَبِي بَكْرَةَ، قَامَ أَبُو بَكْرَةَ فَقَالَ:) 14 (وَاللهِ إِنِّي لَصَادِقٌ , وَهُوَ فَعَلَ مَا شُهِدَ بِهِ) 15 (أَشْهَدُ أَنَّهُ زَانٍ , فَهَمَّ عُمَرُ أَنْ يُعِيدَ عَلَيْهِ الْحَدَّ , فَقَالَ عَلِيٌّ - رضي الله عنه -: إنْ جَلَدْتَهُ فَارْجُمْ صَاحِبَكَ , فَتَرَكَهُ فَلَمْ يُجْلَدْ) 16.
الْمَقْذُوفُ جَمَاعَة
(ط ش) , عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ فِي رَجُلٍ قَذَفَ قَوْمًا جَمَاعَةً: أَنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِ إِلَّا حَدٌّ وَاحِدٌ.
1
وفي رواية: إِنْ كَانَ فِي كَلَامٍ وَاحِدٍ فَحَدٌّ وَاحِدٌ , وَإِذَا فَرَّقَ فَعَلَيْهِ لِكُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ حَدٌّ، وَالسَّارِقُ مِثْلُ ذَلِكَ.
2
الْبَابُ الرَّابِعَ عَشَرَ: اَلزِّنَا
اَلزِّنَا
بِالْمَحَارِمِ (س حم) , وَعَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (مَرَّ بِي عَمِّي الْحَارِثُ بْنُ عَمْرٍو - رضي الله عنه - وَمَعَهُ لِوَاءٌ قَدْ عَقَدَهُ لَهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فَقُلْتُ لَهُ: أَيْ عَمِّ، أَيْنَ بَعَثَكَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -؟ , قَالَ: " بَعَثَنِي إِلَى رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةَ أَبِيهِ، فَأَمَرَنِي أَنْ أَضْرِبَ عُنُقَهُ) 1 (وَآخُذَ مَالَهُ ") 2
مَا يَثْبُت بِهِ اَلزِّنَا
ثُبُوت اَلزِّنَا بِالشَّهَادَةِ
(عب حم ك هق) , وَعَنْ الشَّعْبِيّ قَالَ: (أُتِيَ عَلِيٌّ - رضي الله عنه - بِمَوْلَاةٍ لِسَعِيدِ بْنِ قَيْسٍ) 1 (يقَالَ لَهَا: شَرَاحَةُ) 2 (وَكَانَ زَوْجُهَا غَائِبًا) 3 (بِالشَّامِ , وَإِنَّهَا حَمَلَتْ , فَجَاءَ بِهَا مَوْلَاهَا إِلَى عَلِيٍّ , فَقَالَ: إِنَّ هَذِهِ زَنَتْ , فَاعْتَرَفَتْ) 4 (فَقَالَتْ: إِنِّي زَنَيْتُ , فَرَدَّهَا حَتَّى شَهِدَتْ عَلَى نَفْسِهَا أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ) 5 (فَقَالَ لَهَا: وَيْلَكِ، لَعَلَّ رَجُلًا وَقَعَ عَلَيْكِ وَأَنْتِ نَائِمَةٌ , قَالَتْ: لَا , قَالَ: لَعَلَّهُ اسْتَكْرَهَكِ؟، قَالَتْ: لَا , قَالَ: لَعَلَّ زَوْجَكِ مِنْ عَدُوِّنَا هَذَا أَتَاكِ فَأَنْتِ تَكْرَهِينَ أَنْ تَدُلِّي عَلَيْهِ - يُلَقِّنُهَا لَعَلَّهَا تَقُولُ نَعَمْ - قَالَ: فَأَمَرَ بِهَا فَحُبِسَتْ) 6 (حَتَّى وَلَدَتْ، فَلَمَّا وَلَدَتْ قَالَ: ائْتُونِي بِأَقْرَبِ النِّسَاءِ مِنْهَا، فَأَعْطَاهَا وَلَدَهَا، ثُمَّ) 7 (أَخْرَجَهَا يَوْمَ الْخَمِيسِ) 8 (فَجَلَدَهَا مِائَةً) 9 (وَحَفَرَ لَهَا إِلَى السُّرَّةِ) 10 (يَوْمَ الْجُمُعَةِ فِي الرَّحَبَةِ , وَأَحَاطَ النَّاسُ بِهَا وَأَخَذُوا الْحِجَارَةَ , فَقَالَ: لَيْسَ هَكَذَا الرَّجْمُ , إِذًا يُصِيبَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا , صُفُّوا كَصَفِّ الصَلَاةِ , صَفًّا خَلْفَ صَفٍّ , ثُمَّ قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ) 11 (أَيُّمَا امْرَأَةٍ نَعَى عَلَيْهَا وَلَدُهَا) 12 (أَوِ اعْتَرَفَتْ، فَالإِمَامُ أَوَّلُ مَنْ يَرْجُمُ , ثُمَّ النَّاسُ، وَأَيُّمَا امْرَأَةٍ جِيءَ بِهَا أَوْ رَجُلٍ زَانِ فَشَهِدَ عَلَيْهِ أَرْبَعَةٌ بِالزِّنَا، فَالشُّهُودُ أَوَّلُ مَنْ يَرْجُمُ) 13 (وَلَوْ كَانَ شَهِدَ عَلَى هَذِهِ أَحَدٌ لَكَانَ أَوَّلَ مَنْ يَرْمِي الشَّاهِدُ , يَشْهَدُ , ثُمَّ يُتْبِعُ شَهَادَتَهُ حَجَرَهُ) 14 (ثُمَّ الإِمَامُ، ثُمَّ النَّاسُ، ثُمَّ رَجَمَهَا) 15 (بِحَجَرٍ وَكَبَّرَ , ثُمَّ أَمَرَ الصَّفَّ الْأَوَّلَ , فَقَالَ: ارْمُوا , ثُمَّ قَالَ: انْصَرِفُوا، وَكَذَلِكَ صَفًّا صِفًّا حَتَّى قَتَلُوهَا) 16 (قَالَ: فَكُنْتُ وَاللهِ فِيمَنْ قَتَلَهَا) 17 (ثُمَّ قَالَ: افْعَلُوا بِهَا مَا تَفْعَلُونَ بِمَوْتَاكُمْ) 18 (فَقِيلَ لَهُ: لِمَ جَلَدْتَهَا ثُمَّ رَجَمْتَهَا؟ , قَالَ: جَلَدْتُهَا بِكِتَابِ اللهِ , وَرَجَمْتُهَا بِسُنَّةِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) 19.
شُرُوط اَلشُّهُود بِالزِّنَا
كَوْن شُهُود اَلزِّنَا أَرْبَعَة
قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ (11) لَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْرًا وَقَالُوا هَذَا إِفْكٌ مُبِينٌ (12) لَوْلَا جَاءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَاءِ فَأُولَئِكَ عِنْدَ اللَّهِ هُمُ الْكَاذِبُونَ﴾ (أ) (م د) , عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (جَاءَتْ الْيَهُودُ بِرَجُلٍ وَامْرَأَةٍ مِنْهُمْ زَنَيَا) 1 وفي رواية: (مُرَّ عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - بِيَهُودِيٍّ) 2 (وَهُوَ يُطَافُ بِهِ) 3 (مُحَمَّمًا 4) 5 (وَجْهُهُ) 6 (مَجْلُودًا , " فَدَعَاهُمْ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: هَكَذَا تَجِدُونَ حَدَّ الزَّانِي فِي كِتَابِكُمْ؟ " , قَالُوا: نَعَمْ) 7 (" فَقَالَ: " ائْتُونِي بِأَعْلَمِ رَجُلَيْنِ مِنْكُمْ " , فَأَتَوْهُ بِابْنَيْ صُورِيَا " فَنَشَدَهُمَا) 8 (بِاللهِ الَّذِي أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ عَلَى مُوسَى , أَهَكَذَا تَجِدُونَ حَدَّ الزَّانِي فِي كِتَابِكُمْ؟ ") 9 (قَالَا: نَجِدُ فِي التَّوْرَاةِ: إِذَا شَهِدَ أَرْبَعَةٌ أَنَّهُمْ رَأَوْا ذَكَرَهُ فِي فَرْجِهَا مِثْلَ الْمِيلِ فِي الْمُكْحُلَةِ , رُجِمَا , قَالَ: " فَمَا يَمْنَعُكُمَا أَنْ تَرْجُمُوهُمَا؟ " قَالَا: ذَهَبَ سُلْطَانُنَا) 10 وَ (كَثُرَ فِي أَشْرَافِنَا , فَكُنَّا إِذَا أَخَذْنَا الرَّجُلَ الشَّرِيفَ تَرَكْنَاهُ , وَإِذَا أَخَذْنَا الضَّعِيفَ أَقَمْنَا عَلَيْهِ الْحَدَّ) 11 (فَقُلْنَا: تَعَالَوْا فَلْنَجْتَمِعْ عَلَى شَيْءٍ نُقِيمُهُ عَلَى الشَّرِيفِ وَالْوَضِيعِ) 12 (فَاجْتَمَعْنَا عَلَى التَّحْمِيمِ وَالْجَلْدِ , وَتَرَكْنَا الرَّجْمَ) 13 (" فَدَعَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِالشُّهُودِ " , فَجَاءُوا بِأَرْبَعَةٍ , فَشَهِدُوا أَنَّهُمْ رَأَوْا ذَكَرَهُ فِي فَرْجِهَا مِثْلَ الْمِيلِ فِي الْمُكْحُلَةِ , " فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِرَجْمِهِمَا ") 14 (ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَوَّلُ مَنْ أَحْيَا مَا أَمَاتُوا مِنْ كِتَابِكَ ") 15 (أ) [النور: 11 - 13]
(ش طح هق) , عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ رَشِيدٍ , عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ قَالَ: (لَمَّا كَانَ مِنْ شَأنِ أَبِي بَكْرَةَ وَالْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ - رضي الله عنهما - الَّذِي كَانَ , قَالَ أَبُو بَكْرَةَ: اجْتَنِبْ أَوْ تَنَحَّ عَن صَلاَتِنَا , فَإِنَّا لَا نُصَلِّي خَلْفَكَ , قَالَ: فَكَتَبَ الْمُغِيرَةُ إلَى عُمَرَ - رضي الله عنه - فِي شَأنِهِ, قَالَ: فَكَتَبَ عُمَرُ إلَى الْمُغِيرَةِ: أَمَّا بَعْدُ , فَإِنَّهُ قَدْ رَقِيَ إلَيَّ مِنْ حَدِيثِكَ حَدِيثٌ , فَإِنْ يَكُنْ مَصْدُوقًا عَلَيْكَ , فَلأَنْ تَكُونَ مِتَّ قَبْلَ الْيَوْمِ خَيْرٌ لَكَ , قَالَ: فَكَتَبَ إلَيْهِ وَإِلَى الشُّهُودِ أَنْ يُقْبِلُوا إلَيْهِ، فَلَمَّا انْتَهَوْا إلَيْهِ , دَعَا الشُّهُودَ فَشَهِدُوا , فَشَهِدَ أَبُو بَكْرَةَ) 1 (عَلَى الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، فَتَغَيَّرَ لَوْنُ عُمَرَ، ثُمَّ جَاءَ) 2 (شِبْلُ بْنُ مَعْبَدٍ) 3 (فَشَهِدَ , فَتَغَيَّرَ لَوْنُ عُمَرَ، ثُمَّ جَاءَ) 4 (أَبُو عَبْدِ اللهِ نَافِعٌ) 5 (فَشَهِدَ، فَتَغَيَّرَ لَوْنُ عُمَرَ حَتَّى عَرَفْنَا ذَلِكَ فِيهِ وَأَنْكَرَ لِذَلِكَ) 6 (فَقَالَ: عُمَرُ حِينَ شَهِدَ هَؤُلَاءِ الثَلَاثَةُ: أَوَدُ الْمُغِيرَةِ أَرْبَعَةٌ , وَشَقَّ عَلَى عُمَرَ شَأنُهُ جِدًّا، فَلَمَّا قَامَ زِيَادٌ , قَالَ:) 7 (مَا عِنْدَك يَا سَلْخَ الْعِقَابِ؟ - وَصَاحَ أَبُو عُثْمَانَ صَيْحَةً تُشَبَّهُ بِهَا صَيْحَةُ عُمَرَ , حَتَّى كَرُبْتُ أَنْ يُغْشَى عَلَيَّ - قَالَ: رَأَيْت أَمْرًا قَبِيحًا) 8 (وَمَجْلِسًا سَيِّئًا , فَقَالَ عُمَرُ: هَلْ رَأَيْتَ الْمِرْوَدَ دَخَلَ الْمُكْحُلَةَ؟، قَالَ: لَا) 9 (فَقَالَ عُمَرُ: اللهُ أَكْبَرُ) 10 (الْحَمْدُ للهِ الَّذِي لَمْ يُشَمِّتْ الشَّيْطَانَ بِأُمَّةِ مُحَمَّدٍ) 11 (حُدُّوهُمْ) 12 (فَأَمَرَ بِأُولَئِكَ النَّفَرِ فَجُلِدُوا) 13 (فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ جَلْدِ أَبِي بَكْرَةَ، قَامَ أَبُو بَكْرَةَ فَقَالَ:) 14 (وَاللهِ إِنِّي لَصَادِقٌ , وَهُوَ فَعَلَ مَا شُهِدَ بِهِ) 15 (أَشْهَدُ أَنَّهُ زَانٍ , فَهَمَّ عُمَرُ أَنْ يُعِيدَ عَلَيْهِ الْحَدَّ , فَقَالَ عَلِيٌّ - رضي الله عنه -: إنْ جَلَدْتَهُ فَارْجُمْ صَاحِبَكَ , فَتَرَكَهُ فَلَمْ يُجْلَدْ) 16.
ثُبُوت اَلزِّنَا بِالْإِقْرَارِ
كَوْنُ الْإِقْرَارِ بِالزِّنَا أَرْبَعًا
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ , إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ 1 وَقَالَ تَعَالَى: ﴿لَوْلَا جَاءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ , فَإِذْ لَمْ يَأتُوا بِالشُّهَدَاءِ فَأُولَئِكَ عِنْدَ اللهِ هُمُ الْكَاذِبُونَ﴾ 2 (خ م ت د جة حم) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: (رَأَيْتُ مَاعِزَ بْنَ مَالِكٍ) 3 (الْأَسْلَمِيَّ) 4 (رَجُلًا قَصِيرًا , أَشْعَثَ , ذَا عَضَلَاتٍ , عَلَيْهِ إِزَارٌ) 5 وَ (لَيْسَ عَلَيْهِ رِدَاءٌ) 6 (أَتَى النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ) 7 (فَاعْتَرَفَ بِالزِّنَا) 8 (فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي زَنَيْتُ , فَأَقِمْ عَلَيَّ كِتَابَ اللهِ) 9 وَ (طَهِّرْنِي) 10 (" فَأَعْرَضَ عَنْهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -) 11 وَ (قَالَ: وَيْحَكَ , ارْجِعْ فَاسْتَغْفِرْ اللهَ وَتُبْ إِلَيْهِ ") 12 (فَتَنَحَّى لِشِقِّ وَجْهِهِ الَّذِي أَعْرَضَ قِبَلَهُ , فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي زَنَيْتُ) 13 (فَأَقِمْ عَلَيَّ كِتَابَ اللهُ) 14 وَ (طَهِّرْنِي , فَقَالَ: " وَيْحَكَ , ارْجِعْ فَاسْتَغْفِرْ اللهَ وَتُبْ إِلَيْهِ) 15 وَ (أَعْرَضَ عَنْهُ ") 16 (فَجَاءَ لِشِقِّ وَجْهِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - الَّذِي أَعْرَضَ عَنْهُ) 17 (فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي زَنَيْتُ , فَأَقِمْ عَلَيَّ كِتَابَ اللهِ) 18 وَ (طَهِّرْنِي) 19 (" فَأَعْرَضَ عَنْهُ) 20 وَ (قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - مِثْلَ ذَلِكَ ") 21 (ثُمَّ أَتَاهُ الرَّابِعَةَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي زَنَيْتُ، فَأَقِمْ عَلَيَّ كِتَابَ اللهِ) 22 (فَشَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ أَنَّهُ قَدْ زَنَى) 23 (فَلَمَّا شَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ " دَعَاهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: أَبِكَ جُنُونٌ؟ " , قَالَ: لَا , قَالَ: " فَهَلْ أَحْصَنْتَ؟ " , قَالَ: نَعَمْ) 24 (" فَسَأَلَ قَوْمَهُ: أَمَجْنُونٌ هُوَ؟ ") 25 (فَقَالُوا: مَا نَعْلَمُ بِهِ بَأسًا , إِلَّا أَنَّهُ أَصَابَ شَيْئًا يَرَى أَنَّهُ لَا يُخْرِجُهُ مِنْهُ إِلَّا أَنْ يُقَامَ فِيهِ الْحَدُّ) 26 (فَقَالَ: " أَشَرِبَ خَمْرًا؟ " , فَقَامَ رَجُلٌ فَاسْتَنْكَهَهُ , فَلَمْ يَجِدْ مِنْهُ رِيحَ خَمْرٍ) 27 (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) 28 (لَهُ: " لَعَلَّكَ قَبَّلْتَ، أَوْ غَمَزْتَ 29 أَوْ نَظَرْتَ 30؟ " , قَالَ: لَا يَا رَسُولَ اللهِ , قَالَ:) 31 (" فَبِمَنْ؟ " , قَالَ: بِفُلَانَةَ , قَالَ:) 32 (" أَنِكْتَهَا؟ - لَا يَكْنِي 33 - ") 34 (قَالَ: نَعَمْ , قَالَ: " فَعِنْدَ ذَلِكَ أَمَرَ) 35 (النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فَحَفَرْنَا لَهُ حُفْرَةً) 36 (بِالْمُصَلَّى) 37 (فَجُعِلَ فِيهَا إِلَى صَدْرِهِ , ثُمَّ أَمَرَ النَّاسَ أَنْ يَرْجُمُوهُ) 38 وفي رواية: (فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: اذْهَبُوا بِهِ فَارْجُمُوهُ ") 39 (فَانْطَلَقْنَا بِهِ إِلَى بَقِيعِ الْغَرْقَدِ قَالَ:) 40 (فَوَاللهِ مَا أَوْثَقْنَاهُ وَلَا حَفَرْنَا لَهُ , وَلَكِنَّهُ قَامَ لَنَا , قَالَ: فَرَمَيْنَاهُ بِالْعَظْمِ وَالْمَدَرِ وَالْخَزَفِ) 41 (فَلَمَّا وَجَدَ مَسَّ الْحِجَارَةِ) 42 (هَرَبَ، فَأَدْرَكْنَاهُ بِالْحَرَّةِ فَرَجَمْنَاهُ) 43 (حَتَّى مَاتَ) 44 (فَذُكِرَ لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فِرَارُهُ حِينَ مَسَّتْهُ الْحِجَارَةُ , فَقَالَ: " فَهَلَّا تَرَكْتُمُوهُ؟) 45 (فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - خَيْرًا وَصَلَّى عَلَيْهِ) 46 وفي رواية: (فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - خَيْرًا , وَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ) 47 وفي رواية: (فَمَا اسْتَغْفَرَ لَهُ وَلَا سَبَّهُ 48) 49 (ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - خَطِيبًا مِنْ الْعَشِيِّ) 50 (فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ) 51 (أَوَكُلَّمَا انْطَلَقْنَا غُزَاةً فِي سَبِيلِ اللهِ تَخَلَّفَ رَجُلٌ فِي عِيَالِنَا لَهُ نَبِيبٌ كَنَبِيبِ التَّيْسِ 52) 53 (يَمْنَحُ إِحْدَاهُنَّ الْكُثْبَةَ 54 مِنْ اللَّبَنِ؟) 55 (أَمَا وَاللهِ) 56 (لَا أُوتَى بِرَجُلٍ فَعَلَ ذَلِكَ إِلَّا نَكَّلْتُ بِهِ ") 57 قَالَ: (فَكَانَ النَّاسُ فِيهِ فِرْقَتَيْنِ: قَائِلٌ يَقُولُ: لَقَدْ هَلَكَ , لَقَدْ أَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ , وَقَائِلٌ يَقُولُ: مَا تَوْبَةٌ أَفْضَلَ مِنْ تَوْبَةِ مَاعِزٍ , أَنَّهُ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَوَضَعَ يَدَهُ فِي يَدِهِ ثُمَّ قَالَ: اقْتُلْنِي بِالْحِجَارَةِ , قَالَ: فَلَبِثُوا بِذَلِكَ يَوْمَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً , " ثُمَّ جَاءَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَهُمْ جُلُوسٌ , فَسَلَّمَ ثُمَّ جَلَسَ , فَقَالَ: اسْتَغْفِرُوا لِمَاعِزِ بْنِ مَالِكٍ " , قَالَ: فَقَالُوا: غَفَرَ اللهُ لِمَاعِزِ بْنِ مَالِكٍ , قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " لَقَدْ تَابَ تَوْبَةً لَوْ قُسِمَتْ بَيْنَ أُمَّةٍ لَوَسِعَتْهُمْ ") 58
(د حم) , وَعَنْ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: (حَدَّثَنِي ذَلِكَ مِنْ قَوْلِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " فَهَلَّا تَرَكْتُمُوهُ " مَنْ شِئْتُمْ مِنْ رِجَالِ أَسْلَمَ مِمَّنْ لَا أَتَّهِمُ، قَالَ: وَلَمْ أَعْرِفْ هَذَا الْحَدِيثَ، قَالَ: فَجِئْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - فَقُلْتُ: إِنَّ رِجَالًا مِنْ أَسْلَمَ يُحَدِّثُونَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ لَهُمْ حِينَ ذَكَرُوا لَهُ جَزَعَ مَاعِزٍ مِنْ الْحِجَارَةِ حِينَ أَصَابَتْهُ: " أَلَا تَرَكْتُمُوهُ " , وَمَا أَعْرِفُ الْحَدِيثَ، فَقَالَ: يَا ابْنَ أَخِي، أَنَا أَعْلَمُ النَّاسِ بِهَذَا الْحَدِيثِ، كُنْتُ فِيمَنْ رَجَمَ الرَّجُلَ، إِنَّا لَمَّا خَرَجْنَا بِهِ فَرَجَمْنَاهُ فَوَجَدَ مَسَّ الْحِجَارَةِ، صَرَخَ بِنَا: يَا قَوْمُ، رُدُّونِي إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَإِنَّ قَوْمِي قَتَلُونِي، وَغَرُّونِي 1 مِنْ نَفْسِي، وَأَخْبَرُونِي أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - غَيْرُ قَاتِلِي 2 فَلَمْ نَنْزَعْ عَنْهُ 3 حَتَّى قَتَلْنَاهُ، فَلَمَّا رَجَعْنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَأَخْبَرْنَاهُ، قَالَ: " فَهَلَّا تَرَكْتُمُوهُ وَجِئْتُمُونِي بِهِ؟) 4 (وَإِنَّمَا أَرَادَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ يَتَثَبَّتَ فِي أَمْرِهِ 5 ") 6 (فَأَمَّا لِتَرْكِ حَدٍّ فلَا 7 قَالَ: فَعَرَفْتُ وَجْهَ الْحَدِيثِ) 8.
(د حم) , وَعَنْ نُعَيْمٍ بن هزَّالِ (أَنَّ هَزَّالًا - رضي الله عنه - كَانَ اسْتَأجَرَ مَاعِزَ بْنَ مَالِكٍ، وَكَانَتْ لَهُ جَارِيَةٌ يُقَالُ لَهَا: فَاطِمَةُ، قَدْ أُمْلِكَتْ، وَكَانَتْ تَرْعَى غَنَمًا لَهُمْ، وَإِنَّ مَاعِزًا وَقَعَ عَلَيْهَا، فَأَخْبَرَ هَزَّالًا , فَخَدَعَهُ فَقَالَ: انْطَلِقْ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَأَخْبِرْهُ) 1 (بِمَا صَنَعْتَ , لَعَلَّهُ يَسْتَغْفِرُ لَكَ) 2 وفي رواية: (عَسَى أَنْ يَنْزِلَ فِيكَ قُرْآنٌ، " فَأَمَرَ بِهِ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فَرُجِمَ "، فَلَمَّا عَضَّتْهُ مَسُّ الْحِجَارَةِ انْطَلَقَ يَسْعَى، فَاسْتَقْبَلَهُ رَجُلٌ بِلَحْيِ جَزُورٍ أَوْ سَاقِ بَعِيرٍ فَضَرَبَهُ بِهِ فَصَرَعَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: " وَيْلَكَ يَا هَزَّالُ، لَوْ كُنْتَ سَتَرْتَهُ بِثَوْبِكَ 3 كَانَ خَيْرًا لَكَ) 4 (مِمَّا صَنَعْتَ بِهِ ") 5
اَلرُّجُوع فِي اَلْإِقْرَار بِالزِّنَا
(حم) , وَبُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: كُنَّا نَتَحَدَّثُ أَصْحَابَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - بَيْنَنَا: أَنَّ مَاعِزَ بْنَ مَالِكٍ لَوْ جَلَسَ فِي رَحْلِهِ بَعْدَ اعْتِرَافِهِ ثَلَاثَ مِرَارٍ , " لَمْ يَطْلُبْهُ " , وَإِنَّمَا رَجَمَهُ عِنْدَ الرَّابِعَةِ.
1
ثُبُوت اَلزِّنَا بِالْقَرَائِنِ
ثُبُوت اَلزِّنَا بِظُهُور اَلْحَمْل
(ط) , مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ - رضي الله عنه - أُتِيَ بِامْرَأَةٍ قَدْ وَلَدَتْ فِي سِتَّةِ أَشْهُرٍ , فَأَمَرَ بِهَا أَنْ تُرْجَمَ , فَقَالَ لَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ - رضي الله عنه - لَيْسَ ذَلِكَ عَلَيْهَا , إِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَقُولُ فِي كِتَابِهِ: ﴿وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا﴾ 1 , وَقَالَ: ﴿وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلاَدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ﴾ 2 فَالْحَمْلُ يَكُونُ سِتَّةَ أَشْهُرٍ , فَلاَ رَجْمَ عَلَيْهَا , فَبَعَثَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ فِي أَثَرِهَا فَوَجَدَهَا قَدْ رُجِمَتْ.
3
(م د حم) , وَعَنْ بُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: (جَاءَتْ امْرَأَةٌ مِنْ غَامِدٍ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -) 1 (فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي قَدْ زَنَيْتُ فَطَهِّرْنِي , " فَرَدَّهَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) 2 (وَقَالَ: وَيْحَكِ ارْجِعِي فَاسْتَغْفِرِي اللهَ وَتُوبِي إِلَيْهِ " , فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ , أَرَاكَ تُرِيدُ أَنْ تُرَدِّدَنِي كَمَا رَدَّدْتَ مَاعِزَ بْنَ مَالِكٍ) 3 (فَوَاللهِ إِنِّي لَحُبْلَى) 4 (مِنْ الزِّنَى , قَالَ: " أَنْتِ؟ " , قَالَتْ: نَعَمْ) 5 (فَقَالَ لَهَا: " فَاذْهَبِي حَتَّى) 6 (تَضَعِي مَا فِي بَطْنِكِ " , فَكَفَلَهَا رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ حَتَّى وَضَعَتْ , ثُمَّ أَتَى النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: قَدْ وَضَعَتْ الْغَامِدِيَّةُ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " إِذًا لَا نَرْجُمُهَا وَنَدَعُ وَلَدَهَا صَغِيرًا لَيْسَ لَهُ مَنْ يُرْضِعُهُ " , فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ فَقَالَ: إِلَيَّ رَضَاعُهُ يَا نَبِيَّ اللهِ) 7 وفي رواية: (فَلَمَّا وَلَدَتْ أَتَتْهُ بِالصَّبِيِّ فِي خِرْقَةٍ , فَقَالَتْ: هَذَا قَدْ وَلَدْتُهُ , قَالَ: " اذْهَبِي فَأَرْضِعِيهِ حَتَّى تَفْطِمِيهِ " , فَلَمَّا فَطَمَتْهُ أَتَتْهُ بِالصَّبِيِّ وَفِي يَدِهِ كِسْرَةُ خُبْزٍ , فَقَالَتْ: هَذَا يَا نَبِيَّ اللهِ قَدْ فَطَمْتُهُ , وَقَدْ أَكَلَ الطَّعَامَ , " فَدَفَعَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - الصَّبِيَّ إِلَى رَجُلٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ , ثُمَّ أَمَرَ بِهَا فَحُفِرَ لَهَا إِلَى صَدْرِهَا) 8 وفي رواية: (فَحُفِرَ لَهَا إِلَى الثَّنْدُوَةِ) 9 (ثُمَّ أَمَرَ النَّاسَ أَنْ يَرْجُمُوهَا) 10 (فَكَانَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ - رضي الله عنه - فِيمَنْ يَرْجُمُهَا) 11 (فَرَمَى رَأسَهَا بِحَجَرٍ) 12 (فَوَقَعَتْ قَطْرَةٌ مِنْ دَمِهَا) 13 (عَلَى وَجْهِ خَالِدٍ , فَسَبَّهَا , " فَسَمِعَ نَبِيُّ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - سَبَّهُ إِيَّاهَا , فَقَالَ: مَهْلًا يَا خَالِدُ , فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ , لَقَدْ تَابَتْ تَوْبَةً لَوْ تَابَهَا صَاحِبُ مَكْسٍ 14 لَغُفِرَ لَهُ , ثُمَّ أَمَرَ بِهَا فَصَلَّى عَلَيْهَا , وَدُفِنَتْ ") 15
حَدُّ الزِّنَا
حَدُّ الزَّانِي غَيْرِ الْمُحْصَن
قَالَ تَعَالَى: ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِئَةَ جَلْدَةٍ وَلَا تَأخُذْكُمْ بِهِمَا رَأفَةٌ فِي دِينِ اللهِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ , وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ 1 (ن) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - " أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَضَى فِيمَنْ زَنَى وَلَمْ يُحْصَنْ: أَنْ يُنْفَى عَامًا، مَعَ إِقَامَةِ الْحَدِّ عَلَيْهِ " 2
(خ) , وَعَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: (" سَمِعْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَأمُرُ فِيمَنْ زَنَى وَلَمْ يُحْصَنْ) 1 (بِجَلْدِ مِائَةٍ , وَتَغْرِيبِ عَامٍ ") 2
(ط) , وَعَنْ نَافِعٍ , أَنَّ صَفِيَّةَ بِنْتَ أَبِي عُبَيْدٍ أَخْبَرَتْهُ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ - رضي الله عنه - أُتِيَ بِرَجُلٍ قَدْ وَقَعَ عَلَى جَارِيَةٍ بِكْرٍ فَأَحْبَلَهَا , ثُمَّ اعْتَرَفَ عَلَى نَفْسِهِ بِالزِّنَا , وَلَمْ يَكُنْ أَحْصَنَ , فَأَمَرَ بِهِ أَبُو بَكْرٍ فَجُلِدَ الْحَدَّ , ثُمَّ نُفِيَ إِلَى فَدَكَ.
1
(ت) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - " أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - ضَرَبَ وَغَرَّبَ , وَأَنَّ أَبَا بَكْرٍ - رضي الله عنه - ضَرَبَ وَغَرَّبَ , وَأَنَّ عُمَرَ - رضي الله عنه - ضَرَبَ وَغَرَّبَ " 1
(ط) , وَعَنْ نَافِعٍ , أَنَّ عَبْدًا كَانَ يَقُومُ عَلَى رَقِيقِ الْخُمُسِ , وَأَنَّهُ اسْتَكْرَهَ جَارِيَةً مِنْ ذَلِكَ الرَّقِيقِ فَوَقَعَ بِهَا , فَجَلَدَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَنَفَاهُ , وَلَمْ يَجْلِدِ الْوَلِيدَةَ لأَنَّهُ اسْتَكْرَهَهَا.
1
حَدُّ الزَّانِي الْمُحْصَن
(خ م س حم) , عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: (قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فِي عُقْبِ ذِي الْحَجَّةِ , فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ عَجَّلْتُ الرَّوَاحَ حِينَ زَاغَتْ الشَّمْسُ , فَوَجَدْتُ سَعِيدَ بْنَ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ - رضي الله عنه - جَالِسًا إِلَى رُكْنِ الْمِنْبَرِ , فَجَلَسْتُ حَوْلَهُ تَمَسُّ رُكْبَتِي رُكْبَتَهُ , فَلَمْ أَنْشَبْ أَنْ خَرَجَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ , فَلَمَّا رَأَيْتُهُ مُقْبِلًا قُلْتُ لِسَعِيدِ بْنِ زَيْدِ: لَيَقُولَنَّ الْعَشِيَّةَ مَقَالَةً لَمْ يَقُلْهَا مُنْذُ اسْتُخْلِفَ , فَأَنْكَرَ عَلَيَّ وَقَالَ: مَا عَسَيْتَ أَنْ يَقُولَ مَا لَمْ يَقُلْ قَبْلَهُ 1؟ , فَجَلَسَ عُمَرُ عَلَى الْمِنْبَرِ , فَلَمَّا سَكَتَ الْمُؤَذِّنُونَ قَامَ فَأَثْنَى عَلَى اللهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ , ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ , فَإِنِّي قَائِلٌ لَكُمْ مَقَالَةً قَدْ قُدِّرَ لِي أَنْ أَقُولَهَا , فَمَنْ عَقَلَهَا وَوَعَاهَا فَلْيُحَدِّثْ بِهَا حَيْثُ انْتَهَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ , وَمَنْ خَشِيَ أَنْ لَا يَعْقِلَهَا فلَا أُحِلُّ لِأَحَدٍ أَنْ يَكْذِبَ عَلَيَّ) 2 (إِنَّ اللهَ بَعَثَ مُحَمَّدًا - صلى الله عليه وسلم - بِالْحَقِّ , وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ الْكِتَابَ 3 فَكَانَ مِمَّا أَنْزَلَ اللهُ: آيَةُ الرَّجْمِ:) 4 (﴿الشَّيْخُ وَالشَّيْخَةُ إِذَا زَنَيَا فَارْجُمُوهُمَا الْبَتَّةَ 5﴾) 6 (فَقَرَأنَاهَا وَعَقَلْنَاهَا وَوَعَيْنَاهَا , رَجَمَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) 7 (وَرَجَمَ أَبُو بَكْرٍ , وَرَجَمْتُ) 8 (وَايْمُ اللهِ 9 لَوْلَا أَنْ يَقُولَ النَّاسُ: زَادَ عُمَرُ فِي كِتَابِ اللهِ - عز وجل - لَكَتَبْتُهَا) 10 (فِي المُصْحَفِ) 11 (كَمَا أُنْزِلَتْ) 12 (فَأَخْشَى إِنْ طَالَ بِالنَّاسِ زَمَانٌ) 13 (أَنْ تَجِيءَ أَقْوَامٌ فلَا يَجِدُونَهُ فِي كِتَابِ اللهِ) 14 فَـ (يَقُولَ قَائِلٌ: وَاللهِ مَا نَجِدُ آيَةَ الرَّجْمِ فِي كِتَابِ اللهِ) 15 وَ (لَا نَجِدُ حَدَّيْنِ فِي كِتَابِ اللهِ) 16 (وَإِنَّمَا فِي كِتَابِ اللهِ الْجَلْدُ) 17 (فَيَكْفُرُونَ بِهِ) 18 (فَيَضِلُّوا بِتَرْكِ فَرِيضَةٍ أَنْزَلَهَا اللهُ 19 وَإِنَّ الرَّجْمَ فِي كِتَابِ اللهِ حَقٌّ 20 عَلَى مَنْ زَنَى إِذَا أُحْصِنَ 21 مِنْ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ , إِذَا قَامَتْ الْبَيِّنَةُ , أَوْ كَانَ الْحَبَلُ 22 أَوْ الِاعْتِرَافُ) 23
(حب طس) , وَعَنْ زِرِّ بن حُبَيْشٍ قَالَ: (قَالَ لِي أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ - رضي الله عنه -: كَمْ تَعُدُّونَ سُورَةَ الْأَحْزَابِ؟ , فَقُلْتُ: نَعُدُّهَا اثْنَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا وَسَبْعِينَ آيَةً) 1 (قَالَ أُبَيٌّ: وَالَّذِي يُحْلَفُ بِهِ , إِنْ كَانَتْ لَتَعْدِلُ سُورَةَ الْبَقَرَةِ، وَلَقَدْ قَرَأنَا فِيهَا آيَةَ الرَّجْمِ: ﴿الشَّيْخُ وَالشَّيْخَةُ فَارْجُمُوهُمَا الْبَتَّةَ 2 نَكَالًا 3 مِنَ اللهِ، وَاللهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ ") 4