الجامع الصحيح للسنن والمسانيدصفحات 453-492

سُورَةُ النَّاس

صفحات 453-492
عن هذه الطبعة
عَلَم
صهيب عبد الجبار
الكتاب
الجامع الصحيح للسنن والمسانيد
المؤلف
صهيب عبد الجبار
عدد الأجزاء
38تاريخ النشر: 15 - 8 - 2014 [الكتاب غير مطبوع]

التَّسْلِيمُ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ يَسَارِه

(م) , وَعَنْ أَبِي مَعْمَرٍ قَالَ: كَانَ أَمِيرٌ بِمَكَّةَ يُسَلِّمُ تَسْلِيمَتَيْنِ , فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه -: أَنَّى عَلِقَهَا؟ , " إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - كَانَ يَفْعَلُهُ " 1

(هق) , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - قَالَ: ثَلاَثُ خِلاَلٍ كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - يَفْعَلُهُنَّ تَرَكَهُنَّ النَّاسُ , إِحْدَاهُنَّ التَّسْلِيمُ عَلَى الْجَنَازَةِ مِثْلَ التَّسْلِيمِ فِي الصَّلاَةِ.
1

التَّسْلِيمُ تَسْلِيمَةً وَاحِدَة

(قط) , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - عَلَى جِنَازَةٍ , فَكَبَّرَ عَلَيْهَا أَرْبَعًا وَسَلَّمَ تَسْلِيمَةً وَاحِدَةً.
1

(عب ك هق) , عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: (أَخْبَرَنِي رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - أَنَّ السُّنَّةَ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْجِنَازَةِ: " أَنْ يُكَبِّرَ الإِمَامُ , ثُمَّ يَقْرَأُ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ بَعْدَ التَّكْبِيرَةِ الْأُولَى سِرًّا فِي نَفْسِهِ، ثُمَّ يُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - 1) 2 (ثُمَّ يُخْلِصَ الدُّعَاءَ لِلْمَيِّتِ، وَلَا يَقْرَأَ إِلَّا فِي التَّكْبِيرَةِ الْأُولَى) 3 (ثُمَّ يُسَلِّمُ سِرًّا فِي نَفْسِهِ) 4 (عَنْ يَمِينِهِ) 5.

سُنَنُ صَلَاةِ الْجِنَازَة

رَفْعُ الْيَدَيْنِ مَعَ كُلِّ تَكْبِيرَة

(ت) , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: " كَبَّرَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - عَلَى جِنَازَةٍ فَرَفَعَ يَدَيْهِ فِي أَوَّلِ تَكْبِيرَةٍ، و

َوَضَعَ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى "

1 (جة) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - يَرْفَعُ يَدَيْهِ عِنْدَ كُلِّ تَكْبِيرَةٍ " 1

(هق) , وَعَنْ نَافِعٍ قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ - رضي الله عنهما - يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي كُلِّ تَكْبِيرَةٍ عَلَى الْجِنَازَةِ.
1

وَضْعُ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى

(ت) , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: " كَبَّرَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - عَلَى جِنَازَةٍ فَرَفَعَ يَدَيْهِ فِي أَوَّلِ تَكْبِيرَةٍ، وَوَضَعَ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى " 1

(خ) , وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيَّ - رضي الله عنه - قَالَ: " كَانَ النَّاسُ يُؤْمَرُونَ أَنْ يَضَعَ الرَّجُلُ الْيَدَ الْيُمْنَى عَلَى ذِرَاعِهِ الْيُسْرَى فِي الصَّلَاةِ " , قَالَ أَبُو حَازِمٍ: لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا يَنْمِي ذَلِكَ إِلَى النَّبِيِّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -. 1

(طل) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: " إِنَّا مَعْشَرَ الْأَنْبِيَاءِ أُمِرْنَا أَنْ نُعَجِّلَ إِفْطَارَنَا وَنُؤَخِّرَ سُحُورَنَا , وَنَضَعَ أَيْمَانَنَا عَلَى شَمَائِلِنَا فِي الصَّلَاةِ " 1

اَلْإِسْرَار فِي صَلَاة الْجِنَازَة

(هق) , عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: (أَخْبَرَنِي رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - أَنَّ السُّنَّةَ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْجِنَازَةِ: " أَنْ يُكَبِّرَ الإِمَامُ , ثُمَّ يَقْرَأُ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ بَعْدَ التَّكْبِيرَةِ الْأُولَى سِرًّا فِي نَفْسِهِ) 1.

(خ س) , وَعَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ: (صَلَّيْتُ خَلْفَ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - عَلَى جِنَازَةٍ , فَقَرَأَ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَسُورَةٍ 1 وَجَهَرَ حَتَّى أَسْمَعَنَا 2 " , فَلَمَّا فَرَغَ أَخَذْتُ بِيَدِهِ فَسَأَلْتُهُ) 3 (فَقَالَ: لِيَعْلَمُوا أَنَّهَا سُنَّةٌ) 4 (وَحَقٌّ) 5.

اَلْإِسْرَار في التَّسْلِيم

(عب ك هق) , عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: (أَخْبَرَنِي رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - أَنَّ السُّنَّةَ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْجِنَازَةِ: " أَنْ يُكَبِّرَ الإِمَامُ , ثُمَّ يَقْرَأُ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ بَعْدَ التَّكْبِيرَةِ الْأُولَى سِرًّا فِي نَفْسِهِ، ثُمَّ يُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -) 1 (ثُمَّ يُخْلِصَ الدُّعَاءَ لِلْمَيِّتِ، وَلَا يَقْرَأَ إِلَّا فِي التَّكْبِيرَةِ الْأُولَى) 2 (ثُمَّ يُسَلِّمُ سِرًّا فِي نَفْسِهِ) 3 (عَنْ يَمِينِهِ) 4

(هق) , وَعَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - يُسَلِّمُ فِى الْجَنَازَةِ تَسْلِيمَةً خَفِيَّةً.
1

(ط) , وَعَنْ نَافِعٍ قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ - رضي الله عنهما - إِذَا صَلَّى عَلَى الْجَنَائِزِ , يُسَلِّمُ حَتَّى يُسْمِعَ مَنْ يَلِيهِ.
1

مَنْ يُصَلَّى عَلَيْهِ

الصَّلَاةُ عَلَى السِّقْطِ إِذَا اِسْتَهَلَّ (1) وَتَحَرَّكَ

(ت د) , عَنْ الْمُغِيرَةَ بْنِ شُعْبَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: " السِّقْطُ وفي رواية: (الطِّفْلُ) 2 يُصَلَّى عَلَيْهِ , وَيُدْعَى لِوَالِدَيْهِ بِالْمَغْفِرَةِ وَالرَّحْمَةِ " 31

(ت جة مي) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: (" الطِّفْلُ لَا يُصَلَّى عَلَيْهِ , وَلَا يَرِثُ 1 وَلَا يُورَثُ حَتَّى يَسْتَهِلَّ 2) 3 (وَإِنْ وَقَعَ حَيًّا) 4 (قَالَ: وَاسْتِهْلَالُهُ: أَنْ يَبْكِيَ وَيَصِيحَ , أَوْ يَعْطِسَ ") 5

(خ م جة حم) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: (لَمَّا مَاتَ إِبْرَاهِيمُ ابْنُ رَسُولِ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -) 1 (وَهُوَ ابْنُ سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا) 2 (" صَلَّى عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -) 3 (وَأَمَرَ بِهِ أَنْ يُدْفَنَ فِي الْبَقِيعِ 4 وَقَالَ:) 5 (" إِنَّ إِبْرَاهِيمَ ابْنِي , وَإِنَّهُ مَاتَ فِي الثَّدْيِ , وَإِنَّ لَهُ لَظِئْرَيْنِ تُكَمِّلَانِ رَضَاعَهُ فِي الْجَنَّةِ) 6 (وَلَوْ عَاشَ لَكَانَ صِدِّيقًا نَبِيًّا ") 7

(د) , وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: مَاتَ إِبْرَاهِيمُ ابْنُ النَّبِيِّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - وَهُوَ ابْنُ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ شَهْرًا , " فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - " 1

(ك) , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ قَالَ: دَعَا أَبُو طَلْحَةَ - رضي الله عنه - رَسُولَ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - إِلَى عُمَيْرِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ حِينَ تُوُفِّيَ، " فَأَتَانَا رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - فَصَلَّى عَلَيْهِ فِي مَنْزِلِنَا، فَتَقَدَّمَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - , وَكَانَ أَبُو طَلْحَةَ وَرَاءَهُ , وَأُمُّ سُلَيْمٍ وَرَاءَ أَبِي طَلْحَةَ، وَلَمْ يَكُنْ مَعَهُمْ غَيْرُهُمْ " 1

(خ م) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: (سُئِلَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - عَنْ أَطْفَالِ الْمُشْرِكِينَ مَنْ يَمُوتُ مِنْهُمْ صَغِيرًا) 1 (فَقَالَ: " اللهُ إِذْ خَلَقَهُمْ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ) 2 قَالَ ابْنُ شِهَابٍ 3: يُصَلَّى عَلَى كُلِّ مَوْلُودٍ مُتَوَفًّى , وَإِنْ كَانَ لِبَغِيَّةٍ 4 مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ وُلِدَ عَلَى فِطْرَةِ الْإِسْلَامِ , يَدَّعِي أَبَوَاهُ الْإِسْلَامَ , أَوْ أَبُوهُ خَاصَّةً،

  • وَإِنْ كَانَتْ أُمُّهُ عَلَى غَيْرِ الْإِسْلَامِ - إِذَا اسْتَهَلَّ صَارِخًا صُلِّيَ عَلَيْهِ , وَلَا يُصَلَّى عَلَى مَنْ لَا يَسْتَهِلُّ , مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ سِقْطٌ.

الصَّلَاةُ عَلَى مَنْ مَاتَ فِي قِتَال

الصَّلَاةُ عَلَى الشَّهِيد

(خ س د جة حم) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - قَالَ: (" لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ) 1 (أَمَرَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - بِالْقَتْلَى أَنْ يُرَدُّوا إِلَى مَصَارِعِهِمْ " - وَكَانُوا قَدْ نُقِلُوا إِلَى الْمَدِينَةِ -) 2 (قَالَ: فَبَيْنَمَا أَنَا فِي النَّظَّارِينَ 3 إِذْ جَاءَتْ عَمَّتِي بِأَبِي وَخَالِي , عَادِلَتَهُمَا عَلَى نَاضِحٍ 4 فَدَخَلَتْ بِهِمَا الْمَدِينَةَ , لِتَدْفِنَهُمَا فِي مَقَابِرِنَا , إِذْ لَحِقَ رَجُلٌ يُنَادِي: " أَلَا إِنَّ النَّبِيَّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - يَأمُرُكُمْ أَنْ تَرْجِعُوا بِالْقَتْلَى فَتَدْفِنُوهُمْ فِي مَصَارِعِهِمْ حَيْثُ قُتِلُوا " , فَرَجَعْنَا بِهِمَا فَدَفَنَّاهُمَا حَيْثُ قُتِلَا) 5 (" وَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - بِدَفْنِهِمْ فِي دِمَائِهِمْ) 6 (وَقَالَ: زَمِّلُوهُمْ بِدِمَائِهِمْ) 7 (وَلَا تُغَسِّلُوهُمْ) 8 (فَإِنَّهُ مَا مِنْ مَجْرُوحٍ جُرِحَ فِي اللهِ - عزَّ وجل - , إِلَّا بَعَثَهُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَجُرْحُهُ يَدْمَى , اللَّوْنُ لَوْنُ الدَّمِ , وَالرِّيحُ رِيحُ الْمِسْكِ) 9 (وَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِمْ ") 10

(د) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: " إنَّ شُهَدَاءَ أُحُدٍ لَمْ يُغَسَّلُوا، وَدُفِنُوا بِدِمَائِهِمْ، وَلَمْ يُصَلَّ عَلَيْهِمْ " 1

(د) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: " مَرَّ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - بِحَمْزَةَ وَقَدْ مُثِّلَ بِهِ، وَلَمْ يُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنَ الشُّهَدَاءِ غَيْرِهِ " 1

(جة طب) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: " لَمَّا وَقَفَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - عَلَى حَمْزَةَ فَنَظَرَ إِلَى مَا بِهِ قَالَ: لَوْلا أَنْ تَحْزَنَ النِّسَاءُ مَا غَيَّبْتُهُ , وَلَتَرَكْتُهُ حَتَّى يَكُونَ فِي بُطُونِ السِّبَاعِ وَحَوَاصِلِ الطُّيُورِ , حَتَّى يَبْعَثَهُ اللهُ مِمَّا هُنَالِكَ قَالَ: وَأَحْزَنَهُ مَا رَأَى بِهِ فَقَالَ: لَئِنْ ظَفَرْتُ بِقُرَيْشٍ لأُمَثِّلَنَّ بِثَلاثِينَ رَجُلًا مِنْهُمْ، فَأَنْزَلَ اللهُ - عزَّ وجل - فِي ذَلِكَ: ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ , وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِاللهِ وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلَا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ﴾ 1 ثُمَّ أَمَرَ بِهِ فَهُيِّءَ إِلَى الْقِبْلَةِ , ثُمَّ كَبَّرَ عَلَيْهِ تِسْعًا , ثُمَّ جَمَعَ عَلَيْهِ الشُّهَدَاءَ , كُلَّمَا أُتِي بِشَهِيدٍ وُضِعَ إِلَى حَمْزَةَ , فَصَلَّى عَلَيْهِ وَعَلَى الشُّهَدَاءِ مَعَهُ , حَتَّى صَلَّى عَلَيْهِ وَعَلَى الشُّهَدَاءِ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ صَلَاةً " 2 وفي رواية 3: " فَجَعَلَ يُصَلِّي عَلَى عَشَرَةٍ عَشَرَةٍ , وَحَمْزَةُ هُوَ كَمَا هُوَ , يُرْفَعُونَ وَهُوَ كَمَا هُوَ مَوْضُوعٌ "

(س) , وَعَنْ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ - رضي الله عنه - قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنْ الْأَعْرَابِ إِلَى النَّبِيِّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - فَآمَنَ بِهِ وَاتَّبَعَهُ , ثُمَّ قَالَ: أُهَاجِرُ مَعَكَ , " فَأَوْصَى بِهِ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - بَعْضَ أَصْحَابِهِ , فَلَمَّا كَانَتْ غَزْوَةٌ غَنِمَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - سَبْيًا , فَقَسَمَ وَقَسَمَ لَهُ , فَأَعْطَى أَصْحَابَهُ مَا قَسَمَ لَهُ " , وَكَانَ يَرْعَى ظَهْرَهُمْ 1 فَلَمَّا جَاءَ دَفَعُوهُ إِلَيْهِ , فَقَالَ: مَا هَذَا؟ , قَالُوا: قَسْمٌ قَسَمَهُ لَكَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - فَأَخَذَهُ فَجَاءَ بِهِ إِلَى النَّبِيِّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - فَقَالَ: مَا هَذَا؟ , قَالَ: " قَسَمْتُهُ لَكَ " , فَقَالَ: مَا عَلَى هَذَا اتَّبَعْتُكَ , وَلَكِنِّي اتَّبَعْتُكَ عَلَى أَنْ أُرْمَى بِسَهْمٍ هَاهُنَا - وَأَشَارَ إِلَى حَلْقِهِ - فَأَمُوتَ فَأَدْخُلَ الْجَنَّةَ 2 فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: " إِنْ تَصْدُقِ اللهَ يَصْدُقْكَ 3 " , فَلَبِثُوا قَلِيلًا , ثُمَّ نَهَضُوا فِي قِتَالِ الْعَدُوِّ , فَأُتِيَ بِهِ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - يُحْمَلُ قَدْ أَصَابَهُ سَهْمٌ حَيْثُ أَشَارَ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: " أَهُوَ هُوَ؟ " , قَالُوا: نَعَمْ , قَالَ: " صَدَقَ اللهَ فَصَدَقَهُ , ثُمَّ كَفَّنَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - فِي جُبَّتِهِ , ثُمَّ قَدَّمَهُ فَصَلَّى عَلَيْهِ , فَكَانَ فِيمَا ظَهَرَ مِنْ صَلَاتِهِ: اللَّهُمَّ هَذَا عَبْدُكَ , خَرَجَ مُهَاجِرًا فِي سَبِيلِكَ , فَقُتِلَ شَهِيدًا , أَنَا شَهِيدٌ عَلَى ذَلِكَ 4 " 5

(خ م) , وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: (" خَرَجَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - يَوْمًا فَصَلَّى عَلَى) 1 (قَتْلَى أُحُدٍ بَعْدَ ثَمَانِي سِنِينَ) 2 (صَلَاتَهُ عَلَى الْمَيِّتِ) 3 (ثُمَّ صَعِدَ الْمِنْبَرَ كَالْمُوَدِّعِ لِلْأَحْيَاءِ وَالْأَمْوَاتِ ") 4

(ط) , وَعَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ غُسِّلَ , وَكُفِّنَ , وَصُلِّيَ عَلَيْهِ، وَكَانَ شَهِيدًا يَرْحَمُهُ اللهُ.
1

الصَّلَاةُ عَلَى بَعْضِ الْمَيِّت

قَالَ الإمام أَحْمَدُ: صَلَّى أَبُو أَيُّوبَ عَلَى رِجْلٍ , وَصَلَّى عُمَرُ عَلَى عِظَامٍ بِالشَّامِ , وَصَلَّى أَبُو عُبَيْدَةَ عَلَى رُءُوسٍ بِالشَّامِ.
رَوَاهُمَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بِإِسْنَادِهِ.
1

الصَّلَاةُ عَلَى الْمَيِّتِ الْغَائِب

(خ م جة حم) , عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - قَالَ: (" نَعَى رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -) 1 (أَصْحَمَةَ النَّجَاشِيَّ) 2 (صَاحِبَ الْحَبَشَةِ إِلَى أَصْحَابِهِ فِي الْيَوْمِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ) 3 (فَقَالَ: قَدْ تُوُفِّيَ الْيَوْمَ رَجُلٌ صَالِحٌ) 4 (مَاتَ بِغَيْرِ أَرْضِكُمْ ") 5 (فَقَالُوا: مَنْ هُوَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ , قَالَ: " النَّجَاشِيُّ) 6 (فَاسْتَغْفِرُوا لِأَخِيكُمْ) 7 (وَقُومُوا فَصَلُّوا عَلَيْهِ) 8 (فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - وَأَصْحَابُهُ إِلَى الْبَقِيعِ 9) 10 وفي رواية: (إلَى الْمُصَلَّى) 11 (ثُمَّ تَقَدَّمَ) 12 (وَصَفَّنَا خَلْفَهُ) 13 (صَفَّيْنِ) 14 (فَأَمَّنَا) 15 (وَصَلَّى عَلَيْهِ كَمَا يُصَلِّي عَلَى الْجَنَائِزِ) 16 (وَكَبَّرَ عَلَيْهِ أَرْبَعَ تَكْبِيرَاتٍ ") 17 (قَالَ جَابِرٌ: فَكُنْتُ فِي الصَّفِّ الثَّانِي أَوْ الثَّالِثِ 18) 19.

الصَّلَاةُ عَلَى مُرْتَكِبِ الْكَبِيرَة

(حم) , وَعَنْ أَبِي قَتَادَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - إِذَا دُعِيَ لِجِنَازَةٍ سَأَلْ عَنْهَا " , فَإِنْ أُثْنِيَ عَلَيْهَا خَيْرًا " قَامَ فَصَلَّى عَلَيْهَا " , وَإِنْ أُثْنِيَ عَلَيْهَا غَيْرَ ذَلِكَ , " قَالَ لِأَهْلِهَا: شَأنُكُمْ بِهَا , وَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهَا " 1

(م) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: أُتِيَ النَّبِيُّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - بِرَجُلٍ قَتَلَ نَفْسَهُ بِمَشَاقِصَ 1 " فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ " 2

(د) , وَعَنْ أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: " لَمْ يُصَلِّ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - عَلَى مَاعِزِ بْنِ مَالِكٍ " 1

(م ت) , وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ - رضي الله عنه - قَالَ: أَتَتْ امْرَأَةٌ مِنْ جُهَيْنَةَ إلَى رَسُولِ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - وَهِيَ حُبْلَى مِنْ الزِّنَى , فَقَالَتْ: يَا نَبِيَّ اللهِ , أَصَبْتُ حَدًّا فَأَقِمْهُ عَلَيَّ , " فَدَعَا رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - وَلِيَّهَا فَقَالَ: أَحْسِنْ إِلَيْهَا , فَإِذَا وَضَعَتْ حَمْلَهَا فَأتِنِي بِهَا " , فَفَعَلَ , " فَأَمَرَ بِهَا النَّبِيُّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - فَشُكَّتْ وفي رواية: (فَشُدَّتْ) 1 عَلَيْهَا ثِيَابُهَا , ثُمَّ أَمَرَ بِهَا فَرُجِمَتْ , ثُمَّ صَلَّى عَلَيْهَا " فَقَالَ لَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه -: تُصَلِّي عَلَيْهَا يَا رَسُولَ اللهِ وَقَدْ زَنَتْ؟ , فَقَالَ: " لَقَدْ تَابَتْ تَوْبَةً لَوْ قُسِمَتْ بَيْنَ سَبْعِينَ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ لَوَسِعَتْهُمْ , وَهَلْ وَجَدْتَ تَوْبَةً أَفْضَلَ مِنْ أَنْ جَادَتْ بِنَفْسِهَا للهِ تَعَالَى؟ " 2

(د حم) , وَعَنْ اللَّجْلَاجِ - رضي الله عنه - قَالَ: (بَيْنَمَا نَحْنُ فِي السُّوقِ إِذْ مَرَّتْ امْرَأَةٌ تَحْمِلُ صَبِيًّا , فَثَارَ النَّاسُ وَثُرْتُ مَعَهُمْ , فَانْتَهَيْتُ إِلَى النَّبِيِّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - وَهُوَ يَقُولُ لَهَا: " مَنْ أَبُو هَذَا مَعَكِ؟ " , فَسَكَتَتْ) 1 (فَقَالَ شَابٌّ بِحِذَائِهَا: أَنَا أَبُوهُ يَا رَسُولَ اللهِ , " فَأَقْبَلَ عَلَيْهَا فَقَالَ: مَنْ أَبُو هَذَا مَعَكِ؟ " , فَقَالَ الْفَتَى: أَنَا أَبُوهُ يَا رَسُولَ اللهِ , " فَنَظَرَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - إِلَى بَعْضِ مَنْ حَوْلَهُ يَسْأَلُهُمْ عَنْهُ " , فَقَالُوا: مَا عَلِمْنَا إِلَّا خَيْرًا , فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: " أَحْصَنْتَ؟ " , قَالَ: نَعَمْ , " فَأَمَرَ بِهِ فَرُجِمَ " , قَالَ: فَخَرَجْنَا بِهِ فَحَفَرْنَا لَهُ حَتَّى أَمْكَنَّا , ثُمَّ رَمَيْنَاهُ بِالْحِجَارَةِ حَتَّى هَدَأَ , فَجَاءَ رَجُلٌ يَسْأَلُ عَنْ الْمَرْجُومِ , فَانْطَلَقْنَا بِهِ إِلَى النَّبِيِّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - , فَقُلْنَا: هَذَا جَاءَ يَسْأَلُ عَنْ الْخَبِيثِ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: " لَهُوَ أَطْيَبُ عِنْدَ اللهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ " , فَإِذَا هُوَ أَبُوهُ , فَأَعَنَّاهُ عَلَى غُسْلِهِ وَتَكْفِينِهِ وَدَفْنِهِ , وَمَا أَدْرِي قَالَ وَالصَّلَاةِ عَلَيْهِ أَمْ لَا) 2.

(عب حم ك هق) , وَعَنْ الشَّعْبِيّ قَالَ: (أُتِيَ عَلِيٌّ - رضي الله عنه - بِمَوْلَاةٍ لِسَعِيدِ بْنِ قَيْسٍ) 1 (يقَالَ لَهَا: شَرَاحَةُ) 2 (وَكَانَ زَوْجُهَا غَائِبًا) 3 (بِالشَّامِ , وَإِنَّهَا حَمَلَتْ , فَجَاءَ بِهَا مَوْلَاهَا إِلَى عَلِيٍّ , فَقَالَ: إِنَّ هَذِهِ زَنَتْ , فَاعْتَرَفَتْ) 4 (فَقَالَتْ: إِنِّي زَنَيْتُ , فَرَدَّهَا حَتَّى شَهِدَتْ عَلَى نَفْسِهَا أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ) 5 (فَقَالَ لَهَا: وَيْلَكِ، لَعَلَّ رَجُلًا وَقَعَ عَلَيْكِ وَأَنْتِ نَائِمَةٌ , قَالَتْ: لَا , قَالَ: لَعَلَّهُ اسْتَكْرَهَكِ؟، قَالَتْ: لَا , قَالَ: لَعَلَّ زَوْجَكِ مِنْ عَدُوِّنَا هَذَا أَتَاكِ فَأَنْتِ تَكْرَهِينَ أَنْ تَدُلِّي عَلَيْهِ - يُلَقِّنُهَا لَعَلَّهَا تَقُولُ نَعَمْ - قَالَ: فَأَمَرَ بِهَا فَحُبِسَتْ) 6 (حَتَّى وَلَدَتْ، فَلَمَّا وَلَدَتْ قَالَ: ائْتُونِي بِأَقْرَبِ النِّسَاءِ مِنْهَا، فَأَعْطَاهَا وَلَدَهَا، ثُمَّ) 7 (أَخْرَجَهَا يَوْمَ الْخَمِيسِ) 8 (فَجَلَدَهَا مِائَةً) 9 (وَحَفَرَ لَهَا إِلَى السُّرَّةِ) 10 (يَوْمَ الْجُمُعَةِ فِي الرَّحَبَةِ , وَأَحَاطَ النَّاسُ بِهَا وَأَخَذُوا الْحِجَارَةَ , فَقَالَ: لَيْسَ هَكَذَا الرَّجْمُ , إِذًا يُصِيبَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا , صُفُّوا كَصَفِّ الصَلَاةِ , صَفًّا خَلْفَ صَفٍّ , ثُمَّ قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ) 11 (أَيُّمَا امْرَأَةٍ نَعَى عَلَيْهَا وَلَدُهَا) 12 (أَوِ اعْتَرَفَتْ، فَالإِمَامُ أَوَّلُ مَنْ يَرْجُمُ , ثُمَّ النَّاسُ، وَأَيُّمَا امْرَأَةٍ جِيءَ بِهَا أَوْ رَجُلٍ زَانِ فَشَهِدَ عَلَيْهِ أَرْبَعَةٌ بِالزِّنَا، فَالشُّهُودُ أَوَّلُ مَنْ يَرْجُمُ) 13 (وَلَوْ كَانَ شَهِدَ عَلَى هَذِهِ أَحَدٌ لَكَانَ أَوَّلَ مَنْ يَرْمِي الشَّاهِدُ , يَشْهَدُ , ثُمَّ يُتْبِعُ شَهَادَتَهُ حَجَرَهُ) 14 (ثُمَّ الإِمَامُ، ثُمَّ النَّاسُ، ثُمَّ رَجَمَهَا) 15 (بِحَجَرٍ وَكَبَّرَ , ثُمَّ أَمَرَ الصَّفَّ الْأَوَّلَ , فَقَالَ: ارْمُوا , ثُمَّ قَالَ: انْصَرِفُوا، وَكَذَلِكَ صَفًّا صِفًّا حَتَّى قَتَلُوهَا) 16 (قَالَ: فَكُنْتُ وَاللهِ فِيمَنْ قَتَلَهَا) 17 (ثُمَّ قَالَ: افْعَلُوا بِهَا مَا تَفْعَلُونَ بِمَوْتَاكُمْ) 18 (فَقِيلَ لَهُ: لِمَ جَلَدْتَهَا ثُمَّ رَجَمْتَهَا؟ , قَالَ: جَلَدْتُهَا بِكِتَابِ اللهِ , وَرَجَمْتُهَا بِسُنَّةِ رَسُولِ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -) 19.

من لا يُصلى عليه

(خ م س حم) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - قَالَ: (لَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ أُتِيَ بِأُسَارَى , وَأُتِيَ بِالْعَبَّاسِ - رضي الله عنه - وَلَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ ثَوْبٌ , " فَنَظَرَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - لَهُ قَمِيصًا ") 1 (فَلَمْ يَجِدُوا قَمِيصًا يَصْلُحُ عَلَيْهِ , إِلَّا قَمِيصَ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ) 2 (" فَكَسَاهُ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - إِيَّاهُ، فَلِذَلِكَ) 3 (أَتَى رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيٍّ) 4 (فَوَجَدَهُ قَدْ أُدْخِلَ فِي حُفْرَتِهِ) 5 وفي رواية: (بَعْدَمَا دُفِنَ) 6 (فَأَمَرَ بِهِ فَأُخْرِجَ) 7 (مِنْ قَبْرِهِ) 8 (فَوَضَعَ رَأسَهُ عَلَى رُكْبَتَيْهِ) 9 (وَنَفَثَ عَلَيْهِ مِنْ رِيقِهِ , وَأَلْبَسَهُ قَمِيصَهُ) 10 (وَصَلَّى عَلَيْهِ) 11 (وَقَامَ عَلَى قَبْرِهِ , فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا , وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ , إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ , وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُونَ﴾ ") 12

(ت س) , وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (سَمِعْتُ رَجُلًا يَسْتَغْفِرُ لِأَبَوَيْهِ وَهُمَا مُشْرِكَانِ , فَقُلْتُ لَهُ: أَتَسْتَغْفِرُ لِأَبَوَيْكَ وَهُمَا مُشْرِكَانِ؟) 1 (فَقَالَ: أَوَلَمْ يَسْتَغْفِرْ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ) 2 (وَهُوَ مُشْرِكٌ؟) 3 (فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ , فَنَزَلَتْ: ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ , فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ للهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ﴾ ") 4

صَلَاةُ الْمَرْأَةِ عَلَى الجِنَازَةِ مَعَ الرِّجَال

(ك) , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ قَالَ: دَعَا أَبُو طَلْحَةَ - رضي الله عنه - رَسُولَ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - إِلَى عُمَيْرِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ حِينَ تُوُفِّيَ، " فَأَتَانَا رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - فَصَلَّى عَلَيْهِ فِي مَنْزِلِنَا، فَتَقَدَّمَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - , وَكَانَ أَبُو طَلْحَةَ وَرَاءَهُ , وَأُمُّ سُلَيْمٍ وَرَاءَ أَبِي طَلْحَةَ، وَلَمْ يَكُنْ مَعَهُمْ غَيْرُهُمْ " 1

(م حم) , وَعَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: (لَمَّا تُوُفِّيَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ - رضي الله عنه -) 1 (أَرْسَلَتْ عَائِشَةُ - رضي الله عنها - وَأَزْوَاجُ النَّبِيِّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - إِلَى أَهْلِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ) 2 (أَنْ يَمُرُّوا بِجِنَازَتِهِ فِي الْمَسْجِدِ فَيُصَلِّينَ عَلَيْهِ، فَفَعَلُوا، فَوُقِفَ بِهِ عَلَى حُجَرِهِنَّ يُصَلِّينَ عَلَيْهِ , وَأُخْرِجَ بِهِ مِنْ بَابِ الْجَنَائِزِ الَّذِي كَانَ إِلَى الْمَقَاعِدِ) 3.

جارٍ التحميل