الجامع الصحيح للسنن والمسانيدصفحات 453-492

سُورَةُ النَّاس

صفحات 453-492
عن هذه الطبعة
عَلَم
صهيب عبد الجبار
الكتاب
الجامع الصحيح للسنن والمسانيد
المؤلف
صهيب عبد الجبار
عدد الأجزاء
38تاريخ النشر: 15 - 8 - 2014 [الكتاب غير مطبوع]

حُرْمَةُ النِّكَاحِ بِسَبَبِ الطَّلَقَاتِ الثَّلَاث

قَالَ تَعَالَى: ﴿الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ , فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ﴾ 1 وَقَالَ تَعَالَى: ﴿فَإِنْ طَلَّقَهَا فلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ 2

(ط) , وَعَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ طَاوُسِ بْنِ كَيْسَانَ , عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ - رضي الله عنه - أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي الرَّجُلِ يُطَلِّقُ الْأَمَةَ ثَلَاثًا , ثُمَّ يَشْتَرِيهَا: إِنَّهَا لَا تَحِلُّ لَهُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ.
1

(د) , وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِيَاسِ بْنِ الْبُكَيْرِ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ، وَأَبَا هُرَيْرَةَ، وَعَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ - رضي الله عنهم - سُئِلُوا عَن الْبِكْرِ يُطَلِّقُهَا زَوْجُهَا ثَلَاثًا، فَكُلُّهُمْ قَالُوا: لَا تَحِلُّ لَهُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ 1. 2

مَا تَحِلُّ بِهِ الْمُطَلَّقَةُ ثَلَاثًا لِزَوْجِهَا

قَالَ تَعَالَى: ﴿الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ , فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ﴾ 1 وَقَالَ تَعَالَى: ﴿فَإِنْ طَلَّقَهَا فلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ , فَإِنْ طَلَّقَهَا فلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَتَرَاجَعَا إِنْ ظَنَّا أَنْ يُقِيمَا حُدُودَ اللهِ , وَتِلْكَ حُدُودُ اللهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ 2

(خ م حم) , وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - (أَنَّ رِفَاعَةَ الْقُرَظِيَّ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ فَبَتَّ طَلَاقَهَا , فَتَزَوَّجَهَا بَعْدَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الزُّبَيْرِ , فَجَاءَتْ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -) 1 (- وَأَنَا جَالِسَةٌ , وَعِنْدَهُ أَبُو بَكْرٍ - رضي الله عنه - فَقَالَتْ: يَا رَسُول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِنِّي كُنْتُ تَحْتَ رِفَاعَةَ , فَطَلَّقَنِي) 2 (آخِرَ ثَلَاثِ تَطْلِيقَاتٍ , فَتَزَوَّجْتُ بَعْدَهُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الزُّبَيْرِ) 3 (القُرَظِيَّ) 4 (وَاللهِ مَا لِي إِلَيْهِ مِنْ ذَنْبٍ إِلَّا) 5 [أَنَّهُ] (دَخَلَ بِي , وَلَمْ يَكُنْ مَعَهُ إِلَّا مِثْلُ) 6 (هَذِهِ الْهُدْبَةِ 7 - وَأَخَذَتْ هُدْبَةً مِنْ جِلْبَابِهَا -) 8 (فَلَمْ يَقْرَبْنِي إِلَّا هَنَةً وَاحِدَةً 9 لَمْ يَصِلْ مِنِّي إِلَى شَيْءٍ) 10 (أَحِلُّ لِزَوْجِي الْأَوَّلِ؟) 11 (فَسَمِعَ خَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ قَوْلَهَا - وَهُوَ) 12 (جَالِسٌ بِبَابِ الْحُجْرَةِ) 13 (يَنْتَظِرُ أَنْ يُؤْذَنَ لَهُ -) 14 (فَطَفِقَ خَالِدٌ يُنَادِي أَبَا بَكْرٍ: يَا أَبَا بَكْرٍ , أَلَا تَزْجُرُ هَذِهِ عَمَّا تَجْهَرُ بِهِ عِنْدَ رَسُول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -؟ - " وَمَا يَزِيدُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى التَّبَسُّمِ 15 " -) 16 قَالَتْ عَائِشَةُ: فَـ (سَمِعَ 17 أَنَّهَا قَدْ أَتَتْ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَجَاءَ وَمَعَهُ ابْنَانِ لَهُ مِنْ غَيْرِهَا) 18 (فَقَالَ: كَذَبَتْ وَاللهِ يَا رَسُول اللهِ، إِنِّي لَأَنْفُضُهَا نَفْضَ الْأَدِيمِ 19 وَلَكِنَّهَا نَاشِزٌ 20 تُرِيدُ رِفَاعَةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -:) 21 (" أَتُرِيدِينَ أَنْ تَرْجِعِي إِلَى رِفَاعَةَ؟) 22 (فَإِنْ كَانَ ذَلِكِ , لَمْ تَحِلِّي) 23 (لِزَوْجِكِ الْأَوَّلِ , حَتَّى يَذُوقَ الْآخَرُ عُسَيْلَتَكِ , وَتَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ 24) 25 قَالَتْ 26: (وَأَبْصَرَ مَعَهُ ابْنَيْنِ لَهُ , فَقَالَ: بَنُوكَ هَؤُلَاءِ؟ " , قَالَ: نَعَمْ , قَالَ: " هَذَا الَّذِي تَزْعُمِينَ مَا تَزْعُمِينَ 27؟، فَوَاللهِ لَهُمْ أَشْبَهُ بِهِ مِنْ الْغُرَابِ بِالْغُرَابِ 28 ") 29

(حم) , وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - أَنَّ النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: " الْعُسَيْلَةُ هِيَ الْجِمَاعُ " 1

(س) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: سُئِلَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ الرَّجُلِ يُطَلِّقُ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا , فَيَتَزَوَّجُهَا الرَّجُلُ , فَيُغْلِقُ الْبَابَ , وَيُرْخِي السِّتْرَ , ثُمَّ يُطَلِّقُهَا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا , قَالَ: " لَا تَحِلُّ لِلْأَوَّلِ , حَتَّى يُجَامِعَهَا الْآخَرُ " 1

الْحُرْمَةُ الْمُؤَقَّتَةُ فِي النِّكَاحِ بِسَبَبِ الْمِلْك

(ط) , مَالِكٌ أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ شِهَابٍ عَنْ رَجُلٍ كَانَتْ تَحْتَهُ أَمَةٌ مَمْلُوكَةٌ , فَاشْتَرَاهَا , وَقَدْ كَانَ طَلَّقَهَا وَاحِدَةً , فَقَالَ: تَحِلُّ لَهُ بِمِلْكِ يَمِينِهِ مَا لَمْ يَبُتَّ طَلَاقَهَا , فَإِنْ بَتَّ طَلَاقَهَا فلَا تَحِلُّ لَهُ بِمِلْكِ يَمِينِهِ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ.
1

حكم نِكَاحُ الْمَرْأَةِ عَبْدَهَا

(ش) , عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: قَالَ عُمَرُ - رضي الله عنه -: أَيُّمَا عَبْدٍ نَكَحَ حُرَّةً فَقَدْ أَعْتَقَ نِصْفُهُ، وَأَيُّمَا حُرٍّ نَكَحَ أَمَةً فَقَدْ أَرَقَّ نِصْفَهُ 1. 2

حكم نِكَاحُ الْكِتَابِيَّات

قَالَ تَعَالَى: ﴿وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ , وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ , وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ إِذَا آَتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ﴾ 1 قَال الْبُخَارِيُّ ج6ص50: ﴿أُجُورَهُنَّ﴾: مُهُورَهُنَّ.

(ش هق) , وَعَنْ شَقِيقٍ قَالَ: (تَزَوَّجَ حُذَيْفَةُ - رضي الله عنه - يَهُودِيَّةً، فَكَتَبَ إلَيْهِ عُمَرُ - رضي الله عنه - أَنْ خَلِّ سَبِيلَهَا , فَكَتَبَ إلَيْهِ: إنْ كَانَتْ حَرَامًا خَلَّيْت سَبِيلَهَا فَكَتَبَ إلَيْهِ: إنِّي لَا أَزْعُمُ أَنَّهَا حَرَامٌ , وَلَكِنِّي) 1 (أَخْشَى أَنْ تَدَعُوا الْمُسْلِمَاتِ , وَتَنْكِحُوا الْمُومِسَاتِ 2) 3.

(خ) , وَعَنْ نَافِعٍ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ - رضي الله عنهما - كَانَ إِذَا سُئِلَ عَنْ نِكَاحِ النَّصْرَانِيَّةِ وَالْيَهُودِيَّةِ قَالَ: إِنَّ اللهَ حَرَّمَ الْمُشْرِكَاتِ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ , وَلَا أَعْلَمُ مِنْ الْإِشْرَاكِ شَيْئًا أَكْبَرَ مِنْ أَنْ تَقُولَ الْمَرْأَةُ: رَبُّهَا عِيسَى , وَهُوَ عَبْدٌ مِنْ عِبَادِ اللهِ.
1

حكم نِكَاح الأَمَة عَلَى الْحُرَّة

(ط) مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ وَعَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ سُئِلاَ عَنْ رَجُلٍ كَانَتْ تَحْتَهُ امْرَأَةٌ حُرَّةٌ , فَأَرَادَ أَنْ يَنْكِحَ عَلَيْهَا أَمَةً , فَكَرِهَا أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَهُمَا.
1

الْوَلِيُّ فِي النِّكَاح

حُكْمُ وَلِيِّ النِّكَاح

قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا , وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ﴾ 1 (خ ت د) , وَعَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ الْمُزنِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: (زَوَّجْتُ أُخْتِي رَجُلًا مِنْ الْمُسْلِمِينَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَكَانَتْ عِنْدَهُ مَا كَانَتْ، ثُمَّ طَلَّقَهَا تَطْلِيقَةً، وَلَمْ يُرَاجِعْهَا حَتَّى انْقَضَتْ الْعِدَّةُ، فَهَوِيَهَا وَهَوِيَتْهُ) 2 (فَجَاءَ يَخْطُبُهَا , فَقُلْتُ لَهُ: زَوَّجْتُكَ , وَفَرَشْتُكَ , وَأَكْرَمْتُكَ , فَطَلَّقْتَهَا ثُمَّ جِئْتَ تَخْطُبُهَا؟ , لَا وَاللهِ لَا تَعُودُ إِلَيْكَ أَبَدًا - وَكَانَ رَجُلًا لَا بَأسَ بِهِ , وَكَانَتْ الْمَرْأَةُ تُرِيدُ أَنْ تَرْجِعَ إِلَيْهِ - فَأَنْزَلَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى هَذِهِ الْآيَة: ﴿وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ ذَلِكَ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كَانَ مِنْكُمْ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ , ذَلِكُمْ أَزْكَى لَكُمْ وَأَطْهَرُ , وَاللهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ 3) 4 (فَلَمَّا سَمِعْتُهَا قُلْتُ: سَمْعًا لِرَبِّي وَطَاعَةً , ثُمَّ دَعَوْتُهُ فَقُلْتُ: أُزَوِّجُكَ وَأُكْرِمُكَ) 5 (وَكَفَّرْتُ عَنْ يَمِينِي 6) 7.

(ت جة) , وعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" أَيُّمَا امْرَأَةٍ لَمْ يُنْكِحْهَا الْوَلِيُّ) 1 وفي رواية: (أَيُّمَا امْرَأَةٍ نَكَحَتْ بِغَيْرِ إِذْنِ وَلِيِّهَا، فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ، فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ، فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ، فَإِنْ دَخَلَ بِهَا فَلَهَا الْمَهْرُ بِمَا اسْتَحَلَّ مِنْ فَرْجِهَا، فَإِنْ اشْتَجَرُوا 2 فَالسُّلْطَانُ وَلِيُّ مَنْ لَا وَلِيَّ لَهُ 3 ") 4

(حب) , وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: " لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ وَشَاهِدَيْ عَدْلٍ، وَمَا كَانَ مِنْ نِكَاحٍ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ فَهُوَ بَاطِلٌ، فَإِنْ تَشَاجَرُوا , فَالسُّلْطَانُ وَلِيُّ مَنْ لَا وَلِيَّ لَهُ " 1

(حم) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: " لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ، وَالسُّلْطَانُ وَلِيُّ مَنْ لَا وَلِيَّ لَهُ " 1

(ت) , وَعَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ " 1

(هق) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ وَشَاهِدَيْ عَدْلٍ، فَإِنْ أَنْكَحَهَا وَلِيٌّ مَسْخُوطٌ عَلَيْهِ فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ.
1

شُرُوطُ وَلِيِّ النِّكَاح

كَوْنُ وَلِيِّ النِّكَاحِ ذَكَرًا

(جة هق) , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" لَا تُزَوِّجُ الْمَرْأَةُ الْمَرْأَةَ، وَلَا تُزَوِّجُ الْمَرْأَةُ نَفْسَهَا ") 1 (قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: كُنَّا نَعُدُّ الَّتِي تُنْكِحُ نَفْسَهَا هِيَ الزَّانِيَةَ) 2.

كَوْن وَلِيّ النِّكَاح بَالِغًا

(م حم حب) , وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: (سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: " مَا مِنْ مُسْلِمٍ تُصِيبُهُ مُصِيبَةٌ , فَيَقُولُ مَا أَمَرَهُ اللهُ: إِنَّا للهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ , اللَّهُمَّ أجُرْنِي فِي مُصِيبَتِي , وَأَخْلِفْ لِي خَيْرًا مِنْهَا) 1 (إِلَّا أَجَرَهُ اللهُ فِي مُصِيبَتِهِ , وَأَخْلَفَ لَهُ خَيْرًا مِنْهَا ") 2 (قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: فَحَفِظْتُ ذَلِكَ مِنْهُ) 3 فـ (لَمَّا حَضَرَتْ أَبَا سَلَمَةَ الْوَفَاةُ، قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: إِلَى مَنْ تَكِلُنِي؟ , فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ لِأُمِّ سَلَمَةَ خَيْرٌ مِنْ أَبِي سَلَمَةَ، فَلَمَّا تُوُفِّيَ) 4 (قُلْتُ: أَيُّ الْمُسْلِمِينَ خَيْرٌ مِنْ أَبِي سَلَمَةَ؟ , أَوَّلُ بَيْتٍ هَاجَرَ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ثُمَّ إِنِّي قُلْتُهَا , فَأَخْلَفَ اللهُ لِي رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَتْ: " أَرْسَلَ إِلَيَّ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حَاطِبَ بْنَ أَبِي بَلْتَعَةَ - رضي الله عنه - يَخْطِبُنِي لَهُ " فَقُلْتُ:) 5 (أَخْبِرْ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) 6 (مَا مِثْلِي تُنْكَحُ , أَمَّا أَنَا فلَا وَلَدَ فِيَّ 7 وَأَنَا غَيُورٌ , وَذَاتُ عِيَالٍ) 8 (وَلَيْسَ أَحَدٌ مِنْ أَوْلِيَائِي شَاهِدًا , فَأَتَى رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ , فَقَالَ: " ارْجِعْ إِلَيْهَا فَقُلْ لَهَا: أَمَّا قَوْلُكِ إِنِّي امْرَأَةٌ غَيْرَى، فَأَسْأَلُ اللهَ أَنْ يُذْهِبَ غَيْرَتَكِ) 9 وَ (أَنَا أَكْبَرُ مِنْكِ سِنًّا، وَالْعِيَالُ عَلَى اللهِ وَرَسُولِهِ) 10 (وَأَمَّا قَوْلُكِ: إِنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ مِنْ أَوْلِيَائِكِ شَاهِدًا، فَلَيْسَ مِنْ أَوْلِيَائِكِ شَاهِدٌ وَلَا غَائِبٌ يَكْرَهُ ذَلِكَ " فَقَالَتْ لِابْنِهَا: يَا عُمَرُ، قُمْ فَزَوِّجْ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَزَوَّجَهُ) 11 (" فَتَزَوَّجَهَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا بِرَحَاءَيْنِ وَجَرَّةٍ لِلْمَاءِ ") 12

الْإِذْنُ لِلْوَلِيِّ فِي النِّكَاح

(خ) , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَمُجَمِّعٍ، ابْنَيْ يَزِيدَ بْنِ جَارِيَةَ، عَنْ خَنْسَاءَ بِنْتِ خِذَامٍ الْأَنْصَارِيَّةِ - رضي الله عنها - أَنَّ أَبَاهَا زَوَّجَهَا وَهْيَ ثَيِّبٌ , فَكَرِهَتْ ذَلِكَ , فَأَتَتْ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - " فَرَدَّ نِكَاحَهُ " 1

(جة) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - أَنَّ جَارِيَةً بِكْرًا أَتَتْ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَذَكَرَتْ لَهُ أَنَّ أَبَاهَا زَوَّجَهَا وَهِيَ كَارِهَةٌ , " فَخَيَّرَهَا النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - " 1

(يع) , وَعَنْ أَبِي مُوسَى - رضي الله عنه - قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: " إِذَا أَرَادَ الرَّجُلُ أَنْ يُزَوِّجَ ابْنَتَهُ فَلْيَسْتَأذِنْهَا " 1

(حم) , وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قالَتْ: جَاءَتْ فَتَاةٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أَبِي زَوَّجَنِي ابْنَ أَخِيهِ يَرْفَعُ بِي 1 خَسِيسَتَهُ 2 " فَجَعَلَ الْأَمْرَ إِلَيْهَا 3 "، قَالَتْ: فَإِنِّي قَدْ أَجَزْتُ مَا صَنَعَ أَبِي، وَلَكِنْ أَرَدْتُ أَنْ تَعْلَمَ النِّسَاءُ أَنْ لَيْسَ لِلْآبَاءِ مِنْ الْأَمْرِ شَيْءٌ.
4

(ش حب) , وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: (جَاءَ رَجُلٌ بِابْنَةٍ لَهُ إلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: إنَّ ابْنَتِي هَذِهِ أَبَتْ أَنْ تَتَزَوَّجَ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " أَطِيعِي أَبَاكِ " , فَقَالَتْ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ , لَا أَتَزَوَّجُ حَتَّى تُخْبِرَنِي مَا حَقُّ الزَّوْجِ عَلَى زَوْجَتِهِ؟ , فَقَالَ: " حَقُّ الزَّوْجِ عَلَى زَوْجَتِهِ أَنْ لَوْ) 1 (كَانَ بِهِ قُرْحَةٌ فَلَحَسَتْهَا , أَوْ ابْتَدَرَ مَنْخِرَاهُ صَدِيدًا أَوْ دَمًا , ثُمَّ لَحَسَتْهُ , مَا أَدَّتْ حَقَّهُ " , فَقَالَتْ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَا أَتَزَوَّجُ أَبَدًا , فَقَالَ: " لَا تُنْكِحُوهُنَّ إِلَّا بِإِذْنِهِنَّ ") 2

(جة حم) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: تُوُفِّيَ عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ - رضي الله عنه - وَتَرَكَ ابْنَةً لَهُ مِنْ خُوَيْلَةَ بِنْتِ حَكِيمِ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ الْأَوْقَصِ، قَالَ: وَأَوْصَى إِلَى أَخِيهِ قُدَامَةَ بْنِ مَظْعُونٍ - رضي الله عنه - قَالَ عَبْدُ اللهِ: وَهُمَا خَالَايَ - قَالَ: فَخَطَبْتُ إِلَى قُدَامَةَ بْنِ مَظْعُونٍ ابْنَةَ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ، فَزَوَّجَنِيهَا [وَلَمْ يُشَاوِرْهَا] 1 وَدَخَلَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ - رضي الله عنه - يَعْنِي: إِلَى أُمِّهَا - فَأَرْغَبَهَا فِي الْمَالِ، فَحَطَّتْ إِلَيْهِ، وَحَطَّتْ الْجَارِيَةُ إِلَى هَوَى أُمِّهَا، فَأَبَيَا، حَتَّى ارْتَفَعَ أَمْرُهُمَا إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ قُدَامَةُ بْنُ مَظْعُونٍ: يَا رَسُولَ اللهِ، ابْنَةُ أَخِي، أَوْصَى بِهَا إِلَيَّ، فَزَوَّجْتُهَا ابْنَ عَمَّتِهَا عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ، فَلَمْ أُقَصِّرْ بِهَا فِي الصَّلَاحِ وَلَا فِي الْكَفَاءَةِ، وَلَكِنَّهَا امْرَأَةٌ , وَإِنَّمَا حَطَّتْ إِلَى هَوَى أُمِّهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " هِيَ يَتِيمَةٌ، وَلَا تُنْكَحُ إِلَّا بِإِذْنِهَا " , قَالَ: فَانْتُزِعَتْ وَاللهِ مِنِّي بَعْدَ أَنْ مَلَكْتُهَا، فَزَوَّجُوهَا الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ.
2

طُرُق الْإِعْرَابِ عَنْ الْإِذْنِ لِلْوَلِيِّ فِي النِّكَاح

(حم) , عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا أَرَادَ أَنْ يُزَوِّجَ شَيْئًا مِنْ بَنَاتِهِ , جَلَسَ إِلَى خِدْرِهَا فَقَالَ: إِنَّ فُلَانًا يَذْكُرُ فُلَانَةً - يُسَمِّيهَا وَيُسَمِّي الرَّجُلَ الَّذِي يَذْكُرُهَا - فَإِنْ هِيَ سَكَتَتْ زَوَّجَهَا، وَإِنْ كَرِهَتْ نَقَرَتْ السِّتْرَ، فَإِذَا نَقَرَتْهُ لَمْ يُزَوِّجْهَا " 1

(س) , وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: " اسْتَأمِرُوا النِّسَاءَ فِي أَبْضَاعِهِنَّ 1 " , قِيلَ: فَإِنَّ الْبِكْرَ تَسْتَحِي وَتَسْكُتُ، قَالَ: " هُوَ إِذْنُهَا " 2

(م س د) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - أَنَّ النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: " الثَّيِّبُ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا مِنْ وَلِيِّهَا 1 وَالْبِكْرُ تُسْتَأمَرُ , وَإِذْنُهَا سُكُوتُهَا " 2 وفي رواية: " الثَّيِّبُ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا مِنْ وَلِيِّهَا , وَالْبِكْرُ يَسْتَأذِنُهَا أَبُوهَا فِي نَفْسِهَا , وَإِذْنُهَا صُمَاتُهَا , وَرُبَّمَا قَالَ: وَصَمْتُهَا إِقْرَارُهَا " 3 وفي رواية: " الْأَيِّمُ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا مِنْ وَلِيِّهَا , وَالْيَتِيمَةُ تُسْتَأمَرُ , وَإِذْنُهَا صُمَاتُهَا " 4 وفي رواية: " لَيْسَ لِلْوَلِيِّ مَعَ الثَّيِّبِ أَمْرٌ , وَالْيَتِيمَةُ تُسْتَأمَرُ وَصَمْتُهَا إِقْرَارُهَا " 5

(خ م) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - أَنَّ النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: " لَا تُنْكَحُ الْأَيِّمُ حَتَّى تُسْتَأمَرَ 1 وَلَا تُنْكَحُ الْبِكْرُ حَتَّى تُسْتَأذَنَ , قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ وَكَيْفَ إِذْنُهَا؟ , قَالَ: أَنْ تَسْكُتَ 2 " 3

(جة) , وَعَنْ عَدِيِّ بْنِ عَمِيرَةَ الْكِنْدِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " الثَّيِّبُ تُعْرِبُ عَنْ نَفْسِهَا , وَالْبِكْرُ رِضَاهَا صَمْتُهَا " 1

(حم) , وَعَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " تُسْتَأمَرُ الْيَتِيمَةُ فِي نَفْسِهَا , فَإِنْ سَكَتَتْ فَقَدْ أَذِنَتْ , وَإِنْ أَبَتْ لَمْ تُكْرَهْ " 1

(س) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " تُسْتَأمَرُ الْيَتِيمَةُ فِي نَفْسِهَا , فَإِنْ سَكَتَتْ فَهُوَ إِذْنُهَا , وَإِنْ أَبَتْ فَلَا جَوَازَ عَلَيْهَا " 1

اِسْتِئْذَان الْأُمّ فِي تَزْوِيج اِبْنَتِهَا

(م حم حب) , عَنْ أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: (كَانَ جُلَيْبِيبٌ امْرَأً يَدْخُلُ عَلَى النِّسَاءِ , يَمُرُّ بِهِنَّ وَيُلَاعِبُهُنَّ , فَقُلْتُ لِامْرَأَتِي: لَا يَدْخُلَنَّ عَلَيْكُمْ جُلَيْبِيبٌ, فَإِنَّهُ إِنْ دَخَلَ عَلَيْكُمْ لَأَفْعَلَنَّ , وَلَأَفْعَلَنَّ , قَالَ: وَكَانَتْ الْأَنْصَارُ إِذَا كَانَ لِأَحَدِهِمْ أَيِّمٌ 1 لَمْ يُزَوِّجْهَا حَتَّى يَعْلَمَ هَلْ لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فِيهَا حَاجَةٌ أَمْ لَا , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لِرَجُلٍ مِنْ الْأَنْصَارِ: " زَوِّجْنِي ابْنَتَكَ " , فَقَالَ: نِعِمَّ وَكَرَامَةٌ يَا رَسُولَ اللهِ , وَنُعْمَ عَيْنِي , فَقَالَ: " إِنِّي لَسْتُ أُرِيدُهَا لِنَفْسِي " , قَالَ: فَلِمَنْ يَا رَسُولَ اللهِ؟ , قَالَ: " لِجُلَيْبِيبٍ " فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , أُشَاوِرُ أُمَّهَا , فَأَتَى أُمَّهَا فَقَالَ: " رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَخْطُبُ ابْنَتَكِ " , فَقَالَتْ: نِعِمَّ وَنُعْمَةُ عَيْنِي) 2 (زَوِّجْ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: إِنَّهُ لَيْسَ يُرِيدُهَا لِنَفْسِهِ , قَالَتْ: فَلِمَنْ؟ , قَالَ: لِجُلَيْبِيبٍ , فَقَالَتْ: حَلْقَى 3 أَجُلَيْبِيبٌ ابْنَهْ؟ , أَجُلَيْبِيبٌ ابْنَهْ؟ , لَا, لَعَمْرُ اللهِ لَا أُزَوِّجُ جُلَيْبِيبًا) 4 (فَلَمَّا أَرَادَ) 5 (أَبُوهَا) 6 (أَنْ يَقُومَ لِيَأتِيَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لِيُخْبِرَهُ بِمَا قَالَتْ أُمُّهَا , قَالَتْ الْجَارِيَةُ: مَنْ خَطَبَنِي إِلَيْكُمْ؟ , فَأَخْبَرَتْهَا أُمُّهَا , فَقَالَتْ: أَتَرُدُّونَ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَمْرَهُ؟) 7 (ادْفَعُونِي إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَإِنَّهُ لَا يُضَيِّعْنِي) 8 (فَانْطَلَقَ أَبُوهَا إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: شَأنَكَ بِهَا , " فَزَوَّجَهَا جُلَيْبِيبًا ") 9

تَزْوِيجُ الْوَلِيِّ الْمَرْأَةَ مِنْ نَفْسِه

(ابن سعد) , عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ خَالِدٍ، وَقَارِظِ بْنِ شَيْبَةَ، أَنَّ أُمَّ حَكِيمٍ بِنْتَ قَارِظٍ، قَالَتْ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ - رضي الله عنه -: إِنَّهُ قَدْ خَطَبَنِي غَيْرُ وَاحِدٍ , فَزَوِّجْنِي أَيَّهُمْ رَأَيْتَ، قَالَ: " وَتَجْعَلِينَ ذَلِكَ إِلَيَّ؟ "، فَقَالَتْ: نَعَمْ، فَقَالَ: " قَدْ تَزَوَّجْتُكِ "، قَالَ: ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ: فَجَازَ نِكَاحُهُ.
1

(عب) , وَعَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ: أَرَادَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةُ - رضي الله عنه - أَنْ يَتَزَوَّجَ امْرَأَةً هُوَ أَقْرَبُ إِلَيْهَا مِنَ الَّذِي أَرَادَ أَنْ يُزَوِّجَهَا إِيَّاهُ، فَأَمَرَ غَيْرَهُ أَبْعَدَ مِنْهُ فَزَوَّجَهَا إِيَّاهُ , قَالَ سُفْيَانُ: وَأُمُّ الْوَلَدِ بِتِلْكَ الْمَنْزِلَةِ , إِذَا أَعْتَقَهَا ثُمَّ أَرَادَ نِكَاحَهَا 1. 2

زَوَّجَهَا وَلِيَّاهَا لِرَجُلَيْن

(ت) , وَعَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ - رضي الله عنه - أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: " أَيُّمَا امْرَأَةٍ زَوَّجَهَا وَلِيَّانِ , فَهِيَ لِلْأَوَّلِ مِنْهُمَا " 1 (ضعيف)

حُكْمُ عَضْلِ الْوَلِيّ

(خ د) , عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا , وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ إِلَّا أَنْ يَأتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾ 1 قَالَ: (كَانُوا إِذَا مَاتَ الرَّجُلُ كَانَ أَوْلِيَاؤُهُ أَحَقَّ بِامْرَأَتِهِ , إِنْ شَاءَ بَعْضُهُمْ تَزَوَّجَهَا , وَإِنْ شَاءُوا زَوَّجُوهَا وَإِنْ شَاءُوا لَمْ يُزَوِّجُوهَا) 2 (حَتَّى تَمُوتَ, أَوْ تَرُدَّ [إِلَيْهِمْ] 3 صَدَاقَهَا) 4 (فَهُمْ أَحَقُّ بِهَا مِنْ أَهْلِهَا , فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَة فِي ذَلِكَ) 5.

(حب) , عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: " لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ وَشَاهِدَيْ عَدْلٍ، وَمَا كَانَ مِنْ نِكَاحٍ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ فَهُوَ بَاطِلٌ، فَإِنْ تَشَاجَرُوا , فَالسُّلْطَانُ وَلِيُّ مَنْ لَا وَلِيَّ لَهُ " 1

جارٍ التحميل