سُورَةُ النَّاس
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- صهيب عبد الجبار
- الكتاب
- الجامع الصحيح للسنن والمسانيد
- المؤلف
- صهيب عبد الجبار
- عدد الأجزاء
- 38تاريخ النشر: 15 - 8 - 2014 [الكتاب غير مطبوع]
التَّرْتِيبُ بَيْنَ الرَّمْيِ وَالذَّبْحِ وَالْحَلْقِ وَالطَّوَاف
(م) , وَفِي صِفَةِ حَجِّهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: قَالَ جَابِرٌ - رضي الله عنه -: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: " لِتَأخُذُوا [عَنِّي] 1 مَنَاسِكَكُمْ " 2
(ش خز هق) , عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ (أَنَّ رَجُلًا مِنْ قُرَيْشٍ قَالَ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رضي الله عنهما -: إِنِّي مُصَفِّفٌ مِنَ الأَهْلِ وَالْحُمُولَةِ، وَإِنَّمَا حَمُولَتُّنا هَذِهِ الْحُمُرُ الدَّيَّانَةُ، أَفَأَفِيضُ مِنْ جَمْعٍ بِلَيْلٍ؟) 1 (فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: " أَتَى جِبْرِيلُ إِبْرَاهِيمَ - عليه السلام -) 2 (يُرِيهِ الْمَنَاسِكَ) 3 (فَرَاحَ بِهِ إِلَى مِنًى، فَصَلَّى بِهِ الصَّلَوَاتِ جَمِيعًا) 4 (الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ) 5 [ثُمَّ] (بَاتَ بِمِنًى حَتَّى أَصْبَحَ) 6 (ثُمَّ صَلَّى بِهِ الْفَجْرَ) 7 حَتَّى إِذَا (طَلَعَ حَاجِبُ الشَّمْسِ سَارَ) 8 (بِهِ إِلَى عَرَفَةَ , فَنَزَلَ بِهِ حَيْثُ يَنْزِلُ النَّاسُ , ثُمَّ) 9 (صَلَّى بِهِ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ) 10 (جَمِيعًا) 11 (ثُمَّ رَاحَ فَوَقَفَ مَوْقِفَهُ مِنْهَا حَتَّى غَابَتِ الشَّمْسُ) 12 وفي رواية: (حَتَّى إِذَا كَانَ كَأَعْجَلَ مَا يُصَلِّي إِنْسَانٌ الْمَغْرِبَ أَفَاضَ بِهِ , فَأَتَى جَمْعًا، فَصَلَّى بِهِ الصَّلَاتَيْنِ، ثُمَّ بَاتَ بِهَا، حَتَّى إِذَا كَانَ كَأَعْجَلَ مَا يُصَلِّي أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ الْفَجْرَ صَلَّى بِهِ، ثُمَّ وَقَفَ، حَتَّى إِذَا كَانَ كَأَبْطَأِ مَا يُصَلِّي أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ الْفَجْرَ أَفَاضَ بِهِ إِلَى مِنًى , فَرَمَى الْجَمْرَةَ , ثُمَّ ذَبَحَ وَحَلَقَ , ثُمَّ أَفَاضَ بِهِ) 13 (ثُمَّ رَجَعَ بِهِ إِلَى مِنًى فَأَقَامَ فِيهَا تِلْكَ الْأَيَّامَ ") 14 (فَتِلْكَ مِلَّةُ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ - عليه السلام - وَقَدْ) 15 (أَوْحَى اللهُ - عزَّ وجل - إِلَى مُحَمَّدٍ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: ﴿أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا﴾ 16 ") 17
اَلْإِكْثَار مِنْ اَلْأَدْعِيَة وَالْأَذْكَار وَالتَّلْبِيَة
قَالَ تَعَالَى: ﴿فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللهَ كَذِكْرِكُمْ آَبَاءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا , فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آَتِنَا فِي الدُّنْيَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ , وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آَتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ , أُولَئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِمَّا كَسَبُوا وَاللهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ﴾ 1
(خ م جة) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - (أَنَّ أُسَامَةَ - رضي الله عنه - كَانَ رِدْفَ النَّبِيِّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - مِنْ عَرَفَةَ إِلَى الْمُزْدَلِفَةِ , " ثُمَّ أَرْدَفَ الْفَضْلَ - رضي الله عنه - مِنْ الْمزْدَلِفَةِ إِلَى مِنًى " , قَالَ: فَكِلَاهُمَا قَالَ: " لَمْ يَزَلْ النَّبِيُّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - يُلَبِّي حَتَّى رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ) 1 (فَلَمَّا رَمَاهَا قَطَعَ التَّلْبِيَةَ ") 2
(خز) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - قَالَ: " رَمَقْتُ النَّبِيَّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - فَلَمْ يَزَلْ يُلَبِّي حَتَّى رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ بِأَوَّلِ حَصَاةٍ 1 " 2
(م) , وَعَنْ نُبَيْشَةَ الْهُذَلِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: " أَيَّامُ التَّشْرِيقِ أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ وَذِكْرٍ للهِ " 1
(ن حم) , وَعَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَمْرٍو الْأَسْلَمِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: (" أَمَرَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - عَبْدَ اللهِ بْنَ حُذَافَةَ السَّهْمِيَّ - رضي الله عنه - أَنْ يَرْكَبَ رَاحِلَتَهُ أَيَّامَ مِنًى فَيَصِيحَ فِي النَّاسِ:) 1 (أَنْ لَا تَصُومُوا هَذِهِ الْأَيَّامَ , فَإِنَّهَا أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ وَذِكْرِ اللهِ - عزَّ وجل - ") 2
النُّزُولُ بِوَادِي الْمُحَصَّبِ بَعْدَ النَّفْرِ مِنْ مِنَى
(خ م) , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: " قَالَ النَّبِيُّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - مِنْ الْغَدِ يَوْمَ النَّحْرِ وَهُوَ بِمِنًى: نَحْنُ نَازِلُونَ غَدًا بِخَيْفِ بَنِي كِنَانَةَ , حَيْثُ تَقَاسَمُوا عَلَى الْكُفْرِ " - يَعْنِي ذَلِكَ الْمُحَصَّبَ , وَذَلِكَ أَنَّ قُرَيْشًا وَكِنَانَةَ تَحَالَفَتْ عَلَى بَنِي هَاشِمٍ وَبَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَوْ بَنِي الْمُطَّلِبِ أَنْ لَا يُنَاكِحُوهُمْ وَلَا يُبَايِعُوهُمْ حَتَّى يُسْلِمُوا إِلَيْهِمْ النَّبِيَّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -. 1
(جة) , عَنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - وَأَبُو بَكْرٍ , وَعُمَرُ , وَعُثْمَانُ , يَنْزِلُونَ بِالْأَبْطَحِ " 1
(خ د حم) , وَعَنْ نَافِعٍ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - " أَنَّ النَّبِيَّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - صَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ بِالْبَطْحَاءِ وفي رواية: (بِالْمُحَصَّبِ) 1 ثُمَّ هَجَعَ بِهَا هَجْعَةً 2 ثُمَّ دَخَلَ مَكَّةَ) 3 (فَطَافَ بِالْبَيْتِ ") 4 (وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَفْعَلُهُ) 5.
(م) , وَعَنْ نَافِعٍ , أَنَّ ابْنَ عُمَرَ - رضي الله عنهما - كَانَ يَرَى التَّحْصِيبَ 1 سُنَّةً , وَكَانَ يُصَلِّي الظُّهْرَ يَوْمَ النَّفْرِ بِالْحَصْبَةِ , قَالَ نَافِعٌ: " قَدْ حَصَّبَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - وَالْخُلَفَاءُ بَعْدَهُ " 2
(خ م د) , وَعَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ قَالَ: (خَرَجْتُ إِلَى مِنًى يَوْمَ التَّرْوِيَةِ، فَلَقِيتُ أَنَسًا - رضي الله عنه - ذَاهِبًا عَلَى حِمَارٍ , فَقُلْتُ:) 1 (أَيْنَ صَلَّى رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - الظُّهْرَ) 2 (وَالْعَصْرَ) 3 (هَذَا الْيَوْمَ؟) 4 (قَالَ: " بِمِنًى " , قُلْتُ: فَأَيْنَ صَلَّى الْعَصْرَ يَوْمَ النَّفْرِ؟، قَالَ: " بِالْأَبْطَحِ "، ثُمَّ قَالَ:) 5 (انْظُرْ حَيْثُ يُصَلِّي أُمَرَاؤُكَ فَصَلِّ) 6.
(خ م د) , وَعَنْ عَائِشَة - رضي الله عنها - قَالَتْ: (نُزُولُ الْأَبْطَحِ وفي رواية: (الْمُحَصَّبِ) 1 لَيْسَ بِسُنَّةٍ، إِنَّمَا نَزَلَهُ رَسُول اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - لِأَنَّهُ كَانَ أَسْمَحَ لِخُرُوجِهِ إِذَا خَرَجَ) 2 (فَمَنْ شَاءَ نَزَلَهُ، وَمَنْ شَاءَ لَمْ يَنْزِلْهُ) 3.
(خ م) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: لَيْسَ التَّحْصِيبُ بِشَيْءٍ , " إِنَّمَا هُوَ مَنْزِلٌ نَزَلَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - " 1
(م) , وَعَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: قَالَ أَبُو رَافِعٍ مَوْلَى النَّبِيِّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: " لَمْ يَأمُرْنِي رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - أَنْ أَنْزِلَ الْأَبْطَحَ حِينَ خَرَجَ مِنْ مِنًى " , وَلَكِنِّي جِئْتُ فَضَرَبْتُ فِيهِ قُبَّتَهُ , " فَجَاءَ فَنَزَلَ " 1
الصَّلَاةُ فِي مَسْجِدِ ذِي الْحُلَيْفَة والْمَبِيتُ بِها (ذَهَابًا وَإِيَابًا)
(خ) , عَنْ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - قَالَ: (سَمِعْتُ النَّبِيَّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - بِوَادِي الْعَقِيقِ 1 يَقُولُ: " أَتَانِي اللَّيْلَةَ آتٍ مِنْ رَبِّي , فَقَالَ: صَلِّ فِي هَذَا الْوَادِي الْمُبَارَكِ , وَقُلْ: عُمْرَةٌ فِي حَجَّةٍ) 2 وفي رواية: " وَقُلْ: عُمْرَةٌ وَحَجَّةٌ " 3
(خ حم) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (" صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - الظُّهْرَ فِي مَسْجِدِهِ بِالْمَدِينَةِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ، ثُمَّ صَلَّى بِنَا الْعَصْرَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ 1 رَكْعَتَيْنِ، آمِنًا لَا يَخَافُ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ) 2 (ثُمَّ بَاتَ حَتَّى أَصْبَحَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ , فَلَمَّا رَكِبَ رَاحِلَتَهُ وَاسْتَوَتْ بِهِ أَهَلَّ ") 3
(خ حم) , وَعَنْ نَافِعٍ قَالَ: (" كَانَ ابْنُ عُمَرَ - رضي الله عنهما - إِذَا صَلَّى بِالْغَدَاةِ بِذِي الْحُلَيْفَةِ أَمَرَ بِرَاحِلَتِهِ فَرُحِلَتْ , ثُمَّ رَكِبَ , فَإِذَا اسْتَوَتْ بِهِ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ قَائِمًا , ثُمَّ يُلَبِّي حَتَّى يَبْلُغَ الْحَرَمَ , ثُمَّ يُمْسِكُ) 1 (عَنْ التَّلْبِيَةِ) 2 (حَتَّى إِذَا جَاءَ ذَا طُوًى) 3 (بَاتَ فِيهِ) 4 (بَيْنَ الثَّنِيَّتَيْنِ) 5 (حَتَّى يُصْبِحَ) 6 (ثُمَّ يُصَلِّي بِهِ الصُّبْحَ وَيَغْتَسِلُ) 7 (ثُمَّ يَدْخَلَ مَكَّةَ ضُحًى) 8 وفي رواية: (ثُمَّ يَدْخُلُ مَكَّةَ نَهَارًا) 9 (مِنَ الثَّنِيَّةِ الَّتِي بِأَعْلَى مَكَّةَ) 10 (وَيُحَدِّثُ أَنَّ نَبِيَّ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ ") 11
(خ م) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: (" كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - يَنْزِلُ بِذِي الْحُلَيْفَةِ حِينَ يَعْتَمِرُ , وَفِي حَجَّتِهِ حِينَ حَجَّ , تَحْتَ سَمُرَةٍ فِي مَوْضِعِ الْمَسْجِدِ الَّذِي بِذِي الْحُلَيْفَةِ) 1 (وَصَلَّى فِي مَسْجِدِهَا) 2 (وَإِذَا رَجَعَ صَلَّى بِذِي الْحُلَيْفَةِ بِبَطْنِ الْوَادِي، وَبَاتَ حَتَّى يُصْبِحَ) 3 (فَأُتِيَ النَّبِيَّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -) 4 (وَهُوَ فِي مُعَرَّسِهِ 5 مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ فِي بَطْنِ الْوَادِي , فَقِيلَ لَهُ: إِنَّكَ بِبَطْحَاءَ مُبَارَكَةٍ ") 6
(خ م) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - (" أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - كَانَ إِذَا خَرَجَ إِلَى مَكَّةَ) 1 (يَخْرُجُ مِنْ طَرِيقِ الشَّجَرَةِ، وَيَدْخُلُ مِنْ طَرِيقِ الْمُعَرَّسِ ") 2
أَنْوَاعُ النُّسُك
اَلتَّمَتُّعُ فِي الْحَجّ
قَالَ تَعَالَى: ﴿فَإِذَا أَمِنْتُمْ فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ﴾ 1
فَضِيلَة اَلتَّمَتُّع
(خ س جة د حم) , قَالَ جَابِرٌ - رضي الله عنه - فِي صِفَةِ حَجِّهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: (إنَّ النَّبِيِّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - سَاقَ هَدْيًا فِي حَجِّهِ) 1 (مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ) 2 (وَقَلَّدَ بَدَنَتَهُ) 3 (فَلَمَّا كَانَ آخِرُ طَوَافِهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - عَلَى الْمَرْوَةِ) 4 (قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ , أَنِّي لَوْ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ لَمْ أَسُقْ الْهَدْيَ , وَلَجَعَلْتُهَا عُمْرَةً) 5 (فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ لَيْسَ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيُحْلِلْ وَلْيَجْعَلْهَا عُمْرَةً ") 6 (قُلْنَا: أَيُّ الْحِلِّ؟ , قَالَ: " الْحِلُّ كُلُّهُ) 7 (مَنْ كَانَتْ مَعَهُ امْرَأَتُهُ فَهِيَ لَهُ حَلَالٌ , وَالطِّيبُ , وَالثِّيَابُ) 8 (وَاجْعَلُوا الَّتِي قَدِمْتُمْ بِهَا مُتْعَةً " , قَالُوا: كَيْفَ نَجْعَلُهَا مُتْعَةً وَقَدْ سَمَّيْنَا الْحَجَّ؟) 9 وفي رواية: (فَجَعَلَ الرَّجُلُ مِنْهُمْ يَقُولُ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّمَا هو الْحَجُّ , فَيَقُولُ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: " إِنَّهُ لَيْسَ بِالْحَجِّ , وَلَكِنَّهَا عُمْرَةٌ) 10 (اسْتَمْتَعْنَا بِهَا) 11 (إِذَا أَهَلَّ الرَّجُلُ بِالْحَجِّ ثُمَّ قَدِمَ مَكَّةَ فَطَافَ بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فَقَدْ حَلَّ , وَهِيَ عُمْرَةٌ) 12 (افْعَلُوا مَا آمُرُكُمْ بِهِ , فَإِنِّي لَوْلَا أَنِّي سُقْتُ الْهَدْيَ لَفَعَلْتُ مِثْلَ الَّذِي أَمَرْتُكُمْ بِهِ , وَلَكِنْ لَا يَحِلُّ مِنِّي حَرَامٌ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ ") 13 وفي رواية ابن عمر: (" مَنْ كَانَ مِنْكُمْ أَهَلَّ بِالْعُمْرَةِ فَسَاقَ مَعَهُ الْهَدْيَ , فَلْيَطُفْ بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ , وَلَا يَحِلُّ مِنْهُ شَيْءٌ حَرُمَ مِنْهُ حَتَّى يَقْضِيَ حَجَّهُ , وَيَنْحَرَ هَدْيَهُ يَوْمَ النَّحْرِ , وَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ أَهَلَّ بِالْعُمْرَةِ وَلَمْ يَسُقْ مَعَهُ هَدْيًا , فَلْيَطُفْ بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ , ثُمَّ) 14 (لْيُقَصِّرْ وَلْيَحْلِلْ) 15 (حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ 16) 17 (لِيُهِلَّ بِالْحَجِّ , وَلْيُهْدِ , فَمَنْ لَمْ يَجِدْ هَدْيًا فَلْيَصُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ , وَسَبْعَةً إِذَا رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ ") 18 وفي رواية عَائِشَةَ: (قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: مَنْ أَحْرَمَ بِعُمْرَةٍ وَلَمْ يُهْدِ فَلْيُحْلِلْ، وَمَنْ أَحْرَمَ بِعُمْرَةٍ وَأَهْدَى فَلاَ يُحِلُّ حَتَّى يُحِلَّ بِنَحْرِ هَدْيِهِ، وَمَنْ أَهَلَّ بِحَجٍّ فَلْيُتِمَّ حَجَّهُ) 19 قَالَتْ عَائِشَةَ: (فَمَنْ كَانَ أَهَلَّ بِحَجٍّ وَعُمْرَةٍ مَعًا لَمْ يَحْلِلْ مِنْ شَيْءٍ مِمَّا حَرُمَ مِنْهُ حَتَّى يَقْضِيَ مَنَاسِكَ الْحَجِّ، وَمَنْ أَهَلَّ بِالْحَجِّ مُفْرَدًا لَمْ يَحْلِلْ مِنْ شَيْءٍ مِمَّا حَرُمَ مِنْهُ، حَتَّى يَقْضِيَ مَنَاسِكَ الْحَجِّ، وَمَنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ مُفْرَدَةٍ فَطَافَ بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ حَلَّ مِمَّا حَرُمَ عَنْهُ حَتَّى يَسْتَقْبِلَ حَجًّا) 20 قَالَ جَابِرٌ: (فَكَبُرَ ذَلِكَ عَلَيْنَا , وَضَاقَتْ بِهِ صُدُورُنَا) 21 (فَقُلْنَا: خَرَجْنَا حُجَّاجًا لَا نُرِيدُ إِلَّا الْحَجَّ وَلَا نَنْوِي غَيْرَهُ , حَتَّى إِذَا لَمْ يَكُنْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ عَرَفَاتٍ إِلَّا أَرْبَعَةُ أَيَّامٍ أَوْ لَيَالٍ) 22 (أَمَرَنَا أَنْ نَحِلَّ إِلَى نِسَائِنَا , فَنَأتِي عَرَفَةَ) 23 (وَمَذَاكِيرُنَا تَقْطُرُ الْمَنِيَّ مِنْ النِّسَاءِ , قَالَ: " فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - فَقَامَ خَطِيبًا) 24 (فَقَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ أَقْوَامًا يَقُولُونَ كَذَا وَكَذَا , وَاللهِ لَأَنَا أَبَرُّ وَأَتْقَى للهِ مِنْهُمْ) 25 (أَيُّهَا النَّاسُ أَحِلُّوا , فَلَوْلَا الْهَدْيُ الَّذِي مَعِي) 26 (لَحَلَلْتُ كَمَا تَحِلُّونَ ") 27 (فَقَامَ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ - رضي الله عنه - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ) 28 (عَلِّمْنَا تَعْلِيمَ قَوْمٍ كَأَنَّمَا وُلِدُوا الْيَوْمَ , عُمْرَتُنَا هَذِهِ لِعَامِنَا هَذَا خَاصَّةً أَمْ لِلْأَبَدٍ؟) 29 (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: " لَا , بَلْ لِلْأَبَدِ) 30 (- فَشَبَّكَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - أَصَابِعَهُ وَاحِدَةً فِي الْأُخْرَى - وَقَالَ: دَخَلَتْ الْعُمْرَةُ فِي الْحَجِّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ , دَخَلَتْ الْعُمْرَةُ فِي الْحَجِّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ 31 ") 32 وفي رواية: (إِنَّ اللهَ تَعَالَى قَدْ أَدْخَلَ عَلَيْكُمْ فِي حَجِّكُمْ هَذَا عُمْرَةً , فَإِذَا قَدِمْتُمْ فَمَنْ تَطَوَّفَ بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فَقَدْ حَلَّ , إِلَّا مَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ ") 33 قَالَتْ عَائِشَةُ: (فَدَخَلَ عَلَيَّ وَهُوَ غَضْبَانُ , فَقُلْتُ: مَنْ أَغْضَبَكَ يَا رَسُولَ اللهِ أَدْخَلَهُ اللهُ النَّارَ؟، قَالَ: " أَوَمَا شَعَرْتِ أَنِّي أَمَرْتُ النَّاسَ بِأَمْرٍ فَإِذَا هُمْ يَتَرَدَّدُونَ؟ , وَلَوْ أَنِّي اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ مَا سُقْتُ الْهَدْيَ مَعِي حَتَّى أَشْتَرِيَهُ، ثُمَّ أَحِلُّ كَمَا حَلُّوا) 34 قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: (ثُمَّ نَزَلَ 35 بِأَعْلَى مَكَّةَ عِنْدَ الْحَجُونِ وَهُوَ مُهِلٌّ بِالْحَجِّ , وَلَمْ يَقْرَبْ الْكَعْبَةَ بَعْدَ طَوَافِهِ بِهَا حَتَّى رَجَعَ مِنْ عَرَفَةَ 36) 37 (فَحَلَّ النَّاسُ كُلُّهُمْ 38 وَقَصَّرُوا 39 إِلَّا النَّبِيَّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - وَمَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ) 40 (وَلَيْسَ مَعَ أَحَدٍ مِنْهُمْ هَدْيٌ غَيْرَ النَّبِيِّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - وَطَلْحَةَ) 41 (وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ - رضي الله عنهما - وَذَوِي الْيَسَارَةِ) 42 وفي رواية عَائِشَةَ: (فَأَمَّا رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - وَرِجَالٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فَكَانُوا أَهْلَ قُوَّةٍ , وَكَانَ مَعَهُمْ الْهَدْيُ، فَلَمْ يَقْدِرُوا عَلَى الْعُمْرَةِ ") 43 وفي رواية: (فَلَمْ تَكُنْ لَهُمْ عُمْرَةً) 44 (وَنِسَاؤُهُ لَمْ يَسُقْنَ فَأَحْلَلْنَ) 45 (بِعُمْرَةٍ) 46 قَالَ جَابِرٌ: (فَوَاقَعْنَا النِّسَاءَ , وَتَطَيَّبْنَا بِالطِّيبِ , وَلَبِسْنَا ثِيَابَنَا) 47 (وَسَطَعَتْ الْمَجَامِرُ) 48 (وَفَعَلْنَا مَا يَفْعَلُ الْحَلَالُ) 49 (وَلَيْسَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ عَرَفَةَ إِلَّا أَرْبَعُ لَيَالٍ) 50 (وَقَدِمَ عَلِيٌّ - رضي الله عنه - مِنْ الْيَمَنِ بِبُدْنِ النَّبِيِّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - فَوَجَدَ فَاطِمَةَ - رضي الله عنها - مِمَّنْ حَلَّ , وَلَبِسَتْ ثِيَابًا صَبِيغًا , وَاكْتَحَلَتْ , فَأَنْكَرَ ذَلِكَ عَلَيْهَا , فَقَالَتْ: " إِنَّ أَبِي أَمَرَنِي بِهَذَا " , قَالَ: فَكَانَ عَلِيٌّ يَقُولُ بِالْعِرَاقِ: فَذَهَبْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - مُحَرِّشًا 51 عَلَى فَاطِمَةَ لِلَّذِي صَنَعَتْ , مُسْتَفْتِيًا لِرَسُولِ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - فِيمَا ذَكَرَتْ عَنْهُ , فَأَخْبَرْتُهُ أَنِّي أَنْكَرْتُ ذَلِكَ عَلَيْهَا) 52 (فَقَالَتْ: " إِنَّ أَبِي أَمَرَنِي بِهَذَا " , فَقَالَ: " صَدَقَتْ صَدَقَتْ) 53 (أَنَا أَمَرْتُهَا ") 54 قَالَ جَابِرٌ: (فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ 55) 56 (أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -) 57 (أَنْ نُحْرِمَ إِذَا تَوَجَّهْنَا إِلَى مِنًى) 58 (قَالَ النَّبِيُّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: فَإِذَا أَرَدْتُمْ أَنْ تَنْطَلِقُوا إِلَى مِنًى فَأَهِلُّوا) 59 (قَالَ: فَأَهْلَلْنَا) 60 (بِالْحَجِّ) 61 (مِنْ الْأَبْطَحِ 62 ") 63
(خ م د حم) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: (إِنَّ هَذَا الْحَيَّ مِنْ قُرَيْشٍ وَمَنْ دَانَ دِينَهُمْ كَانُوا) 1 (يَرَوْنَ أَنَّ الْعُمْرَةَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ مِنْ أَفْجَرِ الْفُجُورِ فِي الْأَرْضِ , وَيَجْعَلُونَ الْمُحَرَّمَ صَفَرًا , وَيَقُولُونَ: إِذَا بَرَأَ الدَّبَرْ 2 وَعَفَا الْأَثَرْ 3 وَانْسَلَخَ صَفَرْ , حَلَّتْ الْعُمْرَةُ لِمَنْ اعْتَمَرْ) 4 (فَكَانُوا يُحَرِّمُونَ الْعُمْرَةَ حَتَّى يَنْسَلِخَ ذُو الْحِجَّةِ , وَالْمُحَرَّمُ) 5 (" فَلَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - وَأَصْحَابُهُ صَبِيحَةَ رَابِعَةٍ مُهِلِّينَ بِالْحَجِّ , فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَجْعَلُوهَا عُمْرَةً " , فَتَعَاظَمَ ذَلِكَ عِنْدَهُمْ , فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ , أَيُّ الْحِلِّ؟ , قَالَ: " الْحِلٌّ كُلُّهُ ") 6
(حم) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: " مَا أَعْمَرَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - عَائِشَةَ لَيْلَةَ الْحَصْبَةِ إِلَّا قَطْعًا لِأَمْرِ أَهْلِ الشِّرْكِ " , فَإِنَّهُمْ كَانُوا يَقُولُونَ: إِذَا بَرَأَ الدَّبَرْ , وَعَفَا الْأَثَرْ , وَدَخَلَ صَفَرْ , فَقَدْ حَلَّتْ الْعُمْرَةُ لِمَنْ اعْتَمَرْ.
1
(حم حب) , وَعَنْ أَبِي عِمْرَانَ أَسْلَمَ أَنَّهُ قَالَ: (حَجَجْتُ مَعَ مَوَالِيَّ , فَدَخَلْتُ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - فَقُلْتُ: أَعْتَمِرُ قَبْلَ أَنْ أَحُجَّ؟ , قَالَتْ: إِنْ شِئْتَ اعْتَمِرْ قَبْلَ أَنْ تَحُجَّ , وَإِنْ شِئْتَ بَعْدَ أَنْ تَحُجَّ , قَالَ: فَقُلْتُ: إِنَّهُمْ يَقُولُونَ: مَنْ كَانَ صَرُورَةً 1 فَلَا يَصْلُحُ أَنْ يَعْتَمِرَ قَبْلَ أَنْ يَحُجَّ , قَالَ: فَسَأَلْتُ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ , فَقُلْنَ مِثْلَ مَا قَالَتْ , فَرَجَعْتُ إِلَيْهَا فَأَخْبَرْتُهَا بِقَوْلِهِنَّ , قَالَ: فَقَالَتْ: نَعَمْ وَأَشْفِيكَ , سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - يَقُولُ: " أَهِلُّوا يَا آلَ مُحَمَّدٍ بِعُمْرَةٍ فِي حَجٍّ) 2 وفي رواية: (يَا آلَ مُحَمَّدٍ مَنْ حَجِّ مِنْكُمْ فَلْيُهِلَّ بِعُمْرَةٍ فِي حَجَّةٍ ") 3
(م) , وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ - رضي الله عنه - قَالَ: كَانَتْ الْمُتْعَةُ فِي الْحَجِّ لِأَصْحَابِ مُحَمَّدٍ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - خَاصَّةً.
1
(خ م حم) , وَعَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: (" بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - إِلَى أَرْضِ قَوْمِي) 1 (بِالْيَمَنِ ") 2 (فَلَمَّا حَضَرَ الْحَجُّ , " حَجَّ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - " وَحَجَجْتُ , فَقَدِمْتُ عَلَيْهِ " وَهُوَ نَازِلٌ بِالْأَبْطَحِ) 3 (فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: يَا أَبَا مُوسَى , كَيْفَ قُلْتَ حِينَ أَحْرَمْتَ؟ ") 4 (قَالَ: قُلْتُ: لَبَّيْكَ بِإِهْلَالٍ كَإِهْلَالِ النَّبِيِّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -) 5 وفي رواية: (لَبَّيْكَ بِحَجٍّ كَحَجِّ رَسُولِ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - قَالَ: " أَحْسَنْتَ , ثُمَّ قَالَ: هَلْ سُقْتَ) 6 (مَعَكَ هَدْيًا؟ ") 7 (قُلْتُ: لَا) 8 (لَمْ أَسُقْ) 9 (قَالَ: " فَانْطَلِقْ فَطُفْ بِالْبَيْتِ) 10 (وَاسْعَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ) 11 (ثُمَّ احْلِلْ " , فَانْطَلَقْتُ فَفَعَلْتُ مَا أَمَرَنِي) 12 (ثُمَّ أَتَيْتُ امْرَأَةً) 13 (مِنْ قَوْمِي فَغَسَلَتْ رَأسِي بِالْخِطْمِيِّ 14 وَفَلَّتْهُ) 15 وفي رواية: (فَمَشَطَتْنِي وَغَسَلَتْ رَأسِي) 16 (ثُمَّ أَهْلَلْتُ بِالْحَجِّ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ , فَمَا زِلْتُ أُفْتِي النَّاسَ بِالَّذِي " أَمَرَنِي رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - حَتَّى تُوُفِّيَ " , ثُمَّ زَمَنَ أَبِي بَكْرٍ - رضي الله عنه - ثُمَّ زَمَنَ عُمَرَ - رضي الله عنه - فَبَيْنَمَا أَنَا قَائِمٌ عِنْدَ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ أَوْ الْمَقَامِ) 17 (بِالْمَوْسِمِ) 18 (أُفْتِ النَّاسَ بِالَّذِي " أَمَرَنِي بِهِ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - " , إِذْ أَتَانِي رَجُلٌ فَسَارَّنِي) 19 (فَقَالَ: يَا أَبَا مُوسَى , رُوَيْدَكَ بَعْضَ فُتْيَاكَ , فَإِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ) 20 (فِي شَأنِ النُّسُكِ , فَقُلْتُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ , مَنْ كُنَّا أَفْتَيْنَاهُ بِشَيْءٍ فَلْيَتَّئِدْ , فَهَذَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ قَادِمٌ عَلَيْكُمْ , فَبِهِ فَأتَمُّوا) 21 (قَالَ: فَقَدِمَ عُمَرُ - رضي الله عنه - فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , هَلْ أَحْدَثْتَ فِي الْمَنَاسِكِ شَيْئًا؟ , قَالَ: نَعَمْ) 22 (إِنْ نَأخُذْ بِكِتَابِ اللهِ - عزَّ وجل - فَإِنَّهُ يَأمُرُنَا بِالتَّمَامِ , قَالَ اللهُ: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ للهِ﴾ 23 وَإِنْ نَأخُذْ بِسُنَّةِ النَّبِيِّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - " فَإِنَّهُ لَمْ يَحِلَّ حَتَّى نَحَرَ الْهَدْيَ 24 ") 25
وفي رواية: فَقَالَ عُمَرُ: قَدْ عَلِمْتُ " أَنَّ النَّبِيَّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - قَدْ فَعَلَهُ " وَأَصْحَابُهُ وَلَكِنْ كَرِهْتُ أَنْ يَظَلُّوا مُعْرِسِينَ بِهِنَّ فِي الْأَرَاكِ , ثُمَّ يَرُوحُونَ فِي الْحَجِّ تَقْطُرُ رُءُوسُهُمْ.
26
(م حم) , وَعَنْ أَبِي نَضْرَةَ قَالَ: (كُنْتُ عِنْدَ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - فَأَتَاهُ آتٍ فَقَالَ: إِنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ وَابْنَ الزُّبَيْرِ - رضي الله عنهما - اخْتَلَفَا فِي الْمُتْعَتَيْنِ) 1 فَـ (كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَأمُرُ بِالْمُتْعَةِ , وَكَانَ ابْنُ الزُّبَيْرِ يَنْهَى عَنْهَا) 2 (فَقَالَ: عَلَى يَدَيَّ دَارَ الْحَدِيثُ) 3 (كُنَّا نَسْتَمْتِعُ بِالْقَبْضَةِ مِنْ التَّمْرِ وَالدَّقِيقِ الْأَيَّامَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - وَأَبِي بَكْرٍ) 4 (وَعُمَرَ - رضي الله عنهما - حَتَّى إِذَا كَانَ فِي آخِرِ خِلَافَةِ عُمَرَ) 5 وفي رواية: (فَلَمَّا وَلِيَ عُمَرُ - رضي الله عنه - خَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ: إِنَّ الْقُرْآنَ هُوَ الْقُرْآنُ , وَإِنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - هُوَ الرَّسُولُ , وَإِنَّهُمَا كَانَتَا مُتْعَتَانِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - إِحْدَاهُمَا: مُتْعَةُ الْحَجِّ , وَالْأُخْرَى: مُتْعَةُ النِّسَاءِ) 6 وَ (إِنَّ اللهَ كَانَ يُحِلُّ لِرَسُولِهِ مَا شَاءَ بِمَا شَاءَ , وَإِنَّ الْقُرْآنَ قَدْ نَزَلَ مَنَازِلَهُ , فَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ للهِ كَمَا أَمَرَكُمْ اللهُ) 7 (فَافْصِلُوا حَجَّكُمْ مِنْ عُمْرَتِكُمْ , فَإِنَّهُ أَتَمُّ لِحَجِّكُمْ وَأَتَمُّ لِعُمْرَتِكُمْ) 8 (وَأَبِتُّوا نِكَاحَ هَذِهِ النِّسَاءِ , فَلَنْ أُوتَى بِرَجُلٍ نَكَحَ امْرَأَةً إِلَى أَجَلٍ إِلَّا رَجَمْتُهُ بِالْحِجَارَةِ) 9.
(ط) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: افْصِلُوا بَيْنَ حَجِّكُمْ وَعُمْرَتِكُمْ، فَإِنَّ ذَلِكَ أَتَمُّ لِحَجِّ أَحَدِكُمْ، وَأَتَمُّ لِعُمْرَتِهِ أَنْ يَعْتَمِرَ فِي غَيْرِ أَشْهُرِ الْحَجِّ.
1
(س) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ - رضي الله عنه - يَقُولُ: وَاللهِ إِنِّي لَأَنْهَاكُمْ عَنْ الْمُتْعَةِ وَإِنَّهَا لَفِي كِتَابِ اللهِ , " وَلَقَدْ فَعَلَهَا رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - " - يَعْنِي الْعُمْرَةَ فِي الْحَجِّ - " 1
(حم) , وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ - رضي الله عنه - قَالَ: خَطَبَ عُمَرُ - رضي الله عنه - النَّاسَ فَقَالَ: إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ رَخَّصَ لِنَبِيِّهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - مَا شَاءَ , وَإِنَّ نَبِيَّ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - قَدْ مَضَى لِسَبِيلِهِ , فَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ كَمَا أَمَرَكُمْ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ , وَحَصِّنُوا فُرُوجَ هَذِهِ النِّسَاءِ.
1
(س حم) , وَعَنْ أَبِي وَائِلٍ 1 قَالَ: قَالَ الصُّبَيُّ بْنُ مَعْبَدٍ: كُنْتُ أَعْرَابِيًّا نَصْرَانِيًّا فَأَسْلَمْتُ , فَكُنْتُ حَرِيصًا عَلَى الْجِهَادِ , فَوَجَدْتُ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ مَكْتُوبَيْنِ عَلَيَّ , فَأَتَيْتُ رَجُلًا مِنْ عَشِيرَتِي يُقَالُ لَهُ: هُرَيْمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ , فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ: اجْمَعْهُمَا ثُمَّ اذْبَحْ مَا اسْتَيْسَرَ مِنْ الْهَدْيِ , فَأَهْلَلْتُ بِهِمَا وفي رواية: (فَقَرَنْتُ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ) 2 فَلَمَّا أَتَيْتُ الْعُذَيْبَ لَقِيَنِي سَلْمَانُ بْنُ رَبِيعَةَ وَزَيْدُ بْنُ صُوحَانَ وَأَنَا أُهِلُّ بِهِمَا , فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ: مَا هَذَا بِأَفْقَهَ مِنْ بَعِيرِهِ , فَأَتَيْتُ عُمَرَ - رضي الله عنه - فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , إِنِّي أَسْلَمْتُ وَأَنَا حَرِيصٌ عَلَى الْجِهَادِ , وَإِنِّي وَجَدْتُ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ مَكْتُوبَيْنِ عَلَيَّ , فَأَتَيْتُ هُرَيْمَ بْنَ عَبْدِ اللهِ فَقُلْتُ: يَا هَنَاهْ , إِنِّي وَجَدْتُ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ مَكْتُوبَيْنِ عَلَيَّ , فَقَالَ: اجْمَعْهُمَا ثُمَّ اذْبَحْ مَا اسْتَيْسَرَ مِنْ الْهَدْيِ , فَأَهْلَلْتُ بِهِمَا: فَلَمَّا أَتَيْنَا الْعُذَيْبَ لَقِيَنِي سَلْمَانُ بْنُ رَبِيعَةَ وَزَيْدُ بْنُ صُوحَانَ , فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ: مَا هَذَا بِأَفْقَهَ مِنْ بَعِيرِهِ) 3 (فَقَالَ لِي عُمَرُ: إِنَّهُمَا لَمْ يَقُولَا شَيْئًا , هُدِيتَ لِسُنَّةِ نَبِيِّكَ) 4.
(خ م س حم) , وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: (اخْتَلَفَ عَلِيٌّ وَعُثْمَانُبوَهُمَا بِعُسْفَانَ فِي الْمُتْعَةِ) 1 (فَكَانَ عُثْمَانُ يَنْهَى) 2 (أَنْ يَجْمَعَ الرَّجُلُ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ) 3 (وَكَانَ عَلِيٌّ يَأمُرُ بِهَا , فَقَالَ عُثْمَانُ لِعَلِيٍّ:) 4 (أَلَمْ تَعْلَمْ أَنِّي قَدْ نَهَيْتُ عَنْ هَذَا؟ , قَالَ: بَلَى) 5 (فَقَالَ عُثْمَانُ: أَتَفْعَلُهَا وَأَنَا أَنْهَى عَنْهَا؟) 6 (فَقَالَ عَلِيٌّ: مَا تُرِيدُ إِلَى أَمْرٍ فَعَلَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - تَنْهَى عَنْهُ؟ , فَقَالَ عُثْمَانُ: دَعْنَا مِنْكَ , فَقَالَ: إِنِّي لَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَدَعَكَ) 7 (" سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - يُلَبِّي بِهِمَا جَمِيعًا " , فَلَمْ) 8 (أَكُنْ لِأَدَعَ سُنَّةَ رَسُولِ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - لِأَحَدٍ مِنْ النَّاسِ) 9 وَ (لَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّا قَدْ تَمَتَّعْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - فَقَالَ: أَجَلْ , وَلَكِنَّا كُنَّا خَائِفِينَ) 10 (فَلَمَّا رَأَى عَلِيٌّ ذَلِكَ أَهَلَّ بِهِمَا جَمِيعًا) 11 (قَالَ شُعْبَةُ: فَقُلْتُ لِقَتَادَةَ: مَا كَانَ خَوْفُهُمْ؟ , قَالَ: لَا أَدْرِي) 12.
(حم) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ - رضي الله عنهما - قَالَ: وَاللهِ إِنَّا لَمَعَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ - رضي الله عنه - بِالْجُحْفَةِ وَمَعَهُ رَهْطٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ , فِيهِمْ حَبِيبُ بْنُ مَسْلَمَةَ الْفِهْرِيُّ , إِذْ قَالَ عُثْمَانُ - وَذُكِرَ لَهُ التَّمَتُّعُ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ -: إِنَّ أَتَمَّ لِلْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ أَنْ لَا يَكُونَا فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ , فَلَوْ أَخَّرْتُمْ هَذِهِ الْعُمْرَةَ حَتَّى تَزُورُوا هَذَا الْبَيْتَ زَوْرَتَيْنِ كَانَ أَفْضَلَ , فَإِنَّ اللهَ تَعَالَى قَدْ وَسَّعَ فِي الْخَيْرِ - وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ - رضي الله عنه - فِي بَطْنِ الْوَادِي يَعْلِفُ بَعِيرًا لَهُ - قَالَ: فَبَلَغَهُ الَّذِي قَالَ عُثْمَانُ , فَأَقْبَلَ حَتَّى وَقَفَ عَلَى عُثْمَانَ - رضي الله عنه - فَقَالَ: أَعَمَدْتَ إِلَى سُنَّةٍ سَنَّهَا رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - وَرُخْصَةٍ رَخَّصَ اللهُ تَعَالَى بِهَا لِلْعِبَادِ فِي كِتَابِهِ تُضَيِّقُ عَلَيْهِمْ فِيهَا وَتَنْهَى عَنْهَا؟ , وَقَدْ كَانَتْ لِذِي الْحَاجَةِ وَلِنَائِي الدَّارِ , ثُمَّ أَهَلَّ بِحَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ مَعًا , فَأَقْبَلَ عُثْمَانُ - رضي الله عنه - عَلَى النَّاسِ فَقَالَ: وَهَلْ نَهَيْتُ عَنْهَا؟ , إِنِّي لَمْ أَنْهَ عَنْهَا , إِنَّمَا كَانَ رَأيًا أَشَرْتُ بِهِ , فَمَنْ شَاءَ أَخَذَ بِهِ وَمَنْ شَاءَ تَرَكَهُ.
1
(م) , وَعَنْ مُسْلِمٍ الْقُرِّيِّ قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - عَنْ مُتْعَةِ الْحَجِّ فَرَخَّصَ فِيهَا , وَكَانَ ابْنُ الزُّبَيْرِبيَنْهَى عَنْهَا، فَقَالَ: هَذِهِ أُمُّ ابْنِ الزُّبَيْرِ تُحَدِّثُ " أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - رَخَّصَ فِيهَا " , فَادْخُلُوا عَلَيْهَا فَاسْأَلُوهَا , قَالَ: فَدَخَلْنَا عَلَيْهَا , فَإِذَا امْرَأَةٌ ضَخْمَةٌ عَمْيَاءُ , فَقَالَتْ: " قَدْ رَخَّصَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - فِيهَا " 1
(م س) , وَعَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ - رضي الله عنها - قَالَتْ: (قَدِمْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - مُهِلِّينَ بِالْحَجِّ , فَلَمَّا دَنَوْنَا مِنْ مَكَّةَ قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: " مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيَحْلِلْ , وَمَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيُقِمْ عَلَى إِحْرَامِهِ " , قَالَتْ:) 1 (فَلَمْ يَكُنْ مَعِي هَدْيٌ فَحَلَلْتُ , وَكَانَ مَعَ الزُّبَيْرِ هَدْيٌ فَلَمْ يَحْلِلْ 2 قَالَتْ: فَلَبِسْتُ ثِيَابِي) 3 (وَتَطَيَّبْتُ مِنْ طِيبِي) 4 (ثُمَّ خَرَجْتُ فَجَلَسْتُ إِلَى الزُّبَيْرِ) 5 (فَقَالَ: اسْتَأخِرِي عَنِّي , فَقُلْتُ لَهُ: أَتَخْشَى أَنْ أَثِبَ عَلَيْكَ؟) 6.
(خ م) , وَعَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ أَنَّ عَبْدَ اللهِ مَوْلَى أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ حَدَّثَهُ أَنَّهُ كَانَ يَسْمَعُ أَسْمَاءَ - رضي الله عنها - تَقُولُ كُلَّمَا مَرَّتْ بِالحَجُونِ: صَلَّى اللهُ عَلَى رَسُولِهِ مُحَمَّدٍ , لَقَدْ نَزَلْنَا مَعَهُ هَاهُنَا وَنَحْنُ يَوْمَئِذٍ خِفَافُ الْحَقَائِبِ , قَلِيلٌ ظَهْرُنَا , قَلِيلَةٌ أَزْوَادُنَا , فَاعْتَمَرْتُ أَنَا وَأُخْتِي عَائِشَةُ , وَالزُّبَيْرُ , وَفُلَانٌ , وَفُلَانٌ , فَلَمَّا مَسَحْنَا الْبَيْتَ أَحْلَلْنَا , ثُمَّ أَهْلَلْنَا مِنْ الْعَشِيِّ بِالْحَجِّ " 1
(م) , وَعَنْ غُنَيْمِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: سَأَلْتُ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ - رضي الله عنه - عَنْ الْمُتْعَةِ فِي الْحَجِّ , فَقَالَ: فَعَلْنَاهَا وَهَذَا - يَعْنِي: مُعَاوِيَةَ - يَوْمَئِذٍ كَافِرٌ بِالْعُرُشِ 1. 2
(حم) , وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَنَّهُ سَمِعَ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ - رضي الله عنه - وَالضَّحَّاكَ بْنَ قَيْسٍ عَامَ حَجَّ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ - رضي الله عنه - وَهُمَا يَذْكُرَانِ التَّمَتُّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ , فَقَالَ الضَّحَّاكُ: لَا يَصْنَعُ ذَلِكَ إِلَّا مَنْ جَهِلَ أَمْرَ اللهِ , فَقَالَ سَعْدٌ: بِئْسَمَا قُلْتَ يَا ابْنَ أَخِي , فَقَالَ الضَّحَّاكُ: فَإِنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - قَدْ نَهَى عَنْ ذَلِكَ , فَقَالَ سَعْدٌ: " قَدْ صَنَعَهَا رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - " وَصَنَعْنَاهَا مَعَهُ.
1
(حم) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ: قَالَ عُرْوَةُ لِابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما -: حَتَّى مَتَى تُضِلُّ النَّاسَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ؟ , قَالَ: مَا ذَاكَ يَا عُرَيَّةُ؟ , قَالَ: تَأمُرُنَا بِالْعُمْرَةِ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ وَقَدْ نَهَى [عَنْهَا] 1 أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ 2 فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: " قَدْ فَعَلَهَا رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - " , فَقَالَ عُرْوَةُ: كَانَا هُمَا أَتْبَعَ لِرَسُولِ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - وَأَعْلَمَ بِهِ مِنْكَ.
3