سُورَةُ النَّاس
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- صهيب عبد الجبار
- الكتاب
- الجامع الصحيح للسنن والمسانيد
- المؤلف
- صهيب عبد الجبار
- عدد الأجزاء
- 38تاريخ النشر: 15 - 8 - 2014 [الكتاب غير مطبوع]
تَعَدُّدُ الدِّيَات
(ش) , وَعَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ عَمِّ أَبِي قِلاَبَةَ قَالَ: رَمَى رَجُلٌ رَجُلًا بِحَجَرٍ فِي رَأسِهِ , فَذَهَبَ سَمْعُهُ , وَلِسَانُهُ , وَعَقْلُهُ , وَذَكَرُهُ , فَلَمْ يَقْرَبْ النِّسَاءَ , فَقَضَى فِيهِ عُمَرُ - رضي الله عنه - بِأَرْبَعِ دِيَاتٍ.
1
(ش) , وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّ قَوْمًا كَانُوا يَرْمُونَ , فَرَمَى رَجُلٌ مِنْهُمْ بِسَهْمٍ خَطَأً , فَأَصَابَ بَطْنَ رَجُلٍ فَأَنْفَذَهُ إلَى ظَهْرِهِ , فَدُووِيَ فَبَرَأَ , فَرُفِعَ إلَى أَبِي بَكْرٍ - رضي الله عنه - فَقَضَى فِيهِ بِجَائِفَتَيْنِ.
1
مَنْ يَسْتَحِقُّ الدِّيَة
يَسْتَحِقُّ الدِّيَةَ وَرَثَةُ الْمَقْتُول
(س د) , قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ - رضي الله عنهما - فِي خُطْبَتِهِ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمَ الْفَتْحِ: (وَقَضَى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّ الْعَقْلَ مِيرَاثٌ بَيْنَ وَرَثَةِ الْقَتِيلِ عَلَى فَرَائِضِهِمْ 1 فَمَا فَضَلَ 2 فَلِلْعَصَبَةِ 3 وَقَضَى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ يَعْقِلَ عَلَى الْمَرْأَةِ 4 عَصَبَتُهَا مَنْ كَانُوا 5 وَلَا يَرِثُونَ مِنْهَا شَيْئًا إِلَّا مَا فَضَلَ عَنْ وَرَثَتِهَا 6 وَإِنْ قُتِلَتْ فَعَقْلُهَا 7 بَيْنَ وَرَثَتِهَا 8 وَهُمْ 9 يَقْتُلُونَ قَاتِلَهَا 10) 11 (وَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: لَيْسَ لِلْقَاتِلِ شَيْءٌ 12 وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ 13 وَارِثٌ 14 فَوَارِثُهُ أَقْرَبُ النَّاسِ إِلَيْهِ 15 وَلَا يَرِثُ الْقَاتِلُ شَيْئًا) 16
(عب) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " يَعْقِلُ عَنِ الْمَرْأَةِ عَصَبَتُهَا مَنْ كَانُوا، وَلَا يَرِثُونَ مِنْهَا إِلَّا مَا فَضَلَ مِنْ وَرَثَتِهَا " 1
(خ م ت س د حم) , وَعَنْ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: (اسْتَشَارَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - النَّاسَ فِي إِمْلَاصِ الْمَرْأَةِ) 1 (- هِيَ الَّتِي يُضْرَبُ بَطْنُهَا فَتُلْقِي جَنِينًا 2 - فَقَالَ: أَيُّكُمْ سَمِعَ مِنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فِيهِ شَيْئًا 3؟ , فَقُلْتُ: أَنَا , فَقَالَ: مَا هُوَ؟ , قُلْتُ:) 4 (ضَرَبَتْ امْرَأَةٌ ضَرَّتَهَا 5 بِعَمُودِ فُسْطَاطٍ 6 وَهِيَ حُبْلَى) 7 (فَأَصَابَتْ بَطْنَهَا فَقَتَلَتْهَا) 8 (وَجَنِينَهَا , فَاخْتَصَمُوا إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -) 9 (" فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - دِيَةَ الْمَقْتُولَةِ عَلَى عَصَبَةِ الْقَاتِلَةِ 10) 11 عَلَى عَاقِلَتِهَا 12 وَ (قَضَى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِأَنَّ مِيرَاثَهَا لِبَنِيهَا وَزَوْجِهَا ") 13
(جة) , وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ - رضي الله عنه - " أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَضَى لِحَمَلِ بْنِ مَالِكٍ الْهُذَلِيِّ اللِّحْيَانِيِّ بِمِيرَاثِهِ مِنْ امْرَأَتِهِ الَّتِي قَتَلَتْهَا امْرَأَتُهُ الْأُخْرَى " 1
(ت حم) , وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - قَالَ: (مَا أَرَى الدِّيَةَ إِلَّا لِلْعَصَبَةِ , لِأَنَّهُمْ يَعْقِلُونَ عَنْهُ) 1 (وَلَا تَرِثُ الْمَرْأَةُ مِنْ دِيَةِ زَوْجِهَا شَيْئًا) 2 (فَهَلْ سَمِعَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي ذَلِكَ شَيْئًا؟ , فَقَالَ الضَّحَّاكُ بْنُ سُفْيَانَ الْكِلَابِيُّ - وَكَانَ اسْتَعْمَلَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى الْأَعْرَابِ -: " كَتَبَ إِلَيَّ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: أَنْ أُوَرِّثَ امْرَأَةَ أَشْيَمَ الضِّبَابِيِّ مِنْ دِيَةِ زَوْجِهَا " , فَأَخَذَ بِذَلِكَ عُمَرُ) 3 وفي رواية: (فَرَجَعَ عُمَرُ عَنْ قَوْلِهِ) 4.
(مي) , وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ قَالَ: تَرِثُ الْمَرْأَةُ مِنْ دِيَةِ زَوْجِهَا فِي الْعَمْدِ وَالْخَطَإِ.
1
سُقُوطُ الدِّيَة
(خ م ت س حم) , عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (قَاتَلَ يَعْلَى بْنُ أُمَيَّةَ رَجُلًا , فَعَضَّ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ , فَانْتَزَعَ يَدَهُ مِنْ فَمِهِ , فَنَزَعَ ثَنِيَّتَيْهِ 1) 2 (فَأَتَى النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -) 3 (يَلْتَمِسُ الْعَقْلَ 4) 5 (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " مَا تَأمُرُنِي؟ , تَأمُرُنِي أَنْ آمُرَهُ أَنْ يَدَعَ يَدَهُ فِي فِيكَ تَقْضَمُهَا كَمَا يَقْضَمُ الْفَحْلُ 6؟) 7 (لَا دِيَةَ لَكَ) 8 (إِنْ شِئْتَ فَادْفَعْ إِلَيْهِ يَدَكَ) 9 (حَتَّى يَعَضَّهَا , ثُمَّ انْتَزِعْهَا 10 ") 11 (فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ , فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ﴾ 12) 13.
(مالك) , وَعَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ أَنَّ سَائِبَةً 1 أَعْتَقَهُ بَعْضُ الْحُجَّاجِ , فَقَتَلَ ابْنَ رَجُلٍ مِنْ بَنِي عَائِذٍ , فَجَاءَ الْعَائِذِيُّ أَبُو الْمَقْتُولِ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - يَطْلُبُ دِيَةَ ابْنِهِ 2 فَقَالَ عُمَرُ: لَا دِيَةَ لَهُ 3 فَقَالَ الْعَائِذِيُّ: أَرَأَيْتَ لَوْ قَتَلَهُ ابْنِي؟ , فَقَالَ عُمَرُ: إِذًا تُخْرِجُونَ دِيَتَهُ 4 فَقَالَ: هُوَ إِذًا كَالْأَرْقَمِ , إِنْ يُتْرَكْ يَلْقَمْ , وَإِنْ يُقْتَلْ يَنْقَمْ 5. 6 (ضعيف)
الصُّلْحُ عَنْ الدِّيَة
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ﴾ 1
(عب) , عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ الْجُهَنِيِّ قَالَ: أُتِيَ عُمَرُ - رضي الله عنه - بِرَجُلِ قَتَلَ قَتِيلًا , فَجَاءَ وَرَثَةُ الْمَقْتُولِ لِيَقْتُلُوهُ , فَقَالَتْ امْرَأَةُ الْمَقْتُولِ - وَهِيَ أُخْتُ الْقَاتِلِ -: قَدْ عَفَوْتُ عَنْ حَقِّي , فَقَالَ عُمَرُ: اللهُ أَكْبَرُ , عَتَقَ الْقَتِيلُ.
2
(هق) , وَعَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ قَالَ: (وَجَدَ رَجُلٌ عِنْدَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا فَقَتَلَهَا) 1 فـ (اسْتَعْدَى ثَلَاثَةُ إِخْوَةٍ لَهَا عَلَيْهِ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - فَعَفَا أَحَدُهُمْ، فَقَالَ عُمَرُ - رضي الله عنه - لِلْبَاقِيَيْنِ: خُذَا ثُلُثَيِ الدِّيَةِ، فَإِنَّهُ لَا سَبِيلَ إِلَى قَتْلِهِ) 2.
الْبَابُ الرَّابِع
: اَلْقَسَامَة
(1)
مَشْرُوعِيَّةُ الْقَسَامَة
(خ) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: إِنَّ أَوَّلَ قَسَامَةٍ كَانَتْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ لَفِينَا بَنِي هَاشِمٍ , كَانَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ اسْتَأجَرَهُ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ مِنْ فَخِذٍ أُخْرَى , فَانْطَلَقَ مَعَهُ فِي إِبِلِهِ , فَمَرَّ بِهِ رَجُلٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ قَدْ انْقَطَعَتْ عُرْوَةُ جُوَالِقِهِ 2 فَقَالَ: أَغِثْنِي بِعِقَالٍ 3 أَشُدُّ بِهِ عُرْوَةَ جُوَالِقِي , لَا تَنْفِرُ الْإِبِلُ , فَأَعْطَاهُ عِقَالًا فَشَدَّ بِهِ عُرْوَةَ جُوَالِقِهِ , فَلَمَّا نَزَلُوا , عُقِلَتْ الْإِبِلُ إِلَّا بَعِيرًا وَاحِدًا , فَقَالَ الَّذِي اسْتَأجَرَهُ: مَا شَأنُ هَذَا الْبَعِيرِ لَمْ يُعْقَلْ مِنْ بَيْنِ الْإِبِلِ؟ , قَالَ: لَيْسَ لَهُ عِقَالٌ , قَالَ: فَأَيْنَ عِقَالُهُ؟ , فَحَذَفَهُ بِعَصًا كَانَ فِيهَا أَجَلُهُ , فَمَرَّ بِهِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ , فَقَالَ: أَتَشْهَدُ الْمَوْسِمَ 4؟ , قَالَ: مَا أَشْهَدُ , وَرُبَّمَا شَهِدْتُهُ , قَالَ: هَلْ أَنْتَ مُبْلِغٌ عَنِّي رِسَالَةً مَرَّةً مِنْ الدَّهْرِ؟ , قَالَ: نَعَمْ , قَالَ: إِذَا أَنْتَ شَهِدْتَ الْمَوْسِمَ , فَنَادِ: يَا آلَ قُرَيْشٍ , فَإِذَا أَجَابُوكَ , فَنَادِ: يَا آلَ بَنِي هَاشِمٍ , فَإِنْ أَجَابُوكَ , فَسَلْ عَنْ أَبِي طَالِبٍ , فَأَخْبِرْهُ أَنَّ فُلَانًا قَتَلَنِي فِي عِقَالٍ , وَمَاتَ الْمُسْتَأجَرُ , فَلَمَّا قَدِمَ الَّذِي اسْتَأجَرَهُ , أَتَاهُ أَبُو طَالِبٍ فَقَالَ: مَا فَعَلَ صَاحِبُنَا؟ , قَالَ: مَرِضَ , فَأَحْسَنْتُ الْقِيَامَ عَلَيْهِ , فَوَلِيتُ دَفْنَهُ , قَالَ: قَدْ كَانَ أَهْلَ ذَاكَ مِنْكَ , فَمَكَثَ حِينًا , ثُمَّ إِنَّ الرَّجُلَ الَّذِي أَوْصَى إِلَيْهِ أَنْ يُبْلَّغَ عَنْهُ وَافَى الْمَوْسِمَ 5 فَقَالَ: يَا آلَ قُرَيْشٍ , قَالُوا: هَذِهِ قُرَيْشٌ , قَالَ: يَا آلَ بَنِي هَاشِمٍ , قَالُوا: هَذِهِ بَنُو هَاشِمٍ , قَالَ: أَيْنَ أَبُو طَالِبٍ , قَالُوا: هَذَا أَبُو طَالِبٍ , قَالَ: أَمَرَنِي فُلَانٌ أَنْ أُبْلِغَكَ رِسَالَةً أَنَّ فُلَانًا قَتَلَهُ فِي عِقَالٍ , فَأَتَاهُ أَبُو طَالِبٍ , فَقَالَ لَهُ: اخْتَرْ مِنَّا إِحْدَى ثَلَاثٍ: إِنْ شِئْتَ أَنْ تُؤَدِّيَ مِائَةً مِنْ الْإِبِلِ , فَإِنَّكَ قَتَلْتَ صَاحِبَنَا [خَطَأً] 6 وَإِنْ شِئْتَ حَلَفَ خَمْسُونَ مِنْ قَوْمِكَ أَنَّكَ لَمْ تَقْتُلْهُ , فَإِنْ أَبَيْتَ قَتَلْنَاكَ بِهِ , فَأَتَى قَوْمَهُ , فَقَالُوا: نَحْلِفُ , فَأَتَتْهُ امْرَأَةٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ كَانَتْ تَحْتَ رَجُلٍ مِنْهُمْ 7 قَدْ وَلَدَتْ لَهُ , فَقَالَتْ: يَا أَبَا طَالِبٍ , أُحِبُّ أَنْ تُجِيزَ ابْنِي هَذَا 8 بِرَجُلٍ مِنْ الْخَمْسِينَ , وَلَا تُصْبِرْ يَمِينَهُ 9 حَيْثُ تُصْبَرُ الْأَيْمَانُ 10 فَفَعَلَ , فَأَتَاهُ رَجُلٌ مِنْهُمْ , فَقَالَ: يَا أَبَا طَالِبٍ , أَرَدْتَ خَمْسِينَ رَجُلًا أَنْ يَحْلِفُوا مَكَانَ مِائَةٍ مِنْ الْإِبِلِ , يُصِيبُ كُلَّ رَجُلٍ بَعِيرَانِ , هَذَانِ بَعِيرَانِ , فَاقْبَلْهُمَا عَنِّي , وَلَا تُصْبِرْ يَمِينِي حَيْثُ تُصْبَرُ الْأَيْمَانُ , فَقَبِلَهُمَا , وَجَاءَ ثَمَانِيَةٌ وَأَرْبَعُونَ فَحَلَفُوا , قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ , مَا حَالَ الْحَوْلُ وَمِنْ الثَّمَانِيَةِ وَالْأَرْبَعِينَ عَيْنٌ تَطْرِفُ 11. 121
(خ م ت س حم) , وَعَنْ أَبِي قِلابَةَ (أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ العَزِيزِ أَبْرَزَ سَرِيرَهُ يَوْمًا لِلنَّاسِ، ثُمَّ أَذِنَ لَهُمْ فَدَخَلُوا، فَقَالَ: مَا تَقُولُونَ فِي الْقَسَامَةِ؟، قَالُوا: نَقُولُ: القَسَامَةُ , القَوَدُ بِهَا حَقٌّ) 1 (" قَضَى بِهَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - " , وَقَضَتْ بِهَا الخُلَفَاءُ قَبْلَكَ) 2 فـ (قَالَ لِي: مَا تَقُولُ يَا أَبَا قِلَابَةَ؟ - وَنَصَبَنِي لِلنَّاسِ - فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، عِنْدَكَ رُؤُوسُ الْأَجْنَادِ , وَأَشْرَافُ الْعَرَبِ، أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ خَمْسِينَ مِنْهُمْ شَهِدُوا عَلَى رَجُلٍ مُحْصَنٍ بِدِمَشْقَ أَنَّهُ قَدْ زَنَى - لَمْ يَرَوْهُ - أَكُنْتَ تَرْجُمُهُ؟ , قَالَ: لَا، قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ خَمْسِينَ مِنْهُمْ شَهِدُوا عَلَى رَجُلٍ بِحِمْصَ أَنَّهُ سَرَقَ , أَكُنْتَ تَقْطَعُهُ وَلَمْ يَرَوْهُ؟، قَالَ: لَا، قُلْتُ: " فَوَاللهِ مَا قَتَلَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَحَدًا قَطُّ إِلَّا فِي إِحْدَى ثَلَاثِ خِصَالٍ: رَجُلٌ قَتَلَ بِجَرِيرَةِ نَفْسِهِ فَقُتِلَ، أَوْ رَجُلٌ زَنَى بَعْدَ إِحْصَانٍ، أَوْ رَجُلٌ حَارَبَ اللهَ وَرَسُولَهُ , وَارْتَدَّ عَنِ الْإِسْلَامِ ") 3 (فَقَالَ عَنْبَسَةُ بْنُ سَعِيدٍ: فَأَيْنَ حَدِيثُ أَنَسٍ فِي الْعُرَنِيِّينَ؟) 4 (أَوَلَيْسَ قَدْ حَدَّثَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ - رضي الله عنه - " أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَطَعَ فِي السَّرَقِ، وَسَمَرَ الْأَعْيُنَ ثُمَّ نَبَذَهُمْ فِي الشَّمْسِ؟ ") 5 (قَالَ أَبُو قِلابَةَ: إِيَّايَ حَدَّثَهُ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ) 6 (قَالَ: قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ثَمَانِيَةُ نَفَرٍ) 7 (مِنْ عُكْلٍ وَعُرَيْنَةَ) 8 (فَبَايَعُوهُ عَلَى الْإِسْلَامِ، فَاسْتَوْخَمُوا الْأَرْضَ 9 وَسَقِمَتْ أَجْسَامُهُمْ 10 فَشَكَوْا ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) 11 (فَقَالُوا: يَا نَبِيَّ اللهِ , إِنَّا كُنَّا أَهْلَ ضَرْعٍ، وَلَمْ نَكُنْ أَهْلَ رِيفٍ) 12 وَ (قَدْ اسْتَوْخَمْنَا هَذِهِ الأَرْضَ) 13 (فَعَظُمَتْ بُطُونُنَا، وَانْتَهَشَتْ أَعْضَادُنَا) 14 (قَالَ: " أَفَلَا تَخْرُجُونَ مَعَ رَاعِينَا فِي) 15 (إِبِلِ الصَّدَقَةِ؟ فَتَشْرَبُوا مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا؟ ") 16 (قَالُوا: بَلَى، فَخَرَجُوا فَشَرِبُوا مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا) 17 (حَتَّى صَلُحَتْ بُطُونُهُمْ وَأَلْوَانُهُمْ) 18 (وَسَمِنُوا) 19 (فَقَتَلُوا رَاعِيَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) 20 (وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلَامِهِمْ) 21 (وَسَاقُوا الإِبِلَ) 22 (وَهَرَبُوا مُحَارِبِينَ) 23 (فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) 24 (وَعِنْدَهُ شَبَابٌ مِنْ الْأَنْصَارِ قَرِيبٌ مِنْ عِشْرِينَ، " فَأَرْسَلَهُمْ إِلَيْهِمْ، وَبَعَثَ مَعَهُمْ قَائِفًا 25 يَقْتَصُّ أَثَرَهُمْ ") 26 (فَأُدْرِكُوا , فَجِيءَ بِهِمْ، " فَأَمَرَ بِهِمْ فَقُطِّعَتْ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ) 27 (مِنْ خِلَافٍ) 28 (وَلَمْ يَحْسِمْهُمْ 29) 30 (ثُمَّ أَمَرَ بِمَسَامِيرَ فَأُحْمِيَتْ , فَكَحَلَهُمْ بِهَا) 31 (ثُمَّ نَبَذَهُمْ فِي الشَّمْسِ) 32 (فِي نَاحِيَةِ الْحَرَّةِ) 33 (يَسْتَسْقُونَ فلَا يُسْقَوْنَ) 34 (يَعَضُّونَ الْحِجَارَةَ) 35 (حَتَّى مَاتُوا عَلَى حَالِهِمْ) 36 وفي رواية: (قَالَ أنَسٌ: فَلَقَدْ رَأَيْتُ) 37 (الرَّجُلَ مِنْهُمْ يَكْدِمُ الْأَرْضَ) 38 (بِفِيهِ عَطَشًا) 39 (حَتَّى يَمُوتَ) 40 (قَالَ: وَنَزَلَتْ فِيهِمْ آيَةُ الْمُحَارَبَةِ:) 41 (﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ 42) 43 (فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَبْدُ الْمَلِكِ لِأَنَسٍ وَهُوَ يُحَدِّثُهُ هَذَا الْحَدِيثَ: بِكُفْرٍ أَمْ بِذَنْبٍ؟ , قَالَ: بِكُفْرٍ) 44 (قَالَ أَبُو قِلَابَةَ:) 45 فـ (أَيُّ شَيْءٍ أَشَدُّ مِمَّا صَنَعَ هَؤُلَاءِ؟، ارْتَدُّوا عَنِ الْإِسْلَامِ، وَقَتَلُوا، وَسَرَقُوا) 46 (وَحَارَبُوا اللهَ وَرَسُولَهُ) 47 (وَسَعَوْا فِي الأَرْضِ فَسَادًا) 48 (فَقَالَ عَنْبَسَةُ بْنُ سَعِيدٍ: وَاللهِ إِنْ سَمِعْتُ كَالْيَوْمِ قَطُّ، فَقُلْتُ: أَتَرُدُّ عَلَيَّ حَدِيثِي يَا عَنْبَسَةُ؟، قَالَ: لَا , وَلَكِنْ جِئْتَ بِالْحَدِيثِ عَلَى وَجْهِهِ , وَاللهِ) 49 (لَنْ تَزَالُوا بِخَيْرٍ يَا أَهْلَ الشَّامِ مَا دَامَ فِيكُمْ هَذَا) 50 (الشَّيْخُ، قُلْتُ: وَقَدْ كَانَ فِي هَذَا سُنَّةٌ مِنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - دَخَلَ عَلَيْهِ نَفَرٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَتَحَدَّثُوا عِنْدَهُ، فَخَرَجَ رَجُلٌ مِنْهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ فَقُتِلَ، فَخَرَجُوا بَعْدَهُ فَإِذَا هُمْ بِصَاحِبِهِمْ يَتَشَحَّطُ فِي الدَّمِ، فَرَجَعُوا إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، صَاحِبُنَا كَانَ تَحَدَّثَ مَعَنَا، فَخَرَجَ بَيْنَ أَيْدِينَا، فَإِذَا نَحْنُ بِهِ يَتَشَحَّطُ فِي الدَّمِ، " فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: بِمَنْ تَظُنُّونَ؟، أَوْ مَنْ تَرَوْنَ قَتَلَهُ؟ "، قَالُوا: نَرَى أَنَّ الْيَهُودَ قَتَلَتْهُ، " فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِلَى الْيَهُودِ فَدَعَاهُمْ فَقَالَ: أَأَنْتُمْ قَتَلْتُمْ هَذَا؟ "، قَالُوا: لَا، " قَالَ: أَتَرْضَوْنَ نَفَلَ خَمْسِينَ مِنَ الْيَهُودِ مَا قَتَلُوهُ؟ "، فَقَالُوا: مَا يُبَالُونَ أَنْ يَقْتُلُونَا أَجْمَعِينَ ثُمَّ يَنْتَفِلُونَ، قَالَ: " أَفَتَسْتَحِقُّونَ الدِّيَةَ بِأَيْمَانِ خَمْسِينَ مِنْكُمْ؟ "، قَالُوا: مَا كُنَّا لِنَحْلِفَ، " فَوَدَاهُ مِنْ عِنْدِهِ "، قُلْتُ: وَقَدْ كَانَتْ هُذَيْلٌ خَلَعُوا خَلِيعًا 51 لَهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَطَرَقَ أَهْلَ بَيْتٍ 52 مِنَ الْيَمَنِ بِالْبَطْحَاءِ، فَانْتَبَهَ لَهُ رَجُلٌ مِنْهُمْ، فَحَذَفَهُ بِالسَّيْفِ فَقَتَلَهُ , فَجَاءَتْ هُذَيْلٌ فَأَخَذُوا الْيَمَانِيَّ فَرَفَعُوهُ إِلَى عُمَرَ - رضي الله عنه - بِالْمَوْسِمِ , وَقَالُوا: قَتَلَ صَاحِبَنَا , فَقَالَ: إِنَّهُمْ قَدْ خَلَعُوهُ فَقَالَ: يُقْسِمُ خَمْسُونَ مِنْ هُذَيْلٍ مَا خَلَعُوهُ، فَأَقْسَمَ مِنْهُمْ تِسْعَةٌ وَأَرْبَعُونَ رَجُلًا، وَقَدِمَ رَجُلٌ مِنْهُمْ مِنْ الشَّامِ، فَسَأَلُوهُ أَنْ يُقْسِمَ، فَافْتَدَى يَمِينَهُ مِنْهُمْ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ، فَأَدْخَلُوا مَكَانَهُ رَجُلًا آخَرَ، فَدَفَعَهُ 53 إِلَى أَخِي الْمَقْتُولِ، فَقُرِنَتْ يَدُهُ بِيَدِهِ، قَالَ: فَانْطَلَقَا وَالْخَمْسُونَ الَّذِينَ أَقْسَمُوا، حَتَّى إِذَا كَانُوا بِنَخْلَةَ 54 أَخَذَتْهُمْ السَّمَاءُ 55 فَدَخَلُوا فِي غَارٍ فِي الْجَبَلِ، فَانْهَجَمَ الْغَارُ 56 عَلَى الْخَمْسِينَ الَّذِينَ أَقْسَمُوا فَمَاتُوا جَمِيعًا , وَأَفْلَتَ الْقَرِينَانِ 57 وَاتَّبَعَهُمَا حَجَرٌ 58 فَكَسَرَ رِجْلَ أَخِي الْمَقْتُولِ، فَعَاشَ حَوْلًا ثُمَّ مَاتَ , قُلْتُ: وَقَدْ كَانَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ أَقَادَ رَجُلًا بِالْقَسَامَةِ، ثُمَّ نَدِمَ بَعْدَمَا صَنَعَ، فَأَمَرَ بِالْخَمْسِينَ الَّذِينَ أَقْسَمُوا فَمُحُوا مِنْ الدِّيوَانِ، وَسَيَّرَهُمْ إِلَى الشَّامِ) 59.
(م) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: " إِنَّمَا سَمَلَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - أَعْيُنَ أُولَئِكَ، لِأَنَّهُمْ سَمَلُوا أَعْيُنَ الرُّعَاةِ " 1
(م) , وَعَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ الْأَنْصَارِ (" أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَقَرَّ الْقَسَامَةَ عَلَى مَا كَانَتْ عَلَيْهِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ) 1 (وَقَضَى بِهَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بَيْنَ أُنَاسٍ مِنْ الْأَنْصَارِ فِي قَتِيلٍ ادَّعَوْهُ عَلَى اليَهُودِ ") 2
وُجُوبُ الْقِصَاصِ فِي الْقَسَامَة
(خ م س د جة حم) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رضي الله عنهما - (أَنَّ حُوَيِّصَةَ وَمُحَيِّصَةَ ابْنَيْ مَسْعُودٍ بْنِ زَيْدٍ , وَعَبْدَ اللهِ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ ابْنَيْ سَهْلٍ بْنِ زَيْدٍ , خَرَجُوا) 1 (إِلَى خَيْبَرَ يَمْتَارُونَ 2 مِنْهَا تَمْرًا) 3 (فِي زَمَانِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَهِيَ يَوْمَئِذٍ صُلْحٌ وَأَهْلُهَا يَهُودُ -) 4 (فَتَفَرَّقُوا) 5 (فِي النَّخْلِ) 6 (فَعُدِيَ عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ سَهْلٍ , فَكُسِرَتْ عُنُقُهُ , ثُمَّ طُرِحَ فِي مَنْهَرٍ 7 مِنْ مَنَاهِرِ عُيُونِ خَيْبَرَ , فَفَقَدَهُ أَصْحَابُهُ فَالْتَمَسُوهُ حَتَّى وَجَدُوهُ , فَغَيَّبُوهُ) 8 وَ (قَالُوا لِلَّذِينَ وَجَدُوهُ عِنْدَهُمْ: قَتَلْتُمْ صَاحِبَنَا؟ , قَالُوا: مَا قَتَلْنَاهُ، وَلَا عَلِمْنَا قَاتِلًا) 9 (قَالَ: ثُمَّ قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَأَقْبَلَ أَخُوهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَهْلٍ , وَابْنَا عَمِّهِ حُوَيِّصَةُ وَمُحَيِّصَةُ - وَهُمَا كَانَا أَسَنَّ مِنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ -) 10 (فَذَهَبَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ لِيَتَكَلَّمَ قَبْلَ صَاحِبَيْهِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " كَبِّرِ الْكُبْرَ فِي السِّنِّ لِيَبْدَأِ الْأَكْبَرُ 11 "، فَصَمَتَ) 12 (عَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَتَكَلَّمَ حُوَيِّصَةُ، ثُمَّ تَكَلَّمَ مُحَيِّصَةُ، ثُمَّ تَكَلَّمَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ , فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ) 13 (انْطَلَقْنَا إِلَى خَيْبَرَ) 14 فـ (وَجَدْنَا عَبْدَ اللهِ بْنَ سَهْلٍ قَتِيلًا فِي قَلِيبٍ مِنْ بَعْضِ قُلُبِ خَيْبَرَ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: " مَنْ تَتَّهِمُونَ؟ " , قَالُوا: نَتَّهِمُ الْيَهُودَ) 15 (لَيْسَ بِخَيْبَرَ عَدُوٌّ إِلَّا يَهُودَ) 16 (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " إِمَّا أَنْ يَدُوا صَاحِبَكُمْ، وَإِمَّا أَنْ يُؤْذَنُوا بِحَرْبٍ ,، فَكَتَبَ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي ذَلِكَ "، فَكَتَبُوا: إِنَّا وَاللهِ مَا قَتَلْنَاهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لِحُوَيِّصَةَ وَمُحَيِّصَةَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ:) 17 (" لَكُمْ شَاهِدَانِ يَشْهَدَانِ) 18 (عَلَى مَنْ قَتَلَهُ؟ ") 19 (قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، لَمْ يَكُنْ ثَمَّ أَحَدٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَإِنَّمَا هُمْ يَهُودُ , وَقَدْ يَجْتَرِئُونَ عَلَى أَعْظَمَ مِنْ هَذَا) 20 (فَقَالَ لَهُمْ: " تَأتُونَ بِالْبَيِّنَةِ عَلَى مَنْ قَتَلَهُ؟ " , قَالُوا: مَا لَنَا بَيِّنَةٌ) 21 (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " يُقْسِمُ خَمْسُونَ مِنْكُمْ عَلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ , فَيُدْفَعُ بِرُمَّتِهِ) 22 وفي رواية: (تُسَمُّونَ قَاتِلَكُمْ ثُمَّ تَحْلِفُونَ عَلَيْهِ خَمْسِينَ يَمِينًا) 23 (وَتَسْتَحِقُّونَ قَاتِلَكُمْ؟ ") 24 (قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ مَا شَهِدْنَا وَلَا حَضَرْنَا) 25 وفي رواية: (كَيْفَ نَحْلِفُ وَلَمْ نَشْهَدْ وَلَمْ نَرَ؟) 26 (قَالَ: " فَاخْتَارُوا مِنْهُمْ خَمْسِينَ فَاسْتَحْلَفُوهُمْ) 27 وفي رواية: (قَالَ: فَتَحْلِفُ لَكُمْ يَهُودُ) 28 (خَمْسِينَ يَمِينًا وَيَبْرَءُونَ مِنْ دَمِ صَاحِبِكُمْ؟ " , قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ) 29 (كَيْفَ نَقْبَلُ أَيْمَانَ قَوْمٍ كُفَّارٍ؟) 30 (مَا هُمْ فِيهِ مِنَ الْكُفْرِ أَعْظَمُ مِنْ أَنْ يَحْلِفُوا عَلَى إِثْمٍ) 31 (" فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ) 32 (كَرِهَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ يُبْطِلَ دَمَهُ , فَوَدَاهُ) 33 (مِنْ عِنْدِهِ , فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ بِمِائَةِ نَاقَةٍ) 34 (مِنْ إِبِلِ الصَّدَقَةِ ") 35
الْبَابُ الْخَامِس
ُ: الْحِرَابَة
شُرُوطُ الْمَالِ الْمَسْرُوقِ فِي الْحِرَابَة
كَوْنُ الْمَالِ الْمَسْرُوقِ مُحْرَزًا
(س جة حم) , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رضي الله عنهما - (أَنَّ رَجُلًا مِنْ مُزَيْنَةَ سَأَلَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -) 1 (عَنْ الثَّمَرِ الْمُعَلَّقِ 2 فَقَالَ:) 3 (" لَا تُقْطَعُ الْيَدُ فِي ثَمَرٍ مُعَلَّقٍ) 4 وَ (لَيْسَ عَلَى آكِلٍ سَبِيلٌ) 5 وفي رواية: (مَنْ أَكَلَ بِفَمِهِ وَلَمْ يَتَّخِذْ خُبْنَةً 6 فَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ , وَمَنْ وُجِدَ قَدْ احْتَمَلَ , فَفِيهِ ثَمَنُهُ مَرَّتَيْنِ , وَضَرْبُ نَكَالٍ) 7 (وَمَنْ أَخَذَ شَيْئًا مِنْهَا بَعْدَ أَنْ أَوَى 8 إِلَى مِرْبَدٍ 9 أَوْ كَسَرَ عَنْهَا بَابًا , فَبَلَغَ مَا يَأخُذُ ثَمَنَ الْمِجَنِّ 10 فَعَلَيْهِ الْقَطْعُ) 11 (وَمَنْ سَرَقَ دُونَ ذَلِكَ , فَعَلَيْهِ غَرَامَةُ مِثْلَيْهِ وَالْعُقُوبَةُ) 12 وَجَلَدَاتُ نَكَالٍ 13 (فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ كَيْفَ تَرَى فِي حَرِيسَةِ الْجَبَلِ 14) 15 (الَّتِي تُوجَدُ فِي مَرَاتِعِهَا؟ , قَالَ: " فِيهَا ثَمَنُهَا مَرَّتَيْنِ , وَضَرْبُ نَكَالٍ) 16 (وَلَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنْ الْمَاشِيَةِ قَطْعٌ إِلَّا فِيمَا آوَاهُ الْمَرَاحُ 17) 18 (فَإِذَا آوَى الْمَرَاحُ) 19 (فَفِيهِ الْقَطْعُ إِذَا بَلَغَ مَا يُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ ثَمَنَ الْمِجَنِّ ") 20
بُلُوغُ الْمَالِ الْمَسْرُوقِ النِّصَاب
مِقْدَارُ نِصَابِ الْمَالِ الْمَسْرُوقِ فِي الْحِرَابَة
(خ م) , عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: " لَمْ تُقْطَعْ يَدُ سَارِقٍ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فِي أَدْنَى مِنْ ثَمَنِ الْمِجَنِّ , تُرْسٍ أَوْ حَجَفَةٍ , وَكَانَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا ذَا ثَمَنٍ " 1
(خ م س) , وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - عَنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: (" لَا تُقْطَعُ يَدُ السَّارِقِ إِلَّا فِي رُبُعِ دِينَارٍ فَصَاعِدًا ") 1
وفي رواية: (" لَا تُقْطَعُ الْيَدُ إِلَّا فِي الْمِجَنِّ أَوْ ثَمَنِهِ) 2 (وَثَمَنُ الْمِجَنِّ رُبْعُ دِينَارٍ ") 3
وفي رواية: " لَا تُقْطَعُ يَدُ السَّارِقِ فِيمَا دُونَ الْمِجَنِّ " , قِيلَ لِعَائِشَةَ: مَا ثَمَنُ الْمِجَنِّ؟ , قَالَتْ: رُبْعُ دِينَارٍ.
4
(س) , وَعَنْ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ قَالَ: الْمِجَنُّ أَرْبَعَةُ دَرَاهِمَ.
1
(حم) , وَعَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى الْغَسَّانِيِّ قَالَ: قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ , فَلَقِيتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ وَهُوَ عَامِلٌ عَلَى الْمَدِينَةِ , قَالَ: أُتِيتُ بِسَارِقٍ , فَأَرْسَلَتْ إِلَيَّ خَالَتِي عَمْرَةُ بِنْتُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنْ لَا تَعْجَلَ فِي أَمْرِ هَذَا الرَّجُلِ حَتَّى آتِيَكَ فَأُخْبِرَكَ مَا سَمِعْتُ مَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - فِي أَمْرِ السَّارِقِ , قَالَ: فَأَتَتْنِي وَأَخْبَرَتْنِي أَنَّهَا سَمِعَتْ عَائِشَةَ تَقُولُ: قَالَ رَسُول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " اقْطَعُوا فِي رُبُعِ الدِّينَارِ , وَلَا تَقْطَعُوا فِيمَا هُوَ أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ " , وَكَانَ رُبُعُ الدِّينَارِ يَوْمَئِذٍ ثَلَاثَةَ دَرَاهِمَ , وَالدِّينَارُ اثْنَا عَشَرَ دِرْهَمًا , قَالَ: وَكَانَتْ سَرِقَتُهُ دُونَ رُبُعِ الدِّينَارِ فَلَمْ أَقْطَعْهُ.
1
(خ م) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: " قَطَعَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَدَ سَارِقٍ فِي مِجَنٍّ ثَمَنُهُ ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ " 1
أَنْوَاعُ الْحِرَابَة
مِنْ أَنْوَاعِ الْحِرَابَةِ التَّخْوِيف
(س) , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " مَنْ شَهَرَ سَيْفَهُ 1 ثُمَّ وَضَعَهُ 2 فَدَمُهُ هَدَرٌ 3 " 4
عُقُوبَةُ الْحِرَابَة
قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ 1 (خ م ت س حم) , وَفي حديث العرنيين: (فَقَتَلُوا رَاعِيَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) 2 (وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلَامِهِمْ) 3 (وَسَاقُوا الإِبِلَ) 4 (وَهَرَبُوا مُحَارِبِينَ) 5 (" فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) 6 (وَعِنْدَهُ شَبَابٌ مِنْ الْأَنْصَارِ قَرِيبٌ مِنْ عِشْرِينَ، فَأَرْسَلَهُمْ إِلَيْهِمْ، وَبَعَثَ مَعَهُمْ قَائِفًا 7 يَقْتَصُّ أَثَرَهُمْ) 8 (فَأُدْرِكُوا , فَجِيءَ بِهِمْ، " فَأَمَرَ بِهِمْ فَقُطِّعَتْ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ) 9 (مِنْ خِلَافٍ) 10 (وَلَمْ يَحْسِمْهُمْ 11) 12 (ثُمَّ أَمَرَ بِمَسَامِيرَ فَأُحْمِيَتْ فَكَحَلَهُمْ بِهَا 13) 14 (ثُمَّ نَبَذَهُمْ فِي الشَّمْسِ) 15 (فِي نَاحِيَةِ الْحَرَّةِ) 16 (يَسْتَسْقُونَ فلَا يُسْقَوْنَ) 17 (يَعَضُّونَ الْحِجَارَةَ) 18 (حَتَّى مَاتُوا عَلَى حَالِهِمْ) 19 وفي رواية: (قَالَ أنَسٌ: فَلَقَدْ رَأَيْتُ) 20 (الرَّجُلَ مِنْهُمْ يَكْدِمُ الْأَرْضَ) 21 (بِفِيهِ عَطَشًا) 22 (حَتَّى يَمُوتَ ") 23 (قَالَ: وَنَزَلَتْ فِيهِمْ آيَةُ الْمُحَارَبَةِ) 24.
(د حم) , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خَلَّادٍ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ: (لَمَّا غَزَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بَدْرًا قَالَتْ لَهُ أُمُّ وَرَقَةَ بِنْتُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نَوْفَلٍ الْأَنْصَارِيَّةُ: يَا رَسُولَ اللهِ , ائْذَنْ لِي فِي الْغَزْوِ مَعَكَ , أُمَرِّضُ مَرْضَاكُمْ , لَعَلَّ اللهَ أَنْ يَرْزُقَنِي شَهَادَةً , فَقَالَ لَهَا: " قَرِّي فِي بَيْتِكِ , فَإِنَّ اللهَ تَعَالَى يَرْزُقُكِ الشَّهَادَةَ " , قَالَ: فَكَانَتْ تُسَمَّى الشَّهِيدَةُ , وَكَانَتْ قَدْ قَرَأَتْ الْقُرْآنَ 1) 2 (" وَكَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَزُورُهَا فِي بَيْتِهَا , وَجَعَلَ لَهَا مُؤَذِّنًا يُؤَذِّنُ لَهَا , وَأَمَرَهَا أَنْ تَؤُمَّ أَهْلَ دَارِهَا " , قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: فَأَنَا رَأَيْتُ مُؤَذِّنَهَا شَيْخًا كَبِيرًا) 3 (وَكَانَتْ قَدْ دَبَّرَتْ 4 غُلَامًا لَهَا وَجَارِيَةً , فَقَامَا إِلَيْهَا بِاللَّيْلِ فَغَمَّاهَا بِقَطِيفَةٍ 5 لَهَا حَتَّى مَاتَتْ) 6 (وَهَرَبَا , فَأُتِيَ عُمَرُ - رضي الله عنه - فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ أُمَّ وَرَقَةَ قَدْ قَتَلَهَا غُلَامُهَا وَجَارِيَتُهَا وَهَرَبَا , فَقَامَ عُمَرُ فِي النَّاسِ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يَزُورُ أُمَّ وَرَقَةَ وَيَقُولُ: " انْطَلِقُوا نَزُورُ الشَّهِيدَةَ " , وَإِنَّ فُلَانَةَ جَارِيَتَهَا وَفُلَانًا غُلَامَهَا غَمَّاهَا ثُمَّ هَرَبَا , فلَا يُؤْوِيهِمَا أَحَدٌ , وَمَنْ وَجَدَهُمَا فَلْيَأتِ بِهِمَا , فَأُتِيَ بِهِمَا) 7 (فَأَمَرَ بِهِمَا فَصُلِبَا) 8 (فَكَانَا أَوَّلَ مَصْلُوبَيْنِ) 9 (بِالْمَدِينَةِ) 10.
تَوْبَةُ قَاطِعِ الطَّرِيقِ قَبْلَ أَنْ يُقْدَرَ عَلَيْه
(س) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنْ الْأَرْضِ إِلَى قَوْلِهِ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ قَالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَة فِي الْمُشْرِكِينَ , فَمَنْ تَابَ مِنْهُمْ قَبْلَ أَنْ يُقْدَرَ عَلَيْهِ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ سَبِيلٌ , وَلَيْسَتْ هَذِهِ الْآيَة لِلرَّجُلِ الْمُسْلِمِ , فَمَنْ قَتَلَ وَأَفْسَدَ فِي الْأَرْضِ وَحَارَبَ اللهَ وَرَسُولَهُ ثُمَّ لَحِقَ بِالْكُفَّارِ قَبْلَ أَنْ يُقْدَرَ عَلَيْهِ , لَمْ يَمْنَعْهُ ذَلِكَ أَنْ يُقَامَ فِيهِ الْحَدُّ الَّذِي أَصَابَ 1. 2
صِفَةُ تَوْبَةِ الْمُحَارِب
(ت ن حم) , عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ - رضي الله عنه - (أَنَّ امْرَأَةً خَرَجَتْ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - تُرِيدُ الصَلَاةَ , فَتَلَقَّاهَا رَجُلٌ فَتَجَلَّلَهَا) 1 (بِثِيَابِهِ 2) 3 (فَقَضَى حَاجَتَهُ مِنْهَا 4 فَصَاحَتْ , فَانْطَلَقَ , وَمَرَّ عَلَيْهَا رَجُلٌ فَقَالَتْ: إِنَّ ذَاكَ الرَّجُلَ فَعَلَ بِي كَذَا وَكَذَا , وَمَرَّتْ بِعِصَابَةٍ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ فَقَالَتْ: إِنَّ ذَاكَ الرَّجُلَ فَعَلَ بِي كَذَا وَكَذَا , فَانْطَلَقُوا فَأَخَذُوا الرَّجُلَ الَّذِي ظَنَّتْ أَنَّهُ وَقَعَ عَلَيْهَا 5 وَأَتَوْهَا فَقَالَتْ: نَعَمْ هُوَ هَذَا , فَأَتَوْا بِهِ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - " فَلَمَّا أَمَرَ بِهِ لِيُرْجَمَ " , قَامَ صَاحِبُهَا الَّذِي وَقَعَ عَلَيْهَا , فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ أَنَا صَاحِبُهَا 6 فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " اذْهَبِي , فَقَدْ غَفَرَ اللهُ لَكِ 7 وَقَالَ لِلرَّجُلِ [الَّذِي أَغَاثَهَا] 8 قَوْلًا حَسَنًا 9 ") 10 (فَقِيلَ: يَا نَبِيَّ اللهِ أَلَا تَرْجُمُهُ 11؟ , فَقَالَ: لَقَدْ تَابَ تَوْبَةً لَوْ تَابَهَا أَهْلُ الْمَدِينَةِ لَقُبِلَ مِنْهُمْ ") 12
الْبَابُ السَّادِس
ُ: اَلصِّيَال
دَفْع اَلصَّائِل
(م س حم) , عَنْ مُخَارِقِ بْنِ سَلِيمٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , أَرَأَيْتَ إِنْ جَاءَ رَجُلٌ يُرِيدُ) 1 (أَنْ يَسْرِقَنِي أَوْ يَأخُذَ مِنِّي) 2 (مَالِي؟) 3 (قَالَ: " لَا تُعْطِهِ مَالَكَ) 4 وفي رواية: (ذَكِّرْهُ بِاللهِ ") 5 (قَالَ: أَرَأَيْتَ إِنْ ذَكَّرْتُهُ بِاللهِ) 6 (فَلَمْ يَنْتَهِ؟) 7 (قَالَ: " فَاسْتَعِنْ عَلَيْهِ مَنْ حَوْلَكَ مِنْ الْمُسْلِمِينَ " , قَالَ: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ حَوْلِي أَحَدٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ؟ , قَالَ: " فَاسْتَعِنْ عَلَيْهِ بِالسُّلْطَانِ " , قَالَ: فَإِنْ نَأَى السُّلْطَانُ عَنِّي 8؟ , قَالَ: " قَاتِلْ دُونَ مَالِكَ ") 9 (قَالَ: أَرَأَيْتَ إِنْ قَتَلَنِي؟ قَالَ: " فَأَنْتَ شَهِيدٌ "، قَالَ: أَرَأَيْتَ إِنْ قَتَلْتُهُ؟ , قَالَ: " هُوَ فِي النَّارِ 10 ") 11
الْبَابُ السَّابِع
ُ: حَدُّ الْبَغْي
قِتَالُ الْفِرَقِ الضَّالَّةِ وَأَهْلِ الْأَهْوَاءِ والْبِدَع
(حم) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " مَنْ بَايَعَ إِمَامًا فَأَعْطَاهُ صَفْقَةَ يَدِهِ 1 وَثَمَرَةَ قَلْبِهِ 2 فَلْيُطِعْهُ 3 مَا اسْتَطَاعَ , فَإِنْ جَاءَ آخَرُ 4 يُنَازِعُهُ 5 فَاضْرِبُوا عُنُقَ الْآخَرِ 6 " 7
(م س) , عَنْ عَرْفَجَةَ بْنِ شُرَيْحٍ الْأَشْجَعِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: (" رَأَيْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى الْمِنْبَرِ يَخْطُبُ النَّاسَ، فَقَالَ: إِنَّهُ سَيَكُونُ بَعْدِي هَنَاتٌ وَهَنَاتٌ 1 فَمَنْ رَأَيْتُمُوهُ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ، أَوْ يُرِيدُ) 2 (أَنْ يُفَرِّقَ أَمْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَهِيَ جَمِيعٌ) 3 (عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ) 4 (فَاقْتُلُوهُ كَائِنًا مَنْ كَانَ مِنَ النَّاسِ) 5 (فَإِنَّ يَدَ اللهِ عَلَى الْجَمَاعَةِ , وَإِنَّ الشَّيْطَانَ مَعَ مَنْ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ يَرْكُضُ ") 6
(س) , وَعَنْ أُسَامَةَ بْنَ شَرِيكٍ الْعَامِرِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " أَيُّمَا رَجُلٍ خَرَجَ يُفَرِّقُ بَيْنَ أُمَّتِي، فَاضْرِبُوا عُنُقَهُ " 1
(خ) , وَعَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِي بَكْرٍ - رضي الله عنه - قَالَ لِوَفْدِ بُزَاخَةَ 1: تَتْبَعُونَ أَذْنَابَ الْإِبِلِ 2 حَتَّى يُرِيَ اللهُ خَلِيفَةَ نَبِيِّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَالْمُهَاجِرِينَ أَمْرًا يَعْذِرُونَكُمْ بِهِ.
3
(ط) , وَعَنْ مَالِكٍ , عَنْ عَمِّهِ أَبِي سُهَيْلِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ: كُنْتُ أَسِيرُ مَعَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ , فَقَالَ: مَا رَأيُكَ فِي هَؤُلَاءِ الْقَدَرِيَّةِ؟ , فَقُلْتُ: رَأيِي أَنْ تَسْتَتِيبَهُمْ , فَإِنْ تَابُوا وَإِلَّا عَرَضْتَهُمْ عَلَى السَّيْفِ , فَقَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: وَذَلِكَ رَأيِي , قَالَ مَالِكٌ: وَذَلِكَ رَأيِي.
1
قَتْلُ جَرِيحِ أَهْلِ الْبَغْي
(ش) , وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: شَهِدْت صِفِّينَ، فَكَانُوا لَا يُجْهِزُونَ عَلَى جَرِيحٍ , وَلَا يَطْلُبُونَ مُوَلِّيًا، وَلَا يَسْلُبُونَ قَتِيلاً.
1
الْبَابُ الثَّامِن
ُ: حَدُّ الرِّدَّة
(س) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ " 1
(خ م س د حم) , وَعَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: (دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -) 1 (وَمَعِي رَجُلَانِ مِنْ الْأَشْعَرِيِّينَ) 2 (مِنْ بَنِي عَمِّي) 3 (أَحَدُهُمَا عَنْ يَمِينِي وَالْآخَرُ عَنْ يَسَارِي) 4 (" فَوَجَدْتُهُ يَسْتَنُّ بِسِوَاكٍ بِيَدِهِ) 5 (عَلَى لِسَانِهِ) 6 (إِلَى فَوْقَ 7) 8 (يَقُولُ: أُعْ أُعْ , وَالسِّوَاكُ فِي فِيهِ , كَأَنَّه يَتَهَوَّعُ 9 ") 10 (فَقَالَ أَحَدُ الرَّجُلَيْنِ: يَا رَسُولَ اللهِ , أَمِّرْنَا عَلَى بَعْضِ مَا وَلَّاكَ اللهُ - عز وجل - , وَقَالَ الْآخَرُ مِثْلَ) 11 (قَوْلِ صَاحِبِهِ) 12 (- وَالنَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَسْتَاكُ - فَقَالَ: " مَا تَقُولُ يَا أَبَا مُوسَى؟ ") 13 (فَاعْتَذَرْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مِمَّا قَالُوا) 14 (فَقُلْتُ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا أَطْلَعَانِي عَلَى مَا فِي أَنْفُسِهِمَا , وَمَا شَعَرْتُ أَنَّهُمَا يَطْلُبَانِ الْعَمَلَ) 15 (فَقَالَ: " إِنَّا وَاللهِ لَا نُوَلِّي عَلَى هَذَا الْعَمَلِ أَحَدًا سَأَلَهُ وَلَا أَحَدًا حَرَصَ عَلَيْهِ) 16 (وَلَكِنْ , اذْهَبْ أَنْتَ يَا أَبَا مُوسَى , فَبَعَثَهُ عَلَى الْيَمَنِ ") 17 (قَالَ أَبُو مُوسَى:) 18 (فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ) 19 (إِنَّ لِأَهْلِ الْيَمَنِ شَرَابَيْنِ) 20 (الْبِتْعُ , وَهُوَ مِنْ الْعَسَلِ , يُنْبَذُ حَتَّى يَشْتَدَّ , وَالْمِزْرُ , وَهُوَ مِنْ الذُّرَةِ وَالشَّعِيرِ , يُنْبَذُ حَتَّى يَشْتَدَّ) 21 (فَمَا تَأمُرُنِي فِيهِمَا؟ , قَالَ: " أَنْهَاكُمْ عَنْ كُلِّ مُسْكِرٍ) 22 (كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ) 23 (ثُمَّ أَرْسَلَ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ - رضي الله عنه - بَعْدَ ذَلِكَ) 24 وَ (أَمَرَهُمَا أَنْ يُعَلِّمَا النَّاسَ الْقُرْآنَ) 25 وَ (قَالَ: يَسِّرَا وَلَا تُعَسِّرَا , وَبَشِّرَا وَلَا تُنَفِّرَا , وَتَطَاوَعَا وَلَا تَخْتَلِفَا ") 26 (فَلَمَّا قَدِمَ عَلَيْهِ مُعَاذٌ قَالَ:) 27 (أَيُّهَا النَّاسُ , إِنِّي رَسُولُ رَسُولِ اللهِ إِلَيْكُمْ , فَأَلْقَى لَهُ أَبُو مُوسَى وِسَادَةً لِيَجْلِسَ عَلَيْهَا) 28 (وَإِذَا رَجُلٌ عِنْدَهُ مُوثَقٌ , قَالَ: مَا هَذَا؟ , قَالَ: هَذَا كَانَ يَهُودِيًّا فَأَسْلَمَ , ثُمَّ رَاجَعَ دِينَهُ دِينَ السَّوْءِ) 29 (فَتَهَوَّدَ) 30 (وَنَحْنُ نُرِيدُهُ عَلَى الْإِسْلَامِ مُنْذُ شَهْرَيْنِ) 31 (فَقَالَ مُعَاذٌ: لاَ أَجْلِسُ حَتَّى يُقْتَلَ، قَضَاءُ اللهِ وَرَسُولِهِ) 32 (فَقَالَ: اجْلِسْ , نَعَمْ , قَالَ: لَا أَجْلِسُ حَتَّى يُقْتَلَ , قَضَاءُ اللهِ وَرَسُولِهِ - ثَلَاثَ مَرَّاتٍ -) 33 (فَأَمَرَ بِهِ فَقُتِلَ) 34 (فَلَمَّا قُتِلَ قَعَدَ) 35 (فَقَالَ: " قَضَى اللهُ وَرَسُولُهُ: أَنَّ مَنْ رَجَعَ عَنْ دَيْنِهِ فَاقْتُلُوهُ ") 36 (ثُمَّ تَذَاكَرَا الْقِيَامَ مِنْ اللَّيْلِ , فَقَالَ أَحَدُهُمَا - مُعَاذٌ -: أَمَّا أَنَا فَأَنَامُ وَأَقُومُ , وَأَرْجُو فِي نَوْمَتِي مَا أَرْجُو فِي قَوْمَتِي) 37.
اسْتِتَابَةُ الْمُرْتَد
1
(ط) , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدٍ الْقَارِيِّ قَالَ: قَدِمَ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - رَجُلٌ مِنْ قِبَلِ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ - رضي الله عنه - فَسَأَلَهُ عَنْ النَّاسِ , فَأَخْبَرَهُ , ثُمَّ قَالَ لَهُ عُمَرُ: هَلْ كَانَ فِيكُمْ مِنْ مُغَرِّبَةِ خَبَرٍ؟ 2 فَقَالَ: نَعَمْ , رَجُلٌ كَفَرَ بَعْدَ إِسْلَامِهِ قَالَ: فَمَا فَعَلْتُمْ بِهِ؟ , قَالَ: قَرَّبْنَاهُ فَضَرَبْنَا عُنُقَهُ , فَقَالَ عُمَرُ: أَفَلَا حَبَسْتُمُوهُ ثَلَاثًا؟ , وَأَطْعَمْتُمُوهُ كُلَّ يَوْمٍ رَغِيفًا؟ , وَاسْتَتَبْتُمُوهُ؟ لَعَلَّهُ يَتُوبُ وَيُرَاجِعُ أَمْرَ اللهِ , ثُمَّ قَالَ عُمَرُ: اللَّهُمَّ إِنِّي لَمْ أَحْضُرْ وَلَمْ آمُرْ , وَلَمْ أَرْضَ إِذْ بَلَغَنِي.
3
(ط) , وَعَنْ مَالِكٍ , عَنْ عَمِّهِ أَبِي سُهَيْلِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ: كُنْتُ أَسِيرُ مَعَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ , فَقَالَ: مَا رَأيُكَ فِي هَؤُلَاءِ الْقَدَرِيَّةِ؟ , فَقُلْتُ: رَأيِي أَنْ تَسْتَتِيبَهُمْ , فَإِنْ تَابُوا وَإِلَّا عَرَضْتَهُمْ عَلَى السَّيْفِ , فَقَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: وَذَلِكَ رَأيِي , قَالَ مَالِكٌ: وَذَلِكَ رَأيِي.
1
مِيرَاثُ الْمُرْتَدّ
(د) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " لَا يَتَوَارَثُ أَهْلُ مِلَّتَيْنِ شَتَّى " 1